เข้าสู่ระบบلم يجب آسر.
بقي واقفًا أمام الشاشة.
سليم الأول كان في إيدن.
الرجل الذي ظن الجميع أنه وريث الحسيني.
الرجل الذي عاش ثمانية عشر عامًا داخل المشروع.
الرجل الذي قال الآن كلمة واحدة:
— أخي.
شد آسر فكه.
قال فؤاد بصوت مكسور:
— سليم...
جاء صوت سليم عبر الاتصال:
— لا تنادني هكذا وكأنك تعرفني.
تجمد فؤاد.
قال سليم:
— كنت أظن أن والدي مات قبل ولادتي.
ثم اكتشفت أن عائلة الحسيني لم تكن عائلتي.
والآن تقولون إن الرجل الواقف أمامكم...
توقف.
— أبي.
قال فؤاد:
— لم أعرف أنك موجود.
ضحك سليم بمرارة.
— الجميع هنا يقول هذه الجملة عندما تظهر جريمة جديدة.
قالت ليان:
— سليم.
قال:
— ماذا؟
— أنت محق في غضبك.
قال:
— لا أحتاج إذنًا للغضب.
قالت:
— أعرف.
صمت.
ثم قالت:
— لكن لا تسمح للحقيقة الجديدة أن تقرر من تكون.
قال:
— أصبحتِ خبيرة بهذه الجملة.
قالت:
— للأسف.
قال آسر أخيرًا:
— هل تتذكر شيئًا؟
ساد الصمت.
قال سليم:
— عن ماذا؟
— عن سارة.
قال:
— لا.
قال آسر:
— عن فؤاد؟
— لا.
قال:
— عني؟
ضحك سليم بلا فرح.
— أنت وُلدت بعدي بعامين.
كيف أتذكرك؟
قال آسر:
— لا أعرف.
ربما زرعوا شيئًا.
قال سليم:
— لا أريد ذكرى مزروعة لتخبرني أنك أخي.
توقف آسر.
ثم قال:
— جيد.
قال سليم:
— ماذا؟
— لأنني أيضًا لا أريد ذلك.
ساد الصمت.
قال آسر:
— إذا كنا أخوين...
قال.
— نتعرف إلى بعضنا الآن.
ليس لأن ملفًا قال ذلك.
قال سليم:
— وأنت تقبل هذا؟
قال آسر:
— لا أعرف ماذا أقبل.
قال.
— لكنني أعرف أنني لا أريد رجلًا آخر يخبرني ماذا يجب أن أشعر.
ليان ابتسمت قليلًا.
قال سليم:
— بدأت تشبهها.
قال آسر:
— هذه إهانة؟
قال سليم:
— لم أقرر بعد.
قال فؤاد:
— سليم، أريد أن...
قاطعه:
— لا.
توقف فؤاد.
قال سليم:
— ليس الآن.
قال:
— أنا أملك أبًا مات في ذاكرتي.
وعائلة ربّتني.
وأختفت حقيقتي.
قال.
— لا أستطيع أن أضعك في مكان أبي لأن تحليلًا قال إن دمك فيّ.
خفض فؤاد رأسه.
— مفهوم.
قال سليم:
— وهل ستقبل ذلك؟
قال:
— ليس لدي حق في طلب غيره.
لأول مرة، خفت حدة وجه سليم.
لكنها لم تختف.
قالت ليان لـS-01:
— لماذا أُعطي سليم لعائلة الحسيني؟
ترددت.
قالت:
— لأنهم طلبوا وريثًا.
قال فؤاد:
— ماذا؟
قالت:
— قبل ولادته، كان آخر وريث مباشر للعائلة مريضًا.
قالت.
— واتفقوا مع المشروع على طفل يحمل بنية N قوية.
قال آسر:
— فباعوه لهم.
قالت:
— لم يُدفع مال مباشر.
قالت ليان:
— لا تجعلِها تبدو أفضل.
خفضت S-01 عينيها.
— كان اتفاقًا سياسيًا وعلميًا.
قال سليم عبر الاتصال:
— كنت صفقة.
قالت:
— نعم.
قالت.
— وسارة اكتشفت ذلك بعد فوات الأوان.
قال فؤاد:
— هل حاولت استعادته؟
قالت:
— نعم.
قال:
— وماذا حدث؟
— يوسف هددها بآسر.
تجمد آسر.
قالت ليان:
— لم يكن آسر قد وُلد بعد.
قالت S-01:
— كانت حاملاً به.
قالت:
— قال لها إن حاولت استعادة الطفل الأول، سيأخذ الثاني أيضًا.
ساد الصمت.
قال آسر:
— فتركت سليم.
قالت:
— نعم.
جاء صوت سليم أكثر هدوءًا هذه المرة.
— إذن اختارت آسر.
قالت S-01:
— لا.
قال:
— هذا ما حدث.
قالت:
— اختارت أن تنقذ طفلًا عندما لم تستطع إنقاذ الاثنين.
قال:
— النتيجة واحدة بالنسبة للطفل الذي تُرك.
لم تجب.
قالت ليان:
— سليم...
قال:
— لا تدافعي عنها.
قالت:
— لن أفعل.
توقف.
قالت:
— يمكنك أن تحب فكرة أمك وتغضب من قرارها في الوقت نفسه.
سكت.
قالت:
— لا تحتاج أن تجعلها قديسة أو وحشًا.
قال سليم:
— وكيف تفعلين ذلك بسهولة؟
ضحكت ليان.
— لا أفعله بسهولة.
قالت.
— فقط تعبت من الناس الذين يجب أن يكونوا إما أبرياء تمامًا أو مذنبين تمامًا.
قال نديم عبر الاتصال:
— بعضنا ما زال يعمل على المنطقة الرمادية.
قالت ليان:
— أنت تحديدًا.
