เข้าสู่ระบบتجمدت ليان.
الصوت القادم من باريس كان صوت جلال.
لكنه قال:
— أنا الجزء من جلال الذي لم يدخل أي شبكة من شبكاتكم.
وقف آسر أمامها فورًا.
— أين هو؟
قالت ليان:
— مع امرأة تدعى كلارا... في باريس.
قال ريان:
— كيف يتحدث معك من دون أجهزة؟
قال كريم:
— الاتصال الطبيعي.
قالت هالة بصوت خافت:
— إذا كان جزء من وعي جلال بقي خارج شبكات المشروع...
قال ناصر:
— فقد ظل خامدًا داخل شخص ما.
قال آسر:
— من؟
جاء صوت جلال داخل عقل ليان:
— يمكنك سؤالي مباشرة.
قالت:
— من الجسد الذي تستخدمه؟
ضحك.
— دائمًا تبدأون بالجسد.
قالت:
— أجب.
صمت لحظة.
ثم قال:
— لا أستخدم جسدًا مسروقًا.
تغير وجه ليان.
— ماذا؟
— هذا الجسد وُلد معي.
قالت:
— مستحيل.
قال:
— لأنني لست جلال الذي تعرفينه.
قال آسر:
— ماذا يقول؟
نقلت ليان كلماته.
قالت هالة:
— نسخة جنينية.
توقف الجميع.
قالت ليان:
— ماذا يعني ذلك؟
قالت هالة:
— ربما جلال القديم احتفظ بنسخة عصبية منه قبل بدء عمليات الانتقال.
قال ناصر:
— ووُضعت داخل جنين.
قالت مريم:
— شخص وُلد وهو يحمل نسخة من جلال؟
قال نديم:
— يبدو أن هذه العائلة لا تعرف معنى النهاية.
قالت ليان داخل الاتصال:
— ما اسمك؟
جاء الجواب:
— جاد.
توقفت.
— جاد؟
— الاسم الذي أعطتني إياه أمي.
قالت:
— ومن أمك؟
صمت طويل.
ثم قال:
— امرأة لم تعرف أبدًا ما كنت أحمله.
قالت:
— هل أنت جلال؟
قال:
— هذا هو السؤال الذي قضيت عمري كله أهرب منه.
قالت:
— كم عمرك؟
— أربعة وأربعون.
قالت هالة:
— إذن وُلد قبل بعض المراحل الأخيرة من المشروع.
قالت ليان:
— هل لديك ذكريات جلال؟
قال جاد:
— حتى سن الثانية والثلاثين من عمره.
ساد الصمت.
قالت:
— تتذكر ما فعله؟
— أتذكر ما كان قبل أن يفعله.
قال:
— الخوف.
الطموح.
الكراهية.
الحب.
ثم أضاف:
— وأتذكر اللحظة التي قرر فيها أن الموت إهانة شخصية.
قال نديم:
— على الأقل كان ثابتًا.
قال آسر:
— اسأليه ماذا يريد.
قالت ليان:
— ماذا تريد مني؟
قال جاد:
— أن تمنعيني من أن أصبح هو.
تغير وجهها.
— ماذا؟
قال:
— منذ أن بدأت الشبكة الطبيعية تستيقظ، بدأت أسمع أشياء لم تكن لي.
قالت:
— ذكريات جلال الآخر؟
— نعم.
قال:
— الرجل الذي انتقل بين الأجساد.
الأطفال.
المختبرات.
سامر.
نديم.
ياسين.
قال:
— كل ما فعله بعد النقطة التي انفصلت فيها نسختي عنه.
قالت ليان:
— الشبكة تجمع نسختيكما.
قال:
— تحاول.
قالت:
— وهل تستطيع مقاومتها؟
صمت.
ثم قال:
— أقل مما استطعت قبل ساعة.
جاء صوت كلارا فجأة.
— ليان؟
قالت:
— أنا هنا.
قالت المرأة بخوف:
— الرجل أمامي بدأ ينزف من أنفه.
قالت ليان:
— ابتعدي عنه.
قال جاد:
— لا.
قالت:
— ماذا؟
قال:
— هي ليست في خطر مني.
قالت ليان:
— لا تستطيع ضمان ذلك.
قال:
— لهذا اتصلت بك.
ثم تغير صوته للحظة.
أصبح أعمق.
أبرد.
— ليان.
شحب وجهها.
قال آسر:
— ماذا حدث؟
قالت:
— تغير صوته.
جاءت ضحكة.
