로그인
كانت تقف أمامه بغضب..
ـ إنت اتجننت يا غيث؟! إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟ ـ هبل؟! أمال اللي إنتي بتعمليه ده إيه؟! إنتي عاوزة تتجوزي واحد قد أبوكي يا فاطمة؟ نظرت له بغضب وانفعال.. ـ وإنت مالك؟ دي حياتي الخاصة! أمال عاوزني أفضل في الحي ده كل عمري؟! أنا مش عاوزة أفضل هنا. نظر لها بسخرية.. ـ تقومي تبيعي نفسك، صح؟.. صااااح.. إنها كلماته وهو يصرخ بها. علت صوتها بغضب... ـ وإنت مالك؟! إنت مين في حياتي؟ أنا حرة! إنت لا جوزي ولا خطيبي ولا أي حاجة يا غيث! اقترب منها.. ـ أنا بحبك ومستعد أتجوزك. نظرت له، ومن ثم.. ـ ههههههه مستعد تتجوزني؟ وإنت عندك إيه علشان أوافق عليك؟ إنت حالك زي حال أهلي، وأنا تعبت وقرفت من الفقر. الراجل اللي قد أبويا ده هيطلعني لفوق. مسك يدها بترجٍ.. ـ إسمعيني، أنا قربت أخلص ثانوي، آخر سنة أهي، وبعد كده هدخل الجامعة وأتخرج وأشتغل وأكبر، وساعتها هخليكي ملكة يا توتا، كل أحلامك هتكون أوامر. ـ فين؟! على حسب كلامك ده محتاج فوق 10 أو 15 سنة! ياه عمر تاني! يعني هفضل هنا ووضعي نفسه؟! لا، أنا آسفة يا غيث، مش هقدر على كده. أنا الأسبوع الجاي فرحي، اتمنالي الخير. ـ لا، أرجوكي، خليكي معايا، أنا بحبك والله، بحبك يا فاطمة، أنا وإنتي كبرنا مع بعض، حبيتك من وإنتي لِسه بضفاير. سنين وإحنا بنكبر مع بعض، سنين بتعدي وأنا بحبك أكتر من السنة اللي قبلها، ليه عاوزة تكسري قلبي يا توتا؟ ليه؟ ـ أديك قلت يا غيث، كنا عيال وخلاص كبرنا. بقى عندي 15، وإنت 17، سن مناسب للجواز. أبويا قاللي إن ده أنسب سن للجواز. إنساني يا غيث، أنا من حقي أتجوز وأحب وأتحب. إنساني... أنهت كلماتها وذهبت من أمامه، تركته يبكي بحرقة على كسرة قلبه. ضحّت به من أجل المال، وهي التي كانت كل حياته. كبروا معًا تحت حبه الطفولي لها، والذي تحوّل مع الوقت إلى حب، والآن تم كسر قلبه بنجاح. ® -------------- بعد أيام، كان يجلس على فراشه بألم داخل غرفته، يبكي وهو يستمع إلى صوت الزغاريط وأصوات الاحتفالات، فاليوم زواج من عشق قلبه. ألم لا حد له. تدهورت حالته من أيام واحتاروا به أهله. كان أخوه الأصغر منه يجلس على الكرسي الوحيد في الغرفة، بعيدًا عنه، ينظر إليه بحزن وغضب دفين على حال شقيقه الكبير، فهو يكره رؤيته بتلك الحالة. دلفت إليه والدته وهي تنظر له بحزن على حاله، ومن ثم اقتربت منه وبيدها صينية الطعام.. حنان.. ـ جبتلك الأكل يا ضنايا. تحدث من بين دموعه.. ـ مليش نفس يا ماما. اقتربت منه وهي تضع يدها على وجنته... ـ يا بني ليه بتعمل في نفسك كده؟ فهمني مالك يا ضنايا، متوجعش قلب أمك عليك يا غيث. نهض سهيل بغضب.. ـ هي السبب! هي! أنا بكرهها! نظرت له بعدم فهم.. ـ مين السبب يا سهيل؟ غيث بألم... ـ اسكت يا سهيل، أنا مش ناقص. سهيل بغضب... ـ اسكت ليه وأنا شايفك كده؟!.. نظر إلى والدته.. ابنك بيحب فاطمة بنت عمه محمود! ـ حب إيه يا غيث وإنت في السن ده؟ يا بني إنت بتتوهم. ـ طيب ما هي اتجوزت في السن ده! ـ يا حبيبي هما أحرار، بنتهم وهما حرين. ـ بس أنا بحبها يا ماما، ليه هي رفضتني علشان تتجوز واحد قد أبوها؟ ليه يا ماما؟ ليه؟ أنا قلتلها تستناني أخلص جامعة واشتغل وأعمل كل اللي أقدر عليه وأخليها ملكة، بس هي رفضتني. ـ وده اسمه حب يا غيث؟ إنت حبيت، وهي باعت يا حبيبي. اللي يبيعك بيعه، اللي يقدّر قلبك هو اللي يستاهل حبك. احمد ربك إنه بعدها عنك من دلوقتي، دي طماعة هي وأهلها، عاوزين يكبروا على حساب بنتهم، باعوها لواحد أكبر من أبوها علشان ها ياخدهم من هنا لمكان أحسن. نظر إلى الأرض ببكاء. اتجهت له بحزن، ومن ثم قبّلت جبينه وضمته بحنان. ـ عوض ربنا هيكون كبير يا قلب أمك. ® -------------- ® تمر الأيام وتمر سنة على زواج فاطمة، وبعد رحيلها بشهور قدر غيث يتعافى من حزنه وانتبه لدراسته، ودخل الجامعة في عمر 18، ونزل الشغل مع أبوه اللي ساب شغله كموظف حكومي وقرر يشارك كل فلوسه مع أخوه الأصغر صلاح ويشتغلوا في الأخشاب وصنع الأثاث، وخلال سنة من التعب والجد والسهر والتعاون بين أحمد وصلاح وأولادهم الاتنين البكر غيث وأنس، كانوا من أشهر شركات الأثاث والخشب من مصانعهم، والأثاث من تصميمهم، والشغل كان عالِ جدًا، وبفضل ربنا كبروا بسرعة وانتقلوا من الحي اللي كانوا فيه إلى الزمالك. اشترى كل منهم فيلا بجوار بعضهم، وكانت حياتهم كويسة أوي مع أولادهم، حيث الحب المتبادل بين العائلتين المكونة من.. (تعريف عن ممثلين الأحداث) ده التعريف الحالي للأبطال بعد مرور 17 سنة، اللي حصل خلالهم هنعرفه مع سرد الأحداث إلى وقتهم الحالي.. أحمد الجيار وأخوه صلاح الجيار أحمد أكبرهم من حيث السن والعقل، لديه شابين وفتاة، الفتاة تدعى ملك 30 عام، كانت متزوجة من أسرة معروفة، ولكن زوجها توفى في حادثة غامضة، تملك شركة أدوية بشراكة بين صديقتها من الجامعة وابن عمها وليد. والثاني غيث 35، جدي، حازم في أفعاله بعض الأحيان، ماسك شغل العيلة حيث إن الكل بيشتغل نفس الشغل: مصانع خشب ومصانع أثاث. لقد وضعوا كل ما يملكون في ذلك الحِمل، واجتهدوا حتى أصبح من الأشهر في المجال تحت مسمى مجموعة الأخوات، والتي أصبحت ملحقة بشركات استيراد وتصدير لجميع الدول، فهم يهتمون بالجودة على أعلى مستوى. من لا يحب الجودة الممتازة في كل مشترياته؟ أصبحت إدارة المجموعة بين يدي كل من غيث ابن أحمد وأنس ابن صلاح. الابن الثاني لأحمد: سهيل، 27 سنة، دكتور بشري، مرح، مجنون، طيب القلب. وثانيًا: صلاح الجيار، أخو أحمد، أصغر منه بأعوام، طيب القلب، بشوش، عونٌ لأخيه في كل شيء، من صغره يعتمد كل الاعتماد على شقيقه في كل شيء. لديه ولدين وبنتين: أكبرهم أنس، 34 سنة، يعمل في ذات مجال والده وعمه، هو يد بيد مع غيث. والابن الثاني وليد، أصغر من أنس، 29 سنة، شريك ثالث في شركة ملك بنت عمه وصديقتها. هو في الأصل دكتور نفسي، لكنه أحب مجال الأدوية. أما البنت الكبيرة دنيا، فهي بنت هادئة جدًا، تحب الكتابة، وهي مدرسة حديثة التخرج، مجتهدة، ودائمًا في حالها. والبنت الثانية، ذات 17 عامًا، مجنونة جدًا وتكره المذاكرة بشدة. عائلة محمود الرويعي