Share

الفصل 14

Penulis: لافندر
last update Tanggal publikasi: 2026-09-12 04:03:13

الفصل الرابع عشر

خرجت صرخة من أحمد فور سماعه صوت الرصاصة.

— آه!

وضع يده على كتفه، بينما بدأ الدم يتسرب بين أصابعه.

ساد الهرج في أرجاء القصر، وهرع الحراس والخدم وجنى إلى المكان بعدما دوّى صوت السلاح في أرجائه.

أما هناء، فبقيت في مكانها تحدق في المسدس بين يديها، وكأنها هي الأخرى لم تستوعب ما حدث.

نظر إليها أحمد بغضب.

— أيتها المرأة الهوجاء! هل تريدين قتلي لمجرد أن أحدهم أرسل إليك رسالة؟!

رفعت هناء حاجبيها ببراءة.

— وماذا في ذلك؟ كنت أحاول إنقاذ ابني!

— إنقاذ ابنك بإطلاق النار عليّ؟!

صرخ أحمد بألم:

— وماذا لو كانت مجرد مزحة؟! ماذا كنت ستفعلين حينها؟!

صمتت هناء للحظة، ثم قالت بكل بساطة:

— المهم أنني حاولت حمايته.

تنهد أحمد بألم، ثم التفت إلى الحراس.

— استدعوا الطبيب إلى هنا. لا داعي لذهابي إلى المستشفى وإحداث جلبة.

ثم نظر إلى جنى.

— خذي والدتك لتنام الليلة عندك. لا أريد رؤيتها أمامي في الوقت الحالي.

اقتربت جنى من والدتها وهمست:

— يبدو لي أن هذا الرجل قد سئم منك حقًا.

التفتت هناء إليها فورًا.

— اخرسي أنتِ!

ثم عادت لتنظر إلى أحمد.

— كل ما فعلته كان من أجل حماية ابني! لو كانت هذه الرسالة قد وصلت إليه، لفعل الشيء نفسه، وكنتِ أنتِ تحضرين الآن جنازتي!

ثم تمتمت وهي تغادر:

— ناكر للمعروف…

حدّق أحمد في ظهرها للحظات، ثم أمسك كتفه متألمًا.

— يا لها من مصيبة…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في اليوم التالي

كانت السيارة تشق طريقها وسط الطرق الهادئة، بينما جلس هاشم إلى جوار مساعده أيمن.

كان الصمت يسيطر على السيارة، إلى أن قطعه أيمن:

— سيدي، ما زلت لا أفهم الأمر حقًا.

نظر هاشم إليه.

— ماذا تقصد؟

— الدليل بين أيدينا. الفيديو واضح، ويُظهر دهام وهو يقتل سناء. فلماذا لا نسلمه للشرطة ونتركهم يتولون الأمر؟

ظل هاشم صامتًا للحظات قبل أن يجيب:

— ليس الآن.

— ولكن لماذا؟

تنهد هاشم.

— لأن حياة جلنار أهم من هذا الدليل.

نظر إليه أيمن باستغراب.

— كيف؟

خفض هاشم صوته.

— إذا سلمنا الفيديو الآن، فلن يبقى لدى دهام ما يخسره.

تغيرت ملامح أيمن.

— وسيلاحق جلنار؟

— ليس جلنار وحدها.

نظر هاشم من نافذة السيارة.

— سيصبح رجلًا لا يخشى شيئًا. وعندما يفقد المجرم كل ما يمكن أن يخسره… يصبح أخطر من أي وقت مضى.

صمت أيمن، ثم قال:

— وصلنا.

توقفت السيارة.

فتح هاشم الباب ونزل، ثم تبعه أيمن.

كان المكان هادئًا بصورة مريبة.

وبمجرد دخولهما، شاهدا أحمد يقف خلف نافذة زجاجية، يراقب الغرفة المقابلة.

اقترب هاشم منه.

— أحمد.

لم يلتفت إليه أحمد، وظلت عيناه مثبتتين على الداخل.

في الغرفة، كان نمر يجلس مقيدًا، وقد بدت عليه آثار التعب والإرهاق.

وأمامه وقف المحقق عرفان، يوجه إليه الأسئلة نفسها للمرة التي لم يعد يعرف عددها.

