Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثالث عشر: ما لا أتركه

Share

الفصل الثالث عشر: ما لا أتركه

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-09 01:24:02

— يمكنك استخدامه لإخراج الطفلة. لكن الأمانة ستبقى هنا.

نظرت إلى اللوح الأسود.

السطر الخامس لا يحمل اسمي كاملًا.

«عهدة الضامنة.»

مددت يدي، لكن المرأة رفعت اللوح قبل أن ألمسه.

— القرار لك.

وراءنا، بدأت سُهى تسعل. الصوت ضعيف، متقطع. شدّت أمها الحلقة النحاسية داخل كفها، وغطت أصابعها بأصابعها.

قلت:

— أريد قراءة شروط المقعد.

— سمعتِها.

— سمعت ما قلتِه أنت. أريد ما كُتب.

بقيت المرأة تنظر إليّ.

ثم وضعت اللوح على الحاجز، وأدارت وجهه نحوي.

في أسفل القائمة، تحت خط رفيع، أربع كلمات:

«حمولة برفقة حامل عهدة.»

رفعت رأسي.

— ليس مقعدًا للكتاب وحده.

أشارت إلى الصندوق.

— من دون الحمولة لا توجد مرافقة.

— ومن دوني لا يمكن تسليم الحمولة.

لم تجب.

اقترب آسر من الحاجز.

— هل لديك إذن باستلامها؟

نظرت إلى قميصه الملطخ بالدم، ثم إلى السيف.

— ومن تكون؟

— شخص يعرف كيف يبدو إذن الاستلام.

مالت إلى الموظف.

— أعطني دفتر العهد.

أخرجه من أسفل الطاولة، ودفعه إليها.

فتحته على صفحة تحمل ختمًا أسود.

وضعتها أمامي.

---

قرأت السطر الأول.

«استلام وعاء تنفيذ من الضامنة.»

ثم الثاني.

«تنتهي مسؤولية الناقل عند اعتماد التسليم.»

كاد ذلك يريحني.

تابعت إلى الهامش.

«يحق للمستلم فتح الوعاء وفحص محتواه.»

قلت:

— لا.

قلبت المرأة الصفحة قليلًا.

— لن تبقى مسؤوليتك عنه.

— ولن يبقى مغلقًا.

— نحتاج إلى فحص ما يدخل المحطة.

شد نادر الحبل فوق كتفه.

قال:

— الصندوق نحاسي، وختم العهدة عليه. يمكنك فحصه من الخارج.

نظرت المرأة إلى يد نادر المصابة.

— وإذا خرج ما فيه وأنت في الطريق؟

لم يجد جوابًا.

لم أجد أنا أيضًا.

لقد أخرجناه من يونس وأغلقناه بالجلد والسلسلة. أعرف كيف نقلناه، لكنني لا أعرف كم سيبقى الحزام صامدًا.

أشارت المرأة إلى القلم.

— تركه هنا يحمي المسافرين.

كانت جملة معقولة.

لهذا أخافتني.

---

قال مروان:

— أعطِ مقعدي لرُبى الآن.

التفتت إليه أم الطفلتين.

— وسُهى؟

— نكمل الحديث عن المقعد الآخر. لا نضيع الأول.

أخذ الموظف الرقعة والخاتم.

وضعهما على الصفيحة، ثم أخرج ورقة صغيرة.

— اسم الطفلة.

اقتربت المرأة.

— رُبى بنت أمينة.

كتب الاسم.

لم يظهر.

مرر قلمه مرة أخرى.

بقيت الخانة فارغة.

قالت الأم:

— هذا اسمها.

رفع الموظف الصفيحة.

— هل لديك أثر؟

أخرجت من الحقيبة مشطًا خشبيًا صغيرًا. جزء من أسنانه مكسور، وعلى طرفه زهرة محفورة.

قالت:

— كانت تمشط شعر أختها به كل ليلة.

مدت رُبى يدها.

— أمي، هذا لنا.

ركعت أمينة أمامها.

— سيعيدونه.

من فوق الحاجز، قال الموظف:

— لا يعاد بعد الاعتماد.

تجمدت يد الأم.

سحب سالم نفسًا طويلًا.