هذه المرة كانت ضحكة جلال القديم.
— اشتقتِ إليّ؟
قالت ليان:
— قاومه يا جاد.
عاد صوته الطبيعي:
— أحاول!
سمعت شيئًا يسقط.
صرخت كلارا.
— ماذا يحدث؟
قالت:
— وقع على الأرض!
قالت ليان:
— جاد!
جاء صوته ضعيفًا:
— لا تدعيني أن أتصل بالقلب.
قالت:
— لماذا؟
— إذا وصل الجزء القديم بداخلي إلى إيدن...
توقف ليلتقط أنفاسه.
— سيحصل على الشبكة الطبيعية كاملة.
قالت ليان للجميع:
— يجب أن نفصل إيدن عن جاد.
قال القلب:
— لا يوجد اتصال تقني قابل للفصل.
قالت:
— إذن ماذا نفعل؟
قال كريم:
— نغلق الطريق من داخلنا.
قالت حواء:
— كيف؟
قال:
— إذا كان الاتصال الطبيعي يعتمد على الرغبة في السماع...
نظر إلى ليان.
— ربما نستطيع اختيار عدم الاستماع.
قال آسر:
— جربوا.
أغمض كريم عينيه.
قال:
— كل شخص في الجزيرة يجب أن يثبت هويته.
مثلما فعلنا قبل قليل.
قالت ليان:
— أخبرهم.
انتشر صوت كريم في الشبكة:
— لا تستمعوا إلى الصوت القادم من الخارج.
اختاروا شخصًا واحدًا تعرفونه.
اسمه.
وجهه.
ذكرى معه.
بدأ سكان إيدن يمسكون أيدي بعضهم.
حواء أمسكت آدم.
مريم أمسكت نديم.
آسر أمسك يد ليان.
قال:
— أنا هنا.
قالت:
— أعرف.
قال:
— لا تسمعيه وحدك.
قالت:
— لن أفعل.
بدأ صوت جاد يضعف.
قال:
— يعمل.
قالت ليان:
— هل ما زلت تسمع جلال؟
— نعم.
لكن أقل.
ثم جاء صوت جلال القديم:
— لا يمكنك إغلاقنا إلى الأبد.
قالت ليان:
— لا أحتاج إلى الأبد.
قال:
— ماذا تحتاجين؟
— وقتًا.
قال:
— لقتل جاد؟
قالت:
— لإنقاذه منك.
ضحك.
— هو أنا.
قالت:
— لا.
قال:
— يحمل ذكرياتي.
قالت:
— والذكريات ليست الشخص.
ساد الصمت.
قالت:
— تعلمنا هذا بالطريقة الأصعب.
قال جاد فجأة:
— ليان...
— نعم؟
— هناك شيء يجب أن تعرفيه.
قالت:
— تكلم.
— أنا لم أتصل بك صدفة.
قالت:
— ماذا تقصد؟
— كنت أبحث عنك منذ سنوات.
تغير وجهها.
قال آسر:
— ماذا يقول؟
رفعت يدها تطلب منه الانتظار.
قالت:
— لماذا؟
قال جاد:
— أمي تركت لي رسالة قبل موتها.
قالت:
— ماذا فيها؟
— اسمك.
تجمدت.
قالت:
— كانت تعرفني؟
— لا.
قال.
— لكنها كانت تعرف شخصًا قال إنك ستظهر يومًا.
قالت:
— من؟
قال:
— امرأة اسمها سارة.
قالت هالة:
— أي سارة؟
قالت ليان:
— اسم العائلة؟
قال جاد:
— الناصر.
توقف آسر.
— أمي.
قالت ليان:
— سارة الناصر؟
قال:
— نعم.
تغير وجه آسر بالكامل.
— أمي كانت تعرف بوجوده؟
قال جاد:
— أكثر من ذلك.
قالت ليان:
— ماذا؟
جاء صوت جاد:
— سارة هي التي أنقذتني عندما كنت رضيعًا.
قال آسر:
— لماذا؟
قال:
— لأنها عرفت ما أملكه.
قالت ليان:
— نسخة جلال.
— نعم.
قال:
— وكان جلال القديم يبحث عني.
قالت:
— ليقتل نسخته؟
ضحك جاد بمرارة.
— ليأخذها.
قال:
— كان يعتقد أن دمج نسختين من وعيه سيعيد له شيئًا فقده مع عمليات النقل.
قالت ليان:
— ماذا فقد؟
صمت جاد.
ثم قال:
— قدرته على الشعور بالذنب.
