Beranda / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل التاسع و الثلاثون

Share

الفصل التاسع و الثلاثون

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-21 02:04:40

لم يفهم يوسف معنى الكلمات في البداية.

لكن الطريقة التي قال بها مصطفى الجملة كانت كافية لتزرع القلق في النفوس.

"هو لسه عايش..."

تقدم إبراهيم بسرعة.

وخطف الجهاز من يده.

قرأ الاسم الظاهر على الشاشة.

فتغيرت ملامحه هو الآخر.

للحظة قصيرة جدًا...

بدت عليه الصدمة.

ثم عاد ذلك القناع البارد الذي اعتاد الجميع رؤيته.

لكن محسن انتبه.

ورأى الصدمة قبل أن تختفي.

قال بحدة:

"مين؟"

رفع إبراهيم رأسه ببطء.

وتبادل نظرة طويلة مع مصطفى.

نظرة مليئة بأشياء لم تُقل.

أسرار قديمة.

وأخطاء قديمة.

وذنوب لم تُغفر.

ثم قال أخيرًا:

"كمال النعيمي."

ساد الصمت.

رهف عقدت حاجبيها.

الاسم لا يعني لها شيئًا.

لكن تأثيره على الباقين كان كافيًا لتفهم أنه ليس شخصًا عاديًا.

يوسف نظر إلى عمه.

"مين ده؟"

تنهد مصطفى.

وشعر فجأة أن السنوات كلها سقطت فوق كتفيه.

"الشريك الخامس."

اتسعت عينا يوسف.

"إنت قلت إنكم كنتم أربعة."

ابتسم مصطفى بمرارة.

"وده كان أول كذب حكيناه."

---

في الجهة الأخرى من المخزن كانت رهف تشعر بأنها تختنق.

كل دقيقة تمر تكتشف أن حياتها بنيت فوق طبقات من الأسرار.

والأسوأ...

أن أكثر شخصين وثقت بهما أخفيا عنها الحقيقة.

والدها.

ويوسف.

رفعت عينيها نحو يوسف.

كان يتابع الحديث باهتمام.

غاضبًا.

مصدومًا.

ومجروحًا.

لكنها لم تستطع تجاهل السؤال الذي ينهشها من الداخل.

اقتربت منه ببطء.

فشعر بها قبل أن تتكلم.

التفت إليها.

فوجد نظرتها مختلفة.

باردة.

حذرة.

ومؤلمة.

قال بصوت منخفض:

"رهف..."

قاطعته.

"عاوزة أسألك سؤال."

ابتلع ريقه.

"اسألي."

حبست دموعها بصعوبة.

ثم قالت:

"لو كنت عارف من الأول... إن كل اللي بينا جزء من مشروع..."

توقفت للحظة.

وشعرت أن الكلمات تجرحها قبل أن تخرج.

"كنت هتحبني برضو؟"

سقط السؤال كالحجر.

وتجمد المكان.

حتى مصطفى سكت.

وحتى إبراهيم توقف عن الكلام.

لأن الجميع أراد معرفة الإجابة.

أما يوسف...

فشعر وكأن أحدهم انتزع قلبه من صدره.

لأن السؤال نفسه كان يطارده منذ دقائق.

نظر إليها طويلًا.

ثم اقترب خطوة.

وقال بهدوء:

"أنا أول مرة حبيتك فيها كنت طفل."

صمتت رهف.

وأكمل:

"وقتها ما كنتش أعرف مشروع ولا ملفات ولا أي حاجة."

نزلت دمعة من عينه دون أن يشعر.

"أنا حبيتك قبل ما أعرف الحقيقة."

"وحبيتك بعد ما عرفتها."

"ولو اكتشفت بكرة إن كل حاجة كانت كدب..."

توقف لحظة.

ثم قال بصوت مبحوح:

"هفضل أحبك."

ارتجفت رهف.

لأنها شعرت بصدق كلماته.

لكن الوجع ما زال موجودًا.

والشك ما زال موجودًا.

والخوف أيضًا.

---

قبل أن يكتمل الحديث...

دوى انفجار هائل خارج المخزن.

اهتزت الجدران بقوة.

وتساقط الغبار من السقف.

شهقت رهف.

وقفز الجميع من أماكنهم.

ثم تبعه انفجار ثانٍ.

أقرب هذه المرة.

أقرب بكثير.

صرخ محسن:

"لقونا!"

ركض نحو إحدى النوافذ المكسورة.

ونظر للخارج.

ثم عاد بوجه شاحب.

"المكان متحاصر."

شعر يوسف أن الدم تجمد في عروقه.

