แชร์

الفصل التاسع

ผู้เขียน: فاطمة العبيدي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-03 04:08:09

ابتسمت ياسمين برقة وخجل وقد مسّتها حفاوة الاستقبال، وردت بنبرة هادئة وهي تحاول التراجع خطوة: "تسلمي لي يا حبيبتي، لا خليكِ مرتاحة في مكانك.. أنا هركب ورا عشان مسببلكمش أي قلق أو زحمة".

رفضت ملك بإصرار قاطع وهي تمسك يد ياسمين بلطف لمساعدتها: "لا لا أبداً، والله ما يحصل! لازم تركبي قدام عشان تكوني مرتاحة ورجلك المجبرة تمدديها براحتك من غير ما تتبهدل ورا.. ولا إيه رأيك يا أبيه؟ مش أنا صح؟".

التفت إسلام إليهما وعيناه تلمعان بالرضا عن تصرف شقيقته الشهم، وقال مؤيداً: "ملك معاها حق يا آنسة ياسمين، الكرسي الأمامي هيكون مريح أكتر لقدمك.. صحيح أنا نسيت أعرفكم ببعض رسمياً؛ دي ملك أختي الصغيرة وشقوتي في الدنيا، ودي الآنسة ياسمين".

ضحكت ملك بمرح وعقبت بنبرة مسرحية: "أختي أنا الكبيرة قصدك يا أبيه! أنا العقل المدبر هنا".

نظرت إليها ياسمين بـود حقيقي وشعرت براحة نفسية مفاجئة لم تختبرها منذ فترة طويلة، وقالت: "يشرفني طبعاً يا ملك.. أنتِ عارفة، أنا معنديش إخوات وبقالي سنين عايشة لوحدي".

قطعت ملك كلامها بلهفة طفولية حانية: "كان.. فعلًا كااان معندكيش! لكن من أول النهاردة اعتبريني أختك الصغيرة وموجودة جنبك في أي وقت".

استقرت ياسمين في الكرسي الأمامي بعد مساعدة خفيفة، بينما قفزت ملك بنشاط إلى المقعد الخلفي. تحركت السيارة بسلاسة وسط شوارع المدينة، وما هي إلا دقائق حتى نظرت ملك إلى ساعتها بخبث ومكر، ثم قالت بصوت مسموع: "أبيه...".

رد إسلام وهو يراقب حركة المرور: "نعم يا ملوكة؟ وراكِ إيه؟".

قالت ملك بدلال: "ما تعزمنا على حاجة نشربها أو ناكلها في السكة.. كدا كدا أنا مش هلحق ميعاد الدرس الأولاني خلاص".

التفت إليها إسلام في مرآة السيارة الصالون، ونظر إليها بغضب مصطنع وعينين متسعتين: "بت أنتِ! مش أنا لسه سائلِك قبل ما ننزل وقايلك الأول الكلية ولا الدرس، وأنتِ اللي صممتِ ولقلتِ لي لسه بدري والوقت معانا؟!".

ردت ملك ببراءة مصطنعة وكتفين مرفوعين: "ما هو الصراحة.. كان بدري ساعتها وأنا بكلمك في الأوضة، الوقت بيجري بسرعة يا دكتور!".

هز إسلام رأسه بيأس ضاحك وهو يتمتم: "ماشي يا ملك.. حسابك معايا بعدين، ماشي".

كانت ياسمين تتابع مناقشتهما العفوية والدافئة بابتسامة صافية خرجت من قلبها، متناسية تماماً قهر التنمر الذي تعرضت له قبل قليل؛ فنظرات الأخوة وخوفهما على بعضهما البعض كان بمثابة بلسم يداوي جراح روحها. لمح إسلام ابتسامتها بطرف عينه، فشعر براحة غريبة تسري في صدره، وابتسم هو الآخر والتفت إليها سائلاً باهتمام: "تحبي تأكلي أو تشربي إيه يا ياسمين؟".

"لا أنا مش جعانة خالص الصراحة، هاتلي بس عصير مانجا ساقع يروي العطش!" انطلق صوت ملك سريعاً من المقعد الخلفي تلبي الدعوة عن الجميع.

