Share

part 26

last update publish date: 2026-06-14 16:17:55

اهدي بس انا مكنتش قصدي

هذا ما اردفه محاولا ان يهدأها ولكنها اردفت

مقاطعه اياه = كلكوا وي بعض هو برضزا لغي تختياراتي في حاجات بسيطه كده لحد ما اتمكن ان يلغيني في

كل حاجه

ظل ييتمع لها بلا كلام لتردف هي

= محدش فاهم ان انا كبيره وفاهمه مصلحتي كويس

مد يدداه نحو يداها يحضن كفه بكفها يبث لها دفأه لذا

اردف لها = انا اسف انا كنت خايف عليكي عشان انا دكتور وعارف الاكل المضر صحيا

ناظرت هي يتفهم قببل ام تةمئ بخجل مردفا

= انا اسفه انا كنت عايزه ابينلك ان مش متساهله في حقوقي

اماء لها قبل ان يناظرها

= احنا هنا عشان نتكلم عن حياتنا احنا مش حياتك معاه يا سما انا مش هو انا عارف انك هتبقي خايفه وحذره من

كل حاجه معايا بس انا راضي عشان انا عارف ومتاكد اني مش زييه

ليس الجميع متشابهه ابدا فهناك اختلاف في كل عقله اصبع في كل إنسان فعليك ان توخي الحذر من كثره الاختلاف  بين اثنين 

فإذا لم تكن لديك الرغبة في المخاطرة في بعض الأحيان، فعليك أن ترضى بأن تكون شخصا عاديا ولعلنا لا نغالي إذا قلنا بأن الشخصية الناجحة هي التي تتخيل النجاح الذي تريده وهو تخيلها مئات المرات معه يرقصون سويا

بفستانها الابيض وبدلته السوداء

لذا اردفت له وهي تخرج عن صمتها

= انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي

عبس بوجهه قبل ان يردف

= قولت بلاش شكر دي

امائت له وهي تقهقه بينما تلاحظ النادل الاتي بالطعام

وضع النادل طعامهم امامهم لتردف سما له

= شكرا

ابتسم النادل مردفا

= العفو  يا فندم

ثم انسحب تاركا لهم  الكثير  من الحريه والخصوصيه

ناظرت اللكل ثم إعادت نظرها له وهي تسمعه يقول

= مش عايزاني تحكيلك عن طفولتي شويه

امائت له بحماس وهي تردف وتبدا طعامها

= ايوه ايوه يلا احكي

تنهد وهو يناظرها

= بصي بقا يا ستي انا بابا توفي وانا عندي خمسناشر سنه وسابلي تارا وماما بقيت انا كل حاجه في حياتهم انا اللي بةدي تارا المدريه وارجع ارةح اشتري طلبات ماما ويتجوب اذاكلي كلمتين عشان الحق اجيب تارا من المدرسه ونتغدا

واذاكر تاني كنت غاليا في السن جت مبروحش اي مدرسه

كنت ديما بسال بابا فين بابا فين ماما تقولنا

معرفش هيرجع قريب وفضلت مستنيه سنتين ومجاش فقولت لا بقا انا لازم اختي وامي احفظهم وارعاهم 

بقيت بقطع نفسي لمليون حته كل واحده بتعمل حاجه غير التانيه لحد ما وصلت تالته ثانوي ساعتها مشتغلش ابدا واقنعت ماما انو تعرف تدبر حالها الاتناشر شهر دول بالمعاش بس وفعلا بعد اتناشر شهر تعب ومذاكرة لقيتني من  اوائل الدفعه ودخلت طب ومن ساعتها وانا بدرس، بسرعه عشان اشتغل بسرعه عشان اعوض الفتره اللي مشتغلتش فيها واديني اهو قجامك بعد سنين ليا مكتبي تلخاص دخلنا مريح

تاملته كما تاملت صوته  واستمعت ل لكلماته لذا اردفت

= انا فخوره بيك حقيقي

بادلها هو  نظرات الفخر  باخري ممتنه

قبل ان يغير مجار الكلام للمره الثلنيه مردفا وهو يتسائل

= الاكل عكبك

انائت لت سريعا وهي تعيد تزوقه

= حلوه اوي اوي زوقك حلو

في الاكل

اعاند نظراته لها ثم اردف

= وعندي نفس الزوق في تنقيه الناس كمان

كانت نظرته تحوم غليها لذل خجلت اكثر منه

لذا نظرت في الارض انهوا طعامهم وضع هو الحساب علي المنضده قبل ان يقوموا سويا ليتمشوا في الخارج

