Share

20

last update publish date: 2026-08-04 21:40:57

الفصل العشرون.

ساد الصمت داخل القاعة بعد أن انتهت ضحكة آريا الخفيفة.

نظرت إلى البيانو مرة أخرى، ثم أعادت نظرها إلى لوسيان بتردد.

"هل... يمكن أن تعلمني الآن؟"

رفع حاجبه قليلًا.

"الآن؟"

أومأت بسرعة.

"ولو شيئًا بسيطًا فقط."

بقي ينظر إليها للحظات، ثم تنهد بهدوء.

"حسنًا."

ابتسمت آريا دون أن تشعر.

اقتربت من البيانو، بينما وقف لوسيان بجانبها.

وعندما وقفت أمامه، رفعت رأسها لتنظر إليه...

ثم رفعت رأسها أكثر.

ثم أكثر.

رمشت عدة مرات.

"يا إلهي..."

"هل هو طويل هكذا فعلًا؟!"

خفضت نظرها سريعًا قبل أن يسمع بقية أفكارها.

أما لوسيان، فقد وصلت إليه الفكرة بوضوح، لكنه اكتفى بإخفاء ابتسامة صغيرة.

أشار إلى المقعد.

"اجلسي."

جلست آريا بهدوء أمام البيانو، بينما وقف هو إلى جانبها.

قال بصوته الهادئ:

"ضعي يديك على المفاتيح."

نفذت ما قاله.

بدأ يشرح لها أماكن النغمات، وكيف يجب أن تتحرك الأصابع بخفة، وكانت تستمع إليه بتركيز حقيقي.

بعد دقائق، قالت بحماس:

"أظن أنني فهمت."

ابتعد خطوة إلى الخلف.

"جربي."

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم بدأت تعزف.

خرجت النغمات الأولى جميلة وبسيطة، حتى إن لوسيان رفع نظره إليها بإعجاب خفي.

لكن بعد لحظات...

توقفت أصابعها فجأة.

عبست وهي تنظر إلى المفاتيح.

"ضاع اللحن..."

حاولت مرة أخرى.

لكنها أخطأت من جديد.

تنهدت بخيبة.

"لا أستطيع."

وفي اللحظة التالية...

شعرت بوجوده خلفها.

اتسعت عيناها قليلًا.

اقترب لوسيان حتى أصبحت المسافة بينهما شبه معدومة.

لامس صدره ظهرها برفق، بينما مد يديه إلى الأمام.

توقفت أنفاس آريا.

أما هو...

فوضع يديه فوق يديها برفق شديد.

كانت أصابعه باردة، لكنها لم تكن مزعجة.

قال بالقرب من أذنها بصوت منخفض:

"اهدئي..."

"ولا تفكري كثيرًا."

ثم بدأ يحرك أصابعها ببطء فوق مفاتيح البيانو.

عادت الموسيقى تنساب من جديد.

لحن هادئ...

ودافئ...

وكأن البيانو نفسه استعاد أنفاسه.

كانت آريا تنظر إلى المفاتيح، لكنها لم تعد تركز عليها.

كل ما كانت تشعر به هو قربه.

ودقات قلبها التي أخذت تتسارع دون إذن منها.

بعد دقائق، انتهى اللحن.

رفع لوسيان يديه ببطء.

وفي اللحظة نفسها، استدارت آريا نحوه.

كان ما يزال ممسكًا بإحدى يديها دون أن ينتبه.

التقت عيناهما.

وللمرة الثانية منذ التقيا...

نسي الاثنان الكلام.

كانت المسافة بين وجهيهما قصيرة جدًا.

حتى إن آريا استطاعت أن ترى انعكاس عينيها داخل عينيه الحمراوين.

أما لوسيان، فوجد نفسه يتأمل ملامحها أكثر مما ينبغي.

وفي تلك اللحظة...

وصلت إليه أفكارها.

"هل هذا حقًا مصاص دماء؟"

رمش مرة واحدة.

"إنه يشبه أبطال الروايات التي كنت أقرأها..."

اتسعت عيناه قليلًا.

"يا إلهي..."

"أشعر وكأنني دخلت إحدى الروايات بدل أن أقرأها."

بدأت حرارة الخجل ترتفع إلى وجهها، لكنها لم تنتبه أنها ما زالت شاردة.

"لا... يجب أن أجد حلًا."

"لا يمكنني الاستمرار بالتفكير هكذا أمامه."

"وإلا سأموت من الإحراج قبل أن يأكلني!"

كاد لوسيان يضحك.

لكنه اكتفى بابتسامة صغيرة لم يستطع إخفاءها هذه المرة.

انتبهت آريا أخيرًا إلى أنه ما يزال ينظر إليها.

فسحبت يدها بسرعة، وتراجعت خطوة إلى الخلف.

