แชร์

الفصل 22

ผู้เขียน: Hamida kassous
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-23 03:00:27

في الجهة الأخرى من المدينة...

كان مازن يجلس في مكتبه الفخم.

دخل عليه أحد مساعديه ووضع أمامه تقريرًا ماليًا.

قال الرجل:

"يبدو أن شركة رأفت تجاوزت الأزمة."

أغلق مازن الملف بهدوء.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

"كنت أعلم أن عبد الرحمن سيتدخل."

سأله مساعده باستغراب:

"ألا يزعجك ذلك؟"

هز مازن رأسه نافيًا.

"في عالم الأعمال..."

"كل إنسان يبحث عن مصلحة شركته."

ثم نهض من مكانه متجهًا نحو النافذة.

"لقد قدمت عرضًا، وهو رفضه."

"وانتهى الأمر."

توقف للحظة، ثم أردف بصوت منخفض:

"لكن يبدو أن عبد الرحمن ما زال يؤمن بأن الصداقة أهم من المال."

ولم يعلّق بعدها بكلمة.

مرت الأعوام...

وتوسعت شركة رأفت أكثر من أي وقت مضى.

واستعادت مكانتها في السوق.

وفي مساء أحد الأيام...

كان حسن رأفت وعبد الرحمن الكيلاني يجلسان في حديقة المنزل، يحتسيان القهوة كالعادة.

قال حسن وهو يبتسم:

"أتعلم؟"

"كلما نظرت إلى هذه الشركة..."

"أتذكر اليوم الذي أنقذتني فيه."

ضحك عبد الرحمن.

"أما زلت تتذكر؟"

نظر إليه حسن باستغراب.

"وهل ينسى الإنسان من وقف معه حين أدار الجميع ظهورهم له؟"

ساد بينهما صمت مريح.

ثم قال حسن:

"إذا سبقني العمر يومًا..."

"وأصبح أحفادنا رجالًا ونساءً..."

"أتمنى ألا تنقطع هذه المودة بين العائلتين."

ابتسم عبد الرحمن وهو يرفع فنجان القهوة.

"بل ستبقى..."

"ما دام فينا من يتذكر معنى الوفاء."

رفع حسن فنجانه هو الآخر.

وتلامست الفناجين في هدوء.

كأنهما كانا يعقدان عهدًا...

لن يدرك أحد قيمته...

إلا بعد ثلاثين عامًا.

الحاضر...

جلس الجد حسن رأفت وحده في مكتبه.

كانت الصورة القديمة بين يديه.

مرر أصابعه فوق وجه عبد الرحمن الكيلاني، وابتسم بحنين امتزج بالألم.

ثم قال بصوت خافت:

"رحمك الله يا صديق العمر..."

"وفيتَ معي حين خانتني الدنيا."

أعاد الصورة إلى درج مكتبه برفق.

وأغلقه ببطء.

ثم رفع رأسه نحو النافذة.

وقال وكأنه يخاطب شخصًا لم يعد موجودًا:

"اطمئن يا عبد الرحمن..."

"لقد كبرت أحفادنا..."

"وحان الوقت لأفي أنا أيضًا بوعدٍ قطعته لك منذ سنوات."

وفي الخارج...

كانت أولى خيوط الفجر تشرق بهدوء...

بينما كانت الأقدار...

تبدأ بنسج خيوطها الأخيرة.

عاد الصمت يخيم على الغرفة...

كان الجد حسن رأفت ما يزال واقفًا أمام النافذة، بينما استقرت عيناه على الحديقة الخارجية دون أن يراها حقًا.

أما سيف...

فبقي جالسًا في مكانه، يحاول استيعاب ما سمعه.

مرت لحظات طويلة، لم يقطعها سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار.

وأخيرًا...

استدار الجد ببطء.

ثم عاد إلى مقعده المقابل لحفيده.

قال سيف بصوت هادئ، لكنه يخفي وراءه الكثير من الغضب:

"هل لهذا السبب رفضت سارة؟"

رفع الجد نظره إليه.

وأجاب دون تردد:

"نعم."

انعقد حاجبا سيف، "لأنها تنتمي إلى عائلة مازن؟"

أومأ الجد برأسه.

