الفصل الحادي عشر حلَّ اليوم السابع أخيراً. كان الصباح هادئاً في قرية إيفرهيل، لكن قلب آريا لم يكن هادئاً أبداً. وقفت أمام منزلها الصغير وهي تحمل حقيبتها، تنظر إلى المكان الذي عاشت فيه طوال حياتها. كل زاوية كانت تحمل ذكرى؛ الشجرة القديمة التي كانت تجلس تحتها مع والدها، الطريق الذي كانت تسلكه كل صباح، والنافذة التي كانت تقف عندها لترى الغابة البعيدة. اقترب والدها منها بصمت، وكانت ملامحه مليئة بالحزن. "آريا..." استدارت إليه وابتسمت ابتسامة صغيرة رغم الخوف الذي بداخلها. "لا تقلق يا أبي." لكن صوتها لم يكن مقنعاً حتى لها. أمسك والدها بيدها للحظة وقال: "إذا شعرتِ أن الأمر أصبح خطيراً... عودي." نظرت إليه بصمت، فهي تعرف أن العودة ليست بهذه السهولة. هزت رأسها فقط، ثم عانقته قبل أن تبتعد. كانت تلك اللحظة أصعب مما توقعت. فهي لم تكن تعرف متى سترى منزلها ووالدها مرة أخرى. بعدها بدأت رحلتها نحو الغابة الشمالية. كلما اقتربت من الأشجار، كان قلبها يخفق أكثر. كانت تعرف هذا الطريق جيداً، فقد وقفت عند حدوده مرات عديدة، لكنها لم تتخيل يوماً أنها ستعبره بإرادتها. كان الضباب
Last Updated : 2026-08-03 Read more