首頁 / الرومانسية / قلبي بين أوتارها / الفصل الرابع والعشرون

分享

الفصل الرابع والعشرون

作者: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-13 12:51:57

تائهون نحن على طرقات ... غافلون عن الحقيقة دوما ... باحثون خلف السراب ... فتصفعنا الحياة ... لتفيقنا من غفلاتنا ...

فنستعيد رشدنا بعد ضلالنا ... أحيانا يكون قد فات الاوان ...

وربما تمنحنا فرصة أخرى ... رغم بقايا الماضى التى تظل منثورة فى ذاكرتنا ....

بعد أن تركها طويلا تستريح مما حدث ... ترفض التحدث معه ...

او حتى التطلع اليه ... ربما تلملم شتات نفسها ... او ربما تحمله مسؤولية عدم إنقاذها ... لكن عليه ان يتحدث معها حتى لو أجبرها...

طرق باب غرفته التى تتخذها مأوى لها منذ ذلك اليوم المشؤوم غير قادرة على مواجهة أحد حتى نفسها ...

لم تجب كعادتها فى الايام الماضية ...

فدخل بقوة انتفضت لأجلها ... لكنها سريعا ما شردت مرة أخرى ... وهذا ما أراد .... عليها أن تستفيق من توهانها ... ان تواجه .... ليس بمفردها ... سيظل بجانبها سيساندها مهما كان قرارها لكن عليه ان يتحدث معها أولا ...

إقترب من الفراش بهدوء وجلس على الكرسى المجاور له... نظر لها ... ملامحها الباهتة ... وجهها الشاحب مع بعض اثار الكدمات التى لم تزول بشكل كامل بعد ...

إستجمع قواه وقال

:- كيف حالك اليوم لوبيتا ...

لم تجب فأخفض رأسه بيأس ... ثم تطلع لها مرة أخرى وأردف

:- علينا ان نتحدث ... لن تستطيعى الصمت هكذا طويلا ... ستأتى الشرطة وعليك الرد على أسألتها عند إستجوابك

لفت وجهها اليه بذعر عند ذكره للشرطة ... فابتسم بإنتصار لكنه أخفى ابتسامته سريعا حتى لا يثير حنقها ... فقرر طرق الحديد وهو ساخن فأردف مؤكدا

:- بالتأكيد ستقوم الشرطة بإستجوابك فأنتى صاحبة الشأن ...

حاولت التحدث .... تجاهد كى تخرج الكلمات ... تصارع كى تحرك فمها ... تشعر ان قواها خائرة ... تكلمت أخيرا فبدت نبرتها مرتجفة وكلماتها متقطعة

:- من أبلغهم ... هل أبلغتهم أندريس ... أخبرنى ...

تنهد براحة عندما استمع صوتها ... تسلل الى قلبه بعض الراحة أخيرا ... فرد عليها مكملا حيلته ليجعلها تتحدث لأطول فترة ممكنة ...

:- لم تريدِ ان أخبرهم؟! هل علي ان أتركهم يهربون بفعلتهم ... أتركهم يرحلون هكذا يعبثون ويمرحون بينما انت هنا ماكثة وغائبة عن الوعى ... تبكين وتندبين على ما حدث...

كلماته زادت من جرح قلبها ... انهمرت دموعها دون ان تدرى ... بل علا نحيبها شيئا فشيئا ... لم يستطع ان يقاوم رغبته فى احتضانها ... فاقترب منها وجذبها بين ضلوعه ليزداد نحيبها ... ضمها بقوة و أغمض عينيه محاولا السيطرة على مشاعره بقربها

... تحدث أخيرا بصوت متهدج

:- أعلم ان ما مررتِ صعب عليك تحمله ... لكن عليكى ان تكون قوية لوبيتا ... علينا ان نواجه الجميع ... أنا بجانبك ولن أتركك أعدك بذلك ...

ابتعدت عنه قليلا وقالت بدموع

:- كم تمنيت الا يعلم أحد بكارثتى أندريس ... كنت أريد ان أنسى ... ولن أنسى وانا ارى نظرات الشفقة بأعين الجميع ... لا اريد أن أنكسر أمام أحد ... أريد لملمة شتات أمرى بينى وبين نفسى ...

نظر لها بحب وقال

:- لم أخبر أحدا لوبيتا

نظرت له بإستغراب فأردف مؤكدا

:- نعم لم أخبر الشرطة ... كانت حيلة منى لأجعلك تتحدثين ...

