Share

مطر لم يكن في الحسبان

Author: Lamar
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-30 09:15:36

بدأت السماء تُمطر بغزارة غير متوقعة يوم السبت، حين كانت نرجس وسرمد في منتصف الطريق عائدين من محاضرة إضافية أقيمت بشكل استثنائي. لم يحمل أي منهما مظلة، وسرعان ما وجدا نفسيهما يركضان بحثًا عن مأوى، حتى وصلا إلى مظلة صغيرة فوق مدخل مكتبة قديمة مغلقة، بالكاد تكفي لشخصين متلاصقين.

"هذا،" قال سرمد وهو يلهث قليلًا، شعره المبلل يلتصق بجبينه بطريقة جعلته يبدو أصغر من عمره الحقيقي، "أسوأ تخطيط ليوم في تاريخ البشرية."

"لم تكن أنت من خطّط له، الطقس فعل ذلك."

"صحيح، لكنني كنت سأخطط ليوم أفضل بكثير لو استُشرت." نظر إليها، وقطرات الماء لا تزال تنزل من طرف أنفه، بنظرة جادة مفاجئة وسط كل هذا الهزل. "أنتِ مبللة تمامًا."

"وأنت أيضًا."

"نعم، لكنني أبدو وسيمًا حتى وأنا مبلل. هذا فرق جوهري بيننا."

ضحكت نرجس بصوت عالٍ، ضحكة حقيقية، غير محسوبة، فاجأتها هي نفسها أكثر من أي شخص آخر. توقفت فجأة، تضع يدها على فمها وكأنها ارتكبت خطأ ما.

نظر إليها سرمد بدهشة صامتة، ثم ابتسم ابتسامة مختلفة تمامًا عن كل ابتساماته السابقة — أهدأ، أعمق، وكأنه شهد شيئًا نادرًا للغاية. "لا تفعلي ذلك."

"أفعل ماذا؟"

"تكتمي ضحكتك. كانت جميلة جدًا لتُخفى."

شعرت نرجس بحرارة تتسلل إلى وجنتيها من نوع مختلف تمامًا عن أي حرارة اعتادت الشعور بها من قبل، وأنزلت يدها ببطء، غير معتادة على هذا النوع من الملاحظة الدقيقة والصادقة.

بقيا واقفين تحت تلك المظلة الصغيرة لدقائق طويلة، ينتظران أن يخف المطر، لكنه لم يفعل، بل ازداد غزارة. اقترب سرمد منها قليلًا هربًا من رذاذ الماء المتطاير من الرصيف، حتى أصبحت المسافة بينهما ضئيلة جدًا، وذراعه تلامس ذراعها بشكل عابر.

لم تتحرك نرجس بعيدًا هذه المرة.

"أتعلمين،" قال سرمد بصوت أخفض من المعتاد، عيناه على وجهها بجدية غريبة، "منذ أن قابلتك، أشعر وكأن هناك شيئًا... لا أعرف كيف أصفه. كأنني أعرفك منذ زمن طويل جدًا، رغم أننا التقينا للتو تقريبًا."

توقف قلب نرجس للحظة. كانت تشعر بنفس الشيء بالضبط، لكنها لم تجرؤ على قول ذلك بصوت عالٍ من قبل، خوفًا من أن يكون مجرد وهم، أو أسوأ من ذلك — خوفًا من أن يكون حقيقيًا.

"ربما بعض الأشخاص فقط... يشعرون بذلك مع بعضهم البعض." قالتها بحذر، تختار كلماتها بعناية شديدة.

"ربما." ابتسم سرمد ابتسامة صغيرة، ثم مدّ يده فجأة، بحركة بطيئة متعمدة أعطتها وقتًا كافيًا لتبتعد لو أرادت، ليزيل خصلة شعر مبللة عالقة على وجنتها.

لم تبتعد.

لمسة أصابعه على بشرتها كانت خفيفة، عابرة، لكنها تركت أثرًا حارقًا استمر ثوانٍ طويلة بعد أن سحب يده. نظرا إلى بعضهما البعض في صمت كامل، والمطر يتساقط خلفهما كستار طبيعي يعزلهما عن بقية العالم للحظة واحدة سرقاها من الزمن.

