انتهى الجميع من تناول طعام الإفطار، ثم عاد كل واحد منهم إلى ما يشغله.خرج والدي لقضاء بعض الأعمال، وغادرت والدتي لتنشغل بأعمال المنزل، بينما انشغلت عمتي فاطمة في ترتيب البيت، أما هيثم، فلم يكد ينتهي من الإفطار حتى عاد إلى غرفته، وكأن النوم أصبح مهنته الوحيدة بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة.أما أنا...فلم يكن لدي ما أشغل به نفسي.صعدت إلى غرفتي ببطء، وأغلقت الباب خلفي، ثم جلست بجوار النافذة، أحدق في السماء دون أن أرى شيئًا.كنت أحاول أن ألهي نفسي بأي أمر، حتى لا أعود إلى التفكير فيما يمزق قلبي كل يوم.أغمضت عيني، ورفعت كفي إلى السماء، أدعو الله بإخلاص أن يعيد إليّ أخي سالمًا، وأن يطمئن قلوبنا عليه.لكن...رغمًا عني، تسللت إلى ذهني كلمات عمي إبراهيم التي قالها قبل قليل:"ادعي لخالد كما تدعين لمالك... فهو خطيبك، وقريبًا بإذن الله سيكون زوجك."شعرت بغصة تخنق أنفاسي.وانقبض قلبي دون أن أدري لماذا.وأخذتني الذاكرة إلى يومٍ لم تستطع نسيانه مهما حاولت...---كان ذلك يوم إعلان نتيجة الثانوية العامة.يومًا انتظرته سنوات طويلة.كنت يومها أعيش بين الخوف والأمل، أراقب عقارب الساعة وكأنها تتحر
Terakhir Diperbarui : 2026-08-06 Baca selengkapnya