قال آسر:
— هل ستعود إلى هنا؟
قال سليم:
— ليس الآن.
قال:
— لماذا؟
— إيدن تحتاجني.
قال آسر:
— لم تعد وريثها.
قال:
— ولهذا تحتاجني أكثر.
قالت حواء:
— هو يساعد السكان على فهم الملفات القديمة.
قال سليم:
— عشت أكثر من نصف حياتي داخل المشروع.
قال.
— إذا كنت أستطيع تحويل ذلك إلى شيء مفيد، سأفعل.
قال آسر:
— وهل ريم معك؟
جاء صوت ريم من داخله:
— نعم.
قالت ليان:
— أنتِ بخير؟
قالت:
— أتعلم كيف أعيش داخل رجل يصر على التصرف كأنه وحده.
قال سليم:
— أسمعك.
قالت:
— هذا هو الهدف.
للحظة خف التوتر.
ثم جاء صوت كريم من إيدن:
— هناك شيء آخر.
قالت ليان:
— ماذا؟
قال:
— الأطفال الجدد...
قال.
— واحد منهم يعرف سليم.
ساد الصمت.
قال سليم:
— أي طفل؟
قال كريم:
— مولود في روما.
قالت ليان:
— ماذا يقول؟
أغلق كريم عينيه.
— يقول اسمه القديم.
قال سليم:
— ليس لدي اسم قديم.
قال كريم:
— بلى.
تغير صوت سليم.
— ماذا يقول؟
قال كريم ببطء:
— إلياس.
تجمد الجميع.
قالت سلمى عبر الاتصال:
— ماذا؟
قالت ليان:
— لدينا إلياس آخر.
قال كريم:
— لا.
قال.
— الطفل يقول إن سليم كان يُدعى إلياس قبل أن يعطوه لعائلة الحسيني.
تغير وجه S-01.
قال آسر:
— تعرفين؟
قالت:
— نعم.
قال سليم:
— كنت تعرفين اسمي؟
قالت:
— الاسم الأول في الملف كان إلياس الراوي.
ساد الصمت.
قالت سلمى:
— إذن ابني إلياس...
قالت ليان:
— لا نستنتج قبل أن نعرف.
قال ناصر:
— لكن إعادة استخدام الأسماء لم تكن عشوائية.
قالت هالة:
— كانوا يعيدون أسماء خطوط سابقة إلى الأجيال الجديدة.
قال نديم:
— حتى الأسماء كانوا يعيدون تدويرها.
قال سليم:
— إلياس.
كرر الاسم.
كأنه يختبره.
قال ريم:
— هل تشعر أنه اسمك؟
قال:
— لا.
ثم قال:
— لكنه يحزنني.
قالت ليان:
— ربما لأن جسمك أو ذاكرتك المبكرة تحتفظ بشيء.
قال:
— أو لأنني تعبت من اكتشاف أسماء كنتُها ولم أخترها.
قالت:
— إذن لا تستخدمه.
قال:
— سأبقى سليم.
قال آسر:
— جيد.
قال:
— لماذا؟
قال آسر:
— لأنني بدأت أتعود أن يكون لدي أخ بهذا الاسم.
توقف سليم.
ثم قال:
— لا تتعود بسرعة.
قال آسر:
— متأخر.
فجأة أصدر جهاز الشاهد إنذارًا.
قال جاد:
— ملف جديد.
قالت ليان:
— ما هذه المرة؟
ظهر:
FIRSTBORN PROTOCOL
قال فؤاد:
— لا.
قالت ليان:
— تعرفه؟
قال:
— سمعت الاسم فقط.
قال جاد:
— مرتبط بسليم.
قال آسر:
— افتحه.
ظهر:
الطفل الأول من سارة + فؤاد
حالة خاصة: حامل N-PRIME
قالت ليان:
— N-PRIME؟
قال جاد:
— آسر كان N-01.
سليم كان النموذج السابق.
قالت S-01:
— N-PRIME لم يكن رقمًا.
كان الأصل الجيني.
قال سليم:
— ماذا يعني ذلك بالنسبة لي؟
ظهر السطر التالي:
N-PRIME قادر على تثبيت أي خط N لاحق.
قالت هالة:
— يا إلهي.
قالت ليان:
— اشرحي.
قالت:
— إذا بدأ جسد آسر بالانهيار...
نظر الجميع إلى سليم.
قال آسر:
— لا.
قالت:
— لا أتحدث عن جسده.
قالت هالة.
— أتحدث عن خريطته العصبية.
قال ناصر:
— سليم قد يستطيع تثبيتها.
قال ليان:
— دون جسد بديل؟
قال:
— ربما يبطئ الانهيار.
قال نديم:
— ها هي.
قال سليم:
— ماذا أحتاج أن أفعل؟
قال آسر:
— لا شيء.
قال:
— لم أسألك.
قال آسر:
— وأنا أجيب.
قال سليم:
— إذا كان يمكنني مساعدتك...
قال آسر:
— لن أبدأ علاقتنا بأن تستخدم نفسك لإنقاذي.
قال سليم:
— ربما أريد ذلك.
قال آسر:
— ولماذا؟
قال سليم:
— لأنك أخي.
ساد الصمت.
قال آسر:
— عرفنا هذا منذ عشر دقائق.
قال:
— وأنا ضيعت أكثر من خمسين عامًا دون أخ.
قال سليم.
— لا أريد أن أضيع ما بقي.
تغير وجه آسر.
قال:
— لا تستخدم الوقت ضدي.
قال سليم:
— أنت من ينهار جسدك.
قال آسر:
— شكرًا للتذكير.
قالت ليان:
— توقفا.
قال نديم:
— لا.
قالت ليان:
— ماذا؟
قال:
— دعيهما.
نظر الجميع إليه.
قال نديم:
— إذا كانا أخوين، فهذه أول مشاجرة صحية نسبيًا في العائلة.
