LOGINبقى يوما على إنتهاء الشهر المحدد ولؤلؤة تشعر وكأنها عاجزة لا يحدث أي تغيير أو تحسن في حالة أيهم زاد قلقها وتزايد معه التوتر
دخلت بيتها فجلست محتضنه وجهها بين كفيها الرقيقين ، وضع إسلام يده على كتفها ، رفعت بصرها قليلا لتغط في أحضانه وكأنها كانت تنتظره ليواسيها ربت على ظهرها بحنان حتى هدأت ، تركها تجلس مع نفسها قليلا فهى تحتاج إلى ذالك هدأت من روعها ، بحثت عن هاتفها فلم تجده تذكرت أنها نسته في الفيلا قررت الذهاب ولحسن حظها لم يكن الجو قد تأخر بعد ، سمح لها إسلام بالخروج تحت إصرارها على الذهاب وصلت فلم تجد سوى ندى جالسه ومعها أسماء في باحة الفي لا ندى بقلق : خير يا لؤلؤة لؤلؤة : متقلقيش !! خير إن شاء الله ، نسيت تليفوني في غرفة أستاذ أيهم بس -ندی طب اتفضلى وخديه مكان ما انتي حطتيه أومأت لها برأسها ودخلت مسرعه لتجلب هاتفها رأتها فيروز الجالسه فى شرفتها ، انتفضت سريعا خوفا من أن تدخل لؤلؤة ولا يحترس لوجودها أيهم خرجت مسرعه لتمنعها من إكتشاف حقيقه صادمه وقفت لؤلؤة على أعتاب الغرفه ولأنها تعلم بأنه لايقوى على الحركه لم تخبط على الباب دخلت لتنصدم هى الأخرى، وجدت أيهم يجلس يتطلع إلى إحدى الملفات، انتبه لها فنظر لها بنظرات حائره، لايعرف ماذا يجيب وضع القلم على جنب وفى تلك الأثناء وصلت فيروز لكن قد فات الأوان وحدث مالم تتمناه لم تجد لؤلؤة أمامهاحل سوى البكاء،فسرتها بخيانه وكذب، التفتت حولها على استعداد للذهاب فوجدت فيروز أمامها تلهث قائله:استنى يالؤلؤة هفهمك كل حاجه لؤلؤة ومازالت الدموع تغزوها: انتى كنتى عارفه؟ لم تجيب عليها فكررت لؤلؤة السؤال مرة أخرى _أيوا كنت عارفه بس و الله لسه عارفه امبارح قالتها فيروز وهى تحاول تهدئتها حملتها هاتفها وانطلقت بخطوات مسرعه نحو الخارج وكانها كانت فى سجن وتحررت منه للتو،حاولت ندى منعها وكذالك أسماءإلا أنها لم تبالى بأحد فيروز بخوف موجهه كلامها لندى:هاتى تليفونى بسرعه اتصلى بإسلام أخوها خليه يقابلها أحسن يحصللها حاجه تلقت أذنه الصدمه حينما أوضحت أمه أن إسلام أخيها،لا يدرى لما شعر بالفرحه وكأن الأمر يعنيه،أخيها!!!إذا هى ليست مذنبه ليست سيئه كما كان يتوقع اتصلت ندى بإسلام فأجابها على الفوروخرج سريعا لإستقبال أخته علم أين يجدها!! مكانها الوحيد وهى فى هذه الحاله،ذهب لها فوجدها تجلس وهى تبكى جلس إلى جانبها وساد الصمت قليلا لتقول:هى ليه الدنيا دى كده استيقظت على رنين هاتفها فأجابت بنعاس وكسل ، تغيرت ملامحها حينما علمت من المتصل ؛ عرضت فيروز عليها القدوم إلى الفيلا لتوضح لها الأمور ، بالطبع رفضت فقالت فيروز بتوسل : أرجوك مترفضيش وعدتها بالتفكير فى الأمر وبداخلها رغبه بعدم الذهاب ؛ توضأت وذهبت لتيقظ إسلام للذهاب إلى عمله سحبت الغطاء من على وجهه قائله : إسلااااام قوم يلا اتأخرت انتفض سريعا قائلا : ايه ؟؟ فين ؟؟ ضحكت عليه لتقول : هو ايه اللى انت بتقوله ده ؟ نظر فى الساعه ليلتقط أنفاسه قائلا : لسه بدرى هلحق إن شاء الله تركته وذهبت لتحضر الفطار ، أعطته علبة غدائه لتقول : إسلام أنا هروح فيلا الكنانى تركها على حريتها فلم يتدخل فى التفاصيل : تمام! تعالى إما أوصلك معايا ابتسمت قائله : لا ، روح انت عشان متتأخرش إسلام : ماشى بس هعدى عليكى نروح سوا أومأت له برفق ثم انصرف .................. أغمضت عينيها وهى تقف أمام الفيلا أتدخل أم تعود أدراجها ؟؟! دخلت بعد صراع ما بين القلب والعقل لينتصر العقل هذه المره مقررا الدخول ألقت السلام على الجالسين لتقول فيروز : اقعدى يا لؤلؤة وهتفهمى كل حاجه قالت منفعله : اقدر أسمى اللى حصل ده إيه ثم تابعت ببكاء : أنا كنت بسهر أقرأ الكتب ، وأبحث عن طرق مفيده أقدر أفيده بيها تابعت بابتسامه تظهر على جانب شفتيها : والآخر أكتشف إنه كذب وخداع خرج أيهم من غرفته لتنظر له نظرات قلة واحتقار ، سيطر الخوف عليها فلا تعلم ما يصيبها فى حضوره ، فساد الصمت أخيرا قرر اللطف بقلوبهم وتريحيهم من هذا التوتر ليقول : طبعا كلكم عايزين تعرفو فى ايه بلا إستثناء!!! وأنا هقول لكم انتبه الجميع لحديثه الهام ، ليسترسل حديثه مبتدأ بكيفيه رجوعه : أنا كنت مشلول ودا كان شىء صعب جدا على أى حد إنه يتقبله أول محاولة ليا فشلت بس أنا حاولت وعافرت كنت مشلول لحد اليوم اللى دخلت ليا ندى فيه هى وصاحبتها كنت محتاج أحس إنكم عايزنى ، كنت محتاج أحس انكم مفتقدنى واللى خلانى أخبى عليكم من يومها إنى كنت عايز آدم يحس بالمسئوليه بس الحمل كان تقيل عليه ، وخصوصا إن المنافسين استغلوا غيابى وبدأوا يخططوا لدمار الشركه فكان لازم أدير الأمور فى البيت وكان لازم يتأكدوا من غيابى عشان لو غبت فى المستقبل يبقى يكونوا عارفين إن آدم الكنانى لايقل عن أيهم طبعا آدم كان عارف بكل ده ، كان الأمر صعب إنى أفضل مكانى بالرغم إنى تعافيت وكان أصعب إنى أخبى على أمى بس تماسكت تابع وكلامه يدل على تأثره : كانت دموعها غاليه أوى ، كان رجائها إنى أرجع أقوى من تحملى وكمان لولا عملنا كده كان زمان قصر الكنانى مقلوب ، كان زمانه عبارة عن كومة رمل تفاجىء الجميع مما يقول ليؤكد على حديثه : بالظبط ، كان المقصود موتى والقضاء على عائلة الكنانى بالكامل بس قدرنا نكشف مخططهم شبك أصابع يده ليقول بعد صمته قليلا : انتى نجحتى يا دكتوره ؛ تجربتك نجحتك ممكن نكون وحوش ومجرمين ، بنرشى وبنغلط وبنطلع من غير عقاب بس احنا مش خداعين وأيهم الكنانى مش مضطر يكذب على حد الحقيقه اللى بقولها بتكون واقع قام من مكانه واعطاها ظهره ثم استدار له بوجهه قائلا : مبروك ، انتى نجحتى وأثبتى جدارتك!! عاود النظر حوله يبحث بعينيه عن أحد ما قالت فيروز موجهه كلامها للؤلؤة : أنا بشكرك على اللى قدمتيه معانا ، وزى ما وعدتك فى الأول آدم هيدخل السجن وهيتعاقب على عملته _ لا يا ماما آدم مش مذنب ؛ آدم مقتلش تفوه بها أيهم ليقرأ نظرات الحيرة فى عين لؤلؤة ليتابع حديثه قائلا : آدم مكنش فى وعيه وبالتالي فهو مش مذنب فى نظر القانون كان الرد هذه المره من نصيب لؤلؤة لتقول : بس مذنب عند ربنا ؛ واتعدى على حدود الله ابتسم بدهاء قائلا : تمام!!! سيبى ربنا بقى وهو هيحاسبه كلماته أخرستها فهو بالفعل محق ، فمن هى لتحاسب أحد ، الحساب لله الواحد القهار!! قررت صد هجوم الكلمات قائلة : زى ما ربنا انتقم منك صح ؟؟ ابتلع غصه مريره فى حلقه تمنعه من إخراج وابل من سهام الكلام فتصيب قلوب الجالسين فى مرمى قلوبهم جال بنظراته باحثا عن أحد ما ليصرخ بكل صوته مناديا على يوسف الذى أجابه على الفور يوسف : خير يا أيهم ابتسم بدهاء : معاد الصفقه جه ، ولازم أيهم الكنانى يظهر ، استعدوا ترك الجميع وذهب ليستعد هو الآخر ..........ٌ........انقطعت الكهرباء عن الحفل مما أثار جدل المدعوين فى الحفل ، أتت بعد قليل فلاحظ إسلام ارتاخ عضلات لؤلؤة وكأنها نائمه على كتفه ، هزها برفق فشعر بذالك السائل الدافىء يغطى يديه ، إنها الدماء هرول الناس فزعا من حوله ، بخلاف حالته فقد انتابه صدمه وهو ينظر إلى الدماء تاره وإلى لؤلؤة النائمه تارة أخرى صرخ هلعا باسمها داعيا الله بأن يغيثها أما أيهم فقد تجمدت قدميه محلها ليقول بصراخ هز أركان الفيلا : اقتلوا حازم المنوفى هاتو ليا راسه أتى إليه يوسف قائلا : حازم المنوفى اتقتل أول لما دخل الفيلا وكان هدفه إنه يقتلك وكان متفق مع ريهام إنها تقتل لؤلؤة وهو يقتلك ، بس احنا مسكناه واعترف قبل ما نقتله ؛ لكن ريهام هى اللى عملت كده وهى حاليا موجوده ومتنكره _اقفلو كل المخارج بسرعه قالها أيهم وهو يشير إلى طاقم الحراسه خاصته فتابع كلامه قائلا : آدم خد لؤلؤة على المستشفى واطلب أكبر الدكاتره أسرع آدم بنقلها هو وإسلام الذى أفاق توا من صدمته شعر أيهم بالغرابه تجاه تلك السيده المنقبه ، أثار انتباهه ذالك الخاتم التى ترتديه فقال : شيلى النقاب ده بسرعه اعترض كل الموجودين بالحفل على طلبه فكيف يطلب هذا ؟لم
لكن سحرا من نوع خاص ، سحرا جذاب يأخذك فيهوى بك فى عالم الروعه والإنجذاب ظهرت فى عينى أسماء بضع قطرات من الدمع حينما تذكرت أنها ليس لديها أحد ليسلمها تفاجأت حينما دخلت عليهن فيروز قائله : يلا اجهزوا عشان أيهم هيدخل ياخدكم نظرت لها نظرات امتنان لتفهم عليها فيروز مضيفه إلى كلامها قائله : هو انتى مش بنتى انتى كمان والا ايه ؟ لم تجد أسماء حل سوى الدخول إلى أحضانها تستشعر حنين الأم فى مثل هكذا يوم ................ دقت لؤلؤة على باب غرفة إسلام فأذن لها بالدخول ، انبهرت من هيئته قائلا بحماس : شكلك حلو أوى ، يا بختها الست ندى _هيبدأ الحسد بقى قالها بمرح وهو يضحك عليها لترد عليه وهى تخفى خلف ظهرها شىء : سيبك من الكلام ده أخرجت ما تخفيه قائله : خد المفتاح ده مسكه برفق باستغراب شديد قائلا : ايه ده ؟ لؤلؤة بعبث : دا مفتاح ضربها على رأسها بخفه : ما أنا عارف إن ده مفتاح ، بتاع ايه المفتاح ده ؟ تبدلت ملامحها إلى الجديه التامه وهى تقول : دا مفتاح فيلتك اللى هتعيش فيها انت وندى المفتاح ده أنا قعدت أجهز له كتير ، طول فترة غيابك وأنا بجهزها لك ، لازم تعيش حياه كريمه وكمان ندى