ساد الصمت.
قال نديم:
— هل كان يملكها أصلًا؟
قال جاد:
— نعم.
قال:
— وهذا هو السبب الذي جعله يحتفظ بي.
أنا نسخة منه قبل أن يفقدها.
قالت ليان:
— إذن أنت تحمل الجزء الإنساني منه.
قال:
— ربما.
قالت:
— لا تستخدم "ربما".
قال:
— لا أعرف إن كان الشعور بالذنب يجعلني إنسانًا جيدًا.
قالت:
— لا.
لكن ما تفعله به هو ما يحدد ذلك.
صمت.
قال جاد:
— سارة قالت شيئًا مشابهًا.
نظر آسر بعيدًا.
ظهرت الدموع في عينيه.
قالت ليان:
— ماذا قالت لك أيضًا؟
قال جاد:
— إذا استيقظت الشبكة الطبيعية...
توقف.
— يجب أن أجد ابنها.
قال آسر:
— أنا؟
قال:
— نعم.
قالت ليان:
— لماذا؟
جاء صوت جاد:
— لأن سارة تركت لك شيئًا.
قال آسر:
— أين؟
قال:
— داخل ذاكرتي.
تجمد الجميع.
قال آسر:
— ذاكرة أمي داخل جاد؟
قال هالة:
— إذا زرعتها فيه، فقد تكون محمية من كل شبكات جلال.
قالت ليان:
— ماذا تحتوي؟
قال جاد:
— لا أستطيع فتحها وحدي.
قال آسر:
— لماذا؟
قال:
— مشفرة بنمطك العصبي.
قالت ليان:
— يجب أن يلتقي بك.
قال:
— نعم.
قال آسر:
— أين؟
قال جاد:
— باريس لن تكون آمنة طويلًا.
قالت ليان:
— تعال إلى إيدن.
صرخ فورًا:
— لا!
قالت:
— لماذا؟
قال:
— قلت لك.
إذا دخلتُ نطاق القلب، قد يندمج جلال القديم معي بالكامل.
قال آسر:
— إذن نلتقي في مكان محايد.
قال جاد:
— هناك مكان.
قالت ليان:
— أين؟
— جنيف.
قال:
— سارة أنشأت غرفة معزولة هناك قبل موتها.
قالت ليان:
— مختبر آخر؟
قال:
— ليس مختبرًا.
قال.
— قبر.
قال آسر:
— قبر من؟
صمت جاد طويلًا.
ثم قال:
— قبر سارة.
تجمد آسر.
قال:
— أمي مدفونة في جنيف؟
قال ناصر:
— قيل لي إن جسدها أُحرق.
قال جاد:
— كذبة.
قال:
— سارة عرفت أن جسدها قد يصبح هدفًا.
فطلبت دفنه في مكان معزول.
قالت ليان:
— ماذا يوجد في القبر غير جسدها؟
قال:
— آخر جهاز لم يلمسه يوسف.
ولا جلال.
ولا المجلس.
قالت:
— ماذا يفعل؟
قال:
— يسجل الحقيقة.
قال نديم:
— وصف واسع جدًا.
قال جاد:
— سارة سمته "الشاهد".
قال آسر:
— وما الذي يشهده؟
قال جاد:
— النسخة الأصلية لكل عملية نقل بدأت بعد عام 1998.
قالت هالة:
— مستحيل.
قال:
— ليس نسخ الوعي.
قال.
— سجلّ القرار.
من أمر.
من وافق.
من رفض.
قالت ليان:
— كل الجرائم.
قال:
— وكل الأسرار.
جاء صوت كلارا:
— جاد!
ثم صوت ارتطام.
قالت ليان:
— ماذا حدث؟
قالت كلارا:
— هناك رجال عند الباب.
قال آسر:
— المجلس؟
قال رامي من بعيد:
— ليس المجلس.
نظروا إليه.
قالت ليان:
— كيف تعرف؟
قال:
— المجلس القديم لم يكن يملك فريقًا في باريس بعد إيقاف البروتوكول.
قالت:
— إذن من؟
قال جاد بصوت متقطع:
— هم...
قالت:
— من؟
سمعوا إطلاق نار.
صرخت كلارا.
ثم انقطع الاتصال.
قالت ليان:
— جاد!
لا جواب.
قال آسر:
— ريان، حدد موقعه.
قال:
— أحاول.
ظهر موقع تقريبي.
ثم اختفى.
قالت ليان:
— ماذا حدث؟
قال ريان:
— شخص قطع الإشارة الطبيعية بطريقة ما.