"هذا أحد الأسباب."

أخذ سيف نفسًا عميقًا.

ثم قال وهو يحاول السيطرة على انفعاله:

"لكنها ليست مسؤولة عما حدث قبل ثلاثين عامًا."

رد الجد بهدوء:

"وأنا لم أقل إنها مسؤولة."

"بل قلت إنها فتاة محترمة."

"ولم أغيّر رأيي."

سكت لحظة، ثم أكمل:

"لكن الزواج لا يبنى على المشاعر وحدها."

نهض سيف من مقعده، واتجه بخطوات بطيئة نحو النافذة.

كان ظهره يواجه جده.

قال بعد صمت:

"وهل تريدني أن أدفع ثمن خلاف لم أكن موجودًا حين وقع؟"

لم يجب الجد مباشرة.

بل ظل يتأمله للحظات.

ثم قال بصوت هادئ، لكنه يحمل ثقل السنين:

"هناك أمور يا سيف..."

"لا يفهمها الإنسان إلا عندما يحمل مسؤولية عائلة كاملة على كتفيه."

التفت إليه سيف.

بدت في عينيه علامات الاعتراض.

"أنا أحترمك يا جدي..."

"وأقدّر كل ما فعلته من أجل هذه العائلة."

"لكن قلبي..."

توقف قليلًا.

ثم قال بثبات:

"اختار سارة."

ساد الصمت من جديد.

ابتسم الجد ابتسامة صغيرة امتزجت بالحزن.

ثم قال:

"أعرف."

"ولذلك لم أجبرك على شيء حتى الآن."

رفع سيف رأسه باستغراب.

"حتى الآن؟"

نهض الجد من مكانه.

وسار ببطء حتى أصبح أمام حفيده مباشرة.

ثم وضع يده على كتفه.

وقال بنبرة هادئة لا تقبل الجدل:

"كل ما أطلبه منك الآن..."

"أن تثق بي."

"أما بقية الأمور..."

"فسأخبرك بها في الوقت المناسب."

ابتعد الجد بضع خطوات.

ثم أضاف:

"اذهب الآن."

"غدًا يوم عمل طويل."

ظل سيف ينظر إليه للحظات.

كان يريد أن يطرح عشرات الأسئلة.

لكن نظرات جده أخبرته أن الحوار انتهى.

تنهد بهدوء.

ثم غادر الغرفة

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين اختارك القدر   الفصل 22

    في الجهة الأخرى من المدينة... كان مازن يجلس في مكتبه الفخم. دخل عليه أحد مساعديه ووضع أمامه تقريرًا ماليًا. قال الرجل: "يبدو أن شركة رأفت تجاوزت الأزمة." أغلق مازن الملف بهدوء. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أن عبد الرحمن سيتدخل." سأله مساعده باستغراب: "ألا يزعجك ذلك؟" هز مازن رأسه نافيًا. "في عالم الأعمال..." "كل إنسان يبحث عن مصلحة شركته." ثم نهض من مكانه متجهًا نحو النافذة. "لقد قدمت عرضًا، وهو رفضه." "وانتهى الأمر." توقف للحظة، ثم أردف بصوت منخفض: "لكن يبدو أن عبد الرحمن ما زال يؤمن بأن الصداقة أهم من المال." ولم يعلّق بعدها بكلمة. مرت الأعوام... وتوسعت شركة رأفت أكثر من أي وقت مضى. واستعادت مكانتها في السوق. وفي مساء أحد الأيام... كان حسن رأفت وعبد الرحمن الكيلاني يجلسان في حديقة المنزل، يحتسيان القهوة كالعادة. قال حسن وهو يبتسم: "أتعلم؟" "كلما نظرت إلى هذه الشركة..." "أتذكر اليوم الذي أنقذتني فيه." ضحك عبد الرحمن. "أما زلت تتذكر؟" نظر إليه حسن باستغراب. "وهل ينسى الإنسان من وقف معه حين أدار الجميع ظهورهم له؟" ساد بينهما صمت مريح. ثم قال حسن:

  • حين اختارك القدر   الفصل 21

    الرئيس التنفيذي للشركة آنذاك. رفع نظره ببطء نحو المجتمعين. ثم قال بثبات: "شركة رأفت لم تسقط طوال ثلاثين عامًا... ولن تسقط اليوم." ساد الصمت مجددًا. لكن الجميع كان يدرك أن الكلمات وحدها لم تعد تكفي في اليوم التالي... وصلت إلى مقر الشركة سيارة سوداء فاخرة. ترجل منها رجل في الأربعينيات من عمره، يرتدي بدلة أنيقة، تعلو وجهه ابتسامة يصعب تفسيرها. كان ذلك... مازن مازن. أحد أبرز رجال الأعمال في البلاد، وصاحب مجموعة استثمارية ضخمة توسعت بسرعة لافتة خلال السنوات الأخيرة. استقبله حسن رأفت بنفسه، ثم اصطحبه إلى مكتبه. جلس الاثنان متقابلين. وما إن قُدمت القهوة، حتى بادر مازن بالكلام. "سمعت بما تمر به شركتكم." أجابه حسن بهدوء. "أخبار السوق تنتشر بسرعة." ابتسم مازن ابتسامة خفيفة. "وأنا لا أحب أن أرى شركة بهذا الحجم تنهار." تعلق نظر حسن به. "هل لديك اقتراح؟" أخرج مازن ملفًا جلديًا من حقيبته، ووضعه أمامه. "لدي عرض." فتح حسن الملف. وما إن قرأ أولى الصفحات... حتى انعقد حاجباه. رفع بصره ببطء. "واحد وخمسون بالمئة من أسهم الشركة؟" أجاب مازن بكل هدوء

  • حين اختارك القدر   الفصل 20

    توقفت عن الكلام للحظة. ثم قالت بسعادة لم تستطع إخفاءها: "حقًا؟" "نعم." "سأكون جاهزة خلال ساعة." ابتسم سيف. "سأمر لاصطحابك." لم تستطع سارة إخفاء فرحتها. وقفت أمام خزانة ملابسها وقتًا طويلًا، تبحث عن فستان يجمع بين الأناقة والبساطة. كانت تعلم أن الانطباع الأول لا يتكرر. اختارت فستانًا بلون أزرق هادئ، ونسقت معه حقيبة صغيرة وحذاءً بكعب منخفض، ثم اكتفت بحلي بسيطة ومكياج ناعم. وقفت أمام المرآة، وأخذت نفسًا عميقًا. كانت تشعر أن هذه الزيارة... قد تكون بداية فصل جديد في حياتها. وصل سيف في الموعد تمامًا. فتح لها باب السيارة، ثم انطلقا نحو منزل آل رأفت. طوال الطريق، كان الحديث بينهما هادئًا. قالت سارة وهي تنظر من نافذة السيارة: "هل جدك صارم كما يقول الجميع؟" ابتسم سيف بخفة. "صارم عندما يتعلق الأمر بالمبادئ." ثم أردف: "لكنه عادل." هزت رأسها وهي تحاول طمأنة نفسها بعد دقائق... دخلت السيارة إلى بوابة القصر. كان المنزل يعكس تاريخًا طويلًا من العراقة. ساعدها سيف على النزول، ثم دخلا معًا. استقبلهما كبير الخدم بابتسامة احترام. "أهلًا بكما." قادهما إلى الصالون الرئيسي. ولم

  • حين اختارك القدر   الفصل 19

    لم تتمالك سارة نفسها. ابتسمت ابتسامة واسعة، وقالت بصوت امتزجت فيه السعادة بالتأثر: "هذا أسعد خبر سمعته منذ زمن." أمسكت يده بكلتا يديها، وأضافت: "وأنا موافقة... بكل قلبي. ابتسم سيف ابتسامة هادئة، للمرة الأولى منذ خروجه من منزل جده. كان يظن... أن الطريق أصبح واضحًا أمامه. لكن... لم يكن يعلم أن القدر... كان يخبئ له طريقًا آخر تمامًا. في الجهة المقابلة.. كانت أجواء منزل الكيلاني مختلفة تمامًا. الابتسامات لم تغادر الوجوه منذ أن أخبرت رزان عائلتها بنجاح أولى خطوات مشروعها، وتوقيع عقد التعاون مع شركة رأفت. قال والدها وهو يرفع كوب الشاي مبتسمًا: "كنت أعلم أن إصرارك سيقودك إلى هذا اليوم." وأضافت والدتها بفخر: "هذه مجرد البداية يا رزان... وأنا واثقة أن القادم أجمل." ابتسمت رزان بخجل. "ما زال أمامي طريق طويل." قاطعها لؤي ضاحكًا: "يكفي تواضعًا... بعد سنوات سأقول للناس إنني شقيق صاحبة أشهر علامة تجارية للعناية بالبشرة." ضحك الجميع. ثم نهض لؤي فجأة وقال بحماس: "بما أن اليوم مناسبة سعيدة... ما رأيكم أن نخرج جميعًا؟" ابتسم والده وهو يهز رأسه. "اعذرن