"كام واحد؟"

رد محسن:

"مش أقل من عشرين."

---

وفي الخارج...

كانت عشرات السيارات السوداء تحيط بالميناء.

ورجال مسلحون ينتشرون بين الحاويات المعدنية.

أما في منتصفهم...

فكانت تقف سيارة فاخرة سوداء.

بزجاج معتم.

لا يظهر من بداخلها.

لكن الجميع كان يعلم شيئًا واحدًا.

الشخص الذي يجلس هناك...

هو من يحرك كل الخيوط.

منذ البداية.

---

داخل السيارة...

رفع رجل مجهول نظره عن الشاشة التي تعرض بثًا مباشرًا من داخل المخزن.

ثم ابتسم بهدوء.

ابتسامة شخص انتظر هذه اللحظة سنوات طويلة.

وقال:

"أخيرًا اجتمعوا كلهم في مكان واحد."

ثم أغلق الشاشة.

وأصدر أمرًا واحدًا فقط.

"ابدؤوا."

---

وفي اللحظة نفسها...

سمع يوسف صوت إطلاق نار كثيف في الخارج.

وعرف أن الهروب لم يعد خيارًا.

وأن الحرب الحقيقية...

بدأت الآن.

دوّى الرصاص في الخارج كعاصفة لا تنتهي.

صوت الطلقات ارتطم بجدران المخزن المعدنية فحوّل المكان إلى قفص من الضجيج والخطر.

في لحظة واحدة تغير كل شيء.

لم تعد هناك فرصة للنقاش.

ولا وقت للأسئلة.

ولا مجال للمشاعر المؤجلة.

الخطر أصبح أمامهم مباشرة.

وحقيقيًا أكثر من أي وقت مضى.

وقف محسن عند النافذة المكسورة يراقب الوضع بالخارج.

ثم استدار بسرعة.

ملامحه كانت متوترة بشكل غير معتاد.

"هما بيقربوا."

قالها بصوت منخفض.

لكن الجميع فهم خطورة الأمر.

اقترب يوسف من إحدى الفتحات الضيقة في الجدار.

وألقى نظرة سريعة.

ما رآه لم يعجبه.

رجال مسلحون يتحركون بتنظيم واضح.

ليسوا مجموعة مرتزقة عشوائية.

ولا مجرد بلطجية مأجورين.

هؤلاء مدربون.

ويعرفون بالضبط ماذا يفعلون.

عاد للخلف.

وقال بجدية:

"هما مش جايين يهددونا."

نظر إليه إبراهيم.

"عارف."

أكمل يوسف:

"هما جايين ياخدوا الملف."

هز مصطفى رأسه ببطء.

"واللي جوه الملف."

تبادل الجميع النظرات.

وكان واضحًا أن المقصود لم يعد مجرد أوراق.

بل الحقيقة كلها.

---

في الجانب الآخر من المخزن كانت رهف واقفة بصمت.

بعيدة قليلًا عن الجميع.

تراقب المشهد وكأنها تنظر إلى حياة شخص آخر.

قبل أسابيع فقط كانت أكبر مشاكلها الجامعة.

المحاضرات.

الامتحانات.

ومشاكلها اليومية البسيطة.

أما الآن...

فهي محاصرة داخل مخزن مهجور.

وسط أسرار عمرها عشرات السنين.

ورجال مسلحين يريدون قتلهم.

تنهدت ببطء.

وشعرت بإرهاق هائل.

ليس في جسدها فقط.

بل في روحها.

اقترب منها يوسف دون أن تشعر.

وقف بجوارها.

ولم يتكلم.

بقي صامتًا للحظات.

ثم قال بهدوء:

"خايفة؟"

ابتسمت ابتسامة باهتة.

"سؤال متأخر شوية."

رغم الموقف...

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه يوسف.

ثم قال:

"أنا كمان."

نظرت إليه بدهشة.

"إنت؟"

هز رأسه.

"أيوة."

صمت لحظة.

ثم أضاف:

"بس مش من الناس اللي برا."

سكت.

وأكمل بصوت أخفض:

"خايف أخسرك."

تجمدت رهف.

وللحظة نسيت أصوات الرصاص.

ونسيت المخزن.

ونسيت كل شيء.

لم تر سوى عينيه.

الصادقتين بشكل مؤلم.

لكن قبل أن ترد...

انفجر باب جانبي للمخزن بعنف.

وتطايرت قطع المعدن في كل اتجاه.

صرخت رهف.

بينما اندفع يوسف أمامها تلقائيًا.

دخان كثيف ملأ المكان.

وتراجع الجميع إلى الخلف.

---

وسط الدخان...

دخل ثلاثة رجال مسلحين.