— أين جلنار وأركان؟

— لا أعرف.

رفع عرفان جهاز الصعق.

ثم ضغط عليه.

انتفض نمر من الألم.

كان أحمد قد أعطى أوامره بوضوح.

يريد الحقيقة.

ولا يهمه كم سيحتاج الأمر من وقت أو ضغط حتى يحصل عليها.

قال هاشم بصوت منخفض:

— ما تفعله قد يعرضك للمساءلة القانونية.

التفت أحمد إليه ببطء.

— أعرف.

— وربما يعرضنا جميعًا للخطر.

نظر أحمد إلى نمر عبر الزجاج.

— أنا لا أريد تجاوز القانون، لكنني لن أقف مكتوف اليدين بينما حياة ابني على المحك.

سكت لحظة، ثم تابع:

— ابني ينازع الموت في مكان لا أعرفه، وأنا مطالب بأن أنتظر وأتظاهر بأن شيئًا لم يحدث؟

نظر هاشم إليه، لكنه لم يجبه.

أما داخله، فكان يفكر في شيء آخر تمامًا.

دهام.

قبض يده.

يجب أن ألتقي بدهام.

يجب أن أفعل شيئًا لحماية ابنتي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في المستودع

كان الظلام يحيط بالمكان من كل جانب.

لم يكن يُسمع سوى صوت قطرات الماء المتساقطة من السقف، واحتكاك السلاسل كلما حاول أركان تحريك يديه.

كان مقيدًا إلى كرسي معدني منذ ساعات طويلة.

وجهه يحمل آثار الضرب، وشفتاه جافتان، وأنفاسه أصبحت أثقل من السابق.

ومع ذلك…

ظلت عيناه ثابتتين.

اقترب أحد الرجال منه ووضع كرسيًا أمامه، ثم جلس.

— ما زلت مصممًا على الصمت؟

رفع أركان عينيه إليه.

— ليس لدي ما أقوله.

ابتسم الرجل بسخرية.

— كل شخص لديه ما يقوله عندما يشعر أن الموت أصبح قريبًا منه.

لم يرد أركان.

نهض الرجل واقترب منه.

— من كان يساعدك في الوصول إلينا؟

الصمت.

انحنى الرجل نحوه.

— وأين جلنار؟

تغيرت نظرة أركان للحظة.

مجرد لحظة.

لكنها لم تمر دون أن يلاحظها الرجل.

ابتسم.

— إذًا…

اقترب أكثر.

— وجدنا النقطة التي تؤلمك.

رفع أركان رأسه.

— أنت لا تعرف شيئًا عني.

— بل أعرف أكثر مما تتخيل.

أشار الرجل بيده.

اقترب رجلان من أركان وثبتا كتفيه.

فهم ما سيحدث.

شد فكه.

— لن تحصلوا على شيء.

— سنرى.

وضع الرجل سيخًا محمى مسبقًا على ذراع أركان.

انتفض أركان بعنف، وانقطعت أنفاسه للحظة.

ثم تراجع الرجل.

لم يجب أركان.

هذه المرة كان الألم أشد.

ارتجف جسده بالكامل، لكنه لم ينطق.

مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتوقف الرجل.

— أخبرني كيف حصلت على كل تلك المعلومات.

رفع أركان رأسه بصعوبة.

— اذهب إلى الجحيم.

تغير وجه الرجل.

أشار بيده.

بدأ الضرب من جديد.

لكمة تلو الأخرى، حتى سال الدم من طرف فم أركان.

لكن شيئًا واحدًا ظل ثابتًا…

لم يتكلم.

بعد وقت طويل، ابتعد الرجال عنه.

كان أركان يلهث، ورأسه متدلٍ إلى الأمام.

اقترب الرجل منه مرة أخرى.

— يبدو أنك لا تفهم.

رفع أركان عينيه بصعوبة.

— بل أنت الذي لا تفهم.

— ماذا؟

— أنني لن أخبرك بشيء.

ساد الصمت.

نظر الرجل إلى رجاله، ثم قال:

— إذًا لنترك الألم يتحدث بدلًا منك.

أمسك أحد الرجال بيد أركان وثبتها.

نظر أركان إلى يده، ثم إلى الرجل الذي أمامه.

للمرة الأولى، ظهر القلق في عينيه.

