หน้าหลัก / الرومانسية / ظلال مدينة ايلمار / الفصل الخامس: الختم الأول

แชร์

الفصل الخامس: الختم الأول

ผู้เขียน: رقيه الرخ
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-03 08:09:38

اهتزت سفينة الأشباح بعنف حتى كادت ليان تفقد توازنها، لكن ريان أمسك بذراعها قبل أن تسقط. في الخارج، كانت السهام المشتعلة تمطر السماء كزخات نارية، تنعكس ألسنة لهبها على سطح البحر المظلم.

صرخت سيرا بصوت ملأ السفينة:

"أغلقوا الحاجز!"

وفور أن أنهت كلماتها، بدأت الأرواح التي كانت تعمل بصمت تتحرك بسرعة غير مألوفة. انتشرت على سطح السفينة، وكل روح منها رفعت يدها نحو السماء. خلال ثوانٍ، تشكل قبة شفافة من الضوء الأزرق أحاطت بالسفينة بالكامل.

ارتطمت السهام بالحاجز، وانفجرت قبل أن تصل إلى الخشب، فتطايرت شراراتها في الهواء كالألعاب النارية.

تنفست ليان الصعداء، لكن ارتياحها لم يدم طويلًا.

ابتسم الرجل ذو القناع الفضي من فوق سفينته، ثم رفع يده اليمنى.

خرج من بين جنوده ثلاثة رجال يرتدون دروعًا سوداء، وعلى صدورهم شعار الهلال الأسود مطبوع بخيوط فضية.

قال ريان وهو يحدق فيهم:

"فرسان الظل..."

التفتت ليان إليه.

"تعرفهم؟"

أجاب دون أن يحول نظره عنهم:

"إنهم أخطر مقاتلي الهلال الأسود. كل واحد منهم يستطيع القضاء على فرقة كاملة بمفرده."

قفز الرجال الثلاثة دفعة واحدة فوق سطح السفينة، رغم المسافة الفاصلة بين السفينتين، وكأن الجاذبية لا تعني لهم شيئًا.

ما إن هبط أولهم حتى استل سيفين قصيرين، واندفع نحو ريان بسرعة خاطفة.

ارتطم السيفان بسيف ريان، فتناثر الشرر في كل اتجاه.

أما الثاني فاتجه نحو سيرا، بينما بقي الثالث يراقب ليان بعينين باردتين.

شعرت بأن قلبها يخفق بعنف.

لم تحمل سلاحًا في حياتها.

ولم تتخيل يومًا أنها ستقف في معركة حقيقية.

اقترب منها الرجل ببطء، ثم قال:

"أعطيني المفتاح... ولن أؤذيك."

أجابت وهي تتراجع خطوة:

"لن تحصل عليه."

ابتسم.

"إذن سأخذه من بين يديك."

اندفع نحوها.

في اللحظة الأخيرة، التقطت ليان مصباحًا نحاسيًا من فوق الطاولة، وضربته بكل قوتها.

لم تؤذه الضربة كثيرًا، لكنها أربكته للحظة.

كانت تلك اللحظة كافية.

وصل ريان، وركله بقوة أبعدته عدة أمتار.

صرخ غاضبًا:

"قلت لكِ ابقي خلفي!"

ردت وهي تلهث:

"ولو بقيت خلفك... لكنت ميتة الآن."

نظر إليها لثوانٍ، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه، رغم ضجيج المعركة.

"يبدو أنك عنيدة تمامًا مثل والدك."

قبل أن ترد، دوى انفجار آخر.

التفت الجميع نحو مقدمة السفينة.

كان الرجل ذو القناع الفضي قد صعد إليها بنفسه.

سار بخطوات هادئة، بينما تراجع الجميع من طريقه.

حتى الأرواح بدت مضطربة بوجوده.

قال بصوت عميق:

"اسمي مالك."

ثبت نظره على ليان.

"وأنتِ تحملين شيئًا يخصني."

رفعت رأسها بثبات.

"ليس لك."

ابتسم ابتسامة باردة.

"بل كان لي... قبل أن يسرقه والدك."

شعرت ليان وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.

التفتت نحو ريان بسرعة.

"عمّ يتحدث؟"

لكن ريان بقي صامتًا.