كانت وجوههم مغطاة بالكامل.

وحركتهم سريعة ومنظمة.

أحدهم رفع سلاحه مباشرة نحو مصطفى.

لكن قبل أن يطلق النار...

اندفع محسن نحوه بقوة.

واصطدم به.

فسقط الاثنان على الأرض.

تحول المكان إلى فوضى كاملة.

صرخ إبراهيم:

"اخرجوا من هنا!"

لكن لم يكن هناك طريق واضح للهروب.

---

في وسط الاشتباك...

وقع الملف من يد مصطفى مرة أخرى.

وانزلقت بعض الأوراق خارجه.

تناثرت فوق الأرض.

إحدى الصفحات استقرت عند قدمي رهف.

دون قصد...

انحنت والتقطتها.

وكانت تلك أسوأ صدفة في حياتها.

لأن الصفحة لم تكن تقريرًا.

ولا عقدًا.

ولا دراسة.

بل صورة.

صورة قديمة جدًا.

باهتة الأطراف.

لكن الأشخاص فيها كانوا واضحين.

مصطفى.

والد يوسف.

إبراهيم.

ورجل آخر.

وبينهم...

طفلان صغيران.

ولد وبنت.

لم يتجاوزا الخامسة من عمرهما.

شعرت رهف أن أنفاسها توقفت.

لأن الطفلة كانت هي.

والطفل...

يوسف.

لكن ما لفت انتباهها لم يكن الصورة.

بل الجملة المكتوبة خلفها.

بخط يد قديم:

"بداية المرحلة الأولى من مشروع القلب."

ارتجفت أصابعها.

وشعرت بدوار مفاجئ.

المرحلة الأولى؟

وهي في الخامسة من عمرها؟

ماذا يعني ذلك؟

كم سنة كانت الحقيقة مخفية عنها؟

وكم جزءًا من حياتها لم يكن كما ظنت؟

رفعت رأسها ببطء.

وعيناها امتلأتا بالصدمة.

لكن الصدمة الأكبر كانت تنتظرها.

لأن ورقة أخرى كانت قد سقطت بجوارها.

ورقة تحمل اسمًا واحدًا مكتوبًا باللون الأحمر.

اسم جعل الدم يتجمد في عروقها.

اسمها هي.

وتحته مباشرة...

سطر قصير.

سطر واحد فقط.

لكنه كان كافيًا ليدمر كل ما تبقى من يقين داخلها.

"العنصر الأساسي للمشروع: رهف مصطفى الهلالي."

وتوقفت أنفاسها وهي تحدق في الكلمات... غير قادرة على استيعاب معناها

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع عشر

    في بعض الأوقات...لا تأتي الصدمة من اكتشاف سر جديد.بل من اكتشاف أن كل ما عرفته سابقًا لم يكن سوى جزء صغير جدًا من الحقيقة.---بيت مصطفىكان المنزل هادئًا بشكل غريب.---مصطفى ما زال يتعافى من إصابته.وزينب تحاول إعادة الأمور إلى طبيعتها.---لكن رهف لم تعد كما كانت.---منذ عودتها من قصر كمال...

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن عشر

    في بعض الأحيان...لا يكون أخطر شيء هو السر.بل الشخص الذي يعرف السر منذ البداية ويصمت.---كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.---ولأول مرة منذ سنوات طويلة...كان لؤي عاجزًا عن النوم.---جلس على طرف سريره.والصندوق المعدني القديم أمامه.---فتح الصندوق مرة أخرى.رغم أنه حفظ محتوياته عن

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع عشر

    ساد الصمت داخل قصر كمال الجارحي.الجميع ينظر نحو الباب.حتى كمال نفسه وقف من مكانه.ولأول مرة منذ ظهور رهف أمامه...اختفت ابتسامته الهادئة.دخل مصطفى الهلالي.بخطوات بطيئة.لكنها تحمل هيبة جعلت الحراس يبتعدون تلقائيًا.وقفت رهف مكانها.تحدق فيه.مشاعر كثيرة تضربها في نفس الوقت.غضب.اشتياق.خوف.حي

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس عشر

    لم تكن رهف تعرف كم مر من الوقت.دقائق؟ساعات؟لم تعد قادرة على التمييز.كل ما تتذكره هو ذلك القناع الأسود الذي وضع فوق عينيها، وصوت محرك السيارة، والطريق الطويل الذي بدا وكأنه لا ينتهي.---كانت يداها غير مقيدتين.وهذا ما أثار خوفها أكثر.لأن من يختطف شخصًا ويتركه حر الحركة...يكون واثقًا أنه لن يس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status