Beranda / الرومانسية / وجع باسم الحب / الفصل السادس و العشرون

Share

الفصل السادس و العشرون

Penulis: سحر جاد
last update Tanggal publikasi: 2026-06-18 18:13:24

في اللحظة التي انطفأت فيها الأنوار داخل بيت البحيرة…

لم يكن الظلام مجرد غياب ضوء.

بل كان إعلان بداية.

---

ارتدت أعين يوسف ومحسن على الصوت القادم من الطابق السفلي.

خطوات.

سريعة.

منظمة.

ليست خطوات أشخاص عاديين… بل أشخاص يعرفون المكان جيدًا.

يوسف همس:

"دول مش جايين يدوروا… دول جايين عارفين هما داخلين على فين."

محسن شد على ذراعه:

"اسكت… واسمعني كويس."

لكن يوسف كان على وشك الانفجار.

"إنت عارف حاجة وبتخبيها لحد دلوقتي؟!"

لم يرد محسن هذه المرة.

لأنه كان ينظر نحو الباب الحديدي المفتوح أسفل الدرج.

وكأن شيئًا ما تغير.

كأن المكان نفسه “استجاب”.

---

في منزل رهف

كانت رهف ما زالت واقفة في منتصف الغرفة.

مصطفى أمامها، منهار داخليًا رغم محاولته الثبات.

الصورة ما زالت على الهاتف بين يديها.

الرجل الغريب.

الطفلة.

الرسالة الأخيرة.

"ابدئي البحث عن والدك الحقيقي."

رهف بصوت منخفض لكنه مليان ارتعاش:

"أنا مش فاهمة حاجة… إزاي في صورة زي دي؟ وإزاي أنت مش هو؟"

مصطفى رفع عينيه ببطء.

ثم قال جملة واحدة فقط:

"أنا كنت بحميكي… مش بخدعك."

ساد الصمت.

لكن الصمت هذه المرة كان أخطر من أي اعتراف.

رهف خطوة للخلف:

"تحميني من إيه؟ من نفسي؟"

قبل أن يرد مصطفى…

انفتح الباب بعنف.

ودخلت زينب (والدة رهف) وهي تلهث.

وجهها شاحب بشكل مرعب.

"مصطفى… في ناس برا البيت!"

تجمد المكان كله.

رهف التفتت بسرعة:

"ناس مين؟!"

لكن زينب لم ترد.

كانت فقط تكرر نفس الجملة:

"مش عايزينكوا… هما عايزينها هي."

وأشارت إلى رهف.

---

في مكان منار

كانت منار تقف أمام الباب.

الطرق أصبح أقوى.

مرة.

مرتين.

ثم صوت رجل واضح:

"سارة… إحنا عارفين إنك جوه."

تجمدت منار.

اسمها الجديد.

اسمها الحقيقي.

لكن كيف عرفوه بهذه السرعة؟

التفتت نحو المرأة التي ربتها.

"ماما… مين الناس دول؟"

لكن المرأة لم تستطع الرد.

كانت تبكي بصمت.

ثم فجأة…

انفتح الباب.

لكن ليس من الخارج.

من الداخل.

باب خلفي في الشقة.

يدخل منه شخص واحد فقط.

شاب.

ملامحه مألوفة.

منار تراجعت خطوة:

"إنت…؟"

لكن الشاب لم يرد.

بل قال بهدوء:

"مافيش وقت للخوف… لازم تيجي معايا دلوقتي."

"أنا مش ماشية مع حد!"

اقترب منها بسرعة:

"لو فضلتي هنا هتتخطفّي خلال دقايق."

تجمدت.

"إنت مين؟"

سكت.

ثم قال الجملة التي جعلت قلبها يسقط:

"أنا واحد من اللي كانوا عارفينك قبل ما تنسي اسمك."

---

بيت البحيرة

انفجار.

صوت باب الطابق السفلي وهو يُكسر.

دخل الرجال الثلاثة.

ملابس سوداء.

أجهزة اتصال.

واحدة منهم كانت تحمل خريطة قديمة للمكان.

يوسف لمح ذلك فورًا.

"إنتوا عارفين المكان ده؟!"

لكن محسن جذبه بسرعة خلف عمود حجري:

"متتكلمش!"

