Share

143

last update publish date: 2026-09-20 03:15:47

[ الرحيل الذي لم أستطع تأجيله]

كان الليل قد اقترب من نهايته.

ساد الهدوء الغرفة، ولم يبقَ فيها سوى ضوء خافت يتسلل من بين الستائر.

فتحت سولي عينيها ببطء.

احتاجت إلى لحظات حتى تدرك أين هي.

كانت مستلقية بهدوء، ورأسها يستند إلى صدر لوكا، بينما كانت ذراعه تحيط بها دون وعي، وكأنه ظل طوال الليل خائفًا من أن تختفي حتى أثناء نومه.

نظرت إلى وجهه.

كان نائمًا.

ولأول مرة منذ أيام، بدا هادئًا تمامًا.

لا غرور.

لا قسوة.

ولا ذلك الجمود الذي كان يخفي به خوفه.

فقط رجل نائم، لا يعرف أن الشخص الذي يحتضنه يستعد لمغادرته.

شعرت سولي بدمعة ساخنة تتجمع في عينيها.

رفعت يدها ببطء، وأمسكت بذراعه.

ثم بدأت تبعدها عنها.

ببطء شديد.

كانت تخشى أن يستيقظ.

سحبت ذراعه قليلًا.

وتوقفت.

نظرت إلى وجهه.

لم يتحرك.

تابعت.

حتى نجحت في الخروج من بين ذراعيه.

جلست على حافة السرير.

وضعت قدميها على الأرض، وبقيت للحظات ساكنة.

كانت تشعر أن شيئًا في داخلها يصرخ:

لا تذهبي.

لكن صوتًا آخر كان أقوى:

اذهبي قبل أن تتراجعي.

وقفت.

ثم التفتت نحو لوكا.

وقفت أمامه طويلًا.

انهمرت الدموع أخيرًا دون مقاومة.

مدت يدها، لكنها لم تلمسه.

فقط همست:

— أنا آسفة...

ارتجف صوتها.

— أنا فعلًا آسفة يا لوكا.

مسحت دموعها.

— وأنا أحبك.

توقفت للحظة، وكأن الاعتراف أثقل من الرحيل نفسه.

ثم قالت:

— لكن ربما الأفضل أن يعيش كل واحد منا حياته بعيدًا عن الآخر.

نظرت إليه نظرة طويلة.

— أتمنى... أنك يومًا ما تفهم لماذا فعلت ذلك.

اقتربت منه قليلًا، ثم طبعت قبلة قصيرة على رأسه.

أغمضت عينيها للحظة.

ثم ابتعدت.

ارتدت ملابسها بهدوء، وأمسكت حقيبتها.

وقبل أن تخرج، نظرت إلى الغرفة مرة أخيرة.

كانت هناك أشياء كثيرة ستبقى هنا.

ذكريات.

ضحكات.

أيام لم تكن تتخيل أنها ستنتهي بهذه الطريقة.

وحتى أول ليلة عشوها معا كا زوجين.

ثم فتحت الباب.

خرجت.

كان الممر هادئًا تمامًا.

سارت بخطوات مترددة حتى وصلت إلى المكان الذي تركت فيه حقيبتها سابقًا، ثم أخذت بعض أغراضها.

وعندما مرّت قرب غرفة لوكا، توقفت لحظة.

نظرت إلى الباب.

ثم همست:

— وداعًا...

وأكملت طريقها.

بعد دقائق، كانت خارج المنزل.

الهواء البارد لفح وجهها.

توقفت سولي في الحديقة، ونظرت إلى القصر من بعيد.

كان كل شيء ساكنًا.

النوافذ مضاءة هنا وهناك، والأشجار تتحرك بهدوء تحت نسمة الليل.

شعرت بالدموع تنزل أكثر.

لكنها رفعت رأسها.

ومضت.

كانت تحمل حقيبتها بيد، وفي الأخرى مفاتيح وجدتها ضمن أغراض لوكا التي كانت قريبة منها، وبعد مدة طويلة من السير في الغابه كأنها متاها إلي أن أخير ضهر الطريق العام أمامها،ثم أوقفت سيارة أجرة بعد أن ابتعدت عن المنزل.

كلما ابتعدت عن القصر، شعرت بأن صدرها يضيق أكثر.

لكنها لم تطلب من السائق العودة.

لم تنظر خلفها.

حتى عندما اختفى القصر من بعيد، بقيت عيناها معلقتين بالطريق أمامها.

وبعد مدة، وصلت إلى منزل جدتها.

نزلت من السيارة، وحملت حقيبتها، ثم وقفت أمام الباب.

رفعت يدها.

طرقت.

