แชร์

الفصل السادس

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-13 16:34:24

لم يبقَ في الغرفة سوى ظلامٍ كثيف.

توقفت ليان عن التنفس للحظة.

كان آخر ما رأته قبل انطفاء الضوء هو الخاتم الفضي في يد عمها فؤاد.

خاتم الذئب.

الخاتم الذي ظهر في كل دليل تقريبًا منذ بداية الكارثة.

قالت بصوت مرتجف:

ـ عمي... هل أنت من فعل كل هذا؟

لم يجب فؤاد فورًا.

وفي الظلام، جاء صوته هادئًا على نحو مخيف:

ـ لو كنتِ تريدين الحقيقة يا ليان، فعليكِ أولًا أن تتوقفي عن تصديق كل ما يُقال لك.

تحرك آدم أمامها مباشرة.

شعرت بكتفه يلامس كتفها.

قال دون أن يرفع صوته:

ـ ابقي خلفي.

همست:

ـ لا.

التفت إليها.

ـ ماذا؟

ـ لن أختبئ خلفك كل مرة.

رغم التوتر، ظهرت في عينيه لمعة قصيرة تشبه الإعجاب.

قال:

ـ عنادك سيقتلنا يومًا.

أجابته:

ـ وأنت غرورك سبقك إلى ذلك منذ زمن.

كادت ابتسامته تظهر، لكنه أخفاها سريعًا.

قال:

ـ جيد... ما دمتِ قادرة على الجدال، فأنتِ بخير.

في تلك اللحظة أضاء فؤاد مصباحًا صغيرًا.

كان واقفًا عند الباب، وملامحه هادئة.

رفع يده التي تحمل الخاتم.

قال:

ـ هذا؟

نظر آدم إلى الخاتم.

ـ من أين حصلت عليه؟

ـ كان لوالدك.

ساد الصمت.

اقترب فؤاد ببطء.

ـ لكنه لم يكن خاتم القاتل.

حدقت ليان فيه.

ـ إذن لماذا ظهر في كل الأدلة؟

أجاب:

ـ لأن شخصًا أرادكم أن تظنوا ذلك.

قال آدم:

ـ ومن؟

ابتسم فؤاد.

ـ هذا هو السؤال الذي كان يجب أن تسأله منذ عشر سنوات.

ثم ألقى شيئًا على المكتب.

كان مفتاحًا صغيرًا.

تجمدت ليان.

إنه مطابق تمامًا للمفتاح الذي وضعه الرجل المحتضر في يدها.

قال فؤاد:

ـ لأن المفتاح الذي وجدته ليس مفتاح القبو.

رفعت ليان حاجبيها.

ـ ماذا؟

أشار إلى المفتاح.

ـ هذا مفتاح غرفة التحكم الثانية.

تقدم آدم خطوة.

ـ ولماذا لم تخبرنا بهذا من قبل؟

نظر فؤاد إليه طويلًا.

ـ لأنني لم أكن متأكدًا من أنك تستحق معرفة الحقيقة.

اشتعل غضب آدم.

ـ أنت لا تقرر ما أستحقه.

ـ بل أقرر، لأنني كنت موجودًا في تلك الليلة.

تجمد آدم.

قال:

ـ ماذا قلت؟

خفض فؤاد عينيه.

ـ كنت في المصنع ليلة الحريق.

أما ليان فشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.

ـ وأبي؟

ـ كان هناك.

ـ وأخوك؟

نظر فؤاد إلى آدم.

ـ وكان يوسف هناك أيضًا.

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت ليان:

ـ ماذا حدث؟

رفع فؤاد عينيه إليها.

ـ لا أستطيع إخباركما هنا.

ـ لماذا؟

أشار إلى الجدران.

ـ لأننا لسنا وحدنا.

تجمدت ليان.

قال آدم:

ـ ماذا تقصد؟

وقبل أن يجيب...

صدر صوت طقطقة خافت من خلفهم.

التفت آدم بسرعة.

كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة داخل مصباح السقف.

أطلق عليها رصاصة من مسدسه.

تحطمت الكاميرا.

قال فؤاد:

ـ الآن عرفوا أننا اكتشفناها.

ثم أطفأ المصباح.

ـ اخرجوا من المنزل فورًا.

