로그인مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح الذي رفضت فيه رزان عرض والدها.
كانت تمضي ساعات طويلة داخل غرفتها، تراجع تفاصيل مشروعها، وتضيف ملاحظات جديدة إلى خطة العمل التي أصبحت تكبر يومًا بعد يوم. لكن وسط انشغالها، بقي هناك شخص لم يتوقف عن إزعاجها... لؤي. طرقات متتالية على باب غرفتها. "ادخـل." فتح الباب ببطء، ثم أطل برأسه مبتسمًا ابتسامة يعرف جيدًا أنها ستجعلها تستسلم. "أختي العزيزة..." رفعت رزان عينيها عن شاشة الحاسوب. "كلما بدأت حديثك بهذه النبرة، أعلم أن وراءها مصيبة." ضحك وهو يقترب من مكتبها. "ليست مصيبة... مجرد طلب صغير." أغلقت الحاسوب ونظرت إليه. "تفضل." تنهد لؤي وهو يجلس على طرف السرير. "لقد بحثت عن المراجع الخاصة بالفصل الأخير من مذكرتي، لكن المصادر قليلة جدًا." ثم ابتسم ابتسامة متوسلة. "ساعديني... أرجوك." عقدت رزان ذراعيها وهي تبتسم بمكر. "غريب... كنت أظنك ستكمل المذكرة وحدك لتثبت أنك عبقري." اقترب منها أكثر. "أنا عبقري فعلًا... لكن حتى العباقرة يحتاجون إلى المساعدة أحيانًا." ضحكت، ثم مدت يدها وفركت أذنه بخفة. "يا لك من محتال." ابتعد وهو يتظاهر بالألم. "آه... هذا استغلال للسلطة." هزت رأسها باستسلام. "حسنًا." التقطت هاتفها وهي تقول: "سأتصل برشا. ربما تستطيع مساعدتنا." أضاءت الشاشة باسم صديقتها، ولم تمضِ سوى لحظات حتى جاءها صوتها المرح. "رزان! هل تذكرتِ أخيرًا أن لديكِ صديقة؟" ضحكت رزان. "اعذريني، انشغلت خلال الأيام الماضية بمراجعة خطة المشروع." ردت رشا بمزاح: "كنت سأظن أنكِ سافرتِ إلى كوكب آخر." ابتسمت رزان. "أحتاج مساعدتك." "تفضلي." "لؤي يبحث عن مراجع لمذكرته، وأظن أنكِ الأقدر على مساعدتنا." أجابت رشا فورًا: "بكل سرور. سأبحث عنها في المكتبة، وإن احتجتِ شيئًا آخر فأنا موجودة. ردت رزان: شكرا لك يا رشا اذا كان لدي وقت يوم غد سأتصل بك ونتلتقي في المكتبة أجابت رشا: حسنا اذا إلى اللقاء. التفتت رزان إلى لؤي. "هل سمعت؟" ابتسم لؤي بسعادة. "كنت أعلم أنكِ لن تخذليني." ثم وقف وهو يتجه نحو الباب. "شكرًا... أنتِ أفضل أخت في العالم." خرج مسرعًا قبل أن تتمكن من الرد، تاركًا خلفه ابتسامة ارتسمت على وجهها دون أن تشعر. في صباح اليوم التالي... كانت المدينة قد بدأت تستيقظ على إيقاعها المعتاد. خرجت رزان للجري كعادتها، وعادت بعد ساعة تقريبًا. استحمت، ثم ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة، وحملت حقيبتها قبل أن تنزل إلى الطابق الأرضي. كان الجميع مجتمعين حول مائدة الإفطار. قال والدها وهو يسكب لها كوبًا من العصير: "إلى أين اليوم؟" جلست وهي تبتسم. "سأذهب إلى المكتبة لألتقي ب رشا" رفع لؤي رأسه بسرعة. "لا تنسي المراجع." لوحت له بيدها دون أن تنظر إليه. "لن أنساها." ضحك الجميع، بينما