首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثالث والعشرين

分享

الفصل الثالث والعشرين

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-21 21:18:40

اعترافات تحت المطر

"أخطر المعارك ليست تلك التي تقاتل فيها عدوك... بل تلك التي تقاتل فيها خوفك من خسارة من تحب."

لم تستطع إيلين أن تبتعد عن يوسف.

كانت ما تزال تبكي داخل حضنه.

أما هو...

فكان يضمها بقوة.

كأنه يخاف أن تضيع منه مرة أخرى.

قال بصوت مبحوح:

"سامحيني."

رفعت رأسها سريعًا.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

"على ماذا؟"

ابتسم بحزن.

وقال:

"على كل السنوات التي لم أكن فيها أخًا لك."

شعرت أن قلبها يؤلمها.

فهزت رأسها.

وقالت:

"لم يكن ذنبك."

أما سيلين...

فكانت تنظر إليهما.

وتبتسم وسط دموعها.

لأول مرة منذ سنوات طويلة...

تشعر أن لديها عائلة.

حقيقية.

لكن داخل قلبها...

كان هناك خوف.

خوف من أن إسماعيل لن يتركهم يعيشون هذه السعادة.

أما عمر...

فكان واقفًا بعيدًا.

ينظر إلى إيلين.

ويراقب ابتسامتها.

شعر بالراحة لأنه يراها سعيدة.

لكن هناك شيء آخر.

شيء يشبه الغيرة.

ابتسم بسخرية على نفسه.

وقال في داخله:

"أغار من أخيها؟!"

لكن قلبه لم يقتنع.

لاحظت إيلين نظراته.

فابتسمت.

أما هو...

فأدار وجهه سريعًا.

كأنه لم يكن ينظر إليها.

ضحكت بخفة.

وقالت:

"أنت غريب."

نظر إليها.

ورفع حاجبه.

"أنا؟"

أومأت.

"أحيانًا تنظر إليّ وكأنك تريد أن تقول شيئًا."

ابتسم.

وقال:

"وأحيانًا أخاف أن أقوله."

شعرت أن قلبها يخفق بسرعة.

أما يوسف...

فنظر إليهما.

ثم ابتسم بخبث.

وقال:

"أعتقد أنني أقاطعت لحظة مهمة."

احمر وجه إيلين.

أما عمر...

فنظر إليه بغضب مصطنع.

"اصمت."

ضحك يوسف لأول مرة منذ سنوات.

وقال:

"إذن أنت تحب أختي فعلًا."

تجمد عمر.

أما إيلين...

فاتسعت عيناها.

قالت بسرعة:

"يوسف!"

لكن يوسف ضحك أكثر.

أما عمر...

فأخفض رأسه.

ولم ينكر.

وهنا فقط...

اختفت ابتسامة إيلين.

لأنها أدركت...

أنه لم يكن يمزح أبدًا.

ساد الصمت.

أما عمر...

فرفع رأسه أخيرًا.

ونظر إليها.

مباشرة.

وقال بهدوء:

"نعم."

شعرت إيلين أن العالم اختفى.

أما يوسف...

فنظر بينهما.

ثم ابتسم.

وقال:

"وأخيرًا اعترفت."

لكن عمر لم يبتسم.

بل ظل ينظر إليها.

وقال:

"أحببتك منذ سنوات."

شعرت بالتوتر.

وأخفضت عينيها.

أما هو...

فأكمل:

"كنت أحاول أن أبتعد."

"لكنني كنت أفشل."

ابتسم بحزن.

وأضاف:

"وكل مرة أراك فيها..."

تنهد.

"أقع من جديد."

شعرت إيلين أن وجهها يحترق.

أما قلبها...

فكان يخفق بقوة.

رفعت عينيها نحوه.

وجدته ينظر إليها وكأنه لا يرى أحدًا غيرها.

فهربت بعينيها بعيدًا.

لكنها ابتسمت.

دون أن تشعر.

أما يوسف...

فصفق ببطء.

وقال:

"رومانسية جميلة."

