LOGINاستيقظت رقية تفقدت هاتفها الذي نادرا ما يفارق يدها شأنها شأن شباب هذا الجيل فوجدت 25 رسالة على جروب الصديقات.
وما أن ألقت السلام عليهن حتى تدافعت الأسئلة من كل حدب وصوب مطالبة إياها بتفسير لم حدث أثناء التسجيل في الجامعة . أجابتهم ب ((حسنا سأقوم بغسل وجهي سريعا واتى لكم لقد كنت نائمة(( .. ليجيبوها ((حسنا ونحن في الانتظار )) ***** خرجت لتجد طارق يحتسي قهوته ويتحدث عبر الهاتف مع احد زملائه يخبره انه في غضون ربع ساعة سيكون في مكتبه.. دخلت إلى دورة المياه اغتسلت وخرجت لتجد طارق قد غادر أسرعت إلى النافذة وفتحتها نادت عليه ولوحت له فبادلها بحركة من يده تعني إلى اللقاء. وعندما همت بإغلاق النافذة لمحت اسر يقف في شرفة منزله ويتكلم على هاتفه الخاص . أحست بقلبها يخفق بين أضلاعها وهمت بإغلاق النافذة لتجنب الإحراج لولا كلمة سمعته ينطق بها احبك رويدا .. و هنا لم تتمالك نفسها من الصدمة و شهقت فى زهول ولكنها كتمت أنفاسها واختبأت ملتصقة بالجدار محاولة استراق السمع لبقية المكالمة .. إلا أن اسر كان قد تنبه لصوت شهقتها فأنهى مكالمته سريعا ..ونظر مباشرة لنافذتها ..لم يجد أحدا لكنه متأكد من انه سمع صوتها فهو يميزه بين مئات الأصوات ولكن أين هي يا ترى ... قام بالدخول واغلق النافذة . ***** وما أن سمعت صوتها تغلق حتى تنفست الصعداء وعاودت الخروج إلى الشرفة لتسند نفسها على السور وظهرت ملامح حزن على وجهها نتيجة ما سمعته من مكالمة اسر التليفونية .. لتغرق في أفكارها محادثة نفسها ..بصوت خافت : (( يا ترى من رويدا هذه هل يحبها حقا!! لتنفض عنها ملامح الحزن وتحل محلها مشاعر غضب بالطبع يحبها يا ذكية وإلا لم لقبها حبيبتي)) ***** أفاقت من شرودها على صوته يقول لها (( مساء الخير آنسة رقية )) وعلى رائحة قهوته المنبعثة من فنجانه الساخن وبين نظرات عينيه وبين صدمتها وخجلها ((مساء النور)) ..أجابت بابتسامة مرتبكة خجلا منه ومن كونه سمع حوارها المونولوجي .. ((متى خرجت ثانية لم ألحظك .كيف حالك)) .سألته باندفاع . أجابها(( أنا بخير ولكن من أين عرفتي أنى كنت موجود بالنافذة )) قبضت على يدها من الغيظ. لقد اعترفت له للمرة الثانية إنها تراقبه يا لها من حمقاء متسرعة ولكن هدئت من روعها وانفعال مشاعرها واسندت يدها على السور مره اخرى. قائله (( كنت الوح لطارق ورأيتك تقف فى النافذة وكنت في طريقي للدخول سمعتك بالصدفة البحتة تتحدث عبر الهاتف وسمعت صوت غلق باب النافذة ..)) نظر لها متعجبا من هدؤها رغم انه يرى فى عينيها توترا كبيرا ليجبيبها (( اه نعم دخلت لأحضر قهوتي وانت لم ما زلتي هنا.. )) ونظر اليها مبتسما . مما جعل توترها يقل واعطاها ثقة ان تتحدث معه باريحية ((مممم في الواقع يا اسر انا احب نسمة الهواء الباردة هذه تشعرني بالانتعاش اشعر ان كل ما بي يرقص فرحا ، حينما تهب هذه النسمات الباردة وتمر على وجهى حينما ارى صفاء السماء وخلوها من الغيوم ، وضوء القمر ساطع مستنير هكذا. تعتريني نشوة كبيرة جدا أن أطلق لشعرى العنان ، وأرتدى فستاني ذو اللون الازرق كزرقة السماء واسير اسير طويلا الى ما لا نهاية دون ان اقصد وجهه محددة .. هل ممرث بهذا الاحساس من قبل !!)) نظرت له لتجده ينظر لها بعمق وحب شديد نظره جعلت قشعريرة الحب تسري في