共有

الفصل الحامس

作者: نورا
last update 公開日: 2026-06-17 17:28:31

الفصل الخامس

تنهدت بهيام، وعادت لتجلس مع والديها، انتهى إياد من تبديل ملابسه، ثم عاد إلى حيث كانت تجلس الفتاة، بمجرد أن شاهدته؛ نهضت؛ لتستقبله بقلب يرجف فرحا لرؤياه، تقدمت نحوه بدلال، ودعته للجلوس، قامت بتعريفه بوالديها قائلة:

-اقدملك بابا سيف الدين الحديدي، ماما مرڤت عز الدين.

مد إياد يده؛ ليصافحهم بود شديد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساحرة، وقال: 

-أقدملكم نفسي: إياد العامري.. رجل أعمال.

أخذ الجميع يرحب به، وعلم أن الفتاة تدعى جودي، وفى نهاية الجلسة تبادلا أرقام الهواتف، واستأذنهم إياد؛ ليعود للمنزل..

----------

بغرفة زين؛ ذهبت والدته؛ لتتحدث معه، فطرقت على باب الغرفة، أجاب زين:

-اتفضل.

دلفت والدته إلى الداخل، وهتفت به بمرح قائلة:

-ممكن حبيب ماما اخد من وقتك ثواني؟!

أجاب زين بتأفف:

-أكيد يا ماما.. اتفضلي.

توجهت لحيث يجلس، ثم جلست إلى جواره، وتأملته بحب، ثم تحدثت إليه بجدّية قائلة:

-زين قلبي! انا عايزاك تخفّ على البنت شويه دي يتيمه واحنا اللي مربيينها! 

ثم أردفت قائلة:

-على فكره بقى.. البت دي بتحبك متضعيهاش من ايدك يا زين، البنت كويسه وبنت ناس..

صاح زين بغضب شديد، وقد كاد يحطم كل شيء بالغرفة قائلا -بتهكم شديد-: 

-بنت مين دي البتاعه اللزجه دي؟! 

ثم صاح بغضب، وقد أعماه غضبه، أكمل باشمئزاز:

-مستحيل يا أمي! إلّا دي.. لو آخر واحده انا استحاله ابص لها!

والدته بهدوء:

-طيب بس اسمعني، وبطل عصبيتك دي.. عيب يا ولد انت! انا امك برضو مينفعش تكلمني كده!

جلس زين يحاول أن يبتلع غضبه؛ حتى لا يحرق الأخضر واليابس، صاح بغيظ من تحت أسنانه:

-اتفضلي يا ماما.. سامعك!

تحدثت إليه بجدّية واهتمام قائلة:

-انت متعرفش انها كلها كام سنه وتبلغ سن الرشد، وساعتها تقدر تاخد حقها من بابا، وممكن كمان تعيش لوحدها، وطبعا انت عارف ان بابا مشارك بالفلوس دي بمشاريع كتير، ومش هاينفع يسحب المبلغ دا من السوق بسهوله، فإيه رأيك انك تتجوزها؛ فهي بكده تبقى مراتك، وفلوسكم واحده!

إلى هنا لم يستطع زين سماع المزيد؛ فترك الغرفة بما فيها، والتقط مفاتيح سيارته، وفر هاربا؛ لكي لا ينفس غضبه بتحطيم الحجرة بما فيها، أخذ طيلة الطريق يضرب المقود بعنف حتى آلمته يده.

----------------

نزلت رحمة من المنزل تمشي بخطوات حذرة خشية أن تقابل ذلك البغيض المدعو "عباس"، اشترت بعض الخضروات، وبعض الجبن والخبز، ثم عادت لتصعد لشقتها؛ فإذ بسيارة تمر من أمامها؛ لتغرقها بالماء القذر الذي كان يغرق الشارع.

صاحت به رحمة بغضب دون أن تشاهد من الذي يقود السيارة:

-انت يا حيوان انت مش تحاسب! مش شايف فيه بني آدمين ماشيين؟! ولا انت كمان اعمى؟!

أوقف يزيد السيارة حين استمع لصوتها الذي لم يغب عن باله ولا لحظة واحدة، فتوجه إليها بوجه غاضب وعينين تطلقان شرارا؛ مما أثار الرجفة بقلبها، تقدم ناحيتها، وهي قد تسمّرت بالأرض حين شاهدته، تمنت أن تنشقّ الأرض وتبتلعها؛ فما كان من يزيد إلا أن سحبها بقوة من ذراعيها، وهو يجرها بشدة كمن ضبط لصا متلبسا بالجرم المشهود، تأوّهت رحمة بوهن من قبضته الفولاذية على رسغها، وهي حتى الآن منصعقة من عدم إبدائه رد فعل مناسب مع هيئته المتوحشة، اكتفى فقط بتقطيبة عابسة لوجهه، ووعيد ينطلي من مقلتيه، ثم دفعها لأسفل درج العقار الذي تقطن به، حاولت التملص من قبضته الفولاذية على يدها؛ لكنه لم يزحزح يده ولو إنشا واحدا عن رسغها. 