كان ذلك الصمت أقسى من أي إجابة.

ضحك مالك.

"ألم يخبرك بالحقيقة؟"

تقدم خطوة أخرى.

"قبل خمسةٍ وعشرين عامًا، كنت أنا ووالدك وسيرا أعضاءً في العهد القديم. كنا ثلاثة أقسمنا على حماية الختم."

تجمدت سيرا في مكانها.

أما ريان، فقد قبض على سيفه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

واصل مالك حديثه:

"لكن والدك خان العهد... وسرق المفتاح وهرب."

صرخت ليان بعصبية:

"أنت تكذب!"

أجاب بهدوء:

"هل أكذب؟ اسألي من يقف بجانبك."

التفتت إلى ريان، وكانت عيناها تبحثان عن أي علامة تنفي كلام مالك.

ظل صامتًا.

ثم قال بصوت منخفض:

"... والدك أخذ المفتاح بالفعل."

شعرت ليان بأن أنفاسها انقطعت.

كانت تلك أول مرة تشعر فيها أن الحقيقة قد تكون أكثر قسوة من الكذب.

لكن قبل أن تستسلم للصدمة، دوى صوت قوي في أرجاء السفينة.

بدأ المفتاح الفضي يهتز داخل جيبها.

وأخذ الضوء الأزرق المنبعث من القلادتين يزداد سطوعًا حتى أضاء السفينة كلها.

صرخت سيرا:

"ابتعدوا عنه!"

لكن الأوان كان قد فات.

خرج شعاع من الضوء من المفتاح واتجه نحو الأفق، ليستقر فوق جبال بعيدة لم تكن تظهر على أي خريطة.

همس مالك، وقد اختفت ابتسامته لأول مرة:

"لقد كشف الختم الأول مكانه..."

وأدرك الجميع أن السباق الحقيقي لم يبدأ إلا الآن.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل الرابع عشر: الختم الأخير

    تشققت الأرض البيضاء بالكامل، وكأن الفضاء نفسه لم يعد قادرًا على حمل ما يحدث داخله. لم تكن الشقوق مجرد كسور… بل كانت خطوطًا تفصل بين احتمالات متعددة لشيء واحد اسمه ليان.النسخة الأخرى تراجعت خطوة، وملامحها بدأت تفقد ثباتها."هذا لا يجب أن يحدث…" همست.ريان وقف أمام ليان، سيفه مرفوع، لكن يده كانت ترتجف للمرة الأولى.ليان نظرت إليه، ثم إلى النسخة، ثم إلى الفراغ الذي يتفكك حولهم."إذا كان أحدنا يجب أن يختفي… فلماذا لا يكون النظام نفسه؟"ساد صمت قصير.ثم ارتفع الصوت القديم من كل الجهات، لكن هذه المرة لم يكن حادًا ولا غامضًا… كان متعبًا."لأن النظام ليس عدوك… أنتِ جزء منه."ليان أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحتها."لا."اقتربت خطوة واحدة."إذا كنتُ جزءًا منه… فأنا أيضًا أستطيع إنهاءه."في تلك اللحظة، بدأت القلادات في جسدها تتوهج بعنف غير مسبوق. المفتاح لم يعد قطعة منفصلة، بل تحول إلى شكل ضوئي كامل يطفو بين يديها.ريان صرخ:"ليان، لا تفعلي أي شيء بدون تفكير!"لكنها لم تعد تسمعه كما كان.كانت تسمع شيئًا آخر الآن.الصوت داخلها لم يعد متعددًا.بل أصبح واحدًا."القرار لكِ… للمرة الأولى."النسخة اقترب

