INICIAR SESIÓNاحتضنت وجهها بين يديها تهدىء من روعها وهى تحكى لأخيها عما حدث بغيابه
منعت الدموع أن تسقط من مقلتيها فعند الشكوى لبنى الإنسان تصعب عليك نفسك وأنت تشكى له ؛ صدق من قال " أن الشكوى لغير الله مذله " حتى وإن كان أخيها فالله أولى وأفضل من يسمع لها عادت إلى جو المرح لتذهب الحزن عن قلب أخيها ؛ استطاعت تغيير موضوع الحديث وهى تقول : عملت ايه هناك ؟ إن شاء الله تكون رجعت منتصر!! نظر لها بنظرات حزن وخزى وهو منكس الرأس يمنعه الحرج من رفعها أمامها ؛ قام من على الكرسى وأدار لها ظهرها ، استنتجت أنه لم ينجح ولم يتخرج بعد ذهبت إليه تواسيه وتشد من أذره اقتربت منه قائله : حصل خير يا إسلام! وايه يعنى متخرجتش التخرج مش كل حاجه فى الحياه والحمد لله انك رجعت ليا بالسلامه أخرج من حقيبة سفره ووضعها أمامها مباشرة لتسقط دموعها من الفرحه فبالفعل قد تخرج وأصبح المهندس هو لقبه شدد من لياقة قميصه وهو يقول فى غرور مصطنع : اسمى المهندس إسلام البحيرى لؤلؤة : لازم تاخد هديه إسلام كما الطفل الصغير يفرح بكلمة هدية : كلك مفهوميه يا لؤلؤة يا عسل انت ضحكت من كلامه المبين وكأنه طفل فى عامه الخامس وعدتها والدته بلعبة الرجال يبحثون عن أم ؛ بداخل كل رجل طفل لا يظهر إلا مع من يحب _"هتروحى الفيلا تانى" قالها إسلام بعد تردد وصمت دام طويلا لترد عليه قائلة : هروح وهبقى أرجع احنا اتربينا على مساعدة الناس حتى اللى يأذينا _"ربنا يسعدك ويسعد أيامك يا لولو ويجعله فى ميزان حسناتك "دعى لها بقلب خالص لتقول هى : ولك بالمثل ذهب كل منهم الى غرفته يستعد لنوم عميق هادىء ؛ لؤلؤة ولأول مرة تستشعر بدفء البيت منذ سنوات ، ولأول مرة تضع رأسها على وسادة نومها وتنام بسلام وإسلام هو الآخر شعر بالراحة برجوعه للمكان الذى ينتمى إليه السند.... الأخ.... الشقيق معان تشعرك بسعاده غريبه فتجعلك تطفو فوق سطع السرور والبهجه ؛ حينما تجد ظهر لك فى هذه الحياة... حينما يكون سندا يدافع عنك ويصد عنك عقبات الحياة... حينما يكون لك شخص يدعمك ويوجهك إلى الصواب اعلم انك ملكت كنزا عظيما لايملكه الكثيرين ذهلت حينما رأت نفسها أمام فيلا ضخمه لأول مرة تراها فى حياتها ،ربما رأت مثلها من قبل لكن على شاشة تليفزيونها الصغير ،شردت بالمكان وجمال الحديقه المحيطه به التى تسلب قلب من يراها فكأنها جنه تفرح العين برؤيتها وكأنها كنزا لايعثر عليه الكثيرين أفاقت على صوت باب السيارة وهو ينفتح على مصرعيه ليقول لها آدم : اتفضلى نزلت من السيارة بهدوء وتبعته حتى وصلت أمام أعتاب الباب الداخلى للفيلا تردد آدم قليلا وماذا سيجاوب أمه إن سألته من هذه الفتاه ؟ ارتدى قناع الشجاعه ودخل الفيلا وخلفه أسماء تمشى بخطوات متوترة حرجه ؛ وجد والدته تجلس فى الصالون كالعاده ومعها ندى يتحدثون فى شىء ما صمتت حينما رأت المقبل أمامها ومعه فتاه أول مرة تراها ؛ علامات استفهام خيمت على المكان فشحنت الأجواء بالإستفهام ألقى التحيه على والدته ومن ثم التفت لتلك التى على وشك الإنصهار من حرجها المفرط وتوترها المحلوظ ساد الصمت قليلا فأصبح المكان خالى من الكلمات سوى صوت الأنفاس التى تلفح فى الهواء فتزيد الأجواء توترا قطع حبل الصمت صوت آدم قائلا وعينيه مصوبه على من تفرك فى يديها بعنف : أعرفك يا ماما ؛ دى الدكتورة أسماء ، دكتورة تحاليل ابتسمت فيروز كعادتها لتقول : شرفتينا يا بنتى أهلا وسهلا بيكى رفعت نظرها قليلا مستغربه من كلامها فكيف تقول هذا لشخص لا تعرفه تابع آدم حديثه : هتقعد معانا فتره هنا عشان عندها مشاكل فى السكن بتاعها تفهمت فيروز الأمر لتقول بنبرة حانيه : تنورينا طبعا ؛ الفيلا ماشاء الله كبيرة نظرت لها أسماء وقد أدمعت عينيها من كلامها الذى لامس قلبها فجعل الحنين والإشتياق لوالدتها يعود من جديد ؛ شوق يأخذها ويلقى بها فى بحور الذكريات التى لا تجلب لها سوى بضع دمعات وللأسف الدموع لا تعيد الماضى ولا تصحح الحاضر ولا حتى تغير المستقبل تركهم آدم وانصرف الى غرفة أخيه ليطمئن عليه فهذا هو الهدف من رجوعه بينما فيروز طلبت من ندى أن تأخذ أسماء وتريها غرفتها ؛ أخذتها ندى وصعدت للأعلى وبالتالي لك يخلو الجو من حديث الفتيات المعتاد لتحصل ندى على أخت ثانيه أختان لم تلدهم أمها ؛ من الصعب أن نعثر على أصدقاء لكن عند الفراق يصبح من السهل تفتيت أقوى السلاسل حتى وإن كانت سلاسل من حديد انتهى اليوم بسلام دون أحداث مهمه تذكر ؛ البعض نام نوم هنيئا ناعمين بالدفء والبعض الآخر أخذه الفكر فقذفه فى بحر من بحور التشتيت ؛ بخلاف آخرين الذين مازالو قلقين من المستقبل لكن تطفو فوقهم عبارة "سيستجيب " ثقه تجعلك تعيش دون خوف فلو علمت ما أعده الله لك يا ابن آدم لبكيت فرحا .........ٌ.... حسنا أيها الليل الطويل فلتترك الجميع ينعم بالهدوء قليلا علهم يستشعرون دفء وجمال الليل الخالى من الضوضأ انقضى الليل سريعا فالهدوء لا يدوم كثيرا لتعلن الشمس عن سطوع آشعتها الذهبيه فيستيقظ النائمون ويذهب كلا إلى معاشهم استيقظت لؤلؤة واستعدت للخروج والذهاب إلى الفيلا أعدت الفطار وتركت أخيها ينعم بمزيد من النوم بعد وقت قضته فى المواصلات وصلت أخيرا إلى الفيلا التقت بندى فألقت عليها التحيه وفيروز التى هنئتها على عودة أخيها دخلت إلى غرفة أيهم الذى ما إن رآها حتى تحولت عينيه إلى جمرتين تحرقين من يقع تحتهما ، انتابها شعور الخوف فتلك النظرات أعادت لها ذكريات تلك الأيام وكأنها ترى أمامها أيهم بنظراته التى اعتادت أن ينظر إليها بها فتصيبها قشعريره تسرى بجسدها وكأن أحد سكب عليها دلو ماء بارد هل عاد الوحش إلى حياته من جديد ؟ هل ساعدت فى إيقاظ أسد يتخذ الجميع فريسه له ؟ تركت هذه الأفكار على جنب وباشرت عملها المعتاد وكأنها لم ترى شىء ؛ وضعت تلك النظرات فى خانة " التهيؤات " فعادت لها البسمه من جديد أتت فيروز وجلست معها داخل الغرفه شعرت وكأن لديها حديث تريد أن تحكيه لتقطع حبل التوتر والخجل قائله : قولى يا لؤلؤة اللى انتى عايزه تقوليه استغربت منها فكيف علمت ما يجول بداخلها فقالت : أنا مبقتش أنفع ؛ أنا دكتورة لكن غير متخصصه والأستاذ أيهم محتاج دكتورة متخصصه خاصه بالعلاج الطبيعي عشان يقدر