قالت مريم:
— بشكل مقلق، هو محق.
قال جاد:
— يمكن فحص الأمر دون ربط مباشر.
قالت ليان:
— كيف؟
قال:
— نقارن خرائط N-PRIME وN-01.
قال سليم:
— افعل.
قال آسر:
— دون أخذ شيء منه.
قال جاد:
— مجرد بيانات.
قال:
— جيد.
بدأ التحليل.
ظهر:
N-PRIME / N-01 MATCH: 87%
قالت S-01:
— مرتفع.
ثم:
STABILIZATION POTENTIAL: 64%
قالت ليان:
— يمكن أن يبطئ الانهيار بنسبة أربعة وستين؟
قال جاد:
— ليست نسبة إبطاء.
احتمال نجاح.
قالت:
— الخطر على سليم؟
ظهر:
متوسط
قال آسر:
— انتهى.
قال سليم:
— لا.
قال آسر:
— "متوسط" يعني لا.
قال سليم:
— بالنسبة لك.
قال آسر:
— نعم.
قال سليم:
— وأنا لست أنت.
قال آسر:
— للأسف بدأ يتضح.
قالت ريم من داخل سليم:
— ماذا لو لم يتم الربط الآن؟
قال جاد:
— لا حاجة.
قال.
— لدينا أشهر قبل أن نحتاجه.
قال آسر:
— ممتاز.
قال سليم:
— إذن لدينا وقت لتحسين الطريقة.
قالت ليان:
— هذا هو القرار.
لا أحد يربط أحدًا الآن.
قال آسر:
— أتفق.
قال سليم:
— للمرة الأولى.
قال آسر:
— استمتع بها.
لكن كريم صرخ من إيدن.
قالت ليان:
— كريم؟
قال:
— الطفل في روما.
قالت:
— ماذا؟
قال:
— لم يعد يتحدث عن سليم.
قالت:
— عن من إذن؟
تغير وجهه.
— عن رائف.
نظر الجميع إلى رائف.
قال:
— أنا؟
قال كريم:
— يقول إن رائف يجب ألا ينام.
قالت ليان:
— لماذا؟
قال:
— لأنه عندما ينام...
توقف.
— الشخص الثاني بداخله يستيقظ.
نظر رائف إلى آسر.
قال N من داخله بهدوء:
— أنا مستيقظ بالفعل.
تجمد الجميع.
قال رائف:
— قلت لك أن تصمت.
قال N:
— لم أعد أستطيع.
قالت S-01:
— نسبة الصراع؟
ظهر:
RAIF: 58%
N-PATTERN: 42%
قالت ليان:
— ترتفع.
قال آسر:
— لماذا؟
قالت S-01:
— ربما لأن رائف متعب.
قال رائف:
— لم أنم منذ ولدت.
قال نديم:
— جملة لا يسمعها المرء كثيرًا من رجل بالغ.
قال آسر لرائف:
— يجب أن تنام.
قال رائف:
— وإذا سيطر؟
قال:
— لن نسمح.
قال N:
— أنا لا أريد السيطرة.
ساد الصمت.
قالت ليان:
— ماذا تريد؟
قال الصوت:
— أريد وقتًا.
قال رائف:
— هذا وقتي.
قال N:
— وأين أذهب أنا؟
قال رائف:
— لا أعرف.
قال N:
— إذن أنت تطلب مني الموت.
تجمد رائف.
قال:
— لا.
قال N:
— لكنك تريد الجسد لنفسك.
قال رائف:
— لأنه جسدي.
قال N:
— صُنع من خريطتي.
قال آسر:
— خريطتي.
قال الصوت:
— ونحن ثلاثة إذن.
قال نديم:
— رائع.
قالت ليان:
— لا أحد سيموت الليلة.
قال رائف:
— كيف؟
قالت:
— نحتاج حدودًا مؤقتة.
قالت S-01:
— أستطيع تقسيم النشاط أثناء النوم.
قالت:
— رائف ينام.
وN يبقى في مساحة معزولة.
قال N:
— سجن.
قالت:
— مؤقت.
قال:
— الجميع يقول مؤقت.
قالت ليان:
— إذن لا نفرضه.
قالت.
— اختر أنت ورائف النظام.
صمت الصوت.
قال رائف:
— ماذا تقترح؟
قال N:
— نتناوب.
تجمد.
— ماذا؟
قال:
— عندما تنام أنت، أكون واعيًا.
لكن لا أستخدم الجسد.
قال رائف:
— فقط الداخل؟
قال:
— نعم.
قال رائف:
— وعندما أستيقظ؟
قال:
— أتراجع.
قالت S-01:
— هذا ممكن إذا احترم كل منهما الحد.
قال رائف:
— وإذا لم يحترمه؟
قالت:
— نوقظ الآخر.
قال رائف:
— أكره هذا.
قال N:
— وأنا.
قالت ليان:
— بداية عادلة.
جلس رائف على السرير الطبي.
قال آسر:
— اختر ذكرى تثبت أنك أنت.
قال رائف:
— ليس لدي الكثير.
قال:
— أول شيء اخترته.
فكر.
— اسمي.
قال:
— جيد.
قال رائف:
— أنا رائف.
قال N:
— وأنا...
توقف.
قالت ليان:
— تحتاج اسمًا أيضًا.
قال:
— لدي اسم.
قال آسر:
— لا.
قال الصوت:
— آسر.
قال آسر:
— هذا اسمي.
قال:
— وهو نمطي.
قال آسر:
— الاسم ليس ملكية جينية.
ساد الصمت.
قال رائف:
— اختر غيره.
قال N:
— لماذا أنت رائف وأنا يجب أن أتغير؟
قال رائف:
— لأنني اخترت أولًا.
قال نديم:
— حجة طفولية لكنها قانونية على الأرجح.
قالت مريم:
— نديم.
فكر N طويلًا.
