مشاركة

الفصل التاسع

last update تاريخ النشر: 2026-07-08 06:34:44

كانت خيوط الصباح تشق عتمة الليل الموحشه بشراسة وتفرض سيطرتها عليها وقفت بمنتصف الشارع تدور بعينيها تبحث عن أي شيء قد يساعدها في الخروج من هذا المجمع فلم تجد مفر أمامها سوى قصر مفتوح بوابته الخارجيه كان على بعد مناسب من منزلها يبدو أن حارسه أخطأ وخرج لصلاة الفجر وترك البوابة مفتوحه دون حراسه لم تفكر كثيراً ودلفت إليه مسرعه تتخبأ خلف إحدى أشجار الحديقه الكبيره، جلست أرضاً تلهث بقوه وشهقات بكائها المكتومه تسد مجرى تنفسها فلم تصمد أكثر من ذلك وانخرطت في نوبة بكاء حادة مزريه فماذا ستفعل الآن، حتى أنها لا تملك أي وسيلة إتصال أو أي شيء يمكنها التواصل بها مع أحد من أصدقائها ليساعدها لم يمر الكثير من الوقت وإنهارت مقاومتها وغفت بمكانها من شدة التعب النفسي والجسدي بينما بالخارج يبحث عنها رجال الأمن وحراسة والدها، والدها الذي قبل ببيعها لذلك المجرم الفاسق مقابل صفقة لا تعوض ما خسرته هي فخسارتها لا يعوضها سوى إعدام ذلك الرجل في ميدان عام

انتفضت بفزع ودموعها تنساب على وجهها وكأنها أصبحت ملازمة لها في كل وقت، شهقت قمر التي دلفت لتيقظها فوجدتها نائمه على الأريكة المجاورة للشباك فظنت أنها كانت تنظر إلى صالح كما اعتادت وقد غفت مع مرور الوقت ولكن الآن فهمت أنها كانت تحلم بإحدى الكوابيس التي ترافقها بكل ليلة منذ أن أتت للعيش معها، اقتربت منها على الفور تضمها بحنان تربت على ظهرها برفق تهدئها عندما ارتفعت شهقات بكائها :

- هششش أهدي يا حبيبتي أهدي أنتي هنا معايا مفيش حاجه محدش يقدر يقرب منك وأنتي هنا أهدي بس

رفعت اهدابها المبتله بدموعها تنظر إليها بخوف وبدأ جسدها بالإرتجاف وتبدو على مشارف الدخول بالحالة التي أتت بها إليها فحين أتت كانت تعاني من نوبة فزع إستمرت إلى ما يقارب الثلاثة أشهر حتى تمكنت من التعافي والعوده لممارسة حياة طبيعية من جديد، نطقت حروفها بتقطع :

- كاا كانوا بيجروا ورايا، عايزين ير يرجعوني ليه من تاني أنا.. أنا هموت لو لقيوني يا قمر هموت لو رجعت هناك تاني

انفجرت في البكاء بمرارة مزقت قلب قمر وأمها التي دلفت على صوت بكائها، اقتربت منها تجر عجلات مقعدها المتحرك حتى وصلت إليهما فجذبت روان من ذراعها لتضمها إليها بحنان تربت على ظهرها برفق مردفة بنبرة قويه لا تناسب حالتها وعجزها :

- متفكريش في الموضوع ده تاني سامعه أنتي هنا في حمايتي وحماية أهل الحته محدش يقدر يخطي برجله هنا وياخد بنت من بناتنا أنت عشتي بينا 4 سنين وعارفه كده كويس محدش قدر يوصلك ولا حد هيقدر ويوم ما ربنا يريد ويعرفوا أنك هنا عمرنا ما هنفرط فيكي ولا هسيبك ترجعي للي ما يتسمى ده تاني سامحيني يابتي أنا عارفه أنه أبوكي بس لا مؤاخذة يعني ميستاهلش يتقاله يابا حتى

أستمر بكائها تأثراً بعدم تلك السيده المسنه والعاجزه في حين أن أباها قام بمقايضة ذلك المجرم وترك له ابنته ليفعل ما يحلو له بها لو ما رحمها الله من بين أيديهم واستطاعت الهرب كانت الآن زوجة لوحش مفترس مجرم ليس له ملة أو دين، ربتت قمر على ظهرها بحنان وهي تأكد على حديث والدتها قائله بجدية :

