بيت / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل الحادي عشر : العزل المظلم

مشاركة

الفصل الحادي عشر : العزل المظلم

مؤلف: Fatima zahra cha
last update تاريخ النشر: 2026-07-28 04:59:48

كانت السيارة السوداء تنهب الطريق المعبَّد بسرعة جنونية، مخترقةً عتمة الليل الحالك ومغادرةً أضواء المدينة الصاخبة. استيقظت عشق من نومها المضطرب على أثر اهتزاز قوي، لتجد أن معالم الطريق قد تغيرت تماماً. لم تكن هذه الشوارع المؤدية إلى شقته الفاخرة وسط العاصمة التي حدثها عنها سابقاً بل كان طريقاً مهجوراً، تحيط به أشجار كثيفة وموحشة كأنها أشباح تتربص بهما تحت ضوء القمر الخافت.

التفتت نحو آدم بنظرة يملؤها القلق، وقالت بنبرة متحشرجة

عشق : ادم .. إلى أين نحن ذاهبون؟ لقد تجاوزنا حدود المدينة، وهذه ليست الطريق المؤدية إلى شقتك.

حافظ آدم على جموده الأسطوري، ولم يكلف نفسه عناء الالتفات إليها، بل ظل يراقب الطريق بعينين باردتين كالجمر، وأجاب بصوت رخيم غلفه بهدوء مخيف

آدم: شقتي في المدينة باتت مرصودة يا عشق.. تحركات الشرطة، وذلك الطرف الثالث المجهول الذي يمتلك الفيديو.. الجميع يبحث عنكِ هناك. لقد نقلتكِ إلى فيلا خاصة بي خارج المدينة، مكان معزول تماماً ولا يعرفه أحد. هناك ستكونين في أمان مطلق.. بعيداً عن الأنظار بينما احل مسألة الشرطة

لم تطمئن كلمات آدم قلب عشق هذه المرة فقد شعرت بنبرة غريبة في صوته، نبرة خالية من ذلك الدفء الحنون الذي اعتادت عليه.. لكنها التزمت الصمت، مستسلمة لقدرها الجديد، بينما بدأت بوابات حديدية عملاقة وضخمة تلوح في الأفق، تتوسط سوراً حجرياً عالياً يحيط بفيلا غامضة تفتقر لأي مظاهر للحياة.

توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي للفيلا المعزولة. ترجل آدم وفتح لها الباب بجفاء ملحوظ، دون أن يمد يده ليساعدها كما كان يفعل دائماً. دلفت عشق إلى الداخل، لتجد نفسها في ردهة واسعة وباردة، أثاثها قاتم ويخلو من الروح. التفتت لتتحدث معه، لكنها صدمت عندما رأته يرمي حقائبها على الأرض بإهمال، متخلياً تماماً عن قناع الحبيب الرقيق.

نظرت إليه بوجل وقالت

عشق : آدم.. ملامحك تبدو غريبة.. هل أنت بخير؟

اقترب منها آدم بخطوات بطيئة، مهددة، واشرأب طوله أمامها كأنه حصن من قسوة. تلاشت نبرة الرجاء من عينيه، وبدت نظرته حادة كشفرة سكين، وقال بجفاف هز كيانها

ادم : من الآن فصاعداً يا عشق، القواعد هنا ستتغير. هذا المكان سيكون عالمكِ الجديد، ولن تغادريه إلا بإذني. هاتفكِ الشخصي سيبقى معي، ولن تتصلي بأحد، ولا حتى بوالدكِ. أنا لست مجرد زوج حمام زاجل ينقذكِ من ورطتكِ؛ أنا هنا لأتحكم في كل أنفاسكِ. استوعبي هذا جيداً واذهبي إلى غرفتكِ في الطابق العلوي.

