Início / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل الثاني و الاربعون

Compartilhar

الفصل الثاني و الاربعون

last update Data de publicação: 2026-06-23 03:22:22

00:58

00:57

00:56

كان الرقم الأحمر يتناقص أمام أعينهم كحكم بالإعدام.

كل ثانية تمر كانت تُنتزع من أعمارهم.

وكل نبضة قلب كانت أقرب إلى النهاية.

تجمد الجميع لوهلة.

تلك اللحظة القصيرة التي يصطدم فيها العقل بالخطر فلا يعرف هل يهرب أم يقاتل.

لكن إبراهيم كان أول من تحرك.

انطلق نحو لوحة الكهرباء القديمة المثبتة على الجدار.

وبدأ يفك الأسلاك بعنف.

أصابعه المرتجفة كانت تكشف شيئًا واحدًا فقط...

حتى هو خائف.

خائف فعلًا.

وهذا وحده كان كافيًا لإدخال الرعب إلى قلوب الباقين.

"مفيش وقت!"

صرخ بها.

"لازم نخرج حالًا!"

---

أما رهف...

فلم تكن تنظر إلى الشاشة.

ولا إلى القنبلة.

ولا إلى رجال كمال.

كانت تنظر إلى يوسف.

الدم كان يتسرب من كتفه.

ويصبغ قميصه بلون قاتم.

ورغم ذلك...

كان يحاول الوقوف.

وكأن إصابته لا تعنيه.

اقتربت منه بسرعة.

وأمسكت ذراعه.

"إنت مجنون؟"

رفع عينيه إليها.

ورغم الألم...

ابتسم.

تلك الابتسامة التي كانت تضعف قلبها دائمًا.

وقال بهدوء:

"لسه ما متش."

اختنقت ضحكة باكية داخلها.

ثم قالت بغضب:

"ودي حاجة تضحك؟"

تأملها يوسف لثوانٍ.

ثوانٍ طويلة وسط الفوضى.

وسط أصوات الإنذارات.

وسط رائحة الدخان.

وكأن العالم كله اختفى.

ولم يبقَ سواها.

ثم همس:

"طالما إنتِ بخير... أيوة."

ارتجفت أنفاس رهف.

وأدارت وجهها سريعًا.

لأنها شعرت أن دموعها ستفضحها.

---

على الجانب الآخر...

كانت الفتاة الغامضة تراقبهما بصمت.

وفي عينيها حزن عميق.

حزن شخص يعرف نهاية القصة قبل أبطالها.

---

وفجأة...

أمسكت ذراع رهف.

بقوة.

التفتت رهف إليها.

فقالت الفتاة بسرعة:

"اسمعيني كويس."

"ما عندناش وقت."

---

شعرت رهف بالتوتر.

"إنتِ مين؟"

---

نظرت الفتاة حولها.

ثم اقتربت أكثر.

وهمست في أذنها:

"أنا أختك."

---

توقف الزمن.

اختفى الصوت.

اختفى الضوء.

اختفى كل شيء.

---

"إيه؟"

خرجت الكلمة من شفتي رهف كهمسة مرتجفة.

---

لكن الفتاة لم تكررها.

فقط نظرت إليها بعينين امتلأتا بالدموع.

وقالت:

"أنا أختك يا رهف."

---

تراجعت رهف خطوة.

وشعرت بأنفاسها تتعثر.

---

في هذه اللحظة...

التقط مصطفى الكلمات.

وتجمد مكانه.

---

أما كمال...

فللمرة الأولى منذ ظهوره...

اختفت الثقة من عينيه.

---

وقال بحدة:

"اسكتي."

---

لكن الفتاة لم تستمع.

سنوات طويلة من الخوف انكسرت دفعة واحدة.

وقالت بصوت مرتفع:

"قول الحقيقة مرة واحدة في حياتك!"

---

ارتفع التوتر داخل المخزن إلى أقصاه.

---

00:34

00:33

00:32

---

اقترب كمال ببطء.

نظراته أصبحت أكثر ظلمة.

وأخطر.

وقال:

"لو نطقتِ كلمة واحدة كمان..."

---

قاطعته الفتاة.

"أنا مش خايفة منك."

---

ثم التفتت إلى رهف.

وقالت الجملة التي فجرت كل شيء:

"اسمك الحقيقي مش رهف."

---

شهقت رهف.

---

أما يوسف...

فشعر أن الأرض بدأت تهتز تحت قدميه.

---

لكن الهزة هذه المرة لم تكن مجازًا.

كانت حقيقية.

---

انفجار ضخم دوى في أحد أركان المخزن.

وتشققت الأرض الخرسانية.

وتساقطت أجزاء من السقف.

---

تحولت الصرخات إلى فوضى.

والدخان بدأ يملأ المكان.

---

00:19

00:18

00:17

---

صرخ إبراهيم:

"الجميع للخارج!"