الرجل الأول تكلم عبر جهازه:

"العلامة موجودة في القاعة الرئيسية."

توقف للحظة.

ثم أكمل:

"ولو لسه يوسف هنا… يبقى إحنا قربنا من نقطة الصحوة."

يوسف همس:

"صحوة إيه؟!"

محسن رد بصوت منخفض جدًا:

"مش وقت شرح."

لكن يوسف لم يعد قادرًا على الصمت:

"كل حاجة حواليّا بتقول إننا مش عايشين حياة طبيعية… قولي الحقيقة!"

محسن نظر له مباشرة.

ثم قال:

"إحنا مش ضحايا… إحنا مفاتيح."

---

رهف – لحظة الانكسار

في منزلها…

دخل الرجال السوداء بالفعل إلى الحديقة.

صوت خطواتهم كان يقترب.

مصطفى وقف أمام الباب.

يحاول إغلاقه.

لكن يده كانت ترتعش.

رهف اقتربت منه:

"بابا… إنت مخبي إيه؟"

نظر لها.

ثم قال:

"في حاجة حصلت زمان… وأنا قررت أدفنها… عشانك."

ثم فجأة…

انفجر الباب الخارجي.

ودخل رجلان.

أحدهما قال بهدوء:

"هنستلمها من غير مشاكل."

رهف تراجعت للخلف.

"أنا مش فاهمة أي حاجة!"

لكن الرجل أشار لها مباشرة:

"إنتِ مش رهف… إنتِ النسخة اللي لازم تكمّل الحلقة."

مصطفى صرخ:

"ابعدوا عنها!"

لكنهم تحركوا بسرعة.

وفي ثوانٍ…

حدث اشتباك داخل البيت.

كرسي انكسر.

باب ارتطم.

صرخة زينب.

وصوت رهف وهي تتراجع للخلف.

ثم…

أمسك أحدهم بذراعها.

---

بيت البحيرة – نفس اللحظة

انطفأت الإضاءة تمامًا.

لكن فجأة…

أضاء جهاز صغير في يد أحد الرجال.

وقال:

"تم الإمساك بأول هدف."

تجمد يوسف.

"هدف؟ مين؟!"

محسن لم يرد.

لكن ملامحه تغيّرت لأول مرة.

الخوف الحقيقي ظهر عليه.

ثم قال:

"رهف."

في غرفة مظلمة داخل شبكة مجهولة…

جلس الرجل الغامض.

وأمامه شاشة واحدة فقط.

تُظهر رهف وهي تُسحب بالقوة خارج منزلها.

ابتسم.

ثم قال بهدوء:

"أخيرًا… الباب فتح لوحده."

ثم ضغط زرًا صغيرًا.

فظهر اسم جديد على الشاشة.

"تنشيط المرحلة الثانية: ريم بدأت تستيقظ."

وانطفأت الشاشة.

لم يكن خروج رهف من البيت مجرد اختطاف…

بل كان كأن شيئًا انتُزع من قلب المكان نفسه.

---

صرخة زينب ما زالت تتردد داخل الجدران.

ومصطفى واقف مكانه، عاجز عن الحركة، وكأن جسده فقد القدرة على الاستجابة.

أما رهف…

فكانت تُسحب خارج الباب بين ذراعين قاسيتين.

لكن عينيها لم تكن مغمضة.

كانت تنظر خلفها.

إلى بيتها.

إلى والدتها.

إلى الرجل الذي قالت له “بابا” طوال حياتها.

ثم إلى الظلام الذي ابتلع كل شيء في ثوانٍ.

---

وفي اللحظة التي أُغلق فيها الباب…

انكسر شيء بداخل مصطفى.

فجأة تحرك.

لكن بعد فوات الوقت.

سقط على الأرض وهو يصرخ باسمها:

"رِهَف!"

---

بيت البحيرة

الاسم خرج من محسن كطلقة.

"رهف."

لكن قبل أن يتحرك يوسف…

كانت الأرض تتحرك فعليًا تحتهم.

أحد الرجال ألقى قنبلة دخانية صغيرة.

وامتلأت القاعة بضباب كثيف.

---

يوسف صرخ:

"إنتوا مين؟!"