تحدثت هي مردفه

= تفتكر موضوع اني ابقا مُدرسه ده هينفع

اماء لها ثم اردف

= ايوه خصوصا انك عندك جيران يامه واكيد عندهم اطفال

وانتي هتبقي قريبه منهم فهيبعتوا عيالهم ليكي

وممكن كمان تارا اختي يبقا صحابها عندهم عيال صغيره

هبقا اقولهم

ابتسنت وهي تقتنع بكل حرف تفوه به قبل ان تجيبه

= انت بتحللي كل حاجه في ثواني كده 

ابتسم هو ثم ناظرها

= عشان الموضوع سهل بجد انتي انوي وتوكلي على الله

وهو هيوفقك اكيد

_ونعم بالله

هذا ما اردفته قبل ان يطرأ هو في موضوع اخر

علي الناحيه الاخري

كانت ام خالد  تجلس علي الاريكه بحزن

ابنها الان في الخارج مع سما ومستعد تماما ان يقف امام العالم كله لاجلها

هو شاب اعزب اما هي مطلقه وكانت مريضه وليس لديها عائله ما الذي يجبرهم علي ذلك هي لا تفهم

لما لا ياخذ فتاه مقله في سن اصغر ايضا ثم فكرت

هل يا تري الذي جعل زوجها يتركها فقط هو انها مريضه

ام شئ اخر يجهلونه

هب تحب ابنها ولا تريد منه ان ينظلم مع فتاه

هي تريده فقط سعيد ومتهني في حياته

هذا ما فكرت به قبل ان تمسك بهاتفا

بحثت عن رقم معين متصله به

ليجيبها بعد مده بصوته الرجولي

= السلام عليكم يا طنط عامله اي

ابتسمت ثم اجابته

= الحمد لله يا علي انت اي اخبارك

_ انا الحمد لله

هذا ما اردفه ثم صمت منتظرا  اياها ان تبدي لما اتصلت

لتسأله هي

= علي كان فيه مريضه عندكم اسمها سما انا مش عارفه سما اي

إجابها هو مقاطعا اياها

= ايوه عارفها كانت مريضه عند خالد بس دي خلاص خفت وخرجت

تنهدت هي قبل ان تجيبه

= ما هي دي المشكله خالد بيحبها ودي مطلقه وكانت مريضه وهو مصمم يتجوزها

لم يفهم هو ما دوره في هذا الموضوع لذا اردف

= طب الف مبروك يا طنط سبيه

_ اسيبه اي، بس، يا علي انا امه بص يا علي انا طالبه منك خدمه

هذا ما قالته لها ليستنع لها وهي تقول

= انا عايزاك تقنعه انها متنسبهوش وانه يشوفله واحجه تاتيه اقنعه بأي حاجه يا علي صدقني مصلحته مش معاها

كانت تارا تقف خلف الباب تستمع لكل ما قالته امه قبل ان تسمعها تغلق مع  علي وهي لا تعلم ماذا كان رده علي امها

هل وافق ان يخون صذيقه متجاهلا حبه واختياره ام رفض

جرت لغرفتها حتي لا تراها امها وهي تضع بجاها علي قلبها بالم ودموعها تنزل انه علي الذي احبته منذ الصغر

هل يخةن اخاها وسيبعده علي من احبها

انه علي الذي منتظر منها ان تنجح هذا العام ليذهب ليطلبها من اخاها هل هو بتلك النداله ولو وافق هو وساعد امه

كيف ستوافق هي عليه كيف ستتزوج مِن من جعل اخاها يتالم 

ظلت تبكي علي فراشها وهي تضم وسادتها لها

لا تعلم ماذا تفعل الان هل تخبر اخاها بما سمعته ام بهذا تكون جرحته ايضا فهو سيصبح مصدوم في انه وفي صديق عمره لما يضعوها في موقف حيره والم هكذا

لما لا يرأفوا بحالها فقط لما

كانت سما واقفه املم محل المثلجات

تناظر النكهات الموجوده بفضول تحتار ماذا ستختار منهم

فيمكن ان تختار ثلاث نكهات في طلبها

بينما هو راقبها وهي تتسائل

= طب انت هتختار اي!