ثم وضع قطعة الخشب التي جاء بها قرب المشط.

— هل يكفي شاهد النقل؟

نظر الموظف إلى القطعة، ثم إلى الخاتم.

— لا. نحتاج إلى أثر الطفلة نفسها.

ترك سالم الخشب أمام ابنه.

أخذ مروان المشط من أمينة، لكنه لم يضعه على الصفيحة.

نظر إلى رُبى.

— أتسمحين؟

كانت الصغيرة تنظر إلى أختها.

— إذا أخذته، هل تذهب معنا؟

قال مروان:

— هذا لك. ونبحث لها عن طريق أيضًا.

هزت رأسها.

— إذن انتظر.

أعاد المشط إلى أمينة.

بقي التصريح بيننا غير معدّل.

---

تحركت سُهى عند الحائط.

حاولت الوقوف، فمرت ركبتها خلال طرف البطانية.

أمسكتها أمها بسرعة.

سمعت رُبى تحبس شهقة، ثم ركضت إلى جانبها.

قال يونس:

— النحاس يضعف.

ركعت بجوار الطفلة.

الحلقة ما زالت داخل يدها، لكنها فقدت لمعانها.

خلع يونس القرص الذي يحمله ووضعه فوق كفها.

— خذيه قليلًا.

بدأتُ الاعتراض.

رفع يده نحوي.

— أنا جالس، والأرض ثابتة.

وضعت راحتي على كتفه.

جسده متماسك.

لكن أصابعه التي عادت من القرص كانت شاحبة.

وقف آسر أمام الموظف.

— نحتاج إلى موعد دخول مبكر.

هز الرجل رأسه.

— الحاجز لا يفتح قبل الفجر.

— وهذه الطفلة قد لا تصل إلى الفجر.

أشار إلى اللوح.

— لا أتحكم في الموعد.

لم يكذب بشأن ذلك، على ما يبدو.

تحت أسماء الركاب، ثبت رسم دائرة مقسمة إلى أجزاء. واحد منها مضاء، والبقية مظلمة.

كانت رحلة تنتظر اكتمال وقتها.

قال آسر:

— وأدوات التثبيت؟

نظر الموظف إلى خزانة خلفه.

ثم إلى المرأة.

لم يتحرك حتى أومأت.

أخرج قرصًا صغيرًا ووضعه على الحاجز.

مددت يدي إليه.

رفع المرأة القلم بيننا.

— بعد اعتماد الاستلام.

سحبت يدي.

---

وقفت أمي قرب اللوح الأسود.

لم تشارك في الحديث منذ دخلنا.

الآن، مدت إصبعها إلى أسفل الصفحة.

— افتحيه من الخلف.

حدقت فيها المرأة.

— لا حاجة.

— جداول النقل لها وجهان.

أمسكت أمي طرف اللوح وأدارته قبل أن تمنعها.

على ظهره خانات ضيقة.

موضع الحمولة.

نوع الغطاء.

اسم المسؤول.

وفي النهاية:

«يجوز حفظ الحمولة حتى موعد المغادرة دون نقل ملكية العهدة.»

قرأت العبارة.

ثم نظرت إلى المرأة.

— نستطيع إيداع الكتاب هنا، ونظل مسؤولين عنه.

قالت:

— الحفظ لا يمنحك المقعد.

أشارت أمي إلى سطر آخر.

«عند إسقاط مرافقة الحمولة، يحول الحجز إلى نقل فرد.»

رفعت عيني إلى آسر.

كان يقرأ فوق كتفي.

— إذن تبقى الأمانة، وتأخذ الطفلة المقعد، قال.

أطبقت المرأة الدفتر.

— بشرط وجود شاهد يضمن سلامة الحفظ.

قلت:

— أنا أشهد.

— أنت صاحبة العهدة. لا تشهدين لنفسك.

مد نادر يده السليمة.

— أنا.

شد آسر معصمه قبل أن يصل إلى القلم.

نظر إلى الجلد المحفور بالنحاس.

— ليس أنت.

التفت نادر إليه.

— يمكنني…

— أعرف ما يمكن أن يفعلوه بالشاهد.