لكن الرد جاء من الخلف مباشرة:

"اللي هيفضل عايش منكم… هو اللي يعرف يختار الصح."

ثم صوت خطوات سريعة تتراجع.

اختفوا.

كأنهم لم يكونوا هنا أصلًا.

---

يوسف اندفع للأمام وهو يصرخ:

"ارجعوا!"

لكن محسن أمسكه بعنف:

"استنى!"

"سيبني! رهف اتخطفت!"

محسن ضغط على ذراعه بقوة:

"ولو دخلت من غير خطة هتخسرها للأبد!"

تجمد يوسف للحظة.

ثم نظر له بعينين مشتعلتين:

"إنت بتتكلم ببرود كأنها مش حياتك!"

صمت محسن.

ثم قال بهدوء مرعب:

"هي حياتي… أكتر مما تتخيل."

---

في الطريق

سيارة سوداء كانت تسير بسرعة جنونية في طريق شبه مهجور.

رهف في الخلف.

يدها مقيدة.

لكن عقلها يعمل بسرعة.

تنظر حولها.

تحاول حفظ الطريق.

تحاول فهم ما يحدث.

ثم قالت بصوت منخفض:

"إنتوا عايزين مني إيه؟"

لم يجب أحد.

أحد الرجال فقط قال في جهازه:

"وصلنا بالهدف الأول."

رهف رفعت رأسها:

"هدف؟ أنا إنسانه مش هدف!"

التفت إليها الرجل ببرود:

"إنتِ مش فاهمة قيمتك."

تجمدت.

"إنتِ مش رهف بس… إنتِ المفتاح اللي لسه ناقص."

---

بيت البحيرة – تحت الأرض

في نفس اللحظة…

فتح يوسف الباب الحديدي بعنف.

هذه المرة لم يمنعه محسن.

نزلوا بسرعة.

لكنهم توقفوا فجأة.

---

الغرفة كانت مختلفة.

اللوحات على الحائط اهتزت.

الأوراق متناثرة.

وكأن أحدهم دخل و”اختار” ما يريد فقط.

---

يوسف:

"اتشالوا حاجات…"

محسن اقترب من اللوحة المركزية.

فراغ كبير في المنتصف.

مكان صورة كانت موجودة منذ قليل.

---

"أخدوا ريم."

قالها محسن بهدوء.

---

يوسف التفت له بسرعة:

"ريم دي مين بقى؟!"

محسن نظر له.

ثم لأول مرة…

قال الحقيقة بدون مراوغة:

"ريم هي اللي كل ده معمول عشانها… ورهف جزء منها."

---

منار

داخل سيارة صغيرة تسير في شارع جانبي.

منار جالسة بجوار الشاب الغريب.

صامتة.

لكن عقلها لا يتوقف.

ثم فجأة قالت:

"إنت قولت إنك تعرفني قبل ما أنسى اسمي… يعني إيه؟"

الشاب لم ينظر لها.

لكن قال:

"يعني كنتي موجودة في القصة قبل ما تبقي منار."

التفتت إليه:

"أنا مش فاهمة حاجة."

ابتسم ابتسامة خفيفة:

"وده الطبيعي… لأنهم مسحوا جزء من حياتك."

ثم أضاف:

"وسيبوا الجزء اللي لازم يفتح دلوقتي."

---

رهف

السيارة توقفت فجأة.

في مكان مهجور قرب منطقة زراعية.

الرجال نزلوا.

سحبوا رهف للخارج.

الهواء كان مختلف.

ثقيل.

بارد.

---

رهف حاولت المقاومة:

"سيبوني!"

لكن أحدهم قال:

"من غيرك الباب ما يفتحش."

توقفت.

"باب إيه؟"

لم يجيبوا.

لكنهم دفعوها للأمام نحو مبنى قديم.

باب حديد ضخم.

وعليه نفس الرمز الذي ظهر في كل مكان:

دائرة… بداخلها مفتاح.

---

رهف همست:

"إيه المكان ده…؟"

أحد الرجال قال:

"ده بداية الحقيقة… أو نهايتها."

ثم وضعوا يدها على الباب.

---

في اللحظة التي لمست فيها الحديد…

أصدر الباب صوتًا منخفضًا.

كأنه “استجاب”.

