Alle Kapitel von عروس القصر لأسود : Kapitel 51 – Kapitel 60

118 Kapitel

51

الفصل الواحد والخمسون كانت الحديقة هادئة في ذلك الصباح. كانت آريا جالسة على المقعد الخشبي، بينما كان لوسيان يقف بالقرب من النافورة، ينظر إلى الماء بشرود. منذ استيقاظ كريستين، أصبح القصر مختلفًا تمامًا. ولوسيان أيضًا. راقبته آريا للحظات، ثم مالت برأسها قليلًا. "لوسيان؟" لم يجب. "هل أنت بخير؟" انتبه لصوتها، والتفت إليها. "أنا بخير." ضيقت عينيها. "أنت تقولها كثيرًا عندما لا تكون بخير." صمت قليلًا، ثم جلس بجانبها. بقي ينظر أمامه. "أمي..." توقفت آريا عن الكلام. "ماذا بها؟" تنهد. "منذ أن استيقظت، بدأت تتدخل في كل شيء." ابتسمت آريا بخفة. "هذا طبيعي." نظر إليها. "تسألني إن كنت أكلت، أين ذهبت، لماذا لم أنم، لماذا القصر مهمل، لماذا لا أغير ملابسي..." توقفت آريا عن الضحك عندما رأت تعبير وجهه. أكمل: "حتى إنها أخبرتني هذا الصباح أنني يجب أن أجلس بطريقة أفضل." ضحكت آريا. "ربما لأنها اشتاقت إليك." "أعرف." خفض عينيه. "وأنا سعيد لأنها عادت." ثم أضاف: "لكنني أشعر أحيانًا أنها تريد أن تعوض ستين ألف سنة في أسبوع واحد." ضحكت آريا مرة أخرى. "هذه مشكلة." نظر إليها. "ولا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

52

الفصل الواحد والخمسون كان المساء قد حلّ فوق القصر الأسود، وأضاءت الشموع الطويلة قاعة الطعام، فانعكس ضوؤها على الطاولة الكبيرة. كانت رائحة الطعام تملأ المكان. وقفت آريا بجانب نيكس، تضعان آخر الأطباق على الطاولة. قالت آريا بفخر: "انتهينا!" وضعت نيكس آخر طبق، ثم جلست. أما ريفن فكان ينظر إلى الطعام وكأنه ينتظر منذ أسبوع. قالت نيكس: "لا تلمس شيئًا قبل أن يجلس الجميع." رفع ريفن يده. "لم أفعل شيئًا." نظرت إلى يده. كان يحمل قطعة خبز. "ريفن." أنزلها ببطء. "...كنت أتأكد فقط إن كانت طرية." ضحكت آريا. "دعه، يبدو أنه جائع." جلس الجميع أخيرًا. كان والد آريا بجانبها، وكريستين في الطرف الآخر، بينما جلس لوسيان بهدوء في مكانه المعتاد. بدأ الجميع بالأكل. وبعد لحظات، قال ريفن بإعجاب: "هذا الطعام رائع." نظرت نيكس إليه. "أي جزء منه صنعته أنا؟" توقف ريفن. "آه..." ضيقت عينيها. "ريفن." ابتسم بسرعة. "كله رائع." ضحكت آريا. "محاولة جيدة." لكن كريستين كانت منشغلة بشيء آخر تمامًا. نظرت إلى طبق لوسيان. ثم إليه. ثم وضعت أمامه كمية إضافية من ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

