Home / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الرابع والعشرون

Share

الفصل الرابع والعشرون

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-21 21:20:15

دموع الحقيقة

"ليس كل من ينزف يموت... وليس كل من يبكي ضعيفًا."

تجمد الجميع.

أما سيلين...

فكانت تنظر إلى يديها.

كأنها لا تصدق ما فعلته.

المسدس سقط منها.

وصوت سقوطه كان أعلى من صوت الرصاصة نفسها.

أما إسماعيل...

فنظر إلى البقعة الحمراء التي بدأت تنتشر على صدره.

ثم رفع عينيه نحو سيلين.

وابتسم.

ابتسامة حزينة.

صرخت إيلين:

"أنتِ ماذا فعلتِ؟!"

بدأت سيلين تبكي.

وتراجعت للخلف.

وقالت وهي تهز رأسها:

"أنا لم أستطع..."

"لم أستطع أن أتركه يؤذيك."

أما عمر...

فأسرع نحو إسماعيل.

وأمسكه قبل أن يسقط.

لكن إسماعيل أمسك بذراعه.

وقال بصعوبة:

"لا تقلق..."

ثم ابتسم.

"الرصاصة لم تصب القلب."

شعر الجميع بالدهشة.

أما يوسف...

فأبعد يده عن الجرح.

وقال:

"هو يقول الحقيقة."

تنفست إيلين الصعداء.

لكن قلبها ما زال يرتجف.

أما سيلين...

فجلست على الأرض.

تبكي.

وتنظر إلى إسماعيل.

الرجل الذي رباها.

والذي كانت تخافه.

والذي كانت تكرهه.

وفي بعض اللحظات...

كانت تعتبره أباها.

اقترب منها إسماعيل.

رغم ألمه.

وجلس أمامها.

ثم رفع يده ببطء.

ومسح دموعها.

قال:

"لم أغضب منك."

شهقت.

أما هي...

فبدأت تبكي أكثر.

وقالت:

"أنا أكرهك."

ابتسم.

وقال:

"أعرف."

شعرت إيلين بالحيرة.

كل شيء أصبح معقدًا.

إذا كان إسماعيل شريرًا...

فلماذا يبدو حزينًا؟

وإذا كان يحبهم...

فلماذا دمر حياتهم؟

قالت وهي تنظر إليه:

"أريد الحقيقة."

رفع رأسه.

ونظر إليها.

طويلًا.

ثم قال:

"وأنا تعبت من الكذب."

جلس الجميع.

أما المطر...

فما زال ينهمر بغزارة.

وكأن السماء تنتظر الاعترافات.

قال إسماعيل:

"أنا أحببت أمك."

شعرت إيلين بالتوتر.

أما هو...

فأكمل:

"لكنها لم تحبني."

ابتسم بحزن.

وأضاف:

"أحبت الرجل الذي ربّاك."

نظر إلى صورة قديمة داخل جيبه.

ثم قال:

"وتزوجته."

سألته إيلين:

"إذن كيف أكون ابنتك؟"

أغلق عينيه.

وبدأ الألم يظهر على وجهه.

قال:

"لأن أمك..."

توقف قليلًا.

ثم أكمل:

"كانت مخطوبة لي."

شهقت.

أما يوسف...

فنظر إليه بصدمة.

قال إسماعيل:

"كنا نحب بعضنا."

شعرت إيلين بالارتباك.

أما هو...

فأكمل:

"لكن المجلس رفض."

"لأنني بدأت أعارضهم."

تنهد.

وأضاف:

"فأجبرونا على الانفصال."

نظر إلى الرجل الذي ربى إيلين.

وكان ممددًا بلا حراك.

ثم قال:

"أخي أحبها."

"وهي أحبته."

ابتسم.

لكن عينيه كانتا تبكيان.

وأضاف:

"وتركتني."

شعرت إيلين بالحزن.

لأول مرة...

ترى إسماعيل كرجل مكسور.

وليس كوحش.

لكن سيلين رفعت رأسها فجأة.

وقالت:

"أنت تكذب."

نظر إليها.

أما هي...

فقالت والدموع في عينيها:

"أنت أمرت بقتل أمي."

