LOGINحاولت صفاء ان تعرف النقاش الذى دار بين رقية واسر ولكنها لم تخرج بمعلومة مفيدة منهما ..
مر الوقت الى ان دقت الساعة الثانية ظهرا كانت مريم قد استيقظت من قيلولتها وادت صلاتها وارتدت ملابس تليق باستقبال الضيوف وخرجت لتجد الفتاتين جالستين امام التلفاز وكل واحدة منهما شاردة الذهن تركت وذهبت لترى اسر وجدته هو الاخر ممسكا بقلمه وامامه رسمة كاد ان ينهيها اقتربت منه ووضعت يدها على راسه ففزع وهب واقفا اسر : عذرا امى لم انتبه متى دخلتى ! مريم : لا عليك اسر منذ قليل ولكن يبدو ان رقية تشغل كل تركيزك . اسر : رقية من رقية اى رقية تقصدين! نظرت له وداعبت خصلات شعره قائلة : رقية التى فى يدك اسر : نظر الى يده حتى انت يا امى رايتها .. جلست امامه متسائلة وهل رأها احد غيري !! اسر : نعم رقية حينما كانت تعطينى القهوة ولكن جائها عقابها الالهى اصطدمت قدماها وهى فى طريقها للخروج . خبطت مريم بيدها على صدرها يا الهى الهذا تجلس شاردة هى واختك اسر : اطمئنى امى لقد اخبرت صديقى تامر طبيب عظام كما تعرفين وهو قادم ليراها كانت ستجيبه ولكن استوقفها جرس الباب اسر: ها قد اتى اطمئنى ذهب اسر ليفتح ليجد امامه والده وحامد والد رقية والطبيب صديقه حياهم جميعا ودخلوا ما ان عرف حامد ان الطبيب قادم لاجل ابنته فزع ولكن بعد ان عاين تامر قدمها اطمأنوا جميعا انها مجرد كدمة وستزول بكيس ثلج .. استاذنهم فى الذهاب لارتباطه بمواعيد عمل .. مرت نصف ساعة والجميع يتحدثون الى ان صاحت صفاء عذرا جميعا لن احتمل اكثر من هذا انا جائعة جدا .. ضربتها امها على مؤخرة راسها حسنا ياام لسان طويل امامى الى المطبخ .. تنظر صفاء بحقد الى رقية لقد فلتى بسبب قدمك .. تركت رقية والدها ووالد صفاء يتحدثان وذهبت الى النافذة لتجد اسر يتحدث عبر الهاتف مع شخص ما محاولا نيل رضاه الى ان استقوفتها جملة غريبة حسنا ياطارق استاذن من سارة واحضر رويدا معك صاحت رويدا وطارق ما ان راها اسر اخذ يضحك الى متى ستظلي تستمعي الى مكاالماتي الهاتفية دون علمى .. رقية : انا لم اقصد حقا وهنا اتاهم صوت مريم الغداء يا اسر هيا يا رقية دخلا اليهم وعندما بدؤوا بتوزيع الاطباق عليهم رن جرس الهاتف لينحنى اسر خلف رقية وهو قادم الان ستعرفين من هى رويدا .. تركت ملعقتها من يداها وجلست تنظر الى الباب فى تاهب وكانت المفاجاة فتاة صغيرة فى الخامسة من عمرها ترفع شعرها الى الاعلى كما تفعل رقية دائما ترتدى فستان من لونين الجزء الاول اسود والجزء السفلى وردى اللون تدخل لتسلم على الجميع يبدو انها تعرفهم حتى الخالة مريم وزوجها دخل اسر وخرج ومعه كرسى اجلس الصغيرة عليه وبدؤوا يتناولوا الطعام كانت الصغيرة سعيدة للغاية خاصة كلما يطعمها اسر فى فمها حتى طارق اخوها الذى نادرا ما يتحمل ازعاج اطفال الجيران تطلق عليه طق طق ويجيبها بنعم اميرتى .. انهى الجميع طعامهم وانتقلوا ليجلسوا فى غرفة الجلوس كان كل اثنان فى الغرفة يتحدثان فى موضوع ما ما عادا رقية ظلت تنظر الى رويدا التى وجدتها تركض نحوها وتشير لها بذراعيها احملينى .. حملتها احست احساس عجيب بالدفئ بالاحتواء بالحب كثيرا ما كانت تسمع ان حضن الاطفال يجلب الدفئ والسعادة ولكن هذه المرة الاولى التى تكتشف فيها ذلك بنفسها جلست الصغيرة واخذت تعبث بشعر رقية وتقول