مشاركة

مكالمات عشق وغرام

مؤلف: EL SALİH
last update تاريخ النشر: 2026-05-04 02:27:06

وبعد ان انتهيت من قول تلك الكلمات ،

قالت رغد البعد عني أحزنك كما أحزنني ، لنأمل ان ينلتقي قريبا ،

ثم اضافت يجب علي انهاء المكالمة لاني سأنزل من حافلت العمل بعد قليل ،

حيث انها كانت تكلمني في وقت عودتها من العمل الى المنزل ،

إجابتها بحزن وقلت حسناً اراك لاحقاً ،

رغم اني كنت متذايق من ان المكالمة الهاتفية لم تتجاوز بضع دقائق الا انها كانت كافية لتعيد لي ذكرياتنا الجميلة ، كنت بتلك الفترى احب البقاء وحدي ، والعتزال بنفسي اكثر وأكثر ، وحتى ذالك اليوم جلست مع نفسي افكر بطريقة للقاءها ، وكيف لي ان التقيها ، وهل من الجيد الجوء الى ذالك البلد البعيد ،

اكثر ما كان يقلقني هو أني اذا ذهبت الى هناك كيف سأتدبر أمري ، اين سابقى ، واين سأنام ، وهل سأجد عمل بمجرد وصولي الى هناك ، فأنا لا املك اي معارف او اصدقاء يقيمون هناك ، لم أنم جيداً في تلك اليلة من كثرة التفكير ،

ولأني كنت سعيد وحزين بنفس الوقت ، مشاعر متخبطه ومتشابكه وكانها شبكة عنكبوت كل الخيوط تصل الى المركز ، ومركز افكاري كان كيف سنلتقي مجدداً ،

في صباح اليوم التالي كنت متفائل بأن تعاود الاتصال بي مره اخرى ،

كان الانتظار صعب الوقت لا يمضي ، وكأن الساعة لا تريد ان تسير الى الأمام ،

مضت الساعات واحده تلوى الأخرى ، كانت كل ساعة تمضي وكانها سنة كاملة من الأنتظار ،

وأصبحتُ الآن في وقت الظهيرة ، واعتقد انها ستطلب مني الاتصال بعد بضع دقائق ، كنت ارغب بأن اسمعها بعض الأبيات الشعرية وعلى ذالك بدأت أنسج في مخيلتي وأفكاري بضع أبيات من الشعر ، لعلها تجعلنا نتجاهل المسافة ونشعر بدفىء قلوبنا ،

هز هاتفي بأشعار رسالة وردة من رغد تطلب مني الاتصال بها ،

أتصلت بسرعة فكاد صبري ينفذ من كثرة الأنتظار ،

وبعد تبادل التحية والسلام وسؤالي عن حالها وعملها ومعيشتها بشكل عام ،

أجابت بختصار كل شيء على ما يرام تقريبا ،

هي لم تكن ترغب بان نهدر وقتنا بهذه الاحاديث ، حيث انها لا تستطيع ان تكلمني لفترى طويلة لأنه ما ان تقترب استراحة الغداء من الأنتهاء يجب عليها ان تنهي المكالمة مجبره ،

بعد تجاوز تلك الأمور انغمسنا في كلام الحب والغرام ،

وفي منتصف الحديث قلت

ذكريات جميلة قضيناها

معاً في ايام رغم صعوبتها عشناها

يحن القلب ويصبو إليها

فكم انا بحاجة لمسك يديها

فالوحدة صعبة لم اعد اقوى عليها

تمنعنا الظروف عن القاء والفراق ناره لم تعْد تطاق

حالنا اليوم ليس ك حال العشاق

لا احد منا غدر ولا احد اختار الفراق

تكلمنا بعد ذالك بضع دقائق ،

وفي اثناء ذالك الحديث استوقفتني جملة فكرت فيها كثيراّ في وقت لاحق ،

قالت لي لو أني منحتك نفسي لحد النهاية ، وكان بيننا ما يكون بين المتزوجين

هل ستصبر على فراقي لهذه الدرجة ، اعتقد انك كنت ستأتي الى هنا من بعد انتهاء مكالمتنا البارحة ، حيث انك عرفت عنوان اقامتي الحالية ،