اختفت ابتسامته.

وساد الصمت.

قال بهدوء:

"نعم."

شهقت إيلين.

أما يوسف...

فأغلق عينيه.

شعرت إيلين أن قلبها انكسر.

وقالت:

"إذن أنت السبب."

أومأ.

والدموع تنزل من عينيه.

وقال:

"وأندم كل يوم."

صرخت:

"كيف فعلت هذا؟!"

أخفض رأسه.

وقال:

"لأنني كنت غاضبًا."

"وأحمق."

"وعندما وصلت إليها..."

بدأ صوته يرتجف.

وأضاف:

"لم أستطع."

عقدت حاجبيها.

أما هو...

فقال:

"لكن أحد أعضاء المجلس..."

شحب وجهه.

وأضاف:

"سبقني وقتلها."

ساد الصمت.

أما عمر...

فرفع رأسه.

وقال:

"من؟"

نظر إسماعيل إليه.

وكان الخوف واضحًا في عينيه.

ثم قال:

"فريد."

شهقت إيلين.

أما عمر...

فتراجع خطوة للخلف.

وقال:

"مستحيل!"

لكن إسماعيل هز رأسه.

وقال:

"فريد لم يكن يريد أمك."

ثم نظر إلى عمر.

وأضاف:

"كان يريدك أنت."

شحب وجه عمر.

أما إيلين...

فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

وقالت:

"ماذا تقصد؟"

اقترب إسماعيل منها.

وهمس:

"عمر ليس مجرد ابن فريد..."

ثم سعل بقوة.

ونزلت الدماء من فمه.

أما الجميع...

فنظروا إليه بخوف.

ورفع رأسه بصعوبة.

وقال:

"عمر هو الوريث الحقيقي لمجلس الظلال."

...

الوريث الحقيقي

"هناك أقدار نهرب منها سنوات طويلة... لكنها تجدنا دائمًا في النهاية."

ساد الصمت.

أما عمر...

فكان ينظر إلى إسماعيل وكأنه لم يسمع جيدًا.

ثم ضحك.

ضحكة قصيرة.

مصدومة.

وقال:

"أنا؟"

هز إسماعيل رأسه.

وقال بهدوء:

"أنت الوريث الحقيقي لمجلس الظلال."

صرخ عمر:

"أنت مجنون!"

لكن إسماعيل لم يغضب.

بل نظر إليه بحزن.

وقال:

"أتمنى ذلك."

أما إيلين...

فنظرت إلى عمر.

وجدت الغضب في عينيه.

لكنها رأت شيئًا آخر.

الخوف.

خوفه من أن تكون هذه الحقيقة صحيحة.

اقتربت منه.

وأمسكت يده.

فنظر إليها.

ابتسمت.

وقالت:

"مهما قال..."

"أنت عمر الذي أعرفه."

شعر بشيء دافئ داخله.

وضغط على يدها.

دون أن يرد.

أما إسماعيل...

فابتسم وهو يراهما.

وقال:

"وهذا بالضبط ما كان يخافه فريد."

نظر إليه عمر بغضب.

"ماذا تقصد؟"

تنهد إسماعيل.

ثم قال:

"فريد لم يكن يريدك ابنًا."

شهقت إيلين.

أما عمر...

فعقد حاجبيه.

أكمل إسماعيل:

"كان يريدك سلاحًا."

شعر عمر بالقشعريرة.

أما إسماعيل...

فأخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.

وقدمه إلى إيلين.

وقال:

"هذا المفتاح كان مع أمك."

أخذته بتردد.

كان قديمًا.

وعليه نفس رمز الأقنعة الثلاثة.

سألت:

"يفتح ماذا؟"

نظر إليها.

ثم قال:

"غرفة الوريث."

تبادل الجميع النظرات.

أما يوسف...

فقال:

"أين توجد؟"

ابتسم إسماعيل.

وأشار إلى الأرض.

وقال:

"أسفل بيت فريد."

شحب وجه عمر.

أما سيلين...

فبدأت ترتجف.

وقالت:

"لا."

نظروا إليها.

أما هي...

فقالت:

"هناك أشياء لا يجب أن تُفتح."

