首頁 / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الخامس والعشرون

分享

الفصل الخامس والعشرون

作者: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-21 21:25:42

الجد الذي لا يرحم

"بعض الأشخاص لا يخيفونك بسبب قوتهم... بل لأنهم لا يشعرون بأي ندم."

بقي الجميع ينظر إلى الرجل الواقف أمامهم.

الصمت سيطر على المكان.

حتى المطر...

كأنه توقف للحظات.

أما الرجل العجوز...

فكان يقف بكل هدوء.

يمسك عصاه السوداء.

وعيناه تتحركان بين الوجوه.

كأنه يفحصهم.

كأنه يعرفهم جميعًا.

أما إسماعيل...

فكانت هذه أول مرة ترى إيلين الخوف في عينيه.

همس:

"أبي..."

ابتسم الرجل.

وقال:

"مرت سنوات طويلة."

تقدم خطوة.

ثم أخرى.

والرجال المقنعون يقفون خلفه.

أما عمر...

فوقف أمام إيلين دون أن يشعر.

كعادته.

يحاول حمايتها.

لاحظت ذلك.

ونظرت إلى ظهره.

وابتسمت رغم خوفها.

أما الرجل العجوز...

فنظر إلى عمر.

طويلًا.

ثم ابتسم.

وقال:

"تشبهني."

شعر عمر بالنفور.

وقال ببرود:

"وأتمنى ألا أكون كذلك."

ضحك الرجل.

ضحكة قصيرة.

ثم قال:

"أنت حفيدي."

صرخت إيلين:

"كفى!"

نظر إليها.

وتغيرت ملامحه قليلًا.

اقترب منها.

أما عمر...

فمنعه.

لكن الرجل لم يغضب.

بل ابتسم.

وقال:

"إذن هذه إيلين."

شعرت بالقشعريرة.

أما هو...

فأكمل:

"أجمل من أمها."

اشتعل الغضب داخل إسماعيل.

وقال:

"لا تنطق اسمها."

نظر إليه العجوز.

بهدوء.

ثم قال:

"ما زلت تحبها؟"

أغمض إسماعيل عينيه.

أما الرجل...

فضحك.

وقال:

"أنت ضعيف منذ وقعت في الحب."

صرخ إسماعيل:

"وأنت لم تعرف الحب يومًا!"

ساد الصمت.

أما العجوز...

فاختفت ابتسامته.

وقال:

"الحب يجعل البشر ضعفاء."

نظر إلى عمر.

وأضاف:

"وأنت لن تقع في هذا الخطأ."

أمسك عمر يد إيلين.

بقوة.

ونظر إليه.

وقال:

"وقعت فيه بالفعل."

شعرت إيلين أن قلبها توقف.

ونظرت إليه.

أما هو...

فلم ينظر إليها.

بل كان ينظر إلى جده.

بكل ثبات.

اتسعت عينا الرجل العجوز.

ثم ضحك.

وقال:

"إذن فشل فريد."

نظر إليه عمر بغضب.

"فريد رباني."

هز الرجل رأسه.

وقال:

"فريد كان مجرد منفذ."

شحب وجه عمر.

أما إسماعيل...

فأخفض رأسه.

كأنه يعرف الحقيقة.

قال الرجل:

"أنا من اخترتك."

شعر عمر بالقشعريرة.

أما العجوز...

فأكمل:

"وأنا من راقبك."

"وأنا من أرسل فريد."

"وأنا من أمر باختطافك."

شعرت إيلين بالصدمة.

أما عمر...

فوقف كالصنم.

قال بصوت مبحوح:

"لماذا؟"

اقترب الرجل منه.

وقال:

"لأنك الأفضل."

رفع عصاه.

وأشار إلى صدره.

وأضاف:

"دم مجلس الظلال يجري في عروقك."

صرخ عمر:

"أنا لست مثلكم!"

لكن الرجل ابتسم.

وقال:

"إذن افتح الغرفة."

شحب وجه إسماعيل.

أما سيلين...

فبدأت ترتجف.

وقالت:

"لا."

نظر إليها العجوز.

وعرف الجميع أنه لا يحب أن يعارضه أحد.

قال:

"ما زلت خائفة؟"

أخفضت رأسها.

لكن إيلين وقفت أمامها.

وقالت:

"ابتعد عنها."

نظر إليها.

ثم ابتسم.