تراجعت عشق خطوة إلى الوراء، وشعرت ببرودة تسري في أوصالها. الصدمة عقدت لسانها؛ فالرجل الذي ظنته طوق نجاتها، بدأ يظهر بوجهه الحقيقي المرعب، لتدرك أنها لم تنتقل إلى ملاذ آمن، بل إلى قفص محكم الإغلاق. صعدت السلالم بخطوات مرتجفة وهي تبكي بصمت .. الصدمة افقدتها القدرة على النطق لوهلة ، بينما كان هو يتابع أثرها

بمجرد أن أُغلق باب غرفتها في الأعلى، تحول هدوء آدم إلى عاصفة من الغضب المكبوت. توجه فوراً نحو القبو الأسفل للفيلا، حيث توجد غرفة سرية محصنة، مجهزة بأحدث شاشات المراقبة وأنظمة الاتصال المعقدة. كان بانتظاره هناك ساعده الأيمن "طارق" واثنان من رجاله الأشداء، والوجوم يسيطر على ملامحهم.

تقدم آدم وعيناه تتطاير منهما شرارات الوعيد، وضرب الطاولة بقبضته صائحاً بنبرة أرعبت الحاضرين: كيف حدث هذا يا طارق؟ النسخة الوحيدة من شريط الحادثة كانت في خزنتي السرية في شقتي بالمدينة! خزنة لا يملك شفرتها أحد غيري! كيف تسربت إلى الشرطة؟ من هذا الجرذ الذي تجرأ على اختراق عريني واللعب من وراء ظهري؟

انحنى طارق برأسه احتراماً وخوفاً، وقال بنبرة مرتجفة :سيد آدم لقد قمنا بفحص أنظمة الأمان في الشقة فوراً. لم يكن هناك أي كسر ميكانيكي أو اختراق إلكتروني خارجي. هذا يعني شيئاً واحداً لا ثاني له.. الخائن شخص من الداخل، شخص يمتلك صلاحية الدخول ومقرب جداً منا، واستغل غيابك في الفترة الأخيرة ليقوم بنسخ الشريط.

ضاقت عينا آدم بشر مطلق، وضغط على أسنانه بغيظ وهو يفكر في هوية هذا الطرف الثالث الذي يريد إفساد متعة انتقامه الشخصي من عشق وإرسالها للسجن قانونياً. نظر إلى طارق وقال بفحيح مرعب

ادم : اريد مراقبة كل من دخل الشقة في غيابي.. راجعوا الكاميرات المحيطة بالمبنى، وتتبعوا مصدر الرسالة التي وصلت إلى النيابة العامة. إن لم تأتوني بهذا الخائن فستكونون أنتم الضحايا القادمون لغضبي. اذهبوا الآن!

خرج الرجال مسرعين، وبقي آدم وحده في الغرفة المظلمة، يراقب شاشة المراقبة التي تظهر غرفة عشق وهي تبكي على سريرها. ابتسم ابتسامة سوداء وقال في نفسه: لن يسلبني أحد متعة تدميركِ بيدي يا عشق.. لا الشرطة، ولا هذا الخائن المجهول.

كانت عشق تقبع في زوايا غرفتها المظلمة، تحتضن ركبتيها إلى صدرها وجسدها المهتز يرتجف بوعيد متواصل. الدموع لم تتوقف عن حفر مجاريها على وجنتيها الشاحبتين، وعقلها عاجز تماماً عن استيعاب ما حدث. كيف تحول المنقذ إلى سجان في لمح البصر؟ كيف تبدد الدفء الحنون ليحل محله هذا الصقيع المرعب؟ كانت تشعر وكأنها في كابوس طويل تتمنى الاستيقاظ منه، لكن جدران الغرفة الباردة وصوت الرياح بالخارج كانا يذكرانها بقسوة الواقع.

في تلك الأثناء، كان آدم يصعد السلالم الخشبية بخطوات بطيئة ومنتظمة، تصدر صريراً يتردد في أنحاء الفيلا الصامتة كدقات ساعة الموت. ملامحه كانت خالية من أي تعبير بشرى، وعيناه تحملان قسوة نُحتت من صخر صلد. وفجأة، اخترق صمت المكان صوت صراخ عشق الحاد والقادم من خلف باب غرفتها.

كانت الخادمة العجوز قد صعدت لتوها حاملة بين يديها ملابس نوم قطنية بسيطة لتقدمها لسيدتها الجديدة، لكن عشق، التي كانت تعيش حالة من الهستيريا والرعب، دفعت الملابس من يد الخادمة لتتناثر على الأرض، وصرخت بملء فيها والدموع تعمي بصرها

عشق : ابتعدي عني! خذي هذه الأشياء واخرجي من هنا! لا أريد شيئاً منكم.. اخرجوا جميعاً واتحركوني وشأني!