"نرجس..." همس اسمها بطريقة لم يفعلها من قبل، بصوت يحمل شيئًا أعمق من مجرد إعجاب عابر.

"لا تقل شيئًا." قاطعته بسرعة، صوتها يرتجف قليلًا. "أخاف مما قد تقوله."

"ولماذا؟"

"لأنني إن سمعته، ولم يكن حقيقيًا، فلن أتحمل ذلك مرة أخرى."

نظر إليها سرمد بحزن مفاجئ يتخلل جديته، وكأن كلماتها لمست جرحًا لم تكن تعرف أنه موجود فيه هو أيضًا. "أعدك أن ما أشعر به حقيقي تمامًا. أكثر حقيقية مما تتخيلين."

توقف المطر أخيرًا بعد دقائق، تاركًا الشارع لامعًا تحت أضواء المساء المتأخرة، لكن لا أحد منهما تحرك من مكانه على الفور، وكأن كليهما كان يخشى أن تنكسر تلك اللحظة الهشة إن تحركا بسرعة كبيرة.

في طريق عودتهما أخيرًا، مشيا ببطء غير معتاد، أيديهما تتلامس أحيانًا عرضًا دون أن يسحب أي منهما يده بعيدًا. تحدثا عن أشياء بسيطة مجددًا — عن فيلم قديم أحبته نرجس، عن حلم طفولة سخيف كان يملكه سرمد، عن أشياء صغيرة تافهة لكنها بدت في تلك اللحظة أهم شيء في العالم.

عند وصولهما إلى باب بناية نرجس، توقف سرمد، ونظر إليها بذلك التردد الغريب الذي لاحظته منه من قبل، كأنه يحمل شيئًا يريد قوله لكنه يكبته دائمًا في اللحظة الأخيرة.

"سرمد؟"

"لا شيء، فقط..." توقف، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة قليلًا. "أتمنى لو كان بإمكاني إخبارك بكل شيء الآن. لكن ليس بعد."

"لماذا ليس بعد؟"

"لأنني أخاف أيضًا، مثلك تمامًا، أن تسمعي شيئًا وتهربي بعيدًا قبل أن تفهمي السبب الحقيقي وراءه."

كلماته تركت في صدرها قلقًا خفيفًا، لكنها كانت متعبة جدًا من التفكير في كل الاحتمالات المرعبة تلك الليلة لتضغط عليه أكثر. اكتفت بالنظر إليه، ابتسامة صغيرة صادقة على وجهها. "سأنتظر إذن، حتى تكون مستعدًا."

توقف سرمد، ونظر إليها بذلك التردد الغريب، ثم بدلًا من الابتعاد كما فعل من قبل، اقترب منها خطوة أخيرة، يداه ترفعان وجهها بلطف نحوه.

"سرمد؟" همست اسمه، قلبها يخفق بعنف لم تعرفه من قبل.

لم يجب. بدلًا من ذلك، انحنى نحوها ببطء شديد، يعطيها كل الوقت في العالم لتبتعد لو أرادت، حتى التقت شفتاه بشفتيها أخيرًا في قبلة بدأت خفيفة، مترددة، ثم تعمّقت تدريجيًا وهي تستجيب له دون أن تعي حتى كيف سمحت لنفسها بذلك.

كانت القبلة مختلفة عن أي شيء عرفته من قبل — ليس لأن فيها شيئًا غريبًا واضحًا يمكنها تفسيره، بل لأن هناك شيئًا في طريقة إحساسها به، في الطريقة التي انسحبت بها كل حذرها المعتاد دفعة واحدة، جعلها تشعر وكأنها تعرفه منذ زمن أطول بكثير مما تسمح به الأيام القليلة التي جمعتهما.

شعرت بيديه تشدّها أقرب برفق، وبقلبها يفقد كل سيطرته المعتادة، وللحظة، لمرة واحدة فقط، سمحت لنفسها أن تنسى كل الحذر الذي بنته حول نفسها طوال سنتين كاملتين.