اوصالها كان قلبها حصان في مضمار سباق يجرى بأقصى سرعة ليصل الى نهاية الخط يصل الى قلب اسر. سألته فى مرح طفولى يعكس ما بداخله من سعادة جعلتها تنسى الجملة التى استوقفتها من البداية ولما لا وهو ينظر لها بحب و يستمع لها بانصات وتركيز دون ان يقاطعها ويهرب منها كالعادة ((لم تنظر لي هكذا هل شعرى منكوش )) اسر : (( لا يا رقية انت اجمل وارق فتاة راتها عيني ولكن حينما تتحدثين بشغف عن شيء ما اشعر بأنى اود احتضانك او احتضان هذا الشيء الذى يجعلك تتحدثين بمثل هذا الشغف روحك المرحة مع شغفك بالأشياء واحساسك الرائع بكل ما يحيط بك سيجعل منك مصممه هائلة يوما ما.. ومن السهل جدا ان يقع الشباب في حبك لديك لمعة في عينك تأسر القلوب تجعل كل من يسمعك حينما تتحدثين بشغف هكذا وابتسامتك العذبة على شفتيك يرغب في امتلاكك للابد، فمن يمتلك قلبك وروحك هذه سيظل سعيد الى الابد)) وجدها تنظر له طويلا وتنبهه انه اوشك على الاعتراف لها بكل شيء فنظر الى فنجان قهوته واكمل حديثه ((هل رايتي كما قلت لك لا يمل المرء منك ابدا لدرجة انى نسيت احتساء قهوتي)) ضحكت و توردت وجنتاها خجلا. ((شكرا يا اسر هذا من لطفك )) ((عفوا عزيزتي هذا اقل بكثير مما تستحقين الان استأذنك لصنع فنجان اخر من القهوة اراك على خير)) استوقفته قائلة ((من اين لك بمعرفة حبي للرسم ووووو ثم ابتلعت الكلمات التي علقت في حلقها.. )) اقترب قليلا من السور حد الالتصاق به و سألها بنظرة من عينيه((وماذا .. )) نظرت الى الارض وقالت بخفوت ((من رويدا؟؟)) ارتبك من سؤالها لم يدرى بما يجيبها الى ان اتاه صوت امه من الداخل(( اسر اين انت لقد حان وقت العشاء ..)) حمد الله فى نفسه لقد اتت امه فى الوقت المناسب واخرجته من المأزق الواقع فيه رسم ابتسامة ود على شفتيه ونظر لها مبتعدا (( ممم كنت اريد ان أجيبك ولكن يجب ان اجيب امي كما تعلمين رضاء الام واجب وفرض علينا تصبحين على خير واتمنى ان تأتى نتيجة تنسيقك كما تتمنى )) نظرت له بغيظ حاولت جاهدة ان تخفيه ((وانت من اهل الخير شكرا لك)) ((وداعا رقية)) ((وداعا اسر)) احست بغضب شديد وفرح معا. هي لا تدرى لما هي غاضبة .. هل حقا هي تحبه!! هل هو مهتم بها!! ام ماذا؟ نظرت للسماء واخذت نفس عميق اخرجته بهدوء حسنا يا اسر سوف نرى ما هي حكايتك بالتفصيل مع رويدا هذه و ما هو قصدك من ان من يراني يحبني فورا انا اصبحت مجنونه واتكلم مع نفسي اذن هذه نهايتك يا رقية والان لما امشي ذهابا وعودة في النافذة ان راني احد من الجيران سيظن انى فقدت عقلي تماما الافضل ان ادخل واجلس مع ابى ونرى ماذا سيحدث غدا ...بعد ان انتهى الفرح ذهب العروسان لقضاء شهر عسل طويل فى احدى القري السياحية ولكن اشترطت رقية على اسر ان تقيم ليلتها الاولى فى بيتهم ووافق اسر على طلبها .. بارك لهم الجميع وصعد اسر حاملا اياها بين ذراعيه وهو ينظر الي عينيها مباشرة ..