في تلك اللحظة، دُفع الباب بعنف أصاب الخادمة بالذعر، ودلف آدم إلى الغرفة كالإعصار. أشار للخادمة بجرأة وبدون أن ينظر إليها قائلاً بصوت منخفض حاد

ادم : اخرجي وأغلقي الباب خلفكِ.

التفت آدم نحو عشق التي تراجعت إلى الخلف حتى التزق ظهرها بحافة السرير. تقدم نحوها بخطوات مهددة، وقبل أن تنطق بكلمة، امتدت يده القوية كالكلاب الحديدي وقبضت على معصمها بعنف شديد جعلها تطلق صرخة ألم مكتومة. رفع وجهها بيده الأخرى لتجبر عيناها الخائفتان على النظر مباشرة في عينيه اللامعتين بشر مطلق.

ساد صمت مرعب امتزج بأنفاس عشق المتلاحقة، قبل أن يتحدث آدم بنبرة تفيض بفحيح الأفاعي وقسوة الجلاد، معلناً عن وجهه الحقيقي الذي أخفاه لسنوات

ادم : اياكِ أن ترفعي صوتكِ في بيتي مجدداً يا عشق! انتهى زمن الدلال، وانتهى دور الحبيب الودود الذي كنتِ تلعبين معه. أنتِ هنا لستِ زوجة مكرمة، بل أنتِ ملكي.. سجينة تحت طاعتي وأمري بكامل إرادتكِ وبصمة والدكِ المكسور. من الآن فصاعداً، كلمتي هي القانون، وأي تمرد منكِ سيجعل من هذه الفيلا جحيماً لم تتخيلي وجوده في أشد كوابيسكِ رعباً. تذكري جيداً من تكونين الآن.. أنتِ مجرد رهينة، واللعبة بدأت للتو."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رهينة انتقامه    الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان

    مرت الساعات الأولى بعد حادثة الشرفة ثقيلة كأنها دهور ممتدة من العذاب الصامت. كانت عشق ممددة فوق الفراش الوفير، وجسدها النحيل ينتفض برعشة هستيرية متواصلة جراء سريان السموم ونقص المهددات في عروقها. كان شعرها الأسود الفاحم الطويل مبعثراً حول وجهها الشاحب، ملتصقاً بجبينها المبلل بعرق الألم البارد. كانت تقبض بيديها الصغيرتين المجروحتين على أغطية السرير، وتكتم أنفاسها المتهدجة لكي لا يخرج صوت نحيبها المكسور إلى أرجاء القصر، رافضة أن تمنح سجانها متعة السماع بضعفها.وفجأة، دوت خشخشة المفاتيح المعدنية في القفل الثقيل، معلنة انتهاء الترقب وبداية جولة جديدة من مواجهة الوحش. انفتح الباب ببطء متعمد، ودخل آدم بكامل هيئته الطاغية وجسده الممشوق الذي يفرض هيبته المرعبة في عتمة الجناح. كان يحمل في يده اليمنى زجاجة الدواء المهدئ، بينما كانت يده اليسرى مدسوسة في جيب بنطاله الفاخر ببرود تام. انبعثت منه رائحة السيجار الفاخر وعطره الرجولي النفاذ، ذلك العطر الذي بات يمثل لعشق رائحة القيود والهلاك.تحرك آدم بخطوات ثابتة وصامتة نحو الفراش، وكان صدى وقع حذائه فوق الأرضية الرخامية يمزق ما تبقى من هدوء عشق النفسي