رمقها إسلام بنظرة حادة عبر المرآة وتصنع الضيق قائلاً: "أنا عارف طلبك وحافظه من قبل ما تتولدي أصلاً.. أنا كنت بكلم ياسمين وبسألها هي، مش أنتِ!".

انكمشت ملك في مقعدها بتمثيل طريف وهي تحمحم: "احم احم.. طيب سلا.. سلا.. سلام، انسحب أنا من المشهد بالكرامة المتبقية!".

انفجرت ياسمين ضاحكة على حركاتهما وقالت: "أنا كمان لسه مش جعانة والله يا دكتور.. اطلب أي حاجة ساقعة نشربها كلنا وخلاص".

توقف إسلام عند أحد المحال الفاخرة، وطلب لهم المشروبات، وتناولوا عصيرهم وسط حوارات خفيفة خففت الكثير من الحواجز. بعد فترة، حرك إسلام سيارته مجدداً ونظر إلى شقيقته قائلاً: "طيب يلا بقى يا هانم عشان نلحق ميعاد الدرس التاني، ولا أنتِ ناوية تضيعي اليوم كله في التزويغ؟".

علقت ملك بلهفة وهي تذكره بأهم أمنياتها: "أتمنى يا أبيه إن تضييع الوقت ده مأثرش على خروجتنا المنتظرة يوم الجمعة الجاية.. افتكر إنك وعدتني رسمي، وأنا كلمت مروة صاحبتي وخلاص رتبنا كل حاجة، ومش عاوزة شكلي يطلع وحش وقديم قدامها لو لغيتها!".

رد إسلام مطمئناً إياها بجدية: "لا يا ملك متخافيش، كلمتي واحدة.. وقلتلك لو جالي أي شغل طارئ في المستشفى، هوصلكم بنفسي للمكان اللي عاوزينه، وهطلب لكم عربية أوبر مخصوص ترجعكم لحد باب البيت كمان.. مرتاحة كدا؟".

صفقت ملك بفرحة عارمة وصاحت: "حبيبي يا أبيه! بس عندي رجاء أخير.. وبلاش تعملنا بانيه ومكرونة النهاردة تاني أرجوك، بطني وجعتني من كتر ما أكلته الأسبوع ده!".

شعر إسلام بحرج شديد أمام ياسمين، واحمرّ وجهه قليلاً وهو يحاول تدارك الموقف وتمتم بصوت خافت: "هتتفاجئي باللي هعمله النهاردة..".

لطمت ملك خدها بخفة وقالت بيأس مضحك: "يادي المصيبة! طالما فيها مفاجأة يبقى بانيه برضه بس بشكل جديد!".

لم تستطع ياسمين كتمان ضحكتها الخفيفة، وقالت بدهشة ممزوجة بالإعجاب: "إيه ده؟! هو أنت اللي بتطبخ في البيت يا دكتور؟".

أجابها إسلام بحرج وهو يحك مؤخرة رأسه: "يعني.. هو مش طبيخ محترفين أوي الصراحة، بس الجوع كافر زي ما بيقولوا، والواحد بيضطر يتعلم عشان يآكل ويأكل الأستاذة اللي ورا دي".

في تلك اللحظة، تلاشت معالم المرح من وجه ملك فجأة، ولمحت ياسمين في عينيها لمعة حزن دفين ودموع محتبسة وهي تمتم بنبرة شجية: "وحشني أوي طبخ ماما.. وريحة أكلها في البيت".

تغيرت ملامح إسلام تماماً، ونظر إلى شقيقته عبر المرآة بنظرة مليئة بالشفقة والحزن، وتمتم بصوت خافت يحمل ترحماً صادقاً: "الله يرحمها ويحسن إليها يا حبيبتي..". ثم أراد سريعاً أن يخفف من حدة الحزن الدفين ويخرجها من كآبتها، فقال بمزاح مصطنع وصوت مرتفع: "خلاص يا ستي ولا تزعلي نفسك.. هعملك النهاردة صينية البطاطس والبانيه اللي بتحبيهم من إيدي، بس أوعي تعيطي وتفضحينا بره!".

صاحت ملك محتجة لتخفي تأثرها: "يووووه! برضه بانيه وبطاطس؟! مفيش فايدة!".