لها هل انتى رقية .. نعم صغيرتى انا هى هل تعرفينى .. تضحك الصغيرة وتجيب نعم اعرفك طق طق وسوره يحدثانى كثيرا عنكى تضحك رقية بدورها وتشير اليهم طق طق وسوره يناسبكم كثيرا واشارت لصفاء وقالت فيفي اصطنع اسر الحزن قائلا وماذا عن رقية الن تسميها باسم هى الاخرى وضعت يدها على وجنتها الصغيرة واشارت لها قالة بفرح انتى دوده سوره ودوده وفيفي وطق طق نظر كل ثنائى للاخر واحسوا بخجل شديد حاول طارق تحويل مسار الحوار مع الصغيرة واخذوا يتحدثون عن مواقف متفرقة الى ان كادت الصغيرة ان تغفو وهنا وقف طارق واشار لهم جميعا عذرا ولكن يجب ان ارجعها للمنزل لتنام شكرا لك خالة مريم لقد كان الطعام شهى جدا وداعا جميعا .. استاذن حامد و رقية ايضا التى ما ان دخلت الى بيتها استاذنت ابيها لتنام قليلا وظلت تفكر ياترى من رويدا هذه الى ان رن هاتفها واخرجها من تفكيرها لتجده رقم اسر .. اجابت بصوت شبهه نائم مرحبا اسر .. مرحبا يا ناعسة .. لم تتصل على هاتفى هل تريد طارق فى شئ ما .. فكان اسر متعود ان لم يجد هاتف طارق متاح يتصل به على هاتف عمله او المنزل وان اغلقت كافة الابواب فى وجهه يتصل على رقية .. لا يا رقية اريد ان اخبرك بسري وسر طارق تنبهت كافة حواسها فور سماعها هذه الجملة .. باختصار شديد رويدا هذه هى ابنة احد اقربائى من بعيد ولهذا هى تعرفنا جميعا فى المنزل والدها كان من اعز اصحابى انا وطارق ولكن للاسف تحطمت طائرته وهو قادم من رحلة عمل ومعه زوجته ومن حسن حظ الصغيرة انهم تركوها مع جدتها ومنذ يوم الحادث الذى مر عليه سنة وانا وطارق نعتنى بها مع جدتها وخالتها هذا كل شئ لم استطع اخبارك بهذا الشئ اليوم لانكم رحلتما سريعا الان ادعك لتكملى نومك مع السلامة .. لحظة اسر ولكن ماهو الدافع والمحرك الحقيقى لاهتمامك بهذه الصغيرة انت وطارق انت ممكن ان اصدقك انك احببتها اما طارق فهو بمثابة فزاعة الحقل للاطفال .. ضحك اسر ضحكة اذابت قلبها ورسمة البسمة على وجهها حسنا رقية من الممكن ان يكون تحليلك منطقى ولكن حينما تحبين شخص تحبي كل شئ له علاقة به ونحن كنا اكثر من اخوه لوالدها ولهذا نعتبرها ابنتنا ونحبها ونخشي عليها من اى شئ .. هل من اسئلة اخرى .. صمتت قليلا الى الان لا توجد . حسنا رقية وداعا .. تركها لتنام ولكن ما قاله لها اخفى من عينيها اى اثار للنوم اى حب هذا الذى يجعل طارق الصارم فى عمله يتاخر وياخذ اجازة استثنائية لاجل صغيرة لا تكاد تصل الى ركبته واسر ايضا هى سمعت كيف كان يحدثها بحب ويتودد لها .. من الواضح انها ظلمته هو طارق بدا النعاس يداعب جفونها اخذت تتمتم يجب ان اعتذر لطارق على سوء ظنى به الى ان غلبها النعاس ..بعد ان انتهى الفرح ذهب العروسان لقضاء شهر عسل طويل فى احدى القري السياحية ولكن اشترطت رقية على اسر ان تقيم ليلتها الاولى فى بيتهم ووافق اسر على طلبها .. بارك لهم الجميع وصعد اسر حاملا اياها بين ذراعيه وهو ينظر الي عينيها مباشرة ..