- أيوه بالظبط كده، خصوصاً الحاج عزت والنبي حارسه وصاينه صالح إبنه ده رجالته بس تقرقش رجالة أبوكي والزفت إياه ده

سكن جسدها وخفتت شهقات بكائها حتى تلاشت تماماً فور سماعها لإسمه وكأنه دواء لكل داء تشعر به إسمه فقط كافي لشفاء جروح روحها المذبوحه ابتعدت عن ميرفت وجلست بصمت تزيل الدموع العالقه بوجهها بهدوء لتهتف ميرفت براحة ومرح لكونها عادت للهدوء من جديد دون وعي منها لسبب حدوث ذلك :

- يلا أهي بقت زي الفل، قومي يلا يا قمر خديها تغسل وشها وحضروا الفطار عشان نفطر سوا قبل ما تطلعوا للمحل ولا هنرجع نتخبى ونخاف يا ست روان

نظرت إليها بإبتسامه واومأت برأسها إيجابياً ونهضت هي متجهة نحو المرحاض لتستعد لتنفيذ ما طلبته منهما بينما خرجت قمر تجر مقعد والدتها ومن ثم إلى المطبخ لبدأ تحضير الفطور وبعد فترة من الزمن انتهوا من تناول الطعام واستعدت روان للخروج لفتح المكتبه وممارسة عملها بشكل طبيعي لا داعي لترك تلك الكوابيس للتأثير على حياتها من جديد يكفي ما عانته عليها مواصلة الحياه

على طاولة الطعام كان يجلس عزت على رأس السفرة وبجواره على اليسار عفاف ومنار وبجواره من الجانب الآخر يجلس صالح الذي كان يتناول طعامه بشرود فنظر له والده بحزن قبل أن يتشدق بهدوء وحذر قائلاً :

- انت عرفت أنه وليد أخو غاده طلع من الحبس بقاله يومين

شهقت عفاف بفزع ضاربة بيدها على صدرها دلالة على فداحة الأمر بينما أرتجف جسد منار برعب لينظر إليها صالح قبل أن يقبض على يدها يضمها بيده ويطمئنها بأنه معها ولن يصيبها أي مكروه استنكر رد فعل والدته فصاح بغضب مكتوم :

- جرى إيه ياما ليه الفزعه دي تكنيش مخلفه سوسن ولا أنا مش راجل يقدر يحامي على أهل بيته ما اتحجب بقى واقعد جمبك في البيت

نهضت والدته مسرعة تقبل رأسه وتربت على كتفه برفق وحنان بينما أخذت الدموع بالتساقط على وجهها بغزاره رغماً عنها هاتفة بقلق :

- قطع لسان اللي يقول كده ده أنت سيد الرجاله كلهم وحسك بالدنيا يا حبيبي، أنا بس خايفه عليك يا ضنايا ده واد شراني والغدر بيمشي في دمه، أنت مسمعتوش يوم ما اتقبض عليه لما قالك يوم خروجي من السجن هيكون يوم خروجك من الدنيا

نهض صالح وقبل رأس والدته وضمها إليه بحنان وأردف بهدوء وهو يطالع وجهه منار الذي شحبت ملامحه وفرت الدماء منه يطمئنها :

- سمعته ياما وعارف اللي ناوي عليه وجاهزله كويس أوي أنا بس مش عايزكم تخافوا عليا، إبنك راجل ويقدر يرد الاذية بأذى أكبر بس ربنا اللي عالم إني بقصر الشر معاه ومش عايز اخرجه منها بدري لكن وعزة وجلالة الله ما يزيد عن حده هبعته للي خلقه وقتي

تابع بحنان وجديه وهو ينقل بصره بينهما :

- أنا بس مش طالب منكم غير تقللوا مشاوير بره اليومين دول ولو ضروري أوي هبعت حد من الرجاله معاكم، وأنتي يا منار معلش ياقلب أخوكي بلاش مدرسة اليومين دول لحد بس ما أخلص من حوار اللي ملوش لازمه ده تمام

