LOGINكانت برودة المسدس المعدني في يده تتناقض تماماً مع الحرارة الحارقة التي انبعثت من قبضته الفولاذية حين اعتصرت أصابعه يدها.
لم يمنحها ريّان ثانية واحدة لاستيعاب الصدمة. سحبها بقوة خلفه، بينما كانت ذراعها الأخرى تلتف بشدة حول جسد الصغير "زين" الذي دفن وجهه المرعوب في تجويف عنقها. رائحة الخطر كانت تزكم الأنوف، مزيج من التوتر الكثيف، وعطر خشب الصندل الخاص بريّان، ورائحة المطر التي تسللت من النوافذ المفتوحة. — «لا تنظري خلفكِ، ولا تصدري صوتاً،» همس ريّان بصرامة وهو يدفعها نحو ممر سري مخفي خلف إحدى اللوحات الزيتية الضخمة في الجناح. كان الممر حجرياً، ضيقاً، ومضاءً بمصابيح خافتة جداً. ركضت كاميليا بصعوبة، أنفاسها تتقطع وصدرها يحترق، لكنها تشبثت بالطفل كأنه قطعة منها. لم تفهم كيف تحولت غريزتها فجأة لحماية هذا الصغير الذي عرفته للتو، لكن رؤية الرعب في عينيه أيقظت بداخلها شراسة لم تعهدها. أمامها، كان ريّان يتحرك كظل مميت. ظهره العريض، حركاته المدروسة، والسلاح الناري الموجه للأمام بوضعية استعداد تامة، كل ذلك جعلها تدرك أن الرجل الذي تزوجته بعقد مزيف، ليس مجرد رئيس تنفيذي صارم، بل هو زعيم إمبراطورية بُنيت على الدماء، وهو الآن في بيئته الطبيعية. انتهى الممر بباب حديدي ثقيل، فتحه ريّان ليفضيا إلى مرآب سفلي لا تدخله سوى سيارة واحدة. لم تكن سيارة الليموزين المعتادة، بل سيارة دفع رباعي مصفحة بالكامل، سوداء كقطعة من الليل، خالية من أي لوحات معدنية. فتح الباب الخلفي ودفعها للداخل مع الطفل، ثم جلس خلف المقود. انطلق المحرك بهدير وحشي، واندفعت السيارة كقذيفة خارجة من نفق سري تحت القصر، لتشق طريقها وسط العاصفة المطرية العنيفة نحو الجبال المحيطة بالمدينة. داخل السيارة، كان الصمت يقطعه فقط صوت مساحات الزجاج وهدير المطر. كانت كاميليا تجلس في الخلف، تضم زين إلى صدرها وهو يرتجف. بدأت تمسح على شعره الأسود الناعم بحنان، تهمس له بكلمات مهدئة لم تكن تعرف أنها تملكها. ببطء، بدأ تنفس الصغير ينتظم، واستسلم لإرهاق الصدمة ليغط في نوم عميق في حضنها. رفعت كاميليا عينيها، لتصطدم بنظرات ريّان عبر مرآة الرؤية الخلفية. كان يراقبها. نظراته المظلمة كانت تشتعل بمزيج معقد من الغضب، التملك، وشيء آخر أعمق وأخطر. رؤيتها وهي تحتضن ابن أخيه، تحميه بصدرها وتسكته بحنانها، حركت بداخله وحشاً جائعاً لمساحة من هذا الدفء، رغم قسوته. — «من أرسل المظروف؟» قطعت كاميليا الصمت، صوتها كان خافتاً كي لا توقظ الطفل، لكنه كان ثابتاً. «قلت إن القصر محصن.. كيف وصل إلى غرفة نومك؟» لم يجبها فوراً. زاد من سرعة السيارة وهي تتلوى في المنعطفات الجبلية الوعرة والمظلمة. ثم قال بصوت أجش يتخلله الوعيد: — «خائن من الداخل. وهذا يعني أن كل من كان في القصر الليلة ميت لا محالة. مسألة وقت فقط قبل أن أقتلع جذورهم.» ارتجف قلبها لقسوته، لكنها لم تتراجع. «إلى