Alle Kapitel von عروس القصر لأسود : Kapitel 71 – Kapitel 80

137 Kapitel

71

الفصل الواحد والسبعين في الجهة الأخرى من القرية، بعيدًا عن منزل آريا، كان الليل قد حلّ بالكامل. داخل قاعة كبيرة مضاءة بالمصابيح، كان أنتوني يقف أمام والده، زعيم القرية، بينما بدا التوتر واضحًا على وجهه. كان قد أخبره بكل ما حدث. عن لوسيان. عن ظهوره في الغابة. وعن حقيقة أنه مصاص دماء. وعن الطريقة التي دافع بها عن آريا. ظل والده صامتًا لبعض الوقت. ثم قال: "إذن... سيد القصر الأسود ظهر بنفسه." أومأ أنتوني. "نعم." جلس الرجل في مقعده، وأخذ يفكر. "كنت أعتقد أن مصاصي الدماء أصبحوا مجرد حكايات قديمة." قال أنتوني: "لوسيان موجود." رفع والده عينيه إليه. "وهذا يعني أن الأساطير القديمة ربما كانت صحيحة أيضًا." اقترب أنتوني. "ماذا تقصد؟" قال والده: "هناك حكايات تتحدث عن سلالة قديمة من مصاصي الدماء، سلالة كانت تملك قوة أكبر من جميع السلالات الأخرى." ثم ابتسم ابتسامة غريبة. "والآن ظهر آخر فرد منها." فهم أنتوني ما يقصده. "لوسيان." "بالضبط." ساد الصمت. ثم قال والده: "إذا كان ما سمعناه صحيحًا، فإن القضاء على آخر فرد من تلك السلالة سيترك وراءه قوة لا يمكننا تجاهلها." نظر أنتو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

72

الفصل الثاني والسبعون استيقظت آريا في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر غرفتها. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم تنهض فورًا. بقيت تحدق في السقف، بينما عادت أحداث الليلة الماضية إلى ذاكرتها واحدة تلو الأخرى. لوسيان. المواجهة. كاسيان. ثم اللحظة التي أخبرته فيها بالحقيقة. وضعت آريا يدها فوق قلبها وتنهدت. كانت غاضبة منه. غاضبة لأنه لم يثق بها. غاضبة لأنه صدق ما رآه بدلًا من أن يسألها. لكنها، رغم كل ذلك... كانت قلقة عليه. "هل هو بخير؟" جلست على حافة السرير. حاولت إقناع نفسها بأنها لا تهتم. لكن قلبها لم يكن يتعاون معها. تذكرت الجرح الذي أصاب كتفه. "إنه مصاص دماء... سيتعافى." قالتها لنفسها وكأنها تحاول تهدئة قلقها. ثم أضافت بضيق: "ومع ذلك، كان بإمكانه أن يخبرني أنه بخير." نهضت واتجهت نحو النافذة. نظرت باتجاه القصر الأسود البعيد. كان مختبئًا خلف الغابة. ترددت لحظة، ثم همست: "أنا ما زلت زعلانة منك، لوسيان." وسكتت. "لكنني أتمنى أنك بخير." --- في القصر الأسود... كان لوسيان جالسًا وحده في مكتبه. أمامه كانت هناك لوحة صغيرة. رسمتها آريا منذ فترة، وبقي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

73

الفصل الثاني والسبعون كانت آريا في منزلها ذلك المساء، تحاول أن تشغل نفسها بترتيب بعض الأشياء. كانت تجمع بعض الملابس التي تركها والدها في الصالة، ثم أعادت ترتيب الكتب الصغيرة فوق الرف، بينما كانت أفكارها تعود رغمًا عنها إلى لوسيان. منذ الليلة الماضية، لم تستطع أن تتوقف عن التفكير فيه. كانت غاضبة منه. لكنها كانت قلقة عليه أيضًا. وفجأة... طرقٌ على الباب. رفعت آريا رأسها. توقفت لحظة، ثم اتجهت نحو الباب. "من؟" جاءها صوت مألوف: "أنا، أنتوني." ترددت قليلًا. ثم فتحت الباب. كان أنتوني واقفًا أمامها، وعلى وجهه ابتسامة هادئة. قالت باستغراب: "أنتوني؟ ماذا تفعل هنا؟" "أردت أن أتحدث معك." نظرت إلى الشارع خلفه. "عن ماذا؟" قال: "هناك مكان أريد أن أريكِ إياه." ترددت آريا. "الآن؟" "لن نتأخر." بقيت تنظر إليه. كان يبدو طبيعيًا، ولم يخطر ببالها أن هناك شيئًا خاطئًا. قالت أخيرًا: "حسنًا." أخذت معطفها، وأغلقت الباب، ثم تبعته. --- سارا لبعض الوقت بعيدًا عن وسط القرية. كلما ابتعدا، أصبحت الطرق أكثر ظلمة وأقل ازدحامًا. قالت آريا: "إلى أين نذهب؟" "اقتربنا." بعد دقائق، توقف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

