เข้าสู่ระบบإليزا جسدي ما زال ملتهباً منه. من يديه. من فمه. من تلك القبضة التي يملكها عليّ وأرفض الاعتراف بها. أنا ممددة على السرير، الغطاء مرفوع جزئياً عليّ كحاجز عديم الفائدة. عضلاتي مشدودة، عقلي في فوضى. أرغب في الصراخ، في إخباره أنه لا حق له عليّ، أنه ليس سوى وحش أناني وقاسٍ. لكن لماذا إذن ما زلت هنا؟ لماذا يرفض جسدي النهوض والهروب؟ ليام مسند إلى ظهر السرير، عاري الصدر، التنفس بطيء ومسيطر عليه. لا يحتاج للكلام حتى تمتلكني نظرته بالفعل. يعرف بالضبط ما يحدث في رأسي. يعرف أنني أغرق. — فيمَ تفكرين؟ يسأل بصوت أجش. أنتصب فجأة، شادة الغطاء عليّ كحاجز تافه. — في كم أكرهك. يرسم ابتسامة، واحدة من تلك الابتسامات المتغطرسة الداكنة التي تجعلني أرتجف بقدر ما ترتجف غضباً. — تكذبين. — لا. — حقاً؟ يتمتم وهو ينحني نحوي. لأن جسدك، هو، لا يكذب. يمد يده ويلامس بشرتي العارية، هناك، تحت كتفي مباشرة. رعشة ل
ليام ما زلن هنا. أراهن يتمايلن، يترددن، يتصارعن مع مشاعرهن المتناقضة. لكن لا أحد تعبر الباب. لا أحد تهرب. كنت أتوقع ذلك. — أرأيتن؟ أهمس، نظراتي تنزلق على كل واحدة منهن. لم يكن لدكن نية الرحيل أبداً. تينا تشد أسنانها، غضبها يفرقع في الهواء. — لأنك تمنعنا. أهز رأسي ببطء. — لا. لأنكن غير قادرات. صمت. أتذوق اللحظة. يوددن كرهي. يحاولن رفضي، إقناع أنفسهن أنه ما زال لديهن خيار. لكنهن يعرفن أنني نقطة ارتكازهن، بقدر ما أنا جحيمهن. — ماذا تريد، ليام؟ تنطق صوفيا أخيراً، الصوت مرتجف. — أريدكن أن تفهمن، أجيب بهدوء. أن تشعرن بما يعنيه أن تكون تحت رحمة شخص ما. إليزا تشيح بنظرها، صوفيا تتجمد. تينا وحدها تواصل التحديق بي بتحدٍ. — وإذا رفضنا؟ أقترب منها، مقلصاً المسافة، حتى تضطر لرفع عينيها لتثبت نظراتي.
ليام إليزا تتراجع خطوة، الذعر في عينيها. — ليام، توقف... — لا، إليزا. أنتن من بدأتن تلك اللعبة. الآن، سترين ما معنى أن تكون ضحاياها. الصمت ثقيل، خانق. يعرفن أن لا شيء سيعود كما كان. يعرفن أن الكابوس بدأ للتو. ينظرن إليّ بخوف متزايد، لكن لا أحد تتكلم. يفهمن أنني لا أمزح. يعرفن أنني لست الرجل الذي ظنن أنهن يستطعن التلاعب به كما يحلو لهن. أخطو خطوة إلى الأمام. لا يتراجعن. ليس بعد. — ظننتن أنني سأختفي ببساطة؟ أنني سأتركهن تواصلن العيش بعد ما فعلتن؟ أترك نظراتي تتجول على كل واحدة منهن. إليزا، المتآمرة، التي تغير مزاجها كما يغير المرء قناعاً. صوفيا، الأنعم، الأكثر خبثاً أيضاً. تينا، الأقوى، التي ما زالت تعتقد أنها تستطيع النجاة. أهز رأسي ببطء. — لا تفهمن، أليس كذلك؟ صوفيا تأخذ الكلمة، صوتها بالكاد أقوى من همس. — ليام... لم نرد إيذاءك... أضحك. ضحكة بارد
ليامأنظر إليهن. واحدة واحدة.يردنني أن أرحل. يظنن أن الأمر ليس حقيقياً. أنني ضائع، محاصر في لعبة صنعنها بأنفسهن.إنهن مخطئات.— لا.صوتي هادئ، رزين. لكنه يفرقع في الهواء كحكم.يجفلن.— ليام... تبدأ صوفيا.أرفع يداً، مقاطعاً إياها فوراً.— تردنني أن أرحل؟ تردنني أن أتصرف وكأن كل ذلك لم يكن؟ وكأنني أستطيع ببساطة... النسيان؟لا أحد يجيب.أقهقه، أهز رأسي.— لن أذهب إلى أي مكان.تينا تعقد ذراعيها، نظرتها سوداء.— لا يمكنك إجبارنا على البقاء معك.— صحيح، أقول وأنا أهز كتفيّ. لكنكن لا تستطعن إجباري على الرحيل أيضاً.إليزا تشد قبضتيها.— هذا جنون.أقترب ببطء، نظراتي مثبتة على نظراتها.— لا، إليزا. الجنون هو الاعتقاد أنني سأقبل اختباركن الصغير. أنني سأختفي بلطف لأرى إذا كن ستتركنني أعود يوماً.أتوقف لحظة.— لست أنا من تلاعب بهذا الوضع. أنتن من فعلتن. والآن بعد أن قررت استعادة السيطرة، تردن منعي؟