كانت تبادله النظرات بخجل وقلبها يكاد يقفز من صدرها لشدة فرحه الى ان وصلا الى باب بيتهم انزلها وفتح الباب تفاجئت مما وجدته عطر اسر خلاب منتشر فى كل اركان المنزل ورود منثورة فى كل مكان استوقفها اسر الى ان اغلق الباب بالمفتاح نظرت له وقلبها يدق مسرعا لم اغلقت الباب بالمفتاح حملها مرة اخرى وقال لها لا تشغلى بالك دخلا الى عشهم الصغير لتجد عدة صور منثورة بشكل عشوائى تاملتها لتجدها صورا لها من رسمها كانت لاسر واخرى لها هل انت من قمت بهذا نعم حبيبتى هل فقدت ذاكرتك لقد رايتها من قبل حسنا ولكن كيف وصلت لرسوماتى السرية هذه ضحك لها بعد ان جمعها طارق نعم طارق ماذا قالتها رقية بتعجب .. وضع يده على طرحتها وقام بالقائها على حافة الفراش وحرر شعرها واقترب منها يلامس بيده تفاصيل جسدها بتودد وحب منذ ان نبت حبك داخلى وتاكدت منه صرحت لطارق بكل شئ حتى يوم قبله المكتب اعترفت له به
وصلت رقية وصفاء الى منزل حورية ليجدن جميع البنات قد وصلن منذ مدة اتفقت رقية مع صفاء ان لا تخبرهن بشئ كى لا تشعر حورية ان هناك من يشاركها يومها المميز .. اعتذرن منها واخذن يمرحن ويجهزن ملابسهن .. مضى الوقت بسرعة وجاء وقت مغادرة حورية من منزل ابيها الى بيت مؤيد زوجها شعرت بانقباض فى قلبها وبدأت دموعها تنساب من عينيها رغما عنها ولكن البنات ساعدوها لتتخطى هذه المسالة نزلن جميعهن وسط مباركات الجميع وزغاريد النساء كلا منهن اجمل من الاخرى متانقات جميلات فى فساتينهن توجهن جميعهن الى السيارة الخاصة لتقلهم الى استديو التصوير. التقطن عدة صور مع العروس التى كانت مرتبكة سعيدة الى ان حانت لحظة تصويرها ومؤيد اقترب منها مبتسما بحلته السمراء التى اكسبته وسامة وجاذبيه قبل جبهتها وامسك يديها كانتا كقطعتا ثلج اخذ يهدئ من توترها مبتسما ضاحكا وابدت محاولاته نتيجة جيدة انهوا جلستهم التصويرية .. وخرجوا جميعا ليجدوا تجمعا كبير للسيارات وايضا جمع كبير من الشباب الوسيم المتانق ضربت صفاء رقية التى نظرت لها بغضب ماذا هناك انظرى يا حمقاء تنظر باتجاه اصبع صفاء لتجده اسر يتقدم اليهم مبتسما يرتدى بدلة سمراء ومندي
اتى الصباح مشمسا جميلا استيقظت الفتيات وتواصلن مع بعضهن البعض على الواتس اب وحددوا موعد لقائهن امام منزل العروس ليجهزن جميعن ويذهبن معها الى القاعة .. خرجت رقية من غرفتها وهى تركض فى كافة ارجاء المنزل تتناول منشفة من هنا وبنطال من هناك دخلت المطبخ صنعت سندويتش سريع وضعته فى فهما وركضت مسرعه الى غرفتها لتجد طارق فى طريقها استيقظ هو الاخر ويضحك من منظرها جمعت ملابسها على يد واحدة وامسكت السندوتيش بيدها الاخرى واقتربت منه لتقف على اطراف اصابعها وتضع له قبلة على خده لم تضحك هل ابدو لك مهرجة .. حملها على ذراعيه وادخلها غرفتها وجلس بجوارها لا يا صغيرتى انت جميلة الجميلات من يجرؤ ان يقول عنك شئ واحد سئ اقوم بذبحه ولكن انتى تركضين فى المنزل متعجلة ومازال امامك وقت انظرى الى نفسك لقد كادت عيناك ان تخرج من مكانهما اصبحتى نحيلة جدا يجب ان تهتمى بغذائك والا لن تجدى فستان فرح يناسبك نظرت له بعد ان انهت افطارها حقا هل مللت منى لهذه الدرجة وتريد ان تزوجنى ضمها اليه لا يا رقية انتى تعلمين انك ابنتى قبل ان تكونى اختى ولكن زوجك موجود وقد انهيتى سنتك الاولى من الجامعه بتفوق حتى صديقاتك سيتزوجن واحدة