مكونة من: محمود، شخص جشع، وكل ما يهمه في الدنيا المال، وكيف يكون غنيًا فقط. وزوجته إنجي، كانت تحبه عندما تزوجته، لكن مع مرور الوقت واكتشافها حقيقته، ندمت على الزواج منه، ولكن لا ينفع الندم، فبينهم أربعة أولاد: شابين وبنتين. أكبرهم كريم، نسخة من والده، طماع بدرجة كبيرة. والثاني ساجد، لا يكره شيئًا في حياته كما يكره أباه وكونه من تلك الأسرة. والابنة الأولى فاطمة، التي زرع والدها بها حب المال حتى هلكت. والصغيرة روح، 20 عامًا، مثل أخيها ساجد، تحاول الابتعاد عن أهلها قدر ما تستطيع، بعد أن شاهدت هلاك أختها، وهي تكره والدها بشدة. مجالهم مثل مجال عائلة الجيار. --- ® -------------- ® فلاش باك قبل 17 سنة (1): كان خارجًا من الجامعة، وهو يتحدث في الهاتف مع بير أسراره أنس ابن عمه. ـ أنا خلصت المطلوب مني يا غيث ـ تمام، وأنا هكمل في التصاميم وأبعتها للمصنع ـ تمام، البضاعة الجديدة فيها نواقص ـ اممم، الغِ طلب من الشركة دي، نشوف مكان تاني ـ إحنا لسه في البداية يا غيث، لسه بنكبر، لازم ناخد بالنا، أبوك وأبوي معتمدين علينا ـ متقلقش، امشي بس ورايا وأنا هتصرف ـ ماشي، أقفل، المندوب وصل ـ طيب، أنا جاي لك في الطريق بعد إنهاء المكالمة، كان ماشي لحد الطريق كي يوقف أحد سيارات الأجرة من أجل الذهاب إلى العمل، ككل يوم: من الجامعة إلى العمل إلى المنزل، لم يعد كما كان: رحلات وفُسح وغيره، بعد حادثة تحطيم قلبه لم يعد يقوى على كل شيء، ولكنه يُخفي ألمه في العمل. أوقف تاكسي وذهب، طوال الطريق وهو ينظر إلى الشوارع بصمت، يتألم وحده ولا يشعر به أحد، جراء والدته وأخوه الصغير. كم مؤلم ذلك الحب! لقد مر عامٌ كامل منذ آخر مرة تقابل بها مع تلك التي كبرت على يده، بعدما كان يراها كل يوم وفي أي لحظة يريد، لكن مر عام ولا يعرف عنها شيء. فقط كان يتمنى لها الخير والسعادة، يدعو الله عند تأدية فرضه بأن يحفظها ويشفي قلبه من ألم اشتياقه لها، لعل الزمن يداوي جروحه... ® ____________®تحدث بصوت عالٍى ..ـ ما تتكلمي، ضربتيها ليه يا ملك؟حضرت والدته إثر الصوت العاليـ في إيه يا ولاد؟ـ شوفي الست هانم دخلت أوضة عشق وضربتها، أنا عاوز أعرف إنتي بأي حق تعملي كده؟ بتمدي إيدك عليها ليه؟ انطقي!قالها بغضب عارمـ حنان ..ـ اهدى بس يا حبيبي، فهموني إيه اللي حصلتحدثت بغيظ ..ـ جاي يزعقلي علشان الست الزفت بتاعتهـ أنا ماسك نفسي بالعافية، ضربتيها ليه يا ملك؟ عملتلك إيه؟ملك بغضب ..ـ وجودها هنا مشكلة بحد ذاتهـ وإنتي مالك، إنتي تدخلي في حاجة تخصك؟ وجود عشق هنا دي حاجة ترجعلي، ده بيتها زي ما هو بيتكـ لا مش بيتها، دي بيتنا إحنا، هي مين أصلاً؟تحدث بثقة ..ـ بنتي، هي بنتي، أغلى عندي من أي حاجة تانية. هي قاعدة في بيت أبوها، وتحديدًا في جناحي الخاص، إنتي شغلة بالك ليه؟تحدثت بغضب ..ـ سامعة ابنك يا ماما بيقول إيه؟حنان بعتاب ..ـ إيه الكلام ده يا غيث؟نظر لها بغضب وتحذيرـ طلعي عشق من دماغك يا ملك، أحسن ليكي، تمام؟ لما تكوني بتصرفي عليها ولا بتأكليها من مالك الخاص، ابقي اعملي اللي يعجبك. أنا اللي مسؤول عنها، دي بنتي، مش هقبل إهانة ليها، مفهوم؟نظر إلى والدتهـ فهميها يا ماما، أنا ل
