Home / الرومانسية / القرية الملعونة / الفصل ٢١.. البحث عن حسن

Share

الفصل ٢١.. البحث عن حسن

last update publish date: 2026-09-17 22:20:10

أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه 

ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر 

تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...

حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي 

***

أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل 

شاكر: هل هرب من المنزل من قبل 

نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب 

أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده 

فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت من خلفه حنين ومنال وعلي وجههم علامات الاستفهام فقال وحيد متقطع الأنفاس: لم أجد شيء ..لقد بحثت في كل الاتجاهات ولكني لم أجد شيء 

تقدم وحيد وأمسك بحسين وقال: آلا تستطيع التخمين أين يمكن أن يهرب ...أن يختبئ ..أن يـ

حسين بصوت منخفض: انه ...لم يهرب ..أو يختبئ ..انه مخطوف

نظر له الجميع في ذهول ..ثم تقدمت منال إلي حسين وربتت علي يده وقالت: حسين عزيزي ..ما الذي تعرفه ولا تخبرنا به...قل كل شيء ولا تخف 

نظر لها حسين ثم بدأ في البكاء ...تقدم وحيد منه وأخذه إلي الأريكة ليجلس ثم قدم له كوب ماء وقال: حسين ..أنت ولد طيب ..الجميع يعلم ذلك ...الجميع يعلم أيضا أنك تحب أخيك ..فأنت من أيقظت المنزل كله ...أخبرنا بما حدث ولا تخف ..لا يستطيع أي رجل أو امرأة بهذا المنزل المساس بك ..تلك كلمتي لك..لذلك اخبرنا كل شيء ولا تخف 

نظر له حسين وبدأت دموعه في الانهمار ...ثم بدأ في الحديث ..اخبرهم عن الحلم والرجل العجوز ...اخبرهم عن المنزل القديم وآية الكرسي وكل شيء ثم أنفجر باكيا ..ذهبت إليه منال لتحتضنه وتطمئنه راقبت حنين أمها وبدأت دموعها في التساقط ...ثم لاحظت نظرات وحيد وأبيها والجدة ..كالعادة يعرفون شيء لا يعرفه احد ...وبالطبع انسحب ثلاثتهم ليتحدثوا علي انفراد ... تركت حنين أمها مع طارق وحسين وأسرعت تستمع إلي حديث أبيها ...اقتربت قليلا لتسمع الجدة وهي تقول: كلا ..لا يمكننا التدخل 

شاكر: كلا يا أمي ..انه طفل بريء ...كما انه غريب

الجدة وهي تضغط علي أسنانها: هل جننت آلا تعرف من الرجل العجوز ...كلا ..لا يمكننا التدخل...خرج صوتها أقرب إلي فحيح الثعابين 

وحيد: أبي أعطيني الآمر فقط ..وسأقلب القرية رأس علي عقب 

شاكر بشرود: كلا ليست قريتنا ..أنه في القرية القديمة 

جثا وحيد علي ركبته وقال: أبي ..ولكن ..لماذا 

شاكر: إن كان ما في رأسي صحيحا فقد حان الوقت ...علينا أخراج الفتي من القرية الملعونة سريعا قبل حدوث الكارثة ...أذهب إلي القرية ..يمكنك الدخول فأنت من المعاقبون 

وقف وحيد وقال: حسنا ...كيف يمكنني الذهاب إليها 

نظر شاكر إلي قدمه وسب قائلا: أسرع إلي سالم ..العم وجدي...سيرسم لك خريطة إلي القرية الملعونة ..لا تذهب بمفردك ..خذ ما تستطيع من الرجال ...أسرع 

انطلق وحيد إلي بيت عمه وجدي وأقترب شاكر من طارق وقال بصوت مرتفع: لا تقلق سيد طارق...وحيد سيوقظ رجال القرية للبحث عن ولدك ..ولن يهدأ لي بال حتى أعيده إلي أحضانك...

