LOGIN«ما دمت لا أزال أستطيع التنفس، فأنا بخير.»
صوفيا
لا أستطيع النوم. كان ينبغي أن أنام، أن أتناول حبة دواء، أو أشرب كأسًا من النبيذ، أو أفعل أي شيء يجعلني أفقد الوعي حتى لا أبقى مستلقية هنا أرهق نفسي بالتفكير في أمور لا تخصني. لكنني لا أستطيع. عقلي لا يتوقف عن الركض، ولا يكف عن التساؤل عمّن يمكن أن يجعل ماركو متوترًا إلى هذا الحد.
خلال سبع سنوات، لم أره خائفًا قط. منزعجًا، نعم. محبطًا، أحيانًا. لكن خائفًا؟ أبدًا. والليلة، خلف كل ذلك التحكم الحذر، رأيت الخوف في عينيه.
أغمض عينيّ وأحاول إفراغ عقلي، ألا أفكر في شيء، لكن كل ما أراه هو وجه ماركو عندما أمرني بالبقاء في الطابق العلوي. التوتر في فكه، والطريقة التي تجنب بها النظر في عينيّ.
«ابقَي في غرفتك. لا تنزلي إلى الأسفل.»
وكأنني طفلة تحتاج إلى الحماية من حديث الكبار. وكأن ما يحدث خطير للغاية لدرجة أنني لا ينبغي أن أراه. أكره هذا الشعور، شعور العجز وانعدام الحيلة، وأن أُبقى في الظلام بشأن كل ما يحدث في منزلي.
لكن هذا ما أنا عليه، أليس كذلك؟ مجرد الزوجة. مجرد المرأة التي منحت ماركو غطاءً مناسبًا لما يفعله حقًا في حياته. أتساءل أحيانًا عمّا يحتاج إلى تغطيته أصلًا. لماذا يحتاج رجل أعمال ناجح من عائلة قوية إلى زوجة لدرجة أنه يتزوج مراهقة حاملًا بالكاد يعرفها؟ لم أسأله قط، ولم أجرؤ على ذلك.
أسمع سيارة في الممر أمام المنزل. تنفتح عيناي فجأة، ويبدأ قلبي بالخفقان رغم أنني أطلب من نفسي أن أهدأ. هذا لا يخصني. زائر ماركو لا علاقة له بي. عليّ أن أبقى هنا في الطابق العلوي، هادئة، بعيدة عن الأنظار، كما أفعل دائمًا.
لكنني لا أستطيع منع نفسي. أخرج من السرير، وتتحرك قدماي العاريتان بصمت فوق الأرضية الخشبية. أرتدي ثوب نوم، لا شيء فاخر، مجرد قطن أبيض بسيط يصل إلى ركبتيّ، وشعري منسدل يتدلى بحرية حول كتفيّ. أتجه نحو الباب وأفتحه بقدر ضئيل، بالقدر الذي يسمح لي فقط بسماع ما يحدث.
أصوات في الأسفل. الباب الأمامي يُفتح. صوت ماركو، ثم صوت آخر، أعمق وأخشن، صوت لا أعرفه، لكن شيئًا فيه يجعل جلدي يقشعر بشعور غريب يشبه المعرفة، دون أن أتمكن من تحديد مصدره.
لا ينبغي أن أخرج. ينبغي أن أغلق الباب، وأعود إلى السرير، وأهتم بشؤوني. لكن بدلًا من ذلك، أجد نفسي أخرج إلى الممر. المنزل مظلم، باستثناء الأضواء القادمة من الطابق السفلي. أتحرك بحذر وصمت، ملاصقة للجدار. غرفتي في نهاية الممر، ومن أعلى الدرج أستطيع رؤية جزء من غرفة المعيشة في الأسفل، لكنني لا أستطيع رؤية الوجوه من هذه الزاوية، فقط ظلالًا وأصواتًا. أقف بالقرب من الدرابزين، مختبئة خلف أحد الأعمدة، وأجعل نفسي أصغر ما يمكن وأنا أصغي.
«يبدو أنك لست سعيدًا جدًا برؤيتي يا ابن عمي.»
ابن عمي. إذن هو من العائلة. لكن ماركو لديه العديد من أبناء العمومة، وقد التقيت بمعظمهم في مناسبات عائلية مختلفة على مر السنين. ولم يجعل أيٌّ منهم ماركو متوترًا هكذا من قبل.