أحمد:ـ ههههه، إنتي مشكلة يا سمر.منى زوجة صلاح:ـ مش هو اللي فكرني مغفلة وعاوز يضحك عليا، ضحكت أنا عليه وخدتهم بأقل من سعرهم، وهو فاكر إنه هو اللي ضحك عليا.صلاح وهو يطوق عنقها:ـ طبعًا الحلوة دي مرات صلاح الجيار.سهيل:ـ إيه يا حج، مش كده، في سنجل هنا.أحمد:ـ حد قالك تكون سنجل؟ ما تتجوز، إنت اللي حابب تعنس.حنان:ـ لا يا أحمد، أنا ابني كل البنات تتمنى ظفره، ناقصه إيه؟ مال وجمال وطول بعرض، ده غير إنه دكتور قد الدنيا، تعالى يا حبيبي أبخرك.سهيل قبل يدها:ـ الست دي أمي.أحمد:ـ والله ما حد مخليه منفوخ علينا كده إلا دلعك فيه.حنان:ـ يا خويا، يعيش ويتدلع، هو إحنا عندنا المية دول؟ دول 3، ربنا يخليهم لينا...بينما تحت إحدى الشجرات،كانت تجلس أمامه توليه ظهرها وبيدها كتاب تقرأ ما به، وهو يجلس خلفها يقوم بتمشيط شعرها.رفعت رأسها إليه، فهي كانت تجلس على الأرض.غيث:ـ إيه؟ حابب أطلع إيه لما أخلص الثانوية؟ ده هدفك انتي، عاوزة إيه؟تحركت من أمامه وأصبحت تجلس أمامه وجهًا لوجه، ولكنه على موضعه وهي على الأرض.ـ بتكلم بجد، عاوزني أطلع إيه؟ أنا عاطيكِى حرية القرار، اطلعي اللي انتي حباه يا حبيبتي.ـ
فى غرفة غيث، بعدما عاد مع عشق إلى المنزل، وكلٌّ منهم اتجه إلى غرفته من أجل تبديل ملابسه.غرفة عشق على يمين غرفة غيث، والغرفة اللي على الشمال كانت لوالدتها فاطمة، لكن غيث من وجعه قفل الغرفة وجواها كل حاجة تخص فاطمة، ومنع حد يدخلها نهائيًا.بدلت عشق ملابسها إلى بيجامة باللون الأبيض المنقّط بدوائر سوداء على شكل جرو، ومشطت شعرها القصير بعناية، واتجهت إلى غرفة غيث. لم تطرق الباب كما اعتادت، رغم أن غيث بيزعق لها على طول، لأن كده غلط، افرض بيغيّر هدومه وهي كبرت ومعدتش صغيرة.أولًا، فتحت الباب بهدوء ومن ثم دلفت. لم تجده لأنه كان في الحمام. اتسحبت ومن ثم استخبت خلف السرير وهي تنوي على إخافته، فتللك الشقية تعشق المقالب. وضعت ثعبان بلاستيك على بعد منها، باللون الأسود، عندما تراه تعتقد أنه حقيقي. أخذت تضحك ضحكات مكتومة كلما تخيلت منظره وهو مفزوع من ذلك المقلب.وبعد قليل، تم فتح باب الحمام وخرج غيث وهو مرتدي ترينج رياضي، وأخذ يمشط شعره وهو يدندن ببعض الكلمات.ابتسمت بخبث ومن ثم خرجت فجأة من خلف السرير.تفاجأ إثر فعلتها ووضع يده على جهة قلبه بخضة. ثم تحدث بغضب:ـ إيه لعب العيال ده؟كانت تضحك وهي تن
بينما في شركات الرويعيدلف محمود بغروره المعتاد، يتعامل مع كل من حوله كما يحلو له، لا يهاب أو يهتم بأحد مطلقًا.كان متجهًا إلى مكتب ابنه.بينما في المكتب، كانت واقفة أمامه تلعب في ملابسه بدلال.ـ تأمرني بحاجة تاني يا باشا؟ـ هاا، لا، انتي كده عداكي العيب، واذّح. كان يتحدث وهو هيمان بها، فلمَ لا، أوليس هو زير نساء؟ـ أمم، طيب أنا هخرج بقى بدل ما حد يشك فينا، بقالي ساعة هنا.ـ مين يتجرأ يشك فيكي؟ ده أنا كنت انسفه.دلف والده عليه وهو غاضب.