53

الفصل الثالث والخمسون بعد انتهاء العشاء، انتقل الجميع إلى الصالة الرئيسية. كانت النار مشتعلة داخل المدفأة، وأضاءت الصالة بضوء دافئ خفف من برودة القصر المعتادة. جلس والد آريا على أحد المقاعد، بينما جلس ريفن ونيكس بالقرب من النافذة. أما لوسيان فكان جالسًا بهدوء، يقرأ كتابًا. آريا كانت بجانب كريستين. في البداية، تحدثتا عن أشياء بسيطة، حتى وقعت عينا كريستين على المدفأة. بقيت تنظر إلى النار للحظات. ثم قالت بهدوء: "هل تريدين أن أخبرك عن أرون؟" نظرت آريا إليها. "زوجك؟" ابتسمت كريستين. "نعم." أومأت آريا بحماس صغير. "أريد أن أعرف عنه." ضحكت كريستين بخفة. "كان مصاص دماء." رفعت آريا حاجبيها. "حقًا؟" "نعم." نظرت كريستين إلى يديها. "عندما قابلته، كنت مختلفة تمامًا عن المرأة التي ترينها أمامك الآن." سكتت قليلًا. "كنت بشرية." ساد الصمت. تابعت: "ولم أكن أبحث عن الحب أصلًا." ابتسمت بحزن. "ثم ظهر هو." ضحكت ضحكة صغيرة. "كان عنيدًا جدًا... وكان يصر على أنني لست مخيفة كما يظن الجميع." نظرت آريا إليها بابتسامة. "وكيف أحببته؟" أخذت كريستين نفسًا عميقًا. "ببطء." ثم قالت:
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

54

الفصل الرابع والخمسون مرّ شهر كامل منذ استيقاظ كريستين. وخلال ذلك الشهر، تغيّر القصر الأسود بطريقة لم يتوقعها أحد. أصبحت الممرات أكثر دفئًا، والحديقة امتلأت بالورود من جديد، وصار صوت الضحك يظهر بين الحين والآخر في أرجاء القصر. حتى لوسيان نفسه تغيّر. لم يعد يقضي ساعات طويلة وحيدًا في مكتبته. كان يقضي وقتًا أطول مع آريا، يستمع إليها وهي تتحدث عن أشياء صغيرة، أو يراقبها وهي تساعد نيكس في الحديقة. وآريا... كانت قد وقعت في حبه أكثر مما كانت مستعدة للاعتراف به. ولوسيان أيضًا لم يعد يخفي اهتمامه بها كما كان يفعل سابقًا. لكن شيئًا واحدًا بقي مخفيًا. النبوءة. --- في أحد الأيام، كانت آريا تجلس مع كريستين داخل المكتب القديم. كانت كريستين ترتب مجموعة من الكتب، بينما كانت آريا تساعدها. وفجأة، سحبت كريستين كتابًا قديمًا من أحد الرفوف. لكن كتابًا آخر سقط من الأعلى. انحنت آريا والتقطته. ما إن فتحته حتى تغيرت ملامح كريستين. "آريا..." رفعت آريا عينيها إليها. "ماذا؟" اقتربت كريستين بسرعة وأغلقت الكتاب. "هذا ليس كتابًا عاديًا." نظرت آريا إلى الغلاف الأسود. "لماذا؟" سكتت كريستين
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

55

الفصل الخامس والخمسون بقيت آريا واقفة أمام لوسيان، والكتاب الأسود بين يديها. كانت الدموع تنزل على وجهها بصمت، بينما هو لم يستطع أن يقول شيئًا. كل الكلمات التي كان يمكن أن يقولها بدت متأخرة. أغلقت آريا الكتاب ببطء. ثم قالت بصوت مكسور: "أنا... أريد أن أعود إلى القرية." رفع لوسيان عينيه إليها. "آريا..." هزت رأسها. "لا تحاول منعي." "أنا لم أقل شيئًا." "لكنني أعرفك." وضعت الكتاب على الطاولة. "أحتاج أن أبتعد." اقترب لوسيان خطوة. "يمكننا أن نتحدث." ضحكت آريا ضحكة قصيرة اختلطت بالدموع. "نتحدث عن ماذا؟ عن أنك كنت تعرف كل شيء بينما أنا كنت أعيش هذه الأيام وأنا أعتقد أن كل شيء بيننا حقيقي؟" تألمت ملامحه. "كل شيء بيننا كان حقيقيًا." نظرت إليه. "لكنني لا أعرف ما الذي كان حقيقيًا وما الذي كان بسبب النبوءة." لم يجد جوابًا. وهذا الصمت كان أقسى من أي كلمة. استدارت آريا وخرجت من الغرفة. --- في الممر، كانت نيكس تقف بالقرب من الباب. ما إن رأت وجه آريا حتى اقتربت منها. "آريا..." لكن آريا تجاوزتها. "أريد أن أذهب إلى أبي." لحقت بها نيكس. "اهدئي، يمكن أن يكون هناك تفسير." "
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