انتظرت.

ثم طرقت مرة أخرى.

وبعد لحظات، فُتح الباب.

ظهرت جدتها.

وفي البداية، بقيت تحدق بها وكأنها غير قادرة على تصديق ما تراه.

ثم اتسعت عيناها.

— سولي!

أسرعت نحوها واحتضنتها.

انهمرت دموعها وهي تمسك بوجه حفيدتها وتتفحصها.

— أين كنتِ يا ابنتي؟ أين كنتِ منذ يومين؟

أغمضت سولي عينيها واستندت إليها.

— أنا بخير يا جدتي.

— كنت سأموت خوفًا عليكِ!

سكتت سولي للحظة.

ثم قالت:

— أنا... أنهيت كل شيء بيني وبين لوكا.

توقفت الجدة.

نظرت إليها طويلًا.

— ماذا تعنين؟

أخفضت سولي عينيها.

— لن أعود إليه.

— سولي...

— اتخذت قراري.

كان صوتها هادئًا، لكنه يحمل حزنًا عميقًا.

— أنا أحبه... لكن هذا لا يعني أنني يجب أن أبقى معه.

تنهدت الجدة، ثم احتضنتها من جديد.

— وماذا ستفعلين الآن؟

نظرت سولي إلى حقيبتها.

— سنغادر.

رفعت الجدة رأسها.

— الآن؟

أومأت.

— قبل أن يصبح الصباح.

نظرت إليها الجدة بقلق.

— وأنتِ متأكدة؟

أغمضت سولي عينيها لحظة.

ثم قالت:

— نعم.

ساعدتها جدتها على الدخول.

لم تسألها عن التفاصيل أكثر.

كانت ترى في عينيها أن القرار لم يكن سهلًا، وأن وراءه قصة لا تستطيع سولي الحديث عنها الآن.

بدأتا بجمع الأشياء الضرورية.

ملابس قليلة.

بعض الوثائق.

الأدوية الخاصة بسولي.

وأغراض جدتها الصغيرة.

لم تستغرقا وقتًا طويلًا.

وعندما أصبحت الحقيبتان جاهزتين، أغلقت الجدة باب المنزل خلفهما.

توقفت سولي للحظة.

نظرت إلى البيت.

إلى المكان الذي عاشت فيه معظم حياتها.

ثم أخذت نفسًا عميقًا.

— لن أعود إلى هنا لفترة طويلة.

وضعت جدتها يدها على كتفها.

— ستعودين يومًا، عندما تشعرين أنكِ مستعدة.

أومأت سولي، ثم تابعت السير معها.

---

وصلتا إلى المطار قبل طلوع الشمس بقليل.

كان المكان مضاءً بأنوار بيضاء قوية، والناس يتحركون في هدوء بين صالات السفر.

جلست سولي إلى جانب جدتها، وحقيبتها عند قدميها.

كانت شاردة.

تنظر إلى لوحة الرحلات دون أن تقرأ شيئًا.

اقترب موعد الصعود.

وفجأة...

شعرت بدمعة تنزل على خدها.

مسحتها بسرعة.

ثم جاءت أخرى.

أغمضت عينيها، وأخذت نفسًا عميقًا.

كانت تعرف أن أصعب لحظة ليست عندما تركت القصر.

ولا عندما ودعت لوكا.

بل الآن...

عندما أصبح الرحيل حقيقيًا.

وضعت جدتها يدها فوق يدها.

— لا تبكي.

ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة وسط دموعها.

— أحاول.

قالت جدتها:

— ستبدئين حياة جديدة.

نظرت سولي أمامها.

ثم همست:

— أتمنى أن أستطيع.

نادوا على الرحلة.

وقفت سولي.

حملت حقيبتها.

ثم مشت إلى جانب جدتها نحو بوابة السفر.

وقبل أن تختفي خلفها، توقفت للحظة.

لم تكن تعرف لماذا التفتت.

لكنها التفتت فعلًا.

كان وراءها مطار مزدحم، وأضواء كثيرة، وناس لا تعرفهم.

ومع ذلك، شعرت للحظة وكأنها ترى القصر من بعيد.

ورأت لوكا واقفًا أمامها في خيالها.

ابتسم لها.

ثم اختفت الصورة.

أخفضت عينيها.

— وداعًا يا لوكا.

قالتها بصوت لا يسمعه أحد.

ثم أمسكت يد جدتها.

ومضت معها.

هذه المرة...

لم تكن تهرب من القصر فقط.

كانت تهرب من حياة كاملة لم تعد تعرف كيف تعيشها.

وكان عليها أن تتعلم، من جديد، كيف تبدأ من الصفر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status