لكن صوت محرك سيارة دوّى خارج المنزل.

ثم صوت فرامل عنيفة.

قال آدم:

ـ متأخرون.

---

ركض الثلاثة نحو الممر الخلفي.

وفجأة تحطم زجاج إحدى النوافذ.

انحنى آدم بسرعة وسحب ليان إلى الأرض.

سقطت قطعة زجاج بجوار وجهها.

قالت بصوت متقطع:

ـ آدم...

ـ أنا هنا.

كانت يده لا تزال حول كتفها.

رفعت عينيها إليه.

للحظة، اختفى كل شيء من حولهما.

لا رصاص.

لا أسرار.

لا عداوة.

فقط عينا آدم القريبتان منها، وأنفاسهما المتسارعة.

قالت بصوت خافت:

ـ لماذا تنقذني دائمًا؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

ـ لأنني لا أستطيع أن أفعل غير ذلك.

توقفت أنفاسها.

لكنه ابتعد فورًا، وكأنه أدرك أنه قال أكثر مما ينبغي.

ـ هيا.

أمسك يدها وسحبها خلفه.

لم تعترض هذه المرة.

---

وصلوا إلى الممر الخلفي.

لكن فؤاد توقف فجأة.

ـ اذهبا أنتما.

التفت آدم إليه.

ـ ماذا؟

ـ سأجعلهم يتبعونني.

قالت ليان:

ـ لا!

ابتسم فؤاد.

ـ إن بقيت معكما، فلن يخرج أحد منا.

ثم أخرج هاتفه.

ـ هناك سيارة في نهاية الطريق.

نظر إلى آدم.

ـ خذها وابتعد بها.

قال آدم:

ـ وأنت؟

ـ لدي حساب قديم يجب أن أغلقه.

وقبل أن تسأله ليان...

سمعوا صوت رجال يقتربون.

دفع فؤاد الباب الخلفي.

ـ اذهبا!

ترددت ليان.

لكن آدم أمسك يدها.

ـ علينا أن نثق به الآن.

نظرت إليه.

ـ وأنت تثق به؟

صمت.

ثم قال:

ـ لا.

ـ إذن لماذا نذهب؟

نظر إليها مباشرة.

ـ لأنني لا أثق بأحد هنا... لكنني أثق أنك يجب أن تبقي حية.

سحبت يدها ببطء.

لكن أصابعها بقيت معلقة بأصابعه لثانية أطول مما ينبغي.

ثم ركضا.

---

بعد دقائق...

كانت السيارة تندفع في الطريق المظلم.

جلست ليان بجوار آدم.

كانت تحاول استيعاب كل شيء.

قالت:

ـ أنت تخفي عني شيئًا.

ـ أعرف.

التفتت إليه.

ـ ماذا تعرف عن أبي؟

ظل ينظر إلى الطريق.

ـ أقل مما تظنين.

ـ لا تصدقني؟

ـ أثق بك أكثر مما ينبغي.

نظرت إليه بدهشة.

ـ منذ متى؟

صمت.

ثم قال:

ـ منذ أن أخذتِ الرصاصة بدلًا مني.

ضحكت رغم خوفها.

ـ أنا لم آخذ شيئًا. أنت الذي اندفعت أمامي.

ـ وهذه هي المشكلة.

ـ أي مشكلة؟

نظر إليها للحظة.

ـ أنك بدأتِ تعنين لي أكثر مما يجب.

ساد الصمت.

ارتبكت ليان، وأدارت وجهها نحو النافذة.

لكن قلبها كان قد بدأ يخونها.

---

وصلت السيارة إلى مكان آمن.

أغلق آدم الأبواب.

ثم أخرج الهاتف الذي وجدته ليان في منزلها.

قال:

ـ هناك شيء يجب أن نراه.

شغل الفيديو.

ظهر الرجل المقنع من جديد.

لكن هذه المرة لم يكن في غرفة ليان.

كان داخل المصنع.

رفع يده.

وكان يرتدي خاتم الذئب.

ثم قال:

ـ إذا كنتما تشاهدان هذا، فقد وصل فؤاد إليكما.

تجمد آدم.

تابع الرجل:

ـ لا تثقا به.

ثم اقترب من الكاميرا.

ـ لكن لا تقتلاه.