  • رهينة انتقامه    الفصل الثاني والعشرون : احتكاك النيران

    تسللت أشعة الشمس الأولى عبر ستائر جناح عشق الثقيلة لتكشف عن ملامح ليلة قاسية تركت ندوبها النفسية على كل ركن في الغرفة الكئيبة. كانت عشق مستيقظة بالفعل، فلم يطرق النوم جفنها طوال الساعات الماضية إثر المواجهة العنيفة التي دارت بينها وبين آدم بعد عودته ليلاً. جلست على حافة الفراش، تجمع شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ما زالتا ترتجفان بقوة تحت وطأة أعراض نقص السموم المهدئة، لكن بريقاً جديداً وحاسماً بدأ يلمع في عينيها الزرقاوين؛ بريق تولد من رحم الانكسار، بريق امرأة قررت ألا تستسلم لجلادها وسجانها حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدركت عشق في تلك اللحظات الصامتة أن بقاءها في حالة الانهيار والاستسلام هذه هو بالضبط ما يبتغيه آدم، وأن دموعها ونحيبها هما الوقود الذي يغذي نار انتقامه الرهيب لأخيه الراحل سفيان. وقفت على قدميها المهتزتين، وتوجهت نحو الحمام لتغسل وجهها بالماء البارد، محاولة طرد الضعف والوهن من جسدها المنهك. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ورغم الشحوب الطاغي والهالات السوداء التي تحيط بعينيها، إلا أن ملامح التحدي عادت لترتسم على ثغرها الجريح. همست لنفسها بصوت منخفض ولكنه حاسم: "لن أكون

  • رهينة انتقامه    الفصل الحادي والعشرون : مواجهة خلف قضبان الجليد

    دفع آدم الباب الخشبي الثقيل ليتسع الشرخ في جدار الصمت الذي لف الغرفة المظلمة طوال الساعات الماضية. دخل بخطواته الهادئة والواثقة، والمنبعثة منها رائحة السيجار الفاخر الممتزجة ببرودة ليل المرفأ المهجور الذي شهد قبل قليل نجاح صفقته الكبرى مع لوكاس. لم تكن هناك أي إضاءة سوى خيوط ضئيلة من نور الممر الخارجي، والتي انعكست على جسد عشق الممدد على الأرض بجوار الفراش. كانت تبدو كجسد بلا روح، منكمشة على نفسها، بينما يحيط بوجهها الشاحب شعرها الأسود الفاحم المبعثر الذي تلطخ بدموعها المالحة إثر نوبة الانهيار الحادة التي أصابتها.أغلق آدم الباب خلفه بقفل معدني أصدر صوتاً قاطعاً، شق سكون الغرفة وجعل أوصال عشق ترتجف تلقائياً دون أن تفتح عينيها. وقف يتأملها لبرهة بنظرات صارمة لا تحمل أي ذرة من الشفقة؛ فبالنسبة له، كل أنة تصدر من هذه المرأة هي قربان يقدمه لروح شقيقه الراحل سفيان. تقدم نحوها ببطء، ووقف فوق رأسها مباشرة وهو ما يزال يشعر بانتشاء القوة بعد نجاحه في استلام الشحنة الثمينة وإخضاع لوكاس الخائن، ثم قال بنبرة رجولية حادة تفيض تملكاً وقسوة:- "إلى متى تنوين البقاء مستلقية على الأرض كالموتى؟ انهضي و

  • رهينة انتقامه    الفصل العشرون : شظايا النفوس

    أما عشق، فكانت تجلس داخل غرفتها على الأرض تبكي بهستيرية ومرارة. وفي تلك اللحظة القاسية، أيقظتها حنين بكلماتها المسمومة لكي تتأكد عشق أنها مجرد رهينة في فخ الانتقام، وليست إلا سجينة بائسة في هذا الجحيم، وأن آدم هو السجان الذي سلبها كل شيء.استغلت حنين غياب آدم تماماً، وصعدت الأدراج بخطوات متعالية يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية. فتحت باب غرفة عشق دون استئذان، ودخلت لتجدها ملقاة على الأرض، وشعرها الأسود الليلي الطويل ينسدل بنعومة مبعثرة على كتفيها ويغطي ملامحها الشاحبة. وقفت حنين تتأملها بنظرات تقطر كراهية وازدراء، وضمت ذراعيها إلى صدرها قائلة بنبرة سخرية لاذعة:- "انظري إلى نفسكِ أيتها القاتلة الهاربة.. أين ذهب ذلك الكبرياء الثري والجمال الأخاذ؟ لقد أصبحتِ مجرد حطام امرأة، دمية مكسورة يحركها آدم ليعاقب بها روح شقيقه الراحل سفيان. هل ظننتِ حقاً في أحلامكِ الوردية أنه قد يحبكِ يوماً؟ لقد أوهمكِ بالحب والأمان لكي تقعي في فخه بمحض إرادتكِ وتأتي إلى هنا لتلقي حتفكِ ببطء."رفعت عشق رأسها ببطء شديد، وكانت عيناها الحمراوان محاطتين بهالات التعب والإدمان، وملامحها مشوهة بالألم ال

