Home / الرومانسية / زواج لإنقاذ العائلة / الفصل السابع: استعدادات الزفاف

Share

الفصل السابع: استعدادات الزفاف

Author: Hani
last update publish date: 2026-09-21 04:39:37

وصلت منظِّمة الحفلات التي اختارتها عائلة المطيري إلى مكتب ياسمين بعد ظهر يوم الأحد، تحمل ملفًّا ضخمًا وابتسامة مدرَّبة. فتحته على الطاولة وقالت: «ثمانمئة مدعو، قاعة الماسة، ثلاثة أطباق رئيسية، وفرقة موسيقية من القاهرة.»

قلّبت ياسمين الصفحات بأصبع واحد، ثم أغلقت الملف. «مئة وعشرون مدعوًّا، قاعة صغيرة، ولا فرقة.»

«لكن السيد سعود…»

«أبي دُفن قبل شهرين. لن أرقص أمام ثمانمئة شخص يحسبون كم كلّفتنا الصفقة.»

تراجعت المنظِّمة خطوة، ثم قالت بحذر: «هذا يخالف الاتفاق.» فأجابت ياسمين وهي تكتب رقم سلطان على هاتفها: «سأتصل به الآن، وأنتِ اشرحي له.» لم تحتج إلى الاتصال. رنّ هاتفها قبل أن تضغط الزر، وكان سلطان: «مئة وعشرون تكفي. وقاعة الماسة ألغيها.» أغلق الخط قبل أن تشكره، فوقفت تحدّق في الشاشة، ولم تعرف هل تشعر بالامتنان أم بالإهانة لأنه عرف بالأمر قبلها.

في الخميس رافقتها نورة إلى محلّ الفساتين. جرّبت ياسمين ثلاثة فساتين في نصف ساعة، ثم وقفت أمام المرآة في الرابع الأبيض البسيط، ولم تتحرك. كانت تنظر إلى عروس لا تعرفها، وتذكّرت فجأة أن أمها كانت تحلم بأن تخيط لها الفستان بيديها.

«لا أريده»، قالت بصوت مخنوق، ومدّت يدها إلى السحّاب.

«لماذا؟ إنه جميل جدًّا.»

«لأنه جميل. وأنا لا أريد أن أبدو سعيدة.»

جلست نورة على المقعد الجلدي وربّتت على الجزء الفارغ بجانبها. «تعالي.» ثم قالت بعد صمت قصير: «أخي لا يعرف كيف يُظهر اهتمامه، لكنه أعاد بناء جدول أسبوعه كله ليتفرغ لكِ أيام الزفاف. اسألي مساعدته إن شئتِ.»

«لا أريد اهتمامه، أريد وضوحه»، قالت ياسمين. لكنها اشترت الفستان، واختارت له وشاحًا أزرق باهتًا لأنه يشبه لون فنجان أبيها الأخير.

في صباح الجمعة نزلت إلى أرض المصنع الأول لتوزّع رواتب الشهر بنفسها. اصطفّ العمال حولها في حلقة صامتة، وتقدّم منها أبو سالم، رئيس الورديّة، رجل في الستين خدم والدها ثلاثين عامًا. خلع قبعته وأمسكها بكلتا يديه. «يا آنسة، الناس يقولون إنك ستتزوجين من آل المطيري لتنقذينا. لا نريد أن تفعلي شيئًا من أجلنا لا تريدينه.»

ساد صمت ثقيل. أدركت ياسمين أن مئتي عامل ينتظرون جوابها. «يا أبا سالم، لو كنتُ سأبيع أحدًا لبعتُ الشركة كلها وقبضتُ ثمنها. أنا أتزوج لأنني قررتُ أن أحمي ما بناه أبي، وأنتم منه.» رفعت صوتها قليلًا: «رواتبكم كاملة، والعقد وُقّع، ولن يُطرد منكم أحد.»

ارتفع همس ثم تصفيق متردد، ورأت أبا سالم يمسح عينيه بظهر يده، ويُعيد قبعته إلى رأسه بحركة حادة ليُخفي وجهه.

مساء الجمعة جلس منصور قبالتها ووضع ملفًّا رفيعًا. «مساعد المحامي فُصل من عمله أمس. قال إن شخصًا اتصل به من رقم غير مسجّل وعرض عليه ثلاثين ألفًا مقابل تاريخ الاجتماع وأسماء الحاضرين. لم يعرف الاسم.»

«ولا صوتًا؟»

«صوت رجل هادئ، يتكلم بلهجة المدن الكبرى ويعطي أوامر لا أسئلة.»

«هذا يوصف نصف رجال الأعمال في المنطقة.» زفرت وأغلقت الملف. «وضعنا مراقبة على بريد الشركة، وأريد سجلّ الدخول لكل من فتح ملفات الاتفاق. وأخبر المحققين ألّا يذكروا كلمة واحدة للمجلس.»