حين ابتعدا أخيرًا، بأنفاس غير منتظمة وصمت مثقل بكل ما لم يُقل بعد، وقفت نرجس تنظر إليه بذهول هادئ، تحاول أن تفهم ذلك الشعور الغريب الذي اجتاحها للتو — انجذاب أعمق من مجرد إعجاب، شيء يشبه إحساسًا بالألفة لا تملك له تفسيرًا منطقيًا واحدًا.

"لماذا أشعر أنني أعرفك من قبل؟" همست، أكثر لنفسها منه.

ابتسم سرمد ابتسامة صغيرة غامضة، عيناه تحملان شيئًا لم تستطع قراءته بوضوح — دفئًا حقيقيًا، لكن خلفه أيضًا ظل خفيف من قلق لم تلاحظه من قبل بهذا الوضوح.

"ربما بعض الأشخاص فقط يجدون بعضهم البعض، مهما كانت الظروف." قالها بهدوء، لكن صوته حمل نبرة لم تتعرف عليها فيه من قبل — نبرة رجل يخفي أكثر بكثير مما تظهره كلماته البسيطة.

"سرمد، هل هناك شيء تريد إخباري به؟"

تردد للحظة طويلة جدًا، عيناه تتنقلان بين وجهها والأرض، وكأنه يخوض معركة داخلية صامتة. "ليس بعد. لكن حين يحين الوقت، أعدك أنني سأخبرك بكل شيء."

لم تضغط عليه أكثر، رغم أن ذلك القلق الخفيف بقي عالقًا في صدرها. اكتفت بالنظر إليه، محاولة أن تقنع نفسها أن ما شعرت به كان مجرد أثر لقبلة أولى مربكة، لا أكثر.

لكن وهي تدخل شقتها تلك الليلة، لمست شفتيها بيد لا تزال ترتجف قليلًا، وشعرت بيقين غريب يتسلل إليها رغمًا عنها:

شيء ما تغيّر الليلة. وشيء ما، في أعماق ذلك التغيير، كان أكبر بكثير مما تتخيل.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   خيوط تتشابك في الظل

    في اليومين التاليين، استقرت نرجس وسرمد في روتين هادئ داخل القصر الملكي الأكبر، حيث دُعيا للبقاء ضيوفًا لفترة إضافية بناءً على إصرار لطيف من الملك نفسه، الذي بدا مصممًا على تعويض نرجس عن كل السنوات التي حُرمت فيها من عائلتها ووطنها الحقيقي.في صباح اليوم الثالث، بينما كانت نرجس تتجول في حدائق القصر الواسعة برفقة إحدى وصيفات القصر التي عُيّنت لخدمتها، وجدت نفسها فجأة أمام الأمير كيان، يجلس وحيدًا على مقعد حجري قديم بجانب بحيرة صغيرة تعكس السماء الصافية بألوان نارية خافتة مميزة لعالم الجن."نرجس." نهض بأدب فور رؤيتها، ابتسامة ترحيبية صادقة على وجهه. "لم أتوقع أن ألتقيكِ هنا بمفردكِ هذا الصباح.""كنت أتمشى فقط، أستمتع بجمال الحدائق." جلست بحذر مهذب على الطرف الآخر من المقعد الحجري حين أشار إليها بلطف للجلوس. "لم أرَ مكانًا بهذا الجمال من قبل."تحدثا لوقت طويل، الأمير يشاركها بصدق واضح ذكريات إضافية عن والدتها، عن دفئها وحكمتها، عن طريقة تعليمها له أساسيات فن الحكم بعيدًا عن القسوة التي اعتاد عليها من مستشاري أبيه الآخرين. استمعت نرجس بشغف متجدد، تشعر وكأنها تكتشف جزءًا حقيقيًا مفقودًا من