كم أمتنت له ذلك ... ليست مجبرة على المواجهة ... لكن انتابها بعض الحنق فقالت

:- تحتال على أندريس ...

فرد بغضب مصطنع

نعم لأنك عنيدة وصلبة الرأس لوبيتا و كنت على يقين انك لن تتحدثى بسهولة ...

هدأت قليلا وارتخت أعصابها أخفضت رأسها وقالت

:- يجب ان أعود الى منزلى ...

تفاجأ من قرارها رغم يقينه بأن هذا هو الصواب خاصة بعد أن سأله عنها بعض الجيران و لم يجد أمامه سوى إخبارهم أن قدميها مصابة وتلزم بيته لبعض الأيام فرأى الأمتعاض على وجوههم لكنه لم يعبأ بهم ...

تحدث أخيرا وقال موضحا

:- حسنا ... لكن عليكى ان تعرفى ان بعض الجيران يعلمون انك انزلقت وأصيبت قدماكى وأنا أتيت بك الى هنا كى أقوم بخدمتك ... أنا اخبرتهم بذلك حين سألوا عنك ولابد ان تقولى نفس الشئ ...

إبتسمت بسخرية وأومأت له برأسها وتحركت كى تترك الفراش وتعود الى وحدتها مرة أخرى ...

فقدت إتزانها ولم تستطع قدماها ان تحملها فترنحت وأغمضت عينيها مرحبة بسقوط اخر ... وجع اخر ... لكنها لم تشعر بألم ارتطامها بالأرض ... بل شعرت بالدفء يتسلل الى ثنايا قلبها فتحت عينيها ببطء لتقابل نظرة عينيه المتوسلة ... تلفحها أنفاسه القريبة ... أعتدلت وخلعت نفسها من بين زراعيه ... لكنه سندها حتى تستعيد توازها ...

وغمغم بخفوت

:- إنتظرى بضعة أيام حتى تستعيدى صحتك يا لوبيتا ... او حتى انتظرى للمساء ليكون الناس نيام ...

هزت رأسها وقالت

:- يكفى هذا أندريس فألسنة الناس لن ترحمنى ... فأنت تعلم أناس جزيرتنا جيدا ....

أومأ لها برأسه وقال

:- حسنا سأوصلك الى بيتك لكنى سأتردد عليكى بشكل دائم كى أطمئن عليكى ...

ابتسمت له بخفوت وتحركا معا الى منزلها ....

لمحهم بعض الجيران فأغرقوهم بنظرات ساخطة وهمسات ولمزات متجنية.... نعتت نفسها لغباءها ... ماذا كان سيحدث إن إنتظرت للمساء... فقط كانت سترحم نفسها من القيل والقال ....

وصلت بيتها بسلام وصممت أن يتركها عند الباب ويذهب وهى ستتدبر أمر نفسها ...

فى اليوم التالى للخطبة عاد عمر الى القاهرة لمتابعة الفرع الجديد ....

عاد حسن من العمل ودخل يطمئن على جده الذى يجلس على الكرسى ويقرأ ما تيسر له من آيات الذكر الحكيم ...

اقترب منه وقبّل رأسه وجلس بجواره يسأله عن صحته...

فقال الجد

:- عامل ايه مع خطيبتك يا ابو على ... حلوة على فكرة وأهلها ناس كويسين ....

ابتسم حسن على كلام جده ورد

:- كويس يا جدى ... أكيد هنقرب من بعض مع الوقت ...

تطلع له الجد وقال بجدية

:- القرب اللى بجد يا حسن يوم ما تبقى على ذمتك وفى بيتك ... الخطوبة بس للتعارف مش أكتر من كدة ...

ابتسم له حسن بخفوت

:- عارف حدودى كويس يا جدى ما تقلقش ...

اقتحم محمود جلستهم ووجه كلامه الى حسن قائلا

:- إنت ايه اللى عملته دة يا بنى ادم إنت ...

إمتعض رضوان من طريقته فتحدث بنبرة جاهد ان تبدو هادئة

:- فى ايه يا محمود .... حد يدخل بالشكل دة .... طب قول السلام عليكم الأول

رد محمود معتذرا لوالده

:- اسف يا بابا .... بس الواد دة كل اما اقول كبر وعقل .... الاقى نفسى غلطان

نقل رضوان نظراته بينهم يحاول ان يرى تأثير الكلمات على حسن ... الذى استطاع رسم قناع البرود ببراعة ولم يرد على والده ...