يأتي رد ماركو مشدودًا ومسيطرًا عليه: «اسمعني. لا تفتعل لي أي مشاكل أثناء وجودك هنا. أعرف ما أنت قادر عليه، ولا أريد أن أتأثر بتهورك ووحشيتك.»
يصمت للحظة، ثم يضحك الرجل الآخر. ليست ضحكة لطيفة، بل داكنة ومسلية، وكأنه يجد تحذير ماركو مضحكًا بدلًا من أن يأخذه على محمل الجد.
«متهور؟ أوه، هذا مؤلم. خصوصًا عندما تأتي هذه الكلمات منك.»
«لقد قتلت ستين رجلًا في يومين.» صوت ماركو مسطح وحازم، لكنه لا يزال متوترًا لسبب ما. «إذا لم يكن هذا تهورًا، فلا أعرف ما هو.»
ترتفع يدي إلى فمي لأكتم شهقتي. ستون رجلًا في يومين. أي نوع من الأشخاص يقتل ستين شخصًا في يومين؟
الرجل الآخر لا يبدو منزعجًا على الإطلاق. «حسنًا، دفاعًا عن نفسي، كانوا مزعجين ولم يعطوني ما أريده. وإذا أزعجني أي شخص هنا، فلن أتردد في فعل الشيء نفسه معه.»
يا إلهي. هناك تهديد عابر في كلماته يجعل دمي يبرد في عروقي. هذا ليس مجرد شريك عمل أو ابن عم بعيد يمر بالمدينة. هذا شخص خطير، خطير جدًا، من النوع الذي يقتل ستين شخصًا ويتحدث عن الأمر وكأنه لا يعني شيئًا.
أتحرك قليلًا، محاولة الحصول على زاوية أفضل، ربما أتمكن من رؤية المتحدث، لكن مرفقي يصطدم بالمزهرية الموضوعة على طاولة الممر. تبًا. أمد يدي لأمسك بها، لكنني بطيئة جدًا. تميل المزهرية، وتتدحرج، ثم تسقط، وهي بلاستيكية، الحمد لله أنها بلاستيكية. ترتطم بالأرض بصوت مكتوم بدلًا من أن تتحطم، لكن الصوت يتردد في أرجاء المنزل الهادئ وكأنه طلقة رصاص.
أتجمد. لا أتنفس. لا أتحرك.
تتوقف الأصوات في الأسفل.
«لا بد أنها زوجتك.» قال الغريب ذلك، وأستطيع الآن سماع التسلية في صوته، تتبعها ضحكة منخفضة. «سمعت أنك تزوجت مؤخرًا. يبدو أن التدخل في شؤون الآخرين يجري في العائلة.»
مؤخرًا؟ سبع سنوات مضت تُعد حديثة بالنسبة إليه؟ أم أن ماركو لم يخبر عائلته الممتدة عني كثيرًا؟ لن يفاجئني ذلك. أنا مجرد الزوجة المناسبة له، لا أستحق حتى الذكر.
لكن هناك شيئًا في ذلك الصوت، شيء مألوف لا أستطيع تحديده، كأنه يدغدغ مؤخرة ذهني، مثل كلمة تقف على طرف لساني ولا أستطيع تذكرها.
ينبغي أن أتحرك، أن أعود إلى غرفتي قبل أن يصعد ماركو ويجدني أتنصت. سيغضب. لقد أخبرني بوضوح أن أبقى في غرفتي، وأنا لم أستمع، والآن سي—
«إذن، يا ابن عمي، هل ستدلني على غرفتي أم—»
«الغرفة الثانية. في الطابق العلوي.»
لا. لا، لا، لا. الغرفة الثانية بجوار غرفتي مباشرة. هناك العديد من غرف النوم في هذا المنزل، غرف كثيرة أكثر مما أستطيع حتى عدّه. ومع ذلك، ماركو يضع ابن عمه الخطير، قاتل العشرات، في الغرفة الملاصقة لغرفتي؟
أتراجع بسرعة، وأتحرك بأسرع ما أستطيع وبأقل قدر ممكن من الضجيج نحو غرفتي. أسمع خطوات الآن، خطوات ثقيلة تقترب من الدرج. أنزلق إلى داخل غرفتي وأغلق الباب برفق، ثم أضغط ظهري عليه. قلبي يخفق بعنف لدرجة أنني متأكدة من أنهما يستطيعان سماعه من الممر.