اقتربت منها إيلين.

وقالت:

"ماذا رأيت هناك؟"

أغلقت سيلين عينيها.

وبدأت دموعها تنزل.

وقالت:

"غرف."

"كثيرة."

"وأطفال."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما سيلين...

فأكملت:

"كانوا يدربونهم."

شحب وجه عمر.

أما إسماعيل...

فأخفض رأسه.

وقال:

"مشروع الوريث."

سأل يوسف:

"وما هو؟"

تنهد إسماعيل.

وقال:

"كان المجلس يريد صناعة قائد."

"شخص ذكي."

"قوي."

"لا يخاف."

ثم نظر إلى عمر.

وأضاف:

"واختارك أنت."

شعر عمر بالغضب.

وقال:

"أنا لم أختر هذا."

أومأ إسماعيل.

"أعرف."

ثم ابتسم بحزن.

"لهذا أصبحت أفضل منهم."

أما إيلين...

فكانت تنظر إلى عمر.

وتتذكر كل شيء.

قوته.

ذكاءه.

بروده أحيانًا.

خوفه عليها.

وكأن حياته كلها كانت تدريبًا طويلًا...

ليصبح شيئًا لا يريد أن يكونه.

قال عمر:

"أنا لن أفتح أي غرفة."

لكن إسماعيل هز رأسه.

وقال:

"ستفتحها."

نظر إليه عمر بغضب.

أما إسماعيل...

فقال بهدوء:

"لأن الحقيقة هناك."

وفجأة...

صدر صوت سيارة من بعيد.

نظر الجميع إلى الطريق.

أما إسماعيل...

فتغير وجهه فجأة.

وقال:

"لقد جاءوا."

شعرت إيلين بالخوف.

وقالت:

"من؟"

لكنها عرفت الإجابة من عينيه.

ظهرت ثلاث سيارات سوداء.

توقفت أمام المنزل.

ثم نزل رجال يرتدون ملابس سوداء.

وأقنعة فضية.

لكن الشخص الذي نزل أخيرًا...

جعل الجميع يتجمد.

رجل طويل.

شعره أبيض.

ملامحه هادئة.

ويمسك عصا سوداء.

لكن المفاجأة...

أنه يشبه إسماعيل كثيرًا.

بل...

نسخة أكبر منه.

همس يوسف:

"مستحيل..."

أما إسماعيل...

فشحب وجهه.

وقال بصوت مرتجف لأول مرة:

"أبي..."

شعرت إيلين أن قلبها توقف.

أبو إسماعيل؟

إذن...

صانع مجلس الظلال لم يكن إسماعيل؟

بل هناك شخص أكبر.

وأخطر.

ما زال حيًا.

رفع الرجل رأسه.

ونظر إلى الجميع.

ثم ابتسم.

وقال بصوت هادئ...

لكن جعل الدم يتجمد في عروقهم:

"لقد فشلتم جميعًا..."

ثم ثبت نظره على عمر.

وأضاف:

"إلا أنت يا حفيدي."

...

نهاية الفصل الرابع والعشرين 🔥

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخ

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع عشر

    سيد الظلال"أحيانًا نخاف من الظلام... ليس لأنه يخفي الوحوش، بل لأنه يخفي الوجوه التي أحببناها يومًا."انطفأت الأنوار فجأة.وساد الظلام.ظلام كثيف لدرجة أن إيلين لم تستطع رؤية يدها أمامها.تسارعت أنفاسها.وشعرت بالخوف يعود إليها من جديد.لكن بعد لحظة...شعرت بيد تمسك يدها بقوة.عرفتها فورًا.عمر.اق

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر (الجزء الأول)الرجل الذي عاد من الموت"أقسى لحظة في الحياة... هي أن يعود إليك شخص بكيت عليه سنوات، ثم تكتشف أن لديه أسرارًا أكبر من غيابه."تجمدت إيلين مكانها.لم تستطع أن تتحرك.ولا حتى أن تتنفس.كانت تنظر إليه فقط.إلى ملامحه.إلى شعره الذي غزاه بعض الشيب.إلى ابتسامته الهادئة.و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status