Home / الرومانسية / زوجي الذي لا يتذكرني / الفصل الثامن والثلاثون

Share

الفصل الثامن والثلاثون

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-28 02:42:40

"قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."

لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.

قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:

"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"

أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:

"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."

تبادل الجميع النظرات.

قال يوسف:

"يبقى مفيش وقت نضيعه."

التفت الضابط إلى رجاله.

"جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."

---

بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.

ترجل الجميع من السيارات.

ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.

قالت بصوت منخفض:

"هو المكان ده لسه تابع للشركة؟"

أجاب سليم وهو يتأمل الواجهة:

"كان تابعها... لكن بعد وفاة والدي اتقفل."

سأله يوسف باستغراب:

"وإزاي محدش فتحه كل السنين دي؟"

هز سليم كتفيه.

"معرفش."

اقترب الضابط من الباب الحديدي، ثم ناول المفتاح إلى سليم.

"جرب."

نظر سليم إلى المفتاح للحظة، ثم أدخله في القفل.

صدر صوت احتكاك حاد.

ثم...

طَق...

انفتح الباب ببطء، وانبعثت منه رائحة الغبار والرطوبة.

أضاء رجال الشرطة مصابيحهم، ودخل الجميع بحذر.

---

كان المخزن واسعًا للغاية، تتراكم داخله الصناديق المعدنية والخشبية المغطاة بطبقات كثيفة من الأتربة، بينما كانت بعض الأرفف قد انهارت بفعل الزمن.

سارت يارا بجوار سليم وهي تضم ذراعيها إلى صدرها.

همست:

"المكان مخيف."

نظر إليها مبتسمًا ابتسامة خفيفة.

"خايفة؟"

رمقته بنظرة جانبية.

"شوية."

اقترب منها أكثر دون أن يلفت انتباه الآخرين.

وقال بصوت خافت:

"طول ما أنا معاكي... متخافيش."

لم تستطع منع ابتسامتها.

ورغم القلق الذي يملأ قلبها، شعرت بشيء من الطمأنينة وهي تسمع كلماته.

لاحظ يوسف نظراتهما، فابتسم في صمت، بينما واصل الضابط تفقد المكان.

---

وبينما كانوا يتقدمون بين الصناديق...

توقف سليم فجأة.

نظر إلى زاوية بعيدة من المخزن.

ثم همس:

"هناك."

التفت الجميع نحوه.

أشار إلى غرفة صغيرة ذات باب خشبي في آخر القاعة.

قال الضابط:

"إيه اللي هناك؟"

وضع سليم يده على رأسه.

"مش فاكر... بس حاسس إني دخلتها قبل كده."

تقدموا جميعًا.

فتح أحد رجال الشرطة الباب بحذر.

فإذا بالغرفة عبارة عن مكتب قديم، تتوسطه طاولة خشبية كبيرة، وخلفها خزانة حديدية صدئة.

قال يوسف:

"واضح إن ده كان مكتب المدير."

اقترب سليم من الطاولة.

ومرر أصابعه فوق سطحها المغطى بالغبار.

وفجأة...

توقفت يده فوق درج معين.

وتغيرت ملامحه.

قالت يارا بسرعة:

"افتكرت حاجة؟"

نظر إليها.

ثم أومأ.

"أنا... فتحت الدرج ده."

اقترب الضابط.

"افتحه."

أمسك سليم بالمقبض.

لكن الدرج كان مغلقًا.

جرب مرة أخرى.

بلا فائدة.

قال يوسف:

"يمكن ليه مفتاح."

وبينما كان الجميع يبحث...

انتبهت يارا إلى ثقب صغير أسفل المكتب.

انحنت قليلًا.

ثم مدت يدها إلى الداخل.

شعرت بشيء معدني.

سحبته ببطء.

كان مفتاحًا صغيرًا.

ابتسم يوسف.

"واضح إن حظك أحسن مننا."

ناولته لسليم.

أدخله في الدرج.

وانفتح.

ساد الصمت.

كان داخله ملف واحد فقط.

ولم يكن يحمل أي اسم.

أخرجه الضابط بحذر.

ثم فتحه.

تسمرت العيون على الأوراق.

كانت عقودًا قديمة...

وصورًا...

وتقارير مالية.