لكن الرجل لم يتوقف.

بدأ يعاقبه بطريقة أشد قسوة.

اشتد جسد أركان بالكامل.

انقبض فكه، وحاول كتم صرخته، لكنه لم يستطع.

خرجت منه صرخة مكتومة ارتدت أصداؤها في المستودع.

توقف الرجل للحظة.

— تكلم.

كان أركان يلهث.

— لا…

اقترب الرجل أكثر.

— أعطنا اسمًا، وسندعك تعيش.

أغمض أركان عينيه.

ظهرت صورة جلنار أمامه.

صوتها.

ابتسامتها.

ثم آخر مرة رآها فيها.

فتح عينيه من جديد.

يجب أن أصبر… لأخرج من هنا وأنقذها.

— لن أخبركم.

تغيرت ملامح الرجل.

فقد صبره.

استمر التعذيب.

دقائق بدت لأركان كأنها ساعات.

كلما ظن الرجال أن جسده وصل إلى أقصى ما يستطيع احتماله، عادوا ليسألوه من جديد.

وفي كل مرة…

كان الصمت هو جوابه.

حتى وصل الأمر إلى محاولة انتزاع أظافره.

تجمدت أنفاس أركان.

ثبت أحد الرجال يده بقوة.

نظر إليه الرجل الواقف أمامه.

— آخر فرصة.

رفع أركان عينيه.

كان الألم واضحًا في وجهه.

لكنه لم يتراجع.

— افعل ما جئت من أجله.

بدأ الرجل بما هدده به.

انحبست أنفاس أركان، ثم خرجت منه صرخة رغمًا عنه.

اشتد جسده بالكامل، وانقبض فكه حتى برزت عروق عنقه.

لكن رغم الألم…

لم ينطق.

كان الرجل ينتظر كلمة واحدة.

اسمًا.

مكانًا.

أي معلومة.

لكن أركان لم يعطه شيئًا.

وعندما انتهوا، تركوا يده تسقط بجانبه.

ظل يلهث، ورأسه منخفض.

ضحك الرجل بسخرية.

— أين اختفت شجاعتك الآن؟

رفع أركان رأسه ببطء.

كانت عيناه ممتلئتين بالألم، لكنهما لم تكونا منكسرَتين.

قال بصوت متقطع:

— انتهيت؟

اختفت ابتسامة الرجل.

— ماذا قلت؟

— قلت… هل انتهيت؟

اقترب الرجل منه غاضبًا.

— يبدو أنك لم تفهم بعد.

ابتسم أركان رغم ألمه.

— بل أنت الذي لم تفهم.

— ماذا؟

أخذ أركان نفسًا بصعوبة.

— أنك كلما عذبتني أكثر…

توقف للحظة.

ثم أكمل:

— أعطيتني سببًا إضافيًا لأعود إليكم.

ساد الصمت.

نظر الرجال إلى بعضهم.

أما الرجل الذي يقف أمامه، فتغيرت ملامحه.

لم يكن يتوقع أن يبقى أركان قادرًا على مواجهته حتى الآن.

استدار أخيرًا.

— اتركوه وحده.

خرج الرجال من المستودع، وأُغلق الباب الحديدي خلفهم.

بقي أركان وحيدًا في الظلام.

أغمض عينيه.

تألم مع كل نفس.

لكن وسط ذلك الألم، عادت صورة جلنار إلى ذهنه.

همس:

— اصمدي يا جلنار…

فتح عينيه.

— سأعود إليك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لكن أركان لم يكن يعلم أن عيني شخص آخر كانتا تراقبانه.

ظل الرجل يراقب أركان للحظات، ثم أخرج هاتفه واتصل.

— سيدي…

صمت وهو يستمع.

ثم قال:

— أركان لم يتكلم.

استمع إلى الرد.

رفع عينيه نحو أركان.

— لكنه عندما ذكرنا اسم جلنار… تغيرت ملامحه.

صمت لحظة.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

— لا أعتقد أننا بحاجة إلى إجباره على الكلام بعد الآن.

سأله الطرف الآخر:

— لماذا؟

نظر الرجل عبر الشاشة إلى أركان.

— لأننا عرفنا الآن…

توقف لحظة.