  • رهينة انتقامه    الفصل التاسع عشر : ظلال لا تموت

    ابتسمت بمرارة وهي تحدق في السقف، وقلبها يخفق بعنف داخل صدرها. لو كانت في وضع آخر لكانت بلا شك سعيدة بغيرة آدم عليها، ولكن للأسف هو لم يغر عليها. كل ما في الأمر أنه لا يريد لأحد أن يتعاطف معها أو أن يمد لها يد العون. وعلى أثر هذه الأفكار المؤلمة تذكرت يوسف، أخاه الذي قتلته بيدها. بلعت ريقها بوهن واجتاحتها الذاكرة فجأة فعادت بها إلى تلك الليلة البشعة، إليه وهو يستنجد بها بعين ملؤهما الرجاء. ولأول مرة منذ ذلك الحين سألت نفسها السؤال الذي كانت تهرب منه دائما: يا ترى لو كنت قد ساعدته، أكان سيعيش؟مكان آخر كان عمران جالسا في مكتبه يتنهد بضعف وقد عقد حاجبيه بعصبية واضحة. رفع عينيه إلى صباح التي كانت تقرأ مجلة بلا اكتراث وكأن الأمر لا يعنيها.. قال بصوت متوترعمران: "هاتفا عشق وآدم مغلقان، أخشى أن يكون قد حدث لها مكروه." ابتسمت صباح ابتسامة خبيثة ظهرت في نظراتها وأخفتها سريعا خلف صوتها الأنثوي الناعم ..صباح: لا تخف، ربما يقضيان شهر العسل الآن." انفجر عمران غاضبا وضرب المكتب بيده : "أفي شهر عسل نحن؟! صدرت مذكرة اعتقال باسم عشق، أتظنين أنها قادرة على الخروج من البلاد بطريقة قانونية؟" هزت

  • رهينة انتقامه    الفصل الثامن عشر : زلزال الهوس

    تحولت دماء آدم إلى جحيم يغلي .. بمجرد أن استمع إلى صوت خطوات أيمن تقترب من باب المكتب، انتصب جسده كفهد يوشك على تمزيق فريسته. تلاقت عيناه بصورة معصمي عشق الداميين، لتمتزج في عقله صورة الضحية بنظرات العطف التي رماها أيمن نحوها. انفتح الباب، ودخل أيمن بخطواته الهادئة، ولم يكد يغلقه خلفه حتى انقض عليه آدم كالصاعقة.بسرعة مرعبة، قبض آدم على ياقة قميص أيمن، ودفعه بكل قوته ليصطدم ظهره بالجدار الخشبي للمكتب بعنف أحدث دويًا هائلًااحتقن وجه آدم بالدم، وعيناه المحمرتان تشتعلان بشرر جنوني، وصرخ بفحيح مرعب وعروق عنقه بارزة ..ادم: كيف تجرؤ؟! كيف تجرؤ على تخطي حدودك والدخول إلى جناح زوجتي يا أيمن؟! من أعطاك الحق لتلمس فراشها أو تواسيها وتطعمها؟!صدمة أيمن تلاشت في ثانية، وحل محلها غضب عارم من غطرسة صديقه. رغم قبضة آدم القوية التي تكاد تخنقه، لم يتراجع، بل ثبت نظراته الحادة في عيني آدم القاتلتين وقال بصوت جهوري وهائجادم: ارفع يدك عني يا آدم! أنا لم أتخطَّ حدودي، أنا أنقذت ما تبقى من إنسانيتنا! الفتاة كانت تموت أمام أعيننا بسبب هوسك الأعمى! أنت لم تعد تنتقم لأخيك يوسف.. أنت أصبحت وحشاً سادياً يت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status