أين نحن ذاهبان؟» — «إلى المكان الوحيد الذي لا يعلم بوجوده أحد سواي.» بعد ساعة من القيادة العمياء في الجبال، توقفت السيارة أمام هيكل خرساني وزجاجي حديث، مخفي ببراعة وسط غابة كثيفة من أشجار الصنوبر. لم يكن هناك أي حراس، ولا بوابات ضخمة، مجرد عزلة تامة وموحشة. حمل ريّان الطفل النائم من بين ذراعيها. للحظة، تلامست أيديهما، وسرت تلك الكهرباء الملعونة التي تحرق أطرافها وتخدر عقلها. تجاهل ريّان ذلك ببرود، ودخل الكوخ الحصين، وتبعته كاميليا. المكان من الداخل كان أشبه بملجأ لملياردير مصاب بجنون الارتياب. أثاث جلدي أسود، مدفأة حجرية ضخمة، ونوافذ زجاجية مضادة للرصاص تطل على العدم. وضع ريّان زين في غرفة نوم صغيرة، وأغلق الباب خلفه، ثم عاد إلى غرفة المعيشة الرئيسية. كانت كاميليا تقف قرب المدفأة، تحضن ذراعيها محاولة تدفئة جسدها الذي يرتعد، ليس من برد الجبل فقط، بل من وجودها وحدها مع هذا الرجل في نهاية العالم. خلع ريّان سترته، وألقى السلاح على الطاولة الزجاجية بصوت رنين معدني قاطع. اقترب من الحانة الصغيرة، وصب لنفسه كأساً من مشروب عنبري، تجرعه دفعة واحدة. كان يبدو مرهقاً، فوضوياً، ومثيراً بطريقة مدمرة. قميصه الأسود ملتصق بصدره، وشعره الفاحم مبعثر. استدار نحوها، وبخطوات بطيئة ومفترسة، بدأ يقترب. كل خطوة كانت تمحو المسافة وتزيد من خفقان قلبها. تراجعت للخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار الحجري البارد المجاور للمدفأة. توقف أمامها تماماً. وضع يديه على الجدار من جانبي رأسها، محاصراً إياها بالكامل. رائحة البارود، المطر، والكحول الفاخر اختلطت لتخلق هالة مسكرة أفقدتها توازنها الداخلي. — «أنتِ لم تفلتي يدي.» قالها بصوت منخفض جداً، وهو يميل بوجهه نحوها. — «ماذا؟» همست، وعيناها مثبتتان على شفتيه اللتين تفصلها عنهما إنشات قليلة. — «في القصر.. حين قلت لكِ ألا تفلتي يدي. لقد تشبثتِ بي يا كاميليا، وكأنني طوق نجاتكِ الوحيد.» انحنى أكثر، وأنفاسه الساخنة تداعب شفتيها. «هل تدركين ما يعنيه هذا بالنسبة لرجل مثلي؟» — «كان مجرد رد فعل.. كنتُ خائفة على الطفل..» حاولت التبرير، لكن صوتها خانها. ابتسم بسخرية مظلمة. رفع يده، وبإصبعه الإبهام، مسح على شفتها السفلية ببطء، ضاغطاً عليها برفق جعلها تفتح ثغرها لا إرادياً لتلتقط أنفاسها. — «رد فعل أو خضوع.. النتيجة واحدة. أنتِ الآن في عريني. لا أحد هنا، لا قوانين، ولا عيون تراقبنا.» همس وعيناه تنحدران نحو عنقها المكشوف الذي ينبض بشراسة. «في هذا المكان، العقد الذي بيننا لا يعني شيئاً. هنا، أنا لست رئيسكِ التنفيذي.. أنا الرجل الذي يمتلككِ.» أخرج بيده الأخرى المظروف الأسود الذي أحضره من القصر، ورفعه أمام عينيها المترقبتين. — «سألتِني عن سبب هربنا السريع.. ولماذا جنّ جنوني في القصر.» فضّ الختم الشمعي الأحمر بكسرة قاسية، وسحب ورقة واحدة من الداخل. لم تكن