56

الفصل السادس والخمسون ظل الباب الكبير للقصر مفتوحًا لثوانٍ بعد مغادرة آريا. كان لوسيان واقفًا في مكانه، لا يتحرك. لم يعد يسمع صوت خطواتها، ولا صوت والدها، ولا حتى صوت ريفن الذي كان يتحدث مع نيكس في الخارج. كل ما بقي في رأسه هو صدى كلماتها. "لا أعرف كيف أبقى." خفض عينيه. وللمرة الأولى، بدا القصر الأسود واسعًا أكثر مما ينبغي. فارغًا. باردًا. كما كان قبل أن تأتي آريا. اقتربت كريستين منه ببطء، لكنها لم تتحدث فورًا. كانت تعرف أن ابنها يحتاج إلى لحظة. ثم قالت بهدوء: "هل ستدعها ترحل هكذا؟" أجاب دون أن ينظر إليها: "نعم." "لأنك لا تريدها؟" رفع عينيه إليها بسرعة. "لا." كانت الإجابة حادة لدرجة جعلت كريستين تصمت. ثم خفض صوته. "لأنني أريدها أكثر مما ينبغي." اقتربت منه. "إذن لماذا لا تذهب إليها؟" نظر نحو الباب. "لأنها الآن تحتاج أن تعرف أنها حرة." سكت قليلًا. "إذا لحقت بها، ستظن أنني أحاول استعادتها بسبب النبوءة." وضعت كريستين يدها على كتفه. "وأنت؟" أغمض عينيه. "أنا أعرف الحقيقة." فتح عينيه. "لكنها لا تعرفها." --- في الخارج، كانت آريا تسير بجانب والدها. كانت تح
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

57

الفصل السابع والخمسون مرّ أسبوع كامل منذ غادرت آريا القصر الأسود. أسبوع واحد فقط... لكنه بدا طويلًا على الجميع. في القرية، عادت آريا إلى حياتها القديمة. كانت تستيقظ صباحًا، تساعد والدها، ترتب المنزل، تطبخ له، ثم تجلس قرب النافذة لبعض الوقت. لكن رغم أنها عادت إلى المكان الذي عاشت فيه معظم حياتها، لم تشعر أنها عادت فعلًا. كانت تفتقد شيئًا. أو بالأصح... شخصًا. وفي كل مرة كانت تسمع صوتًا في الخارج، كانت ترفع رأسها بسرعة، وكأنها تتوقع أن ترى شعرًا أسود طويلًا يقف عند الباب. ثم تتذكر. لوسيان ليس هنا. فتخفض عينيها وتعود لما كانت تفعله. --- أما القصر الأسود... فقد عاد إليه هدوؤه القديم. لكن هذه المرة لم يكن هدوءًا مريحًا. كانت كريستين تحاول إشغال نفسها، ونيكس عادت إلى التجول في القصر وهي تتذمر من كل شيء. "هذا المكان ممل بدونها." كان ريفن جالسًا على حافة النافذة. "أنتِ التي كنتِ تشتكين من أنها قلبت القصر رأسًا على عقب." تحولت نيكس إلى هيئتها البشرية ونظرت إليه. "كنت أشتكي، نعم." ثم عقدت ذراعيها. "لكنني لم أقل إنني أريدها أن ترحل." ابتسم ريفن. "اشتقتِ لها." "وأنت لم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

58

الفصل الثامن والخمسون حلّ المساء فوق القرية، وكانت رائحة الطعام تملأ منزل آريا الصغير. كانت آريا تقف في المطبخ، تحرك الطعام في القدر بينما كان والدها جالسًا في الصالة. دخلت نيكس وهي تحمل بعض الأطباق. "هل تحتاجين مساعدة؟" ابتسمت آريا. "لقد انتهيت تقريبًا." أما ريفن فكان يقف عند الباب وينظر إلى الطعام. قال: "رائحته رائعة." نظرت إليه نيكس. "لا تبدأ." "لم أقل شيئًا." "أعرف نظراتك." ضحكت آريا. "دعيه يأكل." جلس الجميع حول الطاولة. كان العشاء بسيطًا، لكنه مليء بالضحكات. والد آريا تحدث عن أيام القرية القديمة، وريفن ظل يبالغ في مدح الطعام، ونيكس كلما سمعته يمدح آريا كانت تعطيه نظرة غاضبة. وفي نهاية العشاء، بقي قليل من الطعام. نظرت آريا إليه للحظات. ثم قالت: "انتظروا." ذهبت إلى المطبخ. وعادت وهي تحمل علبة صغيرة. وضعت الطعام داخلها بعناية. نظر ريفن إليها باستغراب. "لمن هذا؟" لم تجب فورًا. ثم قالت: "لوسيان." ساد الصمت لثانية. نظرت نيكس إليها. "طعامه المفضل؟" أومأت آريا. "كنت أطبخه له كثيرًا." ثم أغلقت العلبة. "خذيها معك." نظرت نيكس إلى العلبة، ثم إلى آريا.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

