LOGINفى شقة هادئة بعض الشئ ... تتسم بالبساطة ... الوانها الناعمة ... أثاثها الجميل ... بيت زينه الرضا ليضيف الراحة على أرجاءه ....
كانت ترتدى منامة بيتية ناعمة ... ترفع شعرها لأعلى وتترك خصلات شاردة تزين وجهها لتزيده جمال ورقة ....
وقف عند باب غرفته يتطلع لها بحب ... عشق عمره ... وحبيبته ...و زوجته ...
اقترب منها ببطء وهى تضع الأكل على المائدة ...
إحتضنها من الخلف بحنو لتبتسم له بعشق نجح بزرعه بقلبها ..
همس بأذنها قائلا
:- هو قلبى بيحلو كل ما يكبر ولا أنا بيتهيألى
تعشق مشاكسته فقالت بدلال
:- لأ يا حبيبى ... انا مكبرتش .. انا لسة صغيرة ... وبعدين أنا طول عمرى قمر ...
ضحك على طريقتها و مال عليها قليلا وقبل وجنتها بهدوء وقال
:- حبيبى الواثق من نفسه ...
تطلع حوله وسألها
:- هو القرد الصغير بتاعنا فين ... نايم ؟
نظرت له بحنق مصطنع وأفلتت نفسها من بين زراعيه وقالت
:- متقولش على ابنى قرد ... وبعدين شبط فى جده ومرضاش يطلع معايا ... قاعد مع مامتك وباباك تحت ....
ابتسم بمكر وجذبها من معصمها لتسقط بين زراعيه مجددا وقال بمرح
:- أسفين لمعالى الباشا ... هو احنا نقدر نتكلم ونزعل القمر بتاعنا ... طيب بما إنه تحت ما تيجى أقولك حاجة مهمة أوى فى اوضتنا ...
اتبع كلماته بغمزة ففهمت ما يرمى عليه ...كادت ان تطيعه ولكنها تذكرت أمر أختها فقالت مسرعة
:- كامل صح ... كنت عايزة اتكلم معاك فى موضوع كدة ..
ضيق عينيه و نظر لها بخبث ثم رماها بابتسامة مشاكسة ...
انحنى قليلا وحملها بين ذراعيه وقال وهو يتجه لغرفتهما ...
:- ما هو دة اللى انا قولته ... عايزين نتكلم فى موضوع مهم ...
بعد وقت غاصا فيه بعالمهما الخاص ... اعتدلت فى جلستها بينما هو ممدد على السرير بجوارها يعبث بشعرها فقالت بخفوت
:- كنت عايزة أقولك على حاجة بس خايفة تزعل
دقق النظر بعينيها وقال
:- ومن إمتى وانا بزعل منك فى حاجة بتقوليها ...
ابتسمت له بحب واردفت
:- أنا شايفة إن عبد الرحمن يصرف نظر عن موضوع سهى دة ...
حرك رأسه بتفهم وقال وهو يعتدل بجلسته
هى مش موافقة مش كدة ....
تحدثت بحرج
:- مش كدة بالظبط انا متكلمتش معاها ... بس إنت عارف سهى ... طول عمرها بتبص لفوق ... وعايشة عيشة غير عيشتنا خالص ...
رد بهدوء
:- عارف كويس سهى بتفكر إزاى ... بس عبد الرحمن مش شايف دة ... او يمكن عارف بس مش عايز يصدق ... بيحبها ومش قادر يتخيل إنها ممكن ترفضه
اخفضت رأسها بأسف
:- وأنا مش عارفة اقول لمامتك إزاى ... شكلى وحش أوى ... وخايفة تحصل مشاكل تأثر علينا ... وعلى علاقتى معاهم ...
ضرب وجنتها بخفه وقال
:- مين دى اللى تأثر على علاقتنا ... دة انتى اللى فى القلب يا سوسو ...
متقلقيش هما هيفهموا مع الوقت .... وانا هحاول أتكلم معاه وأشوف اخرتها ايه ... بس لما نتأكد إنها مش موافقة ...
ربت على رأسها بحب وقال مؤكدا
:- أنا جمبك ... متخافيش
ارتمت بين أحضانه وغمغمت بهمس
:- عمرى ما تخيلت إن حياتى معاك هتبقى كدة ... كنت مفكرة إنها هتبقى عادى ... مكنتش أعرف إن ربنا رزقنى بأحن راجل فى الدنيا ... عوضى وسندى عن سنين كتير عذاب شوفتها ...