دخل اسر الى منزله القى السلام على امه وابيه ودخل مباشرة الى غرفته .. لتخرج صفاء من غرفتها وتنادى بصوت عالى امى هل حضر اسر لتجبها مريم نعم ودخل لغرفته مباشرة .. ما ان سمع صوت اخته تسال عنه ركض الى باب الغرفة واغلقها ودخل لياخد حمام بارد عله يهدئ .. حاولت صفاء ان تدخل لكنها وجدت باب الغرفة مغلق احست بوجود شئ ما خاطئ بين اسر ورقية دخلت لغرفتها وخاطبت رقية ولكن صالح من رد عليها صالح : مرحبا صفاء كيف حالك ابنتى هل استمتعتم اليوم وهنا تاكدت شكوكها ان شئ ما حدث بين اسر ورقية صفاء: نعم يا عم صالح الحمد لله استمتعنا كثيرا ولكنى نسيت شئ ما مع رقية وكنت اريد ان اطمئن انه مازال معها حسنا ياابنتى عدما تستيقظ ساخبرها فمنذ ان رجعت وهى فى غرفتها يبدو انها نامت حسنا وداعا عمى ... كانت رقية تشعر باحساس غريب حتى بعد ان اخذت دش بارد ما زلت تشم رائحة اسر فى انفها مازلت تشعر بشفتيه على شفتيها بداخلها شعور منتاقض ما بين الفرح والغضب مما فعلته مرت الاجازة الصيفية عليهم هادئة الى ان حان موعد زفاف حورية كانوا جميعا يستعدون له على قدما وساق .. اتت ليلة الزفاف وطلبت صفاء من اسر ان يحضر معها وافق
وصلوا الى السينما وقطعوا تذاكر فيلم كوميدى وقامت حورية وصفية بشراء بعض الفشار والمشروبات الغازية وجلسنا فى الكافتريا يتسامرون الى ان يبدأ الفيلم ولكن قطع صفو جلستهم الاربع شباب التى لاحظت بيسان انهم يمشون خلفهم منذ ان خرجوا من المطعم كانت صفاء لديها عادة دائمة ان تراسل اسر وهى فى الخارج لكى يطمئن عليها اخرجت هاتفها بهدوء وارسلت له عنوان السينما قائلة يبدو اننا سنواجهه متاعب مع بعض الشباب الحمقى .. بعد دقائق اتاها الرد على رسالتها حسنا انا قادم اليكى ولكن اياك والتوتر ونبهى على صديقاتك .. بالفعل روت لهم صفاء ما فعلت وجميعهن وافقنها على هذا .. اتى ميعاد بدأ الفيلم اخذوا الفيشار ودخلوا الى القاعة وكان حجزهم فى الصفوف الاولى مما صعب المهمه على الشباب الاربع الذين جلسوا فى اخر القاعة .. همست لهم بيسان يبدو اننا خرجنا من هذا المأزق باعجوبة فاجابتها صفية بهدوء يا عزيزتى امثال هؤلاء الشباب يدخلون الى السينما خصيصا لاجل الصفوف الخلفية نظرن الى بعضهن وضحكن .. بدا الفيلم وكان جميع من بالقاعة يضحك ويستمتع بالفيلم مر نصف الوقت وانتهى نصف الفيلم واتى وقت الاستراحة خرجن ليجدوا اسر بالخارج ممسك
استيقظت رقية على يد تعبث بخصلات شعرها المنسدلة على وجهها فتحت عينيها ببطئ لتجده طارق مبتسما اخيرا نجحت فى ايقاظك امسكت يده وجذبته اليها تعال تعال نم انت ايضا فالنوم جمييل ولذيذ جذب ذراعه وجذبها هى الاخرى تضايقت مما فعل وازاحة شعرها عن وجهها بيديها قائلة لما تصر على ايقاظى يا طارق .. نظر لها بعد ان اخرج ورقة من جيبه قائلا هذه النتيجة هى ما جعلتنى اتى اليك الان واخرجك من احلامك السعيدة ظلت تفرك عينيها وقالت له حسنا ما هذه النتيجة نتيجة تحليل مثلا حملها على كتفه كما كان يفعل دائما منذ ان كانت صغيرة وتتصنع النوم هربا من المدرسة هذه نتيجة تنسيقك يا ذكية ظلت تصرخ عليه لينزلها ولكنه رفض رفضا شديدا الى ان اتى والدهما وبصوت حازم منه (يبدو انكم لن تعقلوا ابدا ) وهنا انزلها طارق على الفور لتلطقت الورقة من يده وتجد ان حلمها قد تحقق وتم قبولها فى كلية الفنون الجميلة كما كانت تحلم دائما ركضت الى والدها فرحة الان ( يا ابى يمكنك مناداتى بحضرة الرسامة الشهيرة) ربت والدها على كتفها حمدلله يا بنتى هذا نتيجة تعبك ولكن اشكرى اخوكى ايضا الذى استطاع ان يجلب لك نتيجة التنسيق من احد معارفه وايضا جل







