بيت / الرومانسية / قيود العشق / ضيوف في قصر الاحزان

مشاركة

ضيوف في قصر الاحزان

مؤلف: mona tharwat
last update تاريخ النشر: 2026-05-22 23:47:07

الفصل العاشر

لم يشعر حُسين ولا والده قاسم بأي ذنبٍ حقيقي تجاه ما فعلوه بأمير ونجلا، وكأن موتهما لم يكن سوى حادث عابر انتهى وانطفأ أثره مع الأيام.

بل على العكس، جلسا بعد مرور فترة قصيرة يتحدثان عن تقسيم إرث منار، الطفلة الصغيرة التي لم تدرك بعد أنها خسرت والديها وكل ما كان يخصهما.

كان أمير يمتلك منزلًا واسعًا عاش فيه أجمل أيامه مع نجلا، وسيارةً كان يعتبرها أول خطوة في طريق أحلامه، وقطعة أرض كبيرة اشتراها ليقيم عليها مشروعًا خاصًا بهما، ظل طويلًا يحدث نجلا عنه بحماس، ويتخيل معها مستقبلهما فوق ت
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • قيود العشق   باب الانهيار

    الفصل السادس عشرجاء قاسم إلى الحديقة بخطوات هادئة، وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، ثم قال وهو ينظر إليهما:“هل تسمحان لي بالجلوس معكما؟ أم أنكما تتحدثان في أمر لا يجوز لي سماعه؟”ابتسمت ناديه بسرعة وكأنها أخفت شيئًا داخلها، ثم قالت بدلال:“بل تعال يا حبيبي، نحن لا نتحدث في شيء مهم.”ثم أكملت وكأنها تذكرت أمرًا فجأة:“أتذكر صديقتي ليلى؟ لقد قابلتها اليوم أنا وشمس، وكانت تريد خطبة شمس لابن أختها… لكنها رفضت.”نظر قاسم إلى شمس متعجبًا وقال:“ولماذا يا شمس؟ هل الشاب غير مناسب لكِ؟”خفضت شمس عينيها وقالت بهدوء:“لا يا عمي… لكنه ليس الشخص الذي أريده.”تدخلت ناديه سريعًا وهي تبتسم بخبث:“شمس لا يعجبها أي رجل أصلًا، وقد قالت لي بالحرف الواحد: إذا لم يكن مثل عمي قاسم فلن أتزوج.”ضحك قاسم بصوت مرتفع وقال ممازحًا:“يا لهذه الجميلة!”ثم نظر إلى شمس بحنان وأضاف:“أنتِ تعلمين كم أحبك… وكنت أتمنى بالفعل أن تتزوجي أمير، لكن القدر قلب كل شيء فجأة.”وهنا، نظرت ناديه إليه نظرة ذات معنى وقالت بنبرة هادئة:“وإذا لم يكن أمير… ففي حسين.”اتسعت عينا قاسم قليلًا، بينما وقفت شمس بسرعة وقد ارتسم الخج

  • قيود العشق   ما بين المكر والدهاء

    الفصل الخامس عشرخفضت منيرة رأسها بحزن وقالت:“منذ الصباح وطفلي مريض، ولم أستطع الذهاب للاطمئنان عليه… خفت أن تغضب مني ناديه هانم أو تطردني من العمل.”ثم تنهدت وأكملت:“انتظرت حتى خرجت خلف ابنتها شمس، وقلت أذهب سريعًا لأرى صغيري ثم أعود.”اتسعت عينا سمر بدهشة وقالت بعتاب:“أجننتِ؟! تتركين طفلك مريضًا من أجل الخوف من تلك المرأة؟”ثم أمسكت يدها بحنان وأضافت:“اذهبي فورًا واطمئني عليه، ولا تعودي حتى يتحسن تمامًا.”فتحت حقيبتها، وأخرجت بعض النقود ووضعتها بيد منيرة قائلة:“خذي هذه، وإذا احتجتِ شيئًا آخر فلا تترددي أبدًا.”تجمعت الدموع في عيني منيرة، وقبّلت يد سمر قائلة بتأثر شديد:“والله يا سيدتي… أشعر وكأن السيدة سعاد ما زالت موجودة في هذا البيت، فأنتِ تشبهينها كثيرًا في طيبة قلبها.”تنهدت سمر بحزن، وارتسم الاشتياق في عينيها وهي تقول:“أمي سعاد… اشتقت إليها كثيرًا.”ثم ابتسمت ابتسامة باهتة وأضافت:“لكن لا حيلة لنا، فهي الآن مع ابنتها، وستكون بخير معها.”ربتت على كتف منيرة بلطف وقالت:“اذهبي الآن قبل أن يتأخر الوقت على صغيرك، وأخبريني لاحقًا كيف أصبح.”أومأت منيرة بامتنان