نظرت ياسمين عبر النافذة الزجاجية، ووجدت أن السيارة قد قطعت الشارع المؤدي إلى منزلها، فقالت مشيرة بيدها: "إحنا وصلنا هنا.. بصي يا ملك، دا بيتنا والعمارة بتاعتنا أهي.. إيه رأيك تنزلي معايا دلوقتي دقيقتين عشان أعرفك على ماما؟ هتفرح بيكِ جداً".

وقبل أن تفتح ملك فمها بالرد وتستغل الفرصة، سبقها إسلام بصرامته المعتادة لحمايتها: "تنزل فين يا ياسمين والدرس بتاع الهانم هيبدأ بعد دقائق؟! أنا عارفها كويس، ما هتصدق تلاقي أي حجة عشان تزوغ وتضيع الحصة!".

قالت ياسمين بابتسامة: "خلاص، مفيش مشكلة.. المرة الجاية إن شاء الله، بس أوعدني يا دكتور إنك تجيبها معاك المرة الجاية".

ردت ملك بحماس وهي تطل بجسدها بين المقعدين: "طبعاً طبعاً هيجيبني.. مش كدا يا أبيه؟ هنيجي نزورك أكيد".

أومأ إسلام برأسه وقال باقتضاب وابتسامة هادئة: "أكيد.. إن شاء الله".

ترجلت ياسمين من السيارة بعد أن ودعتهما بكلمات رقيقة، ووقف إسلام يتابعها بنظراته حتى دخلت البوابة بأمان. تحرك بعدها مسرعاً ليلحق بمركز الدروس الخاص بشقيقته، وما إن وصلا ونزلت ملك حتى استقبل هاتفه مكالمة عاجلة من المشفى. التفت إلى أخته وسألها بنبرة جادة: "ملك.. أنتِ هتخلصي متأخر النهاردة في السنتر؟".

أجابت ملك بنبرة جادة: "آه يا أبيه، عندي حصتين ورا بعض وهتأخر شوية".

قال إسلام وهو ينظر إلى الساعة بقلق: "تمام.. أنا رايح على المستشفى حالا لأن في حالة طوارئ مستنياني، ومش عارف بالظبط هخلص عمليات إمتى.. بس أول ما أطلع من غرفة العمليات هكلمك فوراً في الفون يطمن عليكي. وبخصوص روحّتك، هطلبلك البنت السواقة اللي بتوصلك دايماً دي، وابقي كلميها أنتِ كمان عرفيها الميعاد بالظبط عشان تكون مستنياكي بره السنتر".

أومأت برأسها طاعة: "حاضر يا أبيه، متقلقش".

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الخامس والستون

    — "خلاص بقى.. يلا بينا عشان العيلة مستنيانا بره ومجهزين احتفال تاني خالص بيكِ وبخطوبتنا!" في إحدى القاعات الكبرى المطلة على النيل.. سادت أجواء من الفخامة والبهجة؛ الأضواء الدافئة تعكس جمال الورود البيضاء والذهبية الممتدة في كل أرجاء القاعة، وصوت الموسيقى الهادئة يملأ المكان بالسكينة والسرور. لم تكن هذه خطوبة العادية، بل كانت احتفالية ردّ اعتبار كاملة لياسمين أمام الأهل والجميع، واسترجاعاً لكل لحظة حزن عاشتها. تألقت ياسمين بفستان أبيض راقٍ يشبه فساتين الأميرة، تزينها ابتسامة ناصعة تعكس طيبة قلبها وكرامتها المستردة. كان إسلام يقف بجانبها بكامل أناقته وسعادته، وعيناه لا تفارقان عينيك كأنه يعتذر ويحتفل بها في كل لحظة. حضَرت العائلة بالكامل: الأم تبكي دموع الفرح، ومريم تقف بجانب ياسمين وملك تساعدهما باهتمام ومحبة صادقة، وملك ترتدي فستاناً هادئاً وابتسامتها تضيء وجهها بعد الشفاء. وفي منتصف الحفل، استأذن إسلام وأخذ الميكروفون، وعمت القاعة حالة من الصمت والاهتمام. وقف إسلام في المنتصف، ونظر إلى ياسمين ثم وجه كلامه إلى الحضور بثبات ونبرة قوية مليئة بالافتخار: — "أهلاً بكل حضراتكم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الرابع والستون