  نظر طارق له وهز رأسه في استسلام ...شعرت حنين بالآسي وأحبت لو تساعد ولكنها غادرت المكان منذ وقت طويل ولا تعرف ما الذي يقصده أبيها بالقرية القديمة ..أو الملعونة ..إنها لم تسمع هذا المصطلح من قبل و رغم ذلك هو ليس غريبا عليها...تشعر أنها سمعته من قبل ولكن أين؟؟؟ ..توقفت حنين ثم تذكرت أمجد..أن أمجد يعرف كل شيء ..وان لم يكن يعرف ...فأبيه يعرف ..لابد وان مكان القرية القديمة مدون في مذكراته .. لتذهب إليه وتطلب منه المساعدة 

  ألقت حنين نظرة أخيرة علي الجميع ثم غادرت ..لم تخبر احد خطتها أو ما تنوي فعله ..لا احد يخبرها أي شيء وهي ستفعل المثل ..أسرعت إلي القصر وقد بدأ ضوء الشمس يظهر علي استحياء ...ساعة أو ساعتين وستغمر أشعة الشمس كل شيء ..أما الآن عليها الانتباه إلي خطواتها ....تذكرت هجوم الذئاب عليها وهي تقطع الغابة لتختصر المسافة فارتعشت ولكنها تذكرت حسن فأسرعت

بدأ القصر في الظهور ...فأسرعت حتى وصلت إلي الباب وظلت تضرب بقدمها ويديها معا..لم يجيبها أحد فأرتخي جسدها وبدأت يدها في الارتعاش ..

فتح الباب فجأة وظهر أيمن مقطبا جبينه ....

حنين: أين أمجد

فرك أيمن عينيه وقال: هل جننت هل تعرفين كم الساعة 

صرخت حنين: لا اهتم بالساعة ..أين أمجد عليك اللعنة 

فتح الباب أكثر لتظهر السيدة وفاء وهي تغلق ردائها قائلة: ما الأمر ...ماذا حدث 

حنين: أين أمجد

همت السيدة وفاء بقول شيء ولكن حنين لاحظت أمجد وهو يهبط الدرج فدفعت السيدة وفاء ودخلت إلي المنزل قائلة: أمجد..أسرع أرجوك ..يجب أن تأتي معي 

أمجد: ما الأمر 

حنين: أنا..فقط...هل تعرف الطريق إلي القرية الملعونة 

***

توقف الوقت للحظات ..و الجميع يتطلع لها في اندهاش 

السيدة وفاء: القرية ..الـ...ماذا 

حنين: أرجوك ...أنا لست غبية ..إنها مسألة حياة أو موت ...دلني علي القرية 

نظر أمجد إلي أمه وهم بقول شيء ولكن السيدة وفاء أسرعت قائلة: هل جننت ..من أنت لتأمرين السيد الأول ...لقد دللك أمجد أكثر مما يجب ..يجب أن تعاقبي ..السوط ..حل مثالي لأمثالك 

همت حنين بالصراخ في وجهها ولكن أمجد أسرع ووقف بينهم ثم جذب حنين إليه وخرج معا من القصر وسط صرخات أمه التي أوقفها أيمن من اللحاق بهم 

ابتعدا معا عن القصر وأشار لها كي تتبعه إلي الغابة ..توقف ثم نظر إليها قائلا: الآن ما الآمر 

نظرت حنين إليه وبدأت دموعها في التساقط ثم قصت عليه كل شيء ...ما أخافها حقا هو تغير ملامحه ...أمجد القوي المتماسك ..لأول مرة تشعر انه خائف...

لم يتكلم أمجد بل ظل يسير وهي خلفه تحاول اللحاق به متقطعة الأنفاس ...

حنين: ما هي القرية الملعونة ..ولماذا سميت بهذا الاسم 

لم يجيبها أمجد بل ظل يسير بخطى واسعة....