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل الثالث عشر: انكسار الاسم

    لم يكن الظلام الذي تلا الانطفاء ظلامًا حقيقيًا.كان أقرب إلى فراغ بلا تعريف… لا يُرى ولا يُلمس، لكنه يسحب الإحساس من الداخل ببطء.ليان لم تعد تقف.ولم تعد تسقط.كانت موجودة فقط.ثم بدأ الصوت يعود تدريجيًا، كأنه يتسلل من شق صغير في الوجود."لا تخافي…"لكنها لم تكن متأكدة إن كان الصوت لها أم من حولها.فتحت عينيها ببطء.كانت في مكان مختلف تمامًا.لا قاعة.لا بوابة.لا جدران.فقط مساحة بيضاء تمتد بلا نهاية، وكأن كل شيء آخر تم محوه عمدًا.وأمامها…النسخة الأخرى منها.ما زالت واقفة.لكن هذه المرة لم تعد تبدو منفصلة تمامًا.كأن الحدود بينهما بدأت تذوب."أنتِ تتشققين…" قالت النسخة بهدوء.ليان شدّت قبضتها."أنا لستِ أنتِ."ابتسمت النسخة."هذه الجملة تتكرر كثيرًا… قبل أن تنتهي دائمًا بنفس النتيجة."تقدمت خطوة."كل مرة كان الختم ينهار، كانوا يصنعونك من جديد. نسخة أقوى، أكثر استقرارًا… لكن دائمًا هناك شيء لا يمكن إصلاحه."ليان شعرت بشيء في صدرها.ليس ألمًا… بل فراغًا صغيرًا يتمدد."كذّابة."لكن الصوت داخلها بدأ يتغير.ليس صوتها وحده.بل صوت آخر يندمج معه ببطء."لماذا تعتقدين أن والدك اختفى؟"تجمد

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل الثاني عشر: النصف الآخر

    ما إن خطت ليان داخل الممر الأحمر حتى تغيّر كل شيء خلفها.لم يعد هناك جبل بالمعنى الذي تعرفه.لم يعد هناك أرض ثابتة.حتى صوت ريان اختفى فجأة، وكأن المسافة بينهما لم تعد تُقاس بالمكان بل بشيء أعمق… كأنه تم سحبها من طبقة الواقع نفسها.الضوء الأحمر كان يتحرك حولها كأنه يقرأها.ليس يضيء الطريق… بل يفحصها."أنا لست خائفة…" همست لنفسها، لكنها لم تكن متأكدة إن كانت تصدّق ذلك.ثم سمعته مرة أخرى.الصوت."أهلاً بكِ… يا ما تبقّى مني."توقفت ليان فجأة."أنا لست جزءًا من أحد."ضحكة خفيفة جاءت من داخل الممر."كل من يدخل هنا يقول ذلك أولًا."ثم بدأ الممر ينفتح أمامها إلى قاعة ضخمة لا نهاية واضحة لها.كانت القاعة مبنية من نفس المادة التي رأتها في البوابات السابقة، لكن هذه المرة لم تكن جامدة.كانت تتنفس.الجدران تتحرك ببطء، كأنها ذاكرة تحاول أن تتذكر شكلها الصحيح.وفي منتصف القاعة…كان هناك شخص واقف.لكن هذه المرة لم يكن ظلًا غامضًا أو كيانًا مشوهًا.كان واضحًا.امرأة.تشبه ليان.لكن ليس تشابهًا عاديًا… بل انعكاسًا غير طبيعي، كأن الزمن أخطأ في نسخها.نفس الملامح تقريبًا، نفس العينين، لكن ببرود مختلف، ب

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل الحادي عشر: تفتّح الختم الثاني

    انقطعت الرؤية كما لو أن أحدهم أغلق عين العالم.الضوء الذي كان يحيط بليان لم يختفِ تدريجيًا… بل انطفأ دفعة واحدة، تاركًا فراغًا ثقيلًا يضغط على الصدر قبل الوعي.ثم عادت الإحساسات.باردة. حادة. غير مستقرة.فتحت ليان عينيها بصعوبة.لم تكن في نفس المكان.أول ما رأته كان أرضًا حجرية مبللة بضوء أحمر خافت، يتسلل من الشقوق العميقة الممتدة في الجبل. السماء لم تعد سماءً كاملة، بل طبقة مظلمة مشققة، كأن شيئًا خلفها يحاول الخروج.ريان كان قريبًا منها، ينهض بسرعة، سيفه في يده."ليان… هل أنتِ معي؟"لم تجب فورًا.وضعت يدها على رأسها."أنا… لا أعرف أين أنا تمامًا."سيرا كانت على مسافة قصيرة، تراقب الجبل بوجه متوتر بشكل غير معتاد."نُقلنا… ليس بالكامل، بل تم تفكيك الموقع."مالك وقف بجانبها، عينيه لا تفارقان الشقوق الحمراء."هذا ليس انتقالًا… هذا انزلاق بين الأختام."ريان التفت بسرعة."ماذا؟"لكن الأرض أجابت بدلًا منهم.اهتزت بقوة عنيفة.ومن الشقوق الحمراء بدأ يظهر ضوء أكثر كثافة، كأنه يضغط من الداخل ليكسر ما تبقى من الجبل.ثم جاء الصوت.لكن ليس الصوت الأول.هذه المرة كان مختلفًا.أعمق. أثقل. أقرب إلى ا