لم اجاوبها بصراحة اكتفيت بقول يارغد ظروفي صعبة جداً ولا يوجد الكثير من المال في جيبي فكيف لي ان اذهب اليكي يجب ان نكون اكثر منطقية

اصبري بعض الأيام ساحاول جمع ما استطيع من المال وانطلق للقاء بك بأقرب وقت ممكن ،

انهينى المكالمة بعدما تحدثنا عن ما في قلبنا من شوق وحب ومشاعر مكبوته في داخلنا ،

توالت الايام وكذالك المكالمات كانت على نفس الحال ،

تقتصر على المشاعر المسموعة نعبر عن ما يمكن تعبيره بالكلام ،

حتى اننا اعتدنا الامر ولم تعد تصرّ علي بان اعجل بالذهاب اليها ،

ولم نكن نعلم ما يخبئه القدر لنا ،

وفي يوم من الأيام وكما العادة كنت انتظر رسالتها حتى اتصل بها ،

ولكن لم تاتني تلك الرسالة في ذالك اليوم ،

انشغل تفكيري وتملكني شعور بأن هناك شيء سيء سيحصل ،

وفي اليوم التالي انتظرت ولم تاتني رسالة منها ،

وفي اليوم الثالث ايضاً فقررة ان ارسل رسالة ،

لذالك الرقم كتبت فيها ،

مرحبا ، كيف حالك يا اختي ماريا هل يمكنك ان تطمىنيني على رغد. ولماذا لا تكلمني ،

كانت رسالتي في نفس الوقت المعتاد الذي كانت رغد تكلمني به

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قصص جميلة لم تكتمل    فراق

    كان الغضب يطغى على باقي مشاعري ، فلقد كسرت خاطري وقلبي ، ولم أكن أستطيع تجاوز الامر بسهولة ، في ذالك الوقت قررت الالتحاق بأخوتي ، بحجة أني سأذهب لأعمل معهم في الزراعة ، كانو في مدينة بعيده عن هذه القرية ، وفعلاً تركت القرية دون أن أخبر سمر ، لا أدري لماذا كنت قاسي ، وغير متسامح ؟ ولم أترك لها مجال للإعتذار ، رحلت بدون ان أودعها ، وبعد بضع ساعات وصلت لعند أخوتي ، وبقيت معهم سنة كاملة ، كانت سنة مليئة بالصعاب ، والأحداث المتسارعة ، انقضت سنة من العمر بفقر شديد ، وبخوف دائم بسبب الاحداث في البلاد ، لم يكن هناك مكان أٓمن ، في هذه السنة حتى سمر وأهلها تركو القرية ، وانتقلو للعيش في بلدة حدودية ، لم نسعى لإصلاح علاقتنا أبداً ، فكل منا كان يتمسك بغروره وكبريائه ، انقضى عام كامل بدون ارسال كلمة اعتذار او إستفسار ، مع أننا كنا نستطيع بشكل من الأشكال ارسال رسالة لكن لم نفعل ذالك ، وفي بداية العام الجديد انتقلو إخوتي من جديد ، وهذه المرة أصبحنا بنفس البلدة ، أنا وسمر ، لكن رغم قرب المسافة ، لم يبادر أحد منا بالأعتذار ، حتى أننا لم نترك مجال للعتاب ، كأننا غرباء لا نعرف بعضنا البعض أبدا ، في داخل