أيهم " نطقت إسمه من بين شفتيه ، فخرج وكأنه ترنيمة ذات لحن مختلف وموسيقى هادئه ، لتقول محدثه نفسها : ترى ماذا يخفى القدر ؟ ولما أيهم ، إنه من بغضته يوما ومن تمنيت ألا ألتقى به فى حياتى ، إنه كابوسى المرعب ومن كان السبب فى ضياعى لفتره فى حياتى ؟ انتشلها من دوامة فكرها صوت المنبه معلنا عن الساعه المحدده ، هرولت حتى تيقظ إسلام ليتجه إلى عمله استيقظ إسلام وتناول فطوره ليقول موجهها بصره إلى لؤلؤة : النهاردة اليوم اللى حدده أستاذ أيهم أومأت له بفرحه وهى تستعد لزواج أخيها.... ليس مجرد أخ ..............................أُعلن عن وصول الرحله القادمه من أمريكا والمتواجد بها أيهم وأخيه وبصحبتهم يوسف توجها للعوده إلى الفيلا وكل منهم يأخذه فكره فى عالم آخر ، أحدهم يفكر بلقاء محبوبته بعد غياب طال لأيام لكن بالنسبه للقلب كان كما الغياب الذى طال لأعوام قد لا ترى العيون بعضها لكن القلوب تشعر برفقائها ، قد يتوقف القلب عن النبض لكن عندما يتوقف قلب العاشق عن النبض يأخذ معه رفيقه ليعلنا معا صافرة إنتهاء حياتهما سويا ، يموت الناس فى سبيل الحب ويموت البعض وهو يتمنى أن يلتقى برفيقه ، ويأتى القدر بما لا ت
إسلام بنبره جاده : طب أنتِ ليه مقولتيش انك عايزه عربيه تخرجى بيها ودا حقك وخصوصا إنك متعوده على كده؟ تحولت ملامحها إلى الجديه وتركت المزاح على جنب قائله: لأنى لازم اتعود ومش كل حاجه فى الدنيا عربيات وفلل وفلوس ، وماما قالت ليا إنى لازم أعيش زى ما إنت عايش لأنى هعيش معاك وأنا حابه إنى أعيش معاك حياتك على طريقتك البسيطه تطلع لها بفخر ليشعر بالفرحه على قرار إختياها زوجة له ،نبضات القلب تسرع فى الخفقان وجفون العين ترفض أن تنغلق ولو لثانيه واحده حتى تكون على مرأى ممن أسر الفؤاد وأوقعه فى دوامه العاشقين ، تأخذهم رياح الحب تاره ويجذبهم نسيم العشق العليل ، تهوى القلوب فتلمع العيون لتفضح العاشق وتزيل الستار معلنه عن حبه ليكون مضرب مثل للكثيرين أعطاها الحلوى كما وعدها لتأخذ هى دورها فى الحديث : ايه سبب الحلويات اللى معاك ؟، ثم تابعت بتردد وارتباك قائله : وليه دايما مش بتبص ليا هو أنا وحشه يعنى ؟ كان ينتظر سؤال مثل هذا ، وكأنه علم عقلية الفتيات وإلام ينظرن فقال بتفهم : الحلويات دايما معايا زى ما قولنا عشان بديها للأطفال أردف قائلا : أما بخصوص السؤال التانى فأنا مش ببص لكى ودا مش لأن وحشه
تابع يوسف كلامه : حازم المنوفى حاليا فى السجن ولما يطلع نتحدث ضجه كبيره فى عالم الأعمال جلس أيهم على المقعد وهو يتطلع إلى الفراغ قائلا : احنا نقدر نسكته أنا قلقان من الأسواء تطلع له يوسف بصدمه واستغراب فلأول مره فى حياته يفصح أيهم أمامه عن شعور يشعر به فهم يوسف ما يقصده أيهم فأومأ برأسه كعلامه على تأييده قرر آدم الكلام والإستفهام عما يحدث : هو فى ايه ؟ لم يجد رد سوى نظرات أيهم التى اعتاد عليها من الجمود وكأنها تخفى شيئا ما بداخلها وتمنعه من الظهور ساد الصمت فقطعه صوت الرسالة القادمه إلى أيهم ، ابتسم عقبها فأخرج سيجارته قائلا وهو يدخنها : أمريكا فى انتظارنا!! .......................فى منزل لؤلؤة فى اليوم التالى جلست تتابع التليفزيون وهى تخرج حبيبات البازلاء من قشرها ، دخل عليها إسلام وهو يلقى عليها تحية الإسلام جلس إلى جانبها فقالت : الحمد لله على السلامه إسلام بخفوت : الله يسلمك يا لؤلؤه مد يده يلتقط بضع حبيبات البازلاء ، تركته يأخذها وفى المره الثانيه ضربته على يديه وهى تقول : بس بقى! إسلام بزعل طفولى: خلاص حبه كمان وبس عجزت أمام نظراته تلك ففتحت له المجال ليأخذها ، ادخ