  • قيود العشق   اسرار من الماضي

    الفصل الرابع عشراخبرني بجمله قسمت قلبي قائلا: “ابنك حسين القاتل!”قالتها سمر بصوت مرتجف وهي تنظر إلى هبة بعينين ممتلئتين بالخوف، ثم أضافت بانهيار:“تخيلي يا هبة… طفل في عمر يحي يسمع شيئًا كهذا عن أبيه!”وضعت يدها على رأسها بألم وأكملت:“أتذكرين يوم سقطتُ من أعلى الدرج؟ كان حسين سبب ما حدث… وبعدها علمت أن يحي كان واقفًا ورأى كل شيء. وقتها خاف من أبيه وابتعد عنه فترة طويلة، رغم أنني أعلم أن حسين لم يكن يقصد إيذائي، لكن يحي طفل… وظن أن والده أراد قتلي.”ثم نظرت إليها بعجز وهمست:“فهل قصدت تلك المرأة كلمة القاتل بسبب هذه الحادثة فقط؟ أم أن هناك شيئًا آخر لا أعلمه؟ سأجن يا هبة… أشعر أن كل ما حولي يتحطم.”شردت هبة قليلًا، وكأنها تربط أمورًا كثيرة ببعضها، ثم قالت ببطء:“أعلم جيدًا ما تمرين به يا سمر… لكن علينا أن نُفكر بعقل. لا يمكن أن يُقال كلام كهذا من فراغ، خاصة أمام قاسم.”رفعت سمر عينيها نحوها بقلق:“ماذا تقصدين؟”تنهدت هبة وقالت:“أقصد أن هناك شيئًا خفيًا لم تعرفيه بعد… شيئًا أكبر مما تتصورين.”اتسعت عينا سمر وقالت بصدمة:“شيئًا آخر؟! وما هو من وجهة نظرك؟”ارتبكت هبة قل

  • قيود العشق   تساؤلات خفيه

    الفصل الثالث عشرضحكت سمر، وقبّلت يحي من جبينه قائلة بلطف:“إذًا اذهب أنت يا صغيري، وعُد بعد أن تنتهي، ومرّ على أبيك في غرفته وأيقظه، فقد حاولتُ إيقاظه ولم يستيقظ. حاول أنت يا أيها الشاب الوسيم.”هزّ يحي رأسه بحماس، وبعد أن انتهى من تبديل ملابسه، صعد إلى غرفة والده في الطابق الثاني، ودق الباب ثم دخل بخفة، وصعد إلى الفراش قائلًا:“استيقظ يا أبي، أمي طلبت مني أن أوقظك لتذهب إلى العمل.”أشار حسين إليه بيده دون أن يفتح عينيه قائلًا بتثاقل:“اذهب يا يحي، سألحق بك.”توقف يحي للحظة، كان ينتظر أن يحتضنه أو يربت على رأسه كما يفعل دائمًا، لكن ذلك لم يحدث. نظر إليه بصمت، ثم خرج من الغرفة حزينًا،وأغلق الباب خلفه بهدوء. وفي طريقه إلى الأسفل تمتم في نفسه:“سأذهب إلى جدي… سأوقظه أيضًا، حتى تفرح أمي أنني أصبحت أساعد في البيت.”وفي تلك الأثناء، جلست ناديه مع قاسم في الطابق العلوي، وكان التوتر واضحًا في المكان. قالت ناديه بحدة وهي تنظر إليه:“أأنت خائف منه إلى هذا الحد؟ أم تخشى أن يكشف أنك من خططت لكل شيء في مقتل أخيه وزوجته المسكينة نجلا؟”انتفض قاسم من مكانه، واقترب منها بسرعة وكتم صوتها قائل

