Inicio / الرومانسية / زوجي الذي لا يتذكرني / الفصل الرابع والعشرون

Compartir

الفصل الرابع والعشرون

Autor: Nada maamoun
last update Fecha de publicación: 2026-06-21 03:38:54

"أنا أبوك."

تجمد الجميع في أماكنهم.

حتى الهواء داخل الغرفة بدا وكأنه توقف.

أما سليم...

فبقي ينظر إلى الرجل الواقف عند الباب دون أن يرمش.

كان يشعر أنه يعرف هذا الوجه.

ليس بوضوح.

لكن هناك شيء مألوف فيه.

شيء يوقظ ذكريات مبعثرة داخل رأسه.

قال يوسف أخيرًا بعد صدمة طويلة:

"عمي...؟"

رفع الرجل عينيه إليه.

ثم أومأ ببطء.

"إزيك يا يوسف."

كانت الصدمة واضحة على يوسف.

أما يارا فالتفتت بينهما بعدم فهم.

"إنت تعرفه؟"

أخذ يوسف نفسًا عميقًا.

ثم قال:

"ده عمي عز الدين... أبو سليم."

نظرت يارا إلى الرجل مجددًا.

كانت هذه أول مرة تراه.

أو على الأقل...

أول مرة تتذكر رؤيته.

لأن سليم لم يكن يتحدث كثيرًا عن عائلته.

بل في الحقيقة...

لم يكن يتحدث عنهم تقريبًا.

أما سليم...

فلا يزال صامتًا.

ينظر إلى الرجل الذي يقول إنه والده.

قال عز الدين بصوت خافت:

"ممكن أدخل؟"

لم يرد أحد.

ثم تحرك سليم أخيرًا.

وابتعد خطوة عن الباب.

فدخل الرجل ببطء.

كانت عيناه لا تفارقان ابنه.

وكأنه يخشى أن يختفي.

أما سليم...

فشعر بانقباض غريب داخل صدره.

قال أخيرًا:

"أنا... مش فاكرك."

ارتجفت ملامح عز الدين للحظة.

لكن سرعان ما تمالك نفسه.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة باهتة.

"عارف."

ساد الصمت.

وأكمل:

"سمعت عن الحادث."

نظر إليه سليم.

"مين قالك؟"

أخذ الرجل نفسًا.

"المحامي."

انعقدت حواجب الجميع.

قال يوسف:

"محامي إيه؟"

نظر عز الدين إليه.

ثم قال:

"محامي سليم."

تجمد الجميع.

أما سليم فقال:

"أنا عندي محامي؟"

أومأ الرجل.

وكانت المفاجأة واضحة على الجميع.

قالت يارا:

"إحنا عمرنا ما شفنا أي محامي."

رفع الرجل عينيه إليها.

ثم قال:

"لأنه كان بيتواصل معايا أنا."

التفت سليم نحوه.

"ليه؟"

صمت الرجل لثوانٍ.

ثم قال:

"لأنك طلبت كده."

عقد سليم حاجبيه.

أما عز الدين فأكمل:

"قبل الحادث بشهر تقريبًا."

ساد الصمت.

وأضاف:

"قلتلي لو حصلك أي حاجة... أتواصل مع المحامي."

شعر سليم بألم خفيف في رأسه.

محامٍ...

أوراق...

وهو يوقع شيئًا.

ثم...

وجه يارا.

والخاتم في يده.

اختفت الذكرى بسرعة.

رفع يده إلى رأسه.

فانتبهت يارا فورًا.

"مالك؟"

خفض يده.

"ولا حاجة."

لكنها لم تقتنع.

اقتربت منه.

ونظرت إليه بقلق.

"رأسك وجعاك؟"

نظر إليها.

ولم يجب.

لكن عينيه كانتا كافيتين.

فقالت بهدوء:

"اقعد."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم...

جلس.

وكان أول شخص يتحرك نحوه...

هي.

أحضرت كوب الماء أمامه.

وجلست بجواره.

كانت قريبة جدًا.

إلى حد أنه استطاع رؤية كل تفصيلة في وجهها.

شعر بشيء غريب.

شيء هادئ.

ومريح.

كأنه اعتاد أن تكون أول شخص يهتم به.

أخذ منها كوب الماء.

وقال بهدوء:

"شكرًا."

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

لكنها لم تبتعد.

أما عز الدين...

فكان يراقبهما.

وببطء...

ظهرت ابتسامة صغيرة فوق شفتيه.

لاحظ يوسف ذلك.

وقال:

"في إيه؟"

نظر إليه الرجل.

ثم إلى سليم ويارا.

وقال:

"لسه بيبصلها بنفس الطريقة."

التفت الجميع إليهما.

أما يارا...

فاحمر وجهها فورًا.

وقال سليم بعدم فهم:

"طريقة إيه؟"

ابتسم عز الدين أكثر.

"الطريقة اللي كنت بتبص بيها ليها طول الوقت."

ازداد احمرار وجهها.

أما سليم...

فنظر إليها.

ثم إليه.

ثم عاد ينظر إليها.

وفجأة...

دق قلبه بقوة.

لا يعرف لماذا.