رفعت رأسها لتنظر الى لمعة عينيه التى زادت بريقها و تحدثت بخفوت
:- أنا بحبك أوى يا كامل ... ومتمناش أعيش يوم وإنت مش جمبى فيه ...
لثم جبينها بقبلة طويلة حانية وضمها بين ذراعيه بحب وقال
:- إنتى حياتى يا سهى ... الحلم اللى حلمت بيه زمان و ربنا قدرنى وحققته ... وربنا يقدرنى و اخليكى أسعد واحدة فى الدنيا
....
ابتسمت له وأغمضت عينيها لتهنأ بنوم هادئ بين أحضان زوجها ....
تجلس بغرفتها تتحدث بالهاتف ....
:- أنا مش مصدق يا عهدى إن خلاص كلها أيام وهتبقى معايا و فى حضنى ...
ابتسمت بخجل رغم ذلك الضيق الذى يشوب قلبها فقالت
:- انا اللى مش مصدقة اننا اتحدينا كل الظروف ... ورغم كل المشاكل اللى قابلتنا ... قدرنا نكمل ... و خلاص فرحنا بعد كام يوم ...
تذكرت أمر الزفاف لتسأله
:- حازم الفرح كمان كام يوم واحنا ولا اخترنا الفستان ولا اتفقت مع ميكب ارتيست و لا اى حاجة
أجابها بدبلوماسية
:- مش عايزك تشيلى هم أى حاجة ... كل حاجة هتكون جاهزة فى إستقبالك يا قلبى ...
لم يعجبها رده ... فابتسمت بسخرية على حالها ... كانت تتمنى ان تختار كل شئ يخصها ... ان تختار فستان زفافها بنفسها ... تشعر بالسعادة و هى تتنقل بين فستان واخر ... تعيش تلك التفاصيل الجميلة التى تعشقها الفتيات ... لكنها تنازلت ... وما عليها سوى الرضوخ ...
شعر بضيقها فسألها
:- لسة بردو نور وطنط سعاد مصممين ما يحضروش الفرح ...
غمغمت بأسى
:- لا يا حازم مفيش فايدة ... المشكلة انى بقيت بتعمد أضايقهم ... و بالذات نور ... كأنى بعاقبها علشان انا همشى واسيبهم ... كأنى قاصدة أكرههم فيا مش عارفة ليه ...
تحدث بهدوء
:- هما أكيد مقدرين اللى انتى فيه ... مش سهل انك تسيبيهم ...
بس دى سنة الحياة وكل واحد بيختار حياته ويعيشها زى ما هو عايز ... وإنسى موضوع انهم يكرهوكى دة ... دول روحهم فيكى
فمتخليش حاجة تأثر على علاقتكم مع بعض ...
أومأت رأسها بحزن ... فوجدته يسرع قائلا
:- هكلمك تانى يا عهد
وأنهى المكالمة ... والتفت الى والدته التى اقتحمت غرفته ... فسألته بسماجة
:- عهد دى ... عاملة ايه ...
:- كويسة يا ماما ... بس انا عايز أفهم كل أما اسألك عن الفستان او الفرح هيكون فين ... مش بتردى عليا ... و عهد بتسألنى وانا بردو مش عارف أجاوبها ...
جلست على حافة الفراش وجذبته من يده ليجلس بجوارها ...
وتحدثت بخبث ...
:- انت مفكر انى مش مهتمية بفرحك ... دة انا نفسى ومنى عينى أشوفك عريس ... بس فكر معايا كدة ... هنعمل فرح والناس هتسأل فين أهل العروسة هنرد نقول إيه ؟ شكلنا هيبقى وحش اوى وقتها ...
ثانى حاجة بقى هى نفسها ... تفتكر هتكون مبسوطة وهى لوحدها يوم فرحها ... وانت أهلك كلهم حواليك ... أكيد هتضايق ... وانا مرضاش بكدة أبدا ... عهد دى زى بنتى بالظبط ... وحاسة بيها وباللى هى فيه ...
تطلع لها بتوهان ... لا يعلم ماذا عليه ان يفعل .... فقال
:- يعنى ايه يا ماما مش هنعمل فرح ولا هجيبلها فستان زى أى عروسة ....
