공유

١٢

last update 게시일: 2026-07-08 14:52:00

الفصل الثاني عشر — الليلة التي اشتعل فيها القصر

"لا تبدأ الحروب عندما تُطلق أول رصاصة… بل عندما يدرك العاشقان أن عليهما القتال معًا."

دوّى إطلاق نار آخر، أقرب هذه المرة.

ارتجت جدران القصر، وتساقط غبار ناعم من سقف الغرفة.

ارتفعت صرخات الخدم في الممرات، تبعتها أصوات أقدام تركض في كل اتجاه.

وقف الحارس عند الباب يلهث، وقطرات المطر تتساقط من عباءته السوداء.

"إنهم يقتربون من البوابة الرئيسية، سيدي."

حاول فيليب النهوض، لكن الألم أعاده إلى الوسادة.

ضغط على صدره وهو يلهث.

أسرعت إيلي إليه.

"لا تتحرك."

لكن الرجل العجوز أمسك يدها بقوة لم تتوقعها.

نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت متعب:

"اسمعيني جيدًا... من هذه اللحظة، لا تتركي إيثان أبدًا."

تجمدت.

التفتت إلى والدها.

"أبي..."

نظر إلى إيثان.

"لقد أصبحت مسؤولًا عنها."

هز إيثان رأسه دون تردد.

"حتى آخر نفس."

ساد الصمت.

لم يكن وعدًا عابرًا.

كان قسمًا.

قرأته إيلي في عينيه قبل أن تسمعه في صوته.

وفجأة...

انفجر زجاج النافذة.

اندفعت رصاصة استقرت في الجدار المقابل.

صرخت ماريا، وانحنت غريزيًا.

وفي اللحظة نفسها، اندفع إيثان نحو إيلي، وأسقطها أرضًا قبل أن تمر رصاصة ثانية فوق المكان الذي كانت تقف فيه قبل ثانية واحدة.

ارتطم جسده بالأرض فوقها.

لفها بذراعيه ليحجبها عن الخطر.

كانت أنفاسهما متداخلة.

قلبها ينبض بجنون.

رفعت عينيها إليه.

كان قريبًا جدًا.

حدقت في عينيه للحظة قصيرة، لكنها شعرت أنها أطول من السنوات الخمس الماضية.

قال بصوت منخفض:

"هل أصابك شيء؟"

هزت رأسها بالنفي.

لكنها لم تستطع إبعاد عينيها عنه.

جاء صوت فيليب صارخًا:

"اخرجا من هنا!"

نهض إيثان بسرعة، ثم مد يده إليها.

هذه المرة...

لم تتردد.

وضعت يدها في يده.

شدها إليه.

تشابكت أصابعهما بقوة، وخرجا يركضان عبر الممر الطويل.

كان القصر غارقًا في الفوضى.

الخدم يهربون.

الحراس يركضون بأسلحتهم.

وأصوات الرصاص تتردد في الأرجاء.

قالت وهي تركض بجواره:

"إلى أين؟"

أجاب دون أن يبطئ:

"المكتبة."

نظرت إليه باستغراب.

"المكتبة؟"

"يوجد ممر سري."

اتسعت عيناها.

"ممر سري؟"

"بناه جدك قبل أربعين عامًا."

وصلا إلى باب المكتبة.

دفعه إيثان بقوة.

أغلقه خلفهما.

ساد هدوء غريب.

لم يبق سوى صوت أنفاسهما.

اقترب من إحدى الخزائن الخشبية الضخمة.

أدار تمثالًا برونزيًا صغيرًا على الرف.

صدر صوت احتكاك حجارة.

وبدأت الخزانة تتحرك ببطء.

ظهرت خلفها فتحة ضيقة تؤدي إلى درج حجري يهبط إلى أسفل.

نظرت إليه بدهشة.

"كيف تعرف كل هذا؟"

ابتسم ابتسامة قصيرة.

"والدك هو من أراني الطريق... يوم طلب مني الرحيل."

شعرت بوخزة في قلبها.

دخلت الممر خلفه.

أعاد الخزانة إلى مكانها.

غرقا في الظلام.

لم يكن هناك سوى مصباح زيتي قديم أشعله إيثان بعد لحظات.