اجابها ببساطه

= هختار اللي تختاريه

ظلت تناظر النكهات بتنهد وهي تردف

= طب ساعدني انت دوقت اي قبل كده وعجبك

احايها ببساطه مره اخري وهو يرفع كتفه

= مش فاكر طعمهم اللي، كانت تفيدك هي تارا

اجابته وهي تناظر النكهات بغيظ

= طب اتصل بيها

قهقه عليها وهو يردف

= اختاري اي نكهات يا سما يلا بقالنا ساعه

خجلت من ذلك الوقت الذي اخذته ثم ناظرت العامل

مردفه = فانيلا وكيوي وموتشي لو سمحت

ليجيب هو مردفا للعامل

= وانا زيها

وبعد دقائق من اعداد طلبهم اخذ كل واحد خاصته يكملون مشي في الشوارع

تكلم هو وهو يلحس خاصته

= بقي انتي اخدتي كل الوقت ده عشان تختاري النكهات وانا اللي مستني منك تختاريني بسرعه

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سراب عشقه    part 42

    وفي تلك الأثناء، كانت تارا تقف بجوارهما، وعيناها تلمعان بدموع الفرحة العارمة؛ فالحلم الذي طالما تمنته بأن يلتئم شمل عائلتها الصغيرة وأن تسود الألفة بين أخيها والإنسانة التي اختارها قلبه، أصبح الآن حقيقة ملموسة أمام عينيها. صَفّقت تارا بخفة وقالت بنبرة مرحة لتلطيف الأجواء المليئة بالشجن: = "الله يا ماما!.. أنا كدة هغير من سما على فكرة، الأسورة دي شكلها أحلى عليها من أي حد تاني، وخالد لو شاف المنظر ده دلوقتي هيطير من الفرحة." ضحكت والدة خالد من قلبها وهي لا تزال تطبطب على ظهر سما برفق، وقالت بصوت ممتلئ بالرضا: = "خالد ابني يستاهل يفرح يا تارا.. وسما بقت بنتي خلاص وزيها زيك بالظبط، والذهب ميرغلاش على الغاليين." وفي تلك اللحظة بالذات، كانت مدام أم سما تقف عند عتبة الباب الشبه مفتوح، ممسكة بصينية صغيرة تحمل أكواب العصير الطازج التي أعدتها للضيوف. توقفت خطواتها تماماً، وتجمدت في مكانها وهي تراقب هذا المشهد العائلي المهيب من بعيد. نظرت إلى ابنتها وهي غارقة في حضن والدة خالد، وشاهدت تلك الابتسامة الصافية والدموع النقية التي تنهمر من عيني سما. نزلت دموع أم سما صامتة وحارة على

  • سراب عشقه    part 40

    خرجت تارا بال فستان الأزرق السماوي، ممسكة بصينية الشربات، وعيناها معلقتان بالأرض من شدة الخجل. تقدم علي بخطوات رصينة، واستقبلها بابتسامة واسعة تنم عن حب واحترام حقيقيين. وضعت الصينية، وجلست بجوار والدتها لتستمع إلى كلمات الثناء التي قيلت في حقها.قرئت الفاتحة في جو مليء بالزغاريد الخفيفة والتهنئة الحارة، وشعر خالد وهو ينظر إلى أخته وصديقه بأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كاهله؛ فالخطوة الأولى لترتيب بيته قد تمت بنجاح، والآن جاء الدور على خطوته الكبرى والأساسية التي تخص قلبه وحياته المستقبيلة مع سما.بعد مغادرة الضيوف في وقت متأخر من الليل، دخل خالد إلى غرفته وأمسك بهاتفه. اتصل بـ سما، وجاء صوتها عبر الخط ناعماً ورقيقاً، يملأه الفضول والهدوء:= "السلام عليكم يا خالد.. ألف مبروك، اليوم عدي على خير؟"رد خالد وهو يستلقي على سريره بتعب ممزوج بالرضا:= "وعليكم السلام يا قلب خالد.. الله يبارك فيكي يا حبيبتي. اليوم كان ممتاز، وعلي وأهله ناس فوق الوصف، وقرينا الفاتحة وتارا طايرة من الفرحة."صمت لثوانٍ، ثم تابع بنبرة منخفضة ممتلئة بالحب والثبات الشديد:= "وعقبالنا يا سما.. أنا اتكلمت مع أمي امبارح،