حنين: أمجد انتظر ..فقط اجبني ...ما هي القرية المـ

أمجد غاضبا: لأنها ..قرية ..وهي ملعونة 

حنين: حقا ...ظننتها قرية ملعونة 

نظر لها أمجد ولم يعلق ثم أكمل سيره غير عابئ بها

حنين: فقط أنتظر ..من فضلك ..أريد الفهم ..ما الأمر ..ولما أنت وأبي خائفين هكذا 

توقف أمجد ونظر إلي حنين فتح فمه وكاد أن يقول شيئا ما ولكنه توقف ..ثم أكمل سيره 

أسرعت حنين إليه وجذبته من ذراعه وقالت غاضبة: لتخبرني ما الأمر 

امسك أمجد بها ودفعها بعنف قائلا: لتصرخين في وجه أبيك ..إن كان يعرف بالقرية الملعونة..وان كان خائفا مما يحدث الآن فهو مثلهم جميعا ...وغد آخر 

"عليك اللعنة ...لا تتحدث عن أبي هكذا"

قالتها حنين وقد احمرت أذنيها من الغضب ..

هم أمجد بقول شيء ولكن توقف ثم أبتسم وقال: مخلصة لأبيك حتى النهاية ...حتى بعد ما عرفت بما فعله 

أشاحت حنين بوجهها بعيدا ..

أمجد: حسنا ..أسرعي ...علينا إنقاذ الفتي قبل أن يذبح ...

صرخت حنين في خوف: يذبح!!..., ثم أسرعت خلفه..مر بعض الوقت وأمجد يسرع أكثر وأكثر ..وخلفه حنين تصارع لتلتقط أنفاسها....

توقف فجأة وتلفت حوله حتى توقف أمام قصر قديم بعض الشيء..نظرت حنين إليه فوجدت المنزل الذي أقيمت فيه محاكمة أخيها ...فصرخ أمجد: أسرعي لقد اقتربنا ...

لم تعرف حنين اقتربوا من ماذا بالضبط ولكنها أتبعته دون اعتراض ..أقشعر بدنها وهي تنظر للمنزل المتهدم المظلم والشجرة الضخمة غريبة الشكل بجانبه..كان مخيفا وهي يقف وسط اللاشيء وبجانبه تلك الشجرة الضخمة ...شعرت بالإعياء فجأة والخوف ودت لو يعيدها أمجد إلي المنزل ولكنها تذكرت حسن ومصيره فأكملت العدو خلفه...بضعة أمتار ثم توقف وصدره يعلو ويهبط 

أمجد: لقد وصلنا 

نظرت حنين أمامها لتري لأول مرة هذا المكان ...القرية الملعونة 

***

 نظرت حنين حولها لتجد أن غابة الأشجار انتهت ....التربة الطينية أسفل قدمها اختفت أيضا ...الآن أمامها من بعيد بضعة منازل مهدمة تمام والرمال الصفراء تغطي كل شيء كانت تبدوا كقرية جبلية وسط الصحراء ..

نظرت لأمجد وعلي وجهها علامات الاستفهام 

أمسك بها وجذبها إليه قائلا: تلك هي القرية الملعونة..أو القديمة ..وقبل أن تقولي أي شيء ..نعم ..أنها قريتنا الأولى ...القرية التي طردنا منها ...القرية التي نشبت عليها الحرب الأولي و الأخيرة ...القرية التي ..

توقف أمجد وهو ينظر إلي القرية وبدا وكأنه في عالم آخر 

صرخت حنين: القرية التي ..ماذا؟؟؟

نظر لها أمجد وقال: القرية المحرمة علينا ..نحن الأسياد 

تصارعت الأسئلة بداخل حنين ..ولكنه لم يكن الوقت المناسب لطرحها 

حنين: كيف أنقذه ..فقط اخبرني ..كيف أخرج حسن من هنا 

أمجد: حسنا ...لتتحلي بالقوة ..ستدخلين إلي القرية الملعونة بمفردك ...فأنا لا يمكنني دخولها 

نظرت حنين للقرية وشعرت بالخوف مرة أخري ولكنها قالت: حسنا   

أمجد: حنين استمعي لي ..هذا المكان ملعون ..البعض يقول أن هذا المكان جعل عشائرنا تنقلب علي بعضها البعض ...وكـ..وكأن هناك روح شريرة بالمكان 

 ارتعشت حنين مرة أخري وتبادر إلي ذهنها السؤال الأهم لما المعاقبون مسموح لهم بالدخول علي عكس الأسياد ..ولكنها بلعت أسئلتها فهذا ليس الوقت المناسب 