ـ إنت بتعمل إيه؟نظر إلى والده بهدوء، ثم ابتعد عن الفتاة.محمود بنبرة أمر:ـ غوري على برّا.أومأت وخرجت بصمت وهي ترتجف.جلس كريم على كرسي مكتبه وهو يعدل من ملابسه.ـ مالك يا بوب، متعصب ليه؟تحدث بغيظ من تهوره وطيشه:ـ متعصب ليه؟ وصلت بيك البجاحة إنهم يمسكوك في شقة مشبوهة! مفكرتش في مركزك ولا شكلك قدام المجتمع؟ مفكرتش في الأهم من دول؟ مراتك وأولادك لما يرجعوا من الأردن، هيكون رد فعلهم إيه؟ إنت هتفضل أناني لحد إمتى؟ فوق يا كريم قبل ما تضيع كل اللي متاح ليك. إنت مش مكسوف من نفسك؟ وإنت عارف إن بنتك بقت 13 سنة، وابنك اللي بقى عنده 16 سنة لما بيكون واقف قدام
وضع يده على رأسها_ همم، طيب نمتي في بيت عمي ليه؟_ كنت بذاكر مع رنا، ومحسناش على حاجة، فنمنا على طولمنع نفسه من الانفعال عليها، وأخذ يحرك يده على وجنتها بلطف_ آخر مرة تنامي عندها وإنتي على يقين إن أنس ووليد هناك، ماشي يا حبيبتي؟_ ماعملتش حاجة غلط، كنت بذاكر بس واللهنظر إلى عيونها بتحذير_ آخر مرة يا عشق، تمام؟أومأت برأسها بعدم فهمطوّق عنقها واتجه بها إلى السيارة، متجهين إلى المنزلعشق كانت عاملة جو لطيف، هي مش شخصية هادية خالص إطلاقاً، هي حد حماسي وحيوي جداً، ده غير إنها رغم شغبها بس هي قليلة الكلامعشق وهي تنظر حولها تبحث عن شيء ما تحت متابعة غيث لها_ بتعملي إيه؟نظرت له بعدما اتنكش شعرها القصير إثر التدوير_ هي فين؟_ إيه هي اللي فين؟اقتربت منه بحماس وعيون واسعة جذابة، تلك العيون العسلية تليق بذلك الوجه المستدير والملامح الجذابة.كان بينظر لها بصمت، وصورة والدتها ظهرت أمامه، فهي نسخة مصغرة من تلك الطفلة التي ملكت قلبه، نكز قلبه، فهو يخفي حزنه على طفلته طوال تلك السنوات، ومن ثم ابتسم_ ماجبتلكيش حاجة النهارده، ارتاحيكشرت ملامحها، وعادت إلى مقعدها وهي مطوقة إيديها بعبوس تام
(في المدرسة) •كانت تقف تنظر إلى سور المدرسة الثانوية الخاصة بها، فهي في آخر سنة بها..قطع تخطيطها الشيطاني للهروب من المدرسة صوت صديقتها وهي تنادي عليها أثناء ركضها:ـ عششششق استني، الحراس ورايااانزلت من فوق الشجرة التي كانت عليها وهندمت من نفسها..ـ إيه اللي جابهم وراكي؟ـ رنا: كنت بتكلم مع رشا بصوت عالي شوية، سمعونا، نصهم ورايا والنص التاني وراهاـ إنتي مجنونة يا بت، هنتنيل! أهرب إزاي دلوقتي؟اقتربت منهم صديقتهم الثالثة رشا وهي تلهث..ـ اجروا بسرعة، جايين ورايااستخبوا خلف أحد جدران المدرسة، والحراس بيدوروا عليهم، ومعاهم الأستاذ الخاص بهم.بعدما رحلوا،قعدوا على الأرض، فهي من العشب الصناعي.ـ كنا على وشك نتقفش.. ـ أردفت بها رشا وهي تمحو قطرات العرق من على وجههاـ أنا لازم أطلع من هنا..ـ إنتي هتموتي وتهربي ليه؟ وراكي إيه النهاردة علشان المرمطة دي؟ ـ أردفت رنا وهي غاضبة من تصرفات عشق اللي هتوديهم في داهيةـ عيد ميلاد غيث قرب، ولازم أجيب له هديةتحدثت رنا بتحذير خوفًا على صديقتها:ـ إنتي مش هترتاحي غير لما المدرسة تقوله ويضربك.. وقتها مش هحوش عنك، إنتي حرةـ ها ها ها، مين ده اللي ي