  • حين اختارك القدر   الفصل 18

    تنهد الجد بهدوء، ثم قال: "لأنني أعرفك أكثر مما تعرف نفسك." انعقد حاجبا سيف. فأكمل الجد: "منذ وفاة والدك... وأنت لم تعش لنفسك يومًا واحدًا." خفض سيف بصره دون أن يجيب. أما الجد، فتابع بصوت امتزج فيه الحنان بالفخر "كنت لا تزال شابًا عندما حملت مسؤولية الشركة، وتحملت أعباء لم تكن سهلة حتى على رجال أكبر منك سنًا. لم أطلب منك يومًا أن تتراجع، لأنني كنت أعلم أنك قادر على حمل الأمانة." توقف لثوانٍ، ثم أكمل: "لكنني رأيتك، عامًا بعد عام، تؤجل حياتك الشخصية في سبيل العمل." رفع سيف عينيه إليه. "وهل الزواج قرار يُفرض يا جدي؟" ابتسم الجد ابتسامة خفيفة. "لا... لكنه أيضًا قرار لا ينبغي أن تؤجله إلى ما لا نهاية." أخذ سيف نفسًا عميقًا. "أنا لا أرفض الزواج، لكنني أرفض أن تحدد لي الوصية متى أتزوج." هز الجد رأسه بتفهم. "لم أحدد لك موعدًا." رفع سيف الملف. "لكنها تشترطه حتى تصبح الشركة باسمي." أجاب الجد بثبات: "صحيح." ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قال سيف: "وهل يهمك من ستكون المرأة التي سأتزوجها؟" تأمله الجد طويلًا قبل أن يجيب: "حين يحين الوقت... سنتحدث في ذ

  • حين اختارك القدر   الفصل 17

    في الطابق العلوي... كان الهدوء يخيّم على مكتب سيف، بينما كان منشغلًا بمراجعة بعض الملفات الموضوعة أمامه. قطع تركيزه طرقٌ خفيف على الباب. "تفضل." انفتح الباب، ودخل رجل وقور يحمل في ملامحه هيبة السنين. وما إن رآه سيف حتى نهض من مقعده فورًا. "جدي... لم تخبرني أنك ستأتي اليوم." ابتسم الجد وهو يصافحه. "وهل يجب أن أخبرك في كل مرة أنني سأزورك؟" ضحك سيف بخفة، ثم اقترب ليساعده على الجلوس. بعد أن استقر الجد في مكانه، أخذ يتأمل المكتب من حوله، قبل أن يسأل: "كيف تسير أمور الشركة؟ جلس سيف في مقعده وأجاب بثقة: "كل شيء يسير وفق الخطة الموضوعة. المشاريع الحالية تحقق نتائج جيدة، ونسب الأرباح في ارتفاع، كما بدأنا التعاون مع عدد من المشاريع الجديدة الواعدة." أومأ الجد برضا. "هذا ما كنت أريد سماعه." ساد صمت قصير بينهما. لكن ملامح الجد تغيرت قليلًا، وكأن هناك أمرًا آخر يشغل تفكيره. رفع نظره إلى حفيده وقال: "في طريقي إلى هنا... التقيت بفتاة من عائلة الكيلاني." توقفت يد سيف عن تقليب الملفات. رفع رأسه ببطء، وقد ظهر الاستغراب على ملامحه. أما الجد، فاكتفى بابتسامة غامضة وهو يقول: "يبدو أ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status