"أ... أنا..."

لم تجد أي كلمة تقولها.

أما لوسيان، فنظر إليها بهدوء وقال:

"في المرة القادمة..."

توقفت أنفاسها وهي تنتظر ما سيقوله.

"...حاولي أن تقللي من التفكير."

تجمدت في مكانها.

احمر وجهها بالكامل.

واتسعت عيناها بصدمة وهي تدرك...

أنه سمع كل شيء.

تجمدت آريا في مكانها، بينما كانت ملامحها تزداد احمرارًا ثانية بعد ثانية.

"أ... أنا..."

حاولت أن تجد أي عذر ينقذها.

"في الحقيقة... أنا فقط..."

أخذت نفسًا عميقًا وقالت بسرعة:

"أنا أفكر كثيرًا."

رفع لوسيان حاجبه بهدوء.

"لاحظت."

ازداد ارتباكها.

"لكن ليس بهذا الشكل... أقصد... أفكر دائمًا... يعني... أفكر بكل شيء..."

كلما حاولت إصلاح كلامها، ازداد الأمر سوءًا.

أغمضت عينيها للحظة.

"يا إلهي..."

ثم قررت أن تنهي الموقف بالانسحاب.

استدارت بسرعة وهي تقول:

"سأذهب الآن."

لكنها لم تنتبه إلى أنها كانت قريبة جدًا منه.

وفي الخطوة الأولى...

اصطدم وجهها مباشرة بصدره.

"آه!"

ارتدت خطوة إلى الخلف وهي تمسك جبهتها، بينما اتسعت عيناها من الإحراج.

أما لوسيان، فنظر إليها بصمت، ثم سأل بهدوء:

"هل أنتِ بخير؟"

رفعت رأسها نحوه.

كانت المسافة بينهما ما تزال قصيرة.

"أ... أنا..."

ثم وضعت كلتا يديها على وجهها.

"أريد أن تختفي الأرض وتبتلعني."

وصلت الفكرة إلى لوسيان بوضوح، وكادت ابتسامته تظهر من جديد.

وفي تلك اللحظة...

انفتح باب القاعة.

أطلت نيكس برأسها إلى الداخل، ثم توقفت عندما رأت المشهد.

نظرت إلى آريا...

ثم إلى لوسيان...

ثم عادت لتنظر إلى آريا التي كانت بلون حبة طماطم ناضجة.

ابتسمت نيكس ابتسامة واسعة.

"هل... قاطعتكما؟"

شهقت آريا.

"ل-لا! ليس كما تظنين!"

ضحكت نيكس بخفة وهي تتقدم نحوهما.

"اهدئي، كنت أمزح."

لكن آريا كانت قد وصلت إلى أقصى درجات الإحراج.

أمسكت نيكس من معصمها بسرعة.

"هيا."

نظرت إليها آريا بامتنان وكأنها أنقذتها من كارثة.

"إلى أين؟"

ابتسمت نيكس بمكر.

"أنتِ لن تبقي هنا أكثر من هذا."

ثم التفتت إلى لوسيان وقالت وهي تخفي ضحكتها:

"سأأخذها معي الليلة... يبدو أنها تحتاج إلى النوم قبل أن تحرج نفسها أكثر."

اتسعت عينا آريا.

"نيكس!"

لكن الأخيرة سحبتها من يدها وهي تضحك.

"هيا... سننام في غرفتي الليلة، وستحكين لي ماذا حدث هنا."

احمر وجه آريا أكثر.

"لا يوجد شيء لأحكيه!"

"حقًا؟"

"حقًا!"

ابتعد صوتاهما تدريجيًا في الممر، بينما بقي لوسيان واقفًا أمام البيانو.

ساد الصمت للحظات.

ثم سمع آخر فكرة مرت في عقل آريا قبل أن تبتعد تمامًا...

"من الغد... ممنوع التفكير أمام لوسيان... ممنوع تمامًا!"

أغمض لوسيان عينيه، وأطلق ضحكة خافتة لم يسمعها أحد.

ولأول مرة منذ سنوات طويلة...

امتلأت أروقة القصر الأسود بشيء لم تعرفه منذ زمن...

