Accueil / التشويق / الإثارة / مختبر الجحيم / المكان الذي ولدت فيه:

Partager

المكان الذي ولدت فيه:

last update Date de publication: 2026-08-16 04:35:37

كان الممر ضيقًا ومظلمًا، بالكاد يسمح لشخصين بالمرور جنبًا إلى جنب.

كانت ليال تسير خلف سليم، بينما كانت تسند ياسين بقدر ما تستطيع.

أنفاسه كانت متعبة.

لكنها لم تتوقف.

لم يكن بإمكانها التوقف.

ليس الآن.

خلفهم، كانت أصوات الرجال تقترب.

صرخ أحدهم من بعيد:

"فتشوا كل الممرات!"

توقفت ليال للحظة.

نظرت إلى سليم.

"إلى أين نذهب؟"

أجاب دون أن يلتفت:

"إلى الأسفل."

"إلى أين بالضبط؟"

"لا أعرف بعد."

حدقت فيه بغضب.

"كيف لا تعرف؟"

توقف فجأة.

استدار إليها.

"لأن والدك لم يترك لي خريطة."

ثم أضاف:

"ترك لي شيئًا أسوأ."

"ماذا؟"

أخرج المفتاح المعدني.

"ثقة."

نظرت إليه بعدم فهم.

"ماذا تقصد؟"

"والدك كان يعرف أنني سأفهم الإشارة."

"أي إشارة؟"

رفع المفتاح أمامها.

"هذا المفتاح لم يكن موجودًا ليفتح بابًا."

"كان موجودًا ليوصل الشخص المناسب إلى الباب."

سكتت ليال.

ثم قالت:

"وأنت الشخص المناسب؟"

نظر إليها طويلًا.

"لا."

"كنت مجرد الشخص الذي اختاره والدك لحمايتك."

ترددت للحظة.

ثم سألت:

"ولماذا لم يخبرني عنك؟"

خفض سليم عينيه.

"لأنه لم يكن يعرف إن كنتِ ستحتاجينني أم ستكرهينني."

وقبل أن تجيبه، جاء صوت ارتطام قوي من خلفهم.

اقتربوا.

قال سليم:

"علينا أن نتحرك."

تابعوا السير.

بعد دقائق، وصلوا إلى نهاية الممر.

كان أمامهم جدار حجري قديم.

لا باب.

لا مخرج.

ولا أي شيء يدل على وجود طريق آخر.

نظرت ليال إليه.

"انتهى الطريق."

لكن سليم لم يجب.

اقترب من الجدار.

مرر يده فوق الأحجار.

ثم توقف.

كان هناك نقش صغير بالكاد يُرى.

دائرة.

وفي داخلها ثلاثة خطوط متقاطعة.

تجمدت ليال.

"هذا هو الشعار."

أومأ سليم.

أخرج المفتاح.

لكنه لم يضعه في أي مكان.

بل مرره أمام النقش.

صدر صوت إلكتروني خافت.

ثم أضاءت الدائرة بلون باهت.

تراجعت ليال خطوة.

"كيف؟"

لم يجب سليم.

بدأ الجدار يتحرك ببطء.

انفتح جزء منه إلى الداخل.

ظهر خلفه ممر آخر.

لكن هذا الممر لم يكن قديمًا.

كان نظيفًا.

مضاءً بإضاءة بيضاء هادئة.

حدقت ليال فيه.

"هذا المكان..."

قال سليم:

"ليس مهجورًا."

دخلا بحذر.

بعد عدة أمتار، ظهرت أمامهم شاشة كبيرة مثبتة على الجدار.

ثم اشتغلت فجأة.

ظهر وجه رجل.

تجمدت ليال.

لم تكن تعرفه.

لكن شيئًا في ملامحه جعل قلبها يرتجف.

التفتت إلى سليم.

"من هذا؟"

لم يجب.

ظهر صوت الرجل من التسجيل:

"إذا كنت ترى هذه الرسالة، فهذا يعني أن المشروع لم يُغلق."

توقفت ليال عن التنفس.

كان الصوت هادئًا.

لكنها شعرت أنها سمعته من قبل.

ليس في ذاكرتها مباشرة...

بل في تسجيلات قديمة احتفظت بها أمها.