ثم قال:

— ما هي نقطة ضعفه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الخطايا السبع    الفصل 29

    الفصل التاسع والعشرونلم تكن الرحلة إلى تركيا هادئة كما توقع الجميع.جلس أركان في المقعد الأمامي للسيارة، بينما جلست جلنار إلى جوار أمجد في الخلف.ومنذ مغادرتهم الفندق، لم يتحدث أحد تقريبًا.كانت جلنار تحدق من النافذة، لكن عقلها لم يكن مع الطريق.كانت تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بأركان…غضبه منها.قلقه عليها.واعترافه، بطريقة لم تعتدها منه، بأنه كان خائفًا من أن يصيبها مكروه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت أن شيئًا ما يتغير داخلها.شيء لم تعد قادرة على تجاهله.رفعت عينيها نحوه من خلال المرآة.كان أركان ينظر إلى الطريق بصمت، ولم يلتفت إليها منذ أن غادروا الفندق.ابتسمت بخفة.ثم قالت:“أركان.”لم يجب.رفعت صوتها قليلًا:“أركان.”التفت إليها عبر المرآة.“ماذا؟”قالت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:“ما زلت غاضبًا؟”نظر إليها لثوانٍ، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.“نعم.”رفعت حاجبها.“رغم كل ما حدث؟”أجاب دون تردد:“خصوصًا بعد كل ما حدث.”تدخل أمجد من المقعد الخلفي بهدوء:“أعتقد أن بإمكانكما تأجيل هذا النقاش حتى نصل.”نظر إليه أركان عبر المرآة.“وأعتقد أن بإمكانك الاهتمام بما حولك بدلًا مني.”أ

  • الخطايا السبع    الفصل 28

    الفصل الثامن والعشرونبعد ساعات من المواجهة مع أياد، هدأت الأمور أخيرًا.كان أركان قد اتفق معه على العودة إلى جنى والزواج منها، مقابل أن يتحمل مسؤولية طفله، على أن يبقى أمر الطلاق لاحقًا سرًا بينهما.أما جنى، فلم تكن تعرف شيئًا عن هذا الاتفاق.كانت تظن أن أياد سيعود إليها لأنه اختارها واختار طفله، بينما الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.وبعد أن اطمأن أركان إلى أن أياد لن يهرب مجددًا، قرروا العودة إلى تركيا في اليوم التالي.في تلك الليلة، كانت جلنار تقف أمام نافذة الفندق، تنظر إلى أضواء المدينة بصمت.منذ وصولها إلى روسيا، لم تحصل على لحظة واحدة للتفكير.كل شيء حدث بسرعة…أياد.حمل جنى.مواجهة أركان له.والاتفاق الذي لم يكن سهلًا على أي منهم.ثم أمجد…وأسراره التي لم تستطع جلنار أن تتجاهلها.وأخيرًا أركان نفسه.ابتسمت دون أن تشعر.فبعد كل ما حدث، كان أكثر ما بقي في ذهنها هو اللحظة التي وقف فيها أركان أمام أياد، وأصر على أن يتحمل مسؤولية طفله.لم يكن مضطرًا للتدخل إلى ذلك الحد.لكنه فعل.ولسبب ما، جعلها ذلك تراه بطريقة مختلفة.جاء طرق خفيف على الباب.استدارت جلنار.كانت تعرف من الطارق.فتحت ال

  • الخطايا السبع    الفصل 27

    الفصل السابع والعشرونتوقفت جلنار عن الحركة للحظات، وهي تنظر إلى أمجد بقلق.قال أمجد وهو يراقب الطريق من خلف زجاج المقهى:“الرجل غادر المبنى… لكنه لم يتجه إلى المكان الذي توقعناه.”ضيقت جلنار عينيها.“إلى أين ذهب؟”أجابها أمجد:“المطار.”تبادلت جلنار وأمجد نظرة سريعة.قالت جلنار بحزم:“إذن علينا التحرك.”نهض أمجد من مكانه، وأشار إلى رجاله بأن يتابعوا الرجل من بعيد دون أن يثيروا انتباهه.بعد وقت قصير، كانت جلنار تقف داخل المطار، تراقب رجلًا يحمل حقيبة صغيرة ويتلفت حوله بين الحين والآخر.لم تكن بحاجة إلى صورة كي تعرفه.لقد كان هو.أياد… شقيق كارمن.ذلك الرجل الذي يبحث عنه أركان منذ فترة.راقبته جلنار بصمت، ثم قالت لأمجد:“لا أريده أن يعرف أننا وصلنا إليه.”نظر إليها أمجد باستغراب.“ولماذا؟”“لأنني أريد أن أسمع منه أولًا.”توقف أمجد للحظة، ثم قال:“وإذا رفض الكلام؟”أجابته جلنار دون تردد:“سأجد طريقة أجعله يتكلم.”ابتسم أمجد بسخرية خفيفة.“أنت تخاطرين كثيرًا.”أجابته جلنار:“لقد اعتدت.”تحركت باتجاه أياد، بينما بقي أمجد على مسافة قريبة يراقب المكان.لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى…لمح أمجد شخ