يتعافى صمتت قليلا لننظر لها قائله : انتى مش موجوده هنا عشان تكونى متخصصه انتى موجوده عشان تساعدينا وصدقينى أيهم ابنى مش محتاج حد غيرك ؛ مفيش دكتور هيعمل اللى بتعمليه وكفايه انه فتح بفضلك بعد ربنا سبحانه وتعالى شردت لؤلؤة فى كلامها تفكر به لتقطع فيروز حبل أفكارها قائله : مفيش داعى للتفكير كتير تابعى حالته شهر كمان ولو مفيش تحسن تقدرى تمشى ومش همنعك راقت لها فكرتها لكن لا تعلم بأن ما يدور بعقلها أكبر من ذالك ،لا تعلم بأنها لا تخطط لمجرد شهر بل تخطط لفتره لا يعلم أجلها سوى من أعد لها ...............انقطعت الكهرباء عن الحفل مما أثار جدل المدعوين فى الحفل ، أتت بعد قليل فلاحظ إسلام ارتاخ عضلات لؤلؤة وكأنها نائمه على كتفه ، هزها برفق فشعر بذالك السائل الدافىء يغطى يديه ، إنها الدماء هرول الناس فزعا من حوله ، بخلاف حالته فقد انتابه صدمه وهو ينظر إلى الدماء تاره وإلى لؤلؤة النائمه تارة أخرى صرخ هلعا باسمها داعيا الله بأن يغيثها أما أيهم فقد تجمدت قدميه محلها ليقول بصراخ هز أركان الفيلا : اقتلوا حازم المنوفى هاتو ليا راسه أتى إليه يوسف قائلا : حازم المنوفى اتقتل أول لما دخل الفيلا وكان هدفه إنه يقتلك وكان متفق مع ريهام إنها تقتل لؤلؤة وهو يقتلك ، بس احنا مسكناه واعترف قبل ما نقتله ؛ لكن ريهام هى اللى عملت كده وهى حاليا موجوده ومتنكره _اقفلو كل المخارج بسرعه قالها أيهم وهو يشير إلى طاقم الحراسه خاصته فتابع كلامه قائلا : آدم خد لؤلؤة على المستشفى واطلب أكبر الدكاتره أسرع آدم بنقلها هو وإسلام الذى أفاق توا من صدمته شعر أيهم بالغرابه تجاه تلك السيده المنقبه ، أثار انتباهه ذالك الخاتم التى ترتديه فقال : شيلى النقاب ده بسرعه اعترض كل الموجودين بالحفل على طلبه فكيف يطلب هذا ؟لم
لكن سحرا من نوع خاص ، سحرا جذاب يأخذك فيهوى بك فى عالم الروعه والإنجذاب ظهرت فى عينى أسماء بضع قطرات من الدمع حينما تذكرت أنها ليس لديها أحد ليسلمها تفاجأت حينما دخلت عليهن فيروز قائله : يلا اجهزوا عشان أيهم هيدخل ياخدكم نظرت لها نظرات امتنان لتفهم عليها فيروز مضيفه إلى كلامها قائله : هو انتى مش بنتى انتى كمان والا ايه ؟ لم تجد أسماء حل سوى الدخول إلى أحضانها تستشعر حنين الأم فى مثل هكذا يوم ................ دقت لؤلؤة على باب غرفة إسلام فأذن لها بالدخول ، انبهرت من هيئته قائلا بحماس : شكلك حلو أوى ، يا بختها الست ندى _هيبدأ الحسد بقى قالها بمرح وهو يضحك عليها لترد عليه وهى تخفى خلف ظهرها شىء : سيبك من الكلام ده أخرجت ما تخفيه قائله : خد المفتاح ده مسكه برفق باستغراب شديد قائلا : ايه ده ؟ لؤلؤة بعبث : دا مفتاح ضربها على رأسها بخفه : ما أنا عارف إن ده مفتاح ، بتاع ايه المفتاح ده ؟ تبدلت ملامحها إلى الجديه التامه وهى تقول : دا مفتاح فيلتك اللى هتعيش فيها انت وندى المفتاح ده أنا قعدت أجهز له كتير ، طول فترة غيابك وأنا بجهزها لك ، لازم تعيش حياه كريمه وكمان ندى