سألته ليان بصوت مرتجف:

ـ لماذا؟

جاء الرد:

ـ لأنه الوحيد الذي يعرف أين أخفى سامي الحقيقة.

انقطع الفيديو.

حدقت ليان في آدم.

ـ أبي أخفى الحقيقة؟

لم يجب.

لأن هاتف آدم بدأ يرن.

ظهر رقم مجهول.

أجاب.

لم يتحدث الطرف الآخر سوى بجملة واحدة:

ـ آدم... إذا أردت أن تعرف لماذا مات أخوك، تعال وحدك إلى المستشفى القديم.

ثم انقطع الاتصال.

نظر آدم إلى ليان.

ـ ستبقين هنا.

هزت رأسها.

ـ سأذهب معك.

ـ لا.

ـ لن أتركك تذهب وحدك.

ـ ليان...

اقتربت منه.

وقالت بثبات:

ـ نحن بدأنا هذا معًا.

نظر إلى عينيها طويلًا.

ثم قال:

ـ وأنت لا تعرفين ما ينتظرنا هناك.

أجابته:

ـ وأنت تعرف؟

سكت.

ثم أدار محرك السيارة.

ـ إذن اربطي حزام الأمان.

ابتسمت رغم خوفها.

ـ هذه أول مرة تقول فيها شيئًا منطقيًا.

تحركت السيارة في الظلام.

لكن خلفهما، وفي مكان بعيد...

كان شخص يراقب السيارة عبر شاشة.

رفع الهاتف وقال:

ـ لقد خرجا.

جاءه صوت هادئ:

ـ جيد.

ثم سأل:

ـ هل ذهبا إلى المستشفى؟

أجاب:

ـ نعم.

صمت الصوت للحظة.

ثم قال:

ـ إذن بدأت المرحلة الثانية.

وعلى الشاشة ظهرت صورة قديمة لآدم وليان وهما طفلان...

واقفان في المكان نفسه الذي احترق بعد ذلك بعشر سنوات.

وفي أسفل الصورة تاريخ يعود إلى ما قبل الحريق بسنوات.

وكان الشيء المستحيل...

أن ليان وآدم لم يكونا قد التقيا رسميًا في ذلك الوقت.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بين ذراعي عدوي   الفصل السادس

    لم يبقَ في الغرفة سوى ظلامٍ كثيف.توقفت ليان عن التنفس للحظة.كان آخر ما رأته قبل انطفاء الضوء هو الخاتم الفضي في يد عمها فؤاد.خاتم الذئب.الخاتم الذي ظهر في كل دليل تقريبًا منذ بداية الكارثة.قالت بصوت مرتجف:ـ عمي... هل أنت من فعل كل هذا؟لم يجب فؤاد فورًا.وفي الظلام، جاء صوته هادئًا على نحو مخيف:ـ لو كنتِ تريدين الحقيقة يا ليان، فعليكِ أولًا أن تتوقفي عن تصديق كل ما يُقال لك.تحرك آدم أمامها مباشرة.شعرت بكتفه يلامس كتفها.قال دون أن يرفع صوته:ـ ابقي خلفي.همست:ـ لا.التفت إليها.ـ ماذا؟ـ لن أختبئ خلفك كل مرة.رغم التوتر، ظهرت في عينيه لمعة قصيرة تشبه الإعجاب.قال:ـ عنادك سيقتلنا يومًا.أجابته:ـ وأنت غرورك سبقك إلى ذلك منذ زمن.كادت ابتسامته تظهر، لكنه أخفاها سريعًا.قال:ـ جيد... ما دمتِ قادرة على الجدال، فأنتِ بخير.في تلك الل