  • سراب عشقه    part 39

    قضت سما الساعات التالية في غرفتها، تتأمل تفاصيل الكلمات التي ألقاها خالد في روحها كبذور أمل جديدة. الغريب أن الكلمات لم تكن سحرية، بل كانت حاسمة ومسنودة برجولة واضحة، وهو تماماً ما كانت تفتقده في تجربتها السابقة. نزلت إلى الطابق السفلي لتبدأ تحضير درس المساء لـ محمد وعمر. فتحت كشكولها، وأمسكت بالألوان، وبدأت تخط التمارين اللغوية بريتم هادئ وتركيز شديد، محاولةً أن تدفن مخاوفها بين السطور والرسومات التوضيحية التي تعلمت إعدادها من كتب الدكتور نديم.في تمام الساعة السادسة مساءً، حضر الصبيان. دخل محمد يركض كعادته ملوحاً بكشكوله، وخلفه عمر الذي بدا أكثر خجلاً وهدوءاً. انحنت سما لتستقبلهم بابتسامتها الدافئة، وقالت بنبرة ناعمة:= "أهلاً بالأساتذة الكبار.. جاهزين لتحدي النهارده؟ أنا عملت لكم مسابقة جديدة بالألوان، واللي هيخلص الأول وبخط ممتاز، فلوتو مستنيه بره في الجنينة عشان يلعب معاه."تهللت أسارير الصبيين، وجلسا على مقاعد السفرة الخشبية الطويلة بحماس. بدأت سما الشرح بصوت هادئ ومنظم، تنسج القواعد المعقدة في قالب قصصي تفاعلي. كان الدكتور نديم يراقبها من وراء نظارته الطبية وهو يجلس في الصا

  • سراب عشقه    part 38

    تحرك خالد خطوة للأمام، وسند كوعيه على ركبتيه ليصبح أقرب إليها، وقال بنبرة رجولية قاطعة لا تقبل الشك:= "اسمعيني كويس يا سما.. البنت التانية دي متلزمنيش، ومتهمنيش، ومفيش بنت في الدنيا دي كلها هتملا عيني ولا قلبي غيرك. أنتي فاهمة يعني إيه غلاوتك عندي؟ أنتي مش مجرد اختيار عابر، أنتي الإنسانة اللي أنا شوفت فيها موطني وأماني. أمي امبارح غلطت.. وأنا وقفت قدامها وقولت لها إن جفائها ده جرحني أنا قبل ما يجرحك، وهي دلوقتي في البيت بتراجع نفسها وتفكيرها القديم."تابعت سما بضعف والدموع تطمس رؤيتها:= "بس ده مش هيغير الحقيقة.. أنا مطلقة يا خالد، والمجتمع مش بيرحم."رد خالد بابتسامة حانية وهز رأسه نفياً:= "المجتمع ده ملوش دعوة بيا ولا بيكي. يوسف وأهله كانوا عمي، ومكنوش شايفين إن معاهم جوهرة.. وأنتي امبارح لما نزلتي ووقفتي ورا تارا وشيلتي الشربات، كنتي زي الأميرة وسطهم. علي امبارح بعد ما مشي كلمني وقالي إنك بنت أصول وهادية ومنورة البيت. يعني العيب مش فيكي يا سما.. العيب في الخوف اللي يوسف زرعه جواكي ومخليكي شايفة نفسك دايماً في موضع اتهام."امتد صمت طويل بينهما، كانت سما تستمع فيه لنبضات قلبها المت

  • سراب عشقه    part 37

    في تمام الساعة الثامنة صباحاً، نزل الدكتور نديم السويدي بكامل أناقته الرسمية، ممسكاً بحقيبته الجلدية استعداداً للذهاب إلى الجامعة. عندما دخل المطبخ وشاهد سما تجلس في تلك الزاوية منكمشة على نفسها، عقد حاجبيه بقلق أكاديمي وأبوي في آن واحد. وضع حقيبته جانباً، واقترب منها ببطء، ثم سحب مقعداً وجلس في مواجهتها.نظر نديم إلى عينيها المنتفختين، وقال بنبرة هادئة ورصينة للغاية تحمل الكثير من الاحتواء:= "سما.. الصباح مش لازم يبدأ بالملامح دي. إيه اللي حصل امبارح في زيارة تارا؟"ابتلعت سما ريقها بصعوبة، وحاولت أن تبدو متماسكة، لكن صوتها خرج مبحوحاً ومرتعشاً:= "مفيش حاجة يا دكتور.. اليوم عدي وجوز تارا وعلي قروا الفاتحة وكله تمام.هز نديم رأسه ببطء، ولم تنطلِ عليه محاولتها للاختباء وراء الكلمات، فأردف بأسلوبه المنظم:= "اليوم عدي على تارا وعلي.. بس معداش عليكي أنتي. أنا عشت عمري كله بقرأ ملامح البشر في قاعات المحاضرات وبفهم المكتوب بين السطور. نظرة والدة خالد امبارح ضايقتك؟"انفجرت دموع سما مجدداً أمام هذا الفهم الدقيق من زوج والدتها، وأنزلت رأسها قائلة من بين شهقاتها:= "طنط عاملتني ببرود وجفاء