رسالة تهديد مكتوبة. كانت صورة. نظرت كاميليا إلى الصورة، وشعرت بأن دماءها انسحبت من عروقها بالكامل، وركبتيها فقدتا القدرة على حملها لولا جسد ريّان الذي يسندها. الصورة كانت لكاميليا نفسها. التُقطت لها خلسة وهي نائمة في سريره الليلة الماضية. وعلى جبهتها في الصورة، رُسم صليب أحمر بلون الدم. أعاد ريّان الصورة إلى جيبه، وقبض على خصرها بقوة ساحقة، ساحباً إياها حتى التصق جسدها بالكامل بجسده الصلب. نظراته الآن لم تكن مجرد تملك، بل كانت هوساً قاتلاً لا رجعة فيه. — «لقد ارتكبوا خطأهم الأخير حين ظنوا أن ابني أخي هو نقطة ضعفي الوحيدة..» همس ريّان وشفتيه تكاد تسحق شفتيها، صوته يحمل وعيداً سيحرق العالم بأسره: «لقد اكتشفوا أنني وجدتُ شيئاً أثمن. شيئاً أنا مستعد لإبادة مدن كاملة قبل أن يمسه أحد... أنتِ نقطة ضعفي يا كاميليا.. وهذا يعني أنكِ لن تخرجي من هذا الجبل، ومن بين ذراعي، ما حييتِ.»تلاشت زرقة السماء الفاتحة لتفسح المجال لغروب أرجواني عميق، انعكست ألوانه على سطح المحيط الهادئ كلوحة زيتية باهظة الثمن. كان اليخت "كاميليا" لا يزال يرسو في عزلته الفاخرة، يتمايل بخفة مع إيقاع الأمواج، بينما بدأت أضواء خافتة ودافئة تنير أرجاء السطح الخشبي.في الجناح الرئيسي، وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة. على السرير، كان ريّان قد ترك لها صندوقاً مخملياً أسود قبل أن يغادر الغرفة ليمنحها وقتاً للاستعداد.كان الفستان الذي اختاره لها تحفة فنية من الحرير الزمردي الداكن. لونه يعكس لون المحيط في أعمق نقاطه، ينسدل على جسدها بنعومة سائلة، يعانق خصرها ويترك ظهرها مكشوفاً بالكامل، بينما امتدت فتحة جريئة على طول ساقها اليسرى. رفعت شعرها الفاحم بأسلوب فوضوي جذاب، ووضعت لمسات خفيفة من عطرها الذي يعرف ريّان كيف يجن به.عندما خرجت إلى السطح العلوي، توقفت أنفاسها للحظة.كان ريّان يقف بجوار طاولة عشاء صغيرة أُعدت بعناية، يضيئها ضوء الشموع الراقص. كان يرتدي قميصاً أسوداً مفتوح الأزرار العلوية، وسروالاً قماشياً داكناً. الإضاءة الخافتة كانت تبرز ملامحه الحادة، وتضفي على هيبته المعتادة
تسللت أشعة شمس الصباح الذهبية عبر النوافذ الزجاجية البانورامية لجناح اليخت، لترسم خطوطاً مضيئة على بحر الملاءات الداكنة المبعثرة.فتحت كاميليا عينيها ببطء، وتمددت بكسل لذيذ، لتجد النصف الآخر من السرير الدائري فارغاً، لكنه لا يزال يحتفظ بحرارة جسده ورائحة عطره الرجولي الممزوج بالتبغ وخشب الصندل. ابتسمت بشفتين لا تزالان متورمتين من جنون الليلة الماضية، ورفعت ذراعيها المليئتين بالعلامات الحمراء الداكنة —بصمات تملكه التي لا تمحى— لتزيح الشعر المبعثر عن وجهها.نهضت ببطء، وجسدها يئن بلذة من فرط الإرهاق العاطفي والجسدي. لم تبحث عن فستانها الحريري، بل التقطت قميصاً أسوداً يخص ريّان كان ملقى على الأريكة، وارتدته. كان واسعاً جداً عليها، يصل إلى منتصف فخذيها، وأكمامه تتدلى متجاوزة أطراف أصابعها، لكن رائحته العالقة في القماش كانت كعناق خفي يدفئ روحها.خرجت حافية القدمين إلى السطح الخشبي الواسع لليخت. كان الهواء الصيفي النقي محملاً برائحة اليود ومنعشاً للغاية. المحيط يمتد حولها كلوحة زرقاء لا نهاية لها، ولا يوجد في الأفق سوى السماء والماء. عزلة تامة ومطلقة.سمعت صوت شق المياه، فا