تابع الرجل:

"وأنت غالبًا تحمل المفتاح."

ظهرت صورة المفتاح على الشاشة.

ثم قال:

"لكن المفتاح وحده لا يكفي."

ظهرت صورة أخرى.

امرأة تحمل طفلة صغيرة.

اتسعت عينا ليال.

تجمدت.

كانت الصورة قديمة.

والمرأة فيها...

أمها.

أما الطفلة...

فكانت هي.

اقتربت من الشاشة.

"أنا..."

ظهر تسجيل آخر.

صوت الرجل:

"هذه الطفلة ليست مجرد نتيجة."

"إنها الدليل."

ارتجفت شفتاها.

ثم انطفأت الشاشة.

ساد الصمت.

قالت ليال:

"الدليل على ماذا؟"

لم يجب سليم.

لكن ياسين كان يحدق في الشاشة المنطفئة.

فجأة قال:

"هي كانت هنا."

التفتت إليه.

"من؟"

أشار إلى الصورة.

"أمك."

تجمدت.

"أنت رأيتها؟"

أومأ ببطء.

"قبل أن آتي إلى المنشأة."

"كانت تحملك."

"وكنت أبكي."

ارتجفت ليال.

"كنت أنا؟"

نظر إليها.

"نعم."

ثم وضع يده على رأسه.

بدأ يتنفس بسرعة.

"لكن..."

"ماذا؟"

أغمض عينيه.

"كان هناك طفل آخر."

تغير وجه سليم.

"ماذا قلت؟"

فتح ياسين عينيه.

"طفل آخر."

"كان في الغرفة."

سألته ليال:

"من؟"

لم يجب.

لأن صوتًا آخر خرج من السماعات.

هذه المرة لم يكن تسجيلًا.

كان صوتًا حيًا.

صوت امرأة.

هادئًا.

باردًا.

"أحسنت يا ياسين."

تجمد الجميع.

رفعت ليال رأسها.

ظهر وجه أمها على الشاشة.

لكنها لم تكن في مقر المنظمة.

كانت تجلس أمام شاشة أخرى.

وقالت:

"كنت أعرف أنك ستصلين إلى هنا."

حدقت ليال فيها.

"أنتِ..."

ابتسمت أمها ابتسامة صغيرة.

"أردت أن تعرفي الحقيقة."

صرخت ليال:

"إذن لماذا كنت تطارديننا؟!"

اختفت الابتسامة.

"لأنني لم أكن أطاردك."

"كنت أطارد من معك."

نظرت ليال إلى سليم.

ثم عادت إلى الشاشة.

"سليم؟"

قالت الأم:

"لا."

سكتت لحظة.

ثم قالت:

"ياسين."

تجمدت ليال.

نظرت إلى ياسين.

كان واقفًا بصعوبة، يحدق في الشاشة.

قالت الأم:

"أنت لا تعرفين من يكون ياسين حقًا."

رفع سليم سلاحه نحو الشاشة بلا وعي.

"أغلقي الاتصال."

ضحكت الأم بهدوء.

"ما زلت تحاول حمايتها."

ثم نظرت إلى ليال مباشرة.

"لكن الوقت انتهى."

ظهرت خلفها شاشة أخرى.

عليها ملف يحمل اسمًا واحدًا:

Y-02

وتحته:

الحالة الأولى: ليال

الحالة الثانية: ياسين

تجمدت ليال.

همست:

"الحالة الثانية..."

رفعت عينيها إلى ياسين.

"يعني..."

لكن ياسين كان قد بدأ يتراجع.

وكأن شيئًا ما في ذاكرته انفتح فجأة.

قال بصوت مرتجف:

"لا..."

ثم أمسك رأسه.

"لا أريد أن أتذكر."

اقتربت منه ليال.

"ياسين؟"

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة...

لم تكن نظرته نظرة طفل خائف.

كانت نظرة شخص تذكر شيئًا مرعبًا من ماضيه.

قال:

"ليال..."

"أبي لم يكن يحاول إنقاذي."

تجمدت.

"ماذا؟"

نظر إلى سليم.

ثم قال:

"كان يحاول إنقاذكِ أنتِ."

ساد الصمت.

وعلى الشاشة...

كانت أمها تبتسم.