المرح.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروس القصر لأسود    117

    لم تعرف إليان كم من الوقت مرّ. ثانية؟ دقيقة؟ أم سنوات؟ لم يكن هناك شيء يمكنها أن تستخدمه لقياس الزمن. فجأة… شعرت بالأرض تحتها. فتحت عينيها ببطء. كان أول شيء رأته ضوءًا رماديًا باهتًا، لا يشبه ضوء الشمس ولا ضوء القمر. رفعت رأسها. كانت مستلقية على سطح حجري أملس، تحيط به ضبابات خفيفة تتحرك ببطء وكأنها تتنفس. حاولت أن تتذكر ما حدث. الباب. الضوء. فالوريان. أليكس. توقفت أنفاسها لحظة. "أليكس؟" لم يجبها أحد. رفعت جسدها بسرعة وجلست. نظرت حولها. لا شيء. مكان واسع وغريب، لا جدران واضحة له، ولا سماء حقيقية فوقه. في الأعلى كانت هناك مساحات من الضوء الداكن تتحرك ببطء، مثل سماء ممزقة يظهر خلفها شيء لا يمكن وصفه. وفي الأسفل… كانت الأرض تبدو كأنها من الحجر، لكن عند النظر إليها جيدًا كانت بعض أجزائها شفافة، وتحتها كانت تمر صور غريبة. لقطة لمدينة. ثم غابة. ثم قصر. ثم مكان آخر لم تعرفه. اختفت الصورة. ثم ظهرت أخرى. حدقت إليان فيها. "ما هذا…؟" وفجأة سمعت صوتًا بالقرب منها. "إليان!" استدارت بسرعة. كان أليكس مستلقيًا على الأرض على بعد أمتار قليلة. بدأت إليان بالركض نحوه.

  • عروس القصر لأسود    116

    بعد انتهاء الفطور، بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا. عاد ريفين إلى أجنحة القصر، وذهبت نيكس لتبحث عن كريس، بينما بقي لوسيان مع آريا لبعض الوقت يتحدثان بهدوء. أما إليان… فلم تكن لديها أي رغبة في سماع المزيد عن القلادة. ولا عن الغابة. ولا عن الطرقات الثلاث التي سمعتها في الليلة الماضية. كانت بحاجة إلى شيء يجعل رأسها يهدأ. لذلك اتجهت نحو المكتبة. دفعت الباب ببطء، ودخلت. كان المكان هادئًا. الشمس لم تكن قوية بسبب الغيوم، لذلك بقيت الإضاءة داخل المكتبة ناعمة، تسقط على رفوف الكتب القديمة وتُظهر ذرات الغبار الصغيرة التي تتحرك في الهواء. اختارت إليان كتابًا كبيرًا من أحد الرفوف، ثم جلست على المقعد القريب من النافذة. فتحت الكتاب. وبدأت تقرأ. مرّت الدقائق. ثم ساعة. وكان كل شيء هادئًا. حتى إن صوت المطر البعيد جعلها تنسى القلادة للحظات. لكن فجأة… تحرك شيء قرب الباب. رفعت عينيها. كان أليكس. دخل بهدوء، وأغلق الباب خلفه. نظر إليها. "عرفت أنك هنا." رفعت الكتاب قليلًا. "وأنا عرفت أنك ستجدني." اقترب وجلس على المقعد المقابل. "لماذا هربتِ من القاعة؟" "لم أهرب." رفع حاجبه. "حقًا؟

  • عروس القصر لأسود    115

    بعد وقت قصير، اجتمع الجميع حول طاولة الفطور الطويلة في القاعة الرئيسية. كانت المائدة ممتلئة بالأطباق المختلفة، بينما راحت رائحة القهوة والخبز الدافئ تنتشر في أرجاء المكان. كان المطر لا يزال يهطل خارج النوافذ العالية، لكن صوت قطراته أصبح أكثر هدوءًا من الليل السابق. جلست كريستين في مكانها المعتاد، وإلى جوارها ريفين ونيكس. وكان كريس يجلس بجانب والدته نيكس، محاولًا الوصول إلى طبق موضوع في الجهة الأخرى من الطاولة. كان لا يزال صغيرًا، فهو ابن نيكس وريفين، وكان أليكس أخاه الأكبر. أما أليكس فكان يجلس بالقرب من إليان. ولم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت إليان عند مدخل القاعة. كانت قد بدلت ملابسها وجففت شعرها، وارتدت ثوبًا أسود بسيطًا، بينما بقيت قلادتها حول عنقها. وما إن دخلت حتى رفعت آريا رأسها. "أخيرًا." ابتسمت إليان. "قلت لكِ إنني سأبدّل ملابسي." قالت آريا: "وأنا سعيدة لأنكِ فعلتِ." جلس لوسيان أولًا، ثم اقتربت إليان وجلست بجانبه مباشرة. لاحظ كريس الأمر. نظر إلى أليكس. ثم إلى إليان. ثم قال: "أعتقد أن إليان اختارت مكانها." سمعته إليان. "طبعًا." ضحك كريس. "كنت أعرف." قالت آريا:

  • عروس القصر لأسود    114

    انفتح باب غرفة الموسيقى ببطء. دخلت إليان أولًا، وخلفها أليكس. كانت الغرفة مضاءة بمصابيح ذهبية ناعمة، تنعكس أضواؤها على الأرضية الخشبية اللامعة وعلى الآلات الموسيقية المنتشرة في أرجائها. وفي الجهة المقابلة، كانت آريا تجلس أمام البيانو. كان شعرها منسدلًا على كتفيها، وأصابعها تتحرك فوق المفاتيح بهدوء، فتخرج منها نغمات هادئة امتزجت مع صوت المطر في الخارج. لكن ما إن رفعت عينيها ورأت إليان… حتى توقفت أصابعها. توقفت الموسيقى. ساد الصمت. نظرت آريا إلى ابنتها لثانيتين كاملتين. ثم نهضت من مكانها. "إليان!" ابتسمت إليان. "أمي." اقتربت آريا بسرعة، لكنها لم تحتضنها. بل بدأت تنظر إليها من الأعلى إلى الأسفل. شعرها مبلل. فستانها مبلل. أطرافه تقطر ماء. حتى حذاؤها كان يحمل آثار الطين. رفعت آريا يديها إلى رأسها. "ماذا فعلتِ؟!" رمشت إليان. "ماذا؟" "انظري إلى نفسك!" رفعت إليان عينيها إلى ثوبها. ثم قالت ببساطة: "كنت تحت المطر." "أعرف أنكِ كنتِ تحت المطر!" أشارت آريا إلى ملابسها. "لكن لماذا بقيتِ هكذا؟" ضحكت إليان. "لأنني لم أجد وقتًا لتبديل ملابسي." وضعت آريا يدها على جبينها

  • عروس القصر لأسود    113

    بدأ القصر الأسود يلوح بين الأشجار، كتلةً داكنة تتخللها ومضات البرق، بينما كانت إليان ولوسيان يقتربان منه تحت المطر المنهمر. كانت الأغصان المبتلة تنحني فوق رأسيهما، وتترك على كتفيهما قطرات باردة تنساب ببطء، فيما راحت الريح تعصف بأطراف ثيابهما. توقفت إليان لحظة عند البوابة، ومسحت قطرات المطر عن جبينها، ثم ألقت نظرة إلى فستانها المبلل الذي التصق بساقيها. تنهدت. "أمي ستقتلني." نظر إليها لوسيان. "لماذا؟" أشارت إلى فستانها. "لأنني عدت وأنا على هذه الحال." نظر لوسيان إلى نفسه، ثم إليها. "أنا أيضًا مبلل." رفعت حاجبها. "أنت لا يهمك الأمر." ابتسم. "هذا صحيح." انفتحت البوابة بصوت معدني عميق، كأن القصر نفسه كان يرحب بعودتهما. دخلا، وتبعتهما رائحة الحجر الرطب والخشب القديم، بينما ظل هدير المطر يتردد خلفهما في أروقة المدخل. وبمجرد أن خطت إليان خطواتها الأولى داخل الردهة، لمحت ريفين واقفًا قرب إحدى النوافذ العالية، يتفحص شيئًا في يده. كان ضوء البرق يتسلل عبر الزجاج الملون، فيرسم على وجهه ظلالًا متقطعة. تغير وجهها فورًا، وظهرت على شفتيها ابتسامة واسعة. "عمي ريفين!" رفع ريفين رأسه، ث

  • عروس القصر لأسود    112

    كانت الدنيا تمطر بغزارة. تساقطت قطرات المطر بين أغصان الأشجار الكثيفة، وراحت أوراق الغابة تهتز تحت تأثير الرياح الباردة، بينما غطّى الضباب كل شيء من حوله. كان ضبابًا كثيفًا. يتحرك بسرعة بين الأشجار، ويلتف حول الجذوع، ثم يختفي خلف الأغصان قبل أن يظهر في موضع آخر. وفي وسط ذلك الضباب… كانت هناك فتاة تركض. لم تكن خطواتها عادية. كانت أسرع من أن تراها العين البشرية بوضوح. كان شعرها الأسود الطويل يتطاير خلفها مع كل حركة، بينما كان فستانها الداكن يتحرك بفعل الرياح والمطر. كانت إليان. لكن إليان التي اعتادت العائلة رؤيتها في القصر لم تعد تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تركض خلف والدها في الممرات. لقد بلغت العشرين الآن. وأصبحت قدرتها على استخدام قوتها أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. كانت تتحرك بين الأشجار بخفة، فتتوقف للحظة، ثم تختفي من موضعها لتظهر في موضع آخر. كانت تعرف هذه اللعبة جيدًا. لعبة اعتادت أن تخوضها مع لوسيان منذ أن كانت أصغر سنًا. وكانت تصر في كل مرة على أمر واحد… أنها ستفوز. وهذه المرة أيضًا، كانت قد خططت لكل شيء. ابتسمت وهي تقفز فوق جذع شجرة ساقط، ثم هبطت بخفة على الأرض

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status