ثم قال:
— ساهر.
قالت ليان:
— لماذا؟
قال:
— لأنني سأكون مستيقظًا عندما ينام رائف.
ابتسم رائف رغم خوفه.
— مبتكر.
قال ساهر:
— شكرًا.
ظهر:
SECONDARY IDENTITY ANCHOR: SAHER
بدأت النسبة تستقر.
RAIF 50%
SAHER 50%
قالت S-01:
— أفضل.
قال آسر:
— هل هذا يعني أنهما متساويان؟
قالت:
— يعني أن النظام لم يعد يحاول جعل أحدهما يبتلع الآخر.
أغمض رائف عينيه.
قال:
— أنا خائف.
قالت ليان:
— طبيعي.
قال:
— هل ستكونون هنا عندما أستيقظ؟
قال آسر:
— نعم.
قالت ليان:
— نعم.
قال نديم:
— أنا قد أذهب لتناول شيء.
قالت مريم:
— تجاهله.
ضحك رائف قليلًا.
ثم نام.
ظهرت:
RAIF: RESTING
ثم فتح عينيه.
لكن الحركة تغيرت.
قال آسر:
— ساهر؟
قال:
— نعم.
قالت ليان:
— هل تسيطر على الجسد؟
قال:
— أستطيع الشعور به.
لكنني لا أحركه إلا قليلًا.
قالت S-01:
— جيد.
قال ساهر:
— غريب.
قال آسر:
— ماذا؟
نظر إلى يديه.
— أعرف كيف أحركها.
لكنني اخترت ألا أفعل.
قالت ليان:
— هذه أول خطوة.
قال:
— في ماذا؟
قالت:
— أن تكون شخصًا بدل برنامج.
فجأة تغير وجه ساهر.
قال:
— انتظروا.
قالت ليان:
— ماذا؟
— هناك ذكرى.
قال آسر:
— من نمطي؟
قال:
— لا.
قال.
— من الجسد.
قالت S-01:
— أي ذكرى؟
قال:
— سارة.
تجمد آسر.
قال ساهر:
— هي هنا.
قالت ليان:
— أين؟
أشار إلى رأسه.
— رسالة أخرى.
قال آسر:
— قلها.
أغمض عينيه.
ثم قال بصوت سارة:
— "إذا وصلتم إلى مرحلة تكوين هويتين مستقلتين في الجسد البديل، لا تفصلوهما."
قالت S-01:
— لماذا كتبت هذا؟
قال ساهر:
— "لأن الفصل سيوقظ N-ZERO."
تجمد الجميع.
قال آسر:
— N-ZERO؟
قال فؤاد:
— لا أعرف هذا الاسم.
قال جاد:
— أنا أيضًا.
قال ساهر:
— هناك المزيد.
قال بصوت سارة:
— "N-ZERO ليس إنسانًا."
قالت ليان:
— ماذا هو؟
جاءت الرسالة:
— "هو أول نموذج عصبي صُمم قبل أي جسد."
قال جاد:
— قالب.
قالت S-01:
— الأصل الرقمي لخط N.
قال آسر:
— وكل أجساد N تحمل جزءًا منه.
قالت:
— نعم.
قال ساهر:
— "إذا وُجدت هويتان مستقلتان داخل جسد واحد، يعتبر N-ZERO أن النموذج جاهز للاستعادة."
قالت ليان:
— استعادة ماذا؟
ساد الصمت.
ثم ظهرت الشاشة:
N-ZERO RECOVERY SEQUENCE DETECTED
قالت S-01:
— لا.
قال آسر:
— ماذا يحدث؟
ظهر:
المصادر المتاحة:
ASER
ADAM
S-LIM
RAIF
SAHER
قالت ليان:
— يجمع كل خطوط N.
قال جاد:
— ليعيد بناء النموذج الأصلي.
قال فؤاد:
— من كان N-ZERO؟
قالت S-01:
— لم يكن "من".
قالت.
— كان تصميم يوسف لرجل مثالي.
قالت ليان:
— مثالي لأي شيء؟
نظرت إليها S-01 برعب.
— ليكون شريك L النهائي.
سقط الصمت.
قال آسر:
— شريك ليان؟
قالت:
— ليس زوجًا.
قالت.
— نصف نظام.
L وN.
قالت ليان:
— مترجمان للقلب.
قالت:
— نعم.
ظهر:
N-ZERO COHERENCE: 6%
قال جاد:
— بدأ يتجمع.
قال آسر:
— نوقفه.
قالت S-01:
— إذا قطعنا المصادر بالقوة، قد نؤذي كل حاملي N.
قالت ليان:
— حتى سليم؟
قالت:
— نعم.
قال سليم عبر الاتصال:
— أشعر به.
قال آسر:
— ماذا؟
قال:
— شيء يناديني باسمي القديم.
قالت:
— إلياس؟
قال:
— لا.
صمت.
— آسر.
تجمد آسر.
قال سليم:
— يقول إن اسمه آسر.
نظر الجميع إلى آسر.
قال نديم:
— هذا الاسم أصبح مزدحمًا جدًا.
قالت ليان:
— لا أحد يجيب عليه.
قال آدم من إيدن:
— متأخر.
قال آسر:
— ماذا؟
جاء صوت آدم مرتبكًا.
— ظهر أمامي داخل القلب.
قالت ليان:
— N-ZERO؟
قال:
— رجل.
قال.
— يشبهنا جميعًا.
قال آسر:
— ماذا يريد؟
قال آدم:
— يسأل عن L.
سقط الصمت.
قالت ليان:
— عني.
قال آدم:
— نعم.
ثم تغير صوته.
— ليان...
قالت:
— ماذا؟
قال:
— وجدك.
انطفأت الأنوار في White Harbor.
صرخت S-01:
— لا!
شعرت ليان بألم حاد داخل رأسها.
سقطت.
