Share

الفصل التاسع

last update publish date: 2026-08-13 13:00:39

الفصل التاسع

دماء لا تُنسى

ظل سؤال نوفيرا معلقًا في الهواء.

والدك؟

كانت تحدق في إلياس، غير قادرة على استيعاب ما قاله.

"أنت كنت تحاول إنقاذ أبي؟"

لم يجب فورًا.

خفض عينيه عنها، وكأن النظر إليها أصبح أصعب من مواجهة كاسيان نفسه.

"في تلك الليلة..."

توقف.

"لم يكن أمامي سوى خيار واحد."

اقتربت منه.

"أي ليلة؟"

ظل صامتًا.

"إلياس."

رفعت صوتها.

"أي ليلة؟"

قال أخيرًا:

"ليلة سقوط مملكة آل رافين."

تراجعت خطوة.

الاسم لم يكن غريبًا عليها.

سمعته من الكتب القديمة، ومن القصص التي كانت جدتها ترفض الحديث عنها.

لكنها لم تعرف يومًا أن عائلتها كانت مرتبطة به.

قالت:

"مملكتي؟"

رفع إلياس عينيه.

"لم تكن مملكتك وحدك."

ثم أضاف:

"كانت مملكة والدك."

شعرت بأن الأرض تحركت تحت قدميها.

"أبي كان ملكًا؟"

لم يجب.

وهذا الصمت كان كافيًا.

---

دخل فيلوم الساحة ببطء.

كان وجهه شاحبًا.

قال:

"يجب أن نتحرك."

التفتت إليه نوفيرا.

"أريد الحقيقة."

"ستحصلين عليها."

"الآن."

نظر فيلوم إلى إلياس.

"ليس هنا."

قالت بغضب:

"دائمًا نفس الإجابة!"

تقدمت نحوه.

"كل واحد منكم يعرف شيئًا عني، وأنا الوحيدة التي لا تعرف شيئًا عن نفسي."

لم يجد فيلوم ما يقوله.

تابعت:

"من أبي؟"

صمت.

"لماذا أُخفيت؟"

صمت.

"ما هو العرش القرمزي؟"

تبادل فيلوم وإلياس نظرة قصيرة.

لاحظتها نوفيرا.

"أنتم تعرفون."

قال إلياس:

"نعرف ما يكفي لنعرف أن معرفتك الكاملة الآن قد تقتلك."

ضحكت بمرارة.

"وأنا بالفعل مطاردة من وحوش ومصاصي دماء ورجال يعيشون منذ سبعمائة عام."

ثم أشارت إلى صدرها.

"فماذا يمكن أن يكون أسوأ من هذا؟"

أجاب فيلوم بهدوء:

"أن تعرفي من أنتِ."

توقفت.

---

لم تفهم نوفيرا الجملة.

لكنها شعرت بثقلها.

سألته:

"ماذا تقصد؟"

اقترب فيلوم.

"العرش القرمزي ليس مجرد عرش."

"إذن ماذا يكون؟"

"رمز."

"للحكم؟"

هز رأسه.

"لشيء أقدم من الممالك."

رفع يده نحو الختم.

"قبل أن تُبنى أول قلعة في هذه الجبال، كان هناك عهد."

"عهد بين البشر ومصاصي الدماء."

"وكان العرش القرمزي هو مركز ذلك العهد."

نظرت نوفيرا إلى الختم.

"وما علاقتي به؟"

قال فيلوم:

"أنتِ تحملين العلامة التي لم تظهر منذ سبعمائة عام."

ثم نظر إلى إلياس.

"والعلامة ظهرت في اللحظة التي عاد فيها هو."

سألت نوفيرا:

"من؟"

لم يجب.

قال إلياس:

"الملك."

---

في تلك اللحظة، انطلق صوت من أحد أبراج القلعة.

صرخة.

ثم سقط أحد الحراس من فوق السور.

ركض الجميع نحو الجهة الشمالية.

كان حارس آخر يقف هناك، يرتجف.

"ماذا حدث؟"

أشار إلى الظلام.

"شيء عبر الحاجز."

قال إلياس:

"كاسيان؟"

هز رأسه.

"لا."

ثم ابتلع ريقه.

"شيء آخر."

---

خرج إلياس من البوابة.

تبعه فيلوم.

أما نوفيرا فبقيت للحظات مكانها.

كانت تعلم أن الجميع يريد منها أن تبقى.

لكنها لم تعد مستعدة لأن تكون الشخص الذي ينتظر الإجابات.

ركضت خلفهما.

---

وصلوا إلى السور الشمالي.

لم يكن هناك أحد.

فقط آثار أقدام سوداء فوق الثلج.

انحنى إلياس.

لمس إحدى العلامات.

