Share

الثالث عشر

Penulis: نعمه حسن
last update Tanggal publikasi: 2026-06-05 00:24:15

_ عبدالله، تم القبض على عبدالله!

_ماذا؟ كيف حدث ذلك؟

_ لا أعرف، يقولون أنهم عثروا على مخدرات في المحل! 

_ مخدرات!!! يا إلهي! سأتصل بأبي حالا.

قامت حياة بالاتصال بوالدها الذي أخبرها أنه قد وصل إليه الخبر وهو في طريقه الآن لمركز الشرطة، وبعدها اتصلت بعزيز وهو أيضا كان قد بلغهُ الخبر ويستعد للذهاب للمركز وبرفقته حنان.

_ الجميع يعرفون وهم الآن في طريقهم إليه، هيا استعدي سريعًا لنذهب.

أومأت عنبر ونزلت درجتين ولكن حياة استوقفتها وهي تقول:

_ ألن نخبر قاسم؟

تجمدت بمكانها للحظات ثم قالت:

_ لا داعي.

ونزلت لشقتها كي تستعد بينما ظلت حياة تفكر مع نفسها بتردد إلى أن حسمت أمرها وقامت بالاتصال بقاسم الذي أجابها على وجه السرعة وقال:

_ نعم حياة.

_ قاسم أين أنت؟ لقد قبضوا على عبدالله.

_ أعلم، عمي صالح أخبرني وأنا الآن في طريقي إلى المخفر.

_ حسنا. مع السلامة.

//////////

كان عبدالله يقف بمكتب الضابط يجز أسنانه بغيظ وهو يهمس بغل وشر:

_ أقسم لن أدعك تنجو بما فعلت يا قاسم.

في تلك اللحظة انفرج الباب ودخل رجل ذو هيبة ووقار وتحدث قائلا:

_ مساء الخير حضرة الضابط، أنا المحامِ ظافر نور الدين حاضر مع المتهم.

طالعه عبدالله بضيق وهو يقول:

_ أجعلتموني متهمًا؟ لست متهم ولم أفعل شيء ولا أعرف شيء عن تلك المخدرات.

بدأ الضابط بسؤاله فقال:

_ أين كنت عندما تم القبض عليك؟

_ كنت بالمحل.

_ وما علاقتك بالحِرز الذي عثرنا عليه وهو ثمانية عشر قطعة من مخدر الحشيش ؟

تأفف الآخر بنفاذ صبر وقال:

_ ليست لي أي علاقة، ولا أعرف كيف وجدتموه في المحل؟ كل ما أعرفه أنه شِرك ونُصِب لي.

_ هل لديك أقوال أخرى؟

_ لا.

حينها نظر الظابط إلى الكاتب بجواره وقال:

_ أقفل المحضر في ساعته وتاريخه على أن يتم حبس المتهم خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق.

صاح عبدالله مهللًا وهو يقول بعصبية والعسكري يسحبه للخارج:

_ قلت لا أعرف عنه شيئا، ليس لدي صلة بما عثرتم عليه..

كان الجميع ينتظرونه بالخارج ومنهم قاسم الذي بمجرد ما إن رآه عبدالله حتى باغته بلكمة قوية في أنفه جعلت الدماء تسيل منها وهو يقول كمن أصابه ضرب من الجنون:

_ هذا الحقير هو من فعلها، هذا الحقير هو المتهم الحقيقي، أنا لم أفعل شيئا.

سحبه العسكري للحجز بينما تحدث المحامِ معهم بعملية قائلا:

_ سيتم حجزه خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق ، لقد طلبت أن يخلى سبيله من سرايا النيابة بكفالة، سنرى ما يمكننا فعله، تفائلوا خير.

بعد شد وجذب ومناوشات غادر المحامِ وبرفقته عزيز واصطحب قاسم البقية بسيارته عائدين إلى البيت.ط،ثم انصرف بعدها لأن موعد زيارة حبيب قد حان؛ فذهب إليها حيث كانت تنتظره وأخذها وذهبا لزيارة أبيها وهي تشعر بأنها تذهب للمجهول!

//////////

كان حبيب جالسًا وبيده صورة سارة عندما كانت طفلة في الخامسة من عمرها، يتطلع إليها بحنين وأبوة مكلومة، ثم تنهد بحرقة وهو يقرب الصورة من فمه ثم قبّلها وأخفاها أسفل وسادته من جديد.