امتدت الإضاءة الخافتة فوق الجدران الحجرية الرطبة.

كان الممر ضيقًا.

إيلي تسير خلفه مباشرة.

وبسبب الظلام، تعثرت قدمها بحجر بارز.

شهقت.

لكن إيثان التفت بسرعة وأمسك خصرها قبل أن تسقط.

بقيت بين ذراعيه للحظات.

قال بابتسامة خفيفة:

"يبدو أن إنقاذك أصبح عادة."

نظرت إليه.

ولأول مرة...

ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم كل ما يحدث.

"وأنت لا تتوقف عن إصابة نفسك."

خفضت نظرها إلى كتفه.

الدم ما زال يتسرب من الجرح.

توقفت فجأة.

"لن نكمل."

نظر إليها باستغراب.

"ماذا؟"

أخرجت منديلًا من جيب معطفها.

ثم اقتربت منه.

بدأت تربط الجرح من جديد.

كانت يداها ترتجفان.

لكن لمستهما هذه المرة كانت مختلفة.

هادئة.

حنونة.

رفع يده ببطء.

أزاح خصلة شعر سقطت فوق وجهها.

توقفت عن الحركة.

التقت عيناهما.

لم يكن هناك رصاص.

ولا صراخ.

ولا حرب.

فقط رجل وامرأة...

تفرقهما خمس سنوات من الألم.

وتجمعهما لحظة واحدة من الصدق.

قال بهمس:

"لو انتهت هذه الليلة..."

توقفت أنفاسها.

"أريد أن أخبرك بكل شيء."

همست:

"وأنا سأستمع."

ابتسم لأول مرة منذ عاد.

ابتسامة حقيقية.

لكنها اختفت سريعًا.

وصل إليهما صوت خطوات فوق الممر.

توقفت الحركة.

رفع إيثان المصباح قليلًا.

وأشار إليها أن تصمت.

كانت الخطوات تقترب.

ببطء.

ثم سمعا صوت حجر يُدفع في أعلى الممر.

نظر إليها.

وهمس:

"لقد اكتشفوا المدخل."

في اللحظة التالية...

بدأت حجارة السقف تهتز، وانهمر التراب فوق رأسيهما، بينما دوّى صوت رجل من الأعلى:

"فتشوا النفق... لا تدعوهم يهربون!"

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيدة القصر    ٣٠

    الفصل الثلاثون — رسائل لا يكتبها الموتى"أخطر الرسائل... ليست تلك التي تحمل تهديدًا، بل التي تثبت أن صاحبها يعرف عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك."ساد الصمت داخل الغرفة الدائرية.بقي الظرف الأبيض بين يدي إيلي.لم تستطع أن تبعد عينيها عن اسمها المكتوب بخط أسود أنيق.كان الخط مألوفًا...باردًا...وواثقًا.كأن صاحبه لم يكن يكتب رسالة...بل يصدر حكمًا.قال إيثان بهدوء:"لا تفتحيه."رفعت نظرها إليه."لماذا؟"اقترب منها.أخذ الظرف بحذر.قلبه بين أصابعه.ثم مرر إبهامه على حافته.ابتسم ابتسامة خفيفة."لأنه يريدك أن تفتحيه فورًا."قطبت حاجبيها."لا أفهم."قال وهو يناول الظرف إلى آدم:"في الحرب...""...كل ما يريده خصمك أولًا...""...هو أول شيء يجب أن تؤجله."نظر آدم إلى الظرف طويلًا.ثم أومأ موافقًا."إيثان محق."تنهدت إيلي.رغم فضولها الذي كان يكاد يمزقها...وافقت."حسنًا."لكنها لم تكن تعلم...أن تأجيل فتح الرسالة لن يمنعها من تغيير كل شيء.---خرج الثلاثة من الممر السري.كانت الأنفاق أكثر هدوءًا الآن.لكن رائحة الدخان ازدادت وضوحًا.توقف إيثان فجأة.رفع يده.إشارة اعتاد بيتر فهمها في المهمات القد