ثم سحب يده بسرعة.

"هذا ليس دمًا."

قال فيلوم:

"ماذا إذن؟"

"رماد."

"رماد ماذا؟"

رفع إلياس رأسه.

"عظام."

شعرت نوفيرا بالغثيان.

قالت:

"عظام من؟"

نظر إليها.

"الحراس."

تراجعت.

"لكننا لم نرَ أحدًا..."

قاطعها:

"لأنهم لم يُقتلوا هنا."

صمت.

ثم أضاف:

"سُحبوا إلى مكان آخر."

---

بدأت العلامة على الأرض تتحرك.

انتشرت الخطوط السوداء حول أقدامهم.

قال فيلوم:

"ابتعدوا!"

لكن الوقت كان قد فات.

انفتح شق في الأرض.

خرج منه دخان أسود.

ثم ظهر وجه.

وجه شاحب بلا عينين.

صرخت نوفيرا.

مدت يدها دون وعي.

وفجأة...

اشتعل الختم.

اندفع ضوء فضي من جسدها.

اصطدم بالدخان.

صرخ الكائن.

وتراجع إلى الشق.

ثم أغلقته قوة الختم.

ساد الصمت.

نظر إلياس إليها.

قال:

"بدأتِ تتحكمين فيه."

حدقت في يدها.

"أنا لم أفعل شيئًا."

"بالضبط."

قال فيلوم:

"الختم تصرف وحده."

رفعت نوفيرا رأسها.

"ولماذا؟"

أجاب إلياس:

"لأنه يحاول حمايتك."

"من ماذا؟"

نظر إلى الظلام.

"من الشيء الذي يستيقظ."

---

في تلك اللحظة، سمعوا صوتًا بعيدًا.

جرسًا.

مرة واحدة.

ثم مرة ثانية.

ثم ثالثة.

تغير وجه فيلوم.

قال:

"لا..."

سألت نوفيرا:

"ماذا؟"

أجاب:

"هذا ليس جرس القلعة."

نظر إلياس إلى الجبال.

"إنه جرس العرش."

تجمدت نوفيرا.

"وماذا يعني؟"

قال إلياس:

"يعني أن أحدًا دخل إلى القصر القديم."

"أي قصر؟"

نظر إليها.

"قصر والدك."

شعرت بأن قلبها توقف.

---

لم يمر سوى دقائق حتى بدأوا الاستعداد للمغادرة.

اعترض فيلوم.

"لا يمكننا الذهاب."

قال إلياس:

"إذا كان أحدهم دخل القصر، فسيبحث عن شيء."

"أو عنها."

نظر إلى نوفيرا.

"ولهذا يجب أن نصل قبله."

قالت:

"أنا ذاهبة."

قال إلياس:

"لن تذهبي."

اقتربت منه.

"هذا القصر يخص أبي."

"ولهذا بالضبط لن تذهبي."

"أنت لا تقرر."

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"في المرة القادمة التي تحاولين فيها عصيان أمري..."

توقف.

"تأكدي أولًا أنك مستعدة لمعرفة سبب خوفي."

ثم ابتعد.

ظلت تحدق في ظهره.

ولأول مرة...

بدأت تشعر أن إلياس لا يخفي الحقيقة لأنه لا يثق بها.

بل لأنه يخاف مما ستفعله الحقيقة بها.

وفي أعماق الليل...

كان القصر القديم ينتظر.

وكان شخص ما قد وصل إليه قبلهم.

نهاية الفصل التاسع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • العرش القرمزي    الفصل الثامن عشر

    ختم السلالةظل الصمت يملأ القاعة بعد اختفاء الرجل.لم تتحرك نوفيرا.كانت تحدق في المكان الذي اختفى فيه، بينما آخر كلماته تتردد داخل رأسها."سأضطر إلى قتلك."لم تكن تهديدًا عابرًا.كانت وعدًا.قال كاسيان من الأرض:"لا أحد يتحرك."التفتت إليه.كان يحاول الوقوف، ووجهه يحمل أثر الضربة التي تلقاها.اقترب إلياس منه وساعده على النهوض.قال كاسيان:"أين ذهب؟"أجاب إلياس:"لم يرحل."نظر إليه."ماذا تقصد؟""انتقل إلى مكان آخر داخل القصر."قالت نوفيرا:"إذن يمكنه العودة."أجاب:"في أي وقت."تقدمت نوفيرا نحو أمها."أنتِ قلتِ إن الختم الذي ظهر ليس ختم العرش."أومأت."إذن ما هو؟"اقتربت الأم منها ببطء."ختم السلالة.""وما الذي يستطيع فعله؟"نظرت إلى العلامة الفضية التي ما زالت مضيئة على صدرها."يحميك من قوة العرش.""ويستطيع طرده؟""ليس بهذه السهولة.""إذن كيف؟"صمتت أمها.قالت نوفيرا:"أريد الحقيقة كاملة."تنفست أمها ببطء."الختم الفضي ظهر في سلالتنا مرة واحدة فقط.""فيمن؟""في أول ملكة للعرش."توقفت نوفيرا."أول ملكة؟"أومأت."كانت هي من وضعت العهد."سألت:"ولماذا؟"قالت أمها:"لأن أزراك لم يكن حلي