74

الفصل الرابع والسبعون خرجت آريا من القبو برفقة والدها، وكانت خطواتها متسارعة كأنها تريد الابتعاد عن المكان بأسرع ما يمكن. لكنها لم تكن تفكر في نفسها. كانت تفكر في القصر الأسود. وفي لوسيان. توقفت فجأة. نظر إليها والدها بقلق. "آريا؟" رفعت عينيها إليه. "أبي... يجب أن نحذر لوسيان." صمت والدها للحظة. "لوسيان؟" أومأت بسرعة. "أنتوني ووالده سيذهبان إلى القصر." ثم أضافت بصوت مرتجف: "لقد جمعا أهل القرية." اتسعت عينا والدها. "هل أنت متأكدة؟" "سمعت أنتوني يقول إنهم يريدون القضاء على مصاصي الدماء الموجودين في القصر." وضعت يدها على صدرها. "إذا ذهبوا الآن، فلن يعرف لوسيان شيئًا." تنهد والدها. "آريا، ربما يكون هذا خطرًا." نظرت إليه. "أعرف." "والذهاب إلى القصر وحدك أخطر." هزت رأسها. "لن أذهب وحدي." ثم أمسكت بيده. "لكن علينا أن نحذره." ظل والدها صامتًا. كان يعرف من نظرة ابنته أنها اتخذت قرارها بالفعل. قال أخيرًا: "سأذهب معك." رفعت آريا رأسها بسرعة. "حقًا؟" ابتسم لها. "لن أتركك تذهبين وحدك." احتضنته آريا بقوة. "شكرًا يا أبي." --- خرج الاثنان من المنزل قبل أن يبد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

75

الفصل الخامس والسبعون كان صوت خطوات أهل القرية يقترب أكثر فأكثر من القصر الأسود. ومن خلف النوافذ العالية، ظهرت المشاعل بين الأشجار كأنها نقاط من نار تتحرك ببطء نحوهم. وقفت آريا بالقرب من والدها، بينما كان ريفن يراقب الخارج بحذر. أما لوسيان فبقي أمام البوابة، وعيناه مثبتتان على الطريق المؤدي إلى القصر. قالت آريا بقلق: "هل سيدخلون؟" قبل أن يجيب، ظهرت كريستين من خلفهم. كانت هادئة على نحو غريب. قالت: "لا." التفت الجميع إليها. "لا؟" ابتسمت كريستين. "لن يستطيعوا." نظر إليها ريفن. "كيف أنتِ متأكدة؟" اقتربت كريستين من البوابة ولمست أحد أعمدتها الحجرية. "لأن هذا القصر لا يحتاج إلى أحد كي يحميه." نظرت آريا إليها بدهشة. "ماذا تقصدين؟" قالت كريستين: "القصر يحمي نفسه." ساد الصمت. اقتربت آريا من البوابة. "القصر... حي؟" ضحكت كريستين بخفة. "ليس حيًا كما تتخيلين، لكنه مرتبط بسلالة لوسيان منذ بنائه." ثم أشارت إلى الجدران. "الأبواب لا تفتح لأي شخص." قال ريفن: "حتى نحن؟" "أنتم من أهل القصر. لذلك يسمح لكم بالدخول." ثم نظرت إلى آريا. "وأنت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