لكن هذه المرة لم تكن ابتسامة انتصار.

بل ابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة بدأت تظهر أخيرًا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • مختبر الجحيم    المكان الذي ولدت فيه:

    كان الممر ضيقًا ومظلمًا، بالكاد يسمح لشخصين بالمرور جنبًا إلى جنب.كانت ليال تسير خلف سليم، بينما كانت تسند ياسين بقدر ما تستطيع.أنفاسه كانت متعبة.لكنها لم تتوقف.لم يكن بإمكانها التوقف.ليس الآن.خلفهم، كانت أصوات الرجال تقترب.صرخ أحدهم من بعيد:"فتشوا كل الممرات!"توقفت ليال للحظة.نظرت إلى سليم."إلى أين نذهب؟"أجاب دون أن يلتفت:"إلى الأسفل.""إلى أين بالضبط؟""لا أعرف بعد."حدقت فيه بغضب."كيف لا تعرف؟"توقف فجأة.استدار إليها."لأن والدك لم يترك لي خريطة."ثم أضاف:"ترك لي شيئًا أسوأ.""ماذا؟"أخرج المفتاح المعدني."ثقة."نظرت إليه بعدم فهم."ماذا تقصد؟""والدك كان يعرف أنني سأفهم الإشارة.""أي إشارة؟"رفع المفتاح أمامها."هذا المفتاح لم يكن موجودًا ليفتح بابًا.""كان موجودًا ليوصل الشخص المناسب إلى الباب."سكتت ليال.ثم قالت:"وأنت الشخص المناسب؟"نظر إليها طويلًا."لا.""كنت مجرد الشخص الذي اختاره والدك لحمايتك."ترددت للحظة.ثم سألت:"ولماذا لم يخبرني عنك؟"خفض سليم عينيه."لأنه لم يكن يعرف إن كنتِ ستحتاجينني أم ستكرهينني."وقبل أن تجيبه، جاء صوت ارتطام قوي من خلفهم.اقترب

  • مختبر الجحيم    الملف السري:

    لم تستطع ليال أن تبعد عينيها عن سليم.كانت الكلمات الأخيرة التي سمعَتها تدور في رأسها بلا توقف:الملف الأصلي.لم يعد الأمر يتعلق بياسين وحده.ولا بوالدها فقط.كان هناك شيء ما أخفاه والدها قبل اختفائه، شيء جعل المنظمة تطاردهم حتى باريس، وجعل سليم يخاطر بحياته لإخراجها من المنشأة.قالت ليال ببطء:"أين الملف؟"لم يجب سليم.اقتربت منه خطوة."أبي أخفى الملف... أليس كذلك؟"ظل صامتًا.اشتعل غضبها."أنت تعرف."رفع سليم عينيه إليها."أعرف جزءًا من الحقيقة.""وأنا أريد الجزء كله."تنهد."لو كان الأمر بهذه السهولة، لما بقي الملف مخفيًا كل هذه السنوات."تدخل ياسين بصوت ضعيف:"الملف..."التفتت ليال إليه.كان يحاول الجلوس، لكنها أسرعت وأسندته."لا تتحرك."نظر إليها."سمعتهم يتحدثون عنه."تجمد سليم."متى؟"أغمض ياسين عينيه محاولًا التذكر."قبل سنوات...""كنت في غرفة... كبيرة.""وكان أبي هناك."توقفت أنفاس ليال."أبي؟"أومأ."كان يصرخ في رجل."ثم فتح عينيه فجأة."كان يقول له..."توقف."ماذا؟"ضغط ياسين يده على رأسه."لا أستطيع التذكر."اقتربت ليال منه."حاول."هز رأسه."هناك شيء...""ماذا؟""باب."سك

  • مختبر الجحيم    الملف الذي لم يكن يجب أن يوجد:

    لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بسليم، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسها.الملف.إذن لم تكن المطاردة من أجلها.ولا من أجل ياسين.كان هناك شيء آخر.شيء أخفاه والدها منذ سنوات، وجعل المنظمة مستعدة لفعل أي شيء لاستعادته.ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم قالت:"أين الملف؟"لم يجب سليم.اقتربت منه خطوة."أين أخفى أبي الملف؟"ظل صامتًا.اشتعل الغضب في عينيها."أنت تعرف."رفع سليم نظره إليها."أعرف جزءًا فقط.""وأي جزء؟""أعرف لماذا أخفاه.""إذن أخبرني."تنهد."لأنه لم يعد يثق بأحد."ضحكت ليال بمرارة."حتى بك."خفض سليم عينيه."خصوصًا بي."ساد الصمت.كانت الجملة أثقل مما توقعت.نظرت إلى المفتاح الموجود في يدها.ثم إلى الشاشة التي انطفأت بعد ظهور رسالة والدها."هذا المفتاح قادنا إلى هنا.""نعم.""إذن إلى أين يقود؟"نظر سليم إلى الخريطة.ثم قال:"إلى مكان لم يعد موجودًا على الخرائط."تجمدت ملامحها."ماذا يعني ذلك؟"أشار إلى النقطة التي ظهرت على الشاشة."هذا المكان كان تابعًا للمشروع منذ أكثر من عشرين عامًا.""مختبر؟"هز رأسه."لا."توقف لحظة."كان منزلًا."شعرت ليال بالاستغراب."منزل؟""كان

  • مختبر الجحيم    اثر لا يختفي:

    ظلت ليال واقفة أمام النافذة، لا تتحرك.كانت البطاقة السوداء لا تزال بين أصابعها.شعرت بحافتها الحادة تضغط على جلد يدها، لكنها لم تنتبه إلى ذلك.كل ما استطاعت رؤيته كان السطر الأبيض المكتوب عليها:"إذا أردتِ معرفة من قتل والدك حقًا... فلا تثقي بآدم."قرأته مرة.ثم مرة أخرى.وكأنها تنتظر أن تتغير الكلمات.لكنها بقيت كما هي.نظرت إلى سليم.كان واقفًا في منتصف الغرفة، صامتًا، يراقبها دون أن يحاول الاقتراب.قالت:"أنت تعرف شيئًا."لم يجب."أليس كذلك؟"رفع عينيه إليها."نعم."كانت إجابته هادئة إلى درجة أثارت غضبها.اقتربت منه."إذن أخبرني."ظل صامتًا."من قتل والدي؟"خفض سليم عينيه إلى البطاقة."ليس الأمر بهذه البساطة."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل أي فرح."كل شيء عندكم ليس بهذه البساطة."ثم رفعت البطاقة أمام وجهه."منذ أن بدأت هذه الكارثة، وأنا أسمع الجملة نفسها.""لا تسألي الآن.""لا يمكنك معرفة الحقيقة.""الأمر أخطر مما تتخيلين.""تعبت من ذلك."خرجت الجملة من فمها بصوت منخفض.لكنها كانت أثقل من أي صرخة."تعبت من أن أكون آخر شخص يعرف الحقيقة عن حياتي."صمت سليم.تابعت:"كل شخص يظهر

  • مختبر الجحيم    صدي الماضي:

    لم يكن الانفجار هو أكثر ما أرعب ليال.بل تلك الخطوات.كانت بطيئة... ثابتة... واثقة.لا تشبه خطوات رجل يطارد فريسة، بل خطوات شخص يعلم أن الفريسة لن تجد مخرجًا مهما ركضت.ارتجف الضوء المعلق في سقف الغرفة، وانطفأ لثانية، ثم عاد يومض بصورة متقطعة، ناشرًا ظلالًا طويلة على الجدران المتشققة.أدار سليم رأسه نحو الباب.لمعت عيناه للحظة، وكأنهما تحسبان كل احتمال.ثم أغلق الجدار السري بسرعة، وأشار إلى ليال أن تبقى مكانها.همس بصوت خافت:"لا تتكلمي... مهما سمعتِ."نظرت إليه باستغراب."لكن—"رفع إصبعه أمام شفتيه."ثقي بي... هذه المرة فقط."لم تكن تريد أن تثق به.لكنها لم تجد خيارًا آخر.انحنت بجوار ياسين، وأسندت رأسه إلى كتفها.كان جسده يزداد سخونة، وأنفاسه غير منتظمة، وكأن معركة خفية تدور داخله.فتحت حقيبة الإسعافات التي وجدتها في الغرفة، وأخرجت قطعة قماش مبللة وضعتها على جبينه.فتح عينيه بصعوبة.كانت عيناه حمراوين، لكنهما كانتا تدوران في الغرفة وكأنه لا يتعرف إلى المكان.همس بصوت متعب:"ليال..."ابتسمت رغم خوفها."أنا هنا."نظر إليها طويلًا.ثم قال شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها."لا تدعيهم... ي