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   بين الشك واليقين

    عادا إلى غرفتهما في القصر تلك الليلة، والصمت الذي رافق سرمد طوال الطريق لا يزال يخيّم على المكان. جلست نرجس على حافة السرير، تراقبه وهو يقف عند النافذة، ظهره لها، أفكاره واضحة الاضطراب رغم صمته."سرمد." نهضت واقتربت منه، تضع يدها على كتفه بلطف. "أعرف أن هناك شيئًا يزعجك. أرجوك لا تخفِ عني شيئًا بعد الآن، لا بعد كل ما مررنا به."استدار نحوها، عيناه تحملان صراعًا داخليًا واضحًا. "لا أعرف كيف أشرح هذا دون أن أبدو غيورًا أو تافهًا. لكن هناك شيء في طريقة استقبال الملك لكِ، في اهتمام الأمير المفاجئ، يزعجني بعمق لا أستطيع تفسيره.""سرمد، إنهم يحاولون فقط تعويضي عن سنوات فقدت فيها كل رابط بعائلتي." اقتربت أكثر، يداها ترفعان وجهه نحوها. "أفهم قلقك، لكن أرجوك لا تدع الشك يفسد هذه الفرصة النادرة بالنسبة لي."نظر إليها طويلًا، يرى في عينيها ذلك الشوق الصادق العميق، ويشعر بذنب خفيف لكونه لا يستطيع أن يمنحها ثقة كاملة في هذه اللحظة بالذات. "أنتِ محقة. ربما أنا فقط... أخاف من فقدانكِ، بعد كل ما مررنا به معًا.""لن تفقدني أبدًا." اقتربت منه أكثر، جسدها يلامس جسده، عيناها تحملان يقينًا عميقًا. "أنت من

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    دعوة إلى القصر الأكبر

    مرّت الأيام التالية بسرعة غريبة، أسبوع كامل قضته نرجس تتنقل بين جناح جدتها الفخم وبين لحظات هادئة قضتها مع سرمد في إحدى غرف الضيافة المخصصة لهما داخل القصر. كانت الحياة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تشبه نوعًا من الاستقرار الهش، لكنه حقيقي بما يكفي لتسمح نرجس لنفسها بالاستمتاع به دون قلق مفرط.في صباح أحد الأيام، بينما كانت تتناول الفطور مع سرمد في شرفة صغيرة مطلة على حدائق القصر الواسعة، وصلتها رسالة رسمية مختومة بختم ذهبي فخم، تحمل شعار العرش الأكبر لعالم الجن بأكمله.فتحتها بيدين مرتجفتين قليلًا من الفضول، لتجد دعوة رسمية موجهة إليها شخصيًا من الملك الأكبر نفسه، تطلب حضورها إلى القصر الملكي الكبير لحضور مأدبة عشاء خاصة، بمناسبة "تجديد الروابط العائلية القديمة" كما وُصف الأمر بصياغة دبلوماسية أنيقة."ما الأمر؟" سأل سرمد، لاحظ التغيّر في تعابير وجهها."دعوة من الملك الأكبر نفسه." أعطته الرسالة ليقرأها، توتر خفيف يتسلل إلى صوتها. "يريد استضافتي في مأدبة رسمية."قرأ سرمد الرسالة بعينين ضيقتين، شعور بعدم الارتياح يتصاعد بداخله فورًا. "لا أحب هذا يا نرجس. الأمر يبدو مباشرًا جدًا، ومفاجئ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   يد تمتد بحنان ظاهري

    :بعد أن أُخذ والد نرجس بعيدًا تحت حراسة صارمة بأمر مباشر من جدتها، خيّم على القاعة الكبرى هدوء مشحون بالتوتر، بينما وقفت نرجس أمام تلك المرأة العجوز الغريبة عنها، تحاول استيعاب كل ما يحدث دفعة واحدة."لا أفهم." قالت نرجس أخيرًا، صوتها لا يزال يحمل آثار الصدمة. "لماذا لم أعرف بوجودك من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد أن لديّ جدة حية؟"اقتربت الجدة منها بابتسامة دافئة، تمد يدها لتلمس وجه نرجس بحنان يبدو صادقًا تمامًا. "اخترت الابتعاد عن كل شؤون العشيرة منذ سنوات طويلة، بعد وفاة زوجي، تاركة الحكم لابني. لم أكن أعرف بكل ما فعله حتى وصلتني أخبار عن استيقاظ قوتك الكاملة الليلة، فأدركت أن الوقت حان أخيرًا للتدخل."نظر سرمد إلى الجدة بحذر صامت، لا يزال يشعر بشيء غير مريح في طريقة حديثها المحسوبة بدقة، لكنه لم يقل شيئًا أمام نرجس التي بدت متعطشة لأي رابط عائلي دافئ بعد كل تلك السنوات من الوحدة."تعالي معي يا نرجس." مدت الجدة يدها نحوها. "دعيني أعرّفك على بقية عائلتك، وأشرح لكِ الكثير مما تجهلينه عن تاريخ عشيرتنا وعن قوتك الحقيقية."تبعتها نرجس بثقة متجددة إلى جناح خاص في القصر، بينما بقي سرمد يسير خ

