Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل السادس عشر: الأثر تحت العجلة

Share

الفصل السادس عشر: الأثر تحت العجلة

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-09 01:30:44

— وكتبوا أنها سُلّمت.

حدقتُ في البطاقة بين أصابع دُرّة.

— إلى من؟

قلبتها.

خانة المستلم تحمل ختمًا، ولا توقيع تحتها.

قالت:

— هذا ختم مخزن العودة.

رفعت عينيها إلى أمين الحساب في الخارج.

كان يتحدث بصوت منخفض إلى الموظف، وظهره نحونا.

أخفت البطاقة داخل دفترها.

ثم قالت لهالة:

— أغلقي الصندوق.

— بقي مشبك واحد.

— أكمليه.

لم ترفع دُرّة صوتها، لكنني رأيت يدها ترتجف حين وضعت دفترها تحت ذراعها.

شددت هالة السلك الأخير، وأعادت الكتاب إلى موضعه. لم يعد الغلاف يتحرك.

أغلقتُ الصندوق.

دار المفتاح بسهولة.

خرجنا من غرفة الحفظ.

---

قال أمين الحساب:

— انتهى الفحص؟

أجابت هالة:

— استبدلنا الرباط التالف.

— والمحتوى؟

— لم نفتحه.

نظر إليّ.

ثم إلى دُرّة.

هذه الأخيرة أعادت مفتاحها إلى جيبها، وقالت:

— أريد سجل الحمولة التي عادت قبل ثلاثة أيام.

توقف الموظف عن الكتابة.

أمين الحساب وضع كفه على الحاجز.

— نراجع عهدة الليلة.

— وهذا سجل محطتي.

أخرج الموظف دفترًا أرق من دفتر الركاب.

قلب صفحاته حتى وجد التاريخ المطلوب.

في السطر الأول، رقم العربة.

في الثاني، الوجهة.

وفي الثالث:

«عودة فارغة.»

نظرتُ إلى البطاقة حين أخرجتها دُرّة.

خمسة أسماء دخلت.

أربعة خرجت نحو الممر.

والعربة عادت فارغة، مع أن الخباز رأى المرأة المسنة فيها.

قال أمين الحساب:

— تسجل المركبة فارغة حين لا تحمل تصريح عبور معتمدًا.

لم تنظر إليه دُرّة.

— أين العربة؟

— في ساحة الصيانة، أجاب الموظف.

رفع أمين الحساب يده ليمنعه من إكمال الكلام.

لكن الموظف أضاف:

— العجلة الخلفية مكسورة. لم تتحرك منذ عودتها.

---

كان مروان قد اقترب.

عيناه على رقم العربة.

— أنا أصلحت صندوقها.

التفتنا إليه.

قال:

— قبل أن يأخذوني إلى الممر. قاعها كان يهتز، فطلبوا تثبيته.

أشارت دُرّة إلى الرقم.

— هذه نفسها؟

أومأ.

اقترب سالم من ابنه.

— هل رأيت المرأة؟

— كانت مستلقية في الخلف. أعطيتها ماءً قبل أن ننزل.

شدت أمينة سُهى إلى صدرها.

— قالت لنا إنها عائدة إلى بيتها.

أغلقت دُرّة الدفتر.

— أريد رؤية العربة.

رفع أمين الحساب صوته أخيرًا:

— لن يخرج شاهد الحفظ.

كان ينظر إلى آسر.

وقف آسر ببطء. الضماد الجديد حول ساعده أنظف، لكنه لم يخفِ تعبه.

قال:

— يبقى الحارس معي. يأخذانك إلى العربة.

نظرتُ إليه.

لم يعترض على بقائه.

كان يريدنا أن نتحرك قبل أن يغلق الرجل الموضوع.

قالت دُرّة لي ولمروان:

— معي.

حملت هالة حقيبتها.

— وأنا.

---

ساحة الصيانة خلف المحطة.

خرجنا عبر باب جانبي، إلى مكان تفوح منه رائحة الزيت والخشب الرطب. عربتان مقلوبتان على جانبيهما، وثالثة واقفة تحت سقف منخفض.

اقترب مروان من الثالثة.

مسح رقمًا محفورًا على عارضتها الخلفية.

— هذه.

كانت إحدى عجلاتها مائلة. بين حافتها والمحور، مسمار طويل انثنى إلى الداخل.

صعدت دُرّة إلى جانب السائق، ورفعت القماش الذي يغطي الحمولة.