  • قيود العشق   وجوه فى الظل

    الفصل الثاني عشردخلت سمر على حسين زوجها، وقد بدا على وجهها الغضب الممزوج بالقلق، وقالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:“ماذا كنت تحاول أن تفعل مع يحي؟ لقد تحدثت معه بعنف مرة أخرى، وهو طفل صغير، ومنار كذلك، إنهما يلعبان معًا فقط.”كان حسين يبدّل ملابسه استعدادًا للخروج، فالتفت إليها ببرود، وهو يزرر قميصه قائلاً بسخرية:“وماذا قال لكِ يحي حتى تأتين بهذه اللهجة؟”اقتربت منه خطوة، واتسعت عيناها انفعالًا، وقالت بحزم:“إذا تكرر هذا الأمر مرة أخرى، فلن أسمح لك بإيذاء الأطفال أو تخويفهم. منار منذ دخلت هذا البيت وهي بمثابة ابنتي، ولن أقبل أن يطردها أحد أو يسيء إليها.”قهقه حسين ساخرًا، وقال بازدراء:“ابنتكِ؟ إذن أنتِ تتبنينها لتصيري أمًا ثانية لها يا سمر!”ثم أطلق ضحكة مستفزة، فأوقفته سمر سريعًا قائلة:“إلى أين تذهب في هذا الوقت؟ ومتى ستعود؟”اقترب منها وهمس في أذنها ببرود:“وما شأنكِ أنتِ؟ أخرج وأعود متى أشاء، لا تتدخلي مجددًا.”ثم غادر الغرفة بعنف، فارتجف جسد سمر، وانهمرت دموعها وهي تجثو على ركبتيها أرضًا، واضعة يديها على رأسها تبكي بحرقة وألم.ومرت الساعات حتى خيّم الليل على المنزل، و

  • قيود العشق   بين نار الطمع وظلال الانتقام

    الفصل الحادي عشرابتسم قاسم ابتسامة باردة أرعبت كل من أمامه، ثم ترك ذراع نادية ببطء وأخذ ينظر إلى حسين بنظرات مليئة بالتحدي والاحتقار، قبل أن يقول بصوت هادئ لكنه مخيف:—نعم… هكذا تعلمت أن تتحدث معي، جميل جدًا يا حسين. يبدو أنك نسيت جيدًا من الذي صنع منك رجلًا يهابه الجميع.ثم اقترب منه أكثر حتى أصبحا وجهًا لوجه، وأكمل بنبرة قاسية:—كل ما تملكه الآن… مالك، وسيارتك، ومكانتك في الشركة… أنا من أعطيتك إياه. فلا ترفع صوتك عليَّ وكأنك أصبحت سيد هذا البيت.اشتعل الغضب داخل حسين، لكنه حاول التماسك وهو يقول:—وأنا أيضًا فعلت الكثير من أجلك… أكثر مما تتخيل.ضيّق قاسم عينيه ونظر إليه طويلًا، وكأنه فهم ما يقصده تمامًا، ثم قال بصوت خافت:—لا تجعلني أندم أني وثقت بك يومًا.ساد التوتر أرجاء المكان، بينما كانت نادية تتابع ما يحدث بصمت وابتسامة خبيثة ترتسم فوق شفتيها، وكأن الشجار يعجبها.أما سعاد، فكانت تبكي بصمت فوق مقعدها، تنظر إلى ابنيها وما وصلا إليه، وتشعر أن هذا البيت لم يعد يحمل أي شيء من الماضي سوى الخراب.وفجأة قال حسين بانفعال:—أنت السبب في كل ما حدث لنا! منذ صغرنا وأنت لا تر

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status