---

اندفع الناس نحو المخرج.

لكن رهف لم تتحرك.

كانت تنظر إلى الفتاة.

إلى عينيها.

إلى الدموع التي تسيل على وجهها.

---

وسألت بصوت مرتعش:

"قوليلي الحقيقة."

---

ابتسمت الفتاة.

ابتسامة حزينة.

ومؤلمة.

ثم مدت يدها.

وأخرجت من رقبتها سلسلة فضية قديمة.

---

سلسلة مطابقة تمامًا للسلسلة التي ترتديها رهف منذ طفولتها.

---

شحب وجه مصطفى.

أما كمال...

فأغلق عينيه للحظة.

وكأنه أدرك أن السر الذي دفنه عشرين عامًا...

خرج أخيرًا إلى النور.

---

00:08

00:07

00:06

---

وسط الانفجارات والدخان...

أمسكت الفتاة يد رهف.

وقالت:

"لو خرجنا أحياء..."

"هقولك كل حاجة."

---

ثم نظرت نحو يوسف.

وأضافت:

"بس أولًا... لازم تعرفوا مين فيكم الخائن."

---

تجمد الجميع.

---

وفي اللحظة التالية مباشرة...

سقط جزء ضخم من السقف بين المجموعة والمخرج الوحيد.

وانفصلوا عن بعضهم.

في جهة...

رهف والفتاة الغامضة.

وفي الجهة الأخرى...

يوسف ومصطفى وإبراهيم.

---

والدخان ابتلع الرؤية بالكامل.

---

وكان آخر ما سمعته رهف...

صوت يوسف وهو يصرخ باسمها بجنون.

قبل أن يختفي خلف الحطام.

"رهف"

كان صوت يوسف آخر شيء سمعته قبل أن يبتلعها الدخان.

ثم...

الصمت.

صمت ثقيل ومخيف.

كأن العالم كله انهار فوق رؤوسهم.

---

سعلت رهف بعنف وهي تحاول التقاط أنفاسها.

الغبار ملأ رئتيها.

وعيناها لم تعودا تريان سوى ظلال مشوشة.

أصوات بعيدة.

صراخ.

أجزاء معدنية تسقط.

وحرارة تتصاعد من مكان قريب.

رفعت رأسها بصعوبة.

فوجدت الفتاة الغامضة ممسكة بيدها بقوة.

"تعالي!"

قالتها بسرعة.

"لازم نخرج قبل ما السقف ينهار بالكامل."

لكن رهف انتزعت يدها.

"يوسف!"

---

حاولت الركض نحو مكان صوته.

إلا أن الفتاة أمسكتها مجددًا.

هذه المرة بعنف.

"لو رجعتي دلوقتي هتموتي!"

"سيبيني!"

صرخت بها رهف.

وكان الخوف ممزوجًا بالدموع.

"يوسف هناك!"

---

في الجهة الأخرى من الحطام...

كان يوسف يحاول رفع قطعة خرسانية ضخمة سقطت أمام الممر.

الدم ينزف من كتفه المصاب.

والألم يكاد يمزق ذراعه.

لكن ذلك لم يكن مهمًا.

كل ما كان يراه أمامه هو رهف.

مختفية خلف الدخان.

خلف الركام.

خلف الخطر.

---

دفع الحطام بكل قوته.

لكن دون فائدة.

---

"رهف!"

صرخ مجددًا.

ولم يصله أي رد.

---

لأول مرة منذ سنوات طويلة...

شعر يوسف بالخوف الحقيقي.

ليس على نفسه.

بل عليها.

---

أما مصطفى فكان يراقبه بصمت.

وفي قلبه شعور مرير.

شعور الأب الذي يرى شيئًا كان يحاول إنكاره لسنوات.

الحب الذي جمع يوسف ورهف لم يعد مجرد مشاعر عابرة.

ولا مجرد تعلق.

ولا حتى نتيجة للمشروع.

كان أعمق من كل ذلك.

وأقوى.

وربما لهذا السبب خاف منه الجميع.

---

"يوسف."

قالها مصطفى بهدوء.

لكن يوسف لم يلتفت.

---

"يوسف."

كررها.

هذه المرة بصوت أعلى.

---

استدار يوسف بعنف.

وعيناه مشتعلة.

"إيه؟!"

---

نظر إليه مصطفى للحظات طويلة.

ثم قال:

"لو حصل لي حاجة..."

---

قاطعه يوسف فورًا.

"مش وقته."

---

لكن مصطفى أكمل:

"اسمعني."

---

شيء في نبرته جعل يوسف يصمت.

---

تنهد مصطفى.

ثم قال:

"أنا غلطت."

"غلطت في حاجات كتير."

"وأكبر غلطة عملتها إني افتكرت إني أقدر أتحكم في مصير الناس."