76

الفصل السادس والسبعون اشتعلت المشاعل أمام القصر الأسود، ووقف أهل القرية خلف بعضها، بينما كان بعض الرجال يحاولون الاقتراب من السور. كانت أصواتهم تتعالى: "أحرقوا القصر!" "لا تدعوا مصاصي الدماء يستمرون!" "لن نسمح لهذه السلالة بالعودة!" وقفت آريا خلف إحدى النوافذ، تنظر إلى الخارج بقلق. لكن قبل أن تفعل شيئًا، فُتح باب القصر الرئيسي. خرج لوسيان. توقفت الأصوات للحظة. تقدم بخطوات هادئة حتى وصل إلى البوابة، ثم وقف أمامها. كان وجهه هادئًا، لكن عينيه حملتا غضبًا واضحًا. قال زعيم القرية: "ابتعد عن طريقنا أيها الوحش." رفع لوسيان عينيه إليه. "وحش؟" اقترب خطوة. "طوال هذه السنوات عشت هنا دون أن أؤذي أحدًا منكم." صرخ أحد الرجال: "لكن وجودك وحده خطر!" أجاب لوسيان: "إذن لماذا لم أؤذِكم خلال كل هذه القرون؟" ساد الصمت. ثم تقدم والد أنتوني. "أنت آخر فرد من سلالتك، أليس كذلك؟" نظر إليه لوسيان. "نعم." "وسنبقيك كذلك." ثم أشار إلى القصر. "سننهي وجودك ونمنع نسل مصاصي الدماء من العودة." اشتدت نظرة لوسيان. "أنتم لا تعرفون شيئًا عن النبوءة." قال أنتوني: "نعرف ما يكفي." نظر لوسيان
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

77

الفصل السابع والسبعون تابعت آريا السير داخل الممر الضيق. كانت خطواتها بطيئة، وصوت حذائها يتردد بين الجدران الحجرية، بينما كان الضوء الخافت في نهاية الممر يزداد وضوحًا كلما اقتربت. التفتت خلفها. لم تعد ترى الباب الذي دخلت منه. "لوسيان..." همست باسمه، ثم وضعت يدها على صدرها. لم تكن تشعر بالخوف كما توقعت. كان هناك إحساس غريب يقودها إلى الأمام، وكأن القصر نفسه يريدها أن تصل إلى مكان معين. تابعت السير. وبعد لحظات، انتهى الممر أمام باب خشبي قديم. كان الباب مغطى بنقوش صغيرة، وفي وسطه ظهر الرمز نفسه الذي رأته أكثر من مرة: الهلال الأسود، والخط الأحمر، وثلاث نقاط صغيرة. اقتربت آريا. ما إن لمست المقبض حتى انفتح الباب من تلقاء نفسه. شهقت بخفة. "مرة ثانية..." دخلت. كانت الغرفة واسعة جدًا، وسقفها مرتفع، والهواء فيها ساكن بشكل غريب. لكن الشيء الذي جعل آريا تتوقف فورًا... كان الجدران. كانت مغطاة باللوحات. لوحات لعشرات الأشخاص. رجال ونساء بملامح شاحبة وملابس قديمة، وبعضهم كان يحمل شعار السلالة نفسه. تقدمت آريا ببطء. كانت تعرف أن هؤلاء جميعًا من عائلة لوسيان. "كل هذه اللوحات.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

78

الفصل الثامن والسبعون بقيت آريا واقفة أمام النقش الذي ظهر على الجدار، وعيناها معلقتان باسمها المحفور تحته. أما لوسيان فكان ينظر إلى الخاتم في يدها وكأنه يحاول استرجاع ذكرى قديمة. قالت آريا بهدوء: "أعتقد أننا لن نفهم شيئًا من دون كريستين." رفع لوسيان عينيه إليها. "أمي؟" أومأت. "هي تعرف أشياء عن النبوءة أكثر منا." تردد لحظة، ثم مد يده نحوها. "تعالي." سارت آريا معه عبر الممر، وفي كل خطوة كانت تنظر إلى الخاتم الموضوع في يدها. كان هناك شعور غريب يخبرها أن الشيء الذي تحمله لم يصل إليها بالصدفة. --- وجدوا كريستين في المكتبة. كانت جالسة قرب المدفأة، تقلب صفحات كتاب قديم. وعندما رأت الخاتم في يد آريا، تغير وجهها فورًا. وضعت الكتاب جانبًا. "من أين حصلتِ عليه؟" أجابتها آريا: "وجدته في الغرفة." اقتربت كريستين منها وأخذت الخاتم بحذر. مرت أصابعها فوق النقش القديم. ثم تنهدت. "كنت أخشى أن يحدث هذا." تقدم لوسيان. "ماذا تعرفين؟" نظرت إليه. "كنت أعرف أن النبوءة مرتبطة بما يُسمى بعروس القصر الأسود." ثم نظرت إلى آريا. "لكنني لم أكن أعرف أن القصر سيختارك أنتِ بنفسه." تجمدت آ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