ليلة السبت انتظرها فهد في الممر المؤدي إلى غرفتها، متكئًا على الجدار وذراعاه متشابكتان. «قرأتُ العقد.»

«كيف حصلتَ عليه؟»

«من مكتب أبي. كنتِ تخفينه في الدرج الثاني.» رفع رأسه، وعيناه محمرّتان. «رأيتُ البند الذي أضفتِه: لا يُسرَّح أحد من موظفي أبي خمس سنوات. لم تدافعي فيه عن الشركة. دافعتِ عن الناس.» تنفّس بعمق. «كنت أظن أنك تبيعين اسمنا. وأنتِ تشترين لهم أمانًا.»

لم تجد ما تقوله. اقتربت منه وأصلحت ياقة قميصه كما كانت تفعل حين كان صبيًّا. «تعال معي إلى الزفاف. أريدك أن تمشي بجانبي.»

«كنت سأفعل ذلك حتى لو طردتِني.»

في تلك الأثناء كان سلطان جالسًا في مكتب والده، يراجع آخر بنود الاندماج. ترك القلم فجأة وقال: «أبي، أريد جوابًا مباشرًا. لماذا أصررتَ على الزواج؟ كان بإمكاننا إتمام الاستثمار بعقد عادي دون كل هذا التعقيد.»

رفع سعود عينيه عن الأوراق ببطء. «لأنني رأيتُ شراكات كثيرة تنهار بسبب خلاف على نسبة. والعقد الذي يُبنى على مصلحة وحدها يُنقض حين تتغير المصلحة.»

«وأنت تظن أن امرأة لا أعرفها ستغيّر هذا؟»

«أظن أنك في اثنين وثلاثين عامًا لم تتشبث بشيء واحد.» قالها سعود دون قسوة. «وأريد أن أرى ما ستفعله حين يصبح لديك ما تخاف أن تخسره.»

لم يجب سلطان. قام إلى النافذة وأدار ظهره لأبيه، لكن أصابعه ضغطت على حافة الزجاج كأنها تبحث عن ثبات.

في تلك الليلة نزل إلى الغرفة الصغيرة خلف مكتبته، حيث يحتفظ بمنضدة جدّه. فتح ساعة جيب قديمة وبدأ يفكّ تروسها بملقط دقيق. ظلّ يعمل ساعة كاملة، ثم لاحظ أنه فكّ الساعة كلها ولم يعد يذكر ترتيب التروس. حدّق في القطع المبعثرة وضحك ضحكة قصيرة لم تُشبه ضحكاته. قال بصوت مسموع لا يسمعه أحد: «هذه أول مرة أخطئ في ساعة.»

وفي الغرفة المقابلة للمدينة كانت ياسمين تعلّق فستانها على باب الخزانة وتحدّق فيه، وقد بقيت له عشرة أيام. أخرجت هاتفها وأرسلت إلى سلطان رسالة من كلمتين: «شكرًا. للقاعة.» ثم حذفتها. ثم أعادت كتابتها وأرسلتها. وصلها الرد بعد ثلاث دقائق: «لا شكر في الأعمال.» ابتسمت ابتسامة صغيرة غاضبة، لأنها لاحظت أنها انتظرت الرد كل هذه الدقائق.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل الخامس عشر: انفجار الفضيحة

    في صباح الاثنين استيقظت ياسمين على رنين هاتفها للمرة الخامسة قبل السابعة: منصور، مديرة العلاقات العامة، وأرقام لا تعرفها. فتحت أول رسالة وجدت فيها رابطًا وعنوانًا بخط أسود عريض: «أسرار خفية وراء زواج الحمود والمطيري: هل أخفت الوريثة الأزمة عن مجلسها؟»قرأت المقال واقفة في منتصف الغرفة. اتهامات ملفقة: أنها عرفت بالأزمة قبل موت أبيها بستة أشهر، ووقّعت تحويلين ماليين فاشلين، وأن الزواج صفقة انتهازية استغلت فيها موت أبيها. وتحت الفقرة الثالثة جدول صغير فيه رقم بخط عريض: أربعمئة وثلاثة وسبعون مليونًا.توقفت أصابعها على الشاشة. هذا الرقم كتبته بيدها في ملف واحد، ليراه رائد وحده. لم يوجد في أي مكان آخر في العالم. ارتجفت يدها، لا خوفًا هذه المرة. كان غضبًا بارد الأطراف، تشعر به كمن وجد الخيط الأول في عقدة طويلة. أمسكت هاتفها وضغطت رقم منصور.«رأيتَ المقال؟»«أقرؤه للمرة الثالثة. هذه اتهامات يمكن أن تُسقط أي شركة.»«انظر إلى الجدول الثالث. الرقم الذي ورد فيه هو الرقم الذي وضعناه لرائد وحده. المقال بُني على وثائق مرّت عبر رائد.»صمت منصور لحظة. «تأكدي قبل أن تتحركي. وأخبري سلطان قبل أن يصله من