أكمل أمجد: حنين تلك الأرض ملعونة ...وهناك أشياء لا نعرفها عنها حتى الآن ..انظري لي ..نعم ...لتتحلي بالقوة ...ستدخلين بمفردك ..و..ولا تلتفتين إلي أي صوت ...أتبعي الرجل العجوز ...فقط الرجل العجوز ومهما رأيت ..لا تلتفتين إلي أي صوت...ربما ترين أشياء بالداخل ...أو أشخاص ولكن تذكري ..كل شيء ميت بالداخل ولا يستطيع أحد المساس بك ..تذكري لما أنت هنا ...من أجل حسن ..فقط ...ثم عودي سريعا ..عودي لي 

نظرت حنين له وهي ترتعش فقد كان يعتصر خصرها ...

حنين: سأكون بخير 

أمجد: اعرف هذا ..أنت قوية 

قالها ثم أقترب من وجهها وقبلها علي شفتيها ...ابتعدت حنين سريعا وصدرها يعلو ويهبط 

أمجد: أنا أسف ...أنا فقط ..احبك ...أنت تعرفين ذلك 

حني

ن: يجب أن أذهب 

قالتها ولم تنتظر ردا من أمجد...بل أسرعت إلي داخل القرية الملعونة    

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • القرية الملعونة    فصل ٢٦ ..اسرار سامح

    ارادت حنين الصراخ لتوقفه ..فربما يسمعهم أحد الفلاحين, ولكنه لم يبال كثيرا بمحاولاتها لإثنائه ..بل ظل يضرب قفلا تلو الأخر ..حتى وصل للقفل الأخير..هوي عليه ..ثم ضرب الباب بقدمه ليفتحه علي مصراعيه حدقت حنين في الهوة المظلمة ...تقدم أمجد وتجمدت هي ..كانت تتبعه دائما خوفا من أن يصيبه مكروه أو يصيبها هي ..ولكن ليس هذه المرة ..كان الخوف يشل قدميها ...لم تكن مستعدة للمخاطرة إن أراد أمجد الدخول فهذا قراره تحسس أمجد الطريق ليجد مفتاحا كهربائيا ..رفعه فتحول الظلام فجأة إلي كتلة بيضاء من الضوء..كان الضوء شديدا مما اجبره علي إغلاق عينيه...نظرت حنين له ..كانت ما تزال بالخارج تنتظر ظهور وحش كاسر ..ولكن لا شيء ... فقط رائحة غريبة تطبق علي أنفاسها ..لا يمكنها القول أنها رائحة كريه ولكنها نفاذة, أخذت حنين نفسا عميقا ثم دخلت خلف أمجد....أمجد الذي كان متجمدا يسد الطريق, أزاحته حنين لتنزل الدرج ثم تجمدت هي الأخرى كانت تنظر ولا تصدق عينيها ..هل ما تراه حقيقي, وضعت يدها علي فمها كي لا تتقيأ وهي تنظر لأشلاء الجثث المبعثرة, أمعنت النظر أكثر ..كان هناك الكثير من الجثث منزوعة الثياب ..بالتحديد جثث لفتيا

  • القرية الملعونة    فصل ٢٥ ..تحدي

    ضحك سامح كثيرا ثم ربت علي كتفها في حنان قائلا: أنه في الإسطبل بالخلف ..أذهبي له وسأعود لأيمن لأتأكد أنه لن يفعل شيئا غبيا تابعت حنين طريقها حتى وصلت إلي الإسطبل, كان يتحدث مع أحد الرجال وبجانبه هذا الفرس الأسود الجميل, اقتربت أكثر فأنتبه لها واستدار بدا وكأنه سيبتسم لها ولكنه قال غاضبا: ما الذي جاء بك الآن نظرت بغضب له خاصة و أن أحد رجاله علي مقربة يسمع ويري كل شيءحنين: أريد التحدث معك..."سيدي"تذكرت أخيرا أن تقولها, استدار أمجد وحاول كتم ضحكاتهأمجد: أذهبي الآن ..أنا لا أملك وقتا لك أرادت ضربه علي وجهه..انه يفعل ذلك متعمدا ليحرجها أمام الرجل حنين وهي تضغط علي أسنانها: حسنا سيدي ..ولكني أبلغك بأني ذاهبة بمفردي إلي ..أنت تعرف أين اختفت ابتسامة أمجد وعلي وجهه علامات الغضب: كلا ..لن تذهبي حنين: حاول منعي..آه..نسيت ..سيديتسمر الرجل في مكانه وهو ينظر لحنين ومن طريقة حديثها مع السيد الأول أسرعت في الرحيل فهي لا تضمن رد فعل أمجد..الذي أسرع خلفها ..دفعها حتى وصول إلي الباب الخلفي للقصر وأمسك رأسها قائلا: هل جننت ..كيف تتحدثين معي بتلك الطريقة أمام رجالي, سأقتلك الآن وأستريح من