انفرج الباب وبرز صوت حارس الزنزانة وهو يقول:

_ حبيب أبو المكارم.

نظر إليه حبيب متلهفًا وقال:

_ نعم، أنا.

_ لديك زيارة.

على الفور كان حبيب قد وقف وهو يعدّل من هيئته واتخذ سبيله نحو الخارج ركضًا حتى أنه كاد أن يتعثر ويسقط مرات عدة من فرط لهفته، فتلك أول مرة يزوره أحد منذ أن دخل السجن باستثناء مدير أعماله الذي يأتي في موعد محدد مرة من كل شهر، أما الآن فبالتأكيد هناك من تذكره وأتى لرؤيته.

خرج من زنزانته متجهًا إلى مكتب المأمور كما أخبره الحارس أن الزائر ينتظره هناك، فدخل وبمجرد أن رأى ابنته حتى تسمرت قدماه بالأرض وأجهش بالبكاء بشدة.

نهض المأمور وخرج من المكتب كي يسمح لهم ببعض من الخصوصية، أما قاسم فجلس وهو ينظر إليه بشفقة بالغة، ورق قلبه لحاله بعد أن رآه في حالة انهيار لم يسبق له أن رآه بها أبدا.

_ سارة! ابنتي؟

قالها حبيب متأثرًا بشدة وهو يخطو بخطىً ثقيلة صوب ابنته التي لازالت تقف بمكانها دون حراك. وفجأة قبض ذراعيه عليها وضمها لصدره بقوة وانخرط في بكاءٍ مرير.

شعرت سارة بأن الأرض تميد بها وتكاد تجزم أنها لولا ذراعي والدها اللذان يضمانها لكانت سقطت في الأرض من شدة الوهن الذي أصابها.

_سارة، حبيبتي ، ابنتي حبيبتي ، يا إلهي لا أصدق أبدا، وكأنني أحلم، لقد كنت أتأمل صورتك منذ دقائق فإذ بي أجدك أمامي! اللهم لك الحمد.

اقشعر بدنها وانتفض قلبها الصغير بين ضلوعها وهي تستمع لنحيب والدها وتشعر بدموعه تبلل كتفها، ولكن بالرغم من ذلك لم تستطع أن تبادله نفس المشاعر الجياشة التي تراها منه، لم تستطع ضمه أو التفاعل معه وهي تراه يبكي ويرتجف من شدة تأثره.

ابتعد حبيب عنها وهو يطالعها ويتفحص وجهها وتفاصيلها بدقة وهو يبتسم ويقول:

_ يا إلهي! هل مرت الأعوام سريعًا لتلك الدرجة؟ لقد كبرتِ حبيبتي ، كبرت وأصبحتِ جميلة جدًا.

رسمت ابتسامة على شفتيها وقالت بأسف:

_ أنت أيضا كبرت، لقد شاب شعرك!

مد يده وهو يمسح بها شعره ويقول بابتسامة:

_ هل لا يعجبك الشيب بشعري؟ يمكنني صبغه إذا أردتِ

انفلتت منها ابتسامة وقالت:

_ والدتي هي من تقرر ذلك ولستُ أنا.

ضحك عاليًا وقال وهو يحيط وجنتيها بكفيه:

_ هل هي بخير؟ هل تضايقك؟ هل تزعجك؟

أومأت بنفي وقالت:

_ هي ليست موجودة أساسًا لتضايقني، نحن شبه منفصلتين عاطفيًا.

وضحكت وهي تعبث بشعرها بعشوائية وتقول:

_ يا إلهي! 

مسح على شعرها بحنام وهو يقول:

_ لا بأس حبيبتي، سأعوضكِ عن كل ما اقتقدتِه أعدك بذلك، لقد مر ثمان سنوات ولم يتبقَ إلا القليل.

أومأت بسخرية وقالت:

_ نعم، مازال هناك سبع سنوات فقط

أومأ متأملا وقال:

_ سيمرون سريعًا لا تبتئسي.

أومأت بتأكيد وقالت بتهكم مبطن:

_ أجل، سيمرون سريعًا جدًا، ستخرج حينها وأنا شابة في ريعان شبابي أبلغ أربعة وعشرون عامًا ، ومن الممكن أن أكون قد ارتبطت حينها، ومن يدري ربما أكون قد تزوجت بالفعل وصار لدي أطفال.