---

وتحركت الأقفال القديمة.

واحدة تلو الأخرى.

---

رهف اتسعت عيناها:

"إنتوا عملتوا إيه؟!"

لكن الرجل قال بهدوء:

"إحنا ما عملناش حاجة… إنتِ اللي فتحتيه."

---

بيت البحيرة

يوسف فجأة ضرب الحائط:

"مش فاهم حاجة!"

محسن نظر له بجدية:

"افهم بقى… كل حاجة بتحصل دلوقتي كانت مترتبة من زمان."

يوسف:

"يعني إحنا لعبة؟!"

محسن:

"مش لعبة… تجربة."

---

توقف يوسف.

التجربة الكلمة دي كانت أسوأ من أي شيء سمعه.

---

محسن أكمل:

"ولو الباب اتفتح فعلاً… مش كلنا هنطلع زي ما دخلنا."

داخل المبنى القديم…

رهف تقف أمام الباب الحديدي المفتوح نصف فتحة.

ومن الداخل…

كان هناك ضوء خافت جدًا.

وصوت.

صوت بنت.

همس ضعيف:

"أخيرًا… رجعتي."

رهف ارتجفت:

"مين إنتي؟"

الصوت رد:

"أنا اللي المفروض تكوني إنتي."

---

وفي نفس اللحظة…

في شاشة الرجل الغامض…

ظهرت صورة رهف وهي تدخل الباب.

ثم ابتسم.

وقال:

"ريم بدأت ترجع… والنسخة التانية بدأت تفهم."

ثم أطفأ الشاشة

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السابع و الخمسون

    "يوسف ما كانش صدفة في حياتك."انقطع التسجيل.وتحولت الشاشة إلى السواد.لكن الكلمات بقيت عالقة في الهواء.ثقيلة.موجعة.وكأنها فتحت بابًا لم يعد بالإمكان إغلاقه.---شعرت رهف بأن قلبها يخفق بعنف.ونظرت إلى الشاشة وكأنها تنتظر أن تعود الصورة من جديد.أن تكمل أمها الجملة.أن تشرح.أن تخبرها أي شيء.لكن الشاشة بقيت سوداء.صامتة.باردة.---قالت رهف بصوت مرتجف:"كمل..."وكأن أمها ما زالت تسمعها."لو سمحتي كملي..."---لكن لا أحد أجاب.---أما يوسف فكان واقفًا في مكانه.عاجزًا عن إبعاد عينيه عن الشاشة.شعر بشيء غريب داخل صدره.شيء بين الخوف والأمل.---لأن جزءًا منه كان يريد معرفة الحقيقة.وجزءًا آخر كان يخشاها.---اقترب سامر من لوحة التحكم.وبدأ يضغط على الأزرار بسرعة.محاولًا استعادة التسجيل.---ثوانٍ مرت كأنها ساعات.ثم عاد جزء من النظام للعمل.وظهرت صورة ليلى مجددًا.لكن التشويش كان أقوى هذه المرة.---رفعت ليلى رأسها نحو الكاميرا.وكان واضحًا أنها تبكي.---قالت بصوت متقطع:"لو وصلتي للمرحلة دي...""يبقى أكيد عرفتي جزء من الحقيقة."---توقفت للحظة.ثم أغلقت عينيها وكأنها تجمع شجاعتها

  • وجع باسم الحب   الفصل السادس و الخمسون

    "دي بداية تفعيل المشروع داخلك."سقطت الكلمات كالصاعقة.لكن هذه المرة...لم تكن الصدمة بسبب ما قيل.بل بسبب الطريقة التي نظر بها الرجل إلى رهف.وكأنه لا يرى فتاة.بل يرى سرًا دفن منذ عشرين عامًا.---ظهر العد التنازلي على جميع الشاشات.04:1204:1104:10وكانت الثواني تنزلق بسرعة مخيفة.بينما اهتزت أرضية القاعة من جديد.وتساقطت أجزاء صغيرة من السقف.---تقدمت رهف خطوة للأمام.ورغم الخوف الذي ينهش قلبها، رفعت رأسها بعناد.وقالت:"أنا تعبت."ساد الصمت.فأكملت بنبرة مرتجفة:"كل واحد بيقول نص حقيقة.""كل واحد بيخبي جزء.""وأنا اللي بدفع التمن."ثم أشارت إلى الشاشات حولها."قولوا الحقيقة كاملة."---نظر الرجل الذي يشبه يوسف إليها طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة غريبة.ليست ساخرة.وليست باردة.بل حزينة.وكأنه يرى شخصًا يعرفه منذ زمن بعيد.---قال بهدوء:"الحقيقة كاملة هتوجعك."---ردت رهف بسرعة:"أنا عشت عمري كله في وجع.""مبقاش فارق."---في تلك اللحظة...شعر يوسف بشيء يتحرك داخله.ألم غريب.لأن كلماتها لم تكن موجهة للرجل فقط.كانت موجهة للحياة كلها.---نظر إليها.ورأى الإرهاق المختبئ خلف قوتها.س