اومأت له برأسها إيجابياً بإبتسامة جميلة رقيقه مثلها ليبتسم هو الآخر قائلاً بهدوء موجهاً حديثه تلك المره إلى والده الذي تابع النقاش بصمت لمعرفته بأن ولده قادراً على التحكم بزمام الأمور والحد من زيادتها :

- أنا نازل الورشه يابا، خلص على راحتك وأبقى انزل ولو أنه ياريت تخليك مريح النهارده في البيت

أومأ له بهدوء يوافقه الرأي فهو لا يشعر بأنه على ما يرام فمنذ يومين وهو يشعر بإرهاق ورغبة كبيرة في النوم طوال اليوم يبدو أن عليه أن يذهب لإستشارة الطبيب الذي يتابع معه مستجدات حالته فكان منذ زمن مريض بالقلب لولا رحمة الله عليه وأتم شفاؤه على خير ولكن عليه أن يتابع معه حتى لا تعود وتتأزم حالته مرة أخرى

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • حواري الغرام    الفصل التاسع

    كانت خيوط الصباح تشق عتمة الليل الموحشه بشراسة وتفرض سيطرتها عليها وقفت بمنتصف الشارع تدور بعينيها تبحث عن أي شيء قد يساعدها في الخروج من هذا المجمع فلم تجد مفر أمامها سوى قصر مفتوح بوابته الخارجيه كان على بعد مناسب من منزلها يبدو أن حارسه أخطأ وخرج لصلاة الفجر وترك البوابة مفتوحه دون حراسه لم تفكر كثيراً ودلفت إليه مسرعه تتخبأ خلف إحدى أشجار الحديقه الكبيره، جلست أرضاً تلهث بقوه وشهقات بكائها المكتومه تسد مجرى تنفسها فلم تصمد أكثر من ذلك وانخرطت في نوبة بكاء حادة مزريه فماذا ستفعل الآن، حتى أنها لا تملك أي وسيلة إتصال أو أي شيء يمكنها التواصل بها مع أحد من أصدقائها ليساعدها لم يمر الكثير من الوقت وإنهارت مقاومتها وغفت بمكانها من شدة التعب النفسي والجسدي بينما بالخارج يبحث عنها رجال الأمن وحراسة والدها، والدها الذي قبل ببيعها لذلك المجرم الفاسق مقابل صفقة لا تعوض ما خسرته هي فخسارتها لا يعوضها سوى إعدام ذلك الرجل في ميدان عام انتفضت بفزع ودموعها تنساب على وجهها وكأنها أصبحت ملازمة لها في كل وقت، شهقت قمر التي دلفت لتيقظها فوجدتها نائمه على الأريكة المجاورة للشباك فظنت أنها كانت تنظر

  • حواري الغرام    الفصل الثامن

    دلف إلى بهو قصر الصواف المزين والمجهز بعناية فائقة وأجواء تلهث لها الأنفاس للإحتفال بعيد مولد أميرة قصر الصواف "روان الصواف" ذات الثمانية عشرة أعوام دار بعينيه في المكان بضجر يبحث عن والده ولكنه تفاجأ به يقف مع فتاة ما شديدة الجمال قوامها الممشوق الملفوف بداخل هذا الفستان المميز كصاحبته أميرة تأسر القلوب هي بالفعل أسرت قلبه قبل عينيه نظرة واحده لها كانت كافيه للقضاء عليه وأسره تقدم إلى والده بأنفاس لاهثه فمن مثله زير نساء وماجن لا يمكنه التحكم في تصرفاته خاصةً أمام جمالها الذي لا يقاوم ملامحها الجذابه وعينيها العشبية وخصلاتها وآه من خصلاتها البرتقالية اللامعه التي تنسدل على وجهها بنعومة كلما حركت رأسها وصل إليهما ويا ليته ما وصل فهي أشد سحراً عن قرب فعندما رفعت عيناها تنظر إليه وتهديه أجمل إبتساماتها أقسم بأن تكون ملكه مهما حدث فبالأخير هو "نائل العناني" رمز وايقونة للوسامة ولا تعصى عليه امرأة مهما كانت فايقة الجمال، هتف بصوته الاجش الرخيم الذي يستخدمه دوماً للتأثير على النساء وجذب انتباههم قائلاً بمرح : - إيه يا زوز يا شقي بقى اسيبك كام ساعه تقوم تدور على بديل ليا بالسرعه دي ابتسم