أيهم " نطقت إسمه من بين شفتيه ، فخرج وكأنه ترنيمة ذات لحن مختلف وموسيقى هادئه ، لتقول محدثه نفسها : ترى ماذا يخفى القدر ؟ ولما أيهم ، إنه من بغضته يوما ومن تمنيت ألا ألتقى به فى حياتى ، إنه كابوسى المرعب ومن كان السبب فى ضياعى لفتره فى حياتى ؟ انتشلها من دوامة فكرها صوت المنبه معلنا عن الساعه المحدده ، هرولت حتى تيقظ إسلام ليتجه إلى عمله استيقظ إسلام وتناول فطوره ليقول موجهها بصره إلى لؤلؤة : النهاردة اليوم اللى حدده أستاذ أيهم أومأت له بفرحه وهى تستعد لزواج أخيها.... ليس مجرد أخ ..............................أُعلن عن وصول الرحله القادمه من أمريكا والمتواجد بها أيهم وأخيه وبصحبتهم يوسف توجها للعوده إلى الفيلا وكل منهم يأخذه فكره فى عالم آخر ، أحدهم يفكر بلقاء محبوبته بعد غياب طال لأيام لكن بالنسبه للقلب كان كما الغياب الذى طال لأعوام قد لا ترى العيون بعضها لكن القلوب تشعر برفقائها ، قد يتوقف القلب عن النبض لكن عندما يتوقف قلب العاشق عن النبض يأخذ معه رفيقه ليعلنا معا صافرة إنتهاء حياتهما سويا ، يموت الناس فى سبيل الحب ويموت البعض وهو يتمنى أن يلتقى برفيقه ، ويأتى القدر بما لا ت
إسلام بنبره جاده : طب أنتِ ليه مقولتيش انك عايزه عربيه تخرجى بيها ودا حقك وخصوصا إنك متعوده على كده؟ تحولت ملامحها إلى الجديه وتركت المزاح على جنب قائله: لأنى لازم اتعود ومش كل حاجه فى الدنيا عربيات وفلل وفلوس ، وماما قالت ليا إنى لازم أعيش زى ما إنت عايش لأنى هعيش معاك وأنا حابه إنى أعيش معاك حياتك على طريقتك البسيطه تطلع لها بفخر ليشعر بالفرحه على قرار إختياها زوجة له ،نبضات القلب تسرع فى الخفقان وجفون العين ترفض أن تنغلق ولو لثانيه واحده حتى تكون على مرأى ممن أسر الفؤاد وأوقعه فى دوامه العاشقين ، تأخذهم رياح الحب تاره ويجذبهم نسيم العشق العليل ، تهوى القلوب فتلمع العيون لتفضح العاشق وتزيل الستار معلنه عن حبه ليكون مضرب مثل للكثيرين أعطاها الحلوى كما وعدها لتأخذ هى دورها فى الحديث : ايه سبب الحلويات اللى معاك ؟، ثم تابعت بتردد وارتباك قائله : وليه دايما مش بتبص ليا هو أنا وحشه يعنى ؟ كان ينتظر سؤال مثل هذا ، وكأنه علم عقلية الفتيات وإلام ينظرن فقال بتفهم : الحلويات دايما معايا زى ما قولنا عشان بديها للأطفال أردف قائلا : أما بخصوص السؤال التانى فأنا مش ببص لكى ودا مش لأن وحشه
تابع يوسف كلامه : حازم المنوفى حاليا فى السجن ولما يطلع نتحدث ضجه كبيره فى عالم الأعمال جلس أيهم على المقعد وهو يتطلع إلى الفراغ قائلا : احنا نقدر نسكته أنا قلقان من الأسواء تطلع له يوسف بصدمه واستغراب فلأول مره فى حياته يفصح أيهم أمامه عن شعور يشعر به فهم يوسف ما يقصده أيهم فأومأ برأسه كعلامه على تأييده قرر آدم الكلام والإستفهام عما يحدث : هو فى ايه ؟ لم يجد رد سوى نظرات أيهم التى اعتاد عليها من الجمود وكأنها تخفى شيئا ما بداخلها وتمنعه من الظهور ساد الصمت فقطعه صوت الرسالة القادمه إلى أيهم ، ابتسم عقبها فأخرج سيجارته قائلا وهو يدخنها : أمريكا فى انتظارنا!! .......................فى منزل لؤلؤة فى اليوم التالى جلست تتابع التليفزيون وهى تخرج حبيبات البازلاء من قشرها ، دخل عليها إسلام وهو يلقى عليها تحية الإسلام جلس إلى جانبها فقالت : الحمد لله على السلامه إسلام بخفوت : الله يسلمك يا لؤلؤه مد يده يلتقط بضع حبيبات البازلاء ، تركته يأخذها وفى المره الثانيه ضربته على يديه وهى تقول : بس بقى! إسلام بزعل طفولى: خلاص حبه كمان وبس عجزت أمام نظراته تلك ففتحت له المجال ليأخذها ، ادخ