---

ساد الصمت.

---

ثم أضاف وهو ينظر ناحية الدخان الذي اختفت خلفه رهف:

"بس الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها..."

"إنك بتحبها."

---

ارتجف فك يوسف.

---

"وأنا..."

أكمل مصطفى بصوت مكسور.

"أنا عاوزك توعدني."

---

"بإيه؟"

---

"تحميها."

---

انقبض قلب يوسف.

---

لأنه شعر وكأن الرجل يودعه.

---

لكن قبل أن يجيب...

دوى انفجار جديد.

أقرب.

وأعنف.

---

اهتزت الأرض بقوة.

وسقطت أجزاء إضافية من السقف.

---

وفي الجانب الآخر...

كانت رهف والفتاة الغامضة قد وصلتا إلى ممر ضيق يقود إلى خارج المخزن.

لكن الفتاة توقفت فجأة.

---

تجمدت في مكانها.

---

ونظرت إلى الظلام أمامها.

---

شعرت رهف بالتوتر.

"في إيه؟"

---

لم تجب.

---

ثم همست:

"إحنا متأخرين."

---

وفجأة...

خرج ثلاثة رجال مسلحين من الظلام.

---

أغلقوا الطريق الوحيد أمامهما.

---

وفي منتصفهم...

وقف رجل طويل يرتدي معطفًا أسود.

---

رفع رأسه ببطء.

---

وحين ظهر وجهه تحت الضوء الخافت...

شحب وجه الفتاة فورًا.

---

وتراجعت خطوة للخلف.

---

أما رهف فلم تفهم السبب.

حتى سمعت الفتاة تهمس بصوت مرتجف:

"لا..."

---

"مستحيل يكون هنا."

---

عقدت رهف حاجبيها.

"مين ده؟"

---

لكن الرجل أجاب بنفسه.

---

ابتسم ابتسامة باردة.

---

وقال:

"الشخص اللي كان المفروض يموت من عشرين سنة."

---

ثم وقعت عيناه مباشرة على رهف.

---

وتغيرت ابتسامته.

---

وكأنه وجد شيئًا ظل يبحث عنه عمرًا كاملًا.

---

وقال بهدوء مخيف:

"أخيرًا وجدتك."

---

وفي اللحظة نفسها...

أخرج من جيبه صورة قديمة.

---

ورفعها أمامها.

---

الصورة نفسها التي كانت داخل الملف.

لكن هذه المرة...

كان هناك جزء ممزق منها لم يره أحد من قبل.

جزء يُظهر امرأة شابة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.

---

وعندما رأت رهف وجه المرأة...

توقف قلبها.

---

لأنها لم تكن والدتها.

---

يتبع...

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل التاسع و الثلاثون

    لم يفهم يوسف معنى الكلمات في البداية.لكن الطريقة التي قال بها مصطفى الجملة كانت كافية لتزرع القلق في النفوس."هو لسه عايش..."تقدم إبراهيم بسرعة.وخطف الجهاز من يده.قرأ الاسم الظاهر على الشاشة.فتغيرت ملامحه هو الآخر.للحظة قصيرة جدًا...بدت عليه الصدمة.ثم عاد ذلك القناع البارد الذي اعتاد الجميع

  • وجع باسم الحب   الفصل الثامن و الثلاثون

    الظلام ابتلع المكان بالكامل.لثوانٍ طويلة لم يسمعوا سوى أصوات أنفاسهم.متقطعة.متوترة.وممتلئة بالترقب.شعرت رهف بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها.مدت يدها في الظلام تبحث عن أي شيء تستند إليه.لكن قبل أن تفعل...شعرت بيد تمسك يدها بقوة.يد تعرفها جيدًا.يوسف.لم يتكلم.ولم يحتج للكلام أصلًا.كانت قبضته

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الثلاثون

    تردد صدى الطلقة داخل المخزن المهجور كالرعد.لحظة واحدة فقط...لكنها كانت كافية لتقلب المشهد بالكامل.تجمد الجميع في أماكنهم.وتناثر الزجاج فوق الأرض الخرسانية في صوت حاد أشبه بالإنذار.أما رهف فشعرت بقلبها يقفز إلى حلقها.لم تكن خائفة من الرجل الملثم بقدر خوفها من شيء آخر...الملف.ذلك الملف الذي س

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الثلاثون

    تحركت رهف في الشارع بخطوات سريعة.كانت تحاول أن تبدو طبيعية.لكن الحقيقة أن قلبها كان يخفق بعنف حتى شعرت أنه سيفضحها أمام المارة.كل خطوة كانت تأخذها نحو المجهول.ونحو والدها.على الأقل هذا ما كانت تأمله.---في السيارة السوداء، استمر الرجل المجهول في مراقبتها.لم يطلب من السائق التحرك.فقط تابعها

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status