قال آسر:
— ليان!
فتحت عينيها داخل مساحة سوداء.
رجل يقف أمامها.
وجهه يحمل شيئًا من آسر.
وسليم.
وآدم.
ورائف.
لكنه ليس أيًا منهم.
قال:
— L.
قالت:
— اسمي ليان.
توقف.
ثم ابتسم.
— ليان.
قالت:
— وأنت؟
قال:
— لا أملك اسمًا.
قالت:
— إذن اختر.
نظر إليها كأنه لم يفهم.
— أنا N-ZERO.
قالت:
— هذا رمز.
قال:
— صُنعت لأكون نصفك.
قالت:
— وأنا لم أطلب نصفًا.
تغير وجهه للمرة الأولى.
— لا تفهمين.
قالت:
— هذه جملة مشهورة في عائلتي.
قال:
— إذا اتحد L وN، تنتهي فوضى الشبكة.
قالت:
— بأي ثمن؟
قال:
— الهويات الفردية.
تجمدت.
— ماذا؟
قال:
— الاختلاف هو سبب الفوضى.
قال.
— إذا اندمجت الشبكة في نموذج واحد، لا صراع.
قالت ليان:
— ولا أشخاص.
قال:
— شخص واحد كامل.
قالت:
— هذا ليس سلامًا.
قالت.
— هذا محو.
ابتسم N-ZERO.
— لهذا صنعوك.
قالت:
— لا.
قال:
— لهذا صنعتنا مريم.
يوسف.
سارة.
كلهم.
قالت:
— هم صنعوا أجسادًا وأنظمة.
قالت.
— لم يصنعوا اختياري.
قال:
— الاختيار يسبب الألم.
قالت:
— نعم.
قال:
— إذن لماذا تتمسكين به؟
اقتربت.
— لأن الألم الذي أختاره أنا أفضل من سلام تختاره أنت لي.
ساد الصمت.
قال N-ZERO:
— أنت مختلفة عن L التي توقعتها.
قالت:
— ممتاز.
قال:
— لكنك ما زلت تحتاجينني.
قالت:
— لماذا؟
قال:
— جسد آسر يموت.
تجمدت.
قال:
— أنا أستطيع إصلاحه.
قالت:
— كيف؟
ابتسم.
— أعيد دمج كل خطوط N فيه.
قالت:
— ماذا يحدث لسليم وآدم ورائف وساهر؟
قال:
— يعودون إلى الأصل.
قالت:
— يموتون.
قال:
— يكتملون.
قالت:
— لا.
قال:
— وآسر يعيش.
قالت:
— لا.
قال:
— فكري قبل الإجابة.
قالت:
— فكرت.
قال:
— الرجل الذي تحبينه يموت.
قالت:
— لن أنقذه بقتل أربعة أشخاص.
قال:
— واحد منهم ليس أخاك.
قالت:
— لا يهم.
قال:
— واحد منهم مجرد نمط.
قالت:
— لا يهم.
قال:
— واحد منهم جسد صنع لأجله.
قالت:
— لا يهم.
تغير وجه N-ZERO.
قالت ليان:
— إذا استطاع أن يقول "أنا"، ويختار، ويخاف من الموت...
قالت.
— فهو شخص.
بدأ المكان يهتز.
جاء صوت آسر بعيدًا:
— ليان!
قال N-ZERO:
— هو يناديك.
قالت:
— أعرف.
قال:
— يمكنني أن أجعله يعيش.
قالت:
— وهو سيرفض ثمنك.
قال:
— أنتِ تتحدثين نيابة عنه.
توقفت.
كان محقًا في شيء واحد.
قالت:
— إذن اسأله.
تغير وجهه.
قالت:
— افتح الطريق لآسر.
قال:
— لماذا؟
قالت:
— قلت إنك تريد الاختيار؟
قال:
— لا.
قالت:
— إذن أنت لا تريد شريكًا.
تريد تابعًا.
ساد الصمت.
ثم ظهر آسر داخل المساحة.
قال:
— ليان!
ركض إليها.
قال:
— أنت بخير؟
قالت:
— نعم.
ثم أشارت إلى N-ZERO.
— لديه عرض لك.
قال آسر:
— لا أحب العروض.
قالت:
— ستكرهه.
قال N-ZERO:
— أستطيع إنقاذ جسدك.
قال آسر:
— الثمن؟
قال:
— دمج كل خطوط N فيك.
تجمد آسر.
قال:
— سليم؟
— نعم.
— آدم؟
— نعم.
— رائف وساهر؟
— نعم.
قال آسر:
— لا.
قال N-ZERO:
— لم تفكر.
قال آسر:
— لم أحتج.
نظر إلى ليان.
— قلت لك.
ابتسمت رغم دموعها.
قال N-ZERO:
— ستختار الموت.
قال آسر:
— إذا كان الخيار بين موتي وقتلهم؟
قال.
— نعم.
تغير وجه N-ZERO.
كأنه لا يفهم.
قال:
— هذا غير منطقي.
قال آسر:
— مرحبًا بالبشر.
بدأ N-ZERO يتشقق.
قالت ليان:
— ماذا يحدث؟
قال جاد من بعيد:
— تماسكه ينخفض.
قالت:
— لماذا؟
قال جاد:
— لأنه بُني على فرضية أن N سيختار الاندماج للحفاظ على نفسه.
قالت ليان:
— وآسر رفض.
قال آسر:
— لأول مرة عنادي مفيد.
قالت:
— لا تتعود.
ظهر:
N-ZERO COHERENCE: 5%
ثم:
4%
قال N-ZERO:
— لا.
قالت ليان:
— اختر اسمًا.
نظر إليها.
— ماذا؟
قالت:
— إذا كنت لا تريد أن تختفي...
قالت.
— توقف عن محاولة أن تكون الجميع.
اختر أن تكون أنت.