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل الرابع عشر: بداية المؤامرة

    لم يرَ بندر في هذا الزواج شيئًا يستحق الاحتفال، بل مقعدًا يُسحب من تحت قدميه. سبع سنوات قضاها في المجموعة يُقنع نفسه بأن دوره قادم، وحين أُعلن أن الحمود ستدخل تحت مظلة سلطان، أدرك أنه لن يصعد أبدًا ما دام ابن عمه هو الوريث الوحيد الذي يراه عمّه، وأن ياسمين ستجلس على المقعد الذي حلم به.صباح الاثنين دخل مكتب عمه يحمل طلب ترقية مكتوبًا بعناية: مدير عام للتوسع الإقليمي. قرأ سعود الورقة كاملة، ثم وضعها جانبًا. «مشروعك جيد يا بندر، لكنني أجّلته إلى ما بعد الاندماج.»«سيصير هذا المنصب لسلطان أو لزوجته، أليس كذلك؟»«المنصب للأجدر. وما زلتَ تحتاج أن تتعلم كيف تكسب ثقة من حولك.»«وأنا ابن أخيك، أيها العم. سبع سنوات لا أطلب شيئًا إلا حقي.»«الحق لا يُطالَب به بهذه النبرة.» قالها سعود بلا غضب، وعاد إلى أوراقه. «يمكنك الانصراف.»مشى بندر في الممر بخطى متوترة. أمام مكتب سلطان رأى الباب مفتوحًا وياسمين تضحك بصوت خافت على شيء يقوله ابن عمه، وسلطان يمسح جبينه بظهر يده وهو يبتسم. توقف عند العتبة ولم ينتبه إليه أحد منهما. كان قد حسم أمره: سيبحث عن من يحوّل الشك إلى عنوان.في مساء الأربعاء ارتدى معطفًا

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل الثالث عشر: لحظات إنسانية

    مرّت ثلاثة أسابيع ولم يظهر الرقم المغلوط في أي مكان. بدأت ياسمين تظن أنها بالغت في الشك برائد، وأن الظرف الذي رأته لم يكن سوى سلفة راتب. وبمرور الأيام تغيّر شيء في البيت أيضًا: صار العشاء المشترك موعدًا لا يفوّته أحد منهما، وأصبح سلطان يترك هاتفه في جيبه وهو يجلس إلى المائدة.ذات مساء حكى لها عن أول اجتماع له مع مستثمرين يابانيين. كان في الثالثة والعشرين، وأراد أن يُظهر احترامه فحفظ التحية بلغتهم، لكنه نطق اسم رئيس الوفد بطريقة تعني «الحذاء». انحنى الرجل ببطء، وانحنى بعده أعضاء الوفد الستة، وسلطان يتعرق ولا يفهم لماذا يتبادلون النظرات. ضحكت ياسمين حتى سالت دموعها ووضعت الملعقة من يدها. «وبعد ذلك؟»«وقّعوا العقد. قالوا إن رجلًا يجازف بإهانتهم ليُكرمهم يستحق الثقة.»لاحظت وهي تمسح عينيها أنه ينظر إليها ولا يضحك، ينظر فقط كأنه يحفظ الصوت. قالت وهي تتصنع الجدية: «ماذا؟» فقال: «لا شيء. ضحكتك تشبه صوت شيء ينكسر بلطف.» ثم انتبه لما قاله فأخذ كوب الماء وشربه كله.في الأحد التالي وجدها في الحديقة الخلفية جالسة على العشب، وأمامها حامل خشبي صغير وعلبة ألوان مائية جافة. كانت تحاول رسم الغروب فوق