وقال:

"أنت تشبهين أمك كثيرًا."

شعرت بالغضب.

وقالت:

"لا تذكرها."

لكن الرجل تنهد.

وقال:

"كانت أكثر امرأة أحببتها."

شهق الجميع.

أما إسماعيل...

فأغلق عينيه.

كأنه سمع كابوسه من جديد.

قالت إيلين بصدمة:

"أنت أيضًا؟"

أومأ.

وقال:

"كلنا أحببناها."

شعرت بالقشعريرة.

أما الرجل...

فأكمل:

"لكنها اختارت رجلًا آخر."

نظر إلى إسماعيل.

ثم إلى الرجل الذي ربى إيلين.

الممدد بلا حراك.

وأضاف:

"ومنذ ذلك اليوم..."

تغيرت ملامحه.

وأصبحت مخيفة.

وقال:

"قررت أن أدمر هذه العائلة."

شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.

كل هذا...

بسبب الحب؟

بسبب امرأة ماتت منذ سنوات؟

أما الرجل...

فالتفت نحو عمر.

وأخرج مفتاحًا قديمًا.

يشبه المفتاح الذي أعطاه إسماعيل لإيلين.

لكن لونه أسود.

وقال:

"غرفة الوريث تحتاج مفتاحين."

ثم نظر إلى إيلين.

وأضاف:

"وأنتِ تحملين المفتاح الثاني."

شعرت بالقشعريرة.

أما عمر...

فقال:

"لن نفتحها."

ابتسم الرجل.

ونظر إليه.

وقال:

"لكن الشخص الموجود بداخلها ينتظر منذ عشرين عامًا."

تجمد الجميع.

أما سيلين...

فاتسعت عيناها.

وقالت بصوت مرتجف:

"لا..."

نظر إليها عمر.

وقال:

"ماذا هناك؟"

لكنها بدأت تبكي.

وتهز رأسها.

وقالت:

"لأن الشخص الموجود داخل الغرفة..."

وسقطت دموعها.

ثم همست:

"ما زال حيًا.

"بعض الأبواب تُغلق لحمايتك... وعندما تُفتح، لا تعود حياتك كما كانت أبدًا."

بقيت سيلين تبكي.

أما إيلين...

فأمسكت كتفيها.

وقالت بسرعة:

"ما الذي تقصدينه؟"

رفعت سيلين رأسها.

وكان الخوف واضحًا في عينيها.

وقالت:

"أنا رأيته."

تبادل الجميع النظرات.

أما الرجل العجوز...

فاختفت ابتسامته.

وقال ببرود:

"اصمتي."

لكن سيلين هزت رأسها.

وأمسكت بيد إيلين بقوة.

وقالت:

"كنت صغيرة."

"وكانوا يمنعونني من النزول إلى القبو."

أغمضت عينيها.

ثم أكملت:

"لكن في يوم..."

"هربت."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما عمر...

فكان يستمع باهتمام.

قالت سيلين:

"وجدت بابًا حديديًا كبيرًا."

"عليه نفس رمز الأقنعة."

نظرت إلى المفتاح الذي في يد إيلين.

وأضافت:

"وكان مغلقًا."

تنهدت.

وقالت:

"لكن الباب لم يكن محكمًا."

"سمعت صوتًا من الداخل."

شحب وجهها.

أما يوسف...

فاقترب منها.

وقال بهدوء:

"أي صوت؟"

بدأت دموعها تنزل.

وقالت:

"شخص يبكي."

ساد الصمت.

أما الرجل العجوز...

فنظر بعيدًا.

كأنه لا يريد سماع بقية القصة.

لكن سيلين أكملت.

"كنت خائفة."

"لكنني اقتربت."

"ونظرت من فتحة صغيرة."

توقفت.

وشهقت.

كأنها ترى المشهد أمامها مرة أخرى.

قالت إيلين:

"ماذا رأيتِ؟"

همست سيلين:

"رجلًا."

شعرت إيلين بالصدمة.

أما عمر...

فعقد حاجبيه.

قالت:

"كان مقيدًا."

"وشعره طويل."

"ويرتدي ملابس بيضاء."

"وكان ينظر إلى الأرض."

ثم رفعت عينيها.

وأضافت:

"لكن عندما شعر بي..."

ابتلعت ريقها.

"رفع رأسه."

بدأت ترتجف.