فارغة.

لوح خشبي، وقش متناثر، وحبل مقطوع.

قالت:

— أين كانت المرأة؟

أشار مروان إلى الطرف الخلفي.

— هنا.

مد يده إلى الأرضية.

طرقها بمفاصل أصابعه.

صوت أجوف.

طرق الجزء المقابل.

صوت مختلف.

انحنى تحت العربة، وأمسك العارضة.

— يوجد فراغ أسفلها.

قالت هالة:

— صندوق أدوات؟

— أعرف صندوق الأدوات. أصلحته بنفسي.

سحب مسمارًا صغيرًا بأطراف أصابعه.

ثم التفت إليّ.

— معك سكين؟

ناولته سكين الترميم.

أدخل النصل بين لوحين، وضغط.

ارتفع أحدهما قليلًا.

تحت الخشب ظهر طرف قماش رمادي.

---

ركعتُ بجانبه.

أمسكت حافة اللوح، وساعدته على رفعه.

لم تكن المرأة هناك.

وجدنا بطانية مطوية بعنف، وحذاءً واحدًا، وإناء ماء فارغًا.

وفي الزاوية، أثر داكن جف على الخشب.

اقتربت هالة منه.

لمسته بقماش، ثم قربت المصباح.

— دم.

ظلت دُرّة فوق العربة.

رأيت وجهها في الضوء.

لم تعد تتفحص سجلًا.

كانت تنظر إلى مكان وُضع فيه إنسان.

أخرج مروان البطانية.

من بين طياتها سقط زر نحاسي، وحبل قصير تنتهي إحدى جهتيه بعقدة.

قال:

— نقلوها في الفراغ.

سألت:

— لماذا؟

أجاب وهو يشير إلى الأرضية:

— كي تُرى العربة فارغة من فوق.

نظرتُ إلى دُرّة.

قالت:

— خرجت من بوابتي بتصريح عودة.

— وإلى أين يصل التصريح؟ سألت.

— إلى منزلها، أو دار الرعاية إذا احتاجت إلى مساعدة.

وقفت هالة.

— أي دار؟

أجابت دُرّة:

— دار السكون.

عرفتُ الاسم.

مبنى أبيض قرب الجدار الشمالي. كانت أمي تشير إليه حين تمر بنا وتقول إن المرضى يجدون فيه فراشًا وطعامًا.

لم أدخله قط.

---

سحب مروان اللوح الثاني.

الفراغ يمتد إلى الأمام، لكنه ضيق. لا يستطيع شخص الجلوس داخله.

مرر يده على السطح الداخلي.

توقف.

— انظري.

على الخشب خطوط قصيرة متجاورة.

ليست خدوش عجلات.

كانت متجمعة قرب شق صغير يدخل منه الضوء.

أدخلت إصبعي في الشق.

من الخارج بدا ثقبا في لوح قديم، لا أكثر.

قالت هالة:

— كانت تحاول فتحه.

لم أستطع رفع عيني عن العلامات.

امرأة مسنة في فراغ تحت عربة، تصرخ ولا يسمعها أحد، أو يسمعها ولا يتوقف.

مدت دُرّة يدها إلى الحبل.

قلبت العقدة.

ثم قالت:

— هذا من مخزن الرعاية. يربطون به الفراش إلى أسرة النقل.

نظرتُ إلى حبل من النوع نفسه معلّق على عربة أخرى.

لا شيء فيه يثبت الجريمة وحده.

لكن الأشياء كلها معًا كانت تقول ما حاول الدفتر إخفاءه.

قالت دُرّة:

— لا تلمسوا المزيد.

أخرجت البطاقة من دفترها، وسجلت رقم العربة وموضع الأشياء.

سألتها:

— هل ستذهبين إليها؟

— سأرسل من يتحقق من وصولها.

قال مروان:

— إذا أرسلتِ أحدًا من الدار، سيتحقق من أوراقهم فقط.

توقفت.

كان يقف أمامها ويداه على أرضية العربة، لا يحمل ختمًا ولا سلاحًا.

لكنه يعرف كيف يخفي الخشب فراغًا.

---

من باب المحطة، وصلنا صوت رجل.

— دُرّة!

استدارت.

الحارس الذي ذهب إلى دار السجل عاد.

في يده أنبوب أوراق مغلق بالشمع.

خلفه حارسان آخران.

نزلت دُرّة من العربة.

ناولها الرجل الأنبوب، ثم نظر إليّ.

