หน้าหลัก / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل السادس و الثلاثون

แชร์

الفصل السادس و الثلاثون

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-19 14:54:10

تحركت رهف في الشارع بخطوات سريعة.

كانت تحاول أن تبدو طبيعية.

لكن الحقيقة أن قلبها كان يخفق بعنف حتى شعرت أنه سيفضحها أمام المارة.

كل خطوة كانت تأخذها نحو المجهول.

ونحو والدها.

على الأقل هذا ما كانت تأمله.

---

في السيارة السوداء، استمر الرجل المجهول في مراقبتها.

لم يطلب من السائق التحرك.

فقط تابعها بعينين باردتين.

ثم قال:

"خلي مسافة بينا وبينها."

أومأ السائق.

وانطلقت السيارة ببطء خلف رهف.

---

في نفس الوقت...

كان يوسف يقف في غرفة مصطفى وهو يحاول الاتصال برهف للمرة العاشرة.

لكن الهاتف مغلق.

أو ربما أغلقته هي عمدًا.

الأمر لم يعد يهم.

النتيجة واحدة.

هي اختفت.

---

ضرب الحائط بقبضته بقوة.

فقال محسن بهدوء:

"الغضب مش هيفيد."

استدار يوسف نحوه.

وعيناه تشتعلان.

"وأعمل إيه؟ أقف أتفرج؟"

---

سكت محسن للحظة.

ثم قال:

"لو رهف خرجت لوحدها... يبقى فيه سبب."

---

رد يوسف بحدة:

"أكيد فيه سبب!"

"هي مش طفلة."

ثم أكمل بصوت أخفض:

"بس طول عمرها بتشيل فوق طاقتها."

---

صمت للحظة.

ثم أضاف:

"ودايمًا بتحاول تحمي الناس حتى لو على حساب نفسها."

---

نظر إليه إبراهيم مطولًا.

ثم قال:

"واضح إنك بتحبها أكتر مما كنت فاكر."

---

ساد الصمت.

---

لكن هذه المرة لم ينكر يوسف.

لم يغضب.

لم يهرب من السؤال.

---

خفض رأسه قليلًا.

وقال بصوت متعب:

"المشكلة إني طول عمري بحبها."

---

نظر الجميع إليه.

حتى محسن.

---

أكمل يوسف:

"وكل مرة كنت أقول لنفسي إن الوقت لسه قدامنا."

ابتسم بسخرية مريرة.

"لحد ما اكتشفت إن الوقت ممكن يخلص فجأة."

---

في تلك اللحظة شعر محسن بغصة.

لأن كلام يوسف ذكره بأشياء قديمة.

أشياء دفنها منذ سنوات.

---

لكن قبل أن يتكلم أحد...

رن هاتف إبراهيم.

---

رفع الهاتف سريعًا.

ثم اتسعت عيناه.

---

يوسف:

"في إيه؟"

---

رفع إبراهيم الشاشة أمامهم.

كانت صورة ملتقطة منذ دقائق.

رهف.

تمشي وحدها باتجاه الميناء.

---

تجمد يوسف.

---

ثم قال بصوت حاد:

"هات عنوان المكان."

---

إبراهيم:

"إحنا متأخرين أصلًا."

---

يوسف:

"يبقى نتحرك دلوقتي."

---

ولأول مرة منذ بداية الأحداث...

ظهر القلق الحقيقي على وجه إبراهيم.

---

لأنه كان يعرف شيئًا لا يعرفه الباقون.

---

المكان الذي ذهبت إليه رهف...

ليس مجرد فخ.

---

بل المكان الذي بدأت فيه الكارثة كلها.

---

---

في الميناء القديم...

وصلت رهف.

---

كان المكان شبه مهجور.

مخازن قديمة.

حاويات صدئة.

وأضواء قليلة متفرقة.

---

وقفت تنظر حولها.

ثم أخرجت هاتفها.

---

وصلتها رسالة جديدة.

"المخزن رقم 17."

---

ابتلعت ريقها.

ثم بدأت تتحرك.

---

كلما اقتربت من المخزن...

زاد شعورها بأن هناك شيئًا خاطئًا.

---

لكنها أكملت.

من أجل مصطفى.

---

عندما وصلت إلى الباب المعدني الكبير...

كان مفتوحًا.

---

دفعت الباب ببطء.

ودخلت.

---

الظلام كان كثيفًا في الداخل.

إلا من ضوء خافت في آخر المكان.

---

ثم سمعت صوتًا.

صوت رجل.

هادئ.

مألوف بشكل غريب.

---

"عرفت إنك هتيجي."

---

تجمدت رهف.

