Masukأجابها ألكسندر بابتسامة لطيفة، وكأن اعتراضها لم يغيّر شيئًا من قراره:
— أنتِ لم تطلبي مني ذلك، لكنني سأدفع على أي حال. أيّ شخص كان سيفعل ما فعلته. ثم وقعت عيناه على يدها التي كانت لا تزال ممسكة بمعصمه، فابتسم بمكر خفيف، وقال وهو ينظر إليها مباشرة: — هل ستظلين ممسكة بمعصمي هكذا؟ أم أنكِ معجبة بي؟ اتسعت عيناها للحظة، وكأن كلماته فاجأتها تمامًا. سرعان ما أدركت ما تفعله، فأبعدت يدها عن معصمه بسرعة، وتراجعت خطوة صغيرة، وقد ارتبكت رغم محاولتها إخفاء ذلك. خفضت بصرها نحو الأرض، بينما بقي ألكسندر يراقبها بابتسامة جانبية. لم يعلّق هذه المرة، بل التفت إلى الموظف ودفع ثمن المشتريات. وبعد أن انتهى، حمل السلة ومدّها إليها. أخذتها منه بصمت، ثم استدارت وغادرت الدكان دون أن تقول كلمة واحدة. وقبل أن تفتح الباب، توقفت. بقيت لثوانٍ وظهرها إليه، وكأنها تفكر فيما إذا كان عليها قول شيء أم لا. ثم التفتت نحوه، وقالت ببرود: — لا تقلق، سأردّ لك المال الذي دفعته عني. رفع ألكسندر رأسه، وأجابها بصوت مرتفع حتى يصل إليها: — في المرة القادمة، افعلي ذلك! رفعت حاجبها، ثم قالت بسخرية هادئة: — لن تكون هناك مرة قادمة. استدارت ومضت، تاركة خلفها صوت خطواتها وهي تبتعد. وقف ألكسندر مكانه، يتابعها بعينيه حتى اختفت خلف الباب. تمتم وهو يراقب المكان الذي غادرت منه: — فتاة مغرورة... وباردة الشخصية. كان الموظف يقف خلف صندوق المحاسبة، وقد تابع الموقف كاملًا بصمت. وما إن ابتعدت الفتاة حتى ظهرت ابتسامة على وجهه. قال بنبرة مازحة: — هل أنتما حبيبان؟ التفت ألكسندر إليه بسرعة، وقد بدت الدهشة واضحة في عينيه. — ماذا؟ ضحك الموظف وقال: — تبدوان مناسبين لبعضكما. هل تشاجرتما؟ لا تقلق، فهذا يحدث دائمًا بين الحبيبين. حدق ألكسندر فيه لثوانٍ، وكأنه يحاول استيعاب الطريقة التي وصل بها إلى هذه النتيجة. — هل... نبدو حقًا كحبيبين؟ أومأ الموظف بثقة: — أجل. ظهرت على وجه ألكسندر ابتسامة واسعة، ثم سرعان ما حاول إخفاءها. قال في نفسه: هي حتى لم تمنحني فرصة لأصبح صديقًا لها، وهذا الشاب جعلنا حبيبين بالفعل؟ كيف وصل إلى هذه النتيجة بهذه السرعة؟ ثم نظر إلى الموظف من جديد، وأضاف في سره: لكنه فتى ذكي. وقبل أن يسترسل في أفكاره، قاطعه الموظف: — بالمناسبة، ألن تدفع ثمن العصير الذي في يدك؟ تجمد ألكسندر. نظر إلى يده، فاكتشف أنه لا يزال يحمل زجاجة العصير التي أخذها من أحد الرفوف. رفعها أمام عينيه وحدق فيها لحظة، ثم وضعها على الطاولة. بدأ يفتش جيوبه بسرعة، جيبًا تلو الآخر. الجيب الأيمن... فارغ. الجيب الأيسر... فارغ أيضًا. توقف، ثم أعاد التفتيش وكأنه يأمل أن تظهر النقود فجأة. لكن لم يجد شيئًا. رفع الموظف حاجبه وقال: — هل أنفقت كل ما في جيبك عندما دفعت ثمن مشتريات الفتاة؟ ظل ألكسندر صامتًا، وقد ظهرت على وجهه علامات الإحراج. ابتسم الموظف وقال مازحًا: — يا لك من شخص طيب! كل الفتيات يتمنين شخصًا مثلك في هذا العالم. نظر إليه ألكسندر باستغراب، ثم سأله: — وكيف عرفت ذلك؟ ضحك الموظف وهز رأسه. — الأمر واضح. ثم دفع زجاجة العصير نحوه وقال: — حسنًا، خذها الآن، ويمكنك أن تدفع ثمنها لاحقًا. رفع ألكسندر عينيه إليه بدهشة حقيقية. — حقًا؟ هل ستعطيني إياها؟ لقد أخرجتني من مأزق كبير! ثم ابتسم وقال: — شكرًا لك. ما اسمك؟ — مارك. ابتسم ألكسندر. — يا لها من صدفة جميلة! حتى أستاذي اسمه مارك. إنه اسم جميل. ضحك مارك وقال: — حسنًا، اذهب الآن. أومأ ألكسندر وهو يحمل زجاجة العصير. — حسنًا. منزلي قريب من دكانك، وسأعود لأدفع ثمنها. وداعًا. — وداعًا. خرج ألكسندر من الدكان، وسار في الطريق المؤدي إلى منزله. وبعد دقائق، وصل إلى أمام المنزل. لكنه توقف فجأة. تجمد في مكانه، بينما كانت زجاجة العصير لا تزال في يده. رفع عينيه نحو الحديقة. كانت والدته جالسة هناك، تنتظره. ما إن رأته حتى نادته: — ألكسندر! تعال إلى هنا. ارتبك قليلًا. ثم نظرت إليه والدته باستغراب، فقد كان واقفًا عند الباب وكأنه نسي كيف يدخل. قالت بلهجة متعجبة: — ماذا فعلت هذه المرة؟ ولماذا تقف هكذا؟ تعال! ابتلع ألكسندر ريقه، وحاول أن يبدو طبيعيًا. — أنا قادم فورًا... هل يمكنكِ أن تنتظريني لحظة؟ عبست والدته وقالت: — تعال. اقترب منها ألكسندر بخطوات بطيئة، بينما كانت عيناها تراقبانه بريبة. قالت بضيق: — لا تمشِ هكذا! أسرع. أسرع قليلًا، ثم وقف أمامها. مدّت يدها وقالت: — هل جلبت العصير؟ أخرج ألكسندر الزجاجة ومدها إليها. — أجل يا أمي، خذي. أخذت والدته العصير، ثم مدت يدها الأخرى إليه، وقالت بكل بساطة: — حسنًا، وأين بقية المال؟ ساد الصمت. خفض ألكسندر رأسه. راقبته والدته للحظات، ثم عقدت حاجبيها. — انظر إليّ. لا تحدق في الأرض. رفع عينيه إليها ببطء. قالت وهي تضيق عينيها: — لا تقل لي إنك صرفته على شيء لا يستحق. أنت حقًا لم تتغير. تنهدت، ثم تابعت بنبرة تحذيرية: — أوصيك أن تجلب لي شيئًا وتأخذ بقية المال مرة أخرى؟ كم مرة قلت لك ألا تفعل ذلك؟ بقي ألكسندر صامتًا. ثم قال أخيرًا: — نعم... صرفته. اتسعت عينا والدته. — ماذا؟! وما إن انتهت من كلامها حتى استدار ألكسندر وركض. — ألكسندر! ركض عبر المنزل، بينما لحقت به والدته وهي تصرخ: — توقف أيها الغبي! كان يضحك وهو يحاول الابتعاد عنها، بينما كانت هي تلاحقه من غرفة إلى أخرى. — تعال إلى هنا! — أمي، اهدئي! — سأجعلك تهدأ عندما أمسك بك! استمر في الركض حتى توقفت والدته أخيرًا، وأسندت يديها إلى ركبتيها وهي تلهث. قالت بين أنفاسها: — لقد تعبت... ثم رفعت رأسها نحوه وقالت بانزعاج: — أنت تعاملني وكأنني فتاة في العشرين من عمرها! ألا تعرف أن والدتك تجاوزت الخمسين؟ توقف ألكسندر، ثم عاد إليها بسرعة، وأمسك كتفيها بابتسامة عريضة. — لكنكِ تبدين أصغر من العشرين حتى! رفعت والدته رأسها إليه ببطء، وحدقت فيه بنظرة صامتة. اختفت ابتسامة ألكسندر تدريجيًا. قالت: — ماذا قلت؟ ابتسم بتوتر. — قلت إنكِ تبدين أصغر من عشرين عامًا... ضيقت عينيها. — حتى وإن قلت كلامًا كهذا، فهذا لا يعني أنني أعجبت به. ثم أضافت وهي تشير إليه بإصبعها: — ستندم... ستندم! وفجأة انحنت، وأخرجت شبشبها. تراجع ألكسندر خطوة. — أمي... رفعت الشبشب وضربته به على ظهره. — آه! ضحك ألكسندر وهو يهرب منها. — أمي! توقفي، توقفي! — تعال إلى هنا أيها المشاغب! ركض مجددًا، بينما كانت والدته تلاحقه وهي تلوّح بالشبشب. وفي وسط تلك الفوضى الصغيرة، امتلأ المنزل بأصوات خطواتهما وضحكاتهما وصوت والدته الغاضب، لتتحول لحظات الشجار إلى مشهد عائلي بسيط ودافئ، بعيدًا عن كل ما حدث في الدكان قبل قليل.حلّ المساء، وعادت الفتاة المنبوذة من المدرسة بخطوات هادئة، بينما كان اليكسندر يسير خلفها على مسافة قصيرة، واضعًا يديه في جيوب معطفه، يراقب الطريق بصمت. كان الهواء باردًا قليلًا، والشارع أكثر هدوءًا من المعتاد. لم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما المتتابعة وأصوات السيارات البعيدة. وفجأة، توقفت الفتاة المنبوذة. رفع اليكسندر رأسه باستغراب، فرأى أمامها جروًا صغيرًا أبيض اللون، يقف بالقرب من أحد المنازل، وكان ينبح بصوت ضعيف ومتقطع. ما إن رأته حتى تغيرت ملامحها. لأول مرة منذ بداية الطريق، بدت على وجهها علامات فرح واضحة. أسرعت نحوه، ثم جلست على ركبتيها أمامه ومدت يدها لتداعب فروه الناعم. — هل تبحث عن أهلك؟ توقف الجرو عن النباح، وأخذ ينظر إليها بعينين بريئتين. ابتسمت له الفتاة المنبوذة ابتسامة صغيرة، ثم مررت أصابعها فوق رأسه. — لا تخف... أنا هنا. حرك الجرو ذيله، واقترب منها أكثر. ضحكت بخفة. — وأنت؟ لماذا أنت هنا وحدك؟ أنت ما زلت صغيرًا... أين صاحبك؟ حملته بين ذراعيها ونهضت، ثم أخذت تدور به ببطء، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة مشرقة لم يعتد اليكسندر رؤيتها منها. — أنت ناع
قلب إيفان مشغّل الـMP3 بين أصابعه ببطء، وأخذ يتأمله للحظات، وكأن ملمسه أعاد إليه ذكرى ظلّت عالقة في مكان بعيد من ذاكرته.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، لم تكن ابتسامة سخرية هذه المرة، بل كانت تحمل شيئًا من الحنين.رفع عينيه نحو الفتاة المنبوذة وقال بهدوء:— لقد أهديتكِ هذا عندما كنا طفلين... أتتذكرين؟ما إن سمعت كلماته حتى توترت.تشنجت أصابعها دون وعي، وقبضت على طرف تنورتها، بينما بقيت عيناها معلقتين به.أما إيفان، فظل ينظر إليها، ثم قال بصوت أكثر هدوءًا:— أتتذكرين عندما أحضركِ أبي إلى منزلنا؟صمت قليلًا، وكأن الصورة بدأت تتشكل أمام عينيه من جديد.— كان ذلك أجمل يوم بالنسبة إليّ...ثم ابتسم.وانسحب الحاضر من حوله شيئًا فشيئًا، لتعود ذاكرته إلى ما قبل عشر سنوات.قبل عشر سنوات...كان منزل عائلة إيفان هادئًا في ذلك الصباح، وأشعة الشمس تتسلل عبر النوافذ الكبيرة لتنعكس على أرضية الصالون اللامعة.كان إيفان الصغير في غرفته عندما سمع صوت والده يناديه من الأسفل.— إيفان! انزل يا بني، لقد أحضرت لكِ صديقة لطيفة.اتسعت عينا إيفان بحماس.ترك ما كان يفعله واندفع خارج غرفته، ثم بدأ يركض على الد
كانت الفتاة المنبوذة جالسةً في مقعدها بصمت، تحدّق أمامها بشرود، بينما كان اليكسندر قد خرج، على الأرجح، إلى الحمّام.مرّت الدقائق بطيئةً وثقيلة، ولم يدخل الأستاذ إلى الفصل بعد. أخذ الضجر يتسلل إليها شيئًا فشيئًا، فتنفست بضيق، ثم ألقت نظرة سريعة حولها.لم يكن إيفان في مكانه أيضًا.لقد جاء معهم في وقت سابق، لكنها لم تره منذ ذلك الحين، ولم يظهر حتى الآن في الفصل.تنهدت بهدوء، ثم وقفت عن مقعدها.أخرجت سماعاتها، ووضعتها فوق أذنيها، بينما وضعت مشغّل الـMP3 الصغير في جيبها، ثم غادرت الفصل دون أن تلفت انتباه أحد.سارت في الممر الهادئ بخطوات متثاقلة، وكانت أصوات الطلاب المتناثرة تصلها مكتومةً عبر السماعات. وبينما كانت ترفع عينيها تبحث عن إيفان، ظهرت أمامها ميلينا وصوفيا.كانت كل واحدة منهما تشبك ذراعها بذراع الأخرى، وتسيران معًا وهما تتحدثان وتضحكان.ما إن لمحَتا الفتاة المنبوذة حتى خفتت ضحكاتهما، وتبادلت الاثنتان نظرةً ذات مغزى.لم تهتم الفتاة المنبوذة، وأرادت تجاوزهما دون كلمة.لكن، وقبل أن تخطو خطوة أخرى، مدت ميلينا ساقها فجأة أمامها.لم تنتبه الفتاة المنبوذة إلى ما فعلته إلا بعد فوات الأو
وضع اليكسندر يديه في جيبي معطفه، ثم حرّك إحدى ساقيه بملل، وأطلق صفيرًا قصيرًا وهو يرفع ذقنه بغرور، وكأنه يتحدث عن أمر محسوم لا يقبل النقاش. — لماذا سنُعجب بشكلك أصلًا؟ رغم أنني أوسم منك. التفت إليه إيفان ببطء، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة توحي بأنه لم يأخذ كلامه على محمل الجد. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رقبته، ثم قال بنبرة ساخرة: — لأنني رأيتكم تنظرون إليّ بدهشة، لذلك قلت هذا. لم يرد اليكسندر، واكتفى بنظرة جانبية متعالية. في تلك اللحظة، تقدمت الفتاة المنبوذة نحو الدراجة النارية بخطوات هادئة، ثم وقفت أمام إيفان ونظرت إليه ببرود تام. — ما الذي أتى بك إلى هنا؟ اذهب في طريقك. رفع إيفان حاجبه، ثم أجابها بنبرة هادئة تحمل شيئًا من المزاح: — إنها صدفة، ألم يعجبك الأمر؟ لكن حسنًا كما تريدين... إلا أن قلبي لن يفرط بكما. وقبل أن ترد، جاء صوت اليكسندر من بعيد، مرتفعًا وواضحًا: — فرّط بنا! نحن لا نريد مساعدتك! كان إيفان على وشك وضع الخوذة على رأسه، إلا أن الفتاة المنبوذة نظرت إلى الساعة في معصمها، واتسعت عيناها قليلًا حين أدركت الوقت. — لا، لا، توقف! سنذهب معك. توقفت يد إيفان في الهواء، ثم
---نظرت الفتاة المنبوذة إلى الورقة الموضوعة بجانب الثلاجة، ثم مدت يدها وأخذتها بتردد. فتحتها وبدأت تقرأ ما كُتب فيها سطرًا بعد آخر.ومع استمرارها في القراءة، ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة دون أن تشعر.لكنها سرعان ما انتبهت إلى نفسها، فعادت ملامحها الباردة إلى وجهها وكأن شيئًا لم يحدث.وضعت الورقة جانبًا، ثم وضعت يديها على خصرها، وأخذت تحرك قدمها بضيق وهي تحدق في الثلاجة الممتلئة أمامها.تنفست بعمق، وقالت لنفسها بنبرة ساخطة:— ماذا أفعل الآن بهذه البلوى التي سقطت فوق رأسي؟!ثم حدقت في الرفوف لحظة أخرى، وتذكرت ما فعله اليكسندر في منزلها.قطبت حاجبيها وقالت بانزعاج:— ولم يكتفِ بذلك... بل عبث بدفتري أيضًا، وأخذ قلمي واستخدمه!هزت رأسها بضيق، ثم استدارت وغادرت المطبخ.دخلت غرفتها، واتجهت مباشرة إلى الحمام. فتحت الصنبور، وغسلت وجهها بالماء البارد، ثم أمسكت فرشاة أسنانها وبدأت بتنظيف أسنانها بحركات قوية، وكأنها تفرغ فيها كل انزعاجها.وبعد دقائق، غسلت فمها، ثم خرجت وهي تجفف وجهها بمنشفة صغيرة.لكنها توقفت عند عتبة غرفتها.أخذت تتفحص المكان بنظرة طويلة.كانت الملابس مبعثرة هنا وهناك، والكت
---ثم ألقى أليكسندر نظرة أخيرة نحو الفتاة المنبوذة، ليتأكد من أنها ما تزال غارقة في نومها. كانت ملامحها هادئة على غير عادتها، وشعرها مبعثر قليلًا حول وجهها.التفت بعدها نحو حقيبتها الموضوعة على الأريكة، فتردد للحظة، ثم اقترب منها وفتحها بحذر. أخرج قلمًا وورقة صغيرة، واتجه بهما إلى المطبخ.وقف أمام الثلاجة، وأسند الورقة إلى الطاولة، ثم طواها إلى نصفين وبدأ يكتب بخط واضح:> «أرجوكِ، لا تغضبي مني بسبب ما فعلته. أعلم أنكِ قد تظنين أنني أشفق عليكِ، لكن الأمر ليس كذلك. أنا فقط أردت مساعدتك، لا أكثر.ولكي لا تنزعجي مني، اعتبري كل ما اشتريته لكِ دينًا عليكِ، ويمكنكِ إعادته إليّ عندما تستطيعين. ولا تنسي أنني أحضرت لكِ البيتزا التي تحبينها، لقد وضعتها في الثلاجة، فسخنيها عندما تستيقظين وتناوليها. لا أريدكِ أن تبقي جائعة.»توقف عن الكتابة قليلًا، وحدّق في الكلمات أمامه، ثم أضاف بابتسامة صغيرة:> «وأرجوكِ، لا تفكري كثيرًا في الأمر. لم أفعل شيئًا يستحق الشكر.»طوى الورقة بعناية، ووضعها في مكان واضح بجوار الثلاجة، حتى تكون أول ما تقع عليه عيناها عندما تستيقظ.ثم اتجه نحو المكتبة الصغيرة الموجودة ف