  • سيدة القصر    ٢٩

    الفصل التاسع والعشرون — الرجل الذي عاش بين الظلال"أحيانًا... أكثر الناس إخلاصًا هم أول من تتهمهم."ظل آدم واقفًا عند مدخل الممر الحجري.لم يتحرك.ولم يحاول الاقتراب.كان يحمل الفانوس القديم بيده اليمنى، بينما بقيت اليسرى داخل معطفه الطويل.انعكس ضوء اللهب على وجهه الهادئ.وجه رجل تجاوز الخمسين بقليل.خطوط الزمن حفرت ملامحه، لكن عينيه...كانتا ثابتتين بصورة غريبة.رفع إيثان مسدسه نحوه دون تردد."لا تتحرك."ابتسم آدم ابتسامة هادئة."لو أردت إيذاءكما..."رفع يديه ببطء."...لكنت أغلقت الباب مرة أخرى."ساد الصمت.لم يُنزل إيثان سلاحه.قال ببرود:"كيف عرفت هذا المكان؟"تنهد آدم.ونظر حوله وكأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة."لأنني آخر من أغلق هذا الباب."تجمدت إيلي.رمشت عدة مرات."ماذا تقصد؟"رفع بصره إليها.وكانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظرات البستاني البسيط الذي عرفته طوال حياتها.قال بصوت منخفض:"أنا من دفن أسرار والدتك."---تقدمت إيلي خطوة."أنت تكذب."هز رأسه بهدوء."أتمنى لو كنت أفعل."أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.قطعة فضية قديمة.علقها في الهواء بين أصابعه.شهقت إيلي.عرفتها فورًا.كانت

  • سيدة القصر    ٢٨

    الفصل الثامن والعشرون — عندما يختار القلب"أخطر الحروب... هي تلك التي تبدأ داخل القلب، قبل أن تبدأ بين البنادق."لم ينم أحد في القصر تلك الليلة.كان المطر يضرب النوافذ الزجاجية بعنف، والرياح تعصف بين أشجار الحديقة حتى بدا المكان كله وكأنه يئن من ثقل الأسرار التي يحملها.أما داخل جناح إيثان...فكان الصمت سيد الموقف.جلس على حافة السرير بعد أن غادر الطبيب، محاولًا تحريك كتفه بحذر.الألم كان شديدًا، لكنه اعتاد تجاهله.الأصعب من الألم...كان التفكير.نظر إلى الصورة التي تركها المجهول.إيلي تمسك بيده.وكأن شخصًا كان يقف يراقبهما من خلف الزجاج طوال الوقت.قبض على الصورة حتى تجعدت أطرافها.همس لنفسه:"إذن... يوجد واحد منهم داخل القصر."طرق الباب.دخل بيتر.أغلق الباب خلفه.ثم ألقى ملفًا فوق الطاولة.قال:"راجعت أسماء جميع العاملين."رفع إيثان رأسه."وجدت شيئًا؟"فتح بيتر الملف."ثلاثة خدم التحقوا بالقصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.""لكن واحدًا منهم فقط...""...لا نعرف شيئًا عن ماضيه."نظر إليه إيثان باهتمام."اسمه؟"قلب بيتر الصفحة."آدم."انعقد حاجبا إيثان."البستاني؟"أومأ بيتر."كل أوراقه

  • سيدة القصر    ٢٧

    الفصل السابع والعشرون — حين يخاف القلب"أقسى اللحظات... ليست حين يقترب الموت منك، بل حين تراه يقترب ممن تحب."لم تتوقف الطلقات إلا بعد دقائق بدت للجميع كأنها عمر كامل.اختبأ بيتر خلف شاهد قبر رخامي، وردّ بإطلاق النار في اتجاه الأشجار الكثيفة التي خرجت منها الطلقة الأولى.أما فيليب، فاندفع مع اثنين من الحراس نحو الجهة اليمنى من المقبرة، محاولًا تطويق المهاجم.لكن المهاجمين كانوا يعرفون المكان جيدًا.اختفوا بين الضباب كما لو أنهم جزء منه.وسط كل ذلك...لم تكن إيلي تسمع شيئًا.لا الطلقات.ولا صرخات الحراس.ولا أوامر بيتر.كل ما كانت تسمعه...هو أنفاس إيثان المتقطعة.كان مستلقيًا على الأرض، ويده ما زالت تحيط بخصرها، كأنه حتى وهو مصاب، يرفض أن يتركها.وضعت يدها على كتفه.فامتلأت أصابعها بالدم.ارتجفت."إيثان..."فتح عينيه بصعوبة.حاول أن يبتسم.لكن الألم كان أقوى.قال بصوت خافت:"هل أصابك شيء؟"نظرت إليه غير مصدقة.كان هو من ينزف...ومع ذلك كان أول سؤال سأله عنها.هزت رأسها بسرعة."أنا بخير..."ثم أضافت وهي تكاد تبكي:"...لكن أنت لست بخير."اقترب الطبيب الذي كان يرافق الحراس.شق القماش حول