---

لأنها تعرف هذا الصوت.

---

لكن عقلها رفض تصديق ذلك.

---

همست:

"مستحيل..."

---

خرج الرجل من الظلام ببطء.

---

وما إن ظهر وجهه بالكامل...

حتى شعرت رهف أن الأرض تميد تحت قدميها.

---

كان مصطفى.

والدها.

---

لكن شيئًا في عينيه لم يكن طبيعيًا.

---

شيئًا جعل الخوف يتسلل إلى قلبها لأول مرة منذ بدأت هذه الرحلة.

---

نظر إليها مبتسمًا.

ثم قال بهدوء:

"تأخرتِ يا رهف."

---

وفي نفس اللحظة...

توقف يوسف بسيارته أمام الميناء.

ونزل منها مسرعًا.

غير مدرك أن ما ينتظره بالداخل...

سيغير كل شيء.

تجمدت رهف في مكانها.

كانت تنظر إلى والدها وكأنها تراه للمرة الأولى.

نفس الوجه.

نفس الملامح.

نفس الصوت.

لكن الإحساس الذي وصلها منه لم يكن مألوفًا.

لم يكن إحساس الأمان الذي كانت تشعر به كلما رأته.

بل إحساس غريب...

بارد.

ومقلق.

---

همست بصوت مرتعش:

"بابا..."

---

ابتسم مصطفى بهدوء.

"وحشتيني."

---

اندفعت نحوه دون تفكير.

لكنها توقفت قبل أن تصل إليه بخطوتين فقط.

شيء ما بداخلها صرخ.

شيء جعلها تتراجع بدلًا من أن تقترب.

---

لاحظ مصطفى ذلك.

فابتسم ابتسامة صغيرة.

"لسه عندك نفس الحدس."

---

عقدت رهف حاجبيها.

"إنت كويس؟"

---

ساد الصمت للحظة.

ثم أجاب:

"على حسب معنى كويس."

---

بدأ القلق يتضخم داخلها.

---

قالت بسرعة:

"إيه اللي حصل؟ مين خطفك؟ وإيه كل اللي بيحصل ده؟"

---

لكن مصطفى لم يجب.

بل نظر إليها طويلًا.

كأنه يحفظ ملامحها.

---

ثم قال بهدوء:

"كبرتي."

---

ارتبكت رهف.

"بابا..."

---

قاطعها.

"عارفة أكتر حاجة كنت خايف منها؟"

---

هزت رأسها بالنفي.

---

تنهد.

ثم قال:

"إني أوصل للحظة دي."

---

شعرت رهف أن قلبها بدأ يخفق أسرع.

---

"لحظة إيه؟"

---

رفع عينيه إليها.

وقال بصوت منخفض:

"لحظة تعرفي فيها الحقيقة."

---

---

في الخارج...

كان يوسف يركض داخل الميناء.

وخلفه محسن وإبراهيم.

---

وصلوا إلى صف طويل من المخازن القديمة.

---

قال إبراهيم بسرعة:

"رقم سبعتاشر هناك."

---

لم ينتظر يوسف أكثر.

ركض بأقصى سرعة نحو المخزن.

---

كل ما كان يدور في عقله هو رهف.

---

صورة واحدة فقط.

أن تكون بخير.

---

أما محسن...

فكان يشعر بشيء أسوأ.

---

شعور يشبه النهاية.

---

كأن كل الخيوط بدأت تتجمع أخيرًا.

---

---

داخل المخزن...

اقتربت رهف خطوة.

---

"إيه الحقيقة اللي الكل بيتكلم عنها؟"

---

أغلق مصطفى عينيه للحظة.

ثم فتحهما ببطء.

---

"الحقيقة إن كل اللي عرفتيه لحد دلوقتي مجرد جزء صغير."

---

رهف:

"طيب قول الباقي."

---

تنهد.

---

"قبل سنين طويلة... حصل خطأ."

---

"خطأ غير حياة ناس كتير."

---

"ومن يومها وأنا بحاول أصلحه."

---

تجمدت رهف.

---

"له علاقة بيا؟"

---

نظر إليها مباشرة.

---

"أنتِ مركزه."

---

---

في تلك اللحظة...

سمع الاثنان صوت باب المخزن وهو يُفتح بعنف.

---

استدار مصطفى ببطء.

---

ودخل يوسف.

---

كان يلهث.

وعيناه تبحثان عن رهف بجنون.

---

وما إن رآها واقفة أمامه...

حتى شعر أن الهواء عاد إلى رئتيه.

---

اقترب منها بسرعة.

---

"إنتِ مجنونة؟!"

---

صوته كان غاضبًا.