تابع لؤي تناول فطوره وكأنه حصل لتوه على وعد لا يقبل التراجع. خرجت رزان بسيارتها. وكما اعتادت المدينة في هذا الوقت من الصباح... كانت الشوارع تعج بالسيارات. ازدحام طويل، وأصوات محركات متداخلة، وإشارات مرور لا تكاد تفرغ. تنهدت وهي تطرق بأصابعها على المقود. "وقت الذروة..." همست بها مبتسمة. وبعد دقائق، بدأت حركة السير تنساب تدريجيًا حتى عادت إلى طبيعتها. استغلت الفرصة والتقطت هاتفها عبر نظام الاتصال في السيارة. اتصلت برشا. جاءها الرد سريعًا. "رزان! أرجو ألا تقولي إنك نسيتِ موعدنا." ابتسمت وهي تتابع الطريق. "بل أنا في طريقي إليك." ضحكت رشا. "وأنا أيضًا في طريقي إلى المكتبة، لكن الازدحام أوقفني." "لا بأس." قالتها رزان بهدوء. "سأسبقك، وسأنتظرك هناك. أغلقت المكالمة، وأكملت طريقها. وصلت إلى المكتبة بعد دقائق. كانت الساعة ما تزال مبكرة، لذلك بدت القاعة هادئة على غير عادتها. ألقت التحية على الموظفة عند المدخل، ثم جلست على الأريكة تنتظر وصول رشا. مرّت عدة دقائق. لكن رشا لم تصل بعد. تنهدت وهي تغلق هاتفها. "يبدو أن الزحام ما زال يحتجزها." نهضت من مكانها، وبدأت تتجول بين رفوف الكتب. كانت رائحة الورق القديم تملأ المكان. رائحة اشتاقت إليها كثيرًا. مررت أصابعها على عناوين الكتب، وكأنها تستعيد سنوات الجامعة. كم من مرة قضت ساعات طويلة هنا... تقرأ... وتدوّن... وتبحث... ابتسمت لنفسها. "يبدو أن بعض الأماكن لا تتغير أبدًا." واصلت السير ببطء بين الرفوف، غير مدركة أن هذه الزيارة... لن تكون ككل زياراتها السابقة. واصلت التجول بين أروقة المكتبة ببطء، تتأمل العناوين المصطفة بعناية على الرفوف الخشبية. وفجأة، لفت انتباهها كتاب ذو غلاف جلدي فاخر وورق مائل إلى الاصفرار، وُضع على الرف العلوي. اتسعت عينايها بدهشة. "مستحيل..." كانت طبعة نادرة تضم أعمال ويليام شكسبير الكاملة. اقتربت أكثر، ثم وقفت على أطراف أصابع قدميها ومددت يديها بصعوبة حتى تمكنت من سحب الكتاب. كان أثقل مما توقعت. نفخت خصلة من شعرها ابتعدت عن وجهها، ثم فتحت الكتاب بحذر، وكأنها تخشى أن تؤذي أصابعها أوراقه القديمة. بدأت تقلب صفحاته ببطء، حتى توقفت عيناها عند مقولة كُتبت بخط بارز: "نحن نعلم من نحن، لكننا لا نعلم ما قد نصبح عليه." ظللت تحدق في الكلمات طويلًا. كم هي غريبة... أحيانًا نظن أننا رسمنا مستقبلنا بالكامل، ثم تأتي لحظة واحدة تغير كل شيء. ابتسمت دون أن تشعر، وهي تغلق الكتاب برفق. في تلك اللحظة، سمعت صوتًا أعرفه جيدًا... "ما زال ذوقك راقيًا عندما يتعلق الأمر بالكتب." انتفضت من شرودها، واستدارت بسرعة. تجمدت لثوانٍ قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة واسعة. "شهاب!" ضحك وهو يقترب منها. "يا لها من مصادفة." أغلقت الكتاب بين يدها وقالت بسعادة: "لم أرك منذ وقت طلم أرك منذ وقت طويل." هز رأسه مبتسمًا. "صحيح... مر وقت طويل جدًا." ثم نظر إليها متفحصًا ملامحها "كيف حالك يا رزان؟ وماذا تفعلين هذه الأيام؟" ابتسمت وهي تنظر إليه. كان شهاب صديق طفولتها. درسو معًا منذ المرحلة الابتدائية، وكبرو في المدرسة نفسها، حتى جاء وقت الجامعة وافترقت طرقهما. هو اختار دراسة الهندسة المعمارية، بينما التحقت هي بكلية الكيمياء الصناعية، تخصص مستحضرات التجميل والمواد الفعالة، لأنها كانت تحلم منذ سنوات بإطلاق علامتها التجارية الخاصة في مجال العناية بالبشرة. رفعت رأسها إليه وقالت: "تخرجت العام الماضي، وأعمل حاليًا على افتتاح مشروعي الخاص." رفع حاجبيه باهتمام. "حقًا؟ وما هو؟" ابتسمت بفخر. "علامة تجارية متخصصة في صناعة منتجات العناية بالبشرة." اتسعت ابتسامته أكثر. "هذا بالضبط ما توقعته من ابنة آل الكيلاني." ضحك وأضاف: "متألقة كعادتك." هزت رأسها بخجل. "لا تبالغ." ابتسم وهو يعقد ذراعيه أمام صدره. "بل أقول الحقيقة." ضحكت بخفة. "وأنت؟ أخبرني عنك. ماذا تعمل الآن؟" فتحت فمها لتكمل السؤال، لكن صوتًا جاء من الخلف قاطع حديثهما. "شهاب... لقد عثرت على الكتاب بعد بحث طويل." استدار شهاب نحو مصدر الصوت، بينما التفتت رزان أيضًا بفضول... لترى صاحب الصوت لأول مرة. التفتت نحو مصدر الصوت... وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها، التقت عيناه بعينيها.في الجهة الأخرى من المدينة... كان مازن يجلس في مكتبه الفخم. دخل عليه أحد مساعديه ووضع أمامه تقريرًا ماليًا. قال الرجل: "يبدو أن شركة رأفت تجاوزت الأزمة." أغلق مازن الملف بهدوء. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أن عبد الرحمن سيتدخل." سأله مساعده باستغراب: "ألا يزعجك ذلك؟" هز مازن رأسه نافيًا. "في عالم الأعمال..." "كل إنسان يبحث عن مصلحة شركته." ثم نهض من مكانه متجهًا نحو النافذة. "لقد قدمت عرضًا، وهو رفضه." "وانتهى الأمر." توقف للحظة، ثم أردف بصوت منخفض: "لكن يبدو أن عبد الرحمن ما زال يؤمن بأن الصداقة أهم من المال." ولم يعلّق بعدها بكلمة. مرت الأعوام... وتوسعت شركة رأفت أكثر من أي وقت مضى. واستعادت مكانتها في السوق. وفي مساء أحد الأيام... كان حسن رأفت وعبد الرحمن الكيلاني يجلسان في حديقة المنزل، يحتسيان القهوة كالعادة. قال حسن وهو يبتسم: "أتعلم؟" "كلما نظرت إلى هذه الشركة..." "أتذكر اليوم الذي أنقذتني فيه." ضحك عبد الرحمن. "أما زلت تتذكر؟" نظر إليه حسن باستغراب. "وهل ينسى الإنسان من وقف معه حين أدار الجميع ظهورهم له؟" ساد بينهما صمت مريح. ثم قال حسن:
الرئيس التنفيذي للشركة آنذاك. رفع نظره ببطء نحو المجتمعين. ثم قال بثبات: "شركة رأفت لم تسقط طوال ثلاثين عامًا... ولن تسقط اليوم." ساد الصمت مجددًا. لكن الجميع كان يدرك أن الكلمات وحدها لم تعد تكفي في اليوم التالي... وصلت إلى مقر الشركة سيارة سوداء فاخرة. ترجل منها رجل في الأربعينيات من عمره، يرتدي بدلة أنيقة، تعلو وجهه ابتسامة يصعب تفسيرها. كان ذلك... مازن مازن. أحد أبرز رجال الأعمال في البلاد، وصاحب مجموعة استثمارية ضخمة توسعت بسرعة لافتة خلال السنوات الأخيرة. استقبله حسن رأفت بنفسه، ثم اصطحبه إلى مكتبه. جلس الاثنان متقابلين. وما إن قُدمت القهوة، حتى بادر مازن بالكلام. "سمعت بما تمر به شركتكم." أجابه حسن بهدوء. "أخبار السوق تنتشر بسرعة." ابتسم مازن ابتسامة خفيفة. "وأنا لا أحب أن أرى شركة بهذا الحجم تنهار." تعلق نظر حسن به. "هل لديك اقتراح؟" أخرج مازن ملفًا جلديًا من حقيبته، ووضعه أمامه. "لدي عرض." فتح حسن الملف. وما إن قرأ أولى الصفحات... حتى انعقد حاجباه. رفع بصره ببطء. "واحد وخمسون بالمئة من أسهم الشركة؟" أجاب مازن بكل هدوء
توقفت عن الكلام للحظة. ثم قالت بسعادة لم تستطع إخفاءها: "حقًا؟" "نعم." "سأكون جاهزة خلال ساعة." ابتسم سيف. "سأمر لاصطحابك." لم تستطع سارة إخفاء فرحتها. وقفت أمام خزانة ملابسها وقتًا طويلًا، تبحث عن فستان يجمع بين الأناقة والبساطة. كانت تعلم أن الانطباع الأول لا يتكرر. اختارت فستانًا بلون أزرق هادئ، ونسقت معه حقيبة صغيرة وحذاءً بكعب منخفض، ثم اكتفت بحلي بسيطة ومكياج ناعم. وقفت أمام المرآة، وأخذت نفسًا عميقًا. كانت تشعر أن هذه الزيارة... قد تكون بداية فصل جديد في حياتها. وصل سيف في الموعد تمامًا. فتح لها باب السيارة، ثم انطلقا نحو منزل آل رأفت. طوال الطريق، كان الحديث بينهما هادئًا. قالت سارة وهي تنظر من نافذة السيارة: "هل جدك صارم كما يقول الجميع؟" ابتسم سيف بخفة. "صارم عندما يتعلق الأمر بالمبادئ." ثم أردف: "لكنه عادل." هزت رأسها وهي تحاول طمأنة نفسها بعد دقائق... دخلت السيارة إلى بوابة القصر. كان المنزل يعكس تاريخًا طويلًا من العراقة. ساعدها سيف على النزول، ثم دخلا معًا. استقبلهما كبير الخدم بابتسامة احترام. "أهلًا بكما." قادهما إلى الصالون الرئيسي. ولم
لم تتمالك سارة نفسها. ابتسمت ابتسامة واسعة، وقالت بصوت امتزجت فيه السعادة بالتأثر: "هذا أسعد خبر سمعته منذ زمن." أمسكت يده بكلتا يديها، وأضافت: "وأنا موافقة... بكل قلبي. ابتسم سيف ابتسامة هادئة، للمرة الأولى منذ خروجه من منزل جده. كان يظن... أن الطريق أصبح واضحًا أمامه. لكن... لم يكن يعلم أن القدر... كان يخبئ له طريقًا آخر تمامًا. في الجهة المقابلة.. كانت أجواء منزل الكيلاني مختلفة تمامًا. الابتسامات لم تغادر الوجوه منذ أن أخبرت رزان عائلتها بنجاح أولى خطوات مشروعها، وتوقيع عقد التعاون مع شركة رأفت. قال والدها وهو يرفع كوب الشاي مبتسمًا: "كنت أعلم أن إصرارك سيقودك