نظر إليه عمر بغيظ.

لكن قبل أن يرد...

صدر صوت انفجار قوي.

اهتز المنزل كله.

وتحطم الزجاج.

صرخت إيلين.

أما عمر...

فأمسك يدها بسرعة.

وركض الجميع نحو الخارج.

خرجوا إلى الحديقة.

وكان الدخان يملأ المكان.

والنيران تشتعل في السيارة أمام المنزل.

أما في وسط الدخان...

فكان هناك شخص يقف.

هادئًا.

يحمل عصاه.

وقناعه الأبيض.

إسماعيل.

ابتسم.

وقال:

"كنت أترككم تفرحون قليلًا."

شعرت إيلين بالغضب.

أما عمر...

فرفع سلاحه.

وقال:

"انتهى الأمر."

ضحك إسماعيل.

ضحكة طويلة.

باردة.

ثم خلع القناع.

وقال:

"بل بدأ."

نظر إلى إيلين.

وقال:

"هل أخبروك كيف ماتت أمك؟"

تجمدت.

أما يوسف...

فشحب وجهه.

وقال بسرعة:

"لا تستمعي له."

لكن إسماعيل ابتسم.

وقال:

"هم كذبوا عليك."

شعرت أن قلبها انقبض.

أما عمر...

فقال بغضب:

"اصمت."

لكن إسماعيل لم يهتم.

بل نظر مباشرة إلى إيلين.

وقال:

"أمك لم تمت بسببنا..."

توقفت أنفاسها.

أما هو...

فاقترب خطوة.

وعيناه مثبتتان عليها.

ثم قال:

"أمك ماتت وهي تحاول حمايتك من والدك."

..

اعترافات تحت المطر

"أحيانًا تكون الحقيقة مرعبة... ليس لأنها سيئة، بل لأنها تهدم الصورة التي عشت عمرك كله تؤمن بها."

شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحت قدميها.

ونظرت إلى إسماعيل بعدم تصديق.

ثم هزت رأسها بعنف.

"أنت تكذب."

ابتسم إسماعيل بهدوء.

كأنه كان ينتظر ردها.

وقال:

"أتمنى ذلك."

أما يوسف...

فتقدم أمامها.

وقال بغضب:

"لن أسمح لك بإيذائها أكثر."

ابتسم إسماعيل.

ثم نظر إليه طويلًا.

وقال:

"ما زلت تشبه أمك."

تجمد يوسف.

أما إيلين...

فنظرت إليه بصدمة.

إسماعيل يعرف يوسف منذ طفولته.

إذن...

كم من الأسرار ما زالت مخفية؟

صرخ عمر:

"توقف عن اللعب!"

لكن إسماعيل لم يهتم.

بل أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.

ورماه أمام إيلين.

سقط على الأرض المبللة بالمطر.

نظر إليه الجميع.

أما إيلين...

فشعرت بالخوف من فتحه.

قال إسماعيل:

"هذه رسالة أمك."

شهقت.

أما يوسف...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"مستحيل."

أومأ إسماعيل.

"كتبتها قبل موتها بساعات."

بدأت يد إيلين ترتجف.

وانحنت ببطء.

أخذت الظرف.

كان قديمًا جدًا.

وعليه اسمها.

إيلين

بخط يد أمها.

شعرت أن قلبها يؤلمها.

أما عمر...

فوقف بجوارها.

وقال بهدوء:

"إذا كنتِ لا تريدين..."

هزت رأسها بسرعة.

وقالت:

"أريد."

فتحت الرسالة.

وكانت الكلمات باهتة قليلًا.

لكنها واضحة.

بدأت تقرأ بصوت مرتجف:

"إلى ابنتي إيلين..."

"إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة..."

"فهذا يعني أنني لم أستطع البقاء معك."

بدأت دموعها تنزل.

أما الجميع...

فكانوا صامتين.

أكملت:

"أعلم أنهم سيخبرونك أنني كنت ضعيفة."

"لكنني لم أكن كذلك."