فركت يديها فى توتر بالغ وهى تلازم وضعية الصمت المخيم على أرجاء الغرفه ، انتظرت حتى يبدأ هو فى الحديث لكن على ما يبدوا أن الخجل ينتابه فيمنعه كلما أقدم على الكلام رفعت بصرها قليلا تنتظر منه تفسير ، هزت قدمها بعصبيه حين لم تجد منه رد قررت أنا تقطع هى هذا الصمت الوخيم فتلطف من الأجواء علها تخفف عنه وعنها ماهم فيه كانت على وشك التفوه بإحدى الكلمات ليقاطعها بحديثه فى نفس الوقت التى تحدثت فيه ؛ نظرات عاشقه تنظر إلى من هوى فى بئر عشقه .... هدوء مخيم عليهم سوى صوت الريح الهادئه وكأنها تعزف أنشوده تلطف الجو المشحون وكأنهم عاشقين حد النخاع.... خفقات القلب الثائر فكانت كآلة الكمان يعزف عليها أعزب لحن فتلامس أوتار الفؤاد قلب مجنون رفض الهدوء وقرر أن يثور فكان كالموج الرخيم تارة ما يعلوا ويفيض وتارة أخرى يلزم الصمت والهدوء لم يراق لها صمتها الدائم ، فكانت على وشك التفوه بكلمه ليبتر هو جملتها بصوته قائلا : حابه تسألى حاجه عنى ؟ نظرت فى عينيه فذابت بها فى محاولة للوصول إلى أعماقها ، شردت فكانت كما لو قُذف بها فى عالم اللاوعى ، غير قادره على الرجوع ،كلما تحاول العوده وكأنها سحر يجذبها أكثر فأكث
جلست ندى على الكرسى المقابل له وهى تنظر أرضا فنظره واحده قادره على كشفها أمامه وتخريب مخططهم ، فهمت أسماء ما تمر به أغمضت عينيها وهى تقنع نفسها بعدم وجود أحد فى الغرفه سوى ندى حتى تتمكن من التصرف على سجيتها فيبان فى أفعالهم الصدق وعدم الكذب أسماء بنبرة مرح وقد نست تماما المخطط : ابقو افتحوا الشباك
مر أسبوع من الشهر دون أحداث جديده أصبحت الثلاث فتيات كما الإخوه ؛ يجمعهم الضحك ، تقربهم الصلاه ، يجتمعون على حفظ كتاب الله ؛ يفرقهم النوم وكلمة " إلى اللقاء " بدأ أيهم التعود على وجود لؤلؤة فى حياته لكن كلما تذكر "إسلام " يعود لحالة الغضب وكأنه وحش سائر تعدى أحد على إحدى ممتلكاته ممتلكاته!!!!
ظهرت ابتسامته الفتاكه لتعلنه وكأنه ملكا قادما من إحدى الممالك والسلاطين ؛ ابتسامه تسلب لب من يراها فيتوج بسببها ويرتدى تاجا يميزه بتلك الإبتسامه التى يفتقدها الكثيرين أغلق الكتاب الذى كان مشغولا بقراءته ليلتفت لها ويضع يده جانب رأسه كما الضباط قائلا بنبره مرحه تحمل فى طياتها الضحك والسرور : طيبات
وصل آدم إلى مكان بعيد عنهم ؛ استمع لبكاء الطفل الصغير فقد كان يبكى بشده أعطاها الطفل قائلا : شكله جعان أخذته منه وهى تؤكد حديثه : دا مش شكله جعان هو فعلا جعان حمحم حرجا ليقول : هستناكى بعيد على ما ترضعيه ردت عليه بيأس : هرضعه إزاى بس ؟؟ آدم بعدم فهم : يعنى ايه إزاى!!! انتى مش أمه ؟؟ _لأ أنا م