أسرعت تكمل خطتها
:-مين قالك كدة ... دة احنا هنجيبلها أحلى فستان ... فستان مكنتش تحلم بيه ...
بس الفرح بقى ... هنعمل حفلة صغيرة كدة على قدنا بس ... أهو نفرح ونفرحها معانا ... وفى نفس الوقت نرحم نفسنا من الكلام ....
قال بتفكير
:- بس هى كدة مش هتبقى فرحانة ... يعنى يا ماما ... مش كفاية ان مامتها واختها مش هيكونوا جمبها ... نكمل احنا عليها ومنعملش فرح ... ازاى يعنى ...
هتفت تقول بمكر
:- أديك قولتها بنفسك أهو محدش هيحضرلها فرحها ... يبقى عمرها ما هتكون فرحانة ... اما بقى لو عملنا حفلة على الضيق كدة ... مش هتحس انها غريبة وسطينا ... وهتقدر ان احنا راعينا مشاعرها ...
:- مش عارف يا ماما ... هقولها وأشوف رأيها ايه
هتفت سريعا
:- لا لا أوعى تقولها حاجة ... سيبها لما تيجى هتعرف كل حاجة هنا ....
نظر لها بشك ... لكن سرعان ما أنفضه عن عقله ... لا يريد ان تتعرض سعادته لأى نوع من الإنتهاك ... فتغاضى ... وسيتغاضى كثيرا ... فقط كى يحظى بها ...
ولكن هل ستسير أمورهم على ما يرام ؟
أم ستفرض عليهم الحياة ما لا يستطيعون تحمله؟
راق لها سكوته ... فشعرت أن خطتها تسير على ما يرام ...فابتسمت له و وربتت على كتفه وقالت
:- الف مبروك يا حبيبى ... انا مش مصدقة ان ابنى الصغير كبر خلاص وهيتجوز ... لأ وهيتجوز البت اللى بيحبها من وهو أد كدة ... يلا يا حبيبى ربنا يتمملك على خير ...
واستقامت من مكانها وذهبت مغادرة غرفته بإبتسامة ماكرة ...
فماذا سيحدث فيما بعد !!!
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
فى ذلك المقهى الليلى تتصاعد صوت موسيقاه الصاخبة متوالية مع الأدخنة المتصاعدة من أفواههم .. ضحكات ماجنة .. وأجساد تتمايل بفجر على نغمات الجنون .. هنا يضيع كل شئ جميل .. حتى الجمال يفقد رونقه بمجرد وجوده بمكان كهذا ..يجلس بأريحية على الأريكة فى إحدى يديه كأسا من النبيذ يرتشفه دفعة واحدة .. وباليد ال
يجلس بالمطار منتظرا لحظة العودة ... قرار إتخذه من سنوات .. وتحمل عواقبه ... ذكريات سعيدة ... رغم ما يشوبها ... ولكنه يحاول نسيانها ... ومن منا لم يشوب ماضيه بعض العكار ... رغم ذلك نكمل طريقنا غير عابئين ..لحظات فارقة وهو يتأمل ما حوله وهو الى الآن غير مستوعب ما يحدث ... هل حقا سيعود؟!يقف أندريس ب
2002 wordsيجرى كطفل صغير.. يستشعر خوفا من المجهول.. أنفاس لاهثة..سكون مرعب.. ظلمة حالكة جعلته يرتعد..لا يسمع سوى صوت خفقاته العالية تهدر بقوة..لا يرى غير تلك السيارة التى تنطلق.. وصورة والديهواضحة من زجاجها.. يرحلان غير عابئان بذلك المسكينالراكض خلفهما..يركض ويركض.. والسيارة تبتعد.. عازمة عل
2195 words«دموع صامتة رسمت طريقها بحرفية.. بعد صرخات متتالية إستمرت لساعات طويلة.. تشعر بروحها تنسحب رويدا من جسدها..إلتقطت بعض الكلمات من همهمات مَن حولها الذى سيطر القلق عليهم..(لا نستطيع إيقاف النزيف...القلب ضرباته سريعة جدا ) فشعرت انها النهاية.. نهاية كل شئ كان يؤرقها..نهاية عذاب إستمر طويل