ثم ضحكت وقد طفقت الدموع تسيل من عينيها وهي تقول:

_ يا للروعة، تتركني طفلة فتخرج لتجدني أصبحت أمًا ولدي أطفال. 

تقوست شفتيها بطفولة وهي تبكي وترتجف فهمّ باحتضانها ولكنها وضعت كفيها أمامها كحاجز بينهما وهي تقول بضيق:

_ لو سمحت، أرجوك لا تقترب.

تعجب انفعالها المفاجئ ولكنه أمهلها الفرصة حتى تخرج كبتها وحقدها تجاهه فهو يعرف أنها امتنعت عن زيارته لأنها تحقد عليه لأنه كان سببا في حرمانها من حياة طبيعية كأي طفلة في سنها.

ولكنه تفاجأ أنها لم تعد طفلة!

_ أنا آسفة، ولكن دموعك تلك لم تؤثر بي، لم تهزني ولو بمقدار بسيط، لم أشعر بالشفقة تجاهك أبدا، وإن كان من المفترض أن يكون هناك أحدا يُشفق عليه فهو أنا!

أسقط ناظريه أرضًا وهو يهز رأسه بتأييد لكل ما تقول وهو يسمعها وقد انفجرت أخيرا وخرجت عن صمتها وهي تقول:

_ أنا من يتوجب أن يُشفق عليه، أنا من افتقدت وجود السند والأمان في حياتها في أهم أوقات حياتها وأكثرها خطورة، أنا من افتقدت للاستقرار بكل أشكاله، أنا من تعرضت للتنمر والسخرية والنبذ، أنا من خُضت سبلًا لم يكن علي أن أسلكها من الأساس. أنا الضحية وأنا من يستحق الشفقة ولست أنت.

كان قاسم يجلس دافنًا وجهه بين كفيه، يستمع لحديث سارة بحزن وهو يشعر بقلبه وقد انفطر من شدة الحزن على حال تلك الصغيرة التي عاثت بها الأيام فسادًا، ومن جهة أخرى يشعر بالشفقة الشديدة حِيال حبيب الذي كان يقف موقفًا لا يحسد عليه.

نظر حبيب إلى ابنته وعيناه تفيض بالدمع وقال:

_ أنا آسف. أعرف أن أسفي لن يغير شيئا ولكن حاليا لا أملك سواه، ولكني أعدك بعد أن تنقضي محكوميتي وأخرج من هنا سأسعى بأقصى جهدي كي أعوضكِ ولو جزء بسيط مما فاتك بسببي.

نظرت إليه وقد احتقنت عينيها الفيروزيتين من أثر البكاء وقالت:

_ حقا؟ هل أنت جاد؟ وكيف ستعوضني؟

أومأ بكل تأكيد وقال:

_ كما تحبين، بأي طريقة ترغبينها، سنصبح عائلة سعيدة من جديد، نسافر سويا ونلف كل بلاد العالم لو أردتِ ، حتى أنه من الممكن أن نقيم بأي بلد تفضلينه ونبدأ من جديد.

ابتسمت وهي ترفع حاجبيها باستنكار وتمط شفتيها بسخرية وتقول:

_ نبدأ؟ لقد انتهينا قبل أن نبدأ يا أبي. 

نهض واقترب منها وهو يقول برجاء:

_ لا عزيزتي، لا تقولي هذا، أعدك أن نبدأ من جديد، صدقيني حبيبتي سأحاول قصارى جهدي حتى أصبح أبا تفخرين به، صدقيني سأنجح بالتأكيد.

هزت رأسها بسخرية مبطنة وهي تقول:

_ سنرى، سنرى في المستقبل البعيد للأسف، لأن سبعة أعوام لا يستهان بهم أبدا.

تنهد بضيق لرؤية ابنته وقد أصيبت باليأس قبل أن يدق الأمل بابها، ولكم مَقَت عجزه وقلة حيلته الآن أكثر من ذي قبل فقال:

_ أعدك أنني سأكون إلى جانبك كلما احتجتِني، حتى وأنا بين جدران السجن ستجديني بجوارك في كل وقت، أعدك أنني لن أخذلك ثانيةً أبدا، فقط لا تكرهيني…

قطبت جبينها باستغراب فأمسك بكفيها بين يديه وهو ينظر لعينيها مباشرةً ودموعه تسيل على خديه كشلالٍ جارف وقال:

_ أرجوكِ لا تكرهيني سارة، لا تقسي عليّ أرجوكِ، أنتِ الأمل الوحيد الذي أتمسك بحياتي لأجله فلا تحرميني ذلك الأمل ولا تكرهيني أرجوكِ.

احتضنته سارة بقوة وانفجرت ببكاء مدوّي فأخذ يربت فوق ظهرها وهو يحاول تهدأتها ويقول:

_ لا تبكِ حبيبتي، لا تبكِ يا صغيرتي، سيزول، تلك الغمة ستنقشع أثق بذلك.

ظلت متشبثة بعنقه لدقائق حتى سكنت تمامًا وهدأ قلبها، ثم ابتعدت عنه وهي تزيل آثار دمعاتها وتهندم شعرها متحاشيةً النظر بعينيه فقال:

_ ثقي أن والدك يحبك ويفتخر بكِ على أي حال تكونين عليه ويثق بكِ أكثر منا يثق بنفسه، ثقي أني أعرف أني لا أليق أن أكون أبا لفتاة مثلك، وثقي أني سأحاول كي أصبح ذلك الأب مهما كلفني الأمر.

أومأت بهدوء فضمها إليه أخيرًا وقال:

_ يمكنك أيضا الثقة بقاسم.

نظرت سارة لقاسم بابتسامة هادئة، بينما طالعهم هو مبتسمًا ونهض متقدمًا منهما وقال:

_ نعم، يمكنها الثقة بي على أن تتأكد أني لن أخذلها أبدًا.

ربت حبيب فوق كتفه وطالعه مبتسما بامتنان وقال:

_ أشكرك كثيرا قاسم، لقد دبت في قلبي الحياة مرة أخرى يا رجل.

ابتسم قاسم وقال:

_ إن شاء الله في المرات القادمة ستكون آنسة سارة معي إن أرد

ات ذلك.

نظر حبيب لابنته وقال:

_ أجل، إن أردتِ سأكون أكثر من سعيد.

هزت رأسها بموافقة وخرجت برفقة قاسم، بينما عاد حبيب إلى زنزانته راضيًا وهو يشعر بالراحة تغمره أخيرا.

///////////////

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • حب في الدقيقة التسعين    الخامس عشر

    بعد مرور أسبوع..كانت عنبر تجلس برفقة والدتها التي تتحدث إليها وهي تقول بضيق وانفعال:_ صراحةً لا أصدق استهتارك! هل ستخرجين وتذهبين لصالون التجميل وزوجك مسجون؟ بربك هل أنتِ جادة؟تأففت الأخرى بملل وهي تقول:_ وكأنني سأذهب للرقص بملهى ليلي ؟ بربك أنتِ أمي لا تبالغي، بالكاد أتحمل ما أمر به._ هذا ما ينقص أساسًا، أن تذهبي لصالون التجميل وبعدها مباشرةً إلى الملهى الليلي وكأنكِ إمرأة منحرفة.نظرت إليها عنبر بصدمة وقالت:_ من فضلك أمي، غضبي يبلغ حده فلا تطيلي._ حسنا يا عنبر هانم، لن أطيل، اذهبي وتسكعي كيفما شئتِ، ولكن لا تنسي أن زوجك سيعرف، عبدالله له عيون بكل مكان وسيخبرونه أنكِ خرجتِ دون علمه. وأنتِ أدرى بزوجك مني.طالعت أمها بضيق وهي تقول:_ وإذا؟ وإذا عرف أني خرجت ماذا سيفعل؟ _ تتحدثين ببرود وكأنه لن يخرج أبدا، يا ترى ماذا سيحدث بعد أسبوع!_ إن شاء الله لن يخرج، بإذن الله سيتعفن ويموت بالسجن وأكون قد نجوت بما تبقى من شبابي.فزعت أمها لما تسمعه ونهضت وهي تكمم فمها بيدها وتقول:_ اخرسي، قد يسمعك ابنك ويخبر والده. هل جننتِ؟ لقد طاح عقلك على ما يبدو.شردت عنبر وهي تقول:_ منذ زمن أمي، طاح

  • حب في الدقيقة التسعين    الرابع عشر

    بعد خروجهما من السحن ركبت بجواره السيارة وانطلقا بصمت لم يقطعه أيًا منهما.فهي كانت تشعر بتعب وإعياء شديد بعد مقابلتها مع والدها، وكأنها خرجت للتو من سباق بذلت فيه مجهود مضني، أغمضت عينيها وأراحت رأسها على ظهر المقعد من خلفها وهي تتذكر كل ما حدث منذ قليل.كان قاسم ينظر إليها من فينةً لأخرى بأسف على الرغم من أنه كان يشعر براحة وسعادة كبيرة تملؤه لأنه أحرز هدفًا ظنه مستحيلا وهو أن يقنعها بزيارة والده مما أشعرهُ بالتفاؤل والرضا وجعله يشعر أن فعلا ليس هناك مستحيل.بعد قليل.. توقف بسيارته أمام البيت وقال:_ ها قد وصلنا آنسة سارة، إذا أردتِ الذهاب لأي مكان يمكنكِ الاتصال بي.أومأت بموافقة وقالت بهدوء:_ شكرا لك على كل شيء.اتسعت ابتسامته مردفًا:_ هذا واجبي، ولا شكر على واجب.ترجلت سارة ودخلت إلى البيت ومنه إلى غرفتها على الفور، فقامت فتون بالاتصال بقاسم وسألته عما حدث فطلب منها أن تترك سارة تستجمع شتاتها ولا تضغط عليها أبدا وطمأنها أن سارة ستسجيب ولكن مع مرور الوقت.عاد قاسم إلى البيت بعد يوم طويل، مضني مليئ بالأحداث، دخل وأثناء صعوده السلم انفرج باب شقة عنبر فجأة واستوقفته وهي تقول:_ قاس

  • حب في الدقيقة التسعين    الثالث عشر

    _ عبدالله، تم القبض على عبدالله!_ماذا؟ كيف حدث ذلك؟_ لا أعرف، يقولون أنهم عثروا على مخدرات في المحل! _ مخدرات!!! يا إلهي! سأتصل بأبي حالا.قامت حياة بالاتصال بوالدها الذي أخبرها أنه قد وصل إليه الخبر وهو في طريقه الآن لمركز الشرطة، وبعدها اتصلت بعزيز وهو أيضا كان قد بلغهُ الخبر ويستعد للذهاب للمركز وبرفقته حنان._ الجميع يعرفون وهم الآن في طريقهم إليه، هيا استعدي سريعًا لنذهب.أومأت عنبر ونزلت درجتين ولكن حياة استوقفتها وهي تقول:_ ألن نخبر قاسم؟تجمدت بمكانها للحظات ثم قالت:_ لا داعي.ونزلت لشقتها كي تستعد بينما ظلت حياة تفكر مع نفسها بتردد إلى أن حسمت أمرها وقامت بالاتصال بقاسم الذي أجابها على وجه السرعة وقال:_ نعم حياة._ قاسم أين أنت؟ لقد قبضوا على عبدالله._ أعلم، عمي صالح أخبرني وأنا الآن في طريقي إلى المخفر._ حسنا. مع السلامة.//////////كان عبدالله يقف بمكتب الضابط يجز أسنانه بغيظ وهو يهمس بغل وشر:_ أقسم لن أدعك تنجو بما فعلت يا قاسم.في تلك اللحظة انفرج الباب ودخل رجل ذو هيبة ووقار وتحدث قائلا:_ مساء الخير حضرة الضابط، أنا المحامِ ظافر نور الدين حاضر مع المتهم.طالعه

  • حب في الدقيقة التسعين    الثاني عشر

    كان قاسم متجهًا للمكتب في تلك الأثناء وهم بطرق الباب ولكنه توقف عندما استمع إلى بكاء حياة وهي تخبر شقيقته بسبب الخلاف بينها وبين خالد، وعندما استمع لجملتها الأخيرة أصيب بالدهشة والضيق في آن واحد.عاد أدراجه حيث يتواجد الجميع ولكنه لم يستطع أن يحيد ببصره عن ذلك البغيض وتمتم بضيق:_ عديم الشرف!في تلك اللحظة، ارتفع رنين هاتفه فأجاب على الفور وقال باسمًا:_ هل وصلتِ؟ حسنا أنا في انتظاركِ.كانت حياة قد خرجت من غرفة مكتبه بعد أن هدأت حنان من روعها ووعدتها أنها ستذهب لقضاء يوم كامل معها، استمعت حياة لقاسم وتعجبت، من تلك التي ينتظرها؟ثوان قليلة وظهرت فتاة شقراء جميلة، ترتدي فستانا أبيضا يصل لركبتيها وشعرها المموج الطويل يهيم حول وجهها بحرية.في تلك الأثناء كان كلا منهم يحمل كأسا به مشروبا ترحيبيا ومن ضمنهم خالد الذي بمجرد أن رأى سارة وقد ظهرت في الأفق حتى تشردق وأخذ يسعل بشدة.ذلك التصرف لم يغفل عنه قاسم، الذي استقبل سارة بحفاوة كبير وقال:_ أنرتِ آنسة سارة.ثم قدمها للجميع قائلا:_ أقدم لكم آنسة سارة، ابنة صديق لي، وهذا الرجل صاحب أفضال كثيرة علي، وما لا يعرفه أحد سوى عمي ، أن ذلك الرجل هو

  • حب في الدقيقة التسعين    الحادي عشر

    شارف الليل على الانتصاف وقاسم لا يزال منتظرا اتصالًا من سارة حتى يذهب إليها .. وفي خلال تلك الساعات الماضية لم تتوقف أو تنقطع اتصالات فتون القلقة.بعد دقائق، اتصلت به سارة وأخبرته أنها تنتظره أمام بيت رفيقتها التي أوصلها أمامه فذهب إليها على الفور.بعد حوالي ربع ساعة كان قد وصل حيث تنتظره فركبت في المقعد الخلفي بصمت وأخذت تتصفح بهاتفها بينما كان هو ينظر إليها من فينةً لأخرى بالمرآة الأمامية.ارتفع رنين هاتفه فأجاب مرحبا وقال:_ أهلا سيد أكثم.استرعى الاسم انتباهها فأرهفت السمع إليه وهي لا تزال مشغولة بهاتفها ولكنها نظرت إليه باهتمام عندما سمعته يقول:_ حقا؟ هل يمكنني زيارته بعد غد؟ حسنا أشكرك سيد أكثم أنا ممتنٌ لك للغاية، مع السلامة.أنهى الاتصال ونظر إليها بالمرآة مبتسمًا وهو يقول:_ هذا كان سيد أكثم مدير أعمال والدك، أخبرني أنه استطاع الحصول على إذن بالزيارة لوالدك بعد غد.عادت تنظر بهاتفها بصمت فقال:_ يمكنكِ الذهاب معي إذا أردتِ، سيفرح والدك جدا، فلقد أخبرني أنه يشتاقكِ كثيرا.اهتز بدنها وانتفض قلبها وقالت بشرود:_ هل أخبرك ذلك حقا؟أومأ بتأكيد وقال:_ نعم، وأخبرني أيضا أنه لم يرَ

  • حب في الدقيقة التسعين    العاشر

    استقل قاسم مقعده خلف مقود السيارة وجلست حياة بالمقعد المجاور له وهي تتأمل السيارة بانبهار وتقول:_يا إلهي، لقد راقني لونها وفخامتها جدا قاسم، كل تفصيلة بها مميزة جدا، هل هي غالية؟ أكيد طبعا.. ثمنها لا يقل عن نصف مليون جنيها على الأقل .أومأ موافقا وقال:_ صحيح، أحسنتِ يا كهرمانة.ظلت تنظر إليه بتردد وقالت:_ ومن أين اشتريتها؟ ابتسم لأنه كان ينتظر سؤالها فقد بات يعرفها جيدا ويعرف فضولها تجاهه تحديدا فقال:_ ليس من سوق المواشي بالتأكيد ضحكت وقالت:_ هيا يا غليظ، أنت تعرف قصدي، أقصد من أين حصلت على ثمنها، واليوم أيضا سمعتك تخبر والدي أنك ستفتتح مشروعا.ثم غمزتهُ بغمزة ذات مغزى وقالت:_ من أين لك هذا ؟ضحك قائلا:_ هذا من فضل ربي.تنهدت بيأس وقالت:_ قاسم أرجوك لا تجعلني أشعر وكأني فضولية ومتطفلة._ أوَلستِ كذلك؟ضربت ذراعه بقبضتها وقالت:_ بلى، وعلى كلٍ لا أريد التطفل على حياتك أكثر. كما تشاء.ابتسم قائلا:_ ألديكِ من يكتم السر؟أومأت بموافقة شديدة وهمست:_ في بئر._ المال ليس لي، هو دَيْنٌ علي. أدانني إياه صديق عزيز تعرفت عليه بالسجن. وسأقوم بسداده حالما تتيسر أموري وتزدهر تجارتي.سأل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status