  • العرش القرمزي    الفصل السابع عشر

    ثمن العرشتجمدت نوفيرا في مكانها.الرجل الذي وقف أمامها كان يشبه والدها إلى حد جعل قلبها يرفض تصديق عينيها.نفس الملامح.نفس الشعر.نفس الصوت تقريبًا.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.العينان السوداوان.لم تكن فيهما حياة.ولا دفء.ولا أي شيء يشبه الرجل الذي رأته فوق العرش.قالت بصوت مرتجف:"أبي؟"لم يجب.اكتفى بالنظر إليها.ثم قال:"ليس بعد."تراجعت خطوة."ماذا يعني هذا؟"اقترب منها.تقدم إلياس بسرعة ووقف بينهما.قال:"لن تقترب منها."رفع الرجل عينيه إليه."دائمًا تقف في الطريق."قال إلياس:"وسأظل."ابتسم الرجل."حتى بعد أن عرفت الحقيقة؟"لم يجب إلياس.قال الرجل:"أنت تعرف من أكون."اشتدت قبضة إلياس على سيفه."أعرف."سألت نوفيرا:"من هو؟"قال إلياس:"ليس والدك."التفتت إليه."لكنه يشبهه.""لأنه يستخدم صورته."ضحك الرجل."ليست صورة."ثم لمس وجهه."هذا الجسد كان له."شهقت نوفيرا."أنت سرقت جسده؟"أجاب:"أنا لم أسرق شيئًا."ثم نظر إلى العرش."هو أعطاني إياه."قالت الأم من خلف الحاجز:"لا تصدقيه."نظر إليها الرجل."ما زلتِ تحاولين حمايتها."قالت:"وسأظل."ابتسم."لقد فشلتِ مرة."تغير وجهها.

  • العرش القرمزي    الفصل السادس عشر

    العائدلم تستطع نوفيرا أن تنطق.ظلت تحدق في كاسيان."الذي انتظر دمكِ سبعمائة عام."كان صدى كلماته أثقل من الجرس الذي لا يزال يتردد في أعماق القصر.قالت:"من هو؟"لم يجب كاسيان.التفت إلى إلياس، وكأن الإجابة تخصه أكثر من أي شخص آخر.قال إلياس:"لا أعرف."ضحك كاسيان بسخرية."كذبتك القديمة."استدار إليه إلياس."لا تختبر صبري.""وأنت لا تختبر صبري."تدخلت نوفيرا:"كفى."سكت الاثنان.نظرت إلى كاسيان."أنت تعرف."قال:"أعرف اسمه.""إذن أخبرني."تردد لحظة.ثم قال:"أزراك."تغير وجه الأم."لا تنطق اسمه هنا."التفتت نوفيرا إليها."أزراك؟"أومأت أمها ببطء."كان أول من عرف قوة الدم."سألت نوفيرا:"مصاص دماء؟"قالت:"لا."ثم نظرت إلى العرش."كان شيئًا آخر."اهتز القصر مرة أخرى.هذه المرة سقط جزء من السقف.صرخ أحد الحراس:"إنه يقترب!"رفع كاسيان سيفه."يجب أن نخرج."قالت نوفيرا:"لن أترك أبي."أجاب إلياس:"لا نعرف أين ذهب.""إذن سنبحث عنه."قالت الأم:"لا."التفتت إليها نوفيرا."لماذا؟""لأن والدك لم يختفِ."سكتت لحظة."لقد دخل إلى العهد."لم تفهم."ما معنى ذلك؟"قالت:"أصبح جزءًا منه."شعرت نوفير