  • بين ذراعي عدوي   الفصل الخامس

    التسجيل المحترقظل الدخان يتصاعد من الدفتر الأسود، بينما كانت ليان تحدق فيه غير مصدقة.لم تستطع عيناها أن تفارقا آدم.كان جاثيًا على الأرض، ويده تضغط على كتفه الذي اخترقته الرصاصة.قالت بقلق:ـ أنت تنزف.رفع عينيه إليها، وقال ببرود حاول أن يخفي به ألمه:ـ رأيت ذلك.ـ يجب أن نخرج من هنا.ـ ليس قبل أن نعرف ماذا يوجد على هذا الشريط.نظرت إلى جهاز التسجيل القديم.ثم إلى الصندوق.ـ لقد حاول أحدهم قتلنا بسبب هذا.ـ لهذا تحديدًا لا يمكننا تركه هنا.مد آدم يده إلى جهاز التسجيل، لكن ليان سبقته والتقطته.قالت بحزم:ـ هذه المرة أنا من سيقرر.رفع حاجبه.ـ وأنتِ متأكدة أنك تعرفين ما تفعلين؟ـ لا.ثم نظرت إليه بثبات.ـ لكنني متأكدة أنني لا أثق بك.ظهرت ابتسامة ساخرة على شفتيه.ـ شعور متبادل.ساد بينهما صمت قصير.ثم أضاف:ـ إذن افتحيه أمامي... وسنكتشف معًا من كان يكذب طوال هذه السنوات.وضعت ليان الشريط داخل الجهاز.ضغطت زر التشغيل.صدر صوت تشويش طويل.ثم...جاء صوت رجل عجوز متعب.تجمدت ليان.إنه صوت والدها."إذا كنت تسمع هذا التسجيل يا ليان... فهذا يعني أنني لم أستطع إخبارك بالحقيقة بنفسي."ارتجفت ش

  • بين ذراعي عدوي   الفصل الرابع

    تجمدت ليان في مكانها.لم ترمش.لم تتحرك.كانت تحدق في انعكاس المرآة، بينما يتحرك مقبض خزانتها ببطء شديد...مرة...ثم مرة أخرى.تسارعت أنفاسها.لم يكن في المنزل أحد.كانت متأكدة من ذلك.ابتلعت ريقها، ثم مدت يدها المرتجفة نحو أقرب شيء بجوارها.كان مصباحًا معدنيًا صغيرًا.قبضت عليه بقوة، وتقدمت خطوة تلو الأخرى.كلما اقتربت...ازداد صوت احتكاك المقبض.حتى أصبحت على بعد ذراع واحدة من الخزانة.حبست أنفاسها.ثم دفعت الباب بقوة.انفتح الباب دفعة واحدة...لكن...لم يكن هناك أحد.لم تجد سوى الملابس المعلقة، وصندوق خشبي قديم سقط على الأرض من شدة فتح الباب.وقفت تحدق فيه لثوانٍ.ثم تنهدت بارتياح.ـ إذًا... كنت أتوهم.لكن قبل أن تنحني لالتقاط الصندوق...وصلها صوت خافت جدًا.صوت حركة...من أسفل السرير.تجمد الدم في عروقها.استدارت ببطء.كان طرف الستارة يتحرك مع الهواء، بينما ظل السرير ساكنًا.أجبرت نفسها على الاقتراب.ثم انحنت ببطء شديد.وألقت نظرة أسفل السرير.لم يكن هناك أحد...بل كان هناك هاتف محمول.ليس هاتفها.هاتف أسود قديم.أمسكته بحذر.وفي اللحظة التي ضغطت فيها زر التشغيل...أضاءت الشاشة وح

  • بين ذراعي عدوي   الفصل الثالث

    ظل صوت الرصاصة يتردد بين جدران المنزل، بينما كانت ليان تحدق في الجسد الملقى أمامها، غير قادرة على استيعاب ما حدث.كانت يدها لا تزال تقبض على المفتاح الصغير."القبو... الشرقي."آخر كلمتين نطقهما الرجل قبل أن يلفظ أنفاسه.تراجعت خطوتين إلى الخلف، وقد بدأت أنفاسها تتسارع.ثم...رن جرس الباب.انتفض جسدها كله.تبادلت نظرات سريعة بين الباب والجثة.من المستحيل أن تفتح.ومن المستحيل أن تبقى هنا.لكن الجرس عاد يرن بإلحاح.ثم جاء صوت مألوف من الخارج:ـ ليان... افتحي الباب.اتسعت عيناها.إنه آدم.كيف عرف أنها في خطر؟ترددت للحظات، ثم أسرعت وفتحت الباب.ما إن وقعت عيناه عليها حتى أدرك أن شيئًا كارثيًا قد حدث.كانت شاحبة الوجه، ترتجف، وثيابها ملطخة ببقع من الدم.قال بحدة:ـ ماذا حدث؟لم تستطع الرد.اكتفت بالإشارة المرتجفة نحو الداخل.دخل آدم بسرعة.لكن ما إن رأى الجثة حتى توقف مكانه.انخفض بجواره، وتحسس عنقه.ثم قال ببرود:ـ مات منذ أقل من دقيقة.رفعت ليان رأسها إليه.ـ لم أقتله.نظر إليها للحظة.ثم قال بهدوء:ـ أعلم.تفاجأت.ـ كيف؟أشار إلى النافذة المحطمة.ـ زاوية دخول الرصاصة تؤكد أنها أُطلقت م