  • القرية الملعونة    الفصل 24 القانون العاشر: يتحمل الأبناء خطيئة الآباء...ويتحمل الآباء خطيئة الأجداد هكذا نعيش وهكذا نموت

    دخلت حنين إلي المنزل وهي تبحث عن أمها ..ربما تقنعها بأنها تبحث عن قاتل أخيها وإبقاء حسن سيساعدها ..كانت ترتب الأفكار في رأسها عندما رأت طارق يحمل حقيبة ملابس ثقيلة وخلفه وحيد يحمل حسن, يبدوا وانه مازال فاقدا للوعي حنين: ما الأمر طارق باستنكار: ما الأمر!!..حسنا أفعل ما أخبرتني..أرحل عن هذا المكان الملعون حنين: آه ..حقا ...كنت أفكر ..ربما ننتظر يوما أوترك طارق الحقيبة لتسقط من يده ثم أخذ حسن من بين ذراعي وحيد وقال: الحالة الوحيدة التي ترغمني علي البقاء في هذا المكان لدقيقة أخري هي كوني ميتا حنين: حسنا ...لا داعي للمبالغة ..ولكن من أجل حسن ...هلا تبقي يوم آخر طارق: كلا حنين: أنه لم يستعيد وعيه ...دعنا نحضر طبيبا ...أو ..طارق: لقد أحضر زوجك طبيبا له ...هلا تشكريه من أجلي حنين: زوجي؟وحيد مسرعا: لقد رحل السيد أمجد منذ قليل مع طبيبه الخاص ..طارق بنفاذ صبر: نعم ..وقال الفتي بخير ..ربما هو متعب قليلا..حاولت حنين قول شيئا أخر ولكن طارق أسرع خارج المنزل ...وحيد: أظنه الوداع أذن نظرت حنين له...ثم قالت: كلا ..لن أرحل ..ليس الآن هم وحيد ليعترض ولكنها أسرعت إلي غرفتها وما أن فتحت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٣ ..العم وجدي

    رتبت الأفكار في رأسها ثم طرقت باب منزل عمها وجدي بقوة ..بضعة دقائق ثم برزت زوجة سالم أمنية حنين: هل يمكنني رؤية العم وجدي لم تتحدث المرأة ولكنها سمحت لها بالدخول ثم أشارت إلي غرفة العم وجدي وذهبت إلي غرفتها ...تعجبت من تصرفها خاصة وأنها استقبلتها بحفاوة المرة الماضية ...تنفست وهي تطرق علي باب الغرفة ثم أدخلت نفسها, أبتسم العم وجدي ما أن رآها وقال: كيف حالك ...سمعت عن مغامرتك أمس ابتسمت وهي تجلس قائلة: جيد ..سنوفر الكثير من الوقت أذنقصت حنين كل شيء..خاصة تلك الأجزاء التي لم تخبر بها أحد...كان صدرها يعلو ويهبط بعد انتهائها من السرد وهي تنتظر العم وجدي ليعلق: حسنا ما رأيك غمغم العم وجدي بشرود, فصرخت حنين العم وجدي: حسنا ..حسنا يا صغيرتي ..أنا فقط أحاول ترتيب كل تلك المعلومات, هل قلت لي أن الفتي كان ممسكا بالكتاب حنين: نعم ..ممسكا به العم وجدي: حسنا ..هذا شيء عجيب ...حنين: وما تفسيره ..أرجوك أخبرني العم وجدي: لا أعرف ..أسف لتخيب ظنك بي ..ولكني لست علي هذا القدر من المعرفة يا صغيرتي نظرت له حنين وبدأ الشك يتملكها ...شعرت أنه عرف تفسير ما حدث ولكنه لا يريد إخبارها ..ابتسمت وهي ت