لكن فكرة أنه كان يحبها بهذا الشكل...

لم تعد غريبة عليه.

بل أصبحت طبيعية.

---

بعد دقائق...

جلس الجميع.

وتحدث عز الدين أخيرًا.

"أنا عارف إن عندكم أسئلة كتير."

قال يوسف:

"أول سؤال... حضرتك كنت فين كل ده؟"

صمت الرجل.

ثم قال:

"بره مصر."

"سنين؟"

أومأ.

"بعد وفاة أم سليم بسنة."

رفع سليم رأسه.

"أمي ماتت؟"

نظر إليه الرجل.

وشحب وجهه.

ثم قال بهدوء:

"وأنت عندك عشر سنين."

ساد الصمت.

وأضاف:

"ومن وقتها... كل حاجة اتغيرت."

نظر إليه سليم.

شعر بشيء مؤلم.

رغم أنه لا يتذكرها.

لكن كلمة "أمي" وحدها كانت كافية لتؤلمه.

أما عز الدين فأكمل:

"مكنتش أب مثالي."

خفض عينيه.

"ولا حتى قريب من المثالي."

ثم رفع رأسه.

ونظر إلى ابنه.

"أنا غلطت معاك كتير."

ساد الصمت.

وأكمل:

"وسافرت... وسيبتك."

لم يتكلم سليم.

لكنه شعر بغصة غريبة.

أما الرجل فأضاف:

"بس عمري ما بطلت أسأل عنك."

ثم ابتسم بخفة.

"ولما اتجوزت..."

نظر إلى يارا.

"فرحت."

تفاجأت.

وأكمل:

"لأنها أول مرة في حياتك تختار حد يدخل حياتك بالشكل ده."

عقدت حاجبيها.

أما سليم فقال:

"أنا كنت كده؟"

ابتسم الرجل.

"كنت عنيد."

قال يوسف:

"ولسه."

فضحك الجميع بخفة.

حتى سليم نفسه...

ابتسم.

وهي أول ابتسامة حقيقية منذ ساعات.

نظرت إليه يارا.

وظلت تنظر.

ببساطة...

كانت تحب رؤيته يبتسم.

وفجأة...

التقت عيناه بعينيها.

فتوترت.

لكنها لم تبعد نظرها.

أما هو...

فشعر أن قلبه دق بطريقة غريبة مجددًا.

---

قطع الصمت صوت عز الدين.

"في حاجة لازم أقولها."

نظر الجميع إليه.

فأكمل:

"المحامي بعتلي حاجة."

انعقدت الحواجب.

وأخرج الرجل ظرفًا من حقيبته.

ووضعه فوق الطاولة.

وقال:

"كان المفروض أديهولك لو حصلك حاجة."

نظر إليه سليم.

ثم إلى الظرف.

"إيه ده؟"

هز الرجل رأسه.

"معرفش."

ساد الصمت.

ثم مد الظرف نحوه.

أخذه سليم ببطء.

وشعر بشيء غريب.

اسمه مكتوب عليه.

بخط يده.

ارتجفت أنفاسه.

فتحت يارا عينيها.

"ده خطك."

رفع عينيه إليها.

ثم أعاد النظر إلى الظرف.

وببطء...

فتحه.

كان بداخله مفتاح صغير.

وورقة مطوية.

أخرجها.

ثم فتحها.

وساد الصمت.

لأن الورقة...

كانت مكتوبة بخط يده.

بدأ يقرأ.

لكن ملامحه تغيرت تدريجيًا.

شحب وجهه.

واتسعت عيناه.

ثم توقف.

قال يوسف:

"في إيه؟"

لم يجب.

قالت يارا بقلق:

"سليم؟"

رفع عينيه إليها ببطء.

وكانت الصدمة واضحة في وجهه.

ثم نظر إلى المفتاح.

ثم إلى الرسالة.

ثم قال بصوت منخفض:

"أنا... أنا اللي كتبت ده."

وقف يوسف.

"مكتوب إيه؟"

ظل صامتًا.

أما يارا...

فاقتربت منه.

وجلست أمامه مباشرة.

"سليم..."

رفع عينيه إليها.

ثم أعطاها الورقة.

أخذتها.

ونظرت إليها.

وبدأت تقرأ.

وكان مكتوبًا:

"لو أنت بتقرأ الرسالة دي... يبقى حاجة وحشة حصلت. المفتاح ده لشقة صغيرة استأجرتها من غير ما حد يعرف. جواها هتلاقي كل الحقيقة... وهتعرف ليه كنت رايح أقابل فؤاد... وليه كنت بفكر أطلق يارا. والأهم... هتعرف السر اللي كنت مستعد أخسر كل حاجة عشانه."

توقفت أنفاس الجميع.

أما يارا...

فرفعت عينيها ببطء.

ونظرت إلى سليم.

وكان هو ينظر إليها.

بالصدمة نفسها.

ثم قال بصوت خافت:

"أنا كنت مخبي عنك سر كبير..."

وقبل أن يرد أحد...

رن هاتف سليم.

نظر الجميع إلى الشاشة.

ورقم غير مسجل يظهر أمامهم.

أجاب دون تفكير.