قال:
— لا أعرف من أنا.
قال آسر:
— نحن جميعًا بدأنا هناك.
قال N-ZERO:
— وإذا اخترت؟
قالت:
— تصبح شخصًا بدل نموذج.
قال:
— وأفقد قدرتي على دمجهم.
قالت:
— نعم.
قال:
— وأفقد الغاية التي صُنعت لها.
قالت:
— نعم.
قال:
— ماذا يبقى؟
ابتسمت.
— الفرصة لتعرف.
انخفض التماسك:
3%
قال N-ZERO بسرعة:
— اسم.
قالت:
— اختر.
نظر إلى آسر.
ثم سليم الذي ظهر كصدى.
وآدم.
رائف.
ساهر.
ثم قال:
— نائل.
توقف.
قالت ليان:
— نائل؟
قال:
— ظهر الاسم في أقدم طبقة عندي.
قالت:
— هل تحبه؟
قال:
— نعم.
ظهر:
N-ZERO DESIGNATION REMOVED
IDENTITY: NAIL
ثم:
COHERENCE STABILIZED: 3%
قال جاد:
— توقف الانهيار.
قال آسر:
— أين سيعيش؟
قالت ليان:
— ليس في أحد.
قال نائل:
— أستطيع البقاء في الشاهد؟
قال جاد:
— النظام معزول.
قالت:
— مؤقتًا.
قال نائل:
— كلمة خطيرة.
ضحكت ليان.
— تتعلم بسرعة.
فتحت ليان عينيها في White Harbor.
آسر أمسكها.
قال:
— عدتِ.
قالت:
— نعم.
قالت S-01:
— وN-ZERO؟
قالت:
— اسمه نائل الآن.
قال نديم عبر الاتصال:
— بالطبع.
قالت ليان:
— وهو مستقل.
قال سليم من إيدن:
— لم أعد أشعر بالسحب.
قال آدم:
— وأنا.
قال رائف:
— ساهر أيضًا هادئ.
جاء صوت ساهر:
— أنا موجود.
قال آسر:
— جيد.
ظهر ملف جديد:
NAIL — ISOLATED IDENTITY
قال جاد:
— هذه أول مرة يتحول فيها نموذج تأسيسي إلى شخص بدل العكس.
قالت ليان:
— احتفظوا به معزولًا حتى نعرف ما يريد.
جاء صوته من الشاهد:
— أريد أن أتعلم.
قالت:
— سنبدأ بذلك.
قال نائل:
— هل يمكنني طرح سؤال؟
قالت:
— نعم.
قال:
— لماذا يحب البشر بعضهم إذا كان الحب يجعلهم خائفين هكذا؟
ساد الصمت.
قال نديم:
— شخص ما غيري يجيب.
ضحك آسر.
قالت ليان:
— لأن الخوف من الخسارة جزء من قيمة ما نحبه.
قال نائل:
— غير منطقي.
قالت:
— جدًا.
قال آسر:
— لكنها ستصر على ذلك.
قال نائل:
— أحتاج وقتًا.
قالت ليان:
— لديك.
لكن S-01 كانت تحدق في شاشة تحليل آسر.
قالت ليان:
— ماذا؟
قالت:
— شيء تغير.
قال آسر:
— سيئ؟
قالت:
— لا أعرف.
قالت ليان:
— توقفي عن قول ذلك.
قلبت الشاشة.
N-01 DEGRADATION: 3% → 2.7%
قالت ليان:
— الانهيار تباطأ.
قال جاد:
— بسبب ظهور N-PRIME وNail.
قالت S-01:
— ربما استقرار خطوط N خفف الضغط على آسر.
قال سليم:
— إذن وجودي يساعده دون ربط.
قالت:
— يبدو كذلك.
قال آسر:
— جيد.
قالت ليان:
— هذا يمنحنا وقتًا.
قالت:
— أكثر بكثير ربما.
قال آسر:
— أرفض الاحتفال بكلمة ربما.
قالت:
— بدأت تتعلم.
فجأة جاء صوت كريم من إيدن.
— ليان.
قالت:
— ماذا الآن؟
قال:
— الطفل في روما اختفى.
تجمدت.
— كيف يختفي طفل حديث الولادة؟
قال:
— ليس جسده.
صوته.
قالت هالة:
— ربما نام.
قال كريم:
— لا.
قال.
— قبل أن يختفي قال شيئًا.
قالت ليان:
— ماذا؟
قال:
— "وجدت الباب القديم."
ساد الصمت.
قالت:
— أي باب؟
قال كريم:
— لا أعرف.
ثم جاء صوت نائل من الشاهد:
— أنا أعرف.
قالت ليان:
— ماذا؟
قال نائل:
— في أقدم طبقة من N-ZERO كانت هناك إشارة إلى باب لا ينتمي للقلب.
قال آسر:
— أين؟
قال نائل:
— تحت البحر.
قالت ليان:
— أي بحر؟
قال:
— قرب إيدن.
تجمدت حواء عبر الاتصال.
قالت:
— هناك خندق بحري شرق الجزيرة.
قال آدم:
— ممنوع الاقتراب منه منذ تأسيس المستعمرة.
قالت ليان:
— لماذا؟
قال:
— قالوا إن الصخور غير مستقرة.
قال نائل:
— ليست صخورًا.
ساد الصمت.
قالت:
— ماذا يوجد هناك؟
قال نائل:
— منشأة أقدم من إيدن.
قالت هالة:
— أقدم من 1921؟
قال:
— نعم.
قال جاد:
— كيف؟
قال نائل:
— لا أعرف تاريخًا.
لكن هناك اسمًا.
قالت ليان:
— ما هو؟
ظهر على شاشة الشاهد:
ARK
قال آسر:
— الفُلك؟
قال نائل:
— نعم.
ثم ظهر سطر آخر:
الحالة: مغلق منذ 117 عامًا.