تجمدت هالة.
— هذا يعني أنهم يعرفون كيف يعزلونها.
قالت ليان:
— من يعرف؟
لم يجب أحد.
ثم وصل اتصال جديد.
هذه المرة فيديو.
فتحت ليان.
كان جاد مربوطًا إلى كرسي.
كلارا بجانبه.
ورجل مقنع يقف خلفهما.
قالت ليان:
— من أنت؟
نزع الرجل القناع.
توقف آسر.
قال:
— لا.
كان وجه الرجل مألوفًا.
ليس لجلال.
ولا يوسف.
بل رجل اعتقدوا أنه خرج من كل هذا.
قالت ليان:
— سامر؟
ابتسم الرجل.
لكن عينيه لم تكونا عيني سامر.
قال:
— ليان.
قالت نورا:
— سامر؟
جاء الصوت من داخله:
— لا تناديه.
تجمدت.
قالت:
— من أنت؟
ابتسم.
— شخص كان داخل سامر قبل جلال.
قال ناصر:
— ماذا؟
قال الرجل:
— جلال لم يكن أول وعي استخدم هذا الجسد.
قالت ليان:
— من أنت؟
رفع سامر رأسه.
وقال:
— اسمي فؤاد الراوي.
تجمد آسر.
قال:
— الراوي؟
ابتسم الرجل.
— نعم.
ثم نظر مباشرة إلى ليان.
— أنا والد آسر الحقيقي.
ساد الصمت.
قال ناصر:
— كاذب.
ضحك فؤاد.
— ما زلت تقول ذلك بعد كل هذه السنوات يا ناصر؟
قال آسر:
— ماذا يعني؟
قال فؤاد:
— يعني أن الرجل الذي ربّاك لم يكن والدك.
قال ناصر:
— اصمت!
قال فؤاد:
— وسارة لم تخنك.
توقف آسر عن التنفس.
قال:
— ماذا؟
قال فؤاد:
— أنا كنت الرجل الذي أحبته قبل المشروع.
ثم ابتسم بمرارة.
— وأنا والدك.
قالت ليان:
— لماذا خطفت جاد؟
نظر إليها فؤاد.
— لأن الذاكرة التي تحملها نسخته ليست لسارة فقط.
قال:
— فيها اسمي أيضًا.
قال آسر:
— ماذا تريد؟
اختفت ابتسامته.
— أن أتأكد أنك تعرف الحقيقة قبل أن تصلوا إلى قبرها.
قالت ليان:
— لماذا؟
قال:
— لأن الشاهد لا يفتح لأي شخص.
قال آسر:
— لمن يفتح؟
نظر فؤاد إليه.
ثم قال:
— لابن سارة وفؤاد فقط.
ساد الصمت.
ثم أضاف:
— وإذا كان ناصر يقول الحقيقة عن نسبك...
ابتسم.
— فلن يفتح لك الباب.
يتبع...
الفصل السابع والسبعون: الأخ الذي عاش باسم رجل آخرلم يجب آسر.بقي واقفًا أمام الشاشة.سليم الأول كان في إيدن.الرجل الذي ظن الجميع أنه وريث الحسيني.الرجل الذي عاش ثمانية عشر عامًا داخل المشروع.الرجل الذي قال الآن كلمة واحدة:— أخي.شد آسر فكه.قال فؤاد بصوت مكسور:— سليم...جاء صوت سليم عبر الاتصال:— لا تنادني هكذا وكأنك تعرفني.تجمد فؤاد.قال سليم:— كنت أظن أن والدي مات قبل ولادتي.ثم اكتشفت أن عائلة الحسيني لم تكن عائلتي.والآن تقولون إن الرجل الواقف أمامكم...توقف.— أبي.قال فؤاد:— لم أعرف أنك موجود.ضحك سليم بمرارة.— الجميع هنا يقول هذه الجملة عندما تظهر جريمة جديدة.قالت ليان:— سليم.قال:— ماذا؟— أنت محق في غضبك.قال:— لا أحتاج إذنًا للغضب.قالت:— أعرف.صمت.ثم قالت:— لكن لا تسمح للحقيقة الجديدة أن تقرر من تكون.قال:— أصبحتِ خبيرة بهذه الجملة.قالت:— للأسف.قال آسر أخيرًا:— هل تتذكر شيئًا؟ساد الصمت.قال سليم:— عن ماذا؟— عن سارة.قال:— لا.قال آسر:— عن فؤاد؟— لا.قال:— عني؟ضحك سليم بلا فرح.— أنت وُلدت بعدي بعامين.كيف أتذكرك؟قال آسر:— لا أعرف.ربما زرعوا