  • الخطايا السبع    الفصل 26

    الفصل السادس والعشروناستيقظت جنى على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.مدّت يدها إلى الجانب الآخر من السرير، لكنها لم تجد جلنار.رفعت رأسها بسرعة، ثم جلست وهي تنظر حولها.— جلنار؟لم يجبها أحد.نهضت من السرير وخرجت من الغرفة، وأخذت تبحث في أرجاء الشقة، لكنها لم تجدها، كما لم تجد أركان.كانت الشقة هادئة وخالية تمامًا.تنهدت جنى بضيق، ثم عادت إلى الغرفه . قررت أن تستحم بماء دافئ يعيد النشاط إلى جسدها، وبعد أن انتهت، ارتدت ملابس مريحة وربطت شعرها، ثم توجهت إلى المطبخ.أعدت لنفسها إفطارًا صحيًا وشهيًا، وهي تحاول أن تقنع نفسها بأن عليها أن تبدأ بالاهتمام بطفلها القادم، وألا تسمح للخوف والارتباك بأن يسيطرا عليها.جلست إلى الطاولة، وأخذت هاتفها لتجد مكالمة فائتة من والدتها، وعدة مكالمات أخرى من كارمن.تجمدت ملامحها للحظة.ثم اتصلت بكارمن.لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى أجابت الأخرى.— لماذا لم تجيبي على اتصالي؟أجابت جنى ببرود:— كنت نائمة، ماذا تريدين بعد ما فعلته بي أمام أركان؟تنهدت كارمن بضيق.— ليس هذا هو المهم الآن.— إذن ماذا؟— طلبت من أركان أن يتزوج بي مقابل أن أخبره بمكان أخي… لكنه ر

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

  • الخطايا السبع    الفصل 24

    الفصل الرابع والعشرونبعد كل ما حدث، عادت جلنار إلى منزل والدها.كانت تعرف أن بقاءها في منزل أركان لم يعد أمرًا مناسبًا، خصوصًا بعد أن أصبحت مشاعرها تجاهه أكثر تعقيدًا مما كانت تتوقع.لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود الاحترام، لكنها كانت تدرك أن قربهما المستمر قد يدفعهما إلى مشاعر لم تكن مستعدة لمواجهتها بعد.وفوق ذلك كله…كانت جلنار نفسها لا تعرف ماذا تشعر تجاه أركان.فبعد كل ما مرت به، لم تكن مستعدة للدخول في علاقة جديدة، ولا تريد أن تتخذ قرارًا عاطفيًا وهي لا تزال تحاول لملمة نفسها من آثار الماضي.لذلك اختارت أن تبتعد قليلًا.على الأقل حتى تفهم نفسها.وفي صباح اليوم التالي، تحدثت مع والدها بشأن عودتها إلى منصبها في الشركة.رحب هاشم بالفكرة فورًا، بل بدا وكأنه كان ينتظر منها أن تتخذ هذه الخطوة.وبعد أن أنهت حديثها معه، صعدت إلى غرفتها لتستعد للذهاب إلى العمل.لكن قبل أن تغادر، وصلتها رسالة من أركان.فتحتها بسرعة.كان يخبرها فيها بحالة نمر، وأن حالته لا تزال حرجة، ويسألها إن كانت ترغب في زيارته.توقفت جلنار للحظات وهي تحدق في الشاشة.ثم تنفست الصعداء وأرسلت إليه:«أسأل الله له الشفاء ا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status