إلى هذا اليوم." وأضافت والدتها بفخر: "هذه مجرد البداية يا رزان... وأنا واثقة أن القادم أجمل." ابتسمت رزان بخجل. "ما زال أمامي طريق طويل." قاطعها لؤي ضاحكًا: "يكفي تواضعًا... بعد سنوات سأقول للناس إنني شقيق صاحبة أشهر علامة تجارية للعناية بالبشرة." ضحك الجميع. ثم نهض لؤي فجأة وقال بحماس: "بما أن اليوم مناسبة سعيدة... ما رأيكم أن نخرج جميعًا؟" ابتسم والده وهو يهز رأسه. "اعذرن
تنهد الجد بهدوء، ثم قال: "لأنني أعرفك أكثر مما تعرف نفسك." انعقد حاجبا سيف. فأكمل الجد: "منذ وفاة والدك... وأنت لم تعش لنفسك يومًا واحدًا." خفض سيف بصره دون أن يجيب. أما الجد، فتابع بصوت امتزج فيه الحنان بالفخر "كنت لا تزال شابًا عندما حملت مسؤولية الشركة، وتحملت أعباء لم تكن سهلة حتى على رجال أكبر منك سنًا. لم أطلب منك يومًا أن تتراجع، لأنني كنت أعلم أنك قادر على حمل الأمانة." توقف لثوانٍ، ثم أكمل: "لكنني رأيتك، عامًا بعد عام، تؤجل حياتك الشخصية في سبيل العمل." رفع سيف عينيه إليه. "وهل الزواج قرار يُفرض يا جدي؟" ابتسم الجد ابتسامة خفيفة. "لا... لكنه أيضًا قرار لا ينبغي أن تؤجله إلى ما لا نهاية." أخذ سيف نفسًا عميقًا. "أنا لا أرفض الزواج، لكنني أرفض أن تحدد لي الوصية متى أتزوج." هز الجد رأسه بتفهم. "لم أحدد لك موعدًا." رفع سيف الملف. "لكنها تشترطه حتى تصبح الشركة باسمي." أجاب الجد بثبات: "صحيح." ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال سيف: "وهل يهمك من ستكون المرأة التي سأتزوجها؟" تأمله الجد طويلًا قبل أن يجيب: "حين يحين الوقت... سنتحدث في ذ
في الطابق العلوي... كان الهدوء يخيّم على مكتب سيف، بينما كان منشغلًا بمراجعة بعض الملفات الموضوعة أمامه. قطع تركيزه طرقٌ خفيف على الباب. "تفضل." انفتح الباب، ودخل رجل وقور يحمل في ملامحه هيبة السنين. وما إن رآه سيف حتى نهض من مقعده فورًا. "جدي... لم تخبرني أنك ستأتي اليوم." ابتسم الجد وهو يصافحه. "وهل يجب أن أخبرك في كل مرة أنني سأزورك؟" ضحك سيف بخفة، ثم اقترب ليساعده على الجلوس. بعد أن استقر الجد في مكانه، أخذ يتأمل المكتب من حوله، قبل أن يسأل: "كيف تسير أمور الشركة؟ جلس سيف في مقعده وأجاب بثقة: "كل شيء يسير وفق الخطة الموضوعة. المشاريع الحالية تحقق نتائج جيدة، ونسب الأرباح في ارتفاع، كما بدأنا التعاون مع عدد من المشاريع الجديدة الواعدة." أومأ الجد برضا. "هذا ما كنت أريد سماعه." ساد صمت قصير بينهما. لكن ملامح الجد تغيرت قليلًا، وكأن هناك أمرًا آخر يشغل تفكيره. رفع نظره إلى حفيده وقال: "في طريقي إلى هنا... التقيت بفتاة من عائلة الكيلاني." توقفت يد سيف عن تقليب الملفات. رفع رأسه ببطء، وقد ظهر الاستغراب على ملامحه. أما الجد، فاكتفى بابتسامة غامضة وهو يقول: "يبدو أ