وقالت:

"وعيناه..."

أغمضت عينيها.

"كانتا تشبهان عينيك يا عمر."

تجمد عمر.

أما إيلين...

فنظرت إليه.

وجدته شاحبًا.

كأنه فقد القدرة على الكلام.

قال الرجل العجوز فجأة:

"كفاكِ."

لكن سيلين صرخت:

"لا!"

ولأول مرة...

كان صوتها قويًا.

وقالت:

"لقد دمرت حياتنا بما يكفي."

نظر إليها الرجل.

وفي عينيه غضب لم يره أحد من قبل.

لكنها لم تخف.

بل أكملت:

"ذلك الرجل كان يردد اسمًا واحدًا فقط."

شعرت إيلين أن قلبها يخفق بعنف.

وقالت:

"أي اسم؟"

نظرت سيلين إلى عمر.

ثم همست:

"عمر."

شحب وجه عمر.

أما يوسف...

فقال بسرعة:

"هذا مستحيل."

لكن سيلين هزت رأسها.

وقالت:

"سمعته بنفسي."

نظر الجميع إلى الرجل العجوز.

أما هو...

فابتسم.

ابتسامة باردة.

وقال:

"لم أكن أريد أن تعرفوا بهذه السرعة."

شعرت إيلين بالغضب.

وقالت:

"من هو؟"

أجابها بهدوء:

"ابني."

شهقت.

أما إسماعيل...

فأغلق عينيه.

كأنه كان يخشى هذه اللحظة.

قال عمر:

"ابنك؟"

أومأ العجوز.

وأضاف:

"والدك."

توقف الزمن.

أما عمر...

فشعر أن أنفاسه اختفت.

وقال:

"لكن..."

نظر إلى فريد.

ثم إلى إسماعيل.

"أليس فريد أبي؟"

ابتسم الرجل.

وقال:

"فريد ابن أخي."

"أما والدك الحقيقي..."

وأشار إلى الأرض.

وأضاف:

"ينتظرك تحت هذا المنزل منذ عشرين عامًا."

شعرت إيلين أن قلبها توقف.

أما يوسف...

فنظر إلى عمر بصدمة.

وقال:

"إذن..."

أومأ العجوز.

وقال:

"هو الوريث الحقيقي."

"وأنت يا عمر..."

ابتسم.

وأضاف:

"نسخته."

صرخ عمر:

"أنا لست نسخة أحد!"

لكن الرجل لم يهتم.

بل مد يده.

وقال:

"هاتوا المفتاحين."

وقفت إيلين بجانب عمر.

وقالت:

"لن نعطيك شيئًا."

ابتسم.

أما هو...

فأشار إلى الرجال المقنعين.

وفي لحظة...

أحاطوا بالجميع.

رفع عمر سلاحه.

ورفع يوسف سلاحه أيضًا.

أما إسماعيل...

فوقف بصعوبة.

رغم إصابته.

وقال:

"لن تلمسوهم."

ضحك الرجل العجوز.

وقال:

"ما زلت تحاول حمايتهم؟"

نظر إليه إسماعيل.

وقال:

"لأنني أريد أن أصلح أخطائي."

ولأول مرة...

ابتسم الرجل العجوز بحزن.

وقال:

"أما أنا..."

ثم نظر إلى إيلين.

وإلى عمر.

وأضاف:

"فلا أندم على شيء."

وفجأة...

صدر صوت انفجار من تحت الأرض.

اهتز المنزل كله.

وتشققت الأرض تحت أقدامهم.

صرخت إيلين.

أما عمر...

فأمسكها بسرعة.

وبدأ الباب الحديدي القديم...

المدفون أسفل المنزل...

يفتح وحده.

ببطء.

وبصوت مرعب.

خرج هواء بارد جدًا من الداخل.

ثم...

ظهر ظل رجل يقف في آخر الممر.

شعره طويل.

ويرتدي ملابس بيضاء.

وينظر إليهم بصمت.

شحب وجه الرجل العجوز.

أما إسماعيل...

فاتسعت عيناه.

وقال بصوت مرتجف:

"مستحيل..."

أما عمر...

فشعر أن قلبه سيتوقف.

لأن الرجل داخل الممر...

كان يشبهه...

إلى درجة مخيفة.

نهاية الفصل الخامس والعشرين 🔥

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعا

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها مم

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إ

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status