عادت أنظار الجد الى ولده مرة أخرى و سأله مستفهما

:- ما تقول يا بنى فيه ايه ...

اقترب محمود من جلستهم وقال بغضب

:- البيه بيصغرنى قدام سليم الهوارى .... راح عمل حاجات غير اللى انا اتفقت عليها ...

ابتسم حسن بسخرية وقال بنبرة تهكمية ...

:- هو انا اعرف انت اتفقت على ايه اصلا علشان أغيره ...

علا صوت محمود فى حضور والده مما جعل الاخر يجفل من فعلته لكنه ظل صامتا .... يستشف ما ستؤول اليه الأمور بينهم ....

:- اه قول كدة بقى.... إنت متغاظ علشان موضوع الاتفاق .... فقولت اما اصغره قدام الناس ... ما انت لو راجل كنت جيت اتكلمت معايا .... لكن انت جريت من ورايا تشوف إتفقت على ايه علشان تغيرو....

بدأ قناع البرود بالتخلى عن صاحبه فهو أصلا لا يتقنه ... بل هو يتصنعه فى محاولة لضبط النفس .... أرسلت حدقتيه نظرات غاضبة فتحدث بحدة مراعيا حضور جده...

:- هو انت ايه يا دكتور... مبتفكرش غير فى نفسك وبس .... لكن منظرى انا مش مهم ... منظرى انا كان ايه وانا كل اما اقول حاجة الاقيها تقولى لا دة عمى اتفق مع بابا على كذا ...

اقولها على الشبكة تقولى عمى اتفق نجيب دهب ... اكلمها على الفستان تقولى لا عمى وبابا اتفقو انه هدية من بابا .... والكبيرة بقى انهم عايزين يشوفوا الشقة القريبة اوى من الكومباوند بتاعهم اللى هنسكن فيها بعد الجواز اللى حضرتك قولتلهم عليها طبعا ...

صمت قليلا يحاول ان يهدأ وينظم أنفاسه التى تسارعت بسبب إنفعاله ثم أردف

:- صدقنى انا لما أقترحت كل الحاجات دى مكنتش أعرف انت متفق على ايه ..... بس فى نفس الوقت مكنش ينفع اسحب اقتراحى .... كان هيبقى شكلى صغير اوى وانا مكنتش هقبل بحاجة زى كدة

ثم تذكر تلك الأشياء الذى اتفق عليها والده فامتعض قائلا

:- وبعدين هو فى حد يتفق ان الفستان ابو العروسة هو اللى يجيبو .... ولا الشبكة هيكون نوعها ايه .... دى هدية ... وكل واحد بيقدم قيمته فى حدود إمكانيته فليه حضرتك تحدد حاجات بالشكل دة ....

وايه حكاية الشقة دى ما حضرتك عارف انى هبنى دور فوق ومش هبعد عن البيت دة ....

هدر فيه محمود وصرخ به عاليا

:- إنت عيل غبى وعمرك ما هتفهم ولا دماغك دى هتجيب دماغى فيها ايه .... ورطت نفسك فى شبكة بالشئ الفلانى علشان مجرد شكليات مش أكتر .... طبعا ما هى "اتة محلوله" عمال تلهف منها ...لكن الفلوس اللى بتدفع دى من فلوسك مكنتش عملت كدة ....

وبعدين الراجل عايز بنته جمبه فقولتله على الشقة .... زعلان انى عايزك تنضف وتروح مكان راقى تقعد فيه .... تيجى تقولى هقعد هنا وابنى دور فوق ... عاجبك ايه هنا .... الناس كلها بتحاول تحسن مستواها ... واحنا زى ما احنا لازقين فى المنطقة دى ومش عايزين نطلع منها .... على خيبة ايه مش عارف ...

كلامه أشعل نيران الغضب بعقله فجز على اسنانه يقول من بينها

:- على فكرة بقى الشبكة فعلا من فلوسى الخاصة مش من فلوس جدى ... انا بشتغل مدير فى شركات رضوان يعنى ليا مرتب لا يستهان به واقدر افتح بيتى واصرف عليه من غير مساعدة حد ...

اما بقى موضوع الشقة فللأسف انا مش هتراجع عن قرارى ... ولو انت مكسوف تتكلم مع سليم بيه فى حاجة زى كدة انا اقدر ارفع عنك الحرج واتكلم معاه انا ....