كانت تبادله النظرات بخجل وقلبها يكاد يقفز من صدرها لشدة فرحه الى ان وصلا الى باب بيتهم انزلها وفتح الباب تفاجئت مما وجدته عطر اسر خلاب منتشر فى كل اركان المنزل ورود منثورة فى كل مكان استوقفها اسر الى ان اغلق الباب بالمفتاح نظرت له وقلبها يدق مسرعا لم اغلقت الباب بالمفتاح حملها مرة اخرى وقال لها لا تشغلى بالك دخلا الى عشهم الصغير لتجد عدة صور منثورة بشكل عشوائى تاملتها لتجدها صورا لها من رسمها كانت لاسر واخرى لها هل انت من قمت بهذا نعم حبيبتى هل فقدت ذاكرتك لقد رايتها من قبل حسنا ولكن كيف وصلت لرسوماتى السرية هذه ضحك لها بعد ان جمعها طارق نعم طارق ماذا قالتها رقية بتعجب .. وضع يده على طرحتها وقام بالقائها على حافة الفراش وحرر شعرها واقترب منها يلامس بيده تفاصيل جسدها بتودد وحب منذ ان نبت حبك داخلى وتاكدت منه صرحت لطارق بكل شئ حتى يوم قبله المكتب اعترفت له به
وصلت رقية وصفاء الى منزل حورية ليجدن جميع البنات قد وصلن منذ مدة اتفقت رقية مع صفاء ان لا تخبرهن بشئ كى لا تشعر حورية ان هناك من يشاركها يومها المميز .. اعتذرن منها واخذن يمرحن ويجهزن ملابسهن .. مضى الوقت بسرعة وجاء وقت مغادرة حورية من منزل ابيها الى بيت مؤيد زوجها شعرت بانقباض فى قلبها وبدأت دموعها تنساب من عينيها رغما عنها ولكن البنات ساعدوها لتتخطى هذه المسالة نزلن جميعهن وسط مباركات الجميع وزغاريد النساء كلا منهن اجمل من الاخرى متانقات جميلات فى فساتينهن توجهن جميعهن الى السيارة الخاصة لتقلهم الى استديو التصوير. التقطن عدة صور مع العروس التى كانت مرتبكة سعيدة الى ان حانت لحظة تصويرها ومؤيد اقترب منها مبتسما بحلته السمراء التى اكسبته وسامة وجاذبيه قبل جبهتها وامسك يديها كانتا كقطعتا ثلج اخذ يهدئ من توترها مبتسما ضاحكا وابدت محاولاته نتيجة جيدة انهوا جلستهم التصويرية .. وخرجوا جميعا ليجدوا تجمعا كبير للسيارات وايضا جمع كبير من الشباب الوسيم المتانق ضربت صفاء رقية التى نظرت لها بغضب ماذا هناك انظرى يا حمقاء تنظر باتجاه اصبع صفاء لتجده اسر يتقدم اليهم مبتسما يرتدى بدلة سمراء ومندي
اتى الصباح مشمسا جميلا استيقظت الفتيات وتواصلن مع بعضهن البعض على الواتس اب وحددوا موعد لقائهن امام منزل العروس ليجهزن جميعن ويذهبن معها الى القاعة .. خرجت رقية من غرفتها وهى تركض فى كافة ارجاء المنزل تتناول منشفة من هنا وبنطال من هناك دخلت المطبخ صنعت سندويتش سريع وضعته فى فهما وركضت مسرعه الى غرفتها لتجد طارق فى طريقها استيقظ هو الاخر ويضحك من منظرها جمعت ملابسها على يد واحدة وامسكت السندوتيش بيدها الاخرى واقتربت منه لتقف على اطراف اصابعها وتضع له قبلة على خده لم تضحك هل ابدو لك مهرجة .. حملها على ذراعيه وادخلها غرفتها وجلس بجوارها لا يا صغيرتى انت جميلة الجميلات من يجرؤ ان يقول عنك شئ واحد سئ اقوم بذبحه ولكن انتى تركضين فى المنزل متعجلة ومازال امامك وقت انظرى الى نفسك لقد كادت عيناك ان تخرج من مكانهما اصبحتى نحيلة جدا يجب ان تهتمى بغذائك والا لن تجدى فستان فرح يناسبك نظرت له بعد ان انهت افطارها حقا هل مللت منى لهذه الدرجة وتريد ان تزوجنى ضمها اليه لا يا رقية انتى تعلمين انك ابنتى قبل ان تكونى اختى ولكن زوجك موجود وقد انهيتى سنتك الاولى من الجامعه بتفوق حتى صديقاتك سيتزوجن واحدة