ليام بطريقة ملتوية، غير مفهومة، مجنونة. أحبهن في اختلافاتهن، في خياناتهن، في نظراتهن الهاربة وصمتهن الثقيل. والآن بعد أن أصبحن هنا، جالسات أمامي، مرتجفات، غير واثقات، أعرف أنه لم يعد هناك عودة ممكنة. — لماذا؟ صوتي ينكسر على تلك الكلمة الوحيدة. إليزا ترفع رأسها أولاً. عيناها مبللتان، تلمعان بألم لم تعد تستطيع إخفاءه. — لم نرد إيذاءك. أضحك. ضحكة مرة، محطمة. — ومع ذلك، فعلتن. صوفيا تغمض عينيها للحظة، وكأنها تمتص ثقل كلماتي. تينا تبقى ساكنة، قناعها البارد مشقوق بشرخ غير مرئي. أهز رأسي. — كان يمكنكن قول الحقيقة لي. كان يمكنكن تركي أختار. إليزا تعض شفتها. — لو فعلنا... لرحلت. رعشة تعبرني. لأنها محقة. لو قلن لي، منذ البداية، أنهن لسن امرأة واحدة بل ثلاث... لو اعترفن بلعبتهن... نعم. كنت سأهرب. كنت سأجد ذلك مريضاً. غير مقبول. لكن اليوم... اليوم، فات الأوان. لقد نسجن فخاً حولي، وبدل الرغبة في الخروج منه، أدرك أنني أريد البقاء فيه. — خفتن من فقداني، أهمس. لكن الآن، أنا من لم يعد يستطيع ترككن. الصمت يسحق بيننا، عنيف، مشحون بحقيقة يستحيل تجاهلها. أرفع عينيّ نحوهن، واحدة و
ليام ظنن أنهن يستطعن اللعب معي. ظنن أنني سأنتهي بالهروب، بالاستسلام. لكنهن لم يفهمنني. قضيت ليالٍ كاملة أحاول الانفصال عنهن، أقنع نفسي بأن ما فعلنه لا يغتفر. أنني لن أستطيع أبداً أن أحب كذبة. لكن هل الحب مجرد مسألة حقيقة؟ كذبن عليّ. لكن كل لحظة مشتركة، كل نظرة، كل عناق، كان حقيقياً. أعرف ذلك. وما زلت أريدهن. — ليام... صوتها يرتجف قليلاً، تردد غير محسوس. أحدق فيها دون أن أرمش. ملامحها مضاءة بضوء المصباح، ناعمة وغير واثقة. إليزا. أو صوفيا. أو تينا. لطالما أفلتن مني. تركنني أظن أنني أعرفهن، بينما هن لم يكن سوى لعبة انعكاسات، متاهة بلا مخرج. لكن اليوم، انتهى. — قولي لي الحقيقة. صمت. أنفاسها تتوقف. ثم تبتسم. ببطء. وكأنها تقبل أخيراً اللعبة. — أي حقيقة تريد سماعها؟ أشد فكيّ. — كلها. تشيح بنظرها، لكنني لا أدعها تهرب. أمسكها من معصمها، بقوة. قلبها ينبض بسرعة تحت راحتي. — من أنتن، حقاً؟ لا تجيب فوراً. أسمع فقط تنفسها. ثم، أخيراً، تهمس: — نحن فخ. كلماتها تضربني بكامل قوتها. فخ. يجب أن أكون غاضباً. يجب أن أكرهها. لكن بدل ذلك، ابتسامة تمد شفتيّ. — وأنا، إليزا؟ أنا أي
هاريلم تمضِ خمس دقائق على وجودي في مكتبي، وإذا بها تظهر. سيئة الهندام. بجد؟ ما هذه الكنزة عديمة الشكل وهذا التنور الذي يبدو أنه عرف ثلاثة أجيال؟ يبدو أنها ارتدت ملابسها وأعينها مغمضة في علية جدة ميتة.— صباح الخير سيدي، أنا إليزابيث داوسون، سكرتيرتك الجديدة.تبتسم، وكأن ذلك سيغير شيئاً.— لقد أتيت
ليزاأركض كالمجنونة نحو محطة الحافلات. كعبيّ يرتطمان بصوت عالٍ بالرصيف، أنفاسي تتسارع، وشعري يلتصق بوجهي من العرق والذعر. اليوم هو أول يوم لي كسكرتيرة الرئيس التنفيذي لمجموعة هاميلتون. منصب نِلته بعد تضحيات لا يتخيلها الكثيرون.أحتضن حقيبتي وكأن حياتي تعتمد عليها. في الحقيقة، الأمر قريب من ذلك. منذ
ليزاعندما يخترقني بطوله بالكامل، أطلق صرخة مفاجأة. إنه يغزوني بعمق، يملؤني كما ينبغي! أشعر به في كل زاوية من كياني. إنه يلامس أعمق نقطة فيّ، نقطة لم أكن أعرف أنها موجودة. أوه، إنه رائع. إنه يمثل الأمان، الحب، المستقبل. يبدأ في الضرب بلا هوادة، بقوة وإصرار. كل ضربة تدفعني إلى أعلى على السرير، كل ضر
هاريلم يسبق لي أن شعرت بإحساس كهذا من قبل، باستثناء مرة واحدة ولكن ليس بهذه الحدة. كان ذلك الإحساس أشبه بجمرة تحت الرماد، خامدًا بفعل الخيانة والخذلان. أما اليوم، فهو بركان ثائر في صدري، زلزال يهز كياني كله، وشلال من الضوء الدافئ يغسل روحي المتعبة. تتجه أفكاري رغمًا عني نحو أخي، ليس حبًا أو شوقًا،