أسمعهما يصعدان الدرج، خطوات ماركو المألوفة والمنضبطة، وخطوات الرجل الآخر الأثقل والأكثر استرخاءً. يتحدثان الآن بأصوات منخفضة، منخفضة جدًا لدرجة أنني لا أستطيع تمييز الكلمات. يتوقفان في الممر، مباشرة خارج بابي. أحبس أنفاسي.
«هذه.» صوت ماركو، على الجانب الآخر من الباب الخشبي مباشرة. «الحمام في نهاية الممر. ابقَ بعيدًا عن الغرف الأخرى.»
«حريص على حماية زوجتك، أليس كذلك؟» نبرة التسلية نفسها.
«لا تقلق يا ابن عمي. أنا غير مهتم.»
«أنا أعني ما أقول. لا تقترب منها. لا تتحدث معها. لا تنظر إليها حتى. لا علاقة لها بأي شيء من هذا.»
يسود صمت طويل، ثم يأتي الرد: «كما تريد، يا ابن عمي.»
أسمع بابًا يُفتح، الغرفة الثانية، ثم يُغلق. تبتعد الخطوات، ماركو يعود إلى الطابق السفلي، ثم يعود الصمت.
أظل ملتصقة ببابي للحظات طويلة، أحاول استيعاب ما حدث للتو. هناك رجل في الغرفة المجاورة، رجل يجعل ماركو فالنتينو متوترًا إلى درجة أنه أعطاني تعليمات واضحة بالبقاء بعيدًا عنه، رجل صوته مألوف بطريقة تجعل جلدي يقشعر بشيء ليس خوفًا تمامًا، لكنه ليس شيئًا آخر أيضًا.
من هو؟ ماركو وصفه بابن عمه، لكن ذلك لا يضيّق دائرة الاحتمالات كثيرًا. عائلة فالنتينو ضخمة، ولها فروع في جميع أنحاء المدينة وخارجها. التقيت بالعشرات من أقارب ماركو على مر السنين، في حفلات الزفاف والجنازات والعشاءات العائلية، لكنني لا أستطيع تحديد صاحب ذلك الصوت. لا أستطيع تذكر أنني قابلت شخصًا يستدعي هذا النوع من رد الفعل من ماركو.
أبتعد عن الباب أخيرًا، وساقاي ترتجفان. ينبغي أن أعود إلى السرير، أن أحاول النوم، أن أنسى كل هذا لأنه لا يخصني، ولأن ماركو أوضح تمامًا أن عليّ الابتعاد عنه. لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير في الأمر. من يقتل ستين شخصًا في يومين؟ أي نوع من الأشخاص يفعل ذلك؟ ولماذا هو هنا؟ هل سيبقى؟ وإلى متى؟
أعود إلى السرير، لكنني لا أحاول حتى إغلاق عينيّ. أحدق فقط في الجدار الفاصل بين غرفتي والغرفة الثانية. هناك شخص على الجانب الآخر من ذلك الجدار الآن، شخص خطير، شخص يخشاه ماركو. المنزل صامت من جديد، لكنه يبدو مختلفًا الآن، أثقل، وكأن الهواء يضغط عليّ ويجعل التنفس صعبًا.
أفكر في ذلك الصوت، عميق وخشن ومألوف بطريقة ما. لقد سمعته من قبل، أنا متأكدة من ذلك. لكن أين؟ ومتى؟
ثم هناك ما قاله عن أن ماركو تزوج مؤخرًا، وكأنه سمع الأمر كخبر أو إشاعة، وليس شيئًا أخبره به ماركو بنفسه. وكأن ابن العم هذا كان بعيدًا لفترة طويلة. بعيدًا ليفعل ماذا؟ يقتل؟
أسحب الغطاء إلى أعلى، وأشعر بالبرد فجأة رغم دفء الغرفة. ماركو لم ينادِه باسمه قط، ولا مرة واحدة طوال محادثتهما، فقط «ابن عمي»، وكأنه يتجنب عمدًا ذكر اسمه. لماذا؟
هناك أسئلة كثيرة جدًا، وإجابات قليلة جدًا، وأنا أعرف أنني لن أحصل على أي منها. ماركو لا يشاركني المعلومات، لم يفعل ذلك قط. يبقيني بعيدة عن أعماله، وعن مشاكله العائلية، وعن كل شيء حقيقي يحدث في حياته. أنا مجرد الزوجة.