59

الفصل التاسع والخمسون حلّ الليل بهدوء فوق القرية. بعد يوم طويل، دخلت آريا غرفتها وأغلقت النافذة، ثم استلقت على سريرها وهي تحدق بالسقف. كان عقلها لا يزال عالقًا عند لوسيان. تذكرت العلبة التي أرسلتها مع نيكس، وتساءلت إن كان قد أكل منها فعلًا. ابتسمت بخجل وهي تهمس: "أتمنى أنك أكلتها..." ثم أغمضت عينيها. وببطء، غلبها النوم. --- وجدت آريا نفسها في حديقة واسعة لم ترَ مثلها من قبل. كانت السماء صافية، والهواء لطيفًا، والورود منتشرة في كل مكان. نظرت حولها بدهشة. ثم سمعت صوتًا مألوفًا. "تأخرتِ." استدارت. كان لوسيان واقفًا خلفها. ابتسمت فورًا. "لوسيان!" ركضت نحوه، لكنه ابتسم وقال: "كنت أظنك ستبقين في القرية." عبست. "وأنت كنت ستنتظرني؟" "ربما." ضحكت. ثم مشت بين الورود، وبدأت تقطف بعضها. كان لوسيان يسير خلفها بهدوء، وكلما التفتت إليه وجدته يراقبها. قالت: "لماذا تنظر إلي هكذا؟" "لأنك تبدين سعيدة." ابتسمت. "لأنك هنا." ساد الصمت للحظة. ثم قالت: "أتعلم؟ أريد أن أبقى هنا إلى الأبد." لكن لوسيان لم يجب. توقفت آريا. التفتت إليه. "لوسيان؟" لم يكن هناك. نظرت حولها.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-26
Mehr lesen

60

الفصل الستون كانت القرية مزدحمة في ذلك الصباح. خرجت آريا إلى السوق لشراء بعض الحاجيات لوالدها، وكانت تحمل سلة صغيرة بيدها بينما تتنقل بين الباعة. وبينما كانت تتجه نحو أحد الأكشاك، لم تنتبه للحجر الصغير أمامها. تعثرت قدمها. "آه!" مال جسدها إلى الأمام، وقبل أن تسقط، أمسكت بها يد من ذراعها وأعادتها إلى توازنها. "هل أنتِ بخير؟" تجمدت آريا. ذلك الصوت... رفعت رأسها ببطء. فتحت عينيها بدهشة. "أنتوني؟" ابتسم الشاب أمامها. كان يبدو مختلفًا قليلًا عن آخر مرة رأته فيها، فقد عاد بعد غياب طويل، وبدت ملامحه أكثر نضجًا. قال: "مر وقت طويل." سحبت آريا ذراعها بلطف. "نعم... لم أتوقع أن أراك هنا." ابتسم. "وأنا لم أتوقع أن أراكِ أنتِ." نظرت إليه باستغراب. "ماذا تقصد؟" ضحك بخفة. "لقد تغيرتِ." نظرت إلى ملابسها ثم إليه. "تغيرت؟" "كثيرًا." تردد للحظة ثم قال: "أصبحتِ أكثر... إشراقًا." احمر وجه آريا قليلًا. "شكرًا." سادت بينهما لحظة صمت. ثم قال أنتوني: "كيف حال والدك؟" ابتسمت آريا. "أفضل الآن." "هذا جيد." ثم نظر إلى السلة التي تحملها. "هل ما زلتِ تفعلين كل شيء بنفسك؟" ضحكت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
45678
...
12
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status