  • وجع باسم الحب   الفصل الخامس و الخمسون

    تم إيقاظ الأصل.كانت العبارة الحمراء تومض على الشاشات المحيطة بهم كنبضات قلب عملاق يحتضر.صفارات الإنذار مزقت السكون.الأضواء الزرقاء تحولت إلى حمراء.والمنشأة بأكملها بدأت تهتز بعنف.لكن رهف لم ترَ شيئًا من ذلك.كل ما رأته كان يوسف.أو بالأحرى... الرجل الذي جلست إلى جواره، وثقت به، وخافت عليه، وتعلقت به دون أن تشعر.كان جاثيًا على ركبتيه وسط القاعة، يضغط رأسه بقوة وكأنه يحاول منع عقله من الانفجار.ركضت نحوه دون تفكير.هبطت بجواره على الأرض.وأمسكت وجهه بين كفيها."يوسف... بص لي."كان جسده يرتجف.وأنفاسه متقطعة.أما عيناه فكانتا مليئتين بالألم.ألم لم ترَه فيه من قبل.رفع نظره إليها بصعوبة.وقال بصوت مبحوح:"أنا مش عارف أنا مين."كانت الجملة بسيطة.لكنها أصابت قلبها مباشرة.لأنها خرجت من رجل يقف فوق أرض تتهاوى تحت قدميه.رجل اكتشف في دقائق أن حياته كلها قد تكون كذبة.وأن ذكرياته ربما ليست ذكرياته.وأن اسمه نفسه قد لا يكون اسمه.شعرت رهف بغصة مؤلمة.ثم هزت رأسها بقوة."لا."نظر إليها.فأكملت وهي تقترب أكثر:"أنا أعرف إنت مين."ارتجفت شفتاه.كأنها قالت شيئًا لا يصدق.أما هي فأكملت دون ت

  • وجع باسم الحب   الفصل الرابع و الخمسون

    بقّى عشر دقائق على بدء المرحلة الأخيرة.تردّد الصوت الآلي في أنحاء المنشأة كأنه حكم نهائي لا يمكن التراجع عنه.وقفت رهف للحظات تحدق في الممرات السفلية حيث اختفى الرجال الذين حملوا آدم.شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها.آدم كان دائمًا أقوى شخص بينهم.الأكثر قدرة على النجاة.فإذا تمكنوا من القبض عليه...فهذا يعني أن خصومهم أقوى مما تخيلوا.إلى جوارها، كان يوسف يراقب المكان بعينين حادتين.ثم قال بصوت منخفض:"لازم نتحرك."أومأت رهف.لكنها لم تبعد نظرها عن الأسفل."مش هنسيبه."التفت إليها يوسف.ورأى الإصرار في عينيها.ذلك الإصرار الذي أصبح يعرفه جيدًا.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم خطورة الموقف.وقال:"عارف."ثم أضاف:"علشان كده لازم نوصل لغرفة الأصل."تحركا بسرعة عبر الممر المعدني.وكانت الاهتزازات تزداد مع كل دقيقة تمر.في بعض الأماكن ظهرت شقوق جديدة في الجدران.وفي أماكن أخرى كانت أنظمة الإضاءة تتعطل تدريجيًا.بدت المنشأة وكأنها تحتضر.وكأنها تستعد لدفن أسرارها معها.بعد دقائق من السير، وصلا إلى بوابة ضخمة لم تكن موجودة على الخرائط التي شاهداها سابقًا.باب معدني هائل.يمتد من الأرض إلى السقف.وفي