لكن هذا الشعور مختلف. هذا يبدو كشيء ينبغي أن أعرفه، شيء ينبغي أن يتم تحذيري منه. رجل خطير يعيش في الغرفة المجاورة لغرفتي، وكل ما يقوله ماركو هو أن أبقى في غرفتي.
أتساءل إن كان ينبغي أن أتصل بأمي، أن أطلب منها الاحتفاظ بإيزابيلا لبضعة أيام إضافية حتى يغادر ابن العم هذا. لكن ماذا سأخبرها؟ أن لدى ماركو ضيفًا وأنني أشعر بالتوتر؟ ستقول إنني أبالغ. ستخبرني أن أثق بزوجي، وأن أتوقف عن طرح أسئلة لا يحق لي طرحها.
أمي تحب تذكيري بأنني محظوظة. محظوظة لأن ماركو تزوجني. محظوظة لأنه منح إيزابيلا اسمه. محظوظة لأن لدي هذا المنزل الكبير والملابس الجميلة وكل ما قد أحتاج إليه. تحب تذكيري بأنه كان من الممكن ألا أملك شيئًا، كان من الممكن أن أُطرد، وحيدة، أربي طفلة غير شرعية بلا مال ولا مستقبل.
وهي محقة، بالطبع. أنا محظوظة. ينبغي أن أكون ممتنة. لكنني وأنا مستلقية هنا في الظلام، وأنا أعرف أن قاتلًا يقبع في الغرفة المجاورة لي، فإن الامتنان ليس ما أشعر به.
أنا خائفة. وتحت الخوف، هناك شيء آخر، شيء لا أستطيع تسميته تمامًا، إحياء لشيء مات منذ سبع سنوات.
ذلك الصوت.
لماذا أعرف ذلك الصوت؟ أغمض عينيّ وأحاول تحديده، أحاول تذكر أين سمعته من قبل، لكن الذكرى مراوغة، تنزلق بعيدًا في كل مرة أحاول الإمساك بها.
ربما أكون مخطئة. ربما لا أعرفه على الإطلاق. ربما عقلي يتلاعب بي لأنني متعبة وخائفة ومشوشة. لكنني لا أعتقد ذلك. أعتقد أنني أعرفه. أعتقد أنني سمعت ذلك الصوت من قبل، في حياة أخرى، في زمن آخر. قبل ماركو. قبل إيزابيلا. قبل أن ينهار كل شيء.
الفكرة تجعل قلبي يخفق بسرعة لأسباب لا أفهمها. من هذا الرجل؟ لماذا هو هنا؟ إلى متى سيبقى؟ ماذا يريد؟ ولماذا يبدو ماركو متوترًا جدًا عندما يتحدث إليه، وكأنه يمشي على قشر البيض حول ابن عمه؟
من الموجود على الجانب الآخر من ذلك الجدار الآن؟
«ليست كل الشياطين تعيش في الجحيم.»صوفيالا بد أنني غفوت في وقت ما، لأنني أستيقظ على صوت باب غرفة نومي وهو يُفتح. تنفتح عيناي فجأة، وأجلس بسرعة، وقلبي يخفق بالفعل قبل أن أستعيد وعيي بالكامل. الغرفة لا تزال مظلمة، لكن خيطًا من الضوء يتسلل من الممر، وظل ماركو يملأ المدخل.«ماركو؟» يخرج صوتي خشنًا بسبب قلة النوم. «ماذا—»يغلق الباب خلفه، وأسمع صوت قفل الباب. هذا جديد. ماركو لا يقفل باب غرفتي أبدًا، بل بالكاد يدخل غرفتي أصلًا.«نحن بحاجة إلى التحدث.» صوته منخفض، لكنني أستطيع سماع الغضب الكامن تحته، والتوتر الذي يرافقه.أمد يدي نحو المصباح على طاولة السرير وأشعله. يملأ الضوء الخافت الغرفة، وأستطيع رؤية وجهه الآن. لا يزال يرتدي ملابسه، ولم يغيّرها منذ أن غادر في وقت سابق. فكه مشدود، وهناك شيء في عينيه لم أره من قبل. ليس غضبًا تمامًا، بل شيء أقرب إلى الخوف.«سمعتكِ»، يقول ببرود. «في الممر. أعرف أنكِ كنتِ تتنصتين.»تهبط معدتي. «ماركو، أنا آسفة، أنا فقط—»«قلت لكِ أن تبقي في غرفتك.» يقترب من السرير، ويداه مقبوضتان إلى جانبيه. «قلت لكِ تحديدًا أن تبقي في غرفتك وألا تنزلي إلى الأسفل. هل تدركين م