لكن أكثر ما لفت انتباههم صورة وُضعت في الصفحة الأولى.

صورة تجمع نادية...

وكامل عزام...

ورجلًا آخر.

تجمدت يارا.

وقالت:

"هو ده نفس الراجل اللي كان مع الصورة القديمة."

أومأ الضابط.

ثم قلب الصفحة التالية.

فتوقف فجأة.

وعقد حاجبيه.

قال يوسف:

"في إيه؟"

أجاب وهو يناوله الورقة.

"اقرأ."

أخذها يوسف.

واتسعت عيناه.

"ده..."

اقتربت يارا.

لتجد عقدًا رسميًا.

بعنوان واضح.

عقد وصاية مؤقتة على طفلة.

شعرت بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.

همست:

"طفلة؟"

واصل يوسف القراءة.

ثم رفع رأسه ببطء.

وقال:

"العقد مكتوب باسم..."

توقفت الكلمات في حلقه.

قالت يارا بلهفة:

"باسم مين؟"

ابتلع ريقه.

ثم أجاب:

"باسمك."

ساد صمت ثقيل.

أما سليم...

فكان يحدق في العقد كأن شيئًا ما انفجر داخل ذاكرته.

وفجأة أمسك رأسه بكلتا يديه، وأغمض عينيه بقوة، وبدأت صور متفرقة تهاجمه؛ امرأة تبكي، ورجل يصرخ، وطفلة صغيرة تمسك دمية، وكامل عزام يقول له بصوت مضطرب: "لو الحقيقة ظهرت... حياتها كلها هتتدمر."

فتح عينيه فجأة وهو يلهث.

أمسكت يارا بذراعه بخوف.

"سليم!"

نظر إليها للحظات قبل أن يستعيد أنفاسه.

ثم قال بصوت متقطع:

"افتكرت..."

اقترب الجميع منه.

"افتكرت إيه؟"

نظر إلى العقد.

ثم إلى يارا.

وقال ببطء:

"أنا... كنت أعرف السر."

تجمد الجميع.

وأكمل وهو لا يزال يحاول استيعاب ما عاد إلى ذاكرته:

"ولذلك... قبل الحادث بساعات... كنت رايح أقابل كامل عزام عشان أواجهه."

لكن قبل أن ينطق بأي كلمة أخرى...

دوى صوت ارتطام قوي في آخر المخزن.

استدار الجميع في اللحظة نفسها.

وركض أحد رجال الشرطة نحو المصدر.

ثم صاح بصوت مرتفع:

"يا فندم... في حد كان مستخبي هنا!"

انطلق الضابط ورجاله بسرعة.

لكن بعد ثوانٍ عاد الشرطي وهو يحمل شيئًا واحدًا فقط.

هاتفًا محمولًا قديمًا.

كان ما يزال مفتوحًا.

وعلى شاشته رسالة لم تُغلق بعد.

أخذ الضابط الهاتف.

وقرأ الرسالة بصوت مرتفع، فتغيرت ملامح الجميع في لحظة واحدة:

"تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع والثلاثون

    ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن والثلاثون

    "قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السابع والثلاثون

    "ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس والثلاثون

    "ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس والثلاثون

    الفصل الخامس والثلاثون"وأول حاجة قالها... إن الشخص اللي خطف ليلى كان من العيلة."توقفت يارا في مكانها.أما سليم...فشعر بأن الكلمات سقطت فوق رؤوسهم كالصاعقة.نظر يوسف إليهما وهو ما يزال يلهث من شدة انفعاله.وقال:"تعالوا بسرعة."ولم ينتظر ردًا.بل استدار فورًا نحو المصعد.أما يارا...فكانت تسير بجوار سليم وكأن الأرض تتحرك تحت قدميها.من العائلة؟أي عائلة؟عائلتها هي؟أم عائلة نادية؟أم شخص آخر؟كلما ظنت أنها اقتربت من الحقيقة ظهرت حقيقة أكثر تعقيدًا.---وصلوا إلى غرفة سامح.كان الضابط يقف بالخارج.وبجواره طبيب يبدو عليه الضيق.قال الطبيب:"خمس دقايق بس."أومأ الضابط.ثم التفت إليهم.وقال:"الراجل لسه ضعيف جدًا."لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للانتظار.دخلوا الغرفة.فوجدوا رجلاً في أواخر الستينات من عمره.شاحب الوجه.متعبًا.لكن عينيه كانتا مفتوحتين.وكان ينظر مباشرة إلى يارا.وكأنه كان ينتظرها.ساد الصمت للحظات.ثم رفع سامح يده بصعوبة.وأشار إليها.اقتربت يارا.ووقفت بجوار سريره.نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت بالتوتر.ثم خرج صوته أخيرًا:"شبه أمك."شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها.أم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع والثلاثون