  • بين ذراعي عدوي   الفصل الثاني

    توقفت سيارات الشرطة أمام المصنع المهجور، واخترقت أضواؤها الزرقاء ظلمة المكان.لم تمضِ دقائق حتى امتلأت الساحة برجال الأمن وضباط المباحث.كان أول من ترجل من سيارته هو العقيد حسام منصور، رجل تجاوز الخمسين بقليل، اشتهر بهدوئه وقدرته على قراءة الوجوه أكثر من قراءة الأدلة.جال ببصره بين آثار الانفجار، ثم وقع نظره على آدم وليان.قطب حاجبيه.قال في دهشة:ـ آدم السيوفي... وليان الشاذلي... معًا؟ساد الصمت.لم يجب أحد.كانت نظرات الكراهية المتبادلة بينهما أبلغ من أي كلمات.اقترب أحد أفراد الأدلة الجنائية مسرعًا.ـ سيدي... وجدنا شيئًا غريبًا.أخذ العقيد منه كيسًا شفافًا.كان بداخله هاتف محمول قديم، احترقت أطرافه، لكنه ما زال يعمل.سأل:ـ أين وجدتموه؟ـ داخل غرفة المراقبة القديمة.فتح العقيد الهاتف.ظهرت شاشة سوداء.ثم اشتغل تلقائيًا...وعُرض مقطع فيديو مدته ثلاثون ثانية.انعقدت أنفاس الجميع.ظهر في الفيديو المصنع قبل انفجاره بلحظات.العمال يركضون.الدخان يتصاعد.ثم...دخل رجل يرتدي معطفًا أسود إلى غرفة التحكم.لم تظهر ملامحه.لكن قبل أن ينتهي المقطع بثانية واحدة...التفت الرجل نحو الكاميرا.وتوق

  • بين ذراعي عدوي   الفصل الاول

    كان المطر يهطل بغزارة، حتى بدا وكأن السماء قررت أن تغسل المدينة من ذنبٍ عالقٍ بها منذ سنوات.توقفت سيارة أجرة أمام مقبرةٍ هادئة تتناثر فوق ممراتها أوراق الخريف المبتلة.دفعت ليان الأجرة، ثم ترجّلت ببطء، تحمل بين يديها باقةً من الزنابق البيضاء.لم تكن تزور هذا المكان كثيرًا...ليس لأنها نسيت.بل لأنها كلما وقفت أمام ذلك القبر، شعرت أن الجرح الذي حاول الزمن رتقه ينفتح من جديد.تقدمت حتى وقفت أمام شاهدٍ رخامي نُقش عليه:سامي الشاذلي رحل... وبقيت الأسئلة.خفضت رأسها وهمست:"اشتقت إليك يا أبي..."ارتجفت شفتاها وهي تضع الزهور برفق."مرّت عشرة أعوام... وما زلت لا أصدق أنك رحلت بتلك الطريقة."ساد الصمت.لم يكن يُسمع سوى صوت المطر.ثم...لفت انتباهها شيءٌ أبيض استقر فوق القبر.ظرف.لم يكن موجودًا قبل لحظات.تجمدت في مكانها.نظرت حولها.المقبرة خالية.لا أحد.انحنت والتقطت الظرف، فإذا باسمها مكتوبٌ بخطٍ أسود:إلى ليان... إن كنتِ تريدين معرفة من قتل والدك، فلا تتجاهلي هذه الرسالة.تسارع نبضها.مزقت الظرف بسرعة.ولم تجد داخله سوى ورقة صغيرة كُتب عليها:"الحقيقة لم تُدفن مع الموتى... اذهبي الليلة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status