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل العاشر: ما قبل الاسم الأول

    اشتد الضوء حول ليان حتى لم يعد أحد يراها بوضوح، كأنها اختفت داخل طبقة بين الواقع والعدم. لم يكن هناك صراخ، ولا حركة واضحة… فقط ذلك التوهج الأزرق الذي بدأ يتصرف ككائن حي يلتف حولها ببطء.ريان حاول التقدم مرة أخرى، لكن الحاجز غير المرئي أعاده بعنف."ليان!" صرخ هذه المرة بصوت مختلف، ليس فيه أمر بل خوف.لم تجبه.لكن داخل الضوء… كانت تسمع.الصوت الثالث لم يعد يأتي من الخارج فقط، بل أصبح داخلها أيضًا."اقتربي… لا تقاومي."ليان رفعت يدها ببطء، رغم أنها لم تكن متأكدة إن كانت هي من تحركها فعلاً. المفتاح والقلادتان اندمجا في إحساس واحد، كأنهم لم يعودوا أشياء منفصلة، بل جزء من نظام واحد يستيقظ بالكامل.سيرا تراجعت خطوة للخلف، وجهها شاحب لأول مرة منذ بدء الرحلة."إذا اكتمل الاندماج… لن نستطيع إيقافه."مالك لم يرد فورًا. كان ينظر إلى الجبل، لكن عينيه لم تعودا ترى المكان فقط، بل ما تحته."لم يكن الهدف إيقافه منذ البداية…" قال أخيرًا.ريان التفت إليه بعنف."ماذا تقصد؟"لكن مالك لم يجب. بدلًا من ذلك، رفع يده نحو البوابة."كان الهدف دائمًا معرفة ما إذا كان سيختارها من جديد."في تلك اللحظة، انفتح الضوء

  • ظلال مدينة ايلمار   الفصل التاسع: عندما يختار الختم

    ساد صمت ثقيل فوق سفح الجبل، ليس صمت غياب الأصوات فقط، بل صمت كأن العالم نفسه توقف عن محاولة التفسير. الهواء لم يعد يتحرك كما يجب، والضوء الأزرق المتسرب من البوابة صار نابضًا بإيقاع بطيء، يشبه تنفس كائن ضخم يستيقظ لأول مرة منذ قرون.ليان كانت واقفة في المنتصف.لكنها لم تعد تبدو كمن خرج للتو من تجربة صادمة.كان فيها شيء مختلف، لا يمكن تحديده بسهولة… كأن جزءًا منها لم يعد ينتمي بالكامل لهذا المكان.ريان اقترب خطوة واحدة فقط، ثم توقف."ليان… هل أنتِ بخير؟"لم تجبه مباشرة. كانت عيناها مثبتتين على البوابة الضوئية، وكأنها تقرأ شيئًا لا يراه أحد غيرها."هو لم يكذب…" قالت بصوت منخفض.سيرا شدّت قبضتها."من؟ والدك؟"هزت ليان رأسها ببطء."لم يقل كل شيء."مالك رفع نظره نحو البوابة."لا أحد يقول كل شيء داخل الختم… الختم نفسه يقرر ما يُسمح لك أن تعرفه."تقدمت ليان خطوة نحو الضوء.ريان تحرك فورًا."توقفي."لكنها لم تتوقف."أنا لا أختار الدخول… أنا أختار الفهم."وفجأة، ارتجف الهواء حولها.المفتاح داخل يدها ارتفع مرة أخرى دون لمس، لكن هذه المرة لم يكن يسحبها فقط… بل كان يتجاوب مع البوابة.بدأ الضوء الأ

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status