ثم همس أمام شفتيها، وهو يبتلع ريقه بصعوبة شديدة نظرا لقربها المهلك منه، وهمس أمام شفتيها وهو يتأمل كل إنش بها.. وجهها، وشفتيها، قوامها، وشعرها الحالك السواد، وتلك العينين بلون العسل التي نظرة منها تدفعه إلى أعماق الهلاك.. أكمل حديثه قائلًا -بنبرة تحذيرية وصوت خافت-: 

-انا كتير قولتلك لمّي لسانك الطويل ده، وسبق وحذرتك انك تتمادي بطولة لسانك وإلّا هيكون عقابك شديد؛ لكن انتِ واضح انك عايزه تتعاقبي!

همست له بترجٍّ قائلة:

-يزيد.. من فضلك سيبني امشي، انا اتأخرت.. 

أكملت بنبرة حانية تحاول أن تجعله يتركها:

-أرجوك لو سمحت..

-انتي تخرسي خالص، انتي فاهمه؟! مسمعش نفسك ابدا؛ عشان متهورش عليكي.. انا ماسك نفسي بالعافية، انا كتير حذرتك؛ لكن انتِ مصممّه تتحدّيني، وانا صبرت عليكي كتير، وصبري نفد! 

همست باسمه بصوت دافئ فأغمض جفنيه لعدة ثوان وهو يطرد تلك الهمسة الدافئة التي خرجت من شفتيها، زفر بيأس، وداعب بأنامله بحرية على وجنتيها النضرة، وود ولو للحظة التهامها، صاح بخشونة: 

-انتِ اللي جبتيه لنفسك! 

وخطف أنفاسها بقبلة عميقة، وتعمّق بقبلته أكثر، وابتعد عنها أخيرا حين شعر بحاجتهما للهواء، اكتسحتها موجة حارة أمام وجهه، وشعرت بخجل شديد، التقطت أنفاسها بصعوبة، ثم ما لبثت أن صفعته على وجهه، وفرّت هاربة من أمامه وهي تركض؛ كأن شياطين الأرض تلاحقها.

صاح يزيد بصوت واهن مشحون بالعاطفة:

- اجري اجري.. هاتروحي مني فين؟! مسيرك تقعي تحت ايدي، وساعتها مش هرحمك!

------------

انتهى زين من الدوران بسيارته، وعاد إلى المنزل بعد أن شعر بالإرهاق، حينما فتح باب المنزل خطا إلى الداخل، وصعد الدرج متوجها إلى غرفته تفاجأ بمن يندفع على الدرج حتى كاد أن يتعثر؛ فهتف بها بضيق:

-انتِ!

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • احببت معذبى    الفصل الثامن

    الفصل الثامنجذب زين نغم من معصمها بشدة آلمتها، وسار بها في اتجاه السيارة، ثم قاد السيارة متجها بها إلى المنزل، ووجهه تبدو عليه علامات الغضب الشديد، ويده تضرب المقود بحدة.. إلى أن وصل إلى المنزل، ترجل من السيارة، وقام بجذبها من يدها بشدة؛ ما زاد من ألم يدها، وأمرها بالنزول..ترجلت نغم من السيارة وهي تشعر بالخوف يحتل قلبها من شدة قلقها مما سوف يفعله زين.تقدمت نغم إلى داخل المنزل، وتبعها زين، وهو يزفر بغضب شديد.أمسك زين ذراعها بقوة شديدة، وهزها بعنف شديد، وهدر بها بغضب شديد وقد برزت عروق عنقه من شدة غضبه، وأنفاسه تلفح صفحة وجهها قائلا بغضب شديد أثار الرجفة في قلبها:-نغم.. كلمتى تتسمع؛ مفيش خروج الّا رجلي على رجلك، وايّاك اشوفك تاني واقفه مع شباب تانيين وإلّا مش ها يحصلك كويس! مد يده دون إرداة منه، وأزاح خصلات شعرها التي كانت تتطاير بحرية على وجهها؛ فأعادها للخلف برقة شديدة، ووقف يحدق إليها بشرود، واقترب من وجهها بشدة أربكتها وجعلت نبضها يتزايد بجنون؛ ما دفعها لإغماض عينيها ظنا منها أنه سيقبّلها، ابتسم بخبث، ثم همس أمام شفتيها بتهكّم:يلا يا هانم.. على أوضتك، انتِ هاتنامى وانتِ واقف