  • حواري الغرام    الفصل السابع

    فلاش بااااك :- هبطت الدرج بمرح تركض نحو والدها الذي يقف مع صديقه يتحدثان بأموراً متعلقة بالعمل والشراكة كعادة والدها على الدوام، كانت تتهادى بفستانها القصير إلى فوق الركبة بقليل دون حمالات باللون الوردي جزئه العلوى من قماش الدانتيل بينما يتسع من منطقة الخصر لآخره من قماش الشيفون المنفوش بينما صففت خصلاتها البرتقالية بتسريحة بسيطه حيث تركته منسدلا على ظهرها بنعومة وأنوثة واكتفت بلم خصلتين من الأمام إلى الخلف بمشبك وردي لامع بينما زين وجهها القليل من اللمسات التجميلية ككحل أسود لتزداد عيناها اتساعاً وجمالاً وملمع شفاه باللون الودري الهادئ لتظهر بصورة ناعمة انثوية خاطفة للأنظار، اقتربت من والدها تضمه من الخلف هاتفة بمرح : - يا بابي كفايه أرحم عمه وارحمني من حكايات الشغل والمناقصات النهارده ليا أناا وبس ولا إيه يا عمو ألتفت إليها أبيها يطالعها بحده فهو أكره شيء على قلبه مقاطعته أثناء عمله وخاصة الآن فقد كان على وشك إقناع زاهد العناني من أكبر رجال الأعمال بالسعودية بالشراكة معه ف زاهد مصري الجنسية من أب وأم ولكنه سافر إلى المملكة العربية السعودية بشبابه وظل يعمل ويكافح حتى أفتتح شركة خا

  • حواري الغرام    الفصل السادس

    دلفت إلى المكتبه مهرولة تلملم الأغراض المعروضة في الڤاترينا المجاورة للباب الرئيسي للمكتبه حيث الواجهة الزجاجية التي تراقب روان منها صالح طوال الوقت وأحكمت غلقها بعما انتهت منها ثم خرجت تجذب الثياب واللعب المعلقه على حامل للعرض أمام الباب ثم عادت وادخلت الحامل، ليلاحظ صالح الذي كان يباشر عمله في إحدى السيارات أمام ورشته ما تفعله قمر أمعن النظر إلى الداخل متعجباً من عدم وجود غاليه فنهض من مكانه واقترب منها عندما كانت تهم بإغلاق الباب الرئيسي متسائلاً بحرج فهو ليس معتاداً على التدخل بأموراً لا تعنيه ولكنه يشعر بالندم لخطئه بحق تلك السيده المسنه : - مساء الخير يا آنسه قمر هتقفلي ولا إيه شهقت بخفوت تنظر خلفها فطالعها وجهه المزين بإبتسامه مرتبكه ولأول مرة يبتسم إلى فتاة أو سيده بحيهم بادلته الابتسامه بأخرى أكثر ارتباكاً بينما تجيبه بتوتر : - مساء النور يا سي صالح، خير محتاج حاجه من جوه اجبهالك قبل ما أقفل نفى برأسه ونظر أرضاً ممرراً يده على عنقه بإحراج يسألها : - منتحرمش يا ست البنات، أنا بس كنت هسألك عن الست غاليه لما لقيتك بتقفلي كنت عايز اكلمها ضروري ارتبكت قمر فهي لا تعلم ما الذ