"كنت خائفة عليك فقط."

شعرت أن أنفاسها تختنق.

أما عمر...

فأمسك يدها دون أن تشعر.

تابعت القراءة:

"والدك رجل طيب."

توقفت.

ونظرت إلى إسماعيل.

ابتسم.

أما هي...

فأكملت بسرعة.

"لكنه لم يكن يعلم الحقيقة."

اتسعت عيناها.

أما يوسف...

فقطب حاجبيه.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم قرأت السطر التالي.

وفجأة...

توقفت.

شحب وجهها.

وسقطت الرسالة من يدها.

أما عمر...

فأمسكها بسرعة.

وقال بقلق:

"ماذا؟"

لكنها لم تستطع الكلام.

كانت تنظر إلى إسماعيل فقط.

وعيناها مليئتان بالصدمة.

خطف يوسف الرسالة.

وبدأ يقرأ.

ثم اتسعت عيناه.

وقال:

"لا..."

أما عمر...

فأخذها منه.

وقرأ السطر الذي أوقف الجميع.

وكان مكتوبًا:

"إسماعيل ليس عدوك يا إيلين..."

"بل هو والدك الحقيقي."

شعرت إيلين أن العالم توقف.

أما عمر...

فسقطت الرسالة من يده.

ونظر إلى إسماعيل بذهول.

أما يوسف...

فتراجع للخلف.

وهز رأسه بعنف.

"هذا مستحيل."

لكن إسماعيل...

لم ينكر.

بل نظر إلى إيلين.

وكانت عيناه تمتلئان بالدموع لأول مرة.

وقال:

"كنت أريد أن أخبرك بنفسي."

صرخت:

"كاذب!"

لكن صوتها خرج مكسورًا.

بدأت تبكي.

وتتراجع للخلف.

"أنت قتلت أمي!"

أغمض عينيه.

وقال:

"لا."

صرخت أكثر:

"أنت خطفت سيلين!"

أخفض رأسه.

"كنت أحاول حمايتها."

أما إيلين...

فلم تعد تفهم شيئًا.

كل حقيقة تكتشفها...

تأتي بعدها حقيقة أخرى.

حتى أصبحت لا تعرف:

من الجيد؟

ومن السيئ؟

ومن هو والدها الحقيقي؟

وفجأة...

صدر صوت رصاصة.

قوية.

مفاجئة.

اتسعت عينا إيلين.

أما إسماعيل...

فتوقف عن الكلام.

ونظر إلى صدره.

كانت بقعة الدم تكبر ببطء.

شهقت.

أما الجميع...

فاستداروا بسرعة.

ليجدوا شخصًا يقف خلفهم.

يمسك مسدسًا.

ويداه ترتجفان.

وعيناه مليئتان بالدموع.

كانت...

سيلين.

صرخت إيلين:

"سيلين!"

أما سيلين...

فبدأت تبكي.

وقالت بصوت مكسور:

"هو الذي أمر بقتل أمي..."

وسقط المسدس من يدها.

أما إسماعيل...

فابتسم ابتسامة حزينة.

ونظر إليها.

ثم قال:

"إذن... اخترتِ أختك في النهاية."

...

نهاية الفصل الثالث والعشرين 🔥

في الفصل الرابع والعشرين:

هل سيموت إسماعيل؟

هل كان والد إيلين الحقيقي أم أن الرسالة كانت خدعة؟

ولماذا أطلقت سيلين النار بعد كل ما قاله؟

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخ

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع عشر

    سيد الظلال"أحيانًا نخاف من الظلام... ليس لأنه يخفي الوحوش، بل لأنه يخفي الوجوه التي أحببناها يومًا."انطفأت الأنوار فجأة.وساد الظلام.ظلام كثيف لدرجة أن إيلين لم تستطع رؤية يدها أمامها.تسارعت أنفاسها.وشعرت بالخوف يعود إليها من جديد.لكن بعد لحظة...شعرت بيد تمسك يدها بقوة.عرفتها فورًا.عمر.اق

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status