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل الثاني عشر: ظلال الماضي

    كان غداء الجمعة في بيت سعود المطيري تقليدًا لا يُلغى. جلست ياسمين إلى يمين نورة، وبندر في آخر المائدة يقطّع اللحم بصمت، ودار الحديث حول أسعار الحديد وأسهم الشحن، حتى وضعت ياسمين شوكتها وسألت فجأة: «عمّي سعود، لماذا اختلف جدّانا؟»توقفت الملاعق. رفعت نورة عينيها إلى أخيها، وتنحنح بندر، وتجمّد وجه سعود كأن أحدًا سكب عليه ماءً باردًا.«قصة قديمة، يا ابنتي.» أخذ منديله ومسح فمه ببطء. «انتهت مع أصحابها، ولا فائدة من إحيائها.»«لكنني نشأتُ على أنكم اعتديتم علينا. وأريد أن أعرف إن كان هذا صحيحًا.»«ياسمين…» همس سلطان.نهض سعود. «سأترك لكم الحلوى.» وخرج من الغرفة، وبقيت الكراسي تصرّ خلفه. أما بندر فابتسم ابتسامة رفيعة وهمس في أذن جاره: «الأميرة تحفر في قبور لا تخصّها.»في السيارة، في طريق العودة، قال سلطان بصوت متعب: «كان عليك أن تنتظري.»«وكم تنتظر؟ أربعين عامًا كما انتظرتم؟» ثم خفضت صوتها. «أنا لا أريد أن أُحرجه. أريد أن أفهم لماذا يصمت الجميع في هذه العائلة بمجرد ذكر اسمنا.»تنهد. «أنا نفسي لا أعرف كل التفاصيل. كل ما سمعته أن جدّينا كانا شريكين في مشروع كبير، واختلفا على توزيع الأرباح، فاف

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل الحادي عشر: بداية الاندماج

    مع بداية الشهر الثاني من الزواج صدر أول قرار مشترك: توحيد الأنظمة المالية للشركتين في ثلاثة أشهر. استدعى سلطان ياسمين إلى مكتبه صباح الأحد وقال دون مقدمات: «أريدك عضوًا في لجنة القرار. لا ممثلةً عن الحمود فقط، بل شريكةً في كل شيء.»وكانت قد اعتادت صمت المكتب الجديد، فبدت الدعوة كأنها اختبار. توقعت أن يهمّشها. كانت قد سمعت عن شركاء ابتلعوا شركاء بعد التوقيع بأسبوع، فشدّت ظهرها وسألت: «لماذا؟ أنت تملك الأغلبية ولا تحتاج رأيي.»«لأنني أحتاج ما لا تحتويه أرقامي: من يعمل عندكم فعلًا، ومن يكذب في التقارير، ومن يستحق الثقة. أنتِ تعرفين ذلك. أنا لا.» رفع كتفيه. «تجاهل هذه الخبرة سيكون غباءً مكلفًا.»لم تُخفِ دهشتها. «ظننتُ أنك ستأخذ منّي كل شيء بعد أن أنقذتَني.»«لم أنقذك. اشتريتُ حصة في شركة جيدة. والأصل ما زال بين يديك.»في الاجتماع الأول حضر بندر متأخرًا خمس دقائق، وجلس قبالتها وابتسم ابتسامة لا تدلّ على شيء. قدّمت ياسمين خطتها لإعادة هيكلة التسويق: دمج إدارتين متشابهتين، تقليل الإنفاق الإعلاني بمقدار الخُمس، وتحويله إلى حملات مباشرة مع العملاء الكبار. كانت الأرقام مرصوصة على الشاشة، مبنية

  • زواج لإنقاذ العائلة   الفصل العاشر: أول اختبار

    في الأسبوع الثاني من الزواج، اتصل بها مدير المشتريات في المصنع الثاني الساعة الرابعة عصرًا بصوت مذعور: «آنسة ياسمين، شركة النور للمواد الخام ألغت العقد. قالوا إن التوريد يتوقف من صباح الغد.»وكان سلطان قد ذكّرها صباحًا بعشاء الثامنة مع شركاء المجموعة، فقالت بلا انتباه: «سأكون هناك.»«هذا مستحيل. العقد ساري ثلاث سنوات!»«قالوا إنهم وجدوا في بنوده ثغرة، وإن محاميهم…» انقطع صوته. «قالوا إن أحدًا نبّههم إليها.»نهضت ياسمين وسحبت حقيبتها. الخطوط الثلاثة في المصنع تعتمد على هذا المورد، وإن توقفت فسيتوقف ألف ومئتا عامل خلال أربعة أيام.قضت المساء كله في المصنع. اتصلت بستة موردين بديلين، فاعتذر أربعة وطلب اثنان دفعًا مقدمًا بضعف السعر. وفي الحادية عشرة ليلًا وقفت أمام مدير شركة النور نفسه في مكتبه المضاء، وقالت بلا مقدمات: «من نبّهكم إلى الثغرة؟»حكّ الرجل ذقنه. «لا أستطيع أن أفصح.»«اسمع، نحن نوقّع منذ خمسة عشر عامًا. إن كنتَ ستنقض العقد فأخبرني على الأقل من يقف خلفك.»تنهد. «كان صوتًا يعرف تفاصيل الاتفاق الجديد مع المطيري. عرض علينا ضعف سعرنا إن انتقلنا إلى مورد جديد يُقدَّم لنا.»وصلت إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status