— صاحبة العهدة معنا؟

قلت:

— نعم.

أخرجت دُرّة الورقة.

قرأت أول سطر، ثم الثاني.

لم يتغير وجهها.

لكنها طوت الورقة قبل أن أراها.

قالت:

— الأمر لا يحمل رقم العهدة كاملًا.

مد الرجل يده.

— خاتم الرئيس عليه.

— والرقم ناقص.

قال:

— طُلب تسليمك الأمر فقط.

أومأت.

— وصلت الرسالة.

ظل واقفًا.

ثم أضاف:

— وطُلب حضور شاهد الحفظ إلى الدار.

نظرتُ نحو الباب.

آسر في الداخل.

قالت هالة:

— يحتاج إلى طبيب.

أجاب الرجل:

— يوجد طبيب هناك.

لم تجادله.

رأيت يدها تغلق على مقبض حقيبتها.

---

دخلنا المحطة.

آسر واقف، وسالم عند كتفه. الحارس الأول يمسك سيفه.

نظر إليّ.

لم أسأله إن كان سيسمح لهم بأخذه.

كانوا ثلاثة الآن، والأطفال قرب العربة، والكتاب خلف باب يحتاج إلى توقيع واحد كي يفتح.

قالت دُرّة:

— أمر الحضور منفصل عن العهدة. نقله لا يمنحكم حق استلامها.

أومأ الحارس.

— اكتبي ما تريدين.

اقتربتُ من آسر.

— وجدنا أثر المرأة.

خفض صوته.

— ميتة؟

— لا نعرف. نقلوها خفية. قد تكون في دار السكون.

توقف.

سأل:

— هل رأيتِ ختم الدار على شيء؟

أومأت، وذكرت الحبل.

نظر إلى هالة.

قالت:

— ينبغي أن نفحص الطريق قبل إرسال بلاغ.

مد الحارس يده إلى كتف آسر.

ابتعد عنه آسر قليلًا، ليسحب من حزامه شريحة نحاسية صغيرة.

وضعها في كفي.

— إذا لم أعد، لا تنتظري عند الباب الشرقي.

نظرتُ إلى الشريحة.

ليست تصريحًا.

على وجهها اسم ليان، وتاريخ ولادتها.

أغلق أصابعي عليها.

— ملف وفاتها محفوظ في دار السكون.

شد الحارس ذراعه السليمة.

وقبل أن يأخذوه، قال آسر:

— ابحثي عما نُقل من هناك. لا عمن كُتب أنهم ماتوا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

    لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين

  • الإسم الأخير   الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

    لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

    بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

    ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

    لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت

  • الإسم الأخير   الفصل التسعون: الراكب الواقف

    رأى يونس القيدين في اللحظة نفسها.شدني خلفه.لم أتحرك بعيدًا. بقيت أنظر إلى الحلقة الحديدية المثبتة في الحامل، وإلى المسافة الضيقة بينها وبين الموضع المخصص للصندوق.تكفي لشخص يقف.قال الرجل الذي يحمل اللوح:— من المسؤول عن التسليم؟تقدم رئيس اللجنة.رفعت عضوة المجلس يدها بينهما.— الحامل يبقى في الساحة.توقف الحمالون.أما الرجل فأنزل اللوح قليلًا وقال:— لدي موعد عبور. إذا تأخرنا، تُحتسب رحلة أخرى.سألته:— كم شخصًا تنقلون؟نظر إليّ باستغراب.— جئنا لعهدة واحدة.أشرت إلى القيدين.لم يلتفت إليهما.قال:— هذه تجهيزات تثبيت.---اقترب نادر من الحامل، لكن الحمال الواقف عند طرفه تحرك ليسد الطريق.لم يرفع نادر يده.قال فقط:— ابتعد خطوة.كان في صوته شيء جعل الرجل يفعل.انحنى نادر، وقلب أحد القيدين بطرف حذائه.بطانته من الجلد.وفيه ثقوب متفاوتة، تناسب كاحلًا صغيرًا أو كبيرًا.رفع رأسه إلى صاحب اللوح.— ما الذي تثبتونه بهذا؟تدخل رئيس اللجنة:— انتهى الاستعراض. لدينا وعاء يتسبب باضطراب في الحفظ، وموقع آخر قادر على—قاطعته هالة:— سنفحص الحامل قبل أن يقترب من الصندوق.— أنت لا تصدرين الأوامر ه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status