دخل اسر الى منزله القى السلام على امه وابيه ودخل مباشرة الى غرفته .. لتخرج صفاء من غرفتها وتنادى بصوت عالى امى هل حضر اسر لتجبها مريم نعم ودخل لغرفته مباشرة .. ما ان سمع صوت اخته تسال عنه ركض الى باب الغرفة واغلقها ودخل لياخد حمام بارد عله يهدئ .. حاولت صفاء ان تدخل لكنها وجدت باب الغرفة مغلق احست بوجود شئ ما خاطئ بين اسر ورقية دخلت لغرفتها وخاطبت رقية ولكن صالح من رد عليها صالح : مرحبا صفاء كيف حالك ابنتى هل استمتعتم اليوم وهنا تاكدت شكوكها ان شئ ما حدث بين اسر ورقية صفاء: نعم يا عم صالح الحمد لله استمتعنا كثيرا ولكنى نسيت شئ ما مع رقية وكنت اريد ان اطمئن انه مازال معها حسنا ياابنتى عدما تستيقظ ساخبرها فمنذ ان رجعت وهى فى غرفتها يبدو انها نامت حسنا وداعا عمى ... كانت رقية تشعر باحساس غريب حتى بعد ان اخذت دش بارد ما زلت تشم رائحة اسر فى انفها مازلت تشعر بشفتيه على شفتيها بداخلها شعور منتاقض ما بين الفرح والغضب مما فعلته مرت الاجازة الصيفية عليهم هادئة الى ان حان موعد زفاف حورية كانوا جميعا يستعدون له على قدما وساق .. اتت ليلة الزفاف وطلبت صفاء من اسر ان يحضر معها وافق
وصلوا الى السينما وقطعوا تذاكر فيلم كوميدى وقامت حورية وصفية بشراء بعض الفشار والمشروبات الغازية وجلسنا فى الكافتريا يتسامرون الى ان يبدأ الفيلم ولكن قطع صفو جلستهم الاربع شباب التى لاحظت بيسان انهم يمشون خلفهم منذ ان خرجوا من المطعم كانت صفاء لديها عادة دائمة ان تراسل اسر وهى فى الخارج لكى يطمئن عليها اخرجت هاتفها بهدوء وارسلت له عنوان السينما قائلة يبدو اننا سنواجهه متاعب مع بعض الشباب الحمقى .. بعد دقائق اتاها الرد على رسالتها حسنا انا قادم اليكى ولكن اياك والتوتر ونبهى على صديقاتك .. بالفعل روت لهم صفاء ما فعلت وجميعهن وافقنها على هذا .. اتى ميعاد بدأ الفيلم اخذوا الفيشار ودخلوا الى القاعة وكان حجزهم فى الصفوف الاولى مما صعب المهمه على الشباب الاربع الذين جلسوا فى اخر القاعة .. همست لهم بيسان يبدو اننا خرجنا من هذا المأزق باعجوبة فاجابتها صفية بهدوء يا عزيزتى امثال هؤلاء الشباب يدخلون الى السينما خصيصا لاجل الصفوف الخلفية نظرن الى بعضهن وضحكن .. بدا الفيلم وكان جميع من بالقاعة يضحك ويستمتع بالفيلم مر نصف الوقت وانتهى نصف الفيلم واتى وقت الاستراحة خرجن ليجدوا اسر بالخارج ممسك
استيقظت رقية على يد تعبث بخصلات شعرها المنسدلة على وجهها فتحت عينيها ببطئ لتجده طارق مبتسما اخيرا نجحت فى ايقاظك امسكت يده وجذبته اليها تعال تعال نم انت ايضا فالنوم جمييل ولذيذ جذب ذراعه وجذبها هى الاخرى تضايقت مما فعل وازاحة شعرها عن وجهها بيديها قائلة لما تصر على ايقاظى يا طارق .. نظر لها بعد ان اخرج ورقة من جيبه قائلا هذه النتيجة هى ما جعلتنى اتى اليك الان واخرجك من احلامك السعيدة ظلت تفرك عينيها وقالت له حسنا ما هذه النتيجة نتيجة تحليل مثلا حملها على كتفه كما كان يفعل دائما منذ ان كانت صغيرة وتتصنع النوم هربا من المدرسة هذه نتيجة تنسيقك يا ذكية ظلت تصرخ عليه لينزلها ولكنه رفض رفضا شديدا الى ان اتى والدهما وبصوت حازم منه (يبدو انكم لن تعقلوا ابدا ) وهنا انزلها طارق على الفور لتلطقت الورقة من يده وتجد ان حلمها قد تحقق وتم قبولها فى كلية الفنون الجميلة كما كانت تحلم دائما ركضت الى والدها فرحة الان ( يا ابى يمكنك مناداتى بحضرة الرسامة الشهيرة) ربت والدها على كتفها حمدلله يا بنتى هذا نتيجة تعبك ولكن اشكرى اخوكى ايضا الذى استطاع ان يجلب لك نتيجة التنسيق من احد معارفه وايضا جل