79

الفصل التاسع والسبعون في مكان بعيد عن القصر الأسود، كانت هناك قلعة مهجورة غارقة في الظلام. جلس كاسيان وحده أمام مدفأة خامدة، ويده فوق الجرح الذي أصابه لوسيان. رفع عينيه نحو النافذة المحطمة. "لوسيان..." ثم ابتسم ابتسامة باردة. "استمتعت بانتصارك كثيرًا." نهض ببطء. "لكن هذه لم تكن النهاية." توجه نحو طاولة قديمة، فوقها كتب ووثائق عن السلالة القديمة. فتح أحدها، وظهرت أمامه صورة القمر الأحمر. قال: "سأجد طريقة أخرى." ثم أغلق الكتاب. "وحينها لن تكون آريا وحدها هي التي أحتاج إليها..." --- في القصر الأسود، كان الليل هادئًا. كانت آريا تقف قرب إحدى نوافذ القاعة، والخاتم القديم لا يزال في إصبعها. اقترب لوسيان منها. "آريا." التفتت إليه. "نعم؟" وقف أمامها للحظات دون أن يقول شيئًا. لاحظت أنه كان شاردًا. "هل هناك شيء؟" قال: "أفكر." "بماذا؟" نظر إلى الخاتم في يدها. ثم عاد ينظر إلى عينيها. وفجأة... ركع أمامها. تجمدت آريا في مكانها. اتسعت عيناها، واحمر وجهها بالكامل. "لوسيان... ماذا تفعل؟" رفع عينيه إليها. ولم يكن في وجهه أي تردد هذه المرة. قال بهدوء: "أطلب منكِ أن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen

80

الفصل الثمانين بقي لوسيان على سطح القصر لبعض الوقت. كانت آريا لا تزال نائمة، ورأسها مستند إلى كتفه، بينما كانت خصلات شعرها البني الطويل تتحرك قليلًا مع نسيم الليل. نظر إليها لوسيان بهدوء. بدت مختلفة تمامًا وهي نائمة. لا عناد، ولا أسئلة، ولا ذلك الفضول الذي لا ينتهي. فقط هدوء. مرر يده برفق فوق شعرها، ثم نظر إلى السماء. "تصبحين على خير، آريا." وبحذر شديد، حملها بين ذراعيه. لم تستيقظ. أمسك بها جيدًا، ثم ارتفع في الهواء. كانت أضواء القصر تقترب منهما شيئًا فشيئًا، حتى هبط أمام نافذة غرفتها. فتح النافذة، ودخل بها إلى الغرفة. اقترب من السرير، ووضعها عليه بهدوء. عدل وسادتها، ثم سحب الغطاء فوقها. وقبل أن يبتعد، بقي ينظر إليها للحظة. كان الخاتم لا يزال في إصبعها. ابتسم. ثم خرج وأغلق الباب بهدوء. --- في الممر، وجد كريستين تقف هناك. كانت تنظر إليه بنظرة تعرف بها أن ابنها يخفي شيئًا. "أين كنت؟" قال لوسيان: "كنت مع آريا." ابتسمت كريستين. "أعرف." توقف. "كيف؟" ضحكت. "لست بحاجة إلى قراءة أفكارك حتى أعرف." اقتربت منه. ثم لاحظت الهدوء الغريب في ملامحه. "لوسيان... هل حد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-02
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
678910
...
14
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status