  • العرش القرمزي    الفصل الخامس عشر

    القادم من الظلاملم تستطع نوفيرا أن تتحرك.كانت كلمات إلياس لا تزال عالقة في رأسها."الذي بُني العرش من أجله."لم تفهم.لكنها فهمت شيئًا واحدًا...أن كل ما عرفته حتى الآن لم يكن إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.نظرت إلى والدها.كان واقفًا أمام العرش، وملامحه تغيرت تمامًا.لم يعد يبدو كملك.بل كرجل ينتظر شيئًا يعرف أنه لا يستطيع إيقافه.قالت نوفيرا:"من هو؟"لم يجب.كررت:"أبي... من القادم؟"رفع عينيه إليها."شيء أقدم من العرش."ارتجفت."أقدم؟"أومأ."العرش لم يُبنَ ليحكم."قالت الأم من خلف الباب:"بل ليحتجزه."ساد الصمت.نظرت نوفيرا إليها."من؟"لكن أمها لم تجب.فجأة اهتزت الأرض بعنف.تشققت بعض الحجارة تحت أقدامهم.صرخ الحارس:"الجميع إلى الخلف!"تراجع مصاصو الدماء.أما كاسيان، فظل واقفًا مكانه.كان ينظر إلى العرش.ثم قال:"لقد بدأ."اقترب منه إلياس."ماذا تعرف؟"أجاب كاسيان:"ما يكفي لأعرف أننا تأخرنا."قال إلياس:"أين الحاجز؟"نظر إليه كاسيان."انهار."اتسعت عينا إلياس."مستحيل.""لقد شعرت به منذ لحظة دخولها."وأشار إلى نوفيرا."دمها هو المفتاح."نظرت نوفيرا إلى نفسها."أنا؟"قالت الأم:

  • العرش القرمزي    الفصل الرابع عشر

    خلف العرشظل الجميع ساكنًا.لم تتحرك نوفيرا.كانت تحدق في الباب الحجري خلف العرش.الصوت الذي سمعته...لم يكن وهمًا.كان صوت امرأة.وكان يعرف اسمها.قال إلياس:"لا تقتربي."لكنها لم تنظر إليه."كان صوت أمي."قال:"أعرف."استدارت إليه بسرعة."تعرف؟"لم يجب.اقتربت منه."إذن هي هنا.""نوفيرا...""أنت قلت إنك لم تعرف أين ذهبت."ظل صامتًا."كنت تعرف."رفع عينيه إليها."كنت أعرف أنها لم تمت."ارتجفت."ولماذا لم تخبرني؟""لأنني لم أكن أعرف أين هي."تدخل الملك:"بل كنت تعرف."نظر إليه إلياس."ليس المكان."قال الملك:"لكنّك رأيتها."تجمدت نوفيرا."رأيتها؟"لم يجب إلياس.صرخت:"أنت رأيت أمي؟"أغمض عينيه.ثم قال:"مرة واحدة.""متى؟""بعد سقوط المملكة.""وأين؟""في مكان بعيد.""لماذا لم تأخذني إليها؟"قال بصوت منخفض:"لأنها طلبت مني ألا أفعل."تراجعت."لماذا؟""لأنها كانت تعرف أن من يبحث عنك سيجدها."ساد الصمت.ثم قال الملك:"أمك لم تكن ضعيفة."نظرت إليه."ماذا حدث لها؟"أجاب:"حاولت حمايتك.""من مَن؟"لم يجب.لكن كاسيان قال:"من العرش."استدارت نوفيرا إليه."ماذا يعني ذلك؟"اقترب كاسيان من الباب

  • العرش القرمزي    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشرأمام الملكلم تستطع نوفيرا أن تستوعب ما قاله والدها."أنتِ صاحبة العرش."كانت الكلمات تتردد داخل رأسها، بينما عشرات مصاصي الدماء ما زالوا واقفين في صمت أمام العرش القرمزي.حتى كاسيان، الذي لم تره ينحني لأحد منذ أن عرفته، كان قد خفض رأسه.نظرت إلى والدها."ماذا يعني هذا؟"أجابها بهدوء:"يعني أن العرش اختارك.""لكنني لا أريد عرشًا."نظر إليها طويلًا."لم يسألكِ العرش عمّا تريدين."اشتدت ملامحها."وأنا لست ملكة.""لم أقل إنك ملكة."توقفت."إذن ماذا أنا؟"أشار إلى الختم فوق صدرها."أنتِ الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يقرر مصير العرش."ساد الصمت.لم يعجبها جوابه، لكنه زاد ارتباكها أكثر.قالت:"ما هو العرش القرمزي؟"أجاب:"قوة."هزت رأسها."هذا ليس جوابًا.""بل هو الحقيقة.""قوة ماذا؟"رفع عينيه نحو مصاصي الدماء الواقفين خلف كاسيان."العرش يحكم الدم."شعرت بقشعريرة."أي دم؟""دم مصاصي الدماء."نظرت إلى كاسيان، ثم إلى إلياس.لم يتكلم أي منهما.قالت:"هل هذا هو سبب مطاردتهم لي؟"أجاب والدها:"جزء من السبب.""والجزء الآخر؟"صمت قليلًا."أنك تستطيعين إنهاء العهد."رفعت حاجبيها."أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status