  • قصص جميلة لم تكتمل    انكسار

    تم توبيخي من مدير المدرسة على فعلتي ، وحاول جاهداً معرفة سبب العراك ، الذي حصل ، فلم أعطه جواب مقنع ، أكتفيت بالقول ، إنه حصل بسبب تافه لا يستحق الذكر ، فما كان منه إلا أن يحذرني أن إذ تكرر الأمر سوف يقوم باستدعاء والي أمري ، أومأت رأسي وقلت حسناً يا أستاذ لن أكررها ثانياً ، ومن بعد ذالك اليوم لم يعودو يكررو فعلتهم ، واصبحو فتيا اكثر احتراماً ، ربما كانو يخافون من الوقوع بنفس الأمر ، لأنهم أيضاً تم تنبيههم من قبل المدير ، وعلى ذالك مضى العام الدراسي بدون اي مشاكل ، وكانت علاقتي بسمر تقوى مع مرور الايام اكثر و أكثر ، بدأت العطلة الصيفية وبدأ معها المرح المتواصل ، لا يوجد واجب منزلي ، ولا ذهاب الى المدرسة كل يوم ، هناك وقت فراغ دائماً ، كنت اشغل نفسي بكتابت الخواطر او ابيات شبه ابيات الشعر ، لا أصفها بانها أبيات شعر لأنها لا ترقى لهذا المستوى ، وكنت عندما انجح بتأليف شيء جميل أرسله لسمر ، وفي المقابل احصل على جواب جميل ، وكلمات نابعه من قلب سمر ، و في مرة كتبت لها ، ما أجمل الصيف بوجودك وأنت بقربي أسامرك فَ تحمر خدودك ليالً صافية تزينها النجوم اشرد بمنظرها فَ يرتسم وجهك بها فماذ

  • قصص جميلة لم تكتمل    عراك لأجل الفتاة

    مشيت وهم جائو خلفي ، وما ان وصلت خلف المدرسة التفتت اليهم قائلاً ، جيد جداً لم اعتقد أن تتجرأو على القدوم الى هنا ،تعالت ضحكاتهم ساخرين مني ، ويقولون ما عساك فاعل لوحدك ؟قلت ليتقدم أحدكم لنرى ما انا بفاعل ،من حسن الحظ تقدم ذالك المشاغب الذي تنمر على سمر أول واحد وهذا ما كنت اتمنى حدوثه ، لو لم يتقدم لما استطعت ان اصل له فيما بعد ،كنت افكر في نفسي كيف لي أن اضربه وامنع البقية من ان يقتربو ؟ فجائة في بالي خطه ،عندما وصل أمامي لم ارغب بأعطاءه أي فرصة ، أمسكت بياقت قميصة وضربته برأسي على أنفه بكل ما أوتيت من قوة لدرجة أن راسي أيضاً أصيب بأذى من اثر تلك النطحه (صدمه بالرأس) ،بدأ ينزف من أنفه أمسكت ساعده ،ولويته ولتفيت لخلفه وحكمت عليه جيداً ،حاول اصدقاء ان يدخلو في العراك ، ولكني زجرتهم قائلاً اذ اقتربتم سوف اكسر ساعده ،فلا تقتربو إذ كنتم لا ترغبون بحدوث ذالك ،كان اسم الولد حسين ،قلت له يا حسين هل من الرجولة ان تستقوي على البنات في فصلك الدراسي ؟ لم يجب لأنه كان يبكي كنت لم اشفي غليلي منه بعد ، فقمت بعضه من كتفه عضه قوية لدرجة اني شعرت ان اسناني غرزت في لحم كتفه ،

  • قصص جميلة لم تكتمل    سعادة غامرة

    بين الشوق والانتظار تستعر النار بين الترقب والخوف يرتجف البدن والجوف بين الخيال والواقع قدر علينا واقع ، ، ، ، ، ، ، ، وبينما كنت انتظر اي تلميح او جواب منها ،كنت جالس على جانب المنزل ، بحيث يمكنني رئيت منزل سمر من تلك الجهة ،رئيت اخوها الصغير يخرج من البوابة الرئيسية للمنزل ويتجه نحوي ،وما أن وصل قال يا عامر قالت لي سمر أن أعيد هذا لك ،وكان يقول ذالك وهو يدخل يده تحت الكنزة ( بلوزة ) ،للحظة أصابني خيبة أمل ،وقلت في نفسي هل يعقل إني لا استحق أن تكلف نفسها بارسال رد لي حتى ولو كان رفض ؟ وإغلاق الباب أمامي! وما أن اخرج الظرف حتى لاحظت اختلاف الرسومات على الظرف ،وإن هذا الظرف ليس الظرف الذي ارسلته انا ،فهمت قصدها من ذالك ، كانت لا تريد أن يعلم اخيها أنها كتبت لي شيء ،تحسباً من أن يفلت لسانه أمام أحد من العائلة ،كانت فكرة ذكية وتستحق التقدير بالفعل ،قلت له لا بأس شكرا لك على كل حال ،وبعد أن أنصرف ، سارعت لقراءة ما كتب على الظرف ، وثم فتحته لكي اقراء ردها ،كنت سعيد جداً بما اقراءه ،قلت بنفسي جميل جداً هي أيضاً تحبني كما أحبها يالي من محظوظ ،وفي صباح اليوم التالي كانت ن