    بعد أن انتهت ياسمين من كلماتها الشجاعة المؤثرة، والتي اختتمتها بالآية الكريمة: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) وهي تنظر في اتجاه الرجل المقعد على الكرسي المتحرك... كان ذلك الرجل ينكس رأسه إلى الأسفل، وعيناه تفيضان بالدموع، وجسده المنهك يرتجف انكساراً وندماً. لم يكن ذلك الرجل سوى والد سيف، الرجل الذي كان في يوم من الأيام يملك النفوذ والقوة والتجبر، وظلم ياسمين وتجبر عليها واستغل سلطته لدهس حقها! ودار الزمان دورته.. وأصبح المقعد الضعيف الذي لا يستطيع الحركة بمفرده، بينما تقف هي أمامه في قمة نجاحها وقوتها وشرفها، كالعلم الشامخ الذي يصفق له الجميع! وفي تلك اللحظة.. دخل سيف القاعة بخطوات ثقيلة ومترددة. كان سيف يرتدي بدلة أنيقة، لكن ملامح وجهه كانت تحمل ذلاً واضحاً وحزناً غائراً. تحرك بخطوات بطيئة نحو الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه والده. التفتت إليه ياسمين بنظرة ثاقبة وهادئة، بينما نظر سيف إليها بعيون متوسلة ملؤها الخجل والندم، لا يستطيع حتى أن يرفع عينيه في عينها القويتين. اقترب سيف من والده، وانحنى على الكرسي ليضع يده على كتفه، فقال الأب بصوت متهدج ومختنق

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثالث والستون

    ردت ياسمين بابتسامة خافتة ورسمية: — "ميرسي." — "ألف مبروك على النجاح." قالت بتواضع: — "دا لسه الافتتاح!" ابتسم علي وأوضح لها: — "قصدي نجاحك أنتِ.. الكلية!" تنهدت وقالت: — "اه.. الله يبارك فيك.." سألها باهتمام: — "ناوية على إيه؟" ردت بنظرة طموحة رغم الحزن: — "السلك الدبلوماسي.. بس مش عارفة هتقبل وأنجح في الاختبارات ولا لأ." قال علي علي سبيل المزاح وهو يشير بطرفه إلى القاعة: — "أظن كارت واحد من أصغر اسم في الناس اللي جوه دي ينجحك في أي اختبار!" التفتت إليه ياسمين بسرعة، وقالت بصلابة وكبرياء نقي: — "مش عوزة أنجح بالواسطة.. أفضل أسقط أحسن ما أنجح بالواسطة! عوزة أنجح علشان إمكانياتي وكفاءتي، وإني أستاهل المكان اللي أروحه.." تطلع علي إليها بإكبار شديد، وقال وابتسم في ثقة: — "تستاهلي وهتنجحي!" انتهى الحفل بسلام، وعادت ياسمين إلى منزلها مرة أخرى وإلى إيقاع حياتها الهادئ. وبعد يومين.. أضاء هاتفها برسالة رسمية من الجامعة تُبلغها بموعد حفل التخرج والتكريم؛ الموعد الذي طالما انتظرته طويلاً وحلمت به طوال سنوات دراستها واجتهادها! جهزت نفسها جلياً لهذا اليوم

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الثاني والستون

    أمام منزل سمر.. كانت تقف تمسك بهاتفها بقلة صبر، تنتظر بخيلاء وثقة أن تسمع خبر القبض على فارس، أو خبر انهيار ياسمين التام. ابتسامة الشماتة لم تفارق شفتيها، حتى لمحت ظل خطوات سريعة تقترب منها بقوة.. رفعت رأسها لتجد إسلام يقف أمامها! في تلك اللحظة، لم يكن إسلام ذلك الشاب المخدوع أو المتردد.. كانت عيناه كأنها الجمر المشتعل، وملامحه جامدة كالصخر تقطر غضباً وازدراءً. ابتلعت سمر ريقها بتوتر مفاجئ، لكنها حاولت رسم ابتسامة مرتبكة وادعاء البراءة كعادتها: — "إسلام؟! خير يا حبيبي.. في حاجة؟ أنت كويس؟!" خطا إسلام خطوة واحدة نحوها، فترجعت هي خطوتين للخلف رعباً من هيئته. قال بصوت خافت، هادئ بشكل يخيف العظام، ويحمل قسوة أشد من الصراخ: — "كنت فاكر إن الحقد بيعمي العيون بس.. طلع بيعمي النفوس وبيحول البني آدم لحيوان مبيفكرش غير في الأذية!" تصبب العرق البارد من جبهة سمر، وقالت بنبرة متلعثمة تتصنع الذهول: — "أنت.. أنت بتقول إيه يا إسلام؟! أنا عملت إيه؟! أنا كل اللي عملته إني حذرتك وحافظت على أختك وعلى سُمْعتك!" ضحك إسلام ضحكة سخرية ممرورة هزت المكان، ثم اقترب منها حتى صار على بعد خطوات