«ما دمت لا أزال أستطيع التنفس، فأنا بخير.»صوفيالا أستطيع النوم. كان ينبغي أن أنام، أن أتناول حبة دواء، أو أشرب كأسًا من النبيذ، أو أفعل أي شيء يجعلني أفقد الوعي حتى لا أبقى مستلقية هنا أرهق نفسي بالتفكير في أمور لا تخصني. لكنني لا أستطيع. عقلي لا يتوقف عن الركض، ولا يكف عن التساؤل عمّن يمكن أن يجعل ماركو متوترًا إلى هذا الحد.خلال سبع سنوات، لم أره خائفًا قط. منزعجًا، نعم. محبطًا، أحيانًا. لكن خائفًا؟ أبدًا. والليلة، خلف كل ذلك التحكم الحذر، رأيت الخوف في عينيه.أغمض عينيّ وأحاول إفراغ عقلي، ألا أفكر في شيء، لكن كل ما أراه هو وجه ماركو عندما أمرني بالبقاء في الطابق العلوي. التوتر في فكه، والطريقة التي تجنب بها النظر في عينيّ.«ابقَي في غرفتك. لا تنزلي إلى الأسفل.»وكأنني طفلة تحتاج إلى الحماية من حديث الكبار. وكأن ما يحدث خطير للغاية لدرجة أنني لا ينبغي أن أراه. أكره هذا الشعور، شعور العجز وانعدام الحيلة، وأن أُبقى في الظلام بشأن كل ما يحدث في منزلي.لكن هذا ما أنا عليه، أليس كذلك؟ مجرد الزوجة. مجرد المرأة التي منحت ماركو غطاءً مناسبًا لما يفعله حقًا في حياته. أتساءل أحيانًا عمّا يح
صوفيا«لو أخبرتك بأسراري، فلن تنظر إليّ بالطريقة نفسها أبدًا.»الشيء في العيش مع رجل لا يحبك هو أنك تصبح بارعًا جدًا في قراءة الصمت.أستطيع أن أميّز بين صمت ماركو الذي يعني: «أنا أعمل»، وصمته الذي يعني: «ليتكِ لم تكوني هنا». وبين صمته الذي يعني: «أنا متعب»، وصمته الذي يعني: «لا تتحدثي معي الآن».سبع سنوات من الزواج تعلّمكِ هذه الأشياء.سبع سنوات من النوم في غرفتي نوم منفصلتين، ومن تبادل الإيماءات المهذبة عبر مائدة الإفطار، ومن العيش تحت سقف واحد دون أن نلمس بعضنا بعضًا حقًا.لكن الليلة... هذا الصمت مختلف.أراقبه من الجهة الأخرى لطاولة الطعام، والشوكة متوقفة في منتصف الطريق إلى فمي. بالكاد لمس طعامه، وهذا ليس أمرًا غير معتاد.ماركو يأكل وكأن الطعام مجرد مهمة يجب إنجازها بأكبر قدر من الكفاءة، لكن التوتر في كتفيه لم يكن موجودًا هذا الصباح.فكه مشدود، ويواصل تفقد هاتفه، فتضيء الشاشة وجهه للحظات قصيرة قبل أن يضعه جانبًا من جديد.«هل كل شيء على ما يرام؟» أسأل، وأندم فورًا على سؤالي.ترتفع عيناه الداكنتان نحوي، وملامحه محايدة.«بخير.»كلمة واحدة.هذا كل ما أحصل عليه.كان ينبغي أن أعتاد على ذ







![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)