  • قصص جميلة لم تكتمل    جواب جميل

    وفي الطرف الآخر ،وبعد قليل من الوقت ، وصلت رسالتي الى سمر ، انا لم اكن اعلم مشاعر سمر تجاهي ، وهل هي معجبة بي أيضاً او لا ؟ والواقع هي كانت تكّن لي نفس المشاعر ، فما ان بدأت قراءة رسالتي ، حتى اشتاحها شعور بالفرح والسرور ، وظهر عليها شيء من الخجل رغم أن لا يوجد أحد بجانبها ، ألا ان كلماتي لها احرجتها بعض الشئ ، فهي لم تعتد على سماع مثل هذا الكلام من أحد ، لأنها مثلي تماماً هذه اول تجربة لها وأول مرّة تعيش الحب ، وما ان انتهت من القراءة ، حتى سارعت لكتابت رد لي ، كانت قد تجعلت من الواجب المدرسي ذريعه لها ، وأنها لا تستطيع التركيز على إنجازه بسبب الضجيج الذي يحدثونه إخوانها الصغار ، وبذالك أخذت سجادة صغيرة وفرشتها تحت احدى الأشجار ، كانت حديقة منزلهم واسعة ومليئة بالاشجار ، ليست كَ منزلنا لا يوجد امامه ولا شجرة ، في طبيعة الحال هم مقيمون هنا منذو زمن ، ونحن لم يتعدا تواجدنا هنا بضع اشهر وبدأت تكتب : عامر الغالي لقد أسعدني كلامك كثيراً ، وأعجبتني صراحتك ، لقد كنت انتظر أن تصارحني بما تشعر به تجاهي منذُ زمن ، لأني لا اجرء على أن اعترف لك بما في داخلي ، قبل ان اعلم جيدا

  • قصص جميلة لم تكتمل    رسالت أعتراف

    لم نكن نرى بعضنا كثيراً في المدرسة الا في وقت الفسحة كنا نتبادر النظرات من بعد ، وذالك لكي لا يتكلمون عنا بسوء ،لأن في هذه البيئة المحافظة يرون ان الحب سيء ويفسد الاخلاق ، وكل من كان يحب يبقون حبهم سراً ، الشيء الجيد اننا كنا في الصباح نسير معاً الى المدرسة ، وفي العودة الى المنزل أيضاً ، ومع مرور الوقت وجب علينا ان نفصح عن مشاعرنا تجاه بعضنا البعض ، فلم يكن لدينا سبيل الا الرسائل ، وكنت انا أول من أعترف بحبه لسمر فكتبت برسالة ، عزيزتي سمر وجب علي ان أصارحك بما أكن تجاهك من مشاعر ، لذالك اكتب لكي هذه الرسالة ، واتمنى ان احصل على رد ما أكتبه مهما كان ردك سأتقبله بصدر رحب ، لقد اعجبت بك من اول لقاء لنا ، استلطفت خجلك بذالك اليوم ، وتولد في داخلي شعور بالشوق لك ، ومن ذالك اليوم ومع توالي الايام تعلقت فيك اكثر واكثر ، حيث اني اصبحت اتمنى ان أراك في كل لحظه اعيشها ، لم اجرب الحب ، ولا اعلم ما هوا الحب فعلاً ، ولكن اعتقد اني احبك بالفعل ، كل لحظة قضيناها معاً ، سواء كنا نلعب برفقت الاولاد ، او نتكلم ونحن ذاهبين الى المدرسة او عائدين الى المنزل ، تعني لي الكثير وتصبح ذكريات

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status