لكن خلف الغضب كان هناك خوف واضح.

---

خوف حقيقي.

---

رهف نظرت إليه.

ولأول مرة فهمت حجم الرعب الذي عاشه منذ اختفائها.

---

خفضت رأسها قليلًا.

---

"أنا آسفة."

---

أغلق يوسف عينيه للحظة.

---

ثم قال بصوت منخفض:

"كنتِ هتضيعي."

---

لم ترد.

لأنها كانت تعرف أنه محق.

---

---

دخل محسن وإبراهيم بعده.

---

وما إن وقع نظر إبراهيم على مصطفى...

حتى تغيرت ملامحه.

---

"إذن وصلنا للنهاية فعلًا."

---

رفع مصطفى حاجبه.

---

"أنت ما زلت دراميًا كما كنت."

---

رغم التوتر...

أدرك الجميع أن الرجلين يعرفان بعضهما جيدًا.

---

بل أكثر مما يجب.

---

قال يوسف بحدة:

"حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟"

---

ساد الصمت.

---

ثم قال مصطفى:

"حان الوقت."

---

واتجه نحو صندوق معدني قديم في زاوية المخزن.

---

فتح القفل.

---

وأخرج ملفًا سميكًا.

---

تجمد محسن.

---

أما إبراهيم فأغلق عينيه وكأنه كان يتوقع ذلك.

---

رفع مصطفى الملف أمامهم.

وقال:

"ده السبب الحقيقي لكل اللي حصل."

---

نظر يوسف إلى الملف.

---

ثم إلى عمه.

---

وقال ببطء:

"إيه اللي فيه؟"

---

رفع مصطفى رأسه.

---

ونظر إلى يوسف مباشرة.

---

ثم قال الجملة التي غيرت كل شيء:

"فيه اسم الشخص اللي بدأ المشروع."

---

ساد الصمت.

---

ثم أكمل:

"ومش هتصدقوا مين."

---

وقبل أن يفتح الملف...

دوى صوت طلقة نارية في المخزن.

---

وتناثر الزجاج في كل اتجاه.

---

صرخت رهف.

---

بينما سقط الملف من يد مصطفى على الأرض.

---

والجميع التفت نحو مصدر الطلقة.

---

ليجدوا رجلًا ملثمًا يقف فوق إحدى المنصات المعدنية العالية.

---

وفي يده سلاح.

---

وصوته يخرج باردًا:

"للأسف... بعض الأسرار لازم تفضل مدفونة."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس عشر

    الدخان كان بيزيد جوه المبنى المهجور… كأنه بيقفل عليهم الخروج واحد واحد.رهف كانت واقفة في النص، عينيها بتتنقل بين كل واحد فيهم.سامر.يوسف.والشخص الجديد اللي نزل من السقف.ومازن بره بيخبط على الباب الحديد.---صوت مازن من الخارج:ـ افتحوا! في حاجة مش طبيعية!---يوسف شد رهف لورا منه بسرعة.ـ ما تق

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع عشر

    الليل كان نازل تقيل على المدينة.و الهواء بارد بشكل غريب كأنه بيحمل تحذير مش واضح.رهف كانت ماشية بسرعة في شارع جانبي بعيد عن المكتبة.مش بتبص وراها.لكن قلبها كان بيصرخ.“في حد بيتبعني.”---شدت جاكتها أكتر.و مسكت الموبايل في إيدها.لكنها تراجعت.مش هتتصل بحد.و لا يوسف.و لا مازن.و لا أي حد.--

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث عشر

    ساد الصمت داخل مكتبة فؤاد بعد ظهور سليم الجارحي.لم يكن مجرد صمت عادي…بل كان صمت مواجهة.كل شخص في المكان كان واقفًا في مواجهة الماضي بشكل مباشر.---رهف كانت تنظر إليه.عينان متسعتان.وقلب لا يتوقف عن الخفقان.---ـ إنت مين؟---سليم ابتسم بهدوء.ـ أنا اللي المفروض تعرفيه قبل أي حد هنا.---شد يو

  • وجع باسم الحب   الفصل الثاني عشر

    وقفت رهف في منتصف غرفة الأرشيف.عيناها مثبتتان على الورقة القديمة.وقلبها ينبض بعنف.مرة.مرتين.ثلاث مرات.وكأن عقلها يرفض استيعاب ما تراه.---كان الاسم واضحًا أمامها.لا يحتمل الخطأ.لا يحتمل التشابه.---"فؤاد السيوفي"---همست رهف بصدمة:ـ فؤاد؟!---لم يكن الاسم غريبًا عليها.بالعكس...كانت ت

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status