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الخمسون

    ما هو السر الذي يربط رهف ويوسف منذ الطفولة؟ظل السؤال يتردد داخل القاعة حتى بعد اختفاء الصورة.كان الظلام يحيط بهما من كل جانب، بينما بقيت الشاشة السوداء أمامهما كأنها تتعمد تركهما وسط دوامة من الاحتمالات.شعرت رهف بأن قلبها يخفق بسرعة.ليس بسبب الرجل الغامض.ولا بسبب ظهور آدم.بل بسبب ذلك الإحساس الغريب الذي بدأ يكبر داخلها كلما اقتربت من الحقيقة.كأن جزءًا من روحها يعرف الإجابة...لكن ذاكرتها ما زالت ترفض البوح بها.اشتعلت الأضواء الاحتياطية أخيرًا.بخفتوتها المعتادة.فعاد المكان إلى الظهور تدريجيًا.التفتت رهف نحو يوسف.فوجدته شاردًا.ملامحه متجهمة أكثر من المعتاد.وعيناه غارقتان في التفكير.همست:"بم تفكر؟"انتبه إليها فورًا.وكأنه كان بعيدًا جدًا وعاد في اللحظة الأخيرة.تنهد ببطء.ثم قال:"في حاجة مش مريحة."عقدت حاجبيها."إيه هي؟"أجاب وهو ينظر إلى الشاشة المنطفئة:"كل اللي بيحصل حاسس إنه متخطط له."ساد الصمت بينهما.ثم أومأت رهف ببطء.لأنها شعرت بالأمر نفسه.منذ بداية الأحداث وهناك من يدفعهم خطوة بعد خطوة نحو مكان معين.حقيقة معينة.أو ربما مصير معين.---واصلا السير عبر الممر

  • وجع باسم الحب   الفصل الثالث و الاربعون

    لم تستطع رهف أن تبعد عينيها عن الصورة.كأن الزمن توقف.وكأن كل الأصوات من حولها اختفت فجأة.لم تعد تسمع الانفجارات.ولا صوت الرياح.ولا حتى دقات قلبها.فقط تلك المرأة.المرأة التي تحمل الطفلة بين ذراعيها.امرأة لم ترها من قبل.ومع ذلك...شعرت بشيء غريب يجذبها إليها.شيء عميق.ومؤلم.همست بصوت مرتجف

  • وجع باسم الحب   الفصل الثاني و الاربعون

    00:5800:5700:56كان الرقم الأحمر يتناقص أمام أعينهم كحكم بالإعدام.كل ثانية تمر كانت تُنتزع من أعمارهم.وكل نبضة قلب كانت أقرب إلى النهاية.تجمد الجميع لوهلة.تلك اللحظة القصيرة التي يصطدم فيها العقل بالخطر فلا يعرف هل يهرب أم يقاتل.لكن إبراهيم كان أول من تحرك.انطلق نحو لوحة الكهرباء القديمة ال

  • وجع باسم الحب   الفصل الواحد و الاربعون

    "لقد بدأ العد التنازلي."سقطت الكلمات من فم كمال بهدوء.لكن أثرها كان أشبه بقنبلة انفجرت داخل المخزن.تصلب إبراهيم في مكانه.وشحب وجهه بصورة جعلت يوسف يلتفت إليه فورًا."عد تنازلي لإيه؟"لم يجب إبراهيم.بل ظل ينظر إلى كمال وكأنه يرى كابوسًا عاد من الماضي.أما كمال...فكان يبتسم.ابتسامة رجل يعرف شي

  • وجع باسم الحب   الفصل الأربعون

    تجمد الزمن حول رهف.لم تعد تسمع أصوات الرصاص.ولا صراخ الرجال.ولا ارتطام الأجساد بالأرض.كل شيء اختفى.كأن العالم كله انكمش داخل تلك الورقة الصغيرة بين يديها."العنصر الأساسي للمشروع: رهف مصطفى الهلالي."أعادت قراءة السطر مرة.ثم مرتين.ثم عشر مرات.وفي كل مرة كانت الكلمات تصبح أكثر قسوة.وأقل منط

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status