  • حواري الغرام    الفصل الخامس

    - أسمع إيه وأهدى إيه، أوعي يا غاليه أوعي من وشي أما أشوف الفاجرة دي كانت فين لوش المغرب وأنا منبهه عليها متتأخرش عن ميعاد المدرسة هتفت بها عفاف بغضب وهي تحاول تنحية روان من طريقها حتى تصل إلى منار التي دلفت إلى داخل الشقه هي وجميله واغلقت بابها منكمشه على نفسها خلفه تنتحب بشهقات مرتفعه تهمهم بكلمات متقطعه غير مفهومه لتحاول جميله تصلح الوضع الذي كانت السبب في إفساده نظرت إلى صديقتها المنهاره تبكي بمرارة جعلت دموعها تسير على وجهها دون عناء فبكت هي الأخرى واتجهت نحو عفاف هاتفة بلهفة تحاول تهدئتها : - والله يا خالتي كله بسببي، أنا اللي اخرتها لحد دلوقتي كانت بتلف معايا نختار فستان الفرح ووالله غصب عننا محسناش بالوقت من كتر اللف صاحت عفاف بإستهجان وهي تحاول إبعاد روان من طريقها وبداخلها قد اطمئن قليلاً لأنها كانت تختار فستان زفافها وتشارك صديقتها في أسعد أوقاتها ولكن الخطأ هنا أنها لم تخبرها ولم تستأذن منها : - ولما أنتوا ناوين تطلعوا وتلفوا تختاروا الفستان مقولتليش ليه أو كنتي حتى استأذنتي أبوكي ولا محدش بقى مالي عينك يا ست منار وفوق غلطك وأنك ماشيه بدماغك كمان طلعتوا وحدكم ومش معاكم

  • حواري الغرام    الفصل الرابع

    تجمدت خطواته وبرزت عروق عنقه ووجهه نتيجة لمحاولته كتم غضبه طالع هيئته التي تدمرت والطعام الذي تناثرت محتوياته على ملابسه وعلى الأرض رفع رأسه ونظر إلى تلك العجوز التي تسمرت أمامه وكأنها تتعمد إثارة غضبه وغيظه أكثر فألا يكفيه والدته وسيرة الماضي الأليم الذي يلاحقه إلى اليوم وكأنه غير مقدر له راحة البال والنسيان تقدمت منه روان ببطء شديد وقد قررت المواجهة والاعتذار فبالرغم من غضبه الظاهر على ملامح وجهه إلا أنها واثقه بأنه لن يسمح لنفسه بتجاوز حدود الأدب معها لظنه بأنها امرأه عجوز بعمر والدته ومن المستحيل الصراخ عليها أو جرحها بأي كلمة ولو صغيره وقفت أمامه تبتلع رمقها بوجل وهمست بصوت أجش جعلته خشن وغليظ قدر الإمكان حتى لا يظهر صوتها الرقيق الحقيقي : - سي صالح حقك عليا أنا والله مخدتش بالي أنك طالع لو حسابي يا أخويا والله ما كنت عملتها بس اديك بتشوف الزباله قدام المحل وأنا مبرتحش في مكان وهو مش نضيف ده حتى قاطع ثرثرتها بغيظ وهو لا يتحمل الوقوف والانتظار بتلك الثياب الرثه والممتلئه ببقع الطعام الدثمه والمقززه أردف بحده وصوت عالي نسبياً اجفلت منه وتراجعت للخلف عدة خطوات : - زبالة إيه وم

  • حواري الغرام    الفصل الثاني

    خلف زجاج المكتبة التي تحتل الدور الأرضي لبناية الحاج "عبد الحميد العزبي" كانت تجلس تلك السيدة المنتقبة تختلس النظر إلى الخارج وكأنها تختبئ من أحداً ما ولكن بمجرد رؤيتها لـ "ريان" يخرج من الورشة متجهاً نحو المنزل اتسعت ابتسامتها وألتمعت عيناها العشبية بسعادة غير طبيعية كعادتها كلما تراه، تنهدت بضيق

  • حواري الغرام    الفصل الأول

    في حي شعبي مصري قديم شاسع المساحة يتميز بأجوائه الصاخبة حيث يعيش به أصحاب الطبقة المتوسطة، البشر العاديون كأمثالنا المعروفين بأنهم أصحاب قلوب ألماسية انقرضت مع ولادة سلطة المجتمع المخملي، يتميز هذا الحي بأجوائه الشعبية الأصيلة والنقية فهناك محلات صغيرة من كلا جانبي كل شارع، يعرض صاحب كل محل منهم بض

  • حواري الغرام    الفصل الثالث

    استنكر حديثها فنظر إليها بحدة وهو لا يصدق ما يسمعه وأجابها متعجباً: - الله ياما وأنتي عايزاني أعلق بنات الناس بيا وأنا مش ناوي على جواز ده يرضي ربنا ويرضيكي، ده أنتي لسه زعلانة لما فكرتي إني ببص لواحدة كده ولا كده. اقتربت منه تربت على صدره بحنان بينما التمعت عيناها بالدموع قائله بلهفه وحزن:

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status