  • احببت معذبى    الفصل. السابع

    الفصل السايع‏وحينَ سُئِل لماذا.. هي ما أن شاهد يزيد زين، والأحمال التي يرفعها تكاد تسقط منه، وعضلات يديه تشنجت صرخ به يزيد بهلع، وخوف شديد قائلا:-زين خلي بالك الأحمال هتفلت من ايدك.انتبه زين أنه قام برفع أحمال زائدة.. كان يضع الأحمال بالحامل وهو غير منتبه من شدة غضبه، فتلك هي وسيلته الوحيدة للتنفيس عن غضبه.أسرع إليه يزيد، وساعده على ترك الأحمال على الأرض، وقف زين يتنفس بسرعة شديدة، والعرق يتصبب من جبهته، اقترب يزيد منه، وأمسك بيد أخيه الذي ما أن لمس يديه حتى صاح بألم قائلا:-بس يا يزيد.. الألم فظيع! خف إيدك عن دراعي شويه!أردف يزيد بغضب لشقيقه المتهوّر:-انت إيه؟! متهور؟! حد يشيل كل ده؟! اعقل بقى يا ابني وبطل جنان! أكمل يزيد بصوت غاضب:-فهمني بقى سبب الجنان دا كله إيه؟! انت كان ممكن يجيلك تمزق في عضلات ايدك! وصاح به غاضبا:انطق.. قوللي ليه دا كله؟!!زين بألم شديد، وهو يرفع ذراعه يحاول تحريكه أردف بغل شديد، وهو يئن من شدة ألمه:-مفيش.. كنت مضّايق شويه، وطلّعت همى في اللعب! يزيد -بغضب ووعيد يطل من عينيه- هدر به:-اعقل يا زين، بدل ما أنا اللي اعقّلك.. بلاش جنان! يلّا تعالى م

  • احببت معذبى    الفصل السادس

    الفصل السادسعادت رحمة إلى المنزل، والسعادة تشع من عينيها تكاد ترقص فرحا، لا تعلم لماذا مجرد رؤيته يبعث في نفسها الراحة، والاطمئنان شعور غريب لا تعلم ماهو حين تكون برفقته.دلفت أخيرا إلى منزلها، وطرقت باب جارتها، ثم دلفت إلى الداخل، وجلست على الأريكة، أمسكت بكوب الماء الذي جلبته لها جارتها، واحتست ما به دفعة واحدة لشدة شعورها بالعطش.تحدثت الجارة باهتمام وعلامات الفضول ترتسم على مُحياها:-ها يا رحمه.. احكيلي عملتى إيه في المقابله، وقالولك ايه؟!رحمه بشرود، وهي ما زالت تتذكر ضحكته التي سحرتها، وأفقدتها القدرة على التركيز، أردفت بفرح شديد وقد تهلل وجهها من شدة فرحها، قالت باهتمام وصوت خافت:-الحمد لله! عملت الإنترفيو.. واتكلمت معاه.. تصوري يا طنط هبه إني لقيته هو الشاب اللي ضرب الزفت عباس؟! انا اول ما شفته تنّحت ..معرفتش انطق واتلخبطت، ومبقتش عارفه اقول ايه! هو غريب قوي! وجريء! دا كان يا طنط.. قالت ذلك.. ثم صمتت قليلا؛ لتسيطر على ضربات قلبها المتسارعة بجنون، عادت إلى إكمال حديثها قائلة بشغف قد غلف نظراتها التي كانت تحدق في الفراغ، وقالت:-عرفت انه قعد يغازلني.. دا جريء قوي! وساعت ما