فركت يديها فى توتر بالغ وهى تلازم وضعية الصمت المخيم على أرجاء الغرفه ، انتظرت حتى يبدأ هو فى الحديث لكن على ما يبدوا أن الخجل ينتابه فيمنعه كلما أقدم على الكلام رفعت بصرها قليلا تنتظر منه تفسير ، هزت قدمها بعصبيه حين لم تجد منه رد قررت أنا تقطع هى هذا الصمت الوخيم فتلطف من الأجواء علها تخفف عنه وعنها ماهم فيه كانت على وشك التفوه بإحدى الكلمات ليقاطعها بحديثه فى نفس الوقت التى تحدثت فيه ؛ نظرات عاشقه تنظر إلى من هوى فى بئر عشقه .... هدوء مخيم عليهم سوى صوت الريح الهادئه وكأنها تعزف أنشوده تلطف الجو المشحون وكأنهم عاشقين حد النخاع.... خفقات القلب الثائر فكانت كآلة الكمان يعزف عليها أعزب لحن فتلامس أوتار الفؤاد قلب مجنون رفض الهدوء وقرر أن يثور فكان كالموج الرخيم تارة ما يعلوا ويفيض وتارة أخرى يلزم الصمت والهدوء لم يراق لها صمتها الدائم ، فكانت على وشك التفوه بكلمه ليبتر هو جملتها بصوته قائلا : حابه تسألى حاجه عنى ؟ نظرت فى عينيه فذابت بها فى محاولة للوصول إلى أعماقها ، شردت فكانت كما لو قُذف بها فى عالم اللاوعى ، غير قادره على الرجوع ،كلما تحاول العوده وكأنها سحر يجذبها أكثر فأكث
احتضنت وجهها بين يديها تهدىء من روعها وهى تحكى لأخيها عما حدث بغيابه منعت الدموع أن تسقط من مقلتيها فعند الشكوى لبنى الإنسان تصعب عليك نفسك وأنت تشكى له ؛ صدق من قال " أن الشكوى لغير الله مذله " حتى وإن كان أخيها فالله أولى وأفضل من يسمع لها عادت إلى جو المرح لتذهب الحزن عن قلب أخيها ؛ استطاعت تغ
ظهرت ابتسامته الفتاكه لتعلنه وكأنه ملكا قادما من إحدى الممالك والسلاطين ؛ ابتسامه تسلب لب من يراها فيتوج بسببها ويرتدى تاجا يميزه بتلك الإبتسامه التى يفتقدها الكثيرين أغلق الكتاب الذى كان مشغولا بقراءته ليلتفت لها ويضع يده جانب رأسه كما الضباط قائلا بنبره مرحه تحمل فى طياتها الضحك والسرور : طيبات
وصل آدم إلى مكان بعيد عنهم ؛ استمع لبكاء الطفل الصغير فقد كان يبكى بشده أعطاها الطفل قائلا : شكله جعان أخذته منه وهى تؤكد حديثه : دا مش شكله جعان هو فعلا جعان حمحم حرجا ليقول : هستناكى بعيد على ما ترضعيه ردت عليه بيأس : هرضعه إزاى بس ؟؟ آدم بعدم فهم : يعنى ايه إزاى!!! انتى مش أمه ؟؟ _لأ أنا م
تجمع الجميع من حولها ليتلقو معها الصدمه تقدمت فيروز من أيهم المستلقى على السرير وعينيه متفتحه فأردفت قائله : أيهم!!!! انت سامعنى ؟؟ لم تجد رد منه ؛ يتطلع إلى الفراغ بصمت رهيب يحرك أهدابه ببطء شديد ؛ فتيل الغضب يشتعل بعينيه فتكسبها حمره تلهبك حد الهلاك بدأ القلق يتسرب إلى فيروز : ايه اللى حصل ؟؟