  • مختبر الجحيم    بين الثقه والخيانه:

    لم يعرف أحدٌ كيف مرّت الدقائق التالية.ظل الصمت يخيّم على الغرفة الصغيرة، حتى بدا وكأنه كائن حي يراقبهم من زواياها الضيقة. لم يكن هناك سوى صوت أنفاس ياسين المتقطعة، وقطرات المطر التي بدأت ترتطم بزجاج النافذة في إيقاع بطيء، كأن السماء نفسها تشاركهم ذلك الثقل الذي استقر فوق المكان.كانت ليال لا تزال ممسكة بمسدسها.ذراعها تؤلمها من شدة التوتر، لكنها لم تخفض السلاح.وقفت في مواجهة الرجل الغريب، بينما كانت كل خلية في جسدها تصرخ ألا تثق بأحد.منذ أيام فقط كانت تعيش حياة عادية، تذهب إلى جامعتها، تخطط لمستقبلها، وتحلم بالسفر إلى باريس لاستكمال دراستها.أما الآن...فها هي في باريس بالفعل.لكنها وصلت إليها مطاردة، تحمل سلاحًا، وتخشى كل وجه جديد يقابلها.راقبها سليم بصمت.لم يحاول الاقتراب.ولم يحاول حتى الدفاع عن نفسه.قال بهدوء:"لو أردتِ قتلك... لفعلت ذلك منذ أن دخلت هذه الغرفة."لم تجبه.بقيت عيناها مثبتتين عليه.ثم قالت بصوت منخفض، لكنه حاد:"هذه ليست إجابة."ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم تنهد."أعرف."أعاد يديه إلى جانبيه ببطء، ثم نظر إلى النافذة."الخوف يجعلك ترين الجميع أعداء."رفعت حاجبها."ل

  • مختبر الجحيم    القبو :

    كانت دقات قلب ليال تصم أذنيها. حملت ياسين بكل ما تبقى لديها من قوة، بينما كانت أصوات الرجال تقترب من المنزل من كل جانب. دوّت صرخات متداخلة، وأصوات أقدام ثقيلة، وتعليمات حادة تصدر عبر أجهزة الاتصال. نظرت حولها بعينين مذعورتين تبحثان عن أي منفذ للنجاة. نافذة؟ مستحيل. الباب الخلفي؟ لقد وصلوا إلي

  • مختبر الجحيم    اليقظه:

    كان أول ما شعرت به ليال هو الألم.ليس ألم الجروح هذه المرة فقط، بل ذلك النوع الثقيل الذي يأتي بعد فقدان الوعي، كأن جسدها كله يرفض العودة للحياة دفعة واحدة. فتحت ليال عينيها ببطء.الضوء كان خافتًا.السقف خشبي.الصمت ثقيل بشكل غريب.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها كان مثقلًا وكأنها خرجت من معركة طويلة لا ت

  • مختبر الجحيم    الهاربان:

    أغلقت ليال باب المختبر خلفها بقوة حتى ارتجت مفاصله المعدنية، ثم استندت إليه لثوانٍ قصيرة تحاول التقاط أنفاسها. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما امتزجت رائحة المواد الكيميائية العالقة بملابسها برائحة الدم التي لم تفارقها منذ ساعات.في يدها اليمنى كانت تقبض على حقيبة مشروع فينيكس كأنها كنز انتزعته من

  • مختبر الجحيم    في ردهات الموت :

    انزلق الباب الإلكتروني ببطء خلفي، مطلقاً صفيراً خافتاً بدا كأنه آخر تحذير قبل السقوط في الهاوية. خرجت إلى الممر وأنا أضغط على جرح كتفي بيدي المرتجفة. كان الهواء بارداً بصورة مؤلمة، يتسلل عبر ملابسي الممزقة ويغرس أنيابه في الجروح المنتشرة على جسدي. ارتجفت قدماي للحظة. الأرضية البيضاء اللامعة انعكس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status