Share

الفصل السابع

last update publish date: 2026-07-08 06:30:16

فلاش بااااك :-

هبطت الدرج بمرح تركض نحو والدها الذي يقف مع صديقه يتحدثان بأموراً متعلقة بالعمل والشراكة كعادة والدها على الدوام، كانت تتهادى بفستانها القصير إلى فوق الركبة بقليل دون حمالات باللون الوردي جزئه العلوى من قماش الدانتيل بينما يتسع من منطقة الخصر لآخره من قماش الشيفون المنفوش بينما صففت خصلاتها البرتقالية بتسريحة بسيطه حيث تركته منسدلا على ظهرها بنعومة وأنوثة واكتفت بلم خصلتين من الأمام إلى الخلف بمشبك وردي لامع بينما زين وجهها القليل من اللمسات التجميلية ككحل أسود لتزداد عيناها اتساعاً وجمالاً وملمع شفاه باللون الودري الهادئ لتظهر بصورة ناعمة انثوية خاطفة للأنظار، اقتربت من والدها تضمه من الخلف هاتفة بمرح :

- يا بابي كفايه أرحم عمه وارحمني من حكايات الشغل والمناقصات النهارده ليا أناا وبس ولا إيه يا عمو

ألتفت إليها أبيها يطالعها بحده فهو أكره شيء على قلبه مقاطعته أثناء عمله وخاصة الآن فقد كان على وشك إقناع زاهد العناني من أكبر رجال الأعمال بالسعودية بالشراكة معه ف زاهد مصري الجنسية من أب وأم ولكنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بشبابه وظل يعمل ويكافح حتى أفتتح شركة خاصة به تعمل بمجال الأجهزة الإلكترونية بكافة أنواعها وهي نفس مجال شركته يطمع بالشراكة معه ليزيد من قوة شركته وسرعة إنتشارها بأنحاء العالم، أجابها زاهد بحنان وعيناه تلمع بالاعجاب لتلك الحورية الصغيره يطالعها متمنياً أن تكون زوجة لولده الفاسق لعله يهتدى وتنتهي نزواته النسائية بعد زواجه من تلك الجميلة :

- صح يا قلب عمو، أنا كمان بقول كفايه كده يا صادق كلام عن الشغل وخلينا نشارك القمر دي فرحتها بعيد ميلادها ولا إيه رأيك

- آه طبعاً معاك حق، الكلام معاك خدني أنت عارف إني راجل عملي أكتر من عاطفي

هتف بها صادق الصواف بجمود فهو لطالما كان رجلاً عمليا يعشق العمل طامعا أن يكون رجل الأعمال الأول بمصر رغم ضخم ثروته وشركاته وانتشار أعماله في كافة أنحاء الشرق الأوسط ولكن طموحه أكبر من ذلك يريد أن يغزو العالم بعمله ويعرف إسمه بكل مكان على كوكب الأرض، رغم طريقته الجافه في التعامل وجموده الملازم لملامح وجهه طوال اليوم إلا أن روان تتعامل معه بحنان ومرح دائم لعل وعسى تستطيع كسر قشرة بروده ويبادلها حنانها يوماً ما، طالعته بحزن لم يأبه به رغم ملاحظته حزنها تركتهما واتجهت للجلوس مع صديقاتها فنظرت إليها إحدى صديقاتها بإعجاب وأردفت :

- وااو يا روني شكلك كيوت أوي وفستانك يجنن بصراحه عمري ما شوفت في جمالك

نظرت إليها روان بإبتسامه ناعمه واسبلت أهدابها في دلال تجيبها بخجل فهي دائماً ما تسمع إطراءات الجميع على جمالها ولكن رغم ذلك لم تعتاد الأمر وكلما سمعت مديح أحد لها تنصهر خجلاً ولا تعلم كيف تجيبه :

- ميرسي يا شام عيونك هي الجميله وبعدين أروح فين أنا في جمالك أنتي

- والله هو جمالك مفيش خلاف عليه كله بيشهد بده بس الحاجه الوحيده اللي بختلف مع الكل عليها هو لون شعرك مستحيل يكون حقيقي ومش مصبوغ