ساد بينهما صمت قصير.

ثم مد آسر يده.

— أنا أضمن الحفظ.

---

قربت المرأة القلم منه.

— اسمك وصفة اعتمادك.

— آسر بن حازم. قائد الحراسة الشرقية.

رفع الموظف رأسه بسرعة.

لم تكن المرأة متفاجئة.

قالت:

— منصبك ما زال مسجلًا؟

— افحصيه.

وضع آسر كفه على الصفيحة.

ظهر اسمه، وتحته صفته.

وفي أسفلها خط أحمر:

«مطلوب للمراجعة.»

نظرت المرأة إليه.

— لن تغادر قبل وصول أمر المراجعة.

قال:

— أسجل ضمان الحفظ، لا تصريح سفر.

أشارت إلى مقعد خلف الحاجز.

— ستبقى هناك.

فهمت ما يفعله.

قلت:

— لا نعرف متى سيأتون.

لم ينظر إليّ.

كان يقرأ الصفحة.

— لهذا ستأخذين نسختك قبل أن يأتوا.

أضاف بالقلم، أسفل شروط الحفظ:

«لا يفتح الوعاء، ولا ينقل، دون حضور صاحبة العهدة.»

تحرك الحبر، ثم استقر.

وقّع.

انفتح درج في الحاجز.

أخرج الموظف منه ورقتين مختومتين، وأعطاني إحداهما.

قرأتها.

الكتاب سيُحفظ هنا.

والحجز الخامس سيُحوّل إلى سُهى بعد إثبات أثرها.

أما آسر، فصار مسؤولًا عن منع فتحه.

---

وجدت أمينة أثر ابنتها في الحقيبة.

قطعة قماش عليها صف من غرز صغيرة، وأخرى أكبر وأكثر انتظامًا.

قالت:

— كنت أعلمها الخياطة.

مدت القماش نحو سُهى.

— هذه غرزك. أتذكرين؟

لمست الطفلة أحد الخيوط.

أومأت.

وضع الموظف القطعة على الصفيحة.

ظهر اسمها ببطء.

اعتمد تصريح رُبى من رقعة مروان، ثم تصريح سُهى من الحجز الخامس.

لم تظهر عبارة «عهدة الضامنة» في قائمة الركاب مرة أخرى.

بقي مكانها اسمان.

أعطت المرأة القرص إلى أمينة.

عادت يد سُهى تتماسك حوله.

سحبت أخيرًا قرص يونس، وأعدته إليه.

قالت رُبى لأختها:

— سنجلس بجانب بعضنا.

أغمضت سُهى عينيها.

كانت هذه أول جملة قالتها رُبى لا تتبعها محاولة للتراجع عن الرحلة.

---

وضعنا الصندوق داخل غرفة صغيرة خلف الحاجز.

قفلان على الباب.

أعطتني المرأة أحد المفتاحين، واحتفظت بالآخر.

جلس آسر قرب الباب، وسيفه فوق ركبتيه.

اقتربت منه.

— سأعود قبل الفجر.

نظر إلى الورقة في يدي.

— عودي ومعك هالة. نحتاج إلى من يعرف كيف يُغلق هذا الكتاب بطريقة تدوم.

— وأمر المراجعة؟

لم يجب فورًا.

ثم قال:

— لا تجعليه سببًا لتوقيع شيء لا تفهمينه.

كنت أريد أن أعده بأننا سنخرجه.

لكننا وعدنا أنفسنا بأشياء كثيرة في هذا اليوم.

قلت:

— لن أدعهم يفتحونه.

أومأ.

من داخل غرفة الحفظ، سمعنا صوت طفلة:

— أبي.

تغير وجه آسر.

ليان.

أمسك مقبض سيفه حتى ابيضت أصابعه.

انتظرنا.

جاء الصوت مرة أخرى، أضعف:

— افتح.

نهضت المرأة خلف الحاجز.

راقبته.

وراقبته أنا.

رفع آسر عينيه إلى القفلين، ثم أدار كرسيه، حتى صار ظهره إلى الباب.

قال لي:

— اذهبي.

وبقي جالسًا، بينما كانت ابنته تناديه من داخل الصندوق.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status