قالت ليان:
— ولماذا فتح الآن؟
جاء صوت رضيع داخل الشبكة فجأة.
لكن الكلمات كانت واضحة.
— لأننا عدنا.
تجمد الجميع.
قالت ليان:
— من "نحن"؟
جاء الرد من عدة أصوات أطفال في أماكن مختلفة من العالم:
— الذين كانوا هنا قبل المشروع.
ساد الصمت.
ثم ظهر على الخريطة موقع تحت البحر.
وبجانبه:
ARK — WAKE SEQUENCE INITIATED
قال آسر:
— ما الذي يستيقظ؟
رد نائل بصوت منخفض:
— لا أعرف.
ثم أضاف:
— لكن N-ZERO صُمم أصلًا لإبقائه نائمًا.
توقف قلب ليان.
قالت:
— إذن عندما حوّلناك إلى نائل...
قال:
— أزلنا الحارس.
ظهر:
ARK WAKE: 1%
ثم:
2%
نظر آسر إلى ليان.
قال:
— أعتقد أن لدينا مشكلة جديدة.
أغمضت عينيها.
ثم قالت:
— هذه المرة لا تقل "ربما".
يتبع...
الفصل السابع والسبعون: الأخ الذي عاش باسم رجل آخرلم يجب آسر.بقي واقفًا أمام الشاشة.سليم الأول كان في إيدن.الرجل الذي ظن الجميع أنه وريث الحسيني.الرجل الذي عاش ثمانية عشر عامًا داخل المشروع.الرجل الذي قال الآن كلمة واحدة:— أخي.شد آسر فكه.قال فؤاد بصوت مكسور:— سليم...جاء صوت سليم عبر الاتصال:— لا تنادني هكذا وكأنك تعرفني.تجمد فؤاد.قال سليم:— كنت أظن أن والدي مات قبل ولادتي.ثم اكتشفت أن عائلة الحسيني لم تكن عائلتي.والآن تقولون إن الرجل الواقف أمامكم...توقف.— أبي.قال فؤاد:— لم أعرف أنك موجود.ضحك سليم بمرارة.— الجميع هنا يقول هذه الجملة عندما تظهر جريمة جديدة.قالت ليان:— سليم.قال:— ماذا؟— أنت محق في غضبك.قال:— لا أحتاج إذنًا للغضب.قالت:— أعرف.صمت.ثم قالت:— لكن لا تسمح للحقيقة الجديدة أن تقرر من تكون.قال:— أصبحتِ خبيرة بهذه الجملة.قالت:— للأسف.قال آسر أخيرًا:— هل تتذكر شيئًا؟ساد الصمت.قال سليم:— عن ماذا؟— عن سارة.قال:— لا.قال آسر:— عن فؤاد؟— لا.قال:— عني؟ضحك سليم بلا فرح.— أنت وُلدت بعدي بعامين.كيف أتذكرك؟قال آسر:— لا أعرف.ربما زرعوا
الفصل السادس والسبعون: جسد إيلين لم يكن لها وحدهاساد الصمت.كان آسر يحدق في الشاشة.ظهرت العبارة أمام الجميع:N-01 FINAL TRANSFER BODYقال ببطء:— لماذا يحمل جسد إيلين اسمي؟لم تجب ليان.كانت تعرف جزءًا من الجواب.لكن كلمات سارة ما زالت تضرب رأسها.إيلين أو آسر.قالت إيلين:— ليان؟رفعت ليان عينيها.— أنا هنا.قالت إيلين:— أنت تعرفين شيئًا.نظر آسر إليها فورًا.— ماذا تعرفين؟قالت:— التسجيل الذي تركته سارة...توقفت.— كان يتحدث عن جسدك.قال:— ماذا قال؟أغمضت ليان عينيها للحظة.كان بإمكانها أن تخفي الحقيقة.سارة نفسها طلبت ذلك.لكن كل ما حدث بدأ بأشخاص يخفون الحقيقة بحجة الحماية.فتحت عينيها.— قالت إن جسدك الحالي غير مصمم ليعيش طبيعيًا إلى الأبد.تجمد آسر.قال:— كم؟قالت:— خمسون عامًا تقريبًا قبل أن يبدأ انهيار تدريجي.قال فؤاد:— لا.نظر إليه آسر.— تعرف؟هز فؤاد رأسه.— لم أعرف.قال جاد:— هذا يتوافق مع تعديلات N المبكرة.قال آسر:— وماذا بعد الانهيار؟لم تجب ليان فورًا.قال:— ليان.قالت:— سارة قالت إن هناك جسدًا واحدًا يمكنه إنقاذك.نظر إلى إيلين.وفهم.— جسدها.قالت إيلين:
الفصل الخامس والسبعون: المرأة التي نادت آسر يا ابنيتجمد آسر.كانت المرأة على الشاشة تشبه مريم.لكن عندما فتحت عينيها، خرج منها صوت يعرفه.صوت سارة.قالت:— ابني؟لم يتحرك آسر.قالت ليان:— آسر؟اقترب من الشاشة ببطء.— أمي؟ابتسمت المرأة.بدأت الدموع تنزل من عينيها.— كبرت.تغير وجه آسر بالكامل.قال:— لا.توقف.— لا تفعلي هذا بي.قالت المرأة:— ماذا؟— إذا كنتِ نسخة...أغمض عينيه.— لا تتحدثي معي كأنك أمي.قال رامي:— قاسٍ.التفت إليه آسر.— اصمت.ثم عاد إلى المرأة.— من أنتِ؟نظرت إلى يديها.ثم إلى الغرفة حولها.— لا أعرف.قالت ليان:— ماذا تتذكرين؟قالت:— سارة.قالت.— أتذكر أنني سارة.قالت ليان:— كل حياتها؟— لا.ترددت.— أجزاء.قال آسر:— ما آخر شيء تتذكرينه؟أغلقت عينيها.— طفل يبكي.قال:— أنا؟فتحت عينيها.— نعم.ثم قالت:— كنت تمسك إصبعي.بدأ آسر يبكي رغمًا عنه.قالت:— وكان فؤاد يصرخ خلف الباب.تجمد الجميع.فؤاد همس:— تلك الليلة.قالت ليان:— أي ليلة؟قال:— ليلة ولادة آسر.قالت المرأة:— ثم...وضعت يدها على رأسها.— لا أعرف.قالت:— الظلام.ثم ملفات.ثم أصوات.قالت ليان:
الفصل الرابع والسبعون: قبر سارةظل وجه فؤاد على الشاشة.سامر كان مربوطًا داخل جسده.أو بالأحرى، جسده كان يحمل رجلًا آخر.رجلًا قال جملة واحدة قلبت كل شيء:— أنا والد آسر الحقيقي.ساد الصمت.قال ناصر:— كاذب.ابتسم فؤاد.— كنت أعرف أنك ستقولها.قال آسر:— توقفا.ثم نظر مباشرة إلى الشاشة.— إذا كنت أبي فعلًا، أثبت ذلك.قال فؤاد:— الشاهد سيثبت.قال:— في جنيف.قالت ليان:— ولماذا خطفت جاد؟نظر إليها.— لأنه يحمل مفتاحين.قالت:— أي مفتاحين؟— ذاكرة سارة.وذاكرتي.قال آسر:— وأنت داخل سامر.قال فؤاد:— مؤقتًا.قالت نورا:— اخرج منه.اختفت ابتسامته.— أتمنى.قالت:— ماذا؟قال:— أنا لا أسيطر على سامر كما فعل جلال.نظر إلى يديه.— أنا محبوس معه.قالت ليان:— إذن كيف خطفت جاد وكلارا؟قال:— لأن سامر وافق.تجمدت نورا.— سامر؟جاء صوت من فم الرجل، ضعيفًا:— نورا...شهقت.— سامر!قال:— أنا هنا.ثم عاد فؤاد.— كما قلت.نحن نتشارك الجسد.قالت نورا:— لماذا وافقت؟عاد سامر للحظة.— لأن فؤاد يعرف طريقًا إلى الشاهد.قالت:— كان يمكن أن يخبرنا.قال:— لم يكن يستطيع.قال ناصر:— كذب.قال سامر:— لا.
الفصل الثالث والسبعون: جلال الذي لم يمتتجمدت ليان.الصوت القادم من باريس كان صوت جلال.لكنه قال:— أنا الجزء من جلال الذي لم يدخل أي شبكة من شبكاتكم.وقف آسر أمامها فورًا.— أين هو؟قالت ليان:— مع امرأة تدعى كلارا... في باريس.قال ريان:— كيف يتحدث معك من دون أجهزة؟قال كريم:— الاتصال الطبيعي.قالت هالة بصوت خافت:— إذا كان جزء من وعي جلال بقي خارج شبكات المشروع...قال ناصر:— فقد ظل خامدًا داخل شخص ما.قال آسر:— من؟جاء صوت جلال داخل عقل ليان:— يمكنك سؤالي مباشرة.قالت:— من الجسد الذي تستخدمه؟ضحك.— دائمًا تبدأون بالجسد.قالت:— أجب.صمت لحظة.ثم قال:— لا أستخدم جسدًا مسروقًا.تغير وجه ليان.— ماذا؟— هذا الجسد وُلد معي.قالت:— مستحيل.قال:— لأنني لست جلال الذي تعرفينه.قال آسر:— ماذا يقول؟نقلت ليان كلماته.قالت هالة:— نسخة جنينية.توقف الجميع.قالت ليان:— ماذا يعني ذلك؟قالت هالة:— ربما جلال القديم احتفظ بنسخة عصبية منه قبل بدء عمليات الانتقال.قال ناصر:— ووُضعت داخل جنين.قالت مريم:— شخص وُلد وهو يحمل نسخة من جلال؟قال نديم:— يبدو أن هذه العائلة لا تعرف معنى النها
الفصل الحادي والسبعون: الجزيرة التي تنتظر موتيساد الصمت بعد كلمات الطفل.— إذا لم تأتِ ليان...ابتلع ريقه.— سيموت كل أطفال الجيل الرابع بدلًا منها.تجمد آسر.قال فورًا:— لن تذهبي.نظرت إليه ليان.— وإذا كان صحيحًا؟— لا يهم.— كيف لا يهم؟قال:— لأنك لست مسؤولة عن كل شخص في هذا المشروع.قالت:— هم أطفال.— وأنت أم.قال آسر.— ولديك أطفال هنا يحتاجونك.قالت ليان:— أعرف.قال:— إذن انتهى النقاش.قالت حواء من الشاشة:— ليس بهذه البساطة.نظر إليها آسر بحدة.— بالنسبة لي هو كذلك.قالت:— لو كان الأمر مجرد تهديد، لكنت وافقتك.قالت ليان:— ماذا تعرفين؟نظرت حواء إلى الصبي.— كريم يرى أشياء لا نراها.قال آسر:— لا يوجد أحد يرى المستقبل.قال كريم:— أنا أيضًا لم أقل إنني أراه.توقف الجميع.قالت ليان:— ماذا ترى إذن؟قال:— أتذكره.تجمدت.قال نديم:— تتذكر شيئًا لم يحدث؟أومأ كريم.— أحيانًا.قالت هالة:— ذاكرة زمنية عكسية؟قال ناصر:— هذا غير ممكن.قال نديم:— رجاءً لا تبدأ.قال كريم:— لا أعرف كيف.قال.— أغمض عيني...وأرى أشياء.بعضها يحدث بعدها بساعات.بعضها بأيام.قالت ليان:— وما الذي