    "قولوا ليارا إن فؤاد مش اللي خطف أختها."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.صمت لم يستمر سوى ثوانٍ قليلة، لكنه بدا للجميع وكأنه دقائق طويلة.أما يارا...فشعرت أن عقلها توقف عن العمل تمامًا.حدقت في يوسف.ثم في الضابط.ثم عادت تنظر إلى الرسالة الموجودة بين يديها.كل شيء بدأ يتشابك بصورة مرهقة.فؤاد.نادية.الطفلة المفقودة.ليلى.الرسالة.والآن...سامح يقول إن فؤاد ليس الخاطف.قال يوسف أخيرًا:"يعني إيه مش هو؟"رفع الضابط كتفيه."معرفش."ثم أكمل:"الممرضة قالت إنه كان فاقد للوعي تقريبًا، ودي آخر جملة قالها."سادت حالة من التوتر.أما يارا فقالت بسرعة:"أنا عايزة أروحله."التفت الجميع إليها.فأكملت:"دلوقتي."قال الضابط:"لسه خارج من عملية.""مستنية إيه؟"ارتفع صوتها لأول مرة منذ ساعات."كل ما نقرب من الحقيقة بيظهر سر جديد."ثم نظرت إليه مباشرة."ولو الراجل ده عنده إجابة... لازم أسمعها."---بعد أقل من نصف ساعة...كانوا أمام المستشفى.الهدوء الليلي يلف المكان.لكن التوتر داخلهم كان أعلى من أي وقت مضى.دخلوا جميعًا.وبعد حديث قصير مع الطبيب...علموا أن سامح ما زال تحت الملاحظة.وأنه لم يستيقظ بعد.

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس

    .....لم تنم يارا تلك الليلة.منذ أن عادت إلى المنزل وهي تشعر أن شيئًا ما ينهار داخلها ببطء، شيئًا لم يعد بإمكانها ترميمه مهما حاولت التماسك. كانت جالسة على طرف السرير داخل غرفتها تحدق في الفراغ أمامها، بينما كانت عقارب الساعة تتحرك ببطء قاتل وكأنها تسخر منها. منذ أسابيع قليلة فقط كانت حياتها مستقر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع

    بقي الهاتف في يد يارا حتى بعد انتهاء المكالمة. أما أصابعها فقد أصبحت باردة بصورة مرعبة. شعرت وكأن الصوت ما زال يتردد داخل أذنيها. "قولي لجوزك يبطل يدور ورا الماضي... لو عايز يفضل عايش." رفعت رأسها ببطء نحو سليم. كان يراقبها. وقد أدرك من ملامحها أن شيئًا سيئًا حدث. اقترب خطوة. "في إيه؟" فت

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث

    تجمد الهواء داخل المكان.وبقيت كلمات الرجل تتردد في أذن يارا كصدى بعيد."أنا الشخص اللي كنت رايح تقابله يوم الحادث..."لم يستوعب عقلها ما سمعه فورًا، بينما وقف سليم أمام الباب محدقًا في الرجل بوجه متجهم، وكأن عقله يحاول التقاط ذكرى هاربة تختبئ في مكان ما بين الضباب الذي غطى سنواته الأخيرة.أما ريم

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني

    وقف الزمن بالنسبة ليارا للحظة، وهي تحدق في المرأة الواقفة أمام باب الغرفة تحمل باقة ورد بيضاء وكأنها لم تغب يومًا عن حياة سليم، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة هادئة أربكت يارا أكثر مما أغضبتها.لم تكن بحاجة إلى سؤال نفسها عن هويتها.كانت تعرفها جيدًا.ريم.الاسم الذي تردد على لسان سليم بعد استيقاظ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status