  • سيدة القصر    ٢٦

    الفصل السادس والعشرون — تحت تمثال الملاك"بعض القبور لا تخفي الموتى... بل تخفي الحقيقة."لم يغمض لإيثان جفن طوال الليل.ظل الزر الأسود بين أصابعه، يقلبه مرة بعد أخرى، بينما تتردد في ذهنه كلمات جورج الأخيرة."ابحثوا تحت تمثال الملاك."ومع أول ضوء للفجر...كانت عربة القصر تشق طريقها نحو المقبرة القديمة الواقعة خلف الغابة.داخل العربة، جلس فيليب صامتًا.وبجواره بيتر يقلب دفتر جورج من جديد.أما إيلي...فجلست قبالة إيثان.كانت تنظر من النافذة، لكن انعكاس صورته على الزجاج كان يفضح أنها تراقبه منذ دقائق.لاحظ ذلك.ابتسم ابتسامة صغيرة."ماذا؟"ارتبكت."لا شيء."رفع حاجبه."تعلمت الكذب."ابتسمت لأول مرة منذ أيام."وتعلمت أنت اكتشافه."ساد بينهما صمت هادئ.ليس الصمت المليء بالغضب كما كان في البداية...بل صمت يعرف فيه كل منهما أن وجود الآخر يمنحه شيئًا من الطمأنينة.توقفت العربة.وصلوا.---كانت المقبرة مهجورة منذ سنوات.الأشجار الضخمة أحاطت بها من كل جانب.والضباب غطى شواهد القبور حتى بدت كأنها أشباح واقفة في انتظارهم.سار جورج أمامهم في دفتره بخطوات مرسومة على الورق.أشار بيتر إلى الصفحة."تمث

  • سيدة القصر    ٢٥

    الفصل الخامس والعشرون — الطريق الذي لا عودة منه"هناك لحظة يدرك فيها الإنسان أن حياته القديمة انتهت... حتى لو ظل قلبه يلتفت إليها كل يوم."شق الحصانان طريقهما وسط الغابة الكثيفة.كانت الأغصان تضرب وجهيهما، والضباب يتصاعد من بين الأشجار مع أولى ساعات الفجر.لم يتوقف إيثان عن النظر خلفه.كان يعلم أن جنود المملكة لن يتأخروا في ملاحقتهما.أما إيلي...فكانت تنظر إلى القصر الذي بدأ يختفي شيئًا فشيئًا بين الأشجار.شعرت أن جزءًا من روحها بقي هناك.مع والدها.ومع طفولتها.ومع كل الذكريات التي لم تعد تعرف إن كانت ستراها مرة أخرى.همست بصوت مكسور:"تركته وحده."نظر إليها إيثان.لم يجب مباشرة.ترك الصمت يهدأ قليلًا.ثم قال:"هو من اختار ذلك."أغمضت عينيها."لكنني ابنته."اقترب بحصانه منها.حتى أصبحت ركبتاهما تكادان تتلامسان.وقال بهدوء:"وأنت أيضًا أمله الأخير."نظرت إليه.كانت عيناه متعبتين.لكنهما ثابتتان."لو بقيتِ...""لانتهت عائلة مونتغمري اليوم."سكت لحظة.ثم أكمل:"أما الآن...""فلديها فرصة."خفضت رأسها.كانت تعلم أنه محق.لكن الحقيقة لم تجعل الألم أقل.---بعد ساعتين من السير...وصلا إلى

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status