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الواحد والستون

    أطرقت ملك رأسها بخوف وقالت: — "حاضر اتفضل.." في غرفة ملك.. كان الهواء مشبعاً بالخوف والترقب، إسلام يقف كالجبل الغاضب وأصابعه تقبض على هاتف ملك بقسوة. وفجأة.. أضاءت الشاشة، وارتفع صوت نغمة الهاتف تعلن عن اتصل من ياسمين! نظرت ملك إلى الاسم المكتوب على الشاشة بلهفة وشوق، بينما تحجرت عينا إسلام، وسحبت الغيرة والغضب الأعمى عاطفته. فتح المكالمة بنفسه دون مقدمات، ووضع الهاتف على أذنه. على الناحية الأخرى، كان صوت ياسمين ينطلق كالعصفور الشادي، مفعماً بالبهجة والأمل: — "باركيييلي يا ملوووكااا.. باركيلي!" لكن إسلام لم يترك لها مساحة للتنفس، بل عاجلها بصوت كأنه صاعقة هادمة يقطر قسوة وازدراء: — "تبارك لك على إيه?! على غشك وخداعك?! عوزة مننا إيه؟! ابعدي بقى عننا.. مش كفاية نقص وكدب بقى?!" وقبل أن تستوعب كلماته، أغلق الخط في وجهها بحدة! التفت إسلام إلى ملك، ألقى الهاتف على الأرض ليتناثر أجزاءً، وصرخ بوجهها بعيون حارقة وصوت هز أركان الغرفة: — "هي السبب مش كده?! كنتِ بتكذبي عليا! مين فارس دا?! هي اللي زقته عليكِ?! كلام سمر طلع صح! بتكذبي عليا ليه?! وهي.. هي إزاي خدعتني فيها كده?

  • صدفة غيرت حياتي    الفصل الستون

    تنهد مروان بقلب مكلوم، وانسكبت الدموع من عينيه وهو يتكلم لأول مرة بعفوية: — "معرفش إذا كنت بشوفها فيكي ولا بشوف نفسي! عندك حق.. كل واحد فينا جواه شخص بيعاني ومحتاج مساعدة، حتى لو كان دكتور!" ابتسمت ياسمين في هدوء وتفهم عميق. تحدث مروان كثيراً، أفرغ كل ما في صدره من ألم وذنب وحسرة.. شعر بروحه تتحرر أخيراً من حمل ثقيل حبسه داخله لسنوات طوال! لم يكن يريد حتى إظهار المعاناة للناس؛ فكيف يكون الطبيب والمريض في آن واحد؟! كان الجميع يظنون أن كونه طبيباً نفسياً يجعله قادراً على علاج نفسه بسهولة.. لا أحد يعلم أنه كان يغرق أكثر وأكثر، حتى هو لم يكن يعلم ذلك! في وقت لاحق.. كانت المواجهة المحتومة! وقفت ياسمين أمام "سمر"، ونظرت إليها بجمود وقوة استجمعتهما لمواجهة هذا الشر. سألتها سمر بتوتر ومكابرة: — "قُلتِ عوزة تقابليني ضروري.. في إيه؟" ردت ياسمين بثبات وهي تجلس أمامهما بنبرة حادة: — "لا مفيش.. كنت عوزة أعرف بس عوزة مني إيه؟ وشاغلة دماغك بيا ليه؟ وجيت بنفسي بدل اللف والدوران!" نظرت سمر إليها بصدمة وشحوب، وبلعت ريقها بتوتر ظهَرَ جلياً على ملامحها وهي تحاول إخفاء ارتباكها وادعاء

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status