مرت ثلاثة أشهر على تلك الليلة التي أعادت صياغة تاريخ آل القادري. ثلاثة أشهر من الهدوء الذي فرضته كاميليا بيد من حرير، وريّان بقبضة من حديد. بعد أن استقرت الإمبراطورية وتلاشت كل التهديدات، قرر ريّان أن يختطف زوجته بعيداً عن صخب العالم، ليحتفل بانتصارهما على طريقته الخاصة.كان اليخت الأسود العملاق، الذي أطلق عليه مؤخراً اسم "كاميليا"، يشق عباب البحر الأيوني في عزلة تامة تحت سماء ليلية مرصعة بالنجوم. لا حراس مرئيين، لا اتصالات، ولا أعداء.. فقط زرقة المحيط الداكنة التي تعكس ظلام عاشقين استثنائيين.وقفت كاميليا على السطح العلوي لليخت، تستند بيديها على الحاجز الزجاجي. كانت ترتدي فستاناً صيفياً من الحرير الأبيض، ينساب بخفة مع نسيم البحر، كاشفاً عن منحنيات جسدها بأنوثة طاغية. الهواء المالح كان يداعب خصلات شعرها الفاحم المنسدل على كتفيها، بينما كانت عيناها تتأملان الأفق اللامتناهي بسلام لم تعهده من قبل.فجأة، وبدون أي صوت ينذر بقدومه، شعرت بحرارة مألوفة تلفح ظهرها العاري. انزلقت ذراعان فولاذيتان لتطوقا خصرها النحيل، وسُحب جسدها ببطء حتى التصق تماماً بصدر ريّان العريض والمكشوف.
في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»
كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة
لم تشرق الشمس في ذلك الصباح، بل اختبأت خلف غيوم رمادية كثيفة، وكأن السماء نفسها تحبس أنفاسها ترقباً لما سيحدث.في الجناح الملكي، كانت كاميليا تجلس خلف مكتب ريّان الضخم المصنوع من خشب الأبنوس الأسود. كانت ترتدي روباً من الحرير الأسود ينسدل بفتنة على جسدها، بينما لا تزال قلادة الياقوت الحمراء تستقر على صدرها كختم ملكي لا يُنزع. أمامها، تناثرت ملفات وصور فوتوغرافية التقطت خلسة، ووثائق بنكية مشفرة.كانت عيناها تتحركان بسرعة فوق الأسطر، تقرأ تفاصيل المؤامرة القذرة التي حيكت ضد والدها. كل ورقة كانت تزيد من برودة دمها، وكل صورة كانت تشعل ناراً هادئة ومميتة في أحشائها.انفتح باب الحمام الزجاجي، وخرج ريّان.كان يلف منشفة بيضاء حول خصره فقط، وقطرات الماء الدافئ تنزلق على عضلات صدره المتصلبة، وتتخلل خصلات شعره الفاحم المبعثر. توقف لثانية يراقبها. رؤية كاميليا وهي تجلس على كرسيه، محاطة بملفات الموت، وتقرأ أسرار المافيا بتركيز جليدي، أثار بداخل ريّان وحشاً من نوع آخر. لم تكن مجرد إثارة جسدية؛ كان افتتاناً مرضياً بامرأة تتشرب ظلامه وتتحول إلى نسخته الأنثوية.مشى نحوها بخطوات ص