  • احببت معذبى    الفصل الحامس

    الفصل الخامستنهدت بهيام، وعادت لتجلس مع والديها، انتهى إياد من تبديل ملابسه، ثم عاد إلى حيث كانت تجلس الفتاة، بمجرد أن شاهدته؛ نهضت؛ لتستقبله بقلب يرجف فرحا لرؤياه، تقدمت نحوه بدلال، ودعته للجلوس، قامت بتعريفه بوالديها قائلة:-اقدملك بابا سيف الدين الحديدي، ماما مرڤت عز الدين.مد إياد يده؛ ليصافحهم بود شديد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساحرة، وقال: -أقدملكم نفسي: إياد العامري.. رجل أعمال.أخذ الجميع يرحب به، وعلم أن الفتاة تدعى جودي، وفى نهاية الجلسة تبادلا أرقام الهواتف، واستأذنهم إياد؛ ليعود للمنزل..----------بغرفة زين؛ ذهبت والدته؛ لتتحدث معه، فطرقت على باب الغرفة، أجاب زين:-اتفضل.دلفت والدته إلى الداخل، وهتفت به بمرح قائلة:-ممكن حبيب ماما اخد من وقتك ثواني؟!أجاب زين بتأفف:-أكيد يا ماما.. اتفضلي.توجهت لحيث يجلس، ثم جلست إلى جواره، وتأملته بحب، ثم تحدثت إليه بجدّية قائلة:-زين قلبي! انا عايزاك تخفّ على البنت شويه دي يتيمه واحنا اللي مربيينها! ثم أردفت قائلة:-على فكره بقى.. البت دي بتحبك متضعيهاش من ايدك يا زين، البنت كويسه وبنت ناس..صاح زين بغضب شديد، وقد كاد يحطم كل شيء

  • احببت معذبى    الفصل الرابع

    الفصل الرايع الفصل الرابع ما أن شاهد زين نغم -تقف وتضحك لذلك الشاب الذي كانت برفقته- لم يعرف ما هذا الشعور الذي اعتراه؛ كأن نيران الجحيم اندلعت بداخله، وعيناه تحولت للون الأحمر القاتم من شدة غضبه، وانتفخت أوردته حتى كادت أن تنفجر، وخطا باتجاهها كأن شياطين الأرض تلاحقه، ثم دون مقدمات جذبها بشدة من معصمها بعنف، وسحبها بقوة آلمتها؛ حتى كادت أن تتعثر عدة مرات وهو يجرها خلفه؛ كأنها جماد لا روح فيه. حاولت أن تتملص من قبضته بشتى الطرق؛ لكنه لم يعطها الفرصة لتعترض، ودفعها بقوة داخل السيارة، ثم عاد بها إلى المنزل، وطوال الطريق لم تستطع أن تحدّثه بكلمة واحدة، فقد أثار مظهره الغاضب الرجفة بقلبها؛ فخشيت من غضبه، ولم تستطع التفوه معه بكلمة واحدة. حين وصل إلى المنزل أوقف السيارة، وجذبها بشدة آلمتها؛ لتهبط من السيارة، ودلف وهو ما زال يقبض على معصمها بقوة. ثم حين أصبح بداخل المنزل ترك يدها، ووقف يرمقها بنظرات نارية، وهي ما زالت تقف أمامه تحاول أن تتظاهر بالثبات، وألّا تبين ضعفها ورهبتها منه أمامه. هدر بها بصوت غاضب اهتزت له أركان المنزل، وجعلها ترتعد بوقفتها: - انتِ إيه حكايتك يا زفته انتِ؟!

  • احببت معذبى    الفصل الثالث

    الفصل الثالثما أن هم عباس بطعن يزيد انتبه له أحد العمال، وصاح بفزع؛ لينبه يزيد قائلا بلهفة:-أستاذ يزيد.. حاسب!قفز يزيد ببراعة بعيدا عن المدعو عباس، واستدار إليه ليواجهه، ثم ركل يده التي كان يحمل بها السلاح، وأخذ يلكمه عدة لكمات؛ حتى سقط غارقا بدمائه، ثم تحدّث إليه -بغضب شديد وصوت هادر بنبرة تهكمية-: -لما تحب تلعب يا شاطر.. ابقى العب مع حد قدّك!نهض عباس متحاملا على نفسه، وجسده يئن من شدة الألم، وابتعد مسرعا وهو يركض خوفا من بطش يزيد؛ ولكنه توعده بأن ينتقم منه حين تحين له الفرصة مرة أخرى. بعد قليل.. جاء أحد العمال بجديّة واهتمام، وهو يمسك بيده هاتفا محمولا ثم تحدث إلى يزيد قائلا:-يا فندم انا لقيت التليفون دا مكان ما حضرتك كنت بتتخانق.. أخذ يزيد الهاتف، وخمّن أنه بالتأكيد هاتف رحمة؛ ابتسم نصف ابتسامة، وذهب مسرعا إلى منزلها؛ ليعيد لها الهاتف وقلبه يرقص فرحا لرؤيتها مرة أخرى، وكأن الأقدار دائما تود أن تعطيهم المزيد من الفرص.أما رحمة.. فحين انتهت من التشاجر مع ذلك البغيض عباس؛ عادت إلى حيث توجد شقتها، دلفت على عجل إلى شقتها لتبدل ملابسها الممزقة بغيرها؛ أخذت تبحث بالخزانة عن شيء

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status