  • سراب عشقه    part 36

    وصلت السيارة إلى باب قصر الدكتور نديم السويدي. مسحت سما دموعها بسرعة وبأصابع ترتجف، وحاولت استجماع شجاعتها حتى لا يرى أحد انكسارها. نزلت من السيارة بخطوات ثقيلة، ودخلت من الباب مستغلةً هدوء البيت في هذا الوقت المتأخر. صعدت إلى غرفتها مباشرة، وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح، وسندت ظهرها عليه لتترك لنفسها العنان وتبكي بحرقة صامتة.ارتمت على سريرها الوثير، واحتضنت وسادتها بقوة وهي ترتعش. اقترب منها "فلوتو" بخطواته الحذرة، وتمسح بوجنتها المبتلة بدموعها، مموءاً بخفوت كأنه يشعر بالشرخ الذي أصاب روحها مجدداً. كان عقلها يدور في حلقة مفرغة ومؤلمة:= "أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا ذنبي إيه في كل اللي فات عشان أتحاسب عليه نظرات وجفاء؟ طنط كانت بتبص لي كأني حمل تقيل أو غلطة خالد بيعملها.. زي مامت يوسف بالظبط.. نفس النظرة ونفس الوجع. العيب أكيد فيا أنا.. أنا اللي مكسورة ومينفعش أدخل حياة حد طبيعي."في تلك الأثناء، كان خالد يجلس في شقته بعد مغادرة الجميع. كان البيت قد عاد لهدوئه، لكن عقل خالد كان يغلي. التفت إلى والدته التي كانت تجمع بعض الأكواب من الطاولة، واقترب منها بنبرة هادئة لكنها حاسمة للغاية:=

  • سراب عشقه    part 32

    ارتشفت تارا رشفة صغيرة من كوب القهوة، وعيناها تلاحقان حركة أخيها الذي وضع كوبه على المنضدة الخشبية الصغيرة وجلس يسند ظهره بملامح هادئة، لكنها تحمل عمقاً غريباً. كان هذا الصمت الصباحي بينهما بمثابة استراحة محارب بعد ليلة عاصفة بالمشاعر والمواجهات. لم تكن تارا مجرد أخت صغرى، بل كانت مرآة لخالد، تشعر

  • سراب عشقه    part 35

    أغلقت سما الهاتف، وظلت ممسكة به لعدة دقائق وعيناها معلقتان بالفراغ. تملكها شعور غريب يمزج بين الامتنان العميق لخالد الذي يصر في كل موقف على إشراكها في حياته وجعلها جزءاً من عائلته، وبين رهبة حقيقية من تلك المواجهة المرتقبة. كانت تعلم أن نظرات والدته لن تكون سهلة، وأن القبول لا يأتي بين يوم وليلة، ل

  • سراب عشقه    part 34

    استمع خالد إلى الرسالة الصوتية التي أرسلتها سما، وكانت نبرة صوتها المفعمة بالحياة والأمل كفيلة بأن تزيح عن كاهله إرهاق يوم طويل وشاق في العيادة. ابتسم بصفاء وهو يعيد سماع ضحكتها الخفيفة في آخر الرسالة، تلك الضحكة التي افتقدتها لسنوات طويلة. كان يشعر بفخر حقيقي تجاهها؛ فخروجها من شرنقة الخوف وبدء ا

  • سراب عشقه    part 33

    فتحت سما الكتاب بحرص، وهي تتأمل الورق المصقول والرسومات الملونة التي تشرح قواعد اللغة الإنجليزية بطرق مبتكرة وتفاعلية. كانت أصابعها تداعب أطراف الصفحات، وعقلها يسترجع الكلمات التشجيعية التي قرأتها في رسالة خالد منذ ساعات. تلك الكلمات المقتضبة كانت بمثابة درع يحميها من أفكارها السوداوية ومن صوت يوسف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status