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)    صوت من الماضي

    اقترب الحراس أكثر، دائرة محكمة تضيق حول نرجس وسرمد ببطء مرعب، بينما كان والد نرجس يراقب المشهد بابتسامة ظافرة، واثقًا تمامًا من نتيجة هذه المواجهة غير المتكافئة.شعرت نرجس بذلك الإحساس الغريب يتصاعد بداخلها بقوة غير مسبوقة، أعمق من أي استيقاظ سابق لقوتها، وكأن شيئًا قديمًا جدًا، منسيًا، بدأ يتحرك في أعماق روحها. أغمضت عينيها للحظة، وفجأة سمعت صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، صوتًا نقيًا واضحًا يتردد في ذهنها وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا، أو من زمن آخر تمامًا:"استخدمي ما ورثتِه مني، يا شمسي الصغيرة. حان وقت الاستيقاظ الكامل."صوت أمها.فتحت نرجس عينيها فجأة، وقد تغيّر كل شيء فيها. لم يعد الضوء الذهبي المعتاد هو ما يتوهج تحت جلدها، بل شيء أكثر عمقًا وقدمًا، لون نادر يمزج بين الذهبي والأبيض الناصع، يضيء القاعة بأكملها بشكل مبهر جعل الجميع، حراسًا ووالدها نفسه، يتراجعون خطوات بذعر غير مقصود."ما هذا؟" همس والدها بذهول ورعب ممزوجين، يتراجع من على عرشه فجأة. "هذا... هذا لون قوة والدتك الكاملة. لكن هذا مستحيل، لم تكتمل تدريباتها أبدًا—""لم أكن بحاجة لتدريباتكم." قالت نرجس بصوت لا يشبه صوتها

  • سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار)   المواجهة

    وصلا إلى أطراف قصر والدها عند غروب الشمس، الضوء البرتقالي الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الأسوار الحجرية القديمة المحيطة بمقر عشيرتها. توقفت نرجس للحظة، تشعر بثقل كل الذكريات التي تربطها بهذا المكان — طفولتها، أمها، وأخيرًا لحظة طردها المهينة أمام الجميع."هل أنتِ مستعدة؟" سألها سرمد بهدوء، واقفًا بجانبها بثبات، يده تمسك يدها بإحكام يمنحها قوة إضافية."لست متأكدة أنني سأكون مستعدة تمامًا أبدًا." أجابت بصدق، تأخذ نفسًا عميقًا. "لكنني سئمت الهروب. حان الوقت لمواجهة كل هذا وجهًا لوجه."تقدما معًا نحو البوابة الرئيسية، حيث وقف حراس مذهولون برؤيتهما تقترب بلا خوف ظاهر، بعد أن وصلتهم أخبار ما حدث في الكوخ. لم يجرؤ أحد منهم على اعتراض طريقهما، مكتفين بمراقبتهما بحذر بالغ بينما كانا يدخلان القاعة الكبرى حيث كان والد نرجس يجلس على عرشه، محاطًا بمستشاريه القلقين.نهض والدها فجأة حين رآها، مزيج من الصدمة والغضب يتصارعان على وجهه. "نرجس. تجرأتِ على العودة إلى هنا بنفسك؟""لم آتِ لأطلب الصفح أو الرحمة." تقدمت نرجس بخطوات ثابتة، صوتها يحمل قوة وثقة لم يسمعها منها من قبل أحد في تلك القاعة. "أتيت لأخبر

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status