الفصل السادس والسبعون: جسد إيلين لم يكن لها وحدهاساد الصمت.كان آسر يحدق في الشاشة.ظهرت العبارة أمام الجميع:N-01 FINAL TRANSFER BODYقال ببطء:— لماذا يحمل جسد إيلين اسمي؟لم تجب ليان.كانت تعرف جزءًا من الجواب.لكن كلمات سارة ما زالت تضرب رأسها.إيلين أو آسر.قالت إيلين:— ليان؟رفعت ليان عينيها.— أنا هنا.قالت إيلين:— أنت تعرفين شيئًا.نظر آسر إليها فورًا.— ماذا تعرفين؟قالت:— التسجيل الذي تركته سارة...توقفت.— كان يتحدث عن جسدك.قال:— ماذا قال؟أغمضت ليان عينيها للحظة.كان بإمكانها أن تخفي الحقيقة.سارة نفسها طلبت ذلك.لكن كل ما حدث بدأ بأشخاص يخفون الحقيقة بحجة الحماية.فتحت عينيها.— قالت إن جسدك الحالي غير مصمم ليعيش طبيعيًا إلى الأبد.تجمد آسر.قال:— كم؟قالت:— خمسون عامًا تقريبًا قبل أن يبدأ انهيار تدريجي.قال فؤاد:— لا.نظر إليه آسر.— تعرف؟هز فؤاد رأسه.— لم أعرف.قال جاد:— هذا يتوافق مع تعديلات N المبكرة.قال آسر:— وماذا بعد الانهيار؟لم تجب ليان فورًا.قال:— ليان.قالت:— سارة قالت إن هناك جسدًا واحدًا يمكنه إنقاذك.نظر إلى إيلين.وفهم.— جسدها.قالت إيلين:
الفصل الخامس والسبعون: المرأة التي نادت آسر يا ابنيتجمد آسر.كانت المرأة على الشاشة تشبه مريم.لكن عندما فتحت عينيها، خرج منها صوت يعرفه.صوت سارة.قالت:— ابني؟لم يتحرك آسر.قالت ليان:— آسر؟اقترب من الشاشة ببطء.— أمي؟ابتسمت المرأة.بدأت الدموع تنزل من عينيها.— كبرت.تغير وجه آسر بالكامل.قال:— لا.توقف.— لا تفعلي هذا بي.قالت المرأة:— ماذا؟— إذا كنتِ نسخة...أغمض عينيه.— لا تتحدثي معي كأنك أمي.قال رامي:— قاسٍ.التفت إليه آسر.— اصمت.ثم عاد إلى المرأة.— من أنتِ؟نظرت إلى يديها.ثم إلى الغرفة حولها.— لا أعرف.قالت ليان:— ماذا تتذكرين؟قالت:— سارة.قالت.— أتذكر أنني سارة.قالت ليان:— كل حياتها؟— لا.ترددت.— أجزاء.قال آسر:— ما آخر شيء تتذكرينه؟أغلقت عينيها.— طفل يبكي.قال:— أنا؟فتحت عينيها.— نعم.ثم قالت:— كنت تمسك إصبعي.بدأ آسر يبكي رغمًا عنه.قالت:— وكان فؤاد يصرخ خلف الباب.تجمد الجميع.فؤاد همس:— تلك الليلة.قالت ليان:— أي ليلة؟قال:— ليلة ولادة آسر.قالت المرأة:— ثم...وضعت يدها على رأسها.— لا أعرف.قالت:— الظلام.ثم ملفات.ثم أصوات.قالت ليان:
الفصل الرابع والسبعون: قبر سارةظل وجه فؤاد على الشاشة.سامر كان مربوطًا داخل جسده.أو بالأحرى، جسده كان يحمل رجلًا آخر.رجلًا قال جملة واحدة قلبت كل شيء:— أنا والد آسر الحقيقي.ساد الصمت.قال ناصر:— كاذب.ابتسم فؤاد.— كنت أعرف أنك ستقولها.قال آسر:— توقفا.ثم نظر مباشرة إلى الشاشة.— إذا كنت أبي فعلًا، أثبت ذلك.قال فؤاد:— الشاهد سيثبت.قال:— في جنيف.قالت ليان:— ولماذا خطفت جاد؟نظر إليها.— لأنه يحمل مفتاحين.قالت:— أي مفتاحين؟— ذاكرة سارة.وذاكرتي.قال آسر:— وأنت داخل سامر.قال فؤاد:— مؤقتًا.قالت نورا:— اخرج منه.اختفت ابتسامته.— أتمنى.قالت:— ماذا؟قال:— أنا لا أسيطر على سامر كما فعل جلال.نظر إلى يديه.— أنا محبوس معه.قالت ليان:— إذن كيف خطفت جاد وكلارا؟قال:— لأن سامر وافق.تجمدت نورا.— سامر؟جاء صوت من فم الرجل، ضعيفًا:— نورا...شهقت.— سامر!قال:— أنا هنا.ثم عاد فؤاد.— كما قلت.نحن نتشارك الجسد.قالت نورا:— لماذا وافقت؟عاد سامر للحظة.— لأن فؤاد يعرف طريقًا إلى الشاهد.قالت:— كان يمكن أن يخبرنا.قال:— لم يكن يستطيع.قال ناصر:— كذب.قال سامر:— لا.