أكمل محمود صراخه ليرد على ابنه

:- حرج ... بقى انت اللى هترفع عنى الحرج ... دة انت حتة عيل لا روحت ولا جيت .... وعلشان تبقى عارف انا فى ثوانى ممكن انهيلك الجوازة دى .... لتكون فاكر ان سليم وافق عليك علشان سواد عينيك ... تبقى أهبل لو فكرت فى كدة .... دة بس عمل حساب للعشرة والعيش والملح ... لكن لو عليك فمستحيل كان يوافق ....

دخل عليهم خالد بعد ان استمع الى حديثهم العالى... فنظر له جده نظرة ترجى بالتدخل لإنهاء الأمر ... القى السلام و وقف أمام محمود واضعا يديه بجيب بنطاله وقال بهدوء

:- بعد إذن حضرتك يا عمى عايز أقولك كلمتين .... محدش هيجوز بنته لواحد أخلاقه مش كويسة علشان الصحوبية والعيش والملح زى ما حضرتك قولت ... دى مش صفقة دى بنتى يعنى مفيش أغلى منها عندى فمش هرميها لواحد مش كويس علشان شوية كلام ...

ثانيا بقى ياريت حضرتك تهدى كدة لأن من الواضح ان جدى تعب من الصوت العالى فبعد اذنك ننهى الخناقة دى بهدوء ....

نظر كل من حسن ومحمود الى الحاج رضوان فلاحظوا تغير ملامحه... وبدأ وجهه بالشحوب فهرع اليه حسن وسأل فى قلق...

:- جدى انت كويس ... حاسس بحاجة

ابتسم له الجد بخفوت وقال

:- عايز ارتاح شوية يا حسن إسندنى للسرير يا بنى ...

أسرع خالد مع حسن واسندوا جدهم الى السرير بهدوء واقترب خالد من عمه المتصلب مكانه وغمغم بخفوت ....

:- بعد إذنك يا عمى نسيب جدى يرتاح شوية

نظر محمود لوالده الساكن على فراشه وبدا على وجهه علامات الارهاق والتعب... فأخفص رأسه بأسف وتركهم وغادر الغرفة ....

ثم تبعه واحدا تلو الاخر تاركين الجد يرتاح قليلا .....

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع والعشرون

    فى شقة هادئة بعض الشئ ... تتسم بالبساطة ... الوانها الناعمة ... أثاثها الجميل ... بيت زينه الرضا ليضيف الراحة على أرجاءه ....كانت ترتدى منامة بيتية ناعمة ... ترفع شعرها لأعلى وتترك خصلات شاردة تزين وجهها لتزيده جمال ورقة ....وقف عند باب غرفته يتطلع لها بحب ... عشق عمره ... وحبيبته ...و زوجته ...

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن والعشرون

    تتطلع على الطريق أمامها بشرود ... كم رسمت معه أحلاما وردية ....كم تمنته لتعيش معه قصة حب حقيقية ....كم ارادت ان تخبره بمشاعرها تجاهه ...كم تمنت انها لم تستمع لنداءات عقلها بالتيقظ ...ليتها ظلت غافلة فى أحلامها ... تائهه فى حضرته ... و متناسية لكل الامها ....لكن الان أسقطتها الحياة بقوة لتفيق م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السابع والعشرون

    نسير طريقنا على غير هدى ... كطفل يحبو على نغمات الحياةفترمينا لنواجه ... و ما علينا سوى الصمود ... نعبث أحيانا ...ونعود لنعيد حساباتنا من جديد ... فتصفعنا مرة أخرى ....و علينا ان نكون أقوى ... وصفعة تلو الأخرى ...فتتبلد مشاعرنا ... وتصير أرواحنا كسرابا منثورا بين ضفتى الطريق ...بعد خروجهما من

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السادس والعشرون

    فى تلك الحارة المتهالكة ... ذات الأزقة الضيقة ... والبيوت الصغيرة المتراصة ... وصل خالد ومعه نور الى الورشة التى ستقوم بتنفيذ تصميماته ... القى التحية على صاحبها ... وكان رجلا وقورا ملأ الشيب رأسه ... ورسم الزمن آهاته على خطوط وجهه ... لكنه بشوش بشكل مريح للأعصاب ...نادى المعلم صبرى أحد الشباب الذ

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status