وفور أن وضع الهاتف على أذنه...

تجمد.

لأن الصوت الذي خرج من الطرف الآخر قال بهدوء:

"متروحوش الشقة... لأن السر اللي جواها هيغير حياة يارا للأبد."

وانقطع الخط.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والثلاثون

    ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والثلاثون

    "قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع والثلاثون

    "ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس والثلاثون

    "ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس والثلاثون

    الفصل الخامس والثلاثون"وأول حاجة قالها... إن الشخص اللي خطف ليلى كان من العيلة."توقفت يارا في مكانها.أما سليم...فشعر بأن الكلمات سقطت فوق رؤوسهم كالصاعقة.نظر يوسف إليهما وهو ما يزال يلهث من شدة انفعاله.وقال:"تعالوا بسرعة."ولم ينتظر ردًا.بل استدار فورًا نحو المصعد.أما يارا...فكانت تسير بجوار سليم وكأن الأرض تتحرك تحت قدميها.من العائلة؟أي عائلة؟عائلتها هي؟أم عائلة نادية؟أم شخص آخر؟كلما ظنت أنها اقتربت من الحقيقة ظهرت حقيقة أكثر تعقيدًا.---وصلوا إلى غرفة سامح.كان الضابط يقف بالخارج.وبجواره طبيب يبدو عليه الضيق.قال الطبيب:"خمس دقايق بس."أومأ الضابط.ثم التفت إليهم.وقال:"الراجل لسه ضعيف جدًا."لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للانتظار.دخلوا الغرفة.فوجدوا رجلاً في أواخر الستينات من عمره.شاحب الوجه.متعبًا.لكن عينيه كانتا مفتوحتين.وكان ينظر مباشرة إلى يارا.وكأنه كان ينتظرها.ساد الصمت للحظات.ثم رفع سامح يده بصعوبة.وأشار إليها.اقتربت يارا.ووقفت بجوار سريره.نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت بالتوتر.ثم خرج صوته أخيرًا:"شبه أمك."شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها.أم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع والثلاثون

    "قولوا ليارا إن فؤاد مش اللي خطف أختها."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.صمت لم يستمر سوى ثوانٍ قليلة، لكنه بدا للجميع وكأنه دقائق طويلة.أما يارا...فشعرت أن عقلها توقف عن العمل تمامًا.حدقت في يوسف.ثم في الضابط.ثم عادت تنظر إلى الرسالة الموجودة بين يديها.كل شيء بدأ يتشابك بصورة مرهقة.فؤاد.نادية.الطفلة المفقودة.ليلى.الرسالة.والآن...سامح يقول إن فؤاد ليس الخاطف.قال يوسف أخيرًا:"يعني إيه مش هو؟"رفع الضابط كتفيه."معرفش."ثم أكمل:"الممرضة قالت إنه كان فاقد للوعي تقريبًا، ودي آخر جملة قالها."سادت حالة من التوتر.أما يارا فقالت بسرعة:"أنا عايزة أروحله."التفت الجميع إليها.فأكملت:"دلوقتي."قال الضابط:"لسه خارج من عملية.""مستنية إيه؟"ارتفع صوتها لأول مرة منذ ساعات."كل ما نقرب من الحقيقة بيظهر سر جديد."ثم نظرت إليه مباشرة."ولو الراجل ده عنده إجابة... لازم أسمعها."---بعد أقل من نصف ساعة...كانوا أمام المستشفى.الهدوء الليلي يلف المكان.لكن التوتر داخلهم كان أعلى من أي وقت مضى.دخلوا جميعًا.وبعد حديث قصير مع الطبيب...علموا أن سامح ما زال تحت الملاحظة.وأنه لم يستيقظ بعد.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع عشر

    "إنت؟!"خرجت الكلمة من فم سليم بصدمة حقيقية وهو ينظر إلى شاشة الحاسوب، ثم رفع عينيه ببطء نحو كريم الذي تجمد مكانه تمامًا، وكأن الدم انسحب من وجهه دفعة واحدة.أما يارا فلم تستطع استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.لا يوجد تشويش.ولا خطأ في التوقيت.كريم كان يقف بالفعل بجوار شقيق سليم.وفي مكان واحد.وقبل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر"انزعي الخاتم يا يارا."خرجت الكلمات من فم سليم بصورة حادة جعلت الجميع يلتفت نحوه في اللحظة نفسها، بينما كانت يارا تنظر إليه بذهول وقد انعقدت أصابعها تلقائيًا حول خاتم الزواج الموجود في يدها، أما كريم وريم فبقيا صامتين يراقبان الموقف بعدما أدركا أن الذكرى التي ارتطمت بعقل سليم قبل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي عشر

    الفصل الحادي عشر"إزاي اتحرق؟! إزاي يعني اتحرق؟!"انفجر سليم في وجه كريم وهو ينتزع الهاتف من يده بعنف، بينما كانت يارا واقفة في منتصف الغرفة وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة، أما ريم فجلست على أقرب مقعد وقد شحب وجهها من الصدمة."الراجل اللي كلمني من شوية قال إن الحريق بدأ بشكل متعمد... وإ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status