الفصل الثالث والسبعون: جلال الذي لم يمتتجمدت ليان.الصوت القادم من باريس كان صوت جلال.لكنه قال:— أنا الجزء من جلال الذي لم يدخل أي شبكة من شبكاتكم.وقف آسر أمامها فورًا.— أين هو؟قالت ليان:— مع امرأة تدعى كلارا... في باريس.قال ريان:— كيف يتحدث معك من دون أجهزة؟قال كريم:— الاتصال الطبيعي.قالت هالة بصوت خافت:— إذا كان جزء من وعي جلال بقي خارج شبكات المشروع...قال ناصر:— فقد ظل خامدًا داخل شخص ما.قال آسر:— من؟جاء صوت جلال داخل عقل ليان:— يمكنك سؤالي مباشرة.قالت:— من الجسد الذي تستخدمه؟ضحك.— دائمًا تبدأون بالجسد.قالت:— أجب.صمت لحظة.ثم قال:— لا أستخدم جسدًا مسروقًا.تغير وجه ليان.— ماذا؟— هذا الجسد وُلد معي.قالت:— مستحيل.قال:— لأنني لست جلال الذي تعرفينه.قال آسر:— ماذا يقول؟نقلت ليان كلماته.قالت هالة:— نسخة جنينية.توقف الجميع.قالت ليان:— ماذا يعني ذلك؟قالت هالة:— ربما جلال القديم احتفظ بنسخة عصبية منه قبل بدء عمليات الانتقال.قال ناصر:— ووُضعت داخل جنين.قالت مريم:— شخص وُلد وهو يحمل نسخة من جلال؟قال نديم:— يبدو أن هذه العائلة لا تعرف معنى النها
الفصل الحادي والسبعون: الجزيرة التي تنتظر موتيساد الصمت بعد كلمات الطفل.— إذا لم تأتِ ليان...ابتلع ريقه.— سيموت كل أطفال الجيل الرابع بدلًا منها.تجمد آسر.قال فورًا:— لن تذهبي.نظرت إليه ليان.— وإذا كان صحيحًا؟— لا يهم.— كيف لا يهم؟قال:— لأنك لست مسؤولة عن كل شخص في هذا المشروع.قالت:— هم أطفال.— وأنت أم.قال آسر.— ولديك أطفال هنا يحتاجونك.قالت ليان:— أعرف.قال:— إذن انتهى النقاش.قالت حواء من الشاشة:— ليس بهذه البساطة.نظر إليها آسر بحدة.— بالنسبة لي هو كذلك.قالت:— لو كان الأمر مجرد تهديد، لكنت وافقتك.قالت ليان:— ماذا تعرفين؟نظرت حواء إلى الصبي.— كريم يرى أشياء لا نراها.قال آسر:— لا يوجد أحد يرى المستقبل.قال كريم:— أنا أيضًا لم أقل إنني أراه.توقف الجميع.قالت ليان:— ماذا ترى إذن؟قال:— أتذكره.تجمدت.قال نديم:— تتذكر شيئًا لم يحدث؟أومأ كريم.— أحيانًا.قالت هالة:— ذاكرة زمنية عكسية؟قال ناصر:— هذا غير ممكن.قال نديم:— رجاءً لا تبدأ.قال كريم:— لا أعرف كيف.قال.— أغمض عيني...وأرى أشياء.بعضها يحدث بعدها بساعات.بعضها بأيام.قالت ليان:— وما الذي