  • القرية الملعونة    الفصل ٢٢القانون التاسع: السيد الأول هو القاضي والجلاد, ويحق له عقاب كل من يخرج عن الميثاق

    تقدمت حنين إلي داخل القرية وهي تشعر أن شيء ما سينقض عليها ...نظرت إلي أمجد وبدا أن حالته أسوء منها ...فنظرت أمامها ثم تقدمت أكثر ...كانت كل بضعة أمتار تقابل منزل متهدم ..منزل لم يبقي منه إلا قطع قراميد متناثرة ... هناك حائط أو أثنين في كل منزل..ولكن لا يوجد منزل واحد كامل ..أو بالأحرى أي حوائط كاملة أخبرها أمجد أن تتبع الرجل العجوز ..ولكن لا احد يظهر لها ...هل يجب أن تبحث هي عنه ...بضعة أمتار أخري ثم أجبرها الطريق علي الانحراف أن التفت سيختفي أمجد ولن تستطيع رؤيته ...ألقت نظرة أخيرة عليه ثم تقدمت...شعرت بالخوف يزداد بداخلها, علي الأقل كان يستطيع رؤيتها إن حدث لها شيء ما ..أما الآن ...فالأمر أصبح مخيفا خاصة وان أشعة الشمس فشلت في تبديد خوفها ...المنازل مازالت مظلمة ومخيفة ....ومع كل حركة لها تشعر أن شيئا ما سينقض عليها...بضعة أمتار أخري ثم تجمدت مكانها ...لقد مر من أمامها رجل يركض ...ملابسه غريبة نوعا ما ..كان يركض غير عابئ بها ..وكأنه لا يراها ...أكملت سيرها ثم توقفت فجأة وقد وضعت يدها علي فمها كي لا تصرخ وهي تشاهد امرأة شابة يتدلي ثديها خارج ملابسها الملطخة بالدماء وتسحب جثة طفل دا

  • القرية الملعونة    الفصل ٢١.. البحث عن حسن

    أول مكان تفقده هو دورة المياه ...ثم الصالة الصغيرة في الأسفل ...نادي في الممر بصوت منخفض ولكن لا شيء ...الآن يشعر بالخوف ...هل ما حدث في الحلم حقيقي أم ماذا..عاد إلي غرفته مرة أخري وجلس علي الفراش وهو ينظر إلي أبيه...لم يقرر بعد ما الذي يجب فعله ...هل يوقظه أم يذهب للنوم مرة أخرى ...ربما هو في حلم آخر وما أن يستيقظ حتى يجد أخيه نائم بجانبه ولكن لا ...الأمر غريب حقا ...خاصة هذا العجوز ..فليوقظ أبيه ..وحنين..فليوقظ المنزل كله ..حسن في خطر تقدم حسين إلي أبيه ثم هزه بعنف ..فأستيقظ طارق فزعا ونظر إلي ولده ...حسين مترددا: أبي ...أستيقظ...علينا البحث عن حسن ...لقد..اختفي ***أضاء طارق المنزل غرفة تلو الأخرى ولكن لا شيء ...لا يوجد أثر لحسن ..الجميع أستيقظ.. الجميع يبحث ..حتى أن وحيد أنطلق خارج المنزل يبحث عنه ...حنين ومنال يبحثون حول المنزل وشاكر والجدة في المنزل شاكر: هل هرب من المنزل من قبل نظر حسين إلي أبيه الذي مازال مصدوما وقال: كلا ..لم يهرب أبتسم شاكر وحرك كرسيه المتحرك تجاه حسين وقال: لا تقلق سنجده فتح باب المنزل وظهر وحيد ...نظر له شاكر فهز رأسه أسفا وهو ينظر إلي طارق...دخلت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status