أردفت بهذا الكلام فتاه تجلس معهن تدعى تمارا وهي تدعي صداقة روان ولكتها بالواقع تكرهها وتحقد عليها بشده تغار منها بشكل غير طبيعي رغم أن مستوى معيشتهما متساوي إلا أنها تكرهها لجمالها وجذبها الأنظار من الجميع حتى فادي الشاب الوسيم معهم بالمدرسه والتي تعشقه وتهيم به معجب بروان وتقرب منها هي حتى يصل إلى روان ويتودد إليها وهذا ما علمته بعد أن ظنت بأنه أعجب بها وقرر المبادرة والاعتراف بذلك ولكن صدمها عندما طلب منها مساعدتها في التودد والاقتراب من روان لأنه يحبها منذ ذلك الوقت تحديداً وقد زاد كرهها وحقدها عليها أضعافاً مضاعفه ولا تترك أي فرصة للتقليل من شأنها وذلها، حتى أنها تعلم برهاب الأماكن الضيقه التي تعاني منه فحبستها يوماً بغرفة التخزين الممتلئة بأشياء عديده بالمدرسة للتعرض روان بذلك الوقت لإنهيار حاد أدى إلى مكوثها بالبيت لمدة أسبوعين حتى تعافت من تلك الحادثه، نظرت إليها شام بغضب فهي الأقرب إلى روان من بين الجميع وتعلم أن تمارا لا تحب روان ولكنها لا تستطيع إثبات ذلك عليها اجابتها شام بحده وحنق :

- أنتي هتستعبطي يا تمارا ما إحنا مع بعض من أول سنه في المدرسه وروني طول عمرها ده لون شعرها متغيرش حاجه غير أنه كل يوم بيزيد جمال زي صاحبته

هتفت بالأخيرة بهدوء مستفز مغيظ لتلك الحاقده التي لم تعلم بما تجيبها فهي إن كانت مكشوفه أمام أحد من تلك المجموعة فهي شام تلاحظ من نظراتها وحديقها بأنها تعلم ما تخفيه بداخلها بل وكأنها تخبرها بأنها هنا تعي لكل ما تحاول القيام به ولن تسمح لها بالنجاح أبداً، اومأت لها بالإيجاب وابتسمت مستأذنه للذهاب إلى المرحاض لتهتف شام فور ذهابها بغضب وهي تطالع روان التي تجلس تنظر لما يدور حولها ببرود وهدء مستفز للأعصاب : 

- أنتي يابنت أنتي مش هتبطلي البرود اللي فيكي ده إزاي تسكتي وأنتي عارفه أنها بتحاول تضايق بأي شكل ليه مش بتوقفيها عند حدها وتعرفيها مقامها

نظرت اليها روان بإبتسامة هادئه وقالت بينما تربت على يد صديقتها بحنان ممتنه لكونها بجانبها على الدوام :

- أرقى فنون التعامل مع الكره والحقد هي التجاهل والتظاهر بالسعادة دايماً إني محسسهاش أنها بتضايقني بأفعالها وأنه تفضل ابتسامتي منوره وشي طول ما هي قاعده ورغم كل محاولاتها عشان تضايقني ده بحد ذاته إنتصار مني وخساره ليها ويمكن ده اللي مجننها بزياده اليومين دول

ضحكت شام بخفوت وهزت رأسها بيأس منها :

- عمرك ما هتتغيري هتفضلي كيوت وباربي في نفسك علطول

وعلى ذكر تلك الجمله ضحكت روان ودرات بعيناها في المكان بالكامل وعادت تنظر إلى شام تسألها بمرح :

- بردو مجتش أنا مش فاهمه دماغ البنت دي بتفكر إزاي

اجابتها شام بجديه وهدوء : أنتي عارفه اونكل صادق آخر مره شافها معانا عاملها واتكلم معاها إزاي وقد إيه صعبت عليها نفسها وكانت مقتوله عياط أكيد مش هتحاول حتى ولو محاوله أنها تيجيلك البيت اللي فيه باباكي أصلاً

- بس قمر صحبتي وأنا بحبها وهي بنت جدعه وطيبه جداً ومهما يقول أنا هفضل مصحباها وعمري ما هبعد عنها أنا مليش صحاب قريبين مني في كل المدرسه دي إلا أنتي وهي

دمعت عيناها وهي تتذكر كيف أهان والدها قمر واخبرها بأنها لا تصلح للدراسة بتلك المدرسه ومكانها الطبيعي بإحدى المدارس الحكومية بإحدى الأحياء الشعبية الرديئة كالتي أتت منها، حينها فرت هاربه من أمامه إلى المرحاض الخاص بالمدرسة وأخذت تبكي بحرقه وهي تشعر بالإهانة والمذلة المنبثقة من حديثه إليها، فقمر رغم أنها من عائلة متوسطة الدخل ولكنها تمتلك منحة دراسية مدفوعة بالكامل حتى تنتهي من دراستها الجامعية وهذا بسبب شقيقها الشهيد الذي توفاه الله في إحدى الإشتباكات مع مجموعة من المتطرفين على حدود منطقة سيناء فتلك المنحة تعتبر تعويض ودعم من الدولة لأسرة الشهيد، ربتت شام على كتفها بحنان وحب قائلة :

- اطمني أحنا هنفضل جمبك طول العمر ومش هيفرق ما بينا غير الموت

- ألف بعد الشر عليكم

هتفت بها روان بلهفة بينما تضمها بحب فهي وقمر عوض الله لها عن غياب والدتها رحمة الله عليها فوالدتها كانت مريضة بمرض خبيث تملك من جسدها لينال منها بعد صراع دام سبع سنوات وتفارق الحياة تاركة إياها عن عمر يناهز الإحدى عشر عاماً لتتابع الإهتمام بها شقيقة والدها قدريه الصواف سيدة المجتمع الراقي والتي ورثت عنها كافة طباعها الراقيه والهادئه سواء في الحديث أو التعامل.

             

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حواري الغرام    الفصل التاسع

    كانت خيوط الصباح تشق عتمة الليل الموحشه بشراسة وتفرض سيطرتها عليها وقفت بمنتصف الشارع تدور بعينيها تبحث عن أي شيء قد يساعدها في الخروج من هذا المجمع فلم تجد مفر أمامها سوى قصر مفتوح بوابته الخارجيه كان على بعد مناسب من منزلها يبدو أن حارسه أخطأ وخرج لصلاة الفجر وترك البوابة مفتوحه دون حراسه لم تفكر كثيراً ودلفت إليه مسرعه تتخبأ خلف إحدى أشجار الحديقه الكبيره، جلست أرضاً تلهث بقوه وشهقات بكائها المكتومه تسد مجرى تنفسها فلم تصمد أكثر من ذلك وانخرطت في نوبة بكاء حادة مزريه فماذا ستفعل الآن، حتى أنها لا تملك أي وسيلة إتصال أو أي شيء يمكنها التواصل بها مع أحد من أصدقائها ليساعدها لم يمر الكثير من الوقت وإنهارت مقاومتها وغفت بمكانها من شدة التعب النفسي والجسدي بينما بالخارج يبحث عنها رجال الأمن وحراسة والدها، والدها الذي قبل ببيعها لذلك المجرم الفاسق مقابل صفقة لا تعوض ما خسرته هي فخسارتها لا يعوضها سوى إعدام ذلك الرجل في ميدان عام انتفضت بفزع ودموعها تنساب على وجهها وكأنها أصبحت ملازمة لها في كل وقت، شهقت قمر التي دلفت لتيقظها فوجدتها نائمه على الأريكة المجاورة للشباك فظنت أنها كانت تنظر

  • حواري الغرام    الفصل الثامن

    دلف إلى بهو قصر الصواف المزين والمجهز بعناية فائقة وأجواء تلهث لها الأنفاس للإحتفال بعيد مولد أميرة قصر الصواف "روان الصواف" ذات الثمانية عشرة أعوام دار بعينيه في المكان بضجر يبحث عن والده ولكنه تفاجأ به يقف مع فتاة ما شديدة الجمال قوامها الممشوق الملفوف بداخل هذا الفستان المميز كصاحبته أميرة تأسر القلوب هي بالفعل أسرت قلبه قبل عينيه نظرة واحده لها كانت كافيه للقضاء عليه وأسره تقدم إلى والده بأنفاس لاهثه فمن مثله زير نساء وماجن لا يمكنه التحكم في تصرفاته خاصةً أمام جمالها الذي لا يقاوم ملامحها الجذابه وعينيها العشبية وخصلاتها وآه من خصلاتها البرتقالية اللامعه التي تنسدل على وجهها بنعومة كلما حركت رأسها وصل إليهما ويا ليته ما وصل فهي أشد سحراً عن قرب فعندما رفعت عيناها تنظر إليه وتهديه أجمل إبتساماتها أقسم بأن تكون ملكه مهما حدث فبالأخير هو "نائل العناني" رمز وايقونة للوسامة ولا تعصى عليه امرأة مهما كانت فايقة الجمال، هتف بصوته الاجش الرخيم الذي يستخدمه دوماً للتأثير على النساء وجذب انتباههم قائلاً بمرح : - إيه يا زوز يا شقي بقى اسيبك كام ساعه تقوم تدور على بديل ليا بالسرعه دي ابتسم

  • حواري الغرام    الفصل السابع

    فلاش بااااك :- هبطت الدرج بمرح تركض نحو والدها الذي يقف مع صديقه يتحدثان بأموراً متعلقة بالعمل والشراكة كعادة والدها على الدوام، كانت تتهادى بفستانها القصير إلى فوق الركبة بقليل دون حمالات باللون الوردي جزئه العلوى من قماش الدانتيل بينما يتسع من منطقة الخصر لآخره من قماش الشيفون المنفوش بينما صففت خصلاتها البرتقالية بتسريحة بسيطه حيث تركته منسدلا على ظهرها بنعومة وأنوثة واكتفت بلم خصلتين من الأمام إلى الخلف بمشبك وردي لامع بينما زين وجهها القليل من اللمسات التجميلية ككحل أسود لتزداد عيناها اتساعاً وجمالاً وملمع شفاه باللون الودري الهادئ لتظهر بصورة ناعمة انثوية خاطفة للأنظار، اقتربت من والدها تضمه من الخلف هاتفة بمرح : - يا بابي كفايه أرحم عمه وارحمني من حكايات الشغل والمناقصات النهارده ليا أناا وبس ولا إيه يا عمو ألتفت إليها أبيها يطالعها بحده فهو أكره شيء على قلبه مقاطعته أثناء عمله وخاصة الآن فقد كان على وشك إقناع زاهد العناني من أكبر رجال الأعمال بالسعودية بالشراكة معه ف زاهد مصري الجنسية من أب وأم ولكنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بشبابه وظل يعمل ويكافح حتى أفتتح شركة خا

  • حواري الغرام    الفصل السادس

    دلفت إلى المكتبه مهرولة تلملم الأغراض المعروضة في الڤاترينا المجاورة للباب الرئيسي للمكتبه حيث الواجهة الزجاجية التي تراقب روان منها صالح طوال الوقت وأحكمت غلقها بعما انتهت منها ثم خرجت تجذب الثياب واللعب المعلقه على حامل للعرض أمام الباب ثم عادت وادخلت الحامل، ليلاحظ صالح الذي كان يباشر عمله في إحدى السيارات أمام ورشته ما تفعله قمر أمعن النظر إلى الداخل متعجباً من عدم وجود غاليه فنهض من مكانه واقترب منها عندما كانت تهم بإغلاق الباب الرئيسي متسائلاً بحرج فهو ليس معتاداً على التدخل بأموراً لا تعنيه ولكنه يشعر بالندم لخطئه بحق تلك السيده المسنه : - مساء الخير يا آنسه قمر هتقفلي ولا إيه شهقت بخفوت تنظر خلفها فطالعها وجهه المزين بإبتسامه مرتبكه ولأول مرة يبتسم إلى فتاة أو سيده بحيهم بادلته الابتسامه بأخرى أكثر ارتباكاً بينما تجيبه بتوتر : - مساء النور يا سي صالح، خير محتاج حاجه من جوه اجبهالك قبل ما أقفل نفى برأسه ونظر أرضاً ممرراً يده على عنقه بإحراج يسألها : - منتحرمش يا ست البنات، أنا بس كنت هسألك عن الست غاليه لما لقيتك بتقفلي كنت عايز اكلمها ضروري ارتبكت قمر فهي لا تعلم ما الذ

  • حواري الغرام    الفصل الخامس

    - أسمع إيه وأهدى إيه، أوعي يا غاليه أوعي من وشي أما أشوف الفاجرة دي كانت فين لوش المغرب وأنا منبهه عليها متتأخرش عن ميعاد المدرسة هتفت بها عفاف بغضب وهي تحاول تنحية روان من طريقها حتى تصل إلى منار التي دلفت إلى داخل الشقه هي وجميله واغلقت بابها منكمشه على نفسها خلفه تنتحب بشهقات مرتفعه تهمهم بكلمات متقطعه غير مفهومه لتحاول جميله تصلح الوضع الذي كانت السبب في إفساده نظرت إلى صديقتها المنهاره تبكي بمرارة جعلت دموعها تسير على وجهها دون عناء فبكت هي الأخرى واتجهت نحو عفاف هاتفة بلهفة تحاول تهدئتها : - والله يا خالتي كله بسببي، أنا اللي اخرتها لحد دلوقتي كانت بتلف معايا نختار فستان الفرح ووالله غصب عننا محسناش بالوقت من كتر اللف صاحت عفاف بإستهجان وهي تحاول إبعاد روان من طريقها وبداخلها قد اطمئن قليلاً لأنها كانت تختار فستان زفافها وتشارك صديقتها في أسعد أوقاتها ولكن الخطأ هنا أنها لم تخبرها ولم تستأذن منها : - ولما أنتوا ناوين تطلعوا وتلفوا تختاروا الفستان مقولتليش ليه أو كنتي حتى استأذنتي أبوكي ولا محدش بقى مالي عينك يا ست منار وفوق غلطك وأنك ماشيه بدماغك